منوعات

الخميس 07 نوفمبر 2024 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

أستراليا تعتزم حظر مواقع التواصل الاجتماعي على المراهقين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تعتزم حكومة أستراليا اتخاذ خطوات نحو تقييد وصول الأطفال والمراهقين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ممن هم دون 16 عاما، ومن المقرر مناقشة التشريع المقترح يوم الجمعة القادم.


وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، للصحفيين في كانبيرا، أنه تحدث إلى آلاف من العائلات، قائلا إنهم "مثلي يشعرون بالقلق الشديد على سلامة أطفالنا على الإنترنت، وأريد أن يعرف الآباء والأمهات والعائلات الأسترالية أن الحكومة تساندكم".


ومن المقرر مناقشة التشريع المقترح بهذا الشأن في اجتماع مجلس الوزراء يوم الجمعة قبل عرضه على البرلمان في وقت لاحق من هذا الشهر، غير أن الأمر قد يستغرق قرابة عام قبل أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ، حسب ما أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية.


وتأتي هذه القيود حيال وصول المراهقين إلى منصات التواصل، في ظل دراسات عديدة من حين لآخر عما تسميه أضرارا على هذه الفئة العمرية، وما بات يعرف بإدمان المراهقين على مواقع التواصل.


ويذهب بعض الخبراء في تلك الدراسات إلى توجيه تحذيرات بشأن تلك الأخطار المحتملة، للإشارة إلى أضرارها على صحة المراهقين وسلوكهم، في حين تقلل بعض الآراء من ذلك إذ تعتبر أن مقدار الوقت الذي يقضيه المراهقون على تلك المنصات "ليس له سوى تأثير ضئيل على سعادتهم".

اقتصاد

الخميس 07 نوفمبر 2024 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

فايننشال تايمز: إيلون ماسك يوسع نفوذه بعد فوز ترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وإكس، أصبح أحد أبرز المستشارين المؤثرين للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.


وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب وصف ماسك قائلا: "إيلون هو عبقري، علينا أن نحمي عباقرتنا، فليس لدينا الكثير منهم"، مما يعكس مدى الأهمية التي يوليها الرئيس المنتخب لماسك في خططه القادمة.


ووفقا لما نشرته فايننشال تايمز، فإن ماسك -الذي تقدر ثروته بـ260 مليار دولار- سيحصل على دور استشاري مؤثر في إدارة ترامب، حيث سيقود وزارة جديدة مقترحة باسم "وزارة الكفاءة الحكومية"، هذه الوزارة -وفق الصحيفة- ستمنحه صلاحيات واسعة لإعادة هيكلة البيروقراطية الفدرالية، التي يعتبرها ماسك "عائقًا رئيسيًا أمام تطور أميركا".


دعم التحول الرقمي والقطاعات الحيوية

وبصفته المرتقب لرئاسة وزارة الكفاءة الحكومية، يعتزم ماسك التأثير بشكل مباشر على سياسات الولايات المتحدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفضاء، والسيارات الكهربائية.


وتتداخل هذه المجالات -وفق قول فايننشال تايمز- مع مصالح ماسك الشخصية من خلال قيادته لشركات مثل "إكس إيه آي" و"سبيس إكس" و"تسلا".


وقد عبر ترامب عن تقديره العميق لماسك، واصفًا إياه بأنه "شخصية فريدة وعبقرية نادرة"، مما يرسخ مكانة ماسك كعنصر فاعل ومؤثر في السياسة الأميركية.


يعتزم ماسك التأثير بشكل مباشر على سياسات الولايات المتحدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفضاء، والسيارات الكهربائي


ماسك نحو اليمين

وتذكر الصحيفة أنه وفي السنوات الأخيرة، اتخذ ماسك مواقف سياسية حادة نحو اليمين، رغم ماضيه في التصويت لصالح مرشحين ديمقراطيين مثل بايدن وهيلاري كلينتون.


ويعكس دعمه العلني لترامب في قضايا تتعلق بالهجرة والتنظيم تحوّلا لافتًا، خاصة بعد نجاته من محاولة اغتيال في يوليو/تموز الماضي.


ووفقًا لتقرير فايننشال تايمز، قام ماسك بتقديم تبرعات تجاوزت 100 مليون دولار للجنة "أميركا باك" المؤيدة للحزب الجمهوري، وعمل على تعزيز الدعم الانتخابي لترامب بطرق مبتكرة.


ولم يكن دعم ماسك لترامب مجرد تعبير عن الولاء السياسي، بل كان استثمارًا إستراتيجيًا شمل تمويل حملة لحرية التعبير، وتوفير مليون دولار يوميًا لدعم عريضة تعزز الحقوق الدستورية.


لم يكن دعم ماسك لترامب مجرد تعبير عن الولاء السياسي، بل كان استثمارًا استراتيجيًا

وأكد التقرير أن ماسك استخدم منصة إكس، التي يملكها، للترويج لرسائل مؤيدة لترامب واتهامات حول تزوير الانتخابات. وفي يوم الانتخابات، قام ماسك بنشر حوالي 200 تغريدة، حققت مشاهدات وصلت إلى 955 مليون مشاهدة، مما أسهم في تعزيز شعبيته ونفوذه.


وحقق ماسك عوائد مالية ملموسة من استثماراته السياسية، حيث ارتفعت أسهم تسلا بنسبة 13% بعد فوز ترامب، مما أضاف قيمة كبيرة إلى ثروة ماسك الشخصية.


وأوضح دانييل آيفز، المحلل في "ويد بوش"، أن تسلا تمتلك إمكانيات متقدمة تجعلها قادرة على الاستمرار حتى في بيئة تفتقر إلى الدعم الحكومي.



هل ضلل ماسك الجمهور؟

وعلى الرغم من حصول ماسك على إشادة واسعة من مؤيدي ترامب، فإن دوره في نشر محتوى سياسي عبر إكس تعرض لانتقادات عديدة.


كشف تحليل فايننشال تايمز أن ماسك اتُهم باستخدام خوارزميات المنصة لدعم الروايات اليمينية ونشر المعلومات المضللة حول الانتخابات، حيث أظهرت مجموعة "بوليتي فاكت" للتحقق من الحقائق أن ماسك نشر 450 منشورًا في الأسابيع الأولى من أكتوبر/تشرين الأول، والتي تضمنت معلومات مضللة، وجذبت نحو 679 مليون مشاهدة و5.3 ملايين إعجاب.


وادي السيليكون للبيت الأبيض؟

وتلقى ماسك دعما من شخصيات مؤثرة في وادي السيليكون، إضافة إلى حلفاء ترامب. ويتوقع أن يجلب ماسك معه إلى البيت الأبيض مجموعة من حلفائه من وادي السيليكون، بمن فيهم المستثمر ديفيد ساكس ومؤسس "أندوريل" للتكنولوجيا الدفاعية بالمر لوكي.


ووفقا للتقرير، أشار ماسك إلى أهمية فتح وزارة الدفاع الأميركية أمام الشركات الناشئة المبتكرة، مؤكدا أن دوره سيمتد ليشمل تمهيد الطريق أمام رواد الأعمال للوصول إلى مشاريع حكومية كبيرة.


وأعرب ماسك عن نيته في إعادة هيكلة الوزارات الحكومية وإزالة التكرار في المسؤوليات بين الوكالات.


ووفقًا لما ورد في فايننشال تايمز، قال ماسك: "علينا أن نخفض البيروقراطية، لكن يجب أن تكون القوانين ضرورية فقط"، مشبّهًا الوضع الحالي بالملعب الذي يحتوي على حكام أكثر من اللاعبين.


وأشار التقرير إلى أنه يخطط لدفع رواتب الموظفين الحكوميين لفترة تصل إلى سنتين، لمساعدتهم على الانتقال إلى القطاع الخاص، وأعلن ماسك عن عزمه على الاستمرار في لعب دور نشط في السياسة الأميركية.


وفيما يعد خطوة كبيرة، يستعد ماسك لقيادة وزارة الكفاءة الحكومية المقترحة، حيث يهدف إلى تغيير شامل في كيفية إدارة المؤسسات الحكومية الأميركية.

اقتصاد

الخميس 07 نوفمبر 2024 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاقتصاد: خسائر قطاع الانشاءات تقدر بـ 8 مليارات دولار منذ بدء العدوان

"القدس" - دوت كوم

قالت وزارة الاقتصاد الوطني إن خسائر المنشآت الاقتصادية في قطاع الانشاءات بلغت منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023 حوالي 8 مليارات دولار .


وأشارت في موجزها الأسبوع تابعه موقع بوابة اقتصاد فلسطين أن الخسائر اليومية لقطاع الانشاءات تقدر بـ 22 مليون دولار.


وأضافت أنه وفقا لبيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني فان قطاع الانشاءات الأكثر تضررا إذ تراجع إلى النصف مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى.


