عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

إيران: سنستخدم كل متاح للرد على هجوم إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

جددت إيران -اليوم الاثنين- تأكيدها على استخدام كل الإمكانيات المتاحة للرد على الهجوم الصاروخي الذي شنته عليها إسرائيل يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي -اليوم- إن طهران ستستخدم كل الأدوات المتاحة للرد على الهجوم الذي شنته إسرائيل عليها السبت الماضي، وفق ما نقلته رويترز.


وأمس الأحد، أبلغت إيران الأمم المتحدة احتفاظها بحق الرد على "العدوان الإجرامي الإسرائيلي"، في ظل تأكيدات إيرانية مستمرة في هذا الصدد.


وأوضحت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أبلغ ذلك للأمين العام للأمم المتحدة، ودعا في رسالة وجهها له إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.


وفي وقت سابق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "سنرد بالشكل المناسب على اعتداء الكيان الصهيوني على أراضينا"، في ظل تحذيرات أميركية لإيران من "خطأ الرد واتخاذ أي خطوة انتقامية".


من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "هجوم النظام الصهيوني على بلادنا تحوّل إلى هزيمة أخرى لهذا الكيان"، مؤكدا أن الرد عليه "سيكون حتميا، فبلادنا تعتبر نفسها صاحبة حق الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة".


وفجر السبت الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي شن هجوم بمقاتلات حربية على إيران، التي قالت بدورها إنها "تصدت بنجاح لمحاولات الكيان الصهيوني مهاجمة بعض النقاط في طهران والبلاد"، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 جنود ومدني واحد، حسب بيانات رسمية.


وجاء ذلك بعد ترقب إيران الهجوم الإسرائيلي، في أعقاب شنها هجوما على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية بطهران أواخر يوليو/تموز الماضي، وإعلان تل أبيب اغتيالها الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة تحذر من مخاطر التشريع الإسرائيلي الذي يمس بالأونروا

رام الله -"القدس" دوت كوم

 حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الإثنين، من مخاطر التشريع الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مشيرة إلى أن هذا التشريع يشكل خرقاً للقانون الدولي، واستفزازاً للمجتمع الدولي بأسره.


وحيت الرئاسة، مواقف الدول التي حذرت من مخاطر هذا التشريع الإسرائيلي ضد الأونروا، ومنها كندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا واليابان وجمهورية كوريا والمملكة المتحدة، التي عبرت عن ذلك في بيان مشترك.


وأكدت الرئاسة أن وكالة الأونروا هي خط أحمر، وأن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، وأنه لا حل دون حل قضية اللاجئين حلا عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مشيرة إلى أن الأونروا أنشئت وفق قرار أممي في 18 كانون الأول/ ديسمبر عام 1949.


وقالت، أنه لولا الدعم الأميركي المتواصل سياسيا ومالياً وعسكرياً لصالح الاحتلال، لما تجرأ على تحدي المجتمع الدولي، واتخاذ سياسات أغرقت المنطقة بالعنف وعدم الاستقرار.


ومن المتوقع أن تصوت "الكنيست" الإسرائيلية اليوم، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروعي قانونين يهددان مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


ويتعلق القانون الأول بحظر عمل "الأونروا" في القدس المحتلة، أما الثاني فيشمل سحب الامتيازات والحصانات الممنوحة لموظفي الوكالة الأممية.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر 4 أشقاء على هدم أجزاء من منازلهم شرق القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

اجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الاثنين، أربعة أشقاء من عائلة أبو الهوى، في بلدة الطور شرق القدس المحتلة، على هدم أجزاء من منازلهم.


وأفادت مصادر محلية، أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت حي الطور وأجبرت الأشقاء أبو الهوى، على هدم أجزاء من منازلهم بحجة عدم الترخيص.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل تجريف أراضٍ شرق قلقيلية لإقامة جدار شائك

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، تجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في المنطقة الشمالية من بلدة عزون شرق قلقيلية، ضمن خطواتها الرامية لإقامة جدار شائك يمتد حتى مفترق مستعمرة "معاليه شمرون" المقامة على أراضي البلدة.


وأفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال جرفت اليوم ما يقارب خمسة دونمات بالقرب من المدخل الرئيسي لبلدة عزون، على امتداد شارع قلقيلية-نابلس المعروف بشارع "55".


وذكرت المصادر أن عمليات التجريف تأتي في إطار قرار إسرائيلي صدر قبل شهرين يقضي بوضع اليد على حوالي 15 دونمًا من الأراضي لأغراض عسكرية، وقد بدأت قوات الاحتلال بتنفيذ القرار على أرض الواقع.


ويُعد هذا الجدار جزءًا من خطة الاحتلال لمزيد من التوسع الاستيطاني في المنطقة، مما يهدد بتحويل أراضٍ زراعية وملكية خاصة إلى مناطق معزولة أو خاضعة لإجراءات عسكرية، ويزيد من معاناة المواطنين ويقيد حركتهم ويحد من وصولهم إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاعات الرأي المتعدد بشأن الانتخابات الأميركية قد لا تعكس الواقع لكنها تخيف الديمقراطيين

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة نيويورك تايمز/ كلية سيينا ونُشر يوم الأحد أن نائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب متعادلان بنسبة 48 في المائة لكل منهما في التصويت الشعبي الوطني، مما يؤكد الاتجاه نحو ترامب الذي حدده موقع 538 الأسبوع الماضي. 


وقد دفع هذا الاستطلاع وعدد قليل من الاستطلاعات الجديدة الأخرى هامش هاريس في متوسطته على مستوى البلاد إلى الانخفاض من +1.7 إلى +1.5، وهو أقل من الهامش الذي يعتقد نموذج الموقع أنه مطلوب لهاريس للفوز بأغلبية أصوات "المجمع الانتخابي" (أو الكلية الانتخابية) هذا العام. حاليًا، يمنح نموذج الموقع ترامب فرصة 54 من 100 للفوز بالانتخابات، ويمنح هاريس فرصة 45 من 100.


ومع ذلك، فإن تقارب السباق يستحق تكرار (بحسب موقع 538) ما قاله الموقع عبر سنوات تواجده (منذ عام 2008) وهو : السباق المتقارب في استطلاعات الرأي لا يعني بالضرورة أن النتيجة ستكون متقاربة. ولا تزال جميع الولايات السبع المتأرجحة ضمن خطأ استطلاعي طبيعي يذهب إلى المرشح الذي "يخسر" حاليًا في كل منها. في حين حددت استطلاعات الرأي سباقًا متقاربًا، فإن توقعات نموذجن 538 تستند إلى مزيج من استطلاعات الرأي و"أساسيات" الحملة، مثل الظروف الاقتصادية، والاتجاه الحزبي في الولاية.


ولعل انتشار استطلاعات الرأي حول الانتخابات الرئاسية يجعلها تبدو وكأنها لعبة رياضية تنطوي على الشخصنة المبالغ بها،  في حين أن ما يجب أن تفعله هذه الاستطلاعات هو تحديد الاتجاهات السياسية في كل منظقة انتخابية في الولايات المتحدة.


واستطلاعات الرأي في المشهد السياسي الأميركي لا هوادة فيها، ومثيرة للأعصاب، ومتناقضة بشكل محبط. هناك استطلاعات رأي على المستوى الوطني (أي في كل الولايات) ، واستطلاعات رأي في الولايات المتأرجحة السبع، واستطلاعات رأي من مقاطعات صغيرة تتنبأ بانتخابات كاملة، واستطلاعات رأي حزبية مصممة لإحباط الجانب الآخر.


لكن استطلاعات الرأي قد لا تعكس الواقع، بل أحيانا تسعى لتشكيله. ولا يتعلق الأمر فقط بما تقوله استطلاعات الرأي، أو حتى كيف تم تجميعها، فهذه هي المشكلة الكبرى هنا بحسب الخبراء ، حيث أن الهوس في التركيز على استطلاعات الرأي  بات يعبر عن الطريقة التي ينظر من خلالها الأميركيين إلى السياسة.


ومن الملاحظ أن الديمقراطيين يعانون من الهلع بسبب استطلاعات الرأي ، كون أن السباق الرئاسي متقارب بشكل مثير للأعصاب بالنسبة لهم، خاصة وأن هاريس في نهاية شهر تموز الماضي ظهرت وكأنها تندفع بقوة تدفع يصعب إيقافها.


وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هاريس وترامب لا يزالان متساويين، إلا أن الديمقراطيين متشائمون والجمهوريون واثقون وذلك قبل ثمانية أيام من يوم الاقتراع.  


ولكن إذا تم فحص متوسط استطلاعات الرأي لصحيفة الغارديان على مدار 10 أيام أن هاريس على سبيل المثال، تظل المرشحة الديمقراطية في موقعها تحافظ على ميزة نقطة واحدة على منافسها الجمهوري بنسبة 47٪ إلى 46٪.


كما أن استطلاعات الرأي للولايات السبع المتأرجحة متقاربة بنفس القدر ولا تقدم سوى القليل من الأدلة الواضحة حول من سيصل إلى عتبة 270 صوتًا من "المجمع الانتخابي" الرقم السحري الذي يضع الفائز في البيت الأبيض.


وبحسب متوسطات استطلاعات الرأي في الولايات السبع الحاسمة، تتقدم هاريس بنقطة واحدة في ولاية ميشيغان وبأقل من 1% في ولاية بنسلفانيا وولاية جورجيا وولاية ويسكونسن وولاية نيفادا. ويتقدم ترامب بنقطتين في ولاية نورث كارولينا وبنقطة واحدة في  ولاية أريزونا.


وإذا نظرنا إلى الأرقام على ظاهرها، فإنها ليست كارثية بالنسبة لهاريس ولا تمثل انتصارا لترامب. وإذا تطابقت مع النتيجة في الخامس من تشرين الثاني، فسوف تفوز هاريس بأغلبية الأصوات في "المجمع الانتخابي".


كما أظهرت أحدث البيانات الاستطلاعية من منظمة استطلاعات الرأي لموقع 538 FiveThirtyEight أن الارتفاع الأخير لمعدلات ترامب ربما بلغ ذروته. بل انخفضت أحدث احتمالات الموقع لصالح فوز ترامب، استنادا إلى مجموعة من البيانات الوطنية (عبر البلاد)، من 53٪ في 21 تشرين الأول إلى 51٪ مقابل 49٪ لهاريس بحلول مساء 24 تشرين الأول الجاري. كما أظهرت توقعات مجلة الإيكونوميست انخفاضًا في فرص ترامب من ذروة يوم الأربعاء (23/10/24) عند 56٪ إلى 53٪ في اليوم التالي (الخميس، 24/10/24).

منوعات

الإثنين 28 أكتوبر 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خرائط "غوغل" تعطل بيانات حركة المرور في إسرائيل وقطاع غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قررت شركة «غوغل» تعطيل بيانات حركة المرور المباشرة في إسرائيل وقطاع غزة على تطبيقي «غوغل للخرائط google maps» و«ويز Waze» وذلك بناءً على طلب الجيش الإسرائيلي، قبل غزو بري محتمل لغزة.


وقال متحدث باسم «غوغل» في بيان نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء: «كما فعلنا سابقاً في حالات الصراع واستجابة للوضع المتطور في المنطقة، قمنا مؤقتاً بتعطيل القدرة على رؤية بيانات حركة المرور المباشرة والمعلومات الخاصة بالمناطق المزدحمة مراعاة لسلامة المجتمعات المحلية».


وقال مصدر مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته، إن هذه الخطوة تم اتخاذها بناءً على طلب من جيش الدفاع الإسرائيلي.


وأضاف قائلا: «بيانات حركة المرور المباشرة يمكن أن تكشف تحركات القوات الإسرائيلية».


وقالت غوغل إنه رغم أن تطبيقي «غوغل للخرائط» و«ويز» لن يعرضا حركة المرور في الوقت الفعلي، فإن السائقين الذين يستخدمون التطبيقين سيستمرون في تلقي الأوقات المقدرة للوصول لوجهتهم.

وقال موقع التكنولوجيا الإسرائيلي «GeekTime»، الذي نشر هذا الخبر لأول مرة، إن تطبيق الخرائط التابع لشركة «آبل» امتثل أيضاً لطلب الجيش الإسرائيلي. ولم يرد كل من ممثل لشركة «آبل» والجيش الإسرائيلي على طلب «بلومبرغ» للتعليق على هذا الأمر.


يذكر أن «غوغل» كانت قد اتخذت إجراءات مماثلة في أوكرانيا العام الماضي بعد الغزو الروسي للبلاد، حيث قامت بتعطيل بيانات حركة المرور والسير في الوقت الفعلي.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق 15 صاروخا من لبنان على مستوطنات الشمال في إسرائيل

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت إسرائيل الاثنين، رصدها إطلاق 15 صاروخا من لبنان على مستوطنات قريبة من حدود لبنان الجنوبية، منها كريات شمونة.


وقبل ذلك، دوت صفارات الإنذار في كريات شمونة وعدد من المستوطنات القريبة منها، بينها بيت هيلل ومناه ومارغليوت.


وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "أطلق ما لا يقل عن 15 صاروخا على كريات شمونة وتجمعات سكانية على طول خط المواجهة".


وتحدثت الهيئة عن سقوط بعض الصواريخ في مناطق مفتوحة في الجليل الأعلى شمال إسرائيل.


وأشارت إلى إطلاق صواريخ على مستوطنة المطلة بالجليل الأعلى، "حيث جرى رصد سقوط صواريخ بمناطق زراعية، دون وقوع إصابات بشرية، واعتراض صواريخ بالمنطقة".


من جهته، قال الجيش الإسرائيلي على منصة إكس: "بعد التنبيهات التي تم تفعيلها في منطقة الجليل الغربي نجح سلاح الجو في اعتراض طائرة بدون طيار فوق الأراضي اللبنانية".



فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: مستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم

محافظات- "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، فجر اليوم الإثنين، منازل ومركبات المواطنين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن عائلة المواطن شوقي حمد استيقظت على أصوات تكسير لزجاج نوافذ المنزل عند مدخل بلدة رامين شرق طولكرم، وشاهدت مجموعة من المستوطنين وهم يقذفوا الحجارة الكبيرة باتجاه المنزل، ما تسبب بأضرار بالنوافذ، دون وقوع إصابات.


وأضافت أن التدمير طال مركبته المتوقفة أمام المنزل، بعد أن قاموا بتحطيم زجاجها الأمامي والجانبي والخلفي، إضافة إلى تلفظهم بالشتائم تجاه المواطنين في المنطقة بأصوات عالية، قبل انسحابهم بمركبتهم التي جاؤوا فيها إلى المكان.


وفي نابلس، هاجم عشرات المستوطنين من مستعمرة "شافي شمرون"  قاطفي الزيتون في المنطقة الغربية من البلدة، واعتدوا عليهم ورشوهم بغاز الفلفل، واجبروهم على اخلاء اراضيهم.


وعقب طرد قاطفي الزيتون من المنطقة، اقدم المستوطنون على سرقة ثمار الزيتون، مؤكدا ان المنطقة تتعرض بشكل ممنهج لاعتداءات المستعمرين، خاصة مع بداية موسم قطف الزيتون.


وفي أريحا، هاجم مستوطنين مسلحين مدرسة عرب الكعابنة وحطموا نوافذ غرف صفية، وحاولوا تحطيم كاميرات مراقبة، مشيرا إلى أن تركيب الكاميرات حديث وقيد التجهيز.


وتقع مدرسة الكعابنة في منطقة المعرجات التي تربط محافظتي رام الله والبيرة وأريحا، كواحدة من مدارس التحدي وتضم 100 طالب وطالبة، وتتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، كان آخرها في منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في شجار شرق القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

قال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون، في شجار وقع ببلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، تخلله إطلاق نار وإحراق ممتلكات.


وأضاف أن الشرطة والأجهزة الأمنية توجهت للمكان على الفور، وسيطرت على الشجار وألقت القبض على عدد من المشاركين فيه، وتم نقل الإصابات إلى مستشفيات في القدس، حيث أعلن الأطباء عن وفاة ثلاثة منهم.


وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق التي اندلعت بالبلدة بسبب الشجار.


وأكد ارزيقات أن القوة ما زالت موجودة بالبلدة لحفظ الأمن والنظام العام وملاحقة المطلوبين على خلفية الشجار.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

جنوب أفريقيا تعزز دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل أمام العدل الدولية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور إن بلدها سيقدّم مذكرته التي تتضمن اتهاما لإسرائيل بالإبادة الجماعية إلى محكمة العدل الدولية، ضمن جولات سابقة تتعلق بحرب إسرائيل على قطاع غزة المستمرة لليوم الـ388.


وأوضحت باندور أن المذكرة تضم مزيدا من الأدلة والتفاصيل لإظهار أن ما يحدث في غزة "إبادة جماعية بالفعل"، وذلك في أعقاب مطالبات من بلدها للمحكمة في لاهاي باتخاذ تدابير جديدة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، تأمر إسرائيل بوقف الحرب في قطاع غزة وسحب جيشها من القطاع ومن معبر رفح.


وكانت رئاسة جنوب أفريقيا قالت في سبتمبر/أيلول الماضي إنها ستقدم مذكرة إلى محكمة العدل الدولية موثقة بحقائق وأدلة تثبت ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في فلسطين.


ومنتصف مايو/أيار الماضي، قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور إن ما يحدث في فلسطين فصل عنصري، مؤكدة أن بلدها يريد تطبيق اتفاقية منع الإبادة الجماعية على إسرائيل بشأن سلوكها ضد الفلسطينيين.


وجددت الوزيرة تأكيدها المضي قدما في القضية المرفوعة على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، لأن المجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية حقيقة ماثلة أمام العالم بأسره، على حد تعبيرها.


وكانت المحكمة قد حددت يوم الـ28 من الشهر الجاري موعدا نهائيا لجنوب أفريقيا من أجل تقديم رأيها في القضية، إلى جانب تحديد الموعد النهائي لإسرائيل لتقديم وجهة نظرها المعارضة في الـ28 من يوليو/تموز 2025.


وفي 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي تقدمت جنوب أفريقيا بطلب إلى المحكمة لفرض إجراءات تقيدية على إسرائيل بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة، وقد بدأت الجلسات يومي 11 و12 يناير/كانون الثاني من العام الجاري بمرافعات من الطرفين.


وتقدمت جنوب أفريقيا بشكواها تلك التي تتّهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية المبرمة عام 1948 في هجومها على قطاع غزة، وانضمت إليها لاحقا دول عدة، من بينها كولومبيا وليبيا وتركيا.


وفي وقت سابق، ذكر موقع أكسيوس أن إسرائيل مارست ضغوطا على أعضاء في الكونغرس الأميركي للضغط على جنوب أفريقيا لإسقاط إجراءاتها القانونية في محكمة العدل الدولية بشأن الحرب في قطاع غزة.


ويأتي ذلك في ظل مواصلة إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة أكثر من 143 ألفا و500 شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة متفاقمة تخيم على القطاع المحاصر.



اقتصاد

الإثنين 28 أكتوبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة البركة للتأمين الإسلامي تطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت شركة البركة للتأمين الإسلامي المساهمة العامة عن طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي، بعد حصولها على الموافقة من هيئة سوق رأس المال الفلسطينية في 17 تشرين أول الماضي، وبلغ عدد الأسهم المقرر طرحها في الاكتتاب 2,250,000 سهماً بسعر 1 دولار أمريكي للسهم والواحد، وتمثل نسبة الأسهم المطروحة 37.5% من رأس المال المصرح به والذي يبلغ 6,000,000 دولار أمريكي، وستستمر فترة الاكتتاب لمدة 23 يوم من صباح اليوم الأحد 3 تشرين ثاني ولغاية مساء يوم الأحد 24 تشرين ثاني من العام 2024. 


يعد هذا الطرح خطوة هامة للشركة لتوسيع نطاق تقديم خدماتها في السوق الفلسطيني، وفي الوقت ذاته يعتبر هذا الطرح فرصة استثمارية لجميع فئات المجتمع الفلسطيني. وتعليقاً على بدء عملية الاكتتاب العام الأولى، قال المهندس عوض الله عواد رئيس مجلس إدارة الشركة، "إن إطلاق عملية الاكتتاب العام الأولي لشركة البركة للتأمين الإسلامي يعد علامة فارقة في مسيرة الشركة وتطلعاتها المستقبلية. نحن ملتزمون بتقديم حلول تأمينية إسلامية مبتكرة، تلبي احتياجات السوق الفلسطيني المتنامية. من خلال هذا الاكتتاب، نهدف إلى تعزيز الثقة مع المستثمرين وتوسيع قاعدة شركائنا بما يساهم في تحقيق نمو مستدام وتعزيز مكانة الشركة في قطاع التأمين المحلي. كما أن هذا الاكتتاب يمثل فرصة للجميع للاستثمار في شركة تأمين إسلامية حديثة تسعى دائماً لتقديم الأفضل".


وأضاف السيد عبدالحكيم قاسم المدير العام للشركة "إن طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام يعكس التزامنا بتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتوسيع دائرة المساهمين لدينا. نحن واثقون أن هذه الخطوة ستدعم قدراتنا الاستثمارية وتمنحنا مرونة أكبر للتوسع في تقديم خدماتنا التأمينية. من خلال هذا الاكتتاب، نفتح الباب أمام كافة فئات المجتمع للمشاركة في قصة نجاح جديدة، معتمدين على مبادئنا الراسخة وتوجهنا لتقديم خدمات تأمينية مميزة".


تعتبر شركة البركة للتأمين أحد أحدث شركات التأمين في فلسطين المتخصصة في تقديم خدمات تأمين إسلامية، حيث تأسست في كانون ثاني من العام 2022 وتقدم خدمات متنوعة للأفراد والشركات تشمل تأمين المركبات، التأمين البحري والجوي، التأمين الصحي، والتأمين الزراعي، إلى جانب فروع أخرى متعددة للتأمين. وتسعى شركة البركة للتأمين الإسلامي إلى تقديم خدمات تأمينية مبتكرة تلبي احتياجات السوق المحلي، مع الالتزام بتقديم حلول تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مما يعزز من مكانتها في قطاع التأمين الفلسطيني.


الاكتتاب مطروح لجميع فئات المجتمع الفلسطيني من الأفراد والمؤسسات، بحد أدنى للاكتتاب في الطلب الواحد 500 سهم بينما يصل الحد الأقصى إلى 50,000  سهم.وذلك عن طريق تقديم نموذج الاكتتاب ووثائق إثبات الشخصية في أحد فروع الجهات المستلمة في فلسطين وهي "البنك الإسلامي العربي" و "بنك القدس"، ويمكن للجمهور التعرف على جميع شروط وتعليمات الاشتراك في الاكتتاب من خلال زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للبركة www.baraka.ps أو الإتصال على المركز الرقمي الخاص بها على الرقم 23#. 

منوعات

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

للحد من تأثير "فيروس القيء".. علماء يختبرون أول لقاح ضد النوروفيروس

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

بدأ أطباء في تجربة أول لقاح، من نوع الحمض النووي الريبوزي المرسال، في العالم ضد فيروس القيء أو النوروفيروس، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية. 


ويسبب هذا الفيروس الإسهال وينتشر بسرعة كبيرة بين الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق بالمرضى، وغالبًا ما تسجّل حالات التفشي في المستشفيات ودور الرعاية والمدارس ودور الحضانة.


ورغم أن معظم المصابين قد يتعافون في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، لكن هذا الفيروس يمكن أن يكون خطيرًا، خاصة بالنسبة للصغار أو كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.


وتنقل "غارديان" عن الدكتور باتريك مور، الطبيب العام وكبير الباحثين الوطنيين في التجربة في بريطانيا، إنه في الوقت الحاضر لا توجد لقاحات معتمدة ضد النوروفيروس في العالم، في حين أن الأشخاص الذين يصابون بالمرض الشديد يتم إعطاؤهم سوائل عبر الوريد.


ملايين الإصابات بالنوروفيروس سنويًا

ويوضح مور أن هذا الفيروس يصيب حوالي 685 مليون حالة ويتسبب بوفاة 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام. وفي بريطانيا المملكة المتحدة، تُسجل حوالي 4 ملايين حالة إصابة بالنوروفيروس سنويًا، وتدخل 12 ألف حالة إلى المستشفى سنويًا في إنكلترا وحدها.


ويقدر مور تكلفة النوروفيروس على هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا بنحو 100 مليون جنيه إسترليني سنويًا. 


ومن المقرر أن تستمر المرحلة الثالثة من التجربة السريرية، التي يطلق عليها اسم "نوفا 301"، لمدة عامين، وستضم 25000 بالغ – مع التركيز على أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا – من دول مثل اليابان وكندا وأستراليا.


كما سيشارك 27 موقعًا للرعاية الصحية الأولية والثانوية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنكلترا وإسكتلندا وويلز في التجربة.


وخلال التجربة، سيعطى نصف المشاركين بشكل عشوائي اللقاح الجديد، فيما سيتلقى النصف الآخر جرعة ملحية كعلاج وهمي.


وستقوم شركة "موديرنا" لصناعة الأدوية بتمويل تجربة اللقاح الجديد. ويعد الذراع البريطاني للدراسة جزءًا من الشراكة الإستراتيجية التي تمتد لعشر سنوات بين شركة "موديرنا" ومؤسسات صحية بريطانية، وهي المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية وهيئة الأمن الصحي في المملكة المتحدة. 


تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال

ويعتمد لقاح النوروفيروس على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال – وهو نهج تستخدمه شركات مثل "موديرنا" و"فايزر-بيونتيك" في تطوير لقاحات كوفيد الخاصة بها.


تعمل هذه اللقاحات عن طريق إدخال جزيء مفرد من الحمض النووي الريبوزي المرسال إلى الخلايا البشرية. ويحمل هذا الحمض النووي تعليمات يمكن استخدامها بواسطة الآلات داخل هذه الخلايا لصنع البروتينات المرتبطة بالفيروس. 

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران بين خيارات الرد على الهجوم الإسرائيلي ومخاطر التصعيد

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تشهد منطقة الشرق الأوسط توترا متزايدا مع الهجوم الجوي الإسرائيلي الأخير على إيران، الذي وضع القيادة الإيرانية أمام خيارين مصيريين: إما الرد العسكري وإما التريث، مما سيحدد ما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى حرب شاملة أم ستبقى على مستوى العنف المدمر والمزعزع للاستقرار الحالي.


وبحسب سانام فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز أبحاث تشاتام هاوس بلندن، فإن إيران قد تتجنب التصعيد العسكري بسبب القيود العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها، فضلا عن الغموض المحيط بالانتخابات الأميركية المقبلة وتأثيرها على السياسة الأميركية.وقالت فاكيل إن القيادة الإيرانية قد تكون "محصورة" بهذه القيود، خاصة وأن مثل هذا الرد قد يكشف عن نقاط ضعف لديها.وأكد الجيش الإيراني في بيان أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان، مما اعتبره البعض إشارة على نية طهران عدم التصعيد في الوقت الحالي.


 وكان المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي متحفظا في أول تصريح له بعد الهجوم، إذ أكد على ضرورة التوازن وعدم الاستعجال في اتخاذ أي إجراء.واستهدفت الهجمات الإسرائيلية يوم السبت الماضي بطاريات الدفاع الجوي ومنشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية، وفقا للجيش الإسرائيلي. 


وتشير صور الأقمار الصناعية -بحسب وكالة أسوشيتد برس- إلى أن الضربات تسببت في أضرار في قاعدة بارشين العسكرية جنوب شرق طهران، المعروفة بارتباطها ببرنامج إيران النووي سابقا، وفي قاعدة أخرى تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية.إعلانوعلى الرغم من ذلك، فإن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي أكد عبر منصة "إكس" أن المواقع النووية الإيرانية لا تزال سليمة.


وقال يوئيل جوزانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن اختيار إسرائيل لأهدافها يعكس جزئيا قدراتها، إذ من غير المرجح أن تكون قادرة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية بمفردها دون مساعدة الولايات المتحدة.تجنب التصعيدورجح توماس جونو أستاذ الشؤون الإيرانية في جامعة أوتاوا أن إيران قد تتجنب التصعيد، وأن ردها سيكون محدودا.


 وأوضح أن الإعلام الإيراني قلل في البداية من شأن الهجمات، في إشارة إلى رغبة طهران في عدم الاندفاع نحو مزيد من التصعيد.ووفقا لجونو، تواجه إيران معضلة صعبة، إما الرد الذي قد يزيد من خسائرها، وإما عدم الرد الذي سيظهرها بموقف ضعيف أمام شعبها وحلفائها.


كما توقع مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز أن "أي محاولة إيرانية للرد ستضطرها للتعامل مع حقيقة أن حزب الله، حليفها الأهم ضد إسرائيل، قد تم إضعافه بشكل كبير، وأن أنظمة أسلحته التقليدية تم صدها إلى حد كبير مرتين".


وأضاف فايز أن كلا الجانبين قام بقياس خطوات التصعيد بعناية، لكنهما الآن في منطقة جديدة تماما، حيث أصبحت الحدود المرسومة حديثا غير واضحة مع تلاشي الخطوط الحمراء السابقة إلى حد كبير.وتتفق فاكيل على أن رد إيران سيكون محدودا، وأن الضربات الإسرائيلية كانت مصممة لتقليل احتمالات التصعيد، "لقد أظهرت إسرائيل مرة أخرى أن دقتها وقدراتها العسكرية تتفوق على قدرات إيران".ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي شرعت إسرائيل في تصعيد نوعي ضد عناصر حزب الله وبنيته التحتية، بدءا من تفجيرات أجهزة البيجر والراديو، إلى اغتيال بعض قادة الخط الأول في حزب الله، ثم اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله نفسه، مرورا باستهداف الضاحية الجنوبية بالقصف والتدمير، وأخيرا محاولات الاجتياح البري المستمرة حتى الآن.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينفذ جريمة جديدة بحقّ الأسير البرغوثي ورفاقه في سجن "مجدو"

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إنّ وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت جريمة جديدة بحقّ الأسير القائد مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) ومجموعة من رفاقه المعزولين في زنازين سجن (مجدو)، وتمثلت الجريمة بتعرضه لاعتداء وحشي خطير في تاريخ التاسع من أيلول/سبتمبر 2024، والذي تسبب له بعدة إصابات في جسده، وتحديدا في الجزء العلوي من جسده، حيث تركزت عملية الضرب.


واستنادا للمعلومات التي تمكّن المحامي من نقلها -في ظروف صعبة ومعقدة وبعد محاولات عديدة لزيارته على مدار الفترة الماضية-، فإن عملية الضرب تركزت على الرأس والأذنين، والأضلاع، والأطراف، مما أدى إلى حدوث نزيف في الأذن اليمنى، وجرح بذراعه الأيمن، وأوجاع شديدة في كافة أنحاء جسده خاصة الأضلاع، والصدر، والظهر، وتفاقم أثر الجرح لاحقا  بخروج القيح منه، وبإصابته بالتهابات حادة في الأذن، وصعوبة في الحركة، وذلك جرّاء تعمد إدارة السجن بتركه دون علاج. 


واعتبرت الهيئة والنادي أنّ عمليات القمع الوحشية التي طالت الأسرى كافة منذ بدء حرب الإبادة، ومن بينهم رموز وقيادات الحركة الأسيرة، لا تحمل إلا تفسيرا واحدا يتمثل باتخاذ الاحتلال قرارا واضحا بمحاولة اغتيالهم، لا سيما مع استمرار تكرار الاعتداءات بحقّهم.  وكان من بينهم الأسير البرغوثي الذي تعرض لاعتدائين سابقين. 


ولفتت الهيئة والنادي، إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال تعزل العشرات من قيادات الأسرى في ظروف صعبة ومأساوية، ويتعرضون لاعتداءات وحشية متكررة داخل زنازينهم، حيث وثقّت الهيئة والنادي عبر زيارات الطواقم القانونية العشرات من عمليات القمع في مختلف السّجون، والتي تندرج إلى جانب جملة جرائم التّعذيب، والتّجويع، والجرائم الطبيّة التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة. 


وفي هذا الإطار أكّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين داخل سجون ومعسكرات الاحتلال، يمثل وجها آخر لجريمة الإبادة، فعلى مدار عام من الحرب، ارتقى في سجون الاحتلال العشرات من الأسرى والمعتقلين، أُعلن عن هويات 41 منهم، فيما لا يزال العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة رهن الإخفاء القسري، ليشكل هذا العدد لشهداء الحركة الأسيرة الأعلى تاريخيا منذ عام 1967. 


يذكر أنّ الأسير البرغوثي معتقل منذ عام 2002، وهو محكوم بالسّجن المؤبد خمس مرات و40 عاماً، ومنذ بدء الحرب، تعرض البرغوثي لعدة عمليات نقل وعزل متكررة، فمنذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023، أقدمت إدارة السّجون على نقله من سجن (عوفر) إلى عزل سجن (أيالون - الرملة)، ثم إلى عزل (أهليكدار)، ونقلته مرة أخرى إلى عزل (الرملة)، ثم جرى نقله إلى عزل سجن (مجدو) حيث يقبع اليوم، علما أن عمليات العزل هذه ليست الأولى التي يتعرض لها القائد البرغوثي في مسيرته الاعتقالية. 


وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ الأسير البرغوثي تعرض لعملية تحريض ممنهجة، وذلك في سياق عمليات التّحريض المستمرة من حكومة المستوطنين على قتل الأسرى، والتي اتخدت منحى -غير مسبوق- تمثل بالتسابق والتفاخر بنشر مقاطع مصوّرة لعمليات تعذيب الأسرى في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية. 


وجددت الهيئة والنادي مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدولية، بوقف حالة العجز المرعبة التي تلف دورها أمام جرائم حرب الإبادة، والجرائم التي تنفّذ بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال إسرائيل باعتبارها فوق المسائلة والحساب والعقاب.