ويعتبر قطاع الإنشاءات من القطاعات الاقتصادية المهمة نظراً لدوره المتمثل في توليد الدخل من جهة، ولدوره في توفير الأبنية اللازمة للسكن والأنشطة الاقتصادية من جهة أخرى.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن ومصر يبحثان ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

بحث وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة، مع وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي ربط حقل الريشة الغازي شمال شرقي الأردن بخط الغاز العربي، من خلال خط طول 300 كيلومتر، بناء على الدراسات الأخيرة التي تشير إلى وجود كميات تجارية من الغاز في حقل الريشة الغازي، كما بحثا ملف التعاون الأردني المصري في مجال غاز المركبات.


وتناول الوزيران المصري والأردني في مباحثاتهما على هامش مؤتمر أديبك 2024، الذي يقام حاليا في العاصمة الإماراتية أبوظبي خط الغاز العربي ومستقبل الغاز في الأردن وفقا للخطة الإستراتيجية في وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردني.


واتفق الجانبان على عقد لقاءات فنية بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية وشركة بترول المصرية العامة للتعاون في مجال استكشاف النفط والغاز في المناطق المفتوحة بالأردن.


يشار إلى أن شركة غاز مصر وشركة تطوير العقبة وقعتا اتفاقا، مؤخرًا، لتنفيذ مشروع تزويد مدينة القويرة الصناعية في العقبة بالغاز الطبيعي، تضمن إنشاء شبكة أنابيب الغاز الطبيعي والبنى التحتية اللازمة ومبنى للتحكم والتشغيل وأنظمة سلامة عامة، وفقا لأعلى المعايير المُنظمة لقطاع الغاز.

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع طفل بحادث دعس غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

لقي طفل مصرعه، اليوم الخميس، إثر تعرضه لحادث دعس في بلدة اليامون غرب جنين.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، إن طفلا يبلغ عامين قد تعرض لحادث دعس من حافلة روضة، ونُقل على إثره للمستشفى حيث أعلن الأطباء وفاته.


وأضاف ارزيقات، أن الشرطة تحفظت على السائق المتسبب في الحادث، كما تم إبلاغ النيابة العامة، فيما باشرت شرطة المرور التحقيق في الحادث للوقوف على أسبابه.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف سيارة على طريق الجمهور وغارات على الجنوب والضاحية في لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت وسائل إعلام لبنانية باستهداف غارة إسرائيلية لسيارة على طريق عاريا - الجمهور مقابل كنيسة السيدة في جبل لبنان، اليوم (الخميس)، وهو طريق رئيسي يؤدي إلى بيروت.


وأعلنت غرفة التحكم المروري قطع السير على الطريق الدولي، محلة عاريا، باتجاه الجمهور؛ بسبب حادث أمني قاهر.


وبحسب وسائل الإعلام اللبنانية، فإن المسيّرة الإسرائيلية أطلقت صاروخين؛ الأوّل لم يصب الهدف، فأسقطت الثاني على السيارة.


شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي، ليلة أمس (الأربعاء) وفجر اليوم، سلسلة غارات استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية عدداً من البلدات الجنوبية.


وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم، على وسط بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، وأطرافها، وناحيتها الشرقية. وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف البلدة ومحيطها بالقذائف العنقودية المحرمة دولياً.


وشنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً، سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت منطقة الأوزاعي بـ3 غارات، وحارة حريك وحارة بعجور، وتحويطة الغدير، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.


وشهدت أطراف بلدتَي رميش ويارون في جنوب لبنان، اشتباكات عنيفة منذ منتصف الليل بين عناصر «حزب الله» والجنود الإسرائيليين. كما سُجِّلت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين الطرفين عند أطراف بلدة عيتا الشعب الجنوبية عند محاولة القوات الإسرائيلية التسلل إلى الأراضي اللبنانية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».


وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على منزل في بلدة البازورية الجنوبية؛ ما أدى إلى سقوط 4 قتلى و3 جرحى. كما أغار على بلدات السلطانية، ودير انطار، والجميجمة، والبرغلية، وبرج الهو، والقاسمية، وطريق العباسية، وشقراء، وحداثا ومجدل سلم في جنوب لبنان. وتعرَّضت بلدتا حداثا ومجدل سلم وأطراف بلدة كونين لقصف مدفعي متقطع استمرّ حتى الفجر.


يذكر أن الطائرات الحربية الإسرائيلية بدأت منذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي بشنِّ سلسلة واسعة من الغارات لا تزال مستمرة حتى الساعة، استهدفت عدداً من المناطق في جنوب لبنان، والبقاع شرق لبنان، والعاصمة بيروت، والضاحية الجنوبية لبيروت، وجبل لبنان وشماله. وبدأ الجيش الإسرائيلي في أول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عملية برية مركزة في جنوب لبنان.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الكوليرا تحصد الأرواح في الجزيرة السودانية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

لم تجد عائلة سودانية ابتليت بإصابة إحدى نسائها بالكوليرا سوى سرير منزلي لنقلها إلى مستشفى قريب في ولاية الجزيرة وسط السودان في ظل فشلها في الحصول على محفة طبية، مع استمرار معاناة المنطقة من قطع الطريق والحصار المفروض منذ أشهر بسبب انتشار "قوات الدعم السريع" في محيطها.


وذكرت مصادر طبية أن مرض الكوليرا حصد أرواح المئات في الجزيرة بمتوسط 3 وفيات في اليوم بسبب تداعيات تأخر المصابين في الوصول للمستشفيات مع شح الوقود واستمرار حالة الانفلات الأمني في الطرق الرابطة بين قرى الولاية والمدن الكبرى التي توجد بها مستشفيات كبيرة، فضلاً عن نقص الإمداد في الأدوية والمحاليل الوريدية، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.


وتقول السلطات الصحية بولاية الجزيرة إن التدابير التي اتخذتها خلال الفترة الماضية من خلال حملات الرش والتعقيم والتثقيف الصحي أسهمت في خفض الإصابات من 300 إلى 117 في اليوم الواحد.


ونجحت مزدلفة آدم في إنقاذ حياة طفلها بصعوبة بالغة بعد إصابته بمرض الكوليرا، حيث اتخذت قراراً سريعاً بنقله إلى مستشفى المناقل الذي يبعد عن قريتها أكثر من 30 كيلومتراً.


وقالت: "فجأة ظهر له مغص، استفرغ (تقيأ) مرة واحدة. قمت بإعطائه بعض الليمون وذهبت به إلى المستوصف. قالوا إنه مصاب بالملاريا والتهاب وجرثومة".


وأضاف: "بعد أخذ العلاجات وقبل خروجي أصابه الإسهال والاستفراغ (القيء) مرة أخرى. قررت الذهاب به إلى المستشفى. عندما جئنا وبعد عمل الفحوصات قالوا إنه مصاب بالمرض ده (هذا)".


وتوقع عمار يحيى مدير إدارة المستشفيات بوزارة الصحة في ولاية الجزيرة استمرار انخفاض عدد الإصابات في الفترة المقبلة بشكل تدريجي.


وقال: "الحالات في البدء كانت عالية ويمكن أن تصل في اليوم إلى أكثر من 300 حالة. والآن بدأت في الانخفاض التدريجي.


 حتى أمس الحالات الموجودة كانت 117 حالة، ومتوقع أن يحدث اليوم انخفاض كبير إلى ما يقل عن 100 حالة.


وألقى مرضى ومرافقون باللوم على وزارة الصحة الاتحادية بسبب ما اعتبروه تأخيراً في إيجاد الحلول المناسبة لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية خلال فترة حصار ولاية الجزيرة، ما أدى إلى توسيع دائرة انتشار المرض.


وقال الإمام بشير، رئيس قسم التمريض في مركز عزل المصابين بمرض الكوليرا في المناقل: "كانت هناك بعض الصعوبات التي واجهت الناس منها نقص المحاليل الوريدية والإمداد بشكل عام".


وأضاف: "لجأنا لمحلول معالجة الجفاف وهذا مخصص لعلاج الأعراض البسيطة. فالناس اعتمدت عليه في فترة من الفترات كلياً. بسبب قطع الطريق، الإمداد كان بسيطاً. والحمد لله الناس تخطت المرحلة دي (هذه) بس (لكن) حالياً الحالات بدأت تخف".

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في مخيم طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، صباح اليوم الخميس، عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم.


وأكدت الوزارة في بيان مقتضب، أن الشهيد وصل إلى مستشفى طولكرم الحكومي من مخيم طولكرم.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها تمكنت من نقل الشهيد حارث محمد عوفي، (22 عاماً) من داخل المخيم الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بالمدينة.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشهيد عوفي أصيب أثناء تواجده في أحد ساحات المخيم برصاص قناص متمركز في احد المنازل، فأصابه في القلب.


وأضافت، إنه تم نقله من قبل متطوعي الاسعاف الى خارج المخيم، وتسليمه لمركبة اسعاف الهلال الأحمر، بسبب منع الاحتلال من دخولها الى المخيم.


وكانت طائرة مسيرة للاحتلال قصفت صباح اليوم مواقع في المخيم مرتين، أسفر عن اصابة خمسة مواطنين بالشظايا، أحدهم سيدة ونجلها من ذوي الاعاقة.