منوعات

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

من بينها "يد إلهية".. لماذا حذفت نتفليكس الأفلام الفلسطينية؟

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

نفت شركة نتفليكس حذف مجموعة الأفلام الفلسطينية من منصتها، وسط اتهامات بحذف تسعة عشر فيلمًا لصناع أفلام فلسطينيين أو تتناول مواضيع فلسطينية.


ودعت منظمة Freedom Forward (الحرية إلى الأمام) الحقوقية، ومقرها في سان فرانسيسكو، شركة نتفليكس إلى توضيح الأسباب، وحثتها على إعادة كل فيلم فلسطيني أُزيل من المنصة الأسبوع الماضي.


"تهميش الأصوات الفلسطينية"

وقالت المنظمة، إنها تشعر بالقلق من أن يؤدي حذف نتفليكس لمكتبتها تقريبًا من الأفلام الفلسطينية إلى مزيد من تهميش الأصوات الفلسطينية، في وقت يتعرض فيه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة لأعمال إبادة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.


ونفت نتفليكس في بيان، يوم الجمعة، ما تردد عن حذفها للأفلام الفلسطينية، موضحة أن السبب يعود إلى انتهاء فترة ترخيص الأفلام التي بلغت ثلاث سنوات في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.


وأشارت إلى أنها أطلقت مجموعة "القصص الفلسطينية" التي تضمنت 32 فيلمًا مرخصًا في عام 2021 لمدة ثلاث سنوات، وأن صلاحية هذه التراخيص قد انتهت.


وأضافت أنها تواصل الاستثمار في مجموعة واسعة من الأفلام والبرامج التلفزيونية عالية الجودة لتلبية احتياجات أعضائها من المشتركين والاحتفاء بالأصوات من جميع أنحاء العالم، وفق قولها.


وتضم قائمة الأفلام التي أوقفت نتفليكس بثها فيلم "يد إلهية" للمخرج إيليا سليمان، الذي حاز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان عام 2002، وفيلم "ملح هذا البحر" للمخرجة آن ماري جاسر، وفيلم "3000 ليلة" للمخرجة مي المصري.


مطالبات بإعادة الأفلام المحذوفة

وبعد نفي نتفليكس، قال المدير التنفيذي لمنظمة "Freedom Forward" سونجيف بيري إنه لا يزال يتعين على المنصة إعادة الأفلام.


وأضاف بيري، وهو محلل في السياسة الخارجية ومدافع عن حقوق الإنسان، أنه في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون ألمًا ومعاناة كبيرين، فمن الواضح أن على نتفليكس بذل كل ما في وسعها للحفاظ على وصول هذه الأفلام الفلسطينية إلى العالم.


وأشار إلى أن قيمة شركة نتفليكس تبلغ 300 مليار دولار، ويمكنها تحمّل تكلفة تجديد تراخيص هذه الأفلام، لكنها بدلاً من ذلك سمحت بإزالة مكتبتها بأكملها تقريبًا من الأفلام الفلسطينية.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة مصرية لوقف إطلاق نار مؤقت في غزة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، أن بلاده طرحت مبادرة لوقف إطلاق نار مؤقت في قطاع غزة بين إسرائيل وفصائل فلسطينية، تبدأ بيومين، ثم 10 أيام.


جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري عيد المجيد تبون، بالقاهرة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية.


وقال السيسي، إن "مصر قامت خلال الأيام القليلة الماضية بجهد في إطلاق مبادرة تهدف إلى تحريك الموقف وإيقاف إطلاق النار ليومين، يتم خلالها تبادل رهائن (إسرائيليين) مع بعض الأسرى (الفلسطينيين/ لم يحدد عددهم) ، ثم خلال 10 أيام يتم التفاوض على استكمال الإجراءات في قطاع غزة وصولا إلى إيقاف كامل لإطلاق النار وإدخال المساعدات ".


وأضاف أن "الأشقاء في القطاع يتعرضون لحصار صعب جدا يصل إلى حد المجاعة، ومن المهم جدا إدخال المساعدات في أسرع وقت ممكن".


وأعرب عن رفض بلاده "أي محاولة لتهجير قسري من قطاع غزة إلى خارجه، لأن هذا أمر ليس في صالح القضية الفلسطينية، وفي نفس الوقت نقوم بدور لإيقاف إطلاق النار والحفاظ على القطاع".


وأكد الرئيس المصري، أنه "يوجد إجماع عربي على أهمية إيقاف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإطلاق سراح الرهائن والأسرى الفلسطينيين".


يأتي ذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع، سيتوجه اليوم الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لإجراء مباحثات جديدة بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.


ورغم تواصل جهود وساطة قطر ومصر منذ أشهر، وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، يواصل نتنياهو وضع شروط جديدة تشمل "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)".


وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 و500 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.


**عدوان إسرائيل على لبنان


وفيما يخص العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد الرئيس المصري أنه توافق مع نظيره الجزائري "على أهمية عدم امتداد الصراع إلى خارج المنطقة، وإيقاف إطلاق النار في لبنان، والوصول إلى حالة من الاستقرار للأوضاع المضطربة جدا في منطقتنا، حتى لا تخرج الأمور ويتعرض الإقليم لحرب أوسع، وتنزلق الأمور لمخاطر أكبر مما نراها حاليا".


ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وسعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لتشمل جل مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت توغلا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.


وأسفر العدوان على لبنان إجمالا، عن ألفين و653 قتيلا و12 ألفا و360 مصابا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن أكثر من مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي.


وبشأن العلاقات الثنائية، قال السيسي إن "المباحثات مع الرئيس الجزائري وعلى مستوى الوفدين كانت إيجابية جدا، وتفتح آفاقا للتعاون بين البلدين، ومصر سعيدة بالعلاقة مع الجزائر، ومستعدون لمزيد من العمل المشترك والبناء من أجل مصالح الشعبين".


وتعد زيارة تبون إلى مصر الثانية له بعد أخرى أجراها في يناير/ كانون الثاني 2022، كما تعد أول زيارة خارجية للرئيس الجزائري منذ إعادة انتخابه في سبتمبر/ أيلول الماضي لولاية ثانية مدتها 5 سنوات.

رياضة

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

سان جيرمان يقسو على مارسيليا بثلاثية في "الكلاسيكو" الفرنسي

وكالات

حسم فريق باريس سان جيرمان "كلاسيكو" الكرة الفرنسية أمام مضيفه أولمبيك مارسيليا، وتغلب عليه بثلاثية نظيفة، مساء أمس الأحد، على ملعب "فيلودروم"، في قمة مباريات الجولة التاسعة من الدوري الفرنسي.


افتتح العملاق الباريسي التسجيل مبكرا عبر البرتغالي جواو نيفيز في الدقيقة السابعة، قبل أن يتعرض لاعب فريق مارسيليا، المغربي أمين حارث للطرد المباشر في الدقيقة 20، ليتعقد موقف فريق الجنوب الفرنسي.


واستغل فريق العاصمة النقص العددي في صفوف منافسه ليسجل هدفين متتاليين عبر الأرجنتيني ليوناردو باليردي مدافع الضيوف بالخطأ في مرماه، وبرادلي باركولا في الدقيقتين 29، و40.


وحاول لاعبو مارسيليا تقليص الفارق خلال دقائق الشوط الثاني، ولكن محاولاتهم لم تكلل بالنجاح، لينتهي اللقاء بفوز كبير للفريق الباريسي.


وبهذا الفوز، رفع باريس سان جيرمان رصيده للنقطة 23 يحتل بهم المركز الأول في جدول ترتيب فرق الدوري الفرنسي بفارق 3 نقاط عن موناكو، الوصيف، فيما تجمد رصيد مارسيليا عند 17 نقطة في المركز الثالث.

رياضة

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ريال بيتيس يكبد أتلتيكو مدريد خسارته الأولى بالليغا

وكالات

تكبد فريق أتلتيكو مدريد خسارته الأولى هذا الموسم في مسابقة الدوري الإسباني "لا ليغا"، بعد أن سقط أمام مضيفه ريال بيتيس بهدف دون رد، مساء أمس الأحد، على ملعب "بينيتو فيامارين"، في الجولة 11 للمسابقة.


هدف اللقاء الوحيد جاء عبر الأوروغواياني خوسيه خيمينيز، لاعب الأتلتي بالخطأ في مرماه في الدقيقة الرابعة، بعد أن حاول تشتيت كرة عرضية مررها المغربي عبد الصمد الزلزولي، داخل منطقة الجزاء ليحولها في الشباك.


وعلى الرغم أن الخسارة هي الأولى للفريق المدريدي بعد 10 مباريات شهدت 5 انتصارات ومثلها تعادلات إلا أن الفريق يمر بحالة انعدام وزن في مسابقة دوري أبطال أوروبا بتلقيه خسارتين متتاليتين أمام بنفيكا برباعية نظيفة ثم بملعبه أمام ليل الفرنسي بثلاثية لهدف.


بهذه النتيجة، تجمد رصيد "الروخي بلانكوس" عند 20 نقطة ليتراجع إلى المركز الرابع بفارق 10 نقاط عن برشلونة، المتصدر، فيما رفع ريال بيتيس رصيده إلى 18 نقطة، متقدما للمركز الخامس مؤقتا.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة جس النبض..

بعد أن ساد انطباع أن صفقة التبادل، حتى لو كانت جزئية، سترى النور بعد الاجتماع الذي بدأ الليلة الماضية في الدوحة، إلا أن إسرائيل بقيادة نتنياهو قررت أن لا تكون هناك أجنحة قادرة على الطيران، وبالتالي منع التحليق بها إلى أفق جديد، وابقاء حالة الحرب والعدوان على غزة.


كثيرة هي التطورات والأحداث من وراء الكواليس التي كُشف النقاب عن بعضها يوم أمس عبر الإعلام العبري، وهناك قضايا عديدة لا تزال طي الكتمان.


السيناريو الذي يكرره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منذ بداية الحرب لا يتبدل، فهو يصرح دوماً بما يصفه مباركة الجهود المبذولة لعقد اتفاق الصفقة، ليكسب ود الرأي العام العالمي وتعاطفه، وآخر ما أشاد به المبادرة المصرية، ولكن من وراء الكواليس وفي الاجتماعات المغلقة، يصمم على مواصلة العدوان وإطلاق يد جيشه لتنفيذ المزيد من مجازر الإبادة بحق أبناء شعبنا في القطاع، من خلال معارضته كل المبادرات الساعية  للوصول إلى وقف لإطلاق النار، وآخر مبادرة كانت المصرية حيث ذكرت القناة 12 العبرية أن أعضاء المنظومة الأمنية بأكملها أيدوا المبادرة المصرية للصفقة، وكذلك معظم الوزراء، باستثناء سموتريتش وبن غفير اللذَين عارضاها، كما عارض نتنياهو المقترح بسبب تضمنه فترة وقف إطلاق نار ليومين قبل إطلاق سراح الأسرى، وأوضح أن موقفه لا يتغير عن مبدأ إجراء المفاوضات تحت النار والضغط، ومن هنا كان وزير الجيش يوآف غالنت واضحاً في تصريحه ظهر أمس ‏عندما قال إن «هناك حاجة لتقديم تنازلات مؤلمة لاستعادة الرهائن» المحتجزين في غزة، مؤكداً: «لا يمكن تحقيق جميع الأهداف من خلال العمليات العسكرية وحدها، منتقداً نتنياهو وقراراته، التي كشف أيضاً عن فاصل آخر منها من خلال قناة البث الرسمية ( كان ١١) التي قالت إن كافة اعضاء الكابينيت الإسرائيلي وافقوا على المبادرة المصرية التي ستؤدي إلى توقف مرحلي للعدوان واستعادة عدد من المحتجزين، إلا نتنياهو أصر أيضاً على رفض هذا التوجه، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما رفض عقد القمة الخاصة بالمفاوضات في القاهرة، حسب توصيات الأجهزة  العسكرية، ونقلها إلى الدوحة، وهو الأمر الذي جعل  رئيس جهاز المخابرات المصرية يعتذر عن حضور القمة التي شارك بها أمس رئيس الوزراء القطري ورئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية ورئيس جهاز الموساد.


ومن بين المعضلات التي تواجه طاولة النقاش في لقاء الدوحة أن رئيس الموساد توجه وحده إلى المفاوضات دون أن يصطحب معه رئيس الشاباك ورئيس ملف المختطفين في الجيش، وهنا تشير القناة الثانية إلى أن نتنياهو لم يمنح رئيس الموساد الصلاحية الكاملة لتقديم الموافقة على المبادرة المصرية أو غيرها من المبادرات، وهنا يبدو أن هذه القمة تأتي هذه المرة لجس نبض حماس بعد استشهاد قائدها يحيى السنوار، والتعرف على موقفها إن كان هناك تغيير.


حماس أجرت أمس مناورة تكتيكية جيدة، حيث وجهت رسالة للوسطاء واشترطت تنفيذ صفقة تبادل واحدة وشاملة، وقبلها وقف الحرب إلى الأبد ، رداً على مبادرة الرئيس المصري، حيث إن حماس كانت واضحة بعدم موافقتها على تفتيت صفقتها الشاملة، التي تمنح إسرائيل مزيداً من الوقت لمواصلة العدوان، وبالتالي فإنها تنتظر ما سينتج عن لقاء الدوحة واستكشاف ما إذا كان متوافقاً مع رؤيتها المطروحة لإنجاز صفقة أم لا.


تأكيداً على رؤية الحركة الثابتة، قال مصدر مسؤول إن أي صفقة تبادل يجب أن لا تمر إلا عبر: وقف إطلاق النار فوراً، وإنهاء عمليات الإبادة، وانسحاب الاحتلال من غزة، وتوفير الإغاثة، وإعادة الإعمار، حيث إنها  تريد صفقة مُشرّفة يتفق عليها الطرفان، لكن من الواضح أن نتنياهو قرر قطع كل السبل والمباحثات الكفيلة بالوصول إلى الصفقة، وأرسل رئيس الموساد بلا أجنحة، في محاولة لجس نبض المقاومة فقط

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن سيدلي بصوته في التصويت المبكر في الانتخابات العامة اليوم

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيدلي بصوته في التصويت المبكر في الانتخابات الرئاسية اليوم الاثنين.


ويستطيع الكثير من الأميركيين الإدلاء بأصواتهم قبيل يوم الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وانسحب بايدن من سباق الانتخابات الرئاسية هذا العام، ويخوض الانتخابات الآن مرشح الحزب الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في مواجهة كاملا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي ونائبة الرئيس.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرات سعودية قيادية وواضحة

أكثر من بلد خليجي ندد بهجوم المستعمرة على إيران، وهذا يعود لسببين، أولهما، رفضاً لسياسة العدوان والاعتداء والقتل والتدمير التي تنهجها المستعمرة ضد الفلسطينيين واللبنانيين والإيرانيين، وثانيهما، إظهار التضامن مع إيران، في وقت تتعرض فيه للعدوان، لعل الأيام المقبلة تُنهي حالة القلق العربي من بعض السياسات الإيرانية، وترسي علاقات ندية تقوم على احترام المصالح والأمن والجيرة الحسنة.


بيان وزارة الخارجية السعودية يوم 26 كانون ثاني أكتوبر 2024 كان الأبرز والأهم فقد عبرت عن "إدانتها واستنكارها للاستهداف العسكري الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يُعد انتهاكاً لسيادتها ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية، وتؤكد المملكة على موقفها الثابت في رفضها لاستمرار التصعيد في المنطقة، وتوسع رقعة الصراع الذي يهدد أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها". 


العربية السعودية وإيران، بلدان لهما مصالح متفق على بعضها وتعارضات محددة، ولكنهما توصلتا لصيغ من التعامل كانت الأهم خلال السنوات القليلة الماضية.


أولاً، في 10 آذار/ مارس 2023، أعلنت إيران والسعودية في بيان مشترك، الاتفاق على استئناف الحوار والعلاقات الدبلوماسية، وإعادة فتح السفارتين في البلدين، وتم ذلك استجابة لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ.


ثانياً، في 6 نيسان/إبريل 2023، وقع وزيرا خارجية البلدين حسين أمير عبداللهيان وفيصل بن فرحان في العاصمة بكين، على بيان مشترك يتضمن بدء الترتيبات لإعادة فتح السفارات والقنصليات لدى العاصمتين وتضمن الاتفاق على تعزيز التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين الموقعة عام 2001.


كما تضمن استئناف تأدية فريضة الحج ومناسك العمرة.


ثالثاً، في 27 شباط/ فبراير 2023، أصدرت لجنة الافتاء الدائمة لدى العربية السعودية رفضها لما يسمى "وحدة الأديان"، و"البيت الإبراهيمي"، وبذلك نسفت كل الرهانات الخبيثة لإزالة التعارض التضليلي الذي تم طرحه. 


رابعاً، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في افتتاح الدورة التاسعة لمجلس الشورى يوم 18 أيلول/ سبتمبر 2024 على أن بلاده لن تقيم علاقات دبلوماسية مع المستعمرة، قبل قيام إقامة الدولة الفلسطينية.