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمدد إغلاق مكتب شبكة الجزيرة برام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

مددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إغلاق مقر شبكة الجزيرة في رام الله 45 يوما إضافية، بعد انتهاء فترة الإغلاق الأولى.


وعمدت قوات الاحتلال إلى مصادرة كل الأجهزة والوثائق في مكتب قناة الجزيرة بعد اقتحامه وإغلاقه، ودفعت بشاحنات لمصادرة ونقل أجهزة التصوير والبث والوثائق من مكتب القناة.


واتهم جيش الاحتلال مرارا مراسلي الشبكة الاخبارية في غزة بأنهم "عملاء إرهابيون" يتبعون حماس أو حليفتها الجهاد الإسلامي.


لكن الجزيرة تنفي اتهامات الحكومة الإسرائيلية وتزعم أن إسرائيل تستهدف العاملين لدى القناة في قطاع غزة بشكل ممنهج.


وفي يوم 22 أيلول/ سبتمبر الماضي، اقتحمت القوات الإسرائيلية اقتحمت مكتب شبكة الجزيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع أمر عسكري بإغلاقه لمدة 45 يوما.


وأعلنت السلطات الإسرائيلية في مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، إلغاء البطاقات الصحافية الرسمية لمراسلي قناة الجزيرة، بعد أربعة أشهر من إغلاق مكاتب المحطة في القدس. وذكر مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، في بيان، أنه "ألغى بطاقات الصحافة الإسرائيلية لصحافيي الجزيرة العاملين في إسرائيل".


وفي الخامس من أيار مايو الماضين صادقت الحكومة الإسرائيلية اقتراح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كرعي إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل مدة 45 يوما، ليدخل القرار حيز التنفيذ بشكل فوري بتوقيع وزير الاتصالات، ثم مددته مرتين لاحقا.

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يستولون على أرض في الأغوار الشمالية

الأغوار- "القدس" دوت كوم

استولى مستعمرون على قطعة أرض في الفارسية بالأغوار الشمالية، وزرعوها بأشجار الزيتون.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستعمرين استولوا على قطعة أرض تقدر مساحتها بــخمسة دونمات، لمواطنين من طوباس، وزرعوها بعشرات أشجار الزيتون.


وأضافت أن الأرض المستولى عليها، يزرعها المواطنون سنويا بالمحاصيل البعلية.


وكان مستعمرون قبل حوالي اسبوعين، استولوا على قطعة أرض في المنطقة ذاتها، وزرعوها بالزيتون.

منوعات

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

نظم الذكاء الاصطناعي تثير مخاوف قانونية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

بات التطور السريع لنظم الذكاء الاصطناعي واستخدامها المتزايد في مختلف الصناعات والتطبيقات، يتطلبان بحسب القانونيين والخبراء سد ثغرات قانونية كثيرة قد تحول دون ملاحقة منتهكي حقوق النشر والتأليف، ومن يعمدون لتلفيق المعلومات، والتشهير، وغيرها من التعديات التي تسهل التقنيات الحديثة القيام بها من دون رادع.


انتهاكات ومخاوف

وتدفع الكثير من الحكومات باتجاه تنظيم الذكاء الاصطناعي قانونيا لضمان تطويره واستخدامه بطريقة إيجابية، لما له من تأثيرات مهمّة في العالم الواقعي، خاصة أنه قادر على اتخاذ قرارات لها عواقب مهمة على الأفراد والمجتمع ككل.


ويتحدث رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص لـ«الشرق الأوسط» عن مجموعة من المخاوف القانونية الرئيسية المتعلقة باستخدام نظم الذكاء الاصطناعي، وأبرزها على صعيد انتهاك حقوق النشر والتأليف، لافتا إلى أن «انتهاك هذه الحقوق يُعد إحدى الثغرات القانونية الأساسية المتعلقة بنظم الذكاء الاصطناعي ، حيث يمكن استخدام هذه النظم لإنشاء محتوى مثل المقالات والموسيقى ومقاطع الفيديو التي قد تنتهك قوانين حقوق النشر والتأليف، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تحديات قانونية لكل من أصحاب ومبتكري هذا المحتوى»، عادا أنه «لمعالجة هذه المشكلة، من المهم وجود قواعد قانونية وتعليمات واضحة تمنع هذه الانتهاكات».


وينبه مرقص إلى أنه «يمكن برمجة نظم الذكاء الاصطناعي لإنشاء معلومات خاطئة أو مضللة، ما يؤدي إلى عواقب قانونية»، مضيفا: «على سبيل المثال، يمكن اعتبار المقالات الإخبارية أو التقارير التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تكون مضللة أو غير دقيقة عن قصد تشهيراً أو احتيالاً».


ويرى أنه «يمكن لنظم الذكاء الاصطناعي أن ترفع من حدّة التحيز العنصري، وقد يتمّ ذلك سواء عن قصد أو عن غير قصد، حيث إنه في حالة تغذية نظم الذكاء الاصطناعي المُخطط استخدامها في المجال الحقوقي ببيانات تحوي تمييزاً عنصرياً فسيؤدي ذلك إلى إدانة الأشخاص ذوي البشرة السوداء بشكل تعسفي. على سبيل المثال، يمكن اعتبار نظم التعرف على الوجه المتحيزة ضد أعراق معينة تمييزية». ويضيف: «لمنع التحيز العنصري في نظم الذكاء الاصطناعي، من المهم وضع قواعد وأنظمة قانونية تضمن الشفافية وتخضع للمساءلة، كما يجب أن يتأكد المطورون من أن نظم الذكاء الاصطناعي مصممة لتكون عادلة وغير متحيزة، وأن يتم تدقيقها بانتظام لتحديد أي تحيزات عنصرية».




ومن غير المستبعد استخدام نظم الذكاء الاصطناعي، بحسب مرقص، «للتشهير ضدّ الأشخاص، فعلى سبيل المثال، يقوم الذكاء الاصطناعي بإنشاء منشور أو تعليق على وسائل التواصل الاجتماعي يحتوي على معلومات خاطئة تضرّ بسمعة شخص ما أو مؤسسة، وبعد ذلك يمكن توزيع هذه المقالات أو المنشورات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات عبر الإنترنت لنشر معلومات كاذبة والإضرار بسمعة الفرد أو المؤسسة المستهدفة. فضلاً عن ذلك، يمكن استخدام تقنية التزييف العميق القائمة على الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى صوتي أو فيديو مزيف يبدو أنه يصور شخصاً يقول أو يفعل شيئاً لم يفعله في الواقع».


ويشير مرقص إلى أنه «لمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي للتشهير، من المهم وجود قواعد ومعايير أخلاقية تنظّم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى ونشره. من المهم أيضاً تثقيف الأشخاص حول الأخطار المحتملة للتشهير المستند إلى الذكاء الاصطناعي وزيادة الوعي حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي».


حماية الابتكار

ويشدد مرقص على وجوب «امتثال المصممين والمطورين والناشرين للمعايير والتشريعات، سواء الدولية أو الوطنية، لضمان الأداء السليم للذكاء الاصطناعي»، عادا أنه «من الضروري أيضاً تعزيز تطوير نظم الذكاء الاصطناعي التي تتسم بالشفافية والمساءلة والمصممة لإفادة المجتمع ككل، ومن خلال معالجة المشاكل القانونية يمكن ضمان استخدام نظم الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وأخلاقية لتعزيز التقدم البشري».


ولم يعد مستبعدا أن تلجأ المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) لتعديل نظام الملكية الفكرية القائم حاليا. إذ تعد المنظمة أن نمو الذكاء الاصطناعي في طائفة من المجالات التقنية أثار عدداً من الأسئلة السياساتية فيما يخص الملكية الفكرية، عادة أن التركيز الرئيسي لهذه الأسئلة ينصب حول ما إذا كان نظام الملكية الفكرية القائم بحاجة إلى تعديل كي يتيح حماية متوازنة للأعمال والابتكارات المنشأة بواسطة الآلات، والذكاء الاصطناعي، والبيانات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي كي يعمل. وقد شرعت «الويبو» في عملية مفتوحة لريادة المحادثة المتعلقة بتداعيات ذلك على سياسات الملكية الفكرية.


وبحسب أودري أزولاي، وهي المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، فإن الذكاء الاصطناعي يمثل أصلاً مذهلاً للتنمية المسؤولة في مجتمعاتنا، إلا أنه يثير قضايا أخلاقية كبرى. وتسأل أزولاي: «كيف يمكننا التأكد من أن الخوارزميات لا تنتهك حقوق الإنسان الأساسية من الخصوصية وسرية البيانات إلى حرية الاختيار وحرية الضمير؟ هل يمكن ضمان حرية التصرف عندما تكون رغباتنا متوقعة وموجهة؟ كيف يمكننا ضمان عدم تكرار الصور النمطية الاجتماعية والثقافية في برامج الذكاء الاصطناعي، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالتمييز بين الجنسين؟ هل يمكن تكرار هذه الدوائر؟ هل يمكن برمجة القيم، وبواسطة من؟ كيف يمكننا ضمان المساءلة عندما تكون القرارات والإجراءات مؤتمتة بالكامل؟ كيف نتأكد من عدم حرمان أي شخص، أينما كان في العالم، من فوائد هذه التقنيات؟ كيف يمكننا ضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بطريقة شفافة بحيث يكون للمواطنين العالميين الذين تتأثر حياتهم به رأي في تطويره؟!».


وتجدر الإشارة إلى أن مكتب الحقوق الفكرية في الولايات المتحدة أصدر في فبراير (شباط) 2022، قرارا بمنع إعطاء شهادة الحق الفكري للذكاء الاصطناعي، إذ رأى القائمون عليه أن الإبداع غير البشري ليس مؤهلا لحماية حقوقه الفكرية. وميز المكتب بين إصدار شهادة حقوق فكرية لذكاء صناعي وإصدارها للشخص الذي تعاون مع الذكاء الاصطناعي في ابتكار العمل.

اقتصاد

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤشرات الأسهم الأميركية تسجل قمما قياسية بعد فوز ترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأميركية ناسداك ، وداو جونز، و"ستاندرد آند بورز 500″ إلى قمم جديدة اليوم بعد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2024 وعودته إلى السلطة، بعد 4 سنوات من خسارته الانتخابات الماضية للبيت الأبيض:


  • وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 3.14% إلى 43 ألفا و548.25 نقطة وقت كتابة هذا التقرير بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق عند 43 ألفا و624.11 نقطة.
  • وزاد مؤشر ناسداك 2.38% إلى 18 ألفا و877.5 نقطة، وذلك بعد أن بلغ ذروته عند 18 ألفا و907 نقاط خلال التعاملات.
  • وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 2.1% إلى 5904.12 نقاط بعد أن سجل أعلى مستوياته عند 5907.11 نقاط، خلال التعاملات.


وعلى صعيد الأسهم:

اقرأ أيضاlist of 2 itemslist 1 of 2الرابحون والخاسرون اقتصاديا من فوز ترامبlist 2 of 2إيلون ماسك يجني 5 مليارات دولار ثمرة دعمه لترامبend of list

  • ارتفع سهم أبل 0.6% إلى 224.75 دولارا.
  • صعد سهم تسلا 13.7% إلى 286.12 دولارا.
  • زاد سهم مايكروسوفت 1.14% إلى 416.19 دولار.
  • قفز سهم بنك جي بي مورغان 10% إلى 243.6 دولارا.
  • زاد سهم بنك مورغان ستانلي 12.19% إلى 132.20 دولارا.


المؤشرات العربية

وفي العالم العربي، ارتفع المؤشر السعودي 0.7% وصعد مؤشر دبي 0.5% في حين زاد مؤشر أبو ظبي 0.4%.


وقال رئيس قسم الأبحاث والتطوير في نور كابيتال، محمد حشاد إن "المحللين لاحظوا أن تحركات الأسواق تتماشى مع توقعات المستثمرين بشأن النهج الاقتصادي لإدارة ترامب، الذي يركز على تخفيف الضغوط التنظيمية وتغيير السياسات التجارية".


وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادي في مصر 0.8% مع ارتفاع سهم "فوري" لتكنولوجيا الخدمات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية 3.2%.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تُهوّن من انتخاب ترمب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

هوّنت إيران من تأثير فوز دونالد ترمب في السباق الرئاسي الأميركي على «سياساتها العامة»، أو تأثيره على الوضع المعيشي للإيرانيين.


وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن «الانتخابات الأميركية لا تعنينا حقاً، سياساتنا ثابتة ولا تتغير بناء على أفراد. التدابير اللازمة تم التخطيط لها مسبقاً، ولن يكون هناك تغيير في معيشة الناس».


ولم يعلق «الحرس الثوري» بشكل مباشر على فوز ترمب، لكنه قال إن طهران والجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة على استعداد لمواجهة مع إسرائيل. وأبلغ قائد «الحرس» حسين سلامي رجال دين متنفذين بـ«إعادة بناء» جماعة «حزب الله» اللبنانية على الرغم من مقتل قادتها، لافتاً إلى أن «الأوضاع الإقليمية تضع إيران في موقف مصيري ومهم». لكنه أوضح أنه «لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن مستقبل البلاد».


وقال نائب قائد «الحرس» علي فدوي إن إسرائيل «لا تملك القدرة على مواجهتنا وعليها ترقب ردنا... مستودعاتنا بها أسلحة كافية»، مضيفاً أن «طهران لا تستبعد توجيه ضربة استباقية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل».


وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات هاتفية مع ترمب تطرقت إلى «التهديد الإيراني» وضرورة العمل معاً من أجل أمن إسرائيل.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس كوريا الجنوبية: لا نستبعد إرسال أسلحة إلى أوكرانيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

صرح رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، اليوم الخميس، إن بلاده إحدى أكبر مصدري الأسلحة في العالم، "لا تستبعد" إمكانية إرسال أسلحة مباشرة إلى أوكرانيا، وذلك على خلفية التقارير المتداولة حول إرسال كوريا الشمالية جنودا لدعم روسيا في حربها هناك.


وأشار يول، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الكورية الجنوبية سول، إلى أن بلاده ستعيد تقييم سياساتها حسب مدى تورط كوريا الشمالية في النزاع الأوكراني. وأضاف: "اعتمادا على مستوى ضلوع كوريا الشمالية، سنعدل إستراتيجيتنا للدعم تدريجيا، وهذا يعني أننا لا نستبعد إمكانية إرسال أسلحة مباشرة إلى أوكرانيا".


ورغم ذلك، شدد الرئيس الكوري الجنوبي على أن أي دعم عسكري مباشر من بلاده سيشمل ما وصفها بـ"أسلحة دفاعية فقط".


وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان حكومته أنها تدرس بالفعل إمكانية توريد الأسلحة مباشرة إلى كييف، ردا على ما تردد عن نشر بيونغ يانغ لقواتها لدعم روسيا في مواجهة القوات الأوكرانية.


كما تحدث تقرير من وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية حول ترتيب زيارة لمبعوث أوكراني خاص إلى سول، وهذا يشير إلى احتمالية تعزيز التعاون بين كوريا الجنوبية وأوكرانيا في مواجهة الدعم الكوري الشمالي لروسيا.


ووفقا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فقد نشرت كوريا الشمالية نحو 11 ألف جندي في منطقة كورسك الروسية، وهي منطقة قريبة من الحدود الأوكرانية، وذلك لتعزيز قوات موسكو. ويعتبر هذا التحرك نقطة تحول خطيرة، حيث إنه يجلب أطرافا جديدة إلى الصراع، وهو ما أثار قلقا دوليا، في حين نفت روسيا حدوثه.


رد مشترك

من جانبه، أجرى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، مكالمة هاتفية مع رئيس كوريا الجنوبية لبحث إمكانية رد مشترك على دعم كوريا الشمالية العسكري لروسيا. واعتبر روته أن خطوة بيونغ يانغ تمثل "نقطة تحول في الأمن الدولي".


وقال روته "نعمل على تعزيز العلاقات مع شركائنا في منطقة المحيطين الهندي والهادي لمواجهة هذه التهديدات معا".


وذكرت وكالة "يونهاب" أن روته أعرب عن توقعه بأن تدخل القوات الكورية الشمالية في مواجهة مباشرة مع الجيش الأوكراني في غضون أيام قليلة، واصفا هذا التطور بالتصعيد الخطير.


وصادق مجلس الاتحاد الروسي أمس الأربعاء على معاهدة دفاع مشترك مع كوريا الشمالية، التي تم التوقيع عليها مبدئيا خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ في يونيو/حزيران الماضي. وتنص هذه المعاهدة على تقديم دعم عسكري فوري من أحد الطرفين للآخر في حالة تعرضه لأي هجوم.


ومنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، التزمت كوريا الجنوبية بسياسة عدم تصدير الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروبا، إلا أن التطورات الأخيرة قد تدفعها لإعادة النظر في موقفها.


ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على أوكرانيا، واشترطت لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى "الكيانات" العسكرية الغربية، الأمر الذي تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا هلّلَت إسرائيل لفوز ترمب؟

ابتهجت إسرائيل كثيراً بفوز دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، حتى ذهب الأمر برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحد التصريح  بوصف  فوز ترمب بأنه أعظم عودة في التاريخ، وقال بن غفير وسموتريتش: (حفظ الله أمريكا.. حفظ الله إسرائيل، وحظ جيد ترمب)، وسارع نتنياهو مع حلول صباح السادس من تشرين الثاني بتوقيت نيويورك للاتصال بترمب مهنئاً في مكالمة استغرقت ٢٠ دقيقة.