خامسا،ً أعلن وزير الخارجية السعودي، خلال اجتماع وزاري في نيويورك يوم 27 أيلول/ سبتمبر: "باسم الدول العربية والإسلامية، وشركائنا الأوروبيين نُعلن إطلاق التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ويطيب لي أن أدعوكم لحضور أول اجتماع في السعودية للإسهام في تحقيق السلام". 


وبهذه الخطوات التوضيحية التراكمية التدريجية، أزالت العربية السعودية أي لُبس أو تكهن أو شكوك حول الرهان لتغيير موقفها نحو الدولة الفلسطينية، أو نحو المستعمرة الإسرائيلية، أو إدارتها للعلاقات الإقليمية والدولية بالوضوح البالغ، وبالتالي فرضت هذه السياسات نفسها، وأزالت أية تباينات سياسية بين البلدين إيران والسعودية، وعليها يمكن التعاون على قاعدة القواسم المشتركة، وتضييق عوامل الخلاف أو التباين بين البلدين.


أقلام وأراء

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

جولة مفاوضات استعراضية

استطاعت إسرائيل أن تتهرب من الدخول في مفاوضات حقيقية على مدى أكثر من سنة تقريباً، وكانت إسرائيل تتذرع كل مرة بحجة جديدة، وتطرح شروطاً جديدةً ومطالب تعجيزية، وإذا شعرت أنها فقدت كل ذلك، كانت ترتكب مذبحة أخرى، وعلى مدى أكثر من سنة استطاعت إسرائيل أن تبتز الوسطاء وتتفادى الضغوط وتمتص الانتقادات من كل الأطراف.


أرادت إسرائيل فعلياً أن تقلل من أهمية الأسرى الإسرائيليين وتركت المجال واسعاً ليقال إنهم جزء من ضحايا الحرب، وأن التفاوض من أجلهم إضعاف لإسرائيل، وكسر للمعادلة الجهنمية المتمثلة في إجراء التفاوض تحت النار، وقد استطاعت إسرائيل حتى هذه اللحظة أن تصمد أمام كل الضغوط من جهة، وأن تثبت بشكل أو بآخر أن معادلاتها الجهنمية كانت صحيحة، ولو بشكل جزئي.


أرادت إسرائيل من المفاوضات أن تكون حجة لاستمرار الحرب وامتصاص الضغوط، وإقناع الأطراف أنها تسعى من أجل اطلاق سراح الأسرى، ولكنها من الجهة الأخرى جعلت من هذه المفاوضات غطاءً لاستمرار الحرب والقتل والتدمير.


الآن، وبعد سنة وأكثر، يعود الكلام عن جولة مفاوضات في العاصمة القطرية، بمشاركة إسرائيلية وأمريكية ومصرية وقطرية، ويشاع إسرائيلياً وأمريكياً على الأقل أن هناك ما يمكن الحديث بشأنه،  وخصوصاً بعد استشهاد السنوار، وكأن السنوار كان هو العقبة أمام الاتفاق، وقد ساهم وزير الخارجية الأمريكية الفاشل أنتوني بلينكن بهذه الأكذوبة ، فالكل يعرف بمن فيهم ذوو الأسرى الإسرائيليين أن نتنياهو هو من كان يتهرب، ويمنع التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى.


ورغم ذلك، فإن جولة المفاوضات الجديدة في الدوحة إن انعقدت وتواصلت، لن تأت بجديد أيضاً ذلك أن إسرائيل تعتقد وتتصرف على أنها منتصرة تفرض الشروط، ولا تتشارك مع أعدائها للوصول إلى تسوية، كما أن إسرائيل لن تهدي الإدارة الأميركية الحالية أية هدية مجانية على الإطلاق ، خصوصاً أن إسرائيل خضعت لأول مرة لاشتراطات هذه الإدارة في توجيه ضربة جوية لإيران، ولا أعتقد أن نتنياهو سيهدي هذه الإدارة هدية أخرى تصب في مصلحة كامالا هاريس، كما أن إسرائيل تعتقد أن أسلوبها  في التعامل مع حركة حماس قد نجح بشكل باهر، ولذا لن تنقذ حماس من خلال أية صفقة، فضلاً عن معارضة أطراف متطرفة في الحكومة للتوصل إلى تسوية ، وأخيراً فإن  الإدارة الأمريكية لا تغامر بفرض عقوبات أو التلويح بتهديدات على إسرائيل قبل عشرة أيام من الانتخابات غير المضمونة في الولايات المتحدة، فهي ادارة مغادرة وليست مقبلة على أي حال، ولهذا فإن إسرائيل لن تستعجل التوصل إلى تسوية هي أصلاً لا تريدها.


فلماذا إذن هناك جولة مفاوضات تعقد في الدوحة؟! برأيي أن ذلك له أسباب انتخابية أمريكية بالدرجة الأولى، كما أن ذلك جسّ لنبض حماس وإمكانية نزولها عن الشجرة بعد استشهاد قائدها، وهي أيضاَ لممارسة الضغوط على الوسطاء والعرب وابتزازهم والطلب منهم القيام بأدوار صعبة وربما تكون غير مقبولة، كما أن هذه الجولة الجديدة هي محاولة إسرائيلية وأمريكية لترجمة ما سمته أمريكا نصراً عسكرياً إلى تسويات سياسية.


هي إذن جولة جديدة للاستعراض، وشراء الوقت مرة أخرى، وللضحك على ذقون ذوي الأسرى، ومحاولة  لاختبار مواقف حماس الجديدة، ولتغيير أنواع الضغط العلني والخفي على الاطراف العربية بالذات، فضلاً عن رغبة الإدارة الأمريكية تسجيل مواقف انتخابية ليس إلا.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الحل الإقليمي وخطة الجنرالات وإنهاء الحرب

ثلاثة عناوين، صاحبها رجل واحد وهو منظر الحرب الأخيرة على غزة "غيورا آيلاند"، وهو عسكري علماني وليس رجل دين مسيحاني، ويمقت بن غفير وسموترتش، إلا أنه من حيث يعلم أو لا يعلم يخدم ما يصبو إليه اليمين الإسرائيلي الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل. 


لنبدأ الحكاية منذ العام ٢٠٠٠، عندما طرح غيورا آيلاند خطته المسماة "الحل الإقليمي وتبادل الأراضي" والتي تقضي بتوسيع مساحة قطاع غزة بـ ٦٠٠ كم مربع من صحراء سيناء المصرية، وتهجير الفلسطينيين الغزيين إلى هذه المنطقة، وتأسيس مدينة لهم تتسع لمليون مواطن غزي، بالإضافة إلى إنشاء ممر آمن للنفاذ إلى الأردن عبر سيناء، وتعويض مصر من النقب بنفس المساحة أو أقل قليلاً، وقد عرضت هذه الخطة على الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، إلا أنه رفضها بذريعة عدم تصفية القضية الفلسطينية، وهذا الحل لن يكون على حساب الأراضي المصرية وأمنها القومي، ورفض مبلغ ١٢ مليار دولار عرضها عليه دينس روس مقابل الموافقة على الخطة. 


وعندما استلم الرئيس المصري السابق محمد مرسي رئاسة مصر، عرضت عليه نفس الخطة ووافق عليها مقابل حصول مصر على ٢٠ مليار دولار، وحاول مرسي إقناع الرئيس الفلسطيني أبو مازن بالموافقة إلا أنه رفضها معللاً ذلك بتصفية القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى أن السيسي الذي كان آنذاك وزير الدفاع رفض التعامل مع هذه الخطة واعتبر أنها تهدد الأمن القومي المصري، وتهجر الفلسطينيين من أراضيهم وحل مشكلتهم على حساب الأراضي المصرية. 


أما العنوان الثاني، فهو خطة الجنرالات التي صاغها غيورا آيلاند أيضاً، واكتسبت تأييد معظم العسكريين الإسرائيلين وتقضي بتفريغ شمال غزة من المواطنيين الفلسطينين، وترحيلهم إلى جنوب غزة، واعتبار من يبقى منهم مقاتلاً يجب القضاء عليه، وهذا ما يحصل  الآن خاصة في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون من تطهير عرقي وتهجير للفلسطينيين. 


وفي آخر ما صدر عن غيورا آيلاند مقال في جريدة "يديعوت" بعنوان "الأسباب الموجبة لإنهاء الحرب في غزة" ويدعو فيه إلى التوصل إلى صفقة لإعادة المخطوفين، والانسحاب من محور فيلادلفيا، وما دفعه لذلك أربعة أسباب مقنعة بالنسبة له، وعلى رأسها الخسائر البشرية التي تتكبدها إسرائيل في الآونة الأخيرة، وثانياً، العبء الثقيل الملقى على عاتق الجنود، وثالثاً، العبء الاقتصادي، كون أن الحرب تكلف ١٣٥ مليون دولار يومياً، ما يؤثر على المؤشرات الاقتصادية في إسرائيل سلبياً، وأكبر مؤشر على ذلك تخفيض مؤسسة موديز العالمية الاقتصاد الإسرائيلي إلى درجتين، ما أعطى سبباً للمستثمرين ورجال الأعمال، وأصحاب الأدمغة للهجرة إلى خارج إسرائيل، ورابعاً، خفض التأييد العالمي لإسرائيل والتي أصبحت شبه معزولة عالمياً. 


مما عرض أعلاه، يتبين بأن إسرائيل لديها مشروع تريد تنفيذه فيما يتعلق بالوضع النهائي لقطاع غزة، والقائم على هذا المشروع هو نفسه غيورا آيلاند منذ العام ٢٠٠٠، مع العلم بأن هذا المشروع بدء التفكير فيه منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، إلا أن نتائج  حرب أكتوبر في العام ٧٣ أفشلت تنفيده في ذلك الوقت، ومع ذلك لم يغب عن مخيلة العسكرين والاستراتيجيين والسياسيين  الإسرائيليين، وبقي هذا المشروع حلماً يراود جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ومن يمعن النظر في خطة ترامب في العام ٢٠٢٠ يجد تطابقا بينها وبين خطة غيورا آيلاند، الذي استغل أحداث ٧ أكتوبر لتنفيذها بالقوة ووضع المصرين تحت الأمر الواقع، وإجبارهم على قبولها. 


فهل دعوة وقف الحرب من قبل غيورا آيلاند، وإبرام صفقة مع حماس في هذا الوقت تعتبر خطوة من خطوات تنفيذ بنود خطته؟ وهل القيادة المصرية ستصرّ على رفضها لهذه الخطة، حتى لو كلفها ذلك قيام حرب بينها وبين إسرائيل كما هدد السيسي؟ وهل الولايات المتحدة تؤيد هذه الخطة وستعمل على الضغط على مصر لقبولها سواء بالإغراءات المالية أو تنفيذها بالقوة؟ أجوبة هذه الاسئلة ستوضح بعد انقشاع اليوم التالي للحرب الذي لاحت ملامحه.

عربي ودولي

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد غدا نقاشا مفتوحا بشأن فلسطين

نيويورك- "القدس" دوت كوم

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم غد الثلاثاء، مناقشة مفتوحة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، لا سيما القضية الفلسطينية.



وسيشارك في النقاش المفتوح الذي يعقد كل 3 شهور، عشرات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أكتوبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

عبء الكبار على أكتاف الصغار: ماذا فعلت الحرب بأطفال غزة؟


بقلم: د. سماح جبر

 

في سياق العدوان المستمر على غزة، تتجلى ظاهرة نفسيةجديدة تتمثل بحرمان آلاف الأطفال من طفولتهم وتحمّل أدوار الكبار بعد فقدان آبائهم وأمهاتهم. لقد خلفت العدوان المستمر على غزة عشرات آلاف الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، وما يقارب مليون طفل نازح، مما فرض عليهم التخلي عن اللعب والدراسة ودفعهم إلى الانخراط في مسؤوليات تفوق أعمارهم. في هذه البيئة القاسية، يتحول هؤلاء الأطفال إلى "معيلين صغار" في محاولة يائسة لسد الفراغ الذي خلفه غياب الكبار. لكن ما تحمله هذه الأدوار من عبء نفسي هائل قد يترك جروحًا غائرة في نفوسهم تمتد طوال حياتهم.

 

مشاهد من الواقع المؤلم في غزة

 

في شوارع غزة، تظهر ملامح هذه المأساة اليومية بوضوح؛ فنرى طفلا لا يزيد عمره عن العشرة سنوات يعمل في نقل أكياس الطحيم التي تزن 25 كيلوغرام على كتفيه الصغيرين، ليكسب بالمقابل بضعة شواكل يقتات بها هو إخوته بعد استشهاد والده وفقدان والدته. ونرى آخر يبلغ من العمر اثني عشر عاما يحمل أخاه الرضيع على ظهره باستمرار ويتكفل بإرضاعه ورعايته بعد استشهاد والدته كما نرى طفلة في العاشرة من عمرها تمشي يوميًا لمسافات طويلة لجلب جالوناتالماء الثقيلة وأخرى تحمل أختها العاجزة عن المشي والتي تقربها بالعمر على كتفها بحثا عن مكان آمن. وطفل آخر يواسي أمه الأرملة والثكلى والجريحة والتي لا تستطيع الالتفات إليه، ليشد من أزرها ويهوّن عليها. هذه الأمثلة ليست حالات فردية؛ بل هي صور يومية تعكس واقعًا قاتمًا يعانيه مئات آلاف الأطفال في غزة، الذين حُرموا من طفولتهمواعتمادهم الطبيعي على والديهم تحت وطأة الإبادة التي لم تترك عائلة إلا ومسّتها بسوء وفقدان.

 

الأبعاد النفسية لتحمّل الأطفال أدوار والديهم

 

تؤدي الأدوار المفروضة على الأطفال في ظل الحرب إلى عواقب نفسية معقدة وصعبة التدارك؛ إذ أن الضغط الذي يتعرض له هؤلاء الأطفال هو نوع شديد ومستمر من الإجهاد النفسييتجاوز القدرة الجسدية والنفسية للطفل على التكيف. هذا النوع من الإجهاد يؤثر على نمو الدماغ بشكل سليم وعلى الارتباطات العاطفية السوية لديه. يفقد الأطفال الذين يعيشون في ظل هذا الضغط القدرة على التركيز والتعلم، ويُظهرون ميلاً إلى الانسحاب الاجتماعي، مما يُضعف تطورهم النفسي والمعرفي.

بالرغم من أن إعطاء الأطفال بعض المسؤوليات المتناسبة مع أعمارهم وقدراتهم قد تحسن من ثقته بنفسه وتساهم في تطوره، إلا أن أداء الأطفال لأدوار تفوق أعمارهم يحرمهم من فرصة بناء هويتهم النفسية والاجتماعية بشكل سليم. فبدلاً من استكشاف ذواتهم من خلال التعليم واللعب، يجدون أنفسهم عالقين في مسؤوليات معيشية غير ملائمة لقدراتهم. إذ يعاني هؤلاء الأطفال لاحقًا من صعوبة في تحديد ذواتهم بعيدًا عن أدوار المعيل والراعي التي فرضتها عليهم الحرب.

 

من الجوانب النفسية الأخرى لهذه المعاناة هو كبت العواطف والشعور المزمن بالذنب، حيث يضطر الأطفال إلى كبت مشاعرهم حتى لا يُظهروا الضعف أمام إخوانهم، مما يزيد إحساسهم بالمسؤولية و ويثقل العبء النفسي عليهم. يشعر هؤلاء الأطفال بالذنب كلما عجزوا عن تلبية احتياجات أسرهم، وقد يؤدي هذا الشعور إلى اضطرابات القلق والاكتئاب في المستقبل.

 

كذلك، يتعرض الأطفال لما يُعرف بـ"تطبيع المعاناة"، حيث يصبح العنف والمعاناة جزءًا طبيعيًا من حياتهم اليومية؛ فيجعلهذا التطبيع الأطفال غير قادرين على التعرف على الحياة الطفولية الطبيعية، مما يفاقم من معاناتهم النفسية ويزيد من تعرضهم لمخاطر غير متناسبة مع أعمارهم. على سبيل المثال سمعنا طفلا يقول (الأطفال لا يكبرون في غزة) إجابة على سؤال: ماذا ستفعل عندما تكبر.

 

علاوة على ذلك، فإن الأطفال الذين يقومون بدور الرعاة داخل أسرهم يعانون صعوبات في بناء علاقات صحية في المستقبل. إذ ترتبط لديهم مفاهيم الحب والرعاية بتحمل الأعباء الثقيلة، مما يجعلهم إما يُفرطون في العطاء، أو يتجنبون الانخراط في علاقات عاطفية خشية الوقوع في فخ المسؤولية من جديد.

 

صعوبات التدخل النفسي تحت القصف

 

في ظل هذا الواقع المؤلم، يصبح التدخل النفسي ضرورة ملحة، ولكن تنفيذه في بيئة تتعرض للقصف والحصار أمر بالغ الصعوبة. لا يمكن تقديم الدعم النفسي بشكل فعال تحت القصف المستمر، إذ يُحرم الأطفال من بيئة آمنة تتيح لهم استيعاب الصدمات والتعافي منها. كما أن انقطاع الكهرباءوالانترنت والدمار الهائل الذي يلحق بالبنية التحتية يُعطل فرصة تقديم المساعدة بشكل فعال من خارج القطاع.