إن هذا الشعور الإسرائيلي بالنصر يقف خلفه الكثير من الأسباب، وحتى لو كانت كامالا هاريس الفائزة لما تغيرت السياسة الأمريكية نحو منطقة الشرق الأوسط، لأنها تنطلق من مبادئ استراتيجية تتصدرها قضية الحفاظ على أمن اسرائيل، وتوثيق عرى الصداقة  والتعاون معها، كونها الشريك والحليف الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة، وأول هذه الأسباب أن ترمب يتحلى بالاندفاع والهجوم المباشر، وهذا ما يمنح نتنياهو وزمرته الحاكمة مزيداً من الوقت لمواصلة العدوان على قطاع غزة، بل تكثيفه، خصوصاً قبل تنصيب ترمب في كانون الثاني المقبل، وهذه فترة كافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي لإعادة هيكلة الحرب من نقطة زاوية جديدة قد تكون طويلة، لا سيما أن التقديرات الاسرائيلية تشير إلى أن (المهووس) ترمب لن يلتفت إلى موضوع المساعدات الإنسانية، التي تخص قطاع غزة، وبالتالي سيسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها حتى النهاية.


ورغم ادعاء محللين إسرائيليين أن ترمب سيغلق ملف الحرب اللبنانية بشكل سريع، إلا أن هذه المسألة لا تتعدى مساحة التقديرات المبنية على تحليلات قد تكون على الأرجح غير دقيقة، وبالتالي فإن الحرب على لبنان أيضاً قد تستمر فترة أطول بالنظر إلى الخطوة التكتيكية التي اتخذها نتنياهو بإقالة وزير جيشه يؤاف غالانت، وتسليم مهمة قيادة الجيش ليسرائيل كاتس الذي تبدو شخصيته متطرفة جداً، وهو الذي يميل إلى طرد سكان غزة وتهجيرهم من القطاع، وتتوافق أفكاره مع المتطرفين داخل الحكومة اليمينية الذين يطالبون بالقضاء على حماس وحزب الله باعتبارهم وكلاء إيران في المنطقة.


أخطر ما في حلول ترمب في سدة القيادة الأمريكية سعيه الدائم لخلق شرق أوسط جديد على مقياسه وبمعايير ستضع القضية الفلسطينية أمام منعطفات وتحديات خطيرة من خلال دعمه فقط لكيان فلسطيني ذاتي بعيداً عن حل الدولتين، وفقاً لصفقة القرن التي سيحاول ترمب إعادة تنشيطها، وهي التي رفضها الفلسطينيون، وسيرفضونها مجدداً، لأنها تعني القضاء على قضية شعب بأكمله، إضافة إلى إمكانية منح إسرائيل الضوء الأخضر لفرض سيادتها على الضفة الغربية، وهو ما يسعى إليه غلاة المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية.


أما ما يخص إيران، فهناك فرصة سانحة لنتنياهو، لتلقي الدعم الكامل من ترمب، في محاولة لتصفية مشاريع البرامج النووية الإيرانية، وقد تتدخل الولايات المتحدة مباشرة إذا ما تهور ترمب، وهي مغامرة ربما تكون بمثابة فخ ينصبه نتنياهو ليوقع به الرئيس الأمريكي الجديد، لاسيما أن ترمب سيحاول بكل قوة استخدام الخيار الحربي لإنهاء هذا الملف، لأن خيار المباحثات السلمية لا يروق لنتنياهو وحكومته.


كل المساحة الزمنية المتاحة حتى تنصيب ترمب هي وقت في صالح إسرائيل، كما ذكرنا لتواصل عربدتها في الشرق الأوسط وعدوانها السافر على قطاع غزة ولبنان، وعندما يطل ترمب رسمياً من نافذة البيت الأبيض، ستثار العديد من الأسئلة حول مستقبل الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، والجواب يبدو أنه تمت قراءته من العنوان الذي يشير إلى أن فرحة الإسرائيليين لم تكن عفوية، وإنما تقف خلفها العديد من الأسباب الجوهرية التي تؤكد أن ترمب سيكون إسرائيلياً أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وسيمنحهم مزيداً من الوقت ليواصلوا دورهم الشيطاني في المنطقة، أما إذا تساءل البعض حول إمكانية إنهاء  نتنياهو الحرب بغزة في وقت مبكر من ولاية ترمب، فإن ذلك سيعتبر هدية لمنح الرئيس الجديد نصراً دبلوماسياً سريعاً، ولكن بشرط الحفاظ على قنوات تنسيق مشتركة لكثير من المؤامرات الأُخرى بحق القضية الفلسطينية على نحوٍ خاص، ومستقبل الشرق الأوسط بشكلٍ عام

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق وأزمات إسرائيلية ونتائج الانتخابات الأمريكية

تأتي نتائج الانتخابات الأمريكية الليلة الماضية لتلقي بظلالها على المنطقة بل وعلى العالم، كما على الوضع الإسرائيلي وعلى التجربة السابقة من العلاقات بين الطرفين خاصة خلال العام الجاري بشكل خاص. فقد واجه الحزب الديمقراطي الأمريكي خلال فترة حكمه تحديات داخلية وخارجية عدة، انعكست في انقسامه الداخلي وتراجع شعبيته بالعديد من الولايات. فبسبب السياسات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية والإخفاقات في السياسة الخارجية، عاقب الناخبون الأمريكيون الديمقراطيين. إلا أن فلسطين كانت حاضرة في الانتخابات خلال الأشهر الماضية بتميز، حيث تأثر الرأي العام الأمريكي بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائم على الاحتلال الاستيطاني، وعلى حجم الجرائم المرتكبة بحق شعبنا، وتراجعت القاعدة الانتخابية التي لم يستطع الحزب الديمقراطي تحفيزها، بل وخسر قطاعات منها لصالح الجمهوريين.


اليوم، تقع المسؤولية علينا – نحن الفلسطينيين – لاتخاذ موقف تاريخي يعتمد على رؤية وطنية سياسية واضحة وجريئة لمواجهة المتغيرات الحالية بعيداً عن الرهان على حلول أمريكية لن تتغير كثيراً. إذ أن السياسة الخارجية الأمريكية، سواء بقيادة الجمهوريين أو الديمقراطيين، لطالما عكست انحيازاً ضد حقوق الشعب الفلسطيني.


من جهة أخرى، تتصاعد التحديات السياسية والأمنية داخل إسرائيل في مرحلة غير مسبوقة من الأزمات. فقد جاء قرار بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الدفاع يؤاف غالانت ليعكس رغبته في تحجيم المعارضة الداخلية وتقوية قبضته على الائتلاف الحكومي. وفي الوقت نفسه، يواجه المجتمع الإسرائيلي انقسامات غير مسبوقة بين التيارات الدينية المتشددة والشرائح العلمانية التي تأسست الدولة على أكتافها. فإقالة غالانت، الذي كان يُمثّل خطاً معتدلاً نسبياً داخل الحكومة رغم مسؤوليته المطلقة عن الجرائم، تعد خطوة أخرى ضمن سياسة نتنياهو لتعزيز نفوذ التيارات الدينية المتطرفة.


لكن، هذه السياسات لم تمر دون رد فعل، فقد تصاعدت الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة نتنياهو وقراراته، وخرج أمس من جديد الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات تعكس التصدع العميق داخل المجتمع الإسرائيلي.


 بالإضافة إلى ذلك، يواجه النظام تحديات أمنية جسيمة، مع تصعيد العدوان على غزة ولبنان، واستمرار القصف من حزب الله في الشمال الذي أدى إلى نزوح كبير من المستوطنات القريبة.


في ظل هذا الوضع الداخلي المعقد، يستغل نتنياهو الانشغال الأمريكي بالفترة الانتقالية هناك الآن، لتعزيز نفوذه الداخلي والمضي قدماً في تحالفه مع اليمين المتطرف. ففوز ترامب، الذي يُعرف بمواقفه الشعبوية والداعمة لإسرائيل، قد يعزز السياسات الإسرائيلية القائمة على الفكر الصهيوني المتشدد، ويمنح حكومة نتنياهو ضوءاً أخضر لمزيد من التصعيد في المنطقة. فترامب لا يُعرف بتبني موقف واضح ومعتدل، بل سبق وأن أبدى دعماً غير مشروط لإسرائيل، ما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر ضد شعبنا الفلسطيني.


ولكن، بغض النظر عن نتائج الانتخابات، فإن الديمقراطيين أيضاً لم يختلفوا كثيراً عن الجمهوريين في دعمهم لإسرائيل. فالحزب الديمقراطي دفع ثمن شراكته مع إسرائيل ومواقفه من الحرب التي يخوضونها بأوكرانيا بالوكالة وتصعيد خلافاتهم مع الصين.


إن تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان، بالتزامن مع التهديدات المتزايدة بحق إيران التي تسعى لتحسين شروط مكانتها في الإقليم في غياب مشروع قومي عربي، يضع إسرائيل في موقف أمني صعب للغاية.


 لأول مرة، يعيش حوالي مليوني إسرائيلي في الملاجئ وسط تصاعد القصف المستمر واستقبال صواريخ إيرانية حديثة بدعم من روسيا. تأتي هذه التحديات الأمنية في وقت يواجه فيه النظام الإسرائيلي ضغوطاً غير مسبوقة، حيث تتعمق الفجوات الداخلية، وتزداد التهديدات الخارجية من المقاومة في لبنان وفلسطين، بالإضافة إلى الدعم الذي تحصل عليه هذه الجهات من إيران، اضافة الى العزلة الدولية المتزايدة ووقوف اسرائيل في قفص العدالة الدولية.