 

وحتى عندما تتاح الفرصة لتقديم جلسات علاج نفسي، يجد المعالجون صعوبة في تحقيق تقدم مستدام بسبب استمرار حالة الخوف والجوع والنزوح وعدم الاستقرار. إذ لا يمكن للطفل أن يتعافى من صدمة فقدان والديه بينما يظل مهددًا بالموت أو التهجير في أي لحظة. ورغم أهمية برامج العلاج النفسي، فإنها تحتاج إلى التكامل مع جهود مجتمعية ودولية توفر الحماية للأطفال وتُعيد لهم شعور الأمان الذي فقدوه.

 

سبل التدخل والدعم النفسي والاجتماعي

 

لتخفيف معاناة هؤلاء الأطفال، يجب تقديم دعم شامل يعيد لهم دورهم الطبيعي وتوازنهم النفسي والاجتماعي. إلى جانب العلاج النفسي، يتطلب تخفيف العبء عن الأطفال تقديم مساعدات مالية مباشرة للأسر المتضررة وتشجيع أفراد المجتمع على تكفّل هؤلاء الأطفال بالرعاية، لمنع الأطفال من الاضطرار إلى العمل في سن مبكرة. كما يجب إشراك المجتمع المحلي في تقديم الرعاية والوصاية على هؤلاء الأطفال. يمكن تدريب أفراد المجتمع على تقديم الدعم النفسي للأطفال بالإضافة إلى إنشاء مراكز مجتمعية تُوفر للأطفال أنشطة رياضية وفنية تساعدهم على التعبير عن أنفسهم. كما ينبغي توفير بيئات تعليمية آمنة تُعيد دمج الأطفال في المدارس وتُعوّض الفاقد التعليمي الناجم عن الحرب. ويجب أن تتكامل هذه الجهود مع حملات دولية تضغط لإنهاء الإبادة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

 

إن ما يظهره أطفال غزة من "قوة" في تحمل الأعباء ليس دائمامدعاة للفخر، بل قد يكون صرخة استغاثة تعكس عمق المعاناة التي يعيشونها. يحتاج هؤلاء الأطفال إلى دعم حقيقي يعيد لهم طفولتهم المسلوبة، ويوفر لهم الفرصة للنمو الطبيعي في بيئة آمنة تُحترم فيها حقوقهم الأساسية. إن استعادة طفولتهم ليست ترفًا، بل هي ضرورة ملحّة لضمان مستقبل سوي للمجتمع الفلسطيني.

 

د. سماح جبر – طبيبة نفسية ومستشارة في الصحة النفسية، ناشطة في قضايا حقوق الإنسان، ورئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، أصيب شاب، برضوض إثر سقوطه عن ارتفاع، واعتقل آخر، أثناء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عسكر.


فيما اعتقلت الشاب محمد زكريا الأصفر، بعد مداهمة منزل ذويه والعبث بمحتوياته في المخيم.


كما واقتحمت قوات الاحتلال قريتي يتما وقصرة، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وعبث بمحتوياتها، واعتقلت الشابين أحمد محمد حامد، ومحمود محمود، من يتما.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثائر خالد درعاوي (18 عاماً) من قرية الشواورة، ومجاهد جمال الوحش (26 عاما) من بلدة العبيدية شرقا، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا، واعتقلت الأشقاء الثلاثة عمر وعماد وأنس الغافي، والشاب رامي النجار عقب مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.


فيما اقتحمت خلة السكر بالبلدة وداهمت ثلاثة منازل وحطمت محتوياتها واعتدت بالضرب على أصحابها ما تسبب بإصابتهم برضوض وكدمات نقلوا على إثرها إلى مستشفى الخليل الحكومي.


كما واعتقلت من البلدة الشاب علي خليل اخليل (22 عاما) بعد الاعتداء عليه بالضرب.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال عدة أحياء في المدينة، وداهمت عددا من منازل، وقامت بتفتيشها، وتحطيم محتويات بعضها، واعتقلت 18 مواطنا ونكلت بهم، عرف منهم: أسامة عبد الهادي دواهقة (38 عاما)، وضياء محمد زهد (47 عاما)، ومصطفى محمد زهد (37 عاما)، وعبد الرحيم تيسير أبو جزمة (38 عاما)، وعبد الرحمن تيسير أبو جزمة (35 عاما)، وسامي طه (47 عاما)، وعبد الرحيم ناصر اشتية (26 عاما)، ومحمد راسم فاتوني (26 عاما)، ويسار اشتية (64 عاما)، وموسى ياسر الدمس (28 عاما)، ومعزوز اسماعيل طقطق (52 عاما)، ورامز رياض شحادة مرايطة (20 عاما)، وبلال رجب التري (28 عاما)، ومحمد عزيز ابراهيم فتاش (30 عاما)، ونضال عزالدين زبيدية (30 عاما)، وهمام عزيز عبد القادر فتاش (24 عاما)، وعبد الرحمن عزيز عبد القادر فتاش (20 عاما).


وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استولت على ما يقارب 35 ألف شيقل من المواطن موسى الدمس.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستيطان الرعوي.. الأداة التنفيذية لأحلام التوسع الإسرائيلية

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم- سهيل خلف

معتز بشارات: كل منظومة الاحتلال من شرطة وجيش وسلطة طبيعة تعمل لخدمة المستوطنين

رائد موقدي: البؤر الرعوية هي اليد اليمنى للاستيطان والقاعدة الأساسية للتهويد والأسرلة

سهيل خليلية: المستوطنون استولوا خلال السنوات الأربع الأخيرة على ٣٠٠ ألف دونم

سهيل سليمان: ليست عشوائية بل جزء من مشروع يُنفذ على مدى سنوات طويلة


منذ احتلت إسرائيل ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية عام 1967 وضعت نصب عينيها الاستيلاء على الأرض وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، خاصة في الأغوار على طول الحدود الشرقية حيث المساحات الشاسعة من الأراضي، والموارد الطبيعية اللازمة للتنمية الزراعية، لا سيما المياه الوفيرة والحرارة المرتفعة والمراعي الواسعة.


وبالرغم من المجهود الكبير الذي بذلته إسرائيل لبناء وتوسعة المستوطنات في الضفة الغربية، بقيت وتيرة التوسع الاستيطاني بطيئة ولا تلبي رغبات اليمين الإسرائيلي المتطرف وصاحب القوة المتعاظمة في المجتمع الإسرائيلي، لضم مناطق (ج) ووأد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.


وفي السنوات الأخيرة، توصلت إسرائيل لوصفة سحرية تساعدها في الاستيلاء على مساحات أوسع من الأرض في أقصر مدة ممكنة، وبتكاليف منخفضة نسبيا، وتتمثل هذه الوصفة فيما بات يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، الذي من خلاله استولت في سنوات معدودة على مساحات من الأرض تزيد عما استولت عليه في نصف قرن منذ احتلال الضفة. 


ويرى باحثون ومختصون في مواجهة الاستيطان التقتهم "ے" أن هذا الشكل من الاستيطان هو الأخطر والأشد شراسة على الإطلاق، ولا بد من وجود خطة وطنية عملية وواضحة المعالم لمواجهة هذا الشكل وغيره من الاستيطان قبل فوات الأوان.


تهجير 28 تجمعاً سكانياً بفعل الاستيطان الرعوي


ويبين معتز بشارات، مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، أن الاستيطان الرعوي هو الذي بات يسيطر على الأرض في الأغوار، وبسببه تم تهجير 28 تجمعا سكانياً فلسطينياً. 


وقال إن مجموع ما سيطر عليه الاحتلال منذ عام 1968 في الأغوار هو 28 ألف دونم، في حين سيطر مستوطن واحد على مساحة مماثلة خلال أيام معدودة وأصبحت الأراضي تحت سيطرة المستوطنين من تلال وجبال وينابيع مياه.


ولفت بشارات إلى أنه سابقا كانت المستوطنة تسيطر على 3-4 آلاف دونم، لكن في ظل الاستيطان الرعوي يسيطر مستوطن واحد على مساحة تتراوح بين 12-18 ألف دونم.


وكمثال على ذلك، أقام مستوطن واحد بؤرة استيطانية رعوية في منطقة الحمة بالأغوار، تسيطر الآن على أكثر من 28 ألف دونم.


وأشار إلى أن المستوطنين يتبنون قانونا جديدا هو: أينما تصل بقرتك أو معولك فهو لك، ولهذا فهو يسيطر على الأرض ويغلقها أمام الفلسطينيين، ويقوم باعتقال أي مواطن يدخل للمنطقة من خلال استدعاء شرطة الاحتلال أو شرطة مجلس المستوطنات وجلّها من المستوطنين.


وأوضح أن هناك 7 بؤر رعوية جديدة في الأغوار، آخرها في أراضي تجمع أم الجمال الفلسطيني، والذي حاول الاحتلال بكل الوسائل تهجيره ولم يستطع بسبب المتابعة القانونية لمنع هدمه، لكن تم ترحيل التجمع قبل شهر ونصف بسبب إقامة بؤرة استيطانية داخل التجمع وما صاحبها من اعتداءات وعربدة المستوطنين التي أفقدت السكان عنصر الأمن على حياتهم، ومنعهم من الرعي وإغلاق المنطقة بالكامل.


وحول واقع الاستيطان في الأغوار أشار بشارات إلى أن الأغوار تشكل 28.5% من مساحة الضفة، وهي الجزء الغني بالثروات وسلة فلسطين الغذائية وفيما ثاني أهم حوض مائي، وقد سيطر الاحتلال على معظم هذه الأراضي تحت مسميات واهية. 


وأوضح أن هناك 6 بؤر استيطانية و8 معسكرات للجيش تسيطر على 186 ألف دونم في الأغوار الشمالية، تسيطر على 186 ألف دونم بأوامر عسكرية تحت مسمى "مناطق عسكرية مغلقة" و"مناطق تدريب للجيش"، ويمنع على المواطن دخولها ويتم مصادرة أي مركبة تدخل إليها، وأقاموا بها الخنادق ودمروا الأراضي بالجرافات والدبابات وحرقوا المحاصيل.


وهناك 75 ألف دونماً في الأغوار معلنة محميات طبيعية وتسيطر عليها سلطة الطبيعة الإسرائيلية، وتُغلق في وجه المزارعين الفلسطينيين، ويتم مصادرة المواشي إذا دخلت إليها وتفرض غرامات مالية باهظة على أصحابها.


ويؤكد بشارات أن كل مكونات الاحتلال، من شرطة وسلطة طبيعة وجيش، تعمل ضمن منظومة المستوطنين وعصاباتهم، وهناك 5-6 أشخاص هم من يعطون التعليمات للشرطة والجيش ولعصابات المستوطنين في الأغوار الشمالية، وخلال دقائق يتم استدعاء جيش من عصابات المستوطنين والاعتداء على المزارعين وممتلكاتهم.


وقال إن سلطة الطبيعة سلمت هذه الأراضي للمستوطنين، ويقومون بربط هذه المستوطنات وإنشاء بؤر بينها لإقامة مدينة استيطانية كبيرة. 


وأكد أنه لا يوجد أي مصدر للمياه بيد الفلسطينيين بعد سيطرة الاحتلال على جميع الينابيع بالكامل في الأغوار الشمالية، ويحتاج المواطن إلى قطع مسافات طويلة للحصول على المياه وبتكلفة عالية جدا.


ويطالب بشارات بوضع برنامج وطني حقيقي قابل للتطبيق على الأرض، من أجل تعزيز صمود المواطنين ووضع الآليات اللازمة لذلك.


قاعدة أساسية للتهويد بدأت منذ 4 أعوام


بدوره، قال رائد موقدي، الباحث في قضايا الأراضي والاستيطان في مركز أبحاث الأراضي، أن الاستيطان الرعوي هو فكرة بدأت جذورها قبل 4 أعوام من خلال منظمة استيطانية مدعومة ماليا من الحكومة الإسرائيلية والأحزاب اليمينية وهي حركة عنصرية هدفها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، خاصة الأراضي التي تقع بين الجبال والتجمعات السكانية، والنيل من الأراضي الرعوية التي كان يستفيد منها رعاة الأغنام.


ويصف موقدي البؤر الرعوية بـ"اليد اليمنى" للاستيطان في الضفة الغربية، والقاعدة الأساسية التي يراهن عليها الاحتلال لتهويد ما تبقى من أراضي الضفة.


وأوضح أن هذه البؤر تنتشر على نطاق واسع في الأرياف الفلسطينية، خاصة في الأغوار الشمالية والأغوار بشكل عام، والمناطق الشفاغورية في بادية رام الله وبادية القدس وأجزاء من بادية الخليل.


وأشار إلى الأساليب التي ينتهجها المستوطنون في البؤر الرعوية ومنها الاعتداء على المزارعين ومربي الأغنام، وتسييج مساحات شاسعة من الأراضي للسيطرة على الأراضي وتهجير سكانها.


وشرح موقدي الفرق بين المستوطنات العادية والرعوية، مبينا أن المستوطنات العادية عبارة عن أجسام وضعها الاحتلال بهدف الاستيلاء على الأراضي، وهي تخضع لمجالس إقليمية منظمة ولمخططات تنظيمية وأنظمة خاصة بها، في حين أن البؤر التي تحيط بهذه المستوطنات تعتبر وسيلة لتوسعة تلك المستوطنات وبسط نفوذها.


وأوضح أن المستوطنات هي عبارة عن حلقات تتواجد بين التجمعات السكانية الفلسطينية في الأرياف والأغوار، وهذه البؤر تعتبر وسيلة لربط هذه الحلقات مع بعضها لتشكيل جسم واحد مستقبلا، بحيث يكون هذا الجسم قادرا على الاستيلاء على ما تبقى من الأرض الفلسطينية وتهجير ما تبقى من فلسطينيين، وكذلك بسط النفوذ على الأراضي التي لا يستطيع الفلسطينيون الوصول إليها نتيجة مضايقات المستوطنين، وهو ما يمهد لتهويد هذه الأراضي وإنشاء تكتل استيطاني ضخم عليها والتغيير في التوزيع الديمغرافي للسكان، وهو ما سيكون له تبعات سلبية من حيث الوجود السكاني الفلسطيني والسيطرة على الموارد الطبيعية والحصص المائية في الضفة.


وحول واقع الاستيطان في محافظة سلفيت، أوضح موقدي أن خطورة الاستيطان فيها لا تقل عما يجري في الأغوار، فمقابل 19 تجمعا سكانيا فلسطينيا في سلفيت هناك 23 مستوطنة جاثمة على أراضيها، بالإضافة إلى 3 بؤر رعوية على أراضي بلدات كفر الديك وياسوف ودير استيا.


البؤر الرعوية في سلفيت تقوم على خلق ترابط لتشكيل تكتل استيطاني واحد


وقال إن البؤر الرعوية في سلفيت تقوم على خلق ترابط بين تلك المستوطنات لتشكيل تكتل استيطاني واحد، يمتد من "عيلي زهاف" غرب المحافظة، وحتى مستوطنة "تفوح" شرقا.


وبين أن خطورة الاستيطان في سلفيت متعددة الجوانب، فمن ناحية أصبحت أراضي المحافظة مشتتة ولا يوجد تواصل جغرافي بين القرى وهو محفوف بالمخاطر بسبب وجود مستوطنات أو بؤر أو طرق استيطانية.


وأضاف أن سلفيت التي كانت المحافظة الأولى في إنتاج زيت الزيتون، تراجعت حاليا، وهناك 1800 دونم لم يستطع أصحابها الوصول إليها لقطف الزيتون هذا العام بسبب قربها من المستوطنات، وحتى الأراضي التي يدعي الاحتلال أنه أعطى تصاريح للعمل فيها لم يتمكن المزارعون من الوصول إليها بسبب اعتداءات المستوطنين.


وحتى المصادر الطبيعية والأثرية والتاريخية في سلفيت، سرقها المستوطنون ونقلوها للمستوطنات وأعادوا بناءها داخل المستوطنات لإعطاء صفة تاريخية مزورة للمستوطنات.


وبالإضافة إلى ذلك، تشهد أراضي المحافظة شق طرق رابطة بين المستوطنات، والمناطق التي يتم فيها شق الطرق لا يستطيع المزارع الفلسطيني الوصول إليها بحجة أنها مناطق ذات بعد أمني، وبالتالي لا يستطيع التواجد فيها أو فلاحتها أو استثمارها، وهذا ما سيعرض القطاع الزراعي للخطر الشديد.


ولفت إلى أن الاحتلال كثف من عمليات الهدم والإخطارات في سلفيت، في مؤشر على أن الاحتلال يعمل لمنع أي تواجد فلسطيني في منطقة (ج)، وبالمقابل هناك هجمة استيطانية شرسة جدا من خلال خلق بؤر استيطانية وطرق رابطة وبنية تحتية تمهد نحو تشكيل تكتل استيطاني ضخم وكبير على أراضي المحافظة.