ويبدو أن إقالة وزير الدفاع غالانت جاءت كمحاولة من نتنياهو لصرف الانتباه عن قضايا أخرى ضاغطة، مثل الفضائح السياسية وتسريب الوثائق، وتجنباً لمطالبات متزايدة بمعالجة ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة. كما أن استثناء المتدينين من الخدمة العسكرية وهو الأمر الذي يريده نتنياهو يثير استياء الشباب العلماني، ما يزيد الفجوة بين التيارات المختلفة داخل إسرائيل.


في ظل هذه الأزمات الإسرائيلية المتصاعدة وعودة ترامب، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مفترق طرق تاريخي يتطلب منهم موقفاً موحداً واستراتيجية وطنية واضحة بعيداً عن الاعتماد على الأوهام الأمريكية. علينا، كفلسطينيين، أن نضع رؤى جديدة بعد تقييم ومراجعة دقيقة لسياساتنا مبنية على الوحدة الشعبية والتمثيل الوطني الحقيقي وحماية ابناء شعبنا، من خلال تمكين مكانة منظمة التحرير كممثل وحيد وإعادة الروح الكفاحية إلى حركة فتح، وتوحيد صفوفها كقائدة للتحرر الوطني، ومركزاً لحركتنا الوطنية التي تحتاج إلى الاستنهاض، وأن نبتعد عن السياسات التي تعتمد على توقع دعم خارجي لن يتحقق أو سراب أمريكي. 


فاليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تتطلب المتغيرات الإقليمية منا أن نترك أشكالاً من الانزواء التي أضرت بنا وأدت إلى تراجعات، حيث التاريخ لا يقبل الفراغ، فمكاننا هو بين فئات المجتمع، وبميدان مواجهة الاحتلال سياسياً وشعبياً حتى يقف عدوان الإبادة، ونحمي شعبنا من إرهاب عصابات جيشهم وقطعان مستوطنيهم، لنواجه تحدياتنا التي حتما ستتصاعد بوجود الشعبوي المتطرف ترامب والذي كان قد أهدى القدس كعاصمة إلى الإسرائيلين، وهو قد يتخذ قرارات أبعد من ذلك اليوم في نفس السياق لتنفيذ الرؤية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة بالمنطقة.  مواجهتها يجب أن تتم برؤية وطنية شاملة تدرك مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية، وتعمل على تحقيق وحدته، وثبات حقوقه على قاعدة وحدة الشعب والأرض والقضية وإنهاء الاحتلال أولاً.

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

حق العودة لا تسقطه تشريعاتهم

كثيراً ما وُصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بأنها (بيت اللاجئين المعنوي) لما تجسده، بتشكيلها في العام 1949 من عنوان للاجئين، وبالتالي بتصرف ما، عنوان لحق العودة. أحدهم ذهب لحد اعتبارها (جواز سفر) اللاجئين، كان التعبير جميلاً بالفعل، ويختصر رمزية كبيرة للأونروا.


ولأن الأونروا بيت معنوي وجواز سفر فقد اتخذ الكنيست الصهيوني قراراً باعبتارها منظمة إرهابية، ومنع عملها في القدس والضفة والقطاع. ولأنها كذلك، فهو يريد لا شطب القيمة المعنوية والرمزية للوكالة ارتباطاً بحق العودة، بل غير ذلك، فهو يسعى لخلق إشكالية جدية نتيجة توقف الخدمات التي تقدمها، رغم تراجع تلك الخدمات القياسي في العقود الأخيرة، تراجع لا يمكن تفسيرة إلا بنية شطبها أصلاً ، وما فعلته دولة الإبادة سوى تنفيذ هذا التوجه بتشريع رسمي. 


لا يمكن الاستهانة بتداعيات توقف خدمات الوكالة لأكثر من 2.5 مليون لاجيء في الضفة، وبضمنها القدس والقطاع، خدمات التعليم حتى الصف التاسع، والخدمات الصحية والإغاثة على اختلاف أنواعها في القطاع في ظل حرب الإبادة، كما تداعياتها على انتهاء عمل موظفيها، أؤلئك الموظفون الذين قدّموا في القطاع 220 شهيداً بفعل الإجرام الصهيوني.


لقد أثار قرار الكنيست الصهيوني العديد من المواقف والتوجهات التي يتوجب الوقوف عندها. أولها، ذلك الموقف، المتمترس في حدود الكلام المتضامن من لازريني وغوتيريتش، والعديد من المسؤولين الأممين، علماً أن قرارهم بسحب عمل الوكالة من شمال القطاع في الأيام الأولى لحرب الإبادة يثير الكثير من التساؤلات، أما بعد صدور التشريع فلم يعد أمام غوتيريتش ولازاريني سوى تبني الموقف الوحيد المطلوب كمثثلين لمؤسسة أممية هي الأمم المتحدة التي تتبعها الأونروا، وهو موقف المطالبة العلنية من الدول بشطب عضوية دولة الإبادة من الأمم المتحدة. وهذا ما لم يفعلاه.


وهذا يقودنا للقضية الثانية. كل مواقف الإمبرياليات الأوروبية والأمريكية لم يتجاوز حدود الموقف الكلامي المندد، فيما هم، وبالذات الموقف الأمريكي، عمل منذ سنوات طويلة على تجفيف موارد الوكالة باعتبار أمريكا الممول الأكبر لأعمالها، وكانت النية واضحة للمتابعين: التجفيف وصولاً لانهيار الوكالة، ولولا عمليات الإنقاذ السنوية، وبصعوبة، لكانت مراسم دفن الوكالة تمت منذ سنوات. وعليه، فليست تلك الإمبرياليات، وخاصة الإمبريالية الأمريكية، ببريئة من التمهيد لقرار الكنيست، فيما يمكن ملاحظة أنها استعدت له بهدوء بتقديم الدعم لمؤسسات دولية لتقديم بعض الخدمات، عوضاً عن الوكالة، ومنذ فترة ليست بقصيرة، وقبل صدور التشريع، ما يشي بأنها على خط التنسيق مع دولة الإبادة وقبل صدور التشريع بشهور، دعماً أرادت به التخفيف قليلاً من تداعيات التشريع خوفاً من انفجارات لا تريدها في اللحظة.


ولما تقوم دولة عضو في الأمم المتحدة، باعتبار مؤسسة من مؤسساتها، منظمة إرهابية، فماذا تبقى من مبرر للإبقاء على عضويتها في المؤسسة الدولية. سجل دولة الإبادة في إدارة الظهر بطريقة وقحة لقرارات الامم المتحدة، وصولاً لتمزيق ميثاقها، وحتى التشريع الأخير، نقول سجلها حافل، ما يجعل من وصفها بدولة مارقة وصف لا يصل لحد التعبير الدقيق عن سلوكها. إنها تتصرف كعصابة.


ومع ذلك لم تعلن دولة عربية واحدة صراحة، ولا دولة أوروبية ولا أمريكية بالتأكيد، موقفاً يدعو لشطب عضوية دولة الإبادة في الأمم المتحدة. لم يسعَ أحد جدياً لتكتيل موقف دولي يدفع بهذا الاتجاه. لقد بات تطاول دولة الإبادة على المجتمع الدولي يثير فعلاً الكثير من الأسئلة، حول طبيعة مكانة تلك الدولة وعلاقتها مع المجتمع الدولي. تتصرف بخاوة وزعرنة تليق بالعصابات، ومع ذلك يتقبل المجتمع الدولي ذلك صاغراً، وكأن فاشية وعنصرية وزعرنة تلك الدولة قدر لا يمكن الفكاك منه ولا رده. للمرة الألف لا يمكن التعويل على هكذا مجتمع دولي عاجز بل ومتواطئ.


ورغم هذا الهجوم الإمبريالي والصهيوني على الوكالة وخدماتها للاجئين، إلا أن هذا كله لا يقرر في حق الشعب الفلسطيني بعودته لوطنه. حق العودة حق تاريخي مدعوم بقرار دولي ولا يسقط بالتقادم، ولا يسقطه لا تشريع كنيست ولا موقف أوروبي متهاون، ولا تآمر أمريكي على التمويل، فهو، كحق تاريخي، مرتبط بنضال الشعب الفلسطيني لا بغيره.


منذ العام 1948، نشوء قضية اللاجئين بفعل التهجير والتطهير العرقي، فشلت كل محاولات قبر حق العودة عبر التوطين. عشرات المشاريع توالت منذ العام 1949 من الأمريكيين والأوروبيين، سياسيين ومراكز أبحاث، هدفها كان تحديداً توطين الفلسطينيين في أماكن لجوئهم وشطب حقهم بالعودة، وحتى وقت قريب، أي ما بعد الألفية الثانية، ترددت أصداء توجهات أمريكية/ خليجية، وبترتيبات مع دولة الإبادة، لتشجيع لاجئي لبنان وسوريا تحديداً، على الهجرة لبلدان لا زالت تطلب الوافدين مثل استراليا وكندا، مقابل مغريات مالية لكل عائلة، وما نجح ذلك نتيجة الرفض القاطع للاجئين والتمسك القوي بحق العودة.