ويأتي ذلك تنفيذا لمؤتمر "هرتزل" بإنشاء منطقة تسمى "أصابع أرئيل"، وهي عبارة عن تكتل استيطاني كبير جدا تفوق مساحته مساحة القرى والتجمعات السكنية الفلسطينية، وفي المقابل هذا التجمع سيكون مربوطا مع إسرائيل وسيسعى الاحتلال لتطبيق القانون الإسرائيلي عليه بعد فترة قصيرة، وبالتالي تهويد كامل لأراضي المحافظة وتحويلها إلى محافظة منكوبة يفتقر سكانها لأدنى مقومات الحياة من بنية تحتية والحق في السكن.


ويرى موقدي أنه يجب وضع خطة من شقين؛ الأول دعم المزارع والمنتوج الزراعي من خلال خطة عملية قابلة للتطبيق، والثاني التركيز على البعد القانوني والمتابعة القانونية لمواجهة عمليات الهدم وتخصيص ميزانية جديدة لهيئة مواجهة الاستيطان لتعيين محامين إضافيين.


الاستيطان الرعوي أسلوب مستحدَث


وأكد سهيل خليلية، الباحث المختص في شؤون الاستيطان، أن الاستيطان الرعوي هو أسلوب جديد مستحدث من قبل المشروع الاستيطاني للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأرض.


وقال خليلية إن المستوطنات العادية بدأت ونمت من خلال أنظمة وقوانين إسرائيلية مخالفة للقانون الدولي، وأخذت ميزانيات ضمن الأنظمة والقوانين، وكانت عملية نموها بطيئة، وخلال الفترة منذ عام 67 لم يستطع الاحتلال إلا بناء هذا القدر من المستوطنات على مساحة 200 ألف دونم، لكن منذ أن بدأت البؤر الزراعية والدينية والسياحية وآخرها وأشدها شراسة البؤر الرعوية، استولى المستوطنون خلال السنوات الأربع الاخيرة على مساحة تزيد عن 300 ألف دونم، وهناك إمكانية لتتوسع إلى 400-450 ألف دونم.


وأوضح أن هذه البؤر تأخذ المساحة التي تريد، وتتمتع بالحصانة من مجلس المستوطنات ومن مختلف الوزارات ومن الإدارة المدنية.


وأكد أن لبّ المشروع الاستيطاني هو الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، تطبيقا لتوجيهات "أبو البؤر الاستيطانية" رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون عندما قال للمستوطنين عام 1998 "يجب عليكم الذهاب والاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي لأن ما نتملكه اليوم سيبقى معنا، وما لا نستطيع امتلاكه سنضطر لإرجاعه للفلسطينيين".


ولفت إلى أن الاحتلال يستغل أوضاع ملكيات الأراضي في المناطق المسماة (ج) لأنها ما زالت قيد البحث وأغلبها ملكيات بأسماء أشخاص توفوا منذ زمن.


السلطة الفلسطينية لم تستطع إتمام إجراءات تسجيل الأراضي في (ج)


وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية لم تستطع إتمام إجراءات تسجيل الأراضي في المناطق (ج)، ويحاول الاحتلال السيطرة على أكبر قدر من الأراضي لكي يحدد هو شكل أي مفاوضات قد تجري في المستقبل.


وشدد على أن المستوطنين يستولون على الأراضي بشكل مخالف حتى للقوانين الإسرائيلية، مستفيدين من وجود أشخاص مثل سموتريتش الذي أخذ كل صلاحيات الإدارة المدنية للقفز على شرعة البؤر الاستيطانية وهو يستطيع توفير الميزانيات اللازمة لهذه البؤر ومدها بكل ما تحتاجه من بنية تحتية، وهذا كله بتشجيع من الحكومة. 


ويرى خليلية أن مرحلة جديدة نعيشها اليوم وهي تطوير للمشروع الاستيطاني، وقال: "نرى في هذه الفترة استيطانا غير مسبوق، وعمليات مصادرة الأراضي التي بلغت أوجها خلال العام الحالي لم يسبق لها مثيل منذ 20 عاما".


وحول تأثير هذا الشكل من الاستيطان على التنمية الريفية، بين خليلية أنه قبل الاحتلال كانت الأغوار منطقة مفعمة بالحياة، يعيش فيها 250 ألف نسمة، أما الآن لا يزيد عدد سكانها عن 70 ألف نسمة لأن الاحتلال سيطر على مصادر المياه، وتحكم في حركة المواطنين، وبالتالي أنهى الحياة الزراعية الريفية في تلك المنطقة وبدأ الكثير من سكانها يرحلون للمناطق القريبة وإلى مراكز المدن.


وأضاف أنه قبل عام 67 كان 75% من المجتمع الفلسطيني يعتمد على الزراعة، أما الآن فلا يزيدون عن 6% لأن الاحتلال سيطر على المصادر المائية والأراضي الزراعية. 


الهدف من ضرب الحياة الريفية


وأكد أن الهدف من ضرب الحياة الريفية هو دفع أكبر قدر من الأجيال لهجرة المناطق الريفية إلى المناطق المدنية، حتى يسهل الاستيلاء على الأراضي.


وقال إن هناك مخططا لدى حكومات الاحتلال المتعاقبة لإقامة دولة للمستوطنين في الضفة، ويتم وضع القواعد لها منذ سنوات عبر تشكيل شبكة طرق التفافية والاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي والاستيلاء على المصادر الطبيعية، وفصل المناطق الفلسطينية وتقسيمها جغرافيا. 


وبيّن أن الاحتلال يرسم واقعا سياسيا جغرافيا مفاده بناء دولة للمستوطنين في قلب التجمعات الفلسطينية، وهذا يهدف لخلق نزاع على ملكية الأرضي لإظهاره بأنه نزاع بين مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين، ولهذا أنشأ الاحتلال جيشا مسلحا وفصل المناطق الفلسطينية وعزلها من خلال المعابر والحواجز، وبدأ بتكوين  جغرافيا سياسية جديدة في الضفة سيكون لها انعكاسات في المستقبل لأنها ستؤدي لحرب لا تقل بشاعة عما يجري في قطاع غزة، لأن الاحتلال سيعطي كل الفرصة للمستوطنين للاستفراد بالموارد الطبيعية الفلسطينية وتقسيم الضفة والاستيلاء على الأراضي، وبالتالي خلق واقع جغرافي جديد، ولهذا يتم تفريغ المناطق الريفية بشكل ممنهج ومنظم حتى يتسنى لهم تنفيذ هذا المخطط.


وأكد ضرورة العمل من أجل حماية الأغوار، لأنها فعليا هي ما تبقى للفلسطينيين من مساحة يمكن البناء عليها ووضع الأسس للدولة الفلسطينية.



البؤر الرعوية ليست عشوائية ولا عفوية


من جانبه، يرفض سهيل السلمان، الناشط المختص في قضايا الاستيطان، وصف البؤر الرعوية بالبؤر العشوائية، فلا يوجد شيء عشوائي وعفوي في التحركات الاستيطانية، وأي عملية تجريف مهما كانت بسيطة تعني أنها جزء من مشروع قد ينفذ الآن أو بعد سنوات.


وقال السلمان إن المستوطنين ركزوا في الآونة الأخيرة على 3 أنواع من الاستيطان؛ الأول إقامة أصابع استيطانية من خلال بناء سلاسل بشرية استيطانية عمرانية متصلة تقسم الضفة الغربية إلى أجزاء، مثل "إصبع ارئيل" الذي يمتد من كفر قاسم في الداخل ثم مستوطنة "أورانيت" قرب سلفيت وانتهاء بغور الأردن، وهذه السلسلة تفصل شمال الضفة عن جنوبها.


أما النوع الثاني، فهو تحويل الأراضي التي تم وضع اليد عليها كمناطق عسكرية إلى "أراضي دولة"، وهذه الأراضي -حسب القانون الدولي- يفترض أن تعود لأصحابها في حال انتهاء الحاجة العسكرية.


وتبلغ مساحة هذه الأراضي أكثر من مليون دونم، بنسبة 18% من مساحة الضفة، وبعد 7 أكتوبر تم نقل 24 ألف دونم عبر 7 أوامر عسكرية وتحويلها من مواقع عسكرية إلى أراضي دولة.


ويتمثل النوع الثالث في التوجه نحو الاستيطان الرعوي، وذلك لعدة أسباب أخطرها سرعة وسهولة الاستيلاء على الأرض، وهو أكثر جدوى ولا يترتب عليه احتجاجات، وهذه الوظيفة الأساسية التي وجد الاستيطان الرعوي من أجلها.


وأكد أن هذا الاستيطان غير عشوائي، وإنما هو مخطط، ويندرج ضمن مشروعهم لضم أكبر قدر ممكن من الأرض في مناطق (ج) وأجزاء من مناطق (ب) وحشر الفلسطينيين في تجمعات سكانية منفصلة.


ويعتبر أن الاستيطان الرعوي هو أسرع طريقة للسيطرة على أكبر مساحة من الأرض، وهذا تطبيق حرفي لصفقة القرن.


ورغم قتامة المشهد، يرى السلمان أننا نملك أن نفعل الكثير لمواجهة الاستيطان الرعوي، ولكن ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية لوضع نهاية للانقسام الذي أضعف الموقف الفلسطيني، وعدم الاستهانة بمركزية القضية الفلسطينية والتي برزت بعد 7 أكتوبر. 


ويضيف أن شعبنا أفشل الكثير من المشاريع الخطيرة على مدى العقود الماضية، ويمكن مواجهة الاحتلال من خلال تبني خطة وطنية عنوانها الأساسي تعزيز الصمود على الأرض.


وقال: "لا بد من خطة وطنية لإيصال المياه للمزارع في الأغوار بأي طريقة، بدعم من السلطة حتى لو على حساب أي شيء آخر". 


وأكد أن المطلوب هو توفير متطلبات المعيشة لسكان الأغوار، من رياض أطفال ومراكز صحية، مضيفا: "نحن بحاجة إلى خطة شاملة لتحويل الأغوار من بيئة طاردة إلى بيئة جاذبة للمواطنين".

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

وجبتها التي لم تتناولها!

إبراهيم ملحم

بشعرها الأشقر المسدول على ظهرها، على شكل "ذنبة الفرس" التي تُحبّها، وكأنّها وُظّبت بيدَي أُمّها للتو؛ تُغمض حنان، ابنة العشرة أعوام، عينَيها في إغفاءتها الأخيرة في حضن والدها المفجوع بفقدها، الذي طفق يصرخ ويُقبّلُ وجهها المضرّج بدمائها.


كانت حنان في رحلتها الأخيرة للحصول على حصتها من وجبة البسكويت، التي تُوزَّع في المدرسة المستهدفة بغارةٍ قتلت وجرحت العشرات، معظمهم من الأطفال والنساء.


ظلّ الأبُ المفجوعُ يحتضن قلبه، وكأنه يريد لحضنه أن يظلّ ملاذها ومرقدها الأخير.


مشاهد الفقد اليومية للأحبة، لا سيما الأطفال والنساء، تثير عاصفةً من الأسئلة الحارقة حول المحرقة، وحرب الإبادة المستعرة، دون أن يرفَّ للعالم جفنٌ فيعمل على وقفها، وتجنيب غزة المزيد من سفك الدماء والأوجاع المتواصلة.


منذ الأسابيع الأولى للعدوان، نضب بنك الأهداف المعلنة، وبدأ الذئب يشرب الدماء من بئر الأهداف المضمرة، حيث لم يُبقِ نتنياهو حجراً على حجرٍ في القطاع المثخن بالموت والأوجاع.


فتحَ الذئب خط إنتاجٍ جديداً للمقتلة، تحت يافطة "خطّة الجنرالات"، لينفذ ما عجز عنه في الأسابيع الأُولى للمحرقة، فطفق قتلاً وتدميراً للبيوت على رؤوس ساكنيها، وسط حصارٍ يمنع إدخال الماء والغذاء والدواء، بينما اعتُقل الأطباء والجرحى من المستشفيات.


ستون، سبعون، مئة شهيد، ومثلهم من الجرحى والمفقودين، في متوالية القتل اليومية، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما مُسحت ١٢٠٦ عائلاتٍ من السجل المدنيّ.. هذا هو الخبر اليوميّ الذي نصحو عليه كلّ صباحٍ في الفجيعة التي لا تلوح في الأفق نهايةٌ قريبةٌ لها.

 

أوقفوا المقتلة الآن

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف المستشفيات وقتل النساء والأطفال.. محاولة لقطع النسل بالإبادة بلا هوادة!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عمر رحال: استهداف مستشفيات شمال غزة لدفع المواطنين للهجرة ولإقامة منطقة عازلة قد تتحول لمستوطنات

هاني أبو السباع: الاحتلال يلجأ لقتل الأطفال كجزء من نظرية الردع والصدمة ومساعٍ لإقامة حكم عسكري بالمنطقة

عدنان الصباح: إخلاء المستشفيات يهدف إلى دفع سكان شمال غزة للنزوح القسري عبر إلغاء أي مقومات للحياة

فراس ياغي: قتل إسرائيل الأطفال سياسة ممنهجة تهدف إلى التأثير على التوازن الديموغرافي في المستقبل

د. رائد أبو بدوية:  الظروف الإقليمية والدولية شجّعت حكومة الاحتلال على تنفيذ مخطط السيطرة على شمال غزة

د. أحمد رفيق عوض: استهداف مستشفيات شمال غزة يعكس سياسة إسرائيلية لتدمير المدن كما العصور القديمة

نزار نزال: قصف المستشفيات وقتل الأطفال ضمن استراتيجية واضحة لإعدام الحياة في شمال غزة


لم تكتف إسرائيل بقصف المنازل والمدارس، في قطاع غزة، خاصة في شمال القطاع، بل إنها قصفت واستهدفت المستشفيات وقتلت الأطفال، كجزء من سياسة التهجير والتدمير للبنية الحياتية ولمقومات الحياة لأجيال قادمة.


ووفقاً لعدد من الكتاب والمحللين السياسيين والأكاديميين والمختصين، تحدثوا لـ"ے"، فإن ما تقوم به إسرائيل يأتي ضمن مخطط يسعى إلى إفراغ شمال غزة من سكانه بهدف إنشاء منطقة عازلة، حيث تقوم إسرائيل باستهداف المستشفيات والمرافق الصحية لدفع المدنيين نحو الهجرة، وتعتبر هذه العمليات جزءاً من مخطط أوسع لإقامة منطقة خالية من السكان قد تتحول لاحقاً إلى مستوطنات إسرائيلية.


ويشيرون إلى أن استهداف المستشفيات بالقصف والتدمير يخلق وضعاً مأساوياً تسعى إسرائيل من خلاله إلى دفع المواطنين إلى اتخاذ قرار الهجرة حمايةً لأبنائهم وهرباً من الموت، لافتين في الوقت ذاته إلى أنه يتم استهداف الأطفال بالقتل كجزء من استراتيجية تستهدف الأجيال المقبلة، داعين إلى تحرك دولي لحماية المستشفيات، إذ تُعد حمايتها واجبة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.



خطة جديدة تتضمن إقامة منطقة عازلة في شمال غزة


يرى د. عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ اللحظة الأولى للعدوان على غزة، فشل فشلاً ذريعاً في تنفيذ مخطط التهجير المقرر، وفي ظل عدم تحقيق أهداف الحرب المعلنة، يسعى نتنياهو حالياً إلى تنفيذ خطة جديدة تتضمن إقامة منطقة عازلة في شمال غزة، ما يعكس توجهات "خطة الجنرالات" الإسرائيلية الرامية إلى جعل هذه المنطقة خالية من السكان.


ويوضح رحال أن هناك مؤتمرات تُعقد حالياً تناقش الاستيطان في شمال غزة، وأن جميع هذه التطورات تدلل على فكرة التهجير المتزايدة. 


ويعتبر رحال أن استهداف المستشفيات، بما في ذلك القصف والاقتحام والمحاصرة، يُعد خطوة واضحة نحو تحقيق هذا التهجير، ما يضغط على المدنيين الذين يلجأون إلى هذه المرافق بحثاً عن الأمان.


ويرى رحال أن هناك ارتباطاً بشكل وثيق بين استهداف المستشفيات والترحيل القسري، حيث كانت الخطة الأصلية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين إلى خارج القطاع، وعندما فشلت هذه المحاولات، لجأ الاحتلال إلى استراتيجية النزوح للفلسطينيين وإخلاء منطقة الشمال من سكانها لإنشاء منطقة عازلة قد تتحول في المستقبل إلى مستوطنات.


المطالبة بحماية دولية للمستشفيات


ويطالب رحال الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى التحرك الفوري لحماية المستشفيات الفلسطينية من اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتبار حمايتها واجبة بموجب القانون الدولي الإنساني، وذلك استناداً لمعاهدة لاهاي بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية لسنة 1907، خاصة المادة رقم (27)، وأيضاً لاتفاقية جنيف الأولى لسنة 1949، لاسيما المادة رقم (19) والمادة رقم (24)، وأيضاً لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، لا سيما المادة رقم (18)، وأيضاً لميثاق روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، خاصة المادة رقم (8)، ولقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (2675) لسنة 1970.


ويدعو رحال منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي ونقابات الأطباء في الدول العربية والإسلامية ونقابة الأطباء الفلسطينيين إلى التحرك الفوري لحماية المستشفيات في شمال قطاع غزة من الاستهداف. 