ينبغي ملاحظة التالي: رغم تراجع مكانة القضية الوطنية بفعل أوسلو، ورغم تفكك علاقة منظمة التحرير بفلسطينيي الشتات نتيجة ترهل مؤسسات المنظمة حتى التفكك، ورغم كل ثقافة الخلاص الفردي التي حفزها أوسلو على جبهة الثقافة، إلا أن تمسك اللاجئين وشعبنا عموماً بحق العودة لم يتأثر، بل على العكس، نشأت مبادرات شعبية عديدة في دول العالم من قبل فلسطينيي الشتات للتأطر والتوحد والعمل المشترك كآليات مطلوبة للحفاظ على حق العودة في الثقافة اليومية للفلسطيني، وللنضال التعبوي والجماهيري اليومي في بلدان الشتات.


أما معركة الطوفان فقد أكدت، من ضمن ما أكدته، ممكنات الانتصار التاريخي على المشروع الصهيوني، وعززت من جديد من مكانة القضية الوطنية عالمياً، وطرحت على الطاولة ضرورة إيجاد حل لها، بغض النظر عن طبيعته أو والموقف منه، وكل ذلك عزز بالضرورة من مكانة حق العودة كحق لا يمكن المساومة عليه.


بالتأكيد سيضر التشريع الإسرائيلي بخدمات الوكالة ما يخلق ظروفاً معيشية صعبة، وفي القطاع يمكن وصفها بالكارثية، ولكن لا يسارعن أحد بالاستنتاج بأن هذا التشريع يقضي على حق العودة، فهذا الحق موضوع نضال تاريخي لا يؤثر عليه تشريع كنيست.

 

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إنهاء ولاية الأونروا تحدٍ إسرائيلي للأمم المتحدة

عملت إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على إنهاء ولاية الأونروا معلنة الحرب عليها، ما يكشف الهدف الرئيس من وراء إنهاء عملها وهو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتجريدهم من حقوقهم ووضعهم كلاجئين، وتغيير معايير الحل السياسي المستقبلي من جانب واحد، عبر إغلاق هذا الملف دون تطبيق القرار الأممي رقم 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.


لجوء سلطات الاحتلال لإدخال القوانين حيز التنفيذ بعد أسبوع من إقرارها، وإعلام الأمم المتحدة بذلك، يهدف إلى قطع الطريق أمام تحرك كل من الأمين العام للأمم المتحدة والأونروا لإثارة قوانين الكنيست أمام الجمعية العامة أو الطعن فيها، أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري، وهي رسالة للدول الأعضاء أن القرارات دخلت حيز التنفيذ، وأن إسرائيل لن تعود إلى الوراء، ولن تبالي بالأصوات المنددة بقراراتها.


إسرائيل، قوة الاحتلال، وضعت إنهاء عمل "الأونروا" كهدف من أهداف الحرب المعلنة على قطاع غزة، وفي إطار ذلك حظرت عملها بالقوة العسكرية في القطاع من خلال استهداف موظفيها ومنشآتها وقوافلها الإنسانية، وأن الصمت المريب للمجتمع الدولي، وإفلات إسرائيل من العقاب دفع بها للمضي قدماً في حربها على "الأونروا"، لتستكمل إنهاء عملها من خلال تشريعاتها العنصرية في الضفة الغربية بما فيها القدس.


ولا يمكن لقوانين الاحتلال والكنيست الإسرائيلي أن تلغي القوانين الدولية والقرارات الأممية وهذه هي السابقة الأولى في العالم وأن إسرائيل ليست صاحبة سيادة على ولاية "الأونروا" وعملها، وهي ملزمة كسلطة احتلال باحترام منشآت وولاية وحصانة "الأونروا" في القدس.


مخطط إسرائيل وقوانينها العنصرية الهادفة إلى تقويض ولاية "الأونروا"، وتفكيكها وادعاء نقل صلاحياتها لمنظمات دولية، لم يكن يستهدف "الأونروا" ببعدها الإنساني أو الخدماتي بل ببعدها السياسي الذي يهدف إلى إنهاء قضية اللاجئين وأن عدداً من الدول تحدثت في بياناتها عن الآثار السلبية للقوانين الإسرائيلية على الاستجابة الإنسانية، ولم تتحدث عن البعد السياسي لإنهاء عمل "الأونروا" أو المساس بولاياتها على تصفية قضية اللاجئين، كما لم تتحدث عن خطوات رادعة أو عقابية لإسرائيل لانتهاكاتها للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، بل عبرت عن قلقها، ما شجع إسرائيل على استكمال استهداف تقويض ولاية "الأونروا".


يجب على دول العالم أن تعمل مع "الأونروا" ودعمها، لضمان استقرارها وديمومتها وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، وأن منظمة التحرير وجموع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية وخارجها سيقفون في وجه المخططات الإسرائيلية التي تستهدف قضيتهم وحقهم المشروع في العودة، كما سيقفون سداً منيعاً لحماية ولاية "الأونروا"، وتفويضها الممنوح لها بالقرار 302، وسيواجهون الشراكات البديلة عنها التي تسعى إسرائيل إلى تمريرها.


مواصلة الاحتلال تقويض ولاية الأونروا، لن يغير من الوضع القانوني للوكالة التي تتمتع بتفويض دولي بناء على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا بد من المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، تحمل مسؤولياته تجاه حماية "الأونروا" وتمكينها من القيام بولايتها كاملة في أقاليمها الخمسة حسب التفويض الممنوح لها بالقرار 302 عبر تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وضمان حقوقهم، إلى أن يمتلك المجتمع الدولي الإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى حل عادل شامل للاجئين الفلسطينيين يستند إلى القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.

 

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

احذروا التزوير الإسرائيلي

كشفت فضيحة تسريب وثائق سرية من مكتب رئيس حكومة المستعمرة، أن هذه الوثائق المدعاة أنها وجدت في مقر إقامة رئيس حركة حماس الشهيد يحيى السنوار، وثائق فريدة تم تسريبها عمداً لكشف حقيقة موقف حركة حماس المتطرف، ولكنها تهدف إلى دعم موقف نتنياهو في بقاء قوات الاحتلال في قطاع غزة، ودعم موقفه التفاوضي بشأن بقاء سيطرة قوات المستعمرة على الجانب الفلسطيني من الحدود المشتركة مع مصر: محور فيلادلفيا، بحجة أن قيادة حماس ستلجأ إلى تهريب الأسرى الإسرائيليين إلى مصر عبر الأنفاق، وبالتالي تتوفر الضرورة للسيطرة على الأنفاق المتصلة مع الحدود المصرية، ويكون موقف رئيس الحكومة مبرراً لبقاء السيطرة على الحدود المصرية.


وبنفس التوجه تسريب وثيقة أخرى تُشير إلى أن حركة حماس لا ترغب بإجراء عملية تبادل الأسرى، وأن تبقيهم لديها أطول فترة ممكنة، لحماية قياداتها من الاغتيال، وهي أيضاً وثيقة مزورة كسابقتها، هدفها تضليل الرأي العام الإسرائيلي، ودفع أهالي الأسرى الإسرائيليين نحو الانحياز لمواصلة الحرب الهمجية ضد أهالي قطاع غزة، وأن عملية التبادل التي يُطالبون بها غير واقعية، وأن الطريقة الوحيدة لاستعادة الأسرى هي استمرار الحرب، وليس البحث عن صفقة تبادل، ما يدفع أهالي الأسرى لوقف احتجاجاتهم ضد الحكومة التي لا تعمل من أجل صفقة تبادل، لأنها تعني فشل نتنياهو وهزيمته.


كافة هذه الوثائق المسربة مزورة، تم تزويرها للإساءة لموقف حماس، وتضليل المجتمع الإسرائيلي عن موقف حماس، وتم تسريبها وكأنها مكسب حققته صحيفة "بيلد" الألمانية، وصحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية البريطانية، وحصلتا على هذه الوثائق من مصادر أمنية رفيعة المستوى تملك المصداقية في نظرهم.


تسريب الوثائق المزورة مقصود، لخلق رأي عام إسرائيلي ودولي متضامن يقبل سياسات حكومة المستعمرة، ومتفهم لأفعالها مهما بدت متطرفة قاسية، ومتضامنة مع عائلات الأسرى، وقد كتب الصحفي بن كسبيت في معاريف يوم 3-11-2024، ما نصه: "ما يحدث الآن هو توجيه اتهامات بسرقة مواد استخبارية ونشرها بطرق غير قانونية بهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي، وتقديم صورة مغايرة حول مفاوضات تحرير الأسرى وحماية الحدود".


ما هي الفائدة التي يمكن جنيها لنا، كمراقبين، كإعلاميين، كعرب ؟؟ إنها فائدة كبيرة، وكبيرة جداً، نقوم على معرفة أن لدينا قطاعات من هؤلاء الذين يساهمون بصياغة الرأي العام العربي، غالباً ما يعتمدون على ما تقدمه أجهزة المستعمرة وأدواتها الأمنية أو الإعلامية أو تصريحات قادتها، على أنها حقائق يتم البناء عليها، والتفاعل معها على أنها تملك المصداقية.