ويطالب رحال السلطة الفلسطينية بالتحرك نحو مجلس الأمن الدولي للضغط من أجل منع الهجمات على المرافق الصحية، محملاً المجتمع الدولي والعربي مسؤولية حماية المدنيين في ظل التصعيد العسكري المستمر.


قتل الأطفال ضمن معتقد عنصري يقوم على الإفناء


في سياق متصل، يشير رحال إلى أن استهداف الأطفال وقتلهم يندرج ضمن معتقد ديني متطرف يحمل طابعاً عنصرياً، حيث يتم توجيه تعليمات بقتل وطرد السكان، بما في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء. 


ويوضح رحال أن هناك رؤية ديمغرافية تهيمن على السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، تعتمد على منطق الإفناء، ما يجعل من قتل الأطفال جزءاً من إستراتيجية مدروسة.


ويلفت رحال إلى أن نتنياهو وركائزه في مجلس الحرب يعتقدون أن ترحيل مواطني شمال قطاع غزة قد يوفر الأمن للمستوطنين في غلاف غزة، كما يُظهر نتنياهو من خلال هذه الإجراءات أنه قد حقق أهداف الحرب المتعلقة بتهجير واقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم، الأمر الذي يراد منه إغلاق أي نقاش حول التسويات السياسية المستقبلية المتعلقة بالحدود لتكون الأراضي المسيطر عليها في إطار الضم لدولة الاحتلال الإسرائيلي.


ويوضح رحال أن هذه الإجراءات تُعد بمثابة ضم قسري، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى اعتبار هذه المناطق "مناطق حرام" ليست خاضعة للتفاوض، ما يمهد الطريق أمام ضمها بشكل ملتوٍ.


تشكل هذه الأحداث، وفقاً لرؤية رحال، جزءاً من استراتيجية شاملة تسعى إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، في ظل تصعيد غير مسبوق تجاه المدنيين.


الاحتلال يسعى لإنشاء حكم عسكري


يوضح الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم حالياً بعمليات إخلاء للمستشفيات في شمال قطاع غزة، في محاولة جادة للقضاء على مظاهر الصمود وكسر معنويات السكان لإجبارهم على النزوح الطوعي.


ويعتبر أبو السباع أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الاحتلال لفرض مخططاته بإنشاء حكم عسكري في المنطقة بعد ما يسميه "تنظيف المنطقة من المسلحين".


ويشير أبو السباع إلى أن الجيش الإسرائيلي يرتكب جرائم بحق الطواقم الطبية، سواء أكانوا داخل المستشفيات أم العاملين ضمن فرق الإسعاف والإنقاذ.


وبالرغم من المناشدات والدعوات لتجنيب المستشفيات القصف، والسماح بإدخال المستلزمات الطبية والوقود، يؤكد أبو السباع أن الاحتلال يصر على تنفيذ مخططاته بإفراغ المستشفيات من المرضى والعاملين تحت ذريعة وجود مسلحين بين أروقتها.


ويرى أبو السباع أن اقتحام المستشفيات أصبح نهجاً دأب عليه الاحتلال خلال الحرب، مشيراً إلى أحداث مستشفى الشفاء كمثال واضح على ذلك. 


من جانب آخر، يعتقد أبو السباع أن الاحتلال يلجأ إلى قتل الأطفال بكل الطرق كجزء من نظرية الردع والصدمة، ما يرسخ حالة من الرعب والخوف في وعي المواطنين، بهدف كسر الحاضنة الشعبية، ومنعهم من التفكير في تكرار أحداث السابع من أكتوبر.


وفي سياق متصل، يشير أبو السباع إلى محاولات الاحتلال لتهجير السكان قسراً، حيث تظهر الطوابير الطويلة من المدنيين المحرومين من الحقوق، في مشهد يذكر بأحداث النكبة والنكسة.


دعوات لتنفيذ هجرة جماعية جديدة بحق الشعب الفلسطيني

 

ويلفت أبو السباع إلى أن هناك دعوات لتنفيذ هجرة جماعية جديدة بحق الشعب الفلسطيني، حيث تسعى إسرائيل لنقل سكان شمال غزة إلى الوسط والجنوب، مع العودة للاستيطان في القطاع.


ويستشهد أبو السباع بمقولة لبن غوريون، أحد مؤسسي إسرائيل، الذي قال: "إن على إسرائيل أن تضرب أعداءها بقوة مفرطة، لتسبب لهم صدمة لأجيال متعاقبة وتحملهم على القبول بشروطها".


في هذه الأثناء، يدعو أبو السباع السلطة الفلسطينية إلى طرق جميع الأبواب لوقف هذه المخططات. 


ويؤكد أبو السباع أهمية استغلال الفرصة الحالية، في ظل الحديث عن حلول سياسية ومؤتمرات دولية لوقف الحرب. 


ويشير إلى أن هناك الآن فرصة أكبر من أي وقت مضى لوقف العدوان، خاصة بعد رد إسرائيل على القصف الإيراني وقرب الانتخابات الأمريكية.


ويؤكد أبو السباع على الحاجة الملحة للتحرك الدولي لوقف هذه المجازر وحماية المدنيين في ظل تصاعد الأحداث.


تكتيك ممنهج في استهداف المدنيين خاصة الأطفال


يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تنفيذ عملية إخلاء كامل لسكان شمال قطاع غزة، ويتضح ذلك بشكل جلي من خلال استهدافه المستشفيات، التي تمثل إحدى أبرز أدوات الحياة والرموز الحيوية في تلك المناطق.


إخلاء المستشفيات، بحسب الصباح، يحمل دلالات قوية تهدف لدفع السكان نحو النزوح القسري، وإلغاء أي مقومات للحياة شمال القطاع، في محاولة لتشديد الخناق على أهالي غزة ودفعهم للهجرة.


ويشير الصباح إلى أن الاحتلال يعتمد تكتيكاً ممنهجاً في استهداف المدنيين، وخاصة الأطفال، بهدف إثارة قلق الأهالي ودفعهم لاتخاذ قرارات إنسانية تلقائية بسبب أطفالهم لتُستغل عواطف الأبوة والأمومة كأداة ضغط على السكان.


ويؤى الصباح أن الاعتداءات المتواصلة على الأطفال والمستشفيات هي جزء من استراتيجية أوسع لتحطيم الروح المعنوية ولخلق حالة من الرعب والذعر بين الأهالي، بحيث يصبح النزوح خياراً وحيداً أمامهم لحماية أطفالهم، ما يُعد من أدوات الاحتلال لدفعهم بعيداً عن ديارهم وأراضهيم.


 الضغط على جنوب القطاع وزيادة أعبائه الاقتصادية والمعيشية


ويلفت الصباح إلى أن الهدف غير المعلن لإسرائيل قد يكون الضغط على جنوب قطاع غزة، حيث إن انتقال سكان الشمال إلى الجنوب سيزيد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية في تلك المناطق، ما قد يؤثر على قدرة المقاومة الفلسطينية ويضعف من تماسكها عبر الضغط غير المسبوق على حاضنتها الشعبية.


هذا السيناريو، وفقاً للصباح، قد يدفع إسرائيل لاحقاً للتوجه نحو طلب إخلاء سكان الجنوب أيضاً، ما يجعل من عملية التهجير أداة مستمرة للضغط على المقاومة وكسرها وكسر إرادة الشعب.



إسرائيل قد تضع من يتبقى في الشمال ضمن "الأهداف المقاومة"


ومن جهة أخرى، يرى الصباح سيناريو آخر يتمثل في أن إسرائيل قد تضع من يتبقى في شمال غزة ضمن خانة "الأهداف المقاومة"، ما يعني أنهم سيواجهون ملاحقات وعمليات استهداف مباشرة من قبل الاحتلال على اعتبار أنهم مقاومون، حتى ولم تكن لهم أي علاقة. 


ولا يستبعد الصباح أن تكون لهذه الخطوات علاقة بمخططات إسرائيلية أوسع تسعى إلى إعادة تشكيل الخريطة السكانية لغزة، وربما التحضير لمشاريع استيطانية أو توسيع نطاق السيطرة في تلك المناطق.


تشكيل حكومة وفاق وطني


وفي ظل هذه الظروف، يشدد الصباح على أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه المخططات التوحد الوطني الفلسطيني، من خلال تشكيل حكومة وفاق وطني تشمل كافة الأطياف السياسية الفلسطينية، وتستند إلى برنامج سياسي موحد يمكن من خلاله ممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال عبر حراك دولي شامل. 


ويرى الصباح أن هذه الوحدة الوطنية هي الطريق الأمثل لوقف المخططات الإسرائيلية ومواجهة سياسات الاحتلال التوسعية والاستيطانية، والتصدي لما يصفه بـ"المقتلة المستمرة" بحق الشعب الفلسطيني.


تهيئة الأجواء لطرد سكان الشمال والسيطرة عليه


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن قيام الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المستشفيات والمرافق الصحية شمال قطاع غزة، يعكس نية إسرائيلية واضحة لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة غير قابلة للعيش، وبالتالي تهيئة الأجواء لطرد سكانها والسيطرة الكاملة عليها. 


ويشير ياغي إلى أن وجود مستشفيات يعني تواجد السكان واستمرارية الحياة، وهي أمور لا ترغب إسرائيل في رؤيتها ضمن شمال قطاع غزة، مما يبرر سياستها في استهداف وتدمير المنشآت الطبية والخدمات العامة في تلك المناطق.


وحول استهداف إسرائيل الأطفال الفلسطينيين، يرى ياغي أن ذلك يعكس مخاوفها من النمو الديموغرافي الفلسطيني، وأن استهداف الأطفال ليس مجرد نتاج عرضي للحرب، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى التأثير على التوازن الديموغرافي في المستقبل من خلال قتل جيل كامل من الفلسطينيين. 


ويرى ياغي أن قتل الأطفال يُضعف المجتمع الفلسطيني على المدى البعيد ويعيق تكاثره ونموه، ما يؤكد السياسة المتعمدة في استهداف النساء والأطفال، حيث تمثل النساء الركيزة الأساسية للخصوبة والنمو السكاني في المجتمع الفلسطيني.


أما عن سياسات الترحيل القسري، فيوضح ياغي أنها تتماشى مع مساعي الاحتلال في فرض السيطرة على شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن صمود الشعب الفلسطيني في جباليا ورفضه التهجير دفع إسرائيل إلى تكثيف استخدام القوة العسكرية والضغط الممنهج عبر القصف الجوي والبري. 


لكن ياغي يلفت إلى أن عمليات التهجير الحالية تستهدف نقل السكان لمناطق قريبة داخل القطاع، مع وجود نية إسرائيلية واضحة لطردهم كلياً من شمال غزة بما في ذلك مدينة غزة نفسها، إذ ترى إسرائيل في ذلك السبيل الوحيد لتحقيق النجاح الكامل لاستراتيجيتها بالسيطرة والاستيطان هناك.


ويؤكد ياغي ضرورة تدخل المجتمع الدولي والعربي بشكل عاجل، داعياً جامعة الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتخاذ موقف أكثر صلابة عبر الضغط لعقد اجتماع فوري لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الجرائم التي تُرتكب في شمال غزة. 


ويشير ياغي إلى أهمية إبقاء قضية شمال قطاع غزة حاضرة في الإعلام وعلى مستوى العلاقات الدولية، مع التشديد على ضرورة أن يتحرك النظام العربي الرسمي فوراً لوقف "المجزرة" والتصدي لمحاولات "التطهير العرقي" التي تُمارس هناك.


التمهيد لسياسات استيطانية جديدة في القطاع


ويوضح ياغي أن إسرائيل تريد فرض سيطرتها بالقوة، إذ يشير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن استفسر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تنفيذ خطة الجنرالات في شمال غزة، لكن نتنياهو نفى الأمر ورفض الإعلان عن ذلك، ما يشير إلى مراوغة إسرائيلية لكن في الواقع تقوم بها.


ويلفت ياغي إلى أن تصريحات نتنياهو وخطط اليمين الإسرائيلي الحاكم تستند إلى فكرة الاستيطان المستقبلي في شمال القطاع، مشيراً إلى مؤتمر عُقد مؤخراً حول الاستيطان في غزة حضره عدد من أعضاء حزب الليكود، ومن بينهم شخصيات متطرفة مثل الوزيرين بحكومة نتنياهو، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ما يعزز المخاوف من أن تهجير الفلسطينيين قد يكون تمهيداً لسياسات استيطانية جديدة في القطاع.


خلق بيئة طاردة تُجبر المواطنين على عبور الأراضي المصرية


يوضح د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يعود إلى خطة وضعتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر من العام الماضي، حيث دعا بعض الساسة الإسرائيليين إلى تهجير سكان غزة من خلال الضغط على الأهالي في الشمال لدفعهم نحو الجنوب، ومن ثم خلق بيئة طاردة تجبرهم على العبور نحو الأراضي المصرية. 


ويشير أبو بدوية إلى أن هذا المخطط واجه معارضة من بعض القوى الإقليمية، وعلى رأسها مصر والأردن، إضافة إلى رفض أمريكي وأوروبي واسع لهذا التوجه الذي اعتُبر بمثابة تهجير قسري للفلسطينيين من القطاع.


ويلفت أبو بدوية إلى أن هذا المخطط تحوّل حالياً إلى خطة مرحلية تنفذها إسرائيل بمرحلة أولية تستهدف إخلاء شمال غزة، وتحديداً قرب محور نتساريم، عبر تصعيد عمليات القصف ودعوة السكان للنزوح نحو الجنوب، وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً حاداً في استهداف المدنيين، حيث لجأت إسرائيل إلى تنفيذ مجازر طالت الأطفال والمدارس وأماكن النزوح والمستشفيات، ما يخلق حالة من الذعر تشبه أسلوب التهجير الذي اتبعته في النكبة عام 1948، وبالتالي إجبار الناس على الرحيل.


فرض سيطرة عسكرية وأمنية في الشمال


ويوضح أبو بدوية أن الاحتلال يسعى، عبر هذه العمليات، إلى فرض سيطرة عسكرية وأمنية في شمال قطاع غزة، مع نية سياسية لاستيطان المنطقة في المستقبل، وإن كان الحديث عن الاستيطان لا يزال مبكراً إلا أنه محتمل. 


ويرى أبو بدوية أن الظروف الإقليمية والدولية قد شجعت إسرائيل على تنفيذ هذه الخطط، خاصة في ظل العجز الدولي عن وقف المجازر ضد الفلسطينيين، إلى جانب الدعم غير المعلن من بعض الدول الغربية والأمريكية، سواء من خلال الدعم العسكري أو الاستخباري.


ويلفت أبو بدوية إلى أن هناك أيضاً بعض الدول العربية التي اكتفت بتصريحات سياسية دون اتخاذ خطوات عملية، بل وأبدت بعضها توافقاً ضمنياً مع العدوان الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بموقفها من حركة حماس وحكمها في غزة والقضاء عليه. 


وتعد هذه العوامل مجتمعة بحسب أبو بدوية، أسباباً في تعزيز قدرة إسرائيل على الاستمرار في مشروع التهجير والتوسع في شمال قطاع غزة، بل وامتداد ذلك إلى الضفة الغربية.


ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي في أسرع وقت


وحول كيفية مواجهة الفلسطينيين لهذا العدوان، يشدد أبو بدوية على ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي بأسرع وقت، من أجل توحيد الصف الفلسطيني وتقديم موقف قوي ضد المخططات الإسرائيلية. 


ويؤكد أبو بدوية أن الاستمرار في الانقسام يضعف الجبهة الداخلية الفلسطينية، وأن الوحدة باتت أمراً ضرورياً لتفويت الفرصة على الاحتلال في فرض الأمر الواقع سواء في غزة أو الضفة.


ويشدد أبو بدوية على أهمية التحرك الفلسطيني على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من دول صديقة في الاقليم مثل تركيا وإيران، إضافة إلى الضغط في المؤسسات الدولية والدبلوماسية والقضائية لوقف المخططات الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة. 


ويشير أبو بدوية إلى الحاجة إلى برنامج سياسي فلسطيني يتماشى مع المستجدات على الأرض، خصوصاً بعد انتهاء العدوان، إذ يجب رفض أي محاولات لفرض تسويات سياسية تأخذ بعين الاعتبار الوقائع التي فرضها الاحتلال.


لكن أبو بدوية يتساءل عن جاهزية الفلسطينيين للتعامل مع سيناريوهات الاحتلال المحتملة، موضحاً أن الوضع الحالي يستلزم استجابة قوية وشاملة لمواجهة المخاطر التي تهدد مستقبل القضية الفلسطينية وبشكل خاص قطاع غزة والضفة الغربية.


جريمة مزدوجة تطول أساسات الحياة المدنية


يوضح الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن استهداف المستشفيات في قطاع غزة، خاصة في شماله، يعد جريمة مزدوجة تتعدى أضرارها المباشرة لتطول أحد أسس المجتمع المدني بأسره. 


ويشير عوض إلى أن المؤسسات الأساسية كالمستشفيات والمدارس وأماكن العبادة ومراكز الشرطة، تعد معالم رئيسية في بناء المجتمع الحضري والمدني، وأن ضرب هذه المؤسسات يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تدمير المدن كما العصور القديمة وتحويلها إلى أماكن غير قابلة للعيش، عبر هدم البنية المجتمعية ونشر الفوضى.


ويعتقد عوض أن قصف المستشفيات وطرد المرضى والمواطنين منها لا يهدف فقط إلى إحداث ضرر مباشر، بل يسعى أيضاً إلى تعميق معاناة السكان من خلال نشر المرض والموت، وإظهار إسرائيل كقوة متوحشة تتجاوز كل الخطوط الإنسانية والأخلاقية. 


ويلفت عوض إلى أن استهداف مستشفى كمال عدوان للمرة الرابعة عشرة يعكس رغبة إسرائيل الواضحة في القضاء على كل ما يرتبط بالحياة المدنية في شمال قطاع غزة، وتفريغ المدينة من مقوماتها الحضارية وإضعاف بنيتها التحتية بما يجعل استمرار الحياة فيها شبه مستحيل.


ويرى عوض أن هذا الاستهداف ليس عشوائياً، بل إنه جزء من سياسة إسرائيلية شاملة تهدف إلى التهجير القسري للسكان وتحويل شمال قطاع غزة إلى منطقة عازلة أو منطقة استثمارية أو حتى مفترق طرق يخدم المصالح الإسرائيلية الاستيطانية. 


ويؤكد عوض أن إخلاء المستشفيات والمدارس والمؤسسات المدنية هو في حقيقته "هجوم على فكرة المدينة" نفسها، وعلى أساسات الحياة المدنية، في محاولة لتفكيك التجمعات السكانية وجعلها مناطق خالية من أي مقومات حضرية.



قتل الأطفال جزء من سياسة الإبادة المتعمّدة


من جانب آخر، يشدد عوض على أن قتل الأطفال، الذي تمارسه إسرائيل بشكل يومي، يمثل جزءاً من سياسة الإبادة المتعمدة. 


ويوضح عوض أن الأطفال هنا يلعبون دورًا مركزيًا في هذا المخطط، حيث يُنظر إلى قتلهم كوسيلة لتقليل أعداد الفلسطينيين وضمان عدم نشوء جيل جديد يمكن أن يقاوم الاحتلال. 


ويستشهد عوض بتصريح وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالنت، الذي أشار إلى أن الهجوم على غزة سيؤثر على أجيال فلسطينية عدة.


ويوضح عوض أن هذا الهجوم على الأطفال يأتي في سياق الإبادة الجماعية وتقليص الوجود الفلسطيني، من خلال قتل الأطفال ومنع زيادة أعدادهم.


ويؤكد عوض أن هذه السياسات الإسرائيلية، التي تهدف أيضاً لمنع إقامة دولة فلسطينية لها أبعاد إقليمية ودولية لا يمكن تجاهلها، حيث تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.


ويشدد عوض على أن الرد على هذه الانتهاكات يجب أن لا يقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل يجب أن يشمل تحركاً عربياً جاداً وحقيقياً. 


ويوضح عوض أن انهيار فكرة الدولة الفلسطينية لن يؤثر فقط على الفلسطينيين، بل سيهدد استقرار المنطقة بأسرها، ما يتطلب استجابة عربية لحماية الأمن القومي المشترك.


المؤسسات الدولية أثبتت ضعفها


ويعتقد عوض أن المجتمع الدولي بحاجة إلى دور أكثر فعالية، إذ إن المؤسسات الدولية أثبتت ضعفها في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، معرباً عن قلقه من موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الداعم لإسرائيل، محذراً من أن هذا الانحياز يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة ويغذي حالة الاحتقان. 


ويبيّن عوض أن استمرار هذا الدعم قد يدفع ثمنه الغرب ذاته، خاصة مع وجود جاليات عربية وإسلامية في الولايات المتحدة وأوروبا قد تتأثر بالانتهاكات التي تحدث في قطاع غزة.


ويشدد عوض على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب وحدة فلسطينية شاملة على الصعيدين الشعبي والرسمي، إلى جانب دعم عربي ودولي واسع النطاق، لوقف هذه المجازر وحماية الوجود الفلسطيني في قطاع غزة.


المؤسسات الطبية في قلب المواجهة الشرسة


يعتقد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع، نزار نزال، أن استهداف المستشفيات في قطاع غزة، وخاصة شماله، يمثل تصعيداً غير مسبوق يدخل المؤسسات الطبية في قلب المواجهة الشرسة ضد الشعب الفلسطيني. 


ويوضح نزال أن هذا الاستهداف للمستشفيات وقتل الأطفال ليس مجرد حادث عرضي، بل يأتي ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى إعدام الحياة وقبرها في هذه المنطقة الجغرافية المحددة، لإجبار المواطنين على الرحيل وإفراغ شمال غزة من سكانه.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل تسعى لتدمير مقومات الحياة كافة في شمال غزة، من أجل جعل المنطقة غير صالحة للعيش، ودفع المواطنين نحو التفكير في الهجرة القسرية، مما يسهل على إسرائيل ضم الأراضي وتثبيت خطط الاستيطان فيها. 


ويؤكد نزال أن "استهداف المستشفيات جزء من منظومة تهدف إلى إضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود"، مشدداً على أن "إسرائيل ماضية في مشروعها الذي لا يترك للمواطن الفلسطيني أي مجال للتحمل".


ويبيّن نزال أن هذه السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة لا تقتصر على المستشفيات وحدها، بل تشمل كذلك المدارس والشوارع والبنى التحتية الأساسية، مما يعني محاولات اجتثاث شاملة لمقومات الحياة. 


وبالرغم من أن المستشفيات لها خصوصية لارتباطها المباشر بحياة الفلسطينيين اليومية واحتياجاتهم الصحية العاجلة، يرى نزال أن الخطة الإسرائيلية تمضي قدماً في محو كل ما قد يساهم في تعزيز صمود الفلسطينيين.


"الصراع الاجتماعي الممتد"


ويوضح نزال أن هذه الممارسات الإجرامية القاسية تندرج ضمن مفهوم "الصراع الاجتماعي الممتد"، وهو نظرية في علم الصراع وضعها أحد المفكرين اللبنانيين يشير إلى نهج يهدف إلى تدمير المجتمع الآخر كلياً، وإلغاء وجوده بشكل كامل من أجل حسم الصراع نهائياً، فيما يعتبر نزال أن هذا النوع من الصراعات يعد من أشدها دموية وشراسة على مستوى العالم.


ويلفت نزال إلى أن إسرائيل لا تتوانى عن استهداف الأطفال والنساء وكبار السن، في مشاهد تتجلى فيها عمليات الإعدام الميداني، فضلاً عن فصل العائلات في الساحات استنادا إلى ذرائع دينية وأيديولوجية. 


مشروع إسرائيلي قديم يتجدد وسط الحرب


ويصف نزال هذه الاستهدافات المتعمدة بأنها محاولات لتعميق معاناة الفلسطينيين وإلحاق الألم بأكبر قدر ممكن، مشيراً إلى أن الهدف الإسرائيلي النهائي هو دفع السكان نحو الهجرة من المنطقة، ضمن سياسة الترحيل القسري التي يوضح نزال أنها امتداد لمشروع إسرائيلي قديم يتجدد اليوم وسط هذه الحرب.


ويرى نزال أن الترحيل القسري، الذي تسعى إسرائيل لتحقيقه عبر سيطرتها على مناطق شمال غزة، يهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستيطان إسرائيلي مستقبلي. 


ويربط نزال بين هذه السياسات وبين "خطة الجنرالات" التي لا تستطيع إسرائيل تنفيذها دون التخلص من السكان الفلسطينيين، مشيراً إلى أن هناك أحاديث متداولة عن بناء خمس مستوطنات كبرى في شمال القطاع. 


ويوضح نزال أن استهداف شمال غزة ليس عبثياً، حيث يرى أن هذه المنطقة تمثل، من منظور إسرائيلي، نقطة انطلاق للمقاومين الفلسطينيين، ما يجعلها هدفاً انتقامياً لإخلاء السكان تمهيدًا لخطط استيطانية مستقبلية.


وبالرغم من هذا المخطط، يشير نزال إلى أن هناك عوامل تعيق تنفيذ إسرائيل لسياسة الترحيل القسري في غزة، مؤكداً أن الصمود الفلسطيني يمثل عائقاً كبيراً أمام هذه المخططات، قائلاً: "إن صمود الفلسطينيين الأسطوري أصبح جزءاً من التاريخ"، مؤكدًا أن قوة الصمود هذه قد تمنع إسرائيل من التوسع إلى ما بعد محور نتساريم باتجاه الجنوب.


ويرى نزال أن إسرائيل تستغل الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر، كفرصة لتنفيذ هذا المخطط طويل الأمد. 

ويقول نزال: "إن سياسات التهجير الإسرائيلية ليست جديدة، لكنها تجد اليوم أرضية خصبة لاستعادتها وتنفيذها بتغطية من الصراع الحالي"، معتبراً أن ما يحدث اليوم في غزة يعيد إنتاج سيناريوهات قديمة تستهدف إفراغ الأرض من أهلها لصالح الاستيطان.


وبشأن السبل التي يجب اتباعها لمواجهة هذه السياسات الإسرائيلية، يدعو نزال إلى تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تجمع كل الأطياف والمكونات الفلسطينية، مشدداً على أهمية تقديم رؤية واضحة للعالم وللحلفاء والأصدقاء الدوليين، لكشف وفضح هذه المشاريع الإسرائيلية التي تُنفذ علناً في القرن الحادي والعشرين.


ويؤكد نزال أهمية تكوين تحالفات دولية لمواجهة هذه المجازر، خاصة في ظل صعود قوى عالمية جديدة من شأنها تغيير ميزان القوى، ما يتطلب من الفلسطينيين حراكًا دوليًا فعالًا، للضغط على إسرائيل ووقف هذه المجازر بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.


ويرى نزال أن التحرك الدولي أمام هذا الوضع المأساوي للفلسطينيين بات ضرورة قصوى، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية يجب أن تتحرك عبر المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، لدعم حق الفلسطينيين ولو بجزء بسيط من حقوقهم التاريخية.

فلسطين

الإثنين 28 أكتوبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

انفراد ‫"‬القدس‫"‬ بوصايا السنوار.. أصداء واسعة في كُبريات الصحف العالمية

رام الله -"القدس" دوت كوم

لاقى التقرير الذي انفردت صحيفة "ے" بنشره، الجمعة الماضي، وتضمّن توجيهات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار لمقاتليه من أجل بذل أقصى درجات الحرص على حراسة وتأمين حياة الأسرى الإسرائيليين، اهتماماً واسعاً في الصحافة العالمية والإسرائيلية.


وتناولت صحف عالمية، مثل: "التلغراف" البريطانية و"نيويورك بوست" الأميركية و"ديلي ميل" البريطانية وغيرها، ما نشرته صحيفة "ے" من وثائق عددها ثلاث بخط يد السنوار، وتضمنت توجيهات لمقاتلي الحركة من أجل تأمين الأسرى الإسرائيليين، وأسماء أحد عشر أسيراً، وأرقاماً مبعثرة حول أعدادهم وجنسهم وأعمارهم.




وعنونت صحيفة "التلغراف" تقريراً لها بـ" وثائق حماس السرية تكشف الأوامر الأخيرة للسنوار". وجاء في التقرير: "ثلاث أوراق ملاحظات بخط اليد نشرتها صحيفة القدس تظهر توجيهات السنوار لكيفية التعامل مع أسرى العدو".


وأضافت: "تضمنت الوثائق أسماء وأعمار وجنس الأسرى، وكذلك، إن كانوا جنوداً أو مدنيين، صغاراً أو كباراً، وإحصاءات تُظهر أن السنوار كان يحصي كم بقي لديهم من الأسرى في كل موقع".


صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية نقلت ما أوردته "ے" تحت عنوان "وثائق سرية" تظهر توجيهات السنوار الأخيرة المكتوبة بخط اليد.


وجاء في تقرير "نيويورك بوست": "وثائق سرية يعتقد أنها التوجيهات الأخيرة لقائد حماس يحيى السنوار، كشف النقاب عنها الجمعة، بعد أسبوع من قتل العقل المدبر لـ 7 أكتوبر على أيدي قوة إسرائيلية في اشتباك عن طريق الصدفة".


أما صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فنشرت تقرير "ے" تحت عنوان : "الأوامر الأخيرة ليحيى السنوار كُشفت".


وأضافت: "وصية السنوار وتوجيهاته الأخيرة التي كتبت بخط يده فيما يخص التعامل مع المحتجزين الإسرائيليين ظهرت بعد أن قتله الجيش الإسرائيلي".


ونشرت الصحف صورة عن نص الخبر الذي نشرته "ے" على صفحتها الأولى مُذيّلة بصور الوثائق الثلاث.


ويظهر من الطريقة التي صيغ فيها الخبر في الصحف الثلاث نوع من الجزم بأن هذه الوثائق أو الأوراق الثلاث تضمنت التوجيهات الأخيرة للشهيد السنوار، مع أن لا إشارة تدلل على أنها كانت الأخيرة.


وذهبت صحيفة "ديلي ميل" أبعد من ذلك، حين أقرنت ظهور هذه الوثائق زمنيا بقتل السنوار على أيدي قوة من جيش الاحتلال، مع العلم أن جنود الاحتلال لم يعثروا عليها بحوزته بعد قتله إثر اشتباك عادي مع مجموعة من مقاتلي حركة حماس، تبين لاحقاً أن أحدهم هو قائد حركة حماس الشهيد يحيى السنوار. وبالتالي فإن مصدر هذه الوثائق لم يكن الجيش الإسرائيلي بل مصادر أُخرى.


كما حظي التقرير الذي انفردت صحيفة "ے" الجمعة بنشره باهتمام كبير من وسائل الإعلام الإسرائيلية، وفي المقدمة منها موقع "واللا " العبري، وصحيفة "معاريف"، وصحيفة "إسرائيل هيوم" وغيرها.


"الكشف عن وثائق كتبها السنوار تتضمن تعليمات لحراسة المختطفين"، تحت هذا العنوان نشر موقع "واللا" العبري ما أوردته "ے" الجمعة.


وجاء في التفاصيل: كتب زعيم حماس خلال الحرب ثلاث وثائق أصدر فيها تعليماته للمقاتلين للحفاظ على حياة المختطفين، وحدد أعمارهم وجنسهم لكنه لم يحدد في أي منطقة كانوا محتجزين، بحسب صحيفة "ے".


وأضاف موقع "واللا" : "نشرت صحيفة "ے" الفلسطينية وثائق كتبها زعيم حماس يحيى السنوار خلال الحرب، بعد نحو أسبوع من اغتياله على يد الجيش الإسرائيلي. وتفصل الوثيقة الأولى التعليمات التي أعطيت للمقاتلين حفاظاً على حياة المختطفين. وذلك لأنها وصفت بأنها ورقة مهمة للإفراج عن السجناء الفلسطينيين".


وتابع: "أما الوثيقة الثانية فقد أوردت عمر وجنس المختطفين دون تحديد المنطقة التي كانوا محتجزين فيها، ومن بينهم رجال ونساء، وتقسيم الأعمار –فوق الستين أو أقل من الستين. كما ذكرت الوثيقة وجود جنود ومختطفين عرب وبدو. وبحسب الوثيقة، فإن هناك 72 مختطفاً على القائمة، يبدو أن الكثير منهم أطلق سراحهم في الصفقات الأولى”.


ومما جاء في تقرير موقع "واللا" أيضاً: تضمنت الوثيقة الثالثة أسماء 11 مختطفة أُطلق سراحهن بداية الحرب وأعمارهن، وما إذا كانوا يحملون جنسية أجنبية، ومن بينهم ريمون كيرشت وتامي ميتزجر ونيلي مارجاليت، التي لوحظ أنها ممرضة حسب المهنة".


ويتضح مما أورده موقع "واللا" أنه يمتلك معلومات أكثر مما تضمنته الوثائق من معلومات، حيث أشار إلى أن الكثير ممن تضمنتهم الأرقام والإحصاءات في الوثيقة الثانية قد أطلق سراحهم في الصفقات الأولى وكذلك أسماء الأسيرات الإحدى عشرة التي تضمنت أسماءهن الوثيقة الثالثة.


وكان السنوار استهل توجيهاته في الوثيقة الأولى هذه بالآية رقم 4 من سورة محمد، وحديث نبوي يتحدثان عن الأسرى وضرورة رعايتهم، وإطلاق سراحهم سواء بثمن أو بدون ثمن. وحث السنوار مقاتلي حركة حماس المعنيين بهذه التوجيهات على "الحرص على حياة أسرى العدو وتأمينهم، باعتبارهم ورقة ضاغطة بأيدينا من أجل تحرير أسرانا من سجون الاحتلال". 


وأضاف:" إن واجب فك أسرانا لا يتم إلا بحراسة أسرى العدو، وأن أجر تحرير الأسرى يسجل لصالح المجاهدين".