المستعمرة، وأجهزتها لديها تفوّق بالتزوير والتضليل، وتعمل على التأثير على معلومات العامة وانعكاس ذلك على مواقفهم ومشاعرهم، وكبح أي شخص أو فريق أو معلومة تكشف زيف روايتهم، وهذا ما حصل مع ناشر صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس آشكن الذي وصف مقاتلي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على أنهم: "مقاتلون من أجل الحرية"، ودعا إلى " فرض عقوبات على قادة تل أبيب"، لأنهم يمارسون "التطهير العرقي" و"اغتصاب الأرض" و"ينفذون نكبة أخرى بحق الفلسطينيين".


تصريحات آشكن وجدت الاستهجان من قبل قادة المستعمرة: وزير العدل ياريف ليفين، وزير الاتصالات شلومو كارهي، مدير عام وزارة الداخلية رونين بيرتس، ودعوا إلى مقاطعة الجريدة، ووقف الإعلانات لديها، ووقف الاشتراكات بها، ما أرغم ناشر الصحيفة لتعديل تصريحاته، بهدف الحفاظ على استمرارية إصدار الصحيفة المستقلة والمعارضة للصهيونية وللاحتلال.

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

وعاد ترامب ثانية

نَجحَ دونالد ترامب المعروف بسياستهِ وانحيازهِ لصالح الاحتلال، وقرب علاقتهِ ببنيامين نتنياهو الذي أعرب عن سعادتهِ بعودة ترامب للرئاسة، وكانَ أول المهنئين له، وهذا سيلقي بآثاره على مستقبل المنطقة، خاصة أن ترامب كان قد صرح أنه ينوي توسيع خارطة إسرائيل التي حسبما زعم، أنه يتعاطف معها كون مساحتها صغيرة! وأنهُ سيعمل على توسيع خارطتها على حساب حل الدولتين، واقتطاع مساحاتٍ من دول الجوار.


 ترامب الذي وضع خريطة المنطقة ضمن خطة صفقة القرن التي تم رفضها، فما حملته تلك الخطة من قبح لم يكن لرئيس أمريكي من قبل طرحها، فهي تتعارض والقانون الدولي والقرارات الصادرة عن الهيئات الأممية ومجلس الأمن، كما لو أنها وعد بلفور ثانٍ، لهذا تم رفضها ومعارضتها وقد كانت من أهم أدوات اشتعال المنطقة فيما بعد.ربما الرئيس الجديد للولايات الأمريكية أكثر وضوحًا في تعامله مع قضايا المنطقة والإقليم والعالم، على عكس ما كان عليه جو بايدن، المخادع والمتلون في سياساته التي لمسناها طيلة فترة رئاسته التي انتهت، وهذا ما يجعلنا نواجه رئيساً يجاهر بنواياه كما يجاهر بما يخطط له، ولا يخفي في أدراجه الأسرار ولا يبيع الوهم، وهذا يزيد من المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية.


 وأمام ذلك كله وبينما تتواصل حرب الإبادة في غزة والعدوان على لبنان، وبينما يواصل نتنياهو حشد المزيد من المتطرفين لأركان حكومته، آخرها كان تعيين "كاتس" وزيرًا لجيش الاحتلال، فإن التساؤل الهام هنا هو، هل سيقوم دونالد ترامب باتخاذ قرار وقف الحرب؟ وهل سيدفع بعجلة خطة سياسية يقدمها لإنقاذ المنطقة برمتها من حالة الغرق في الحرب والقتل والخراب؛ أم سيلتفت لقضايا داخلية تهم المواطن الأمريكي، وسيترك المنطقة لحالة من الفراغ لوقت أطول! وسيفكر بطرح صفقة القرن الثانية، الأمر الذي يعني موافقة ضمنية لمزيد من عمليات الإبادة التي ينفذها الاحتلال، وارتفاع وتيرة المواجهة. أمامنا فترة ليست بالسهلة، هي هذه الفترة التي تمتد حتى يناير القادم، وهو موعد استلام الرئيس الجديد للبيت الأبيض، وهذه كما قلنا في السابق فترة ذهبية لنتنياهو التي سيستغلها لتنفيذ خطط الحرب على الأرض، ما ينذر بمزيد من القتل والدمار والخراب ليس في غزة ولبنان فحسب، بل في الضفة الفلسطينية والقدس. 

رياضة

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الزمالك يعلن فسخ التعاقد مع البنيني سامسون أكينولا

وكالات

أعلن فريق الزمالك توصله لاتفاق رسمي بفسخ تعاقده مع مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، البنيني سامسون أكينولا.


وقال الزمالك عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، اليوم الخميس، إنه تم التوصل لاتفاق نهائي لفسخ تعاقد البنيني سامسون أكينولا.


وأضاف أنه "نجح حسين السيد وعمرو أدهم، عضوا مجلس الغدارة، في التوصل لاتفاق مع سامسون أكينولا بشأن فسخ تعاقده بالتراضي والتوصل لاتفاق حول مستحقاته لدي النادي".


ووجه مجلس إدارة الزمالك الشكر للاعب على الفترة التي قضاها مع القلعة البيضاء وتمنى له التوفيق.

رياضة

الخميس 07 نوفمبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أبطال أوروبا: برشلونة يواصل تعملقه ويكتسح النجم الأحمر بخماسية

وكالات

واصل نادي برشلونة تعملقه محققا فوزه السابع تواليا في مختلف المسابقات بعد أن اكتسح مضيفه النجم الأحمر بلغراد الصربي بالنتيجة 5-2 ضمن الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مساء أمس الأربعاء.


ورفع البلاوغرانا رصيده إلى تسع نقاط (3 انتصارات وخسارة واحدة)، ليحتل المركز السادس في المجموعة الموحدة من المسابقة. فيما تلقى النجم الأحمر خسارته الرابعة من دون أن يتذوق بعد طعم الفوز أو التعادل ليحتل المركز 35 قبل الأخير.


وسجّل أهداف الفريق الكاتالوني إينيغو مارتينيس (13) والبولندي روبرت ليفاندوفسكي (43 و53) والبرازيلي رافينيا (55) والبديل فيرمين لوبيس (76) بينما أحرز الكونغولي سيلاس كاتومبا مفومبا (23) والأنغولي ميلسون (84) هدفي النجم الأحمر.


ويقدّم برشلونة أفضل عروضه في الفترة الأخيرة تحت قيادة المدرب الألماني هانزي فليك، حيث سجّل 29 هدفا في آخر سبع مباريات بما فيها انتصاراته اللافتة على غريمه التقليدي ريال مدريد في عقر داره في كلاسيكو الدوري المحلي 4-0، بعدما كان قد هزم بايرن ميونيخ الألماني 4-1 في الجولة السابقة.


وانتزع الضيوف التقدم مبكرا بفضل رأسية مارتينيس إثر ركلة حرّة نفذها رافينيا (13)لكنّ الفريق الصربي ردّ سريعا فارضا التعادل عن طريق مفومبا اثر جملة تمريرات رائعة بين غير لاعب قبل ان ينهيها الكونغولي بهدوء (27).


وانتظر برشلونة حتى اللحظات الأخيرة قبل نهاية الشوط الأول فمنحه مهاجمه النجم ليفاندوفسكي التقدم من جديد بعد أن وصلت إليه الكرة إثر تسديدة من رافينيا ارتدت من القائم (43).


وعزّز المهاجم البولندي تقدم برشلونة من تسديدة على مسافة قريبة من المرمى (53) إثر تمريرة من جول كونديه، قبل أن يضيف رافينيا الرابع بعد دقيقتين من تسديدة من على مشارف المنطقة (55).


وعزّز لوبيس تفوّق برشلونة الكبير في اللقاء بهدف خامس بعد أن نجح كونديه في تقديم ثالث تمريرة حاسمة في اللقاء (76).


وقلّص ميلسون النتيجة لأصحاب الأرض بعد أن استغل خطأ دفاعيا لبرشلونة (84).

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ملامح سياسة ترامب الخارجية المرتقبة في دورته الرئاسية المقبلة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات


يعتقد الخبراء إن فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الانتخابات يمثل بداية رحلة أخرى من التقلبات في السياسة الخارجية الأميركية. والواقع أن الرئيس المنتخب على استعداد لإعادة السمات المميزة لولايته الأولى: حرب تجارية مع الصين، وتشكك عميق ــ بل وحتى عداء ــ تجاه التعددية، وولع بالرجال الأقوياء، ودبلوماسية إبرام الصفقات التي تتسم بالتمرد على التقاليد. وقد سرب المقربون منه أن الرئيس ترامب سينتهج نهج "السلام من خلال القوة".


ولكن هذه الولاية الثانية سوف تجلب تحديات جديدة ــ ليس أقلها الحربان في الشرق الأوسط وأوكرانيا، اللتان تخوضهما الولايات المتحدة بعمق. فقد وعد ترامب بإنهاء الحرب في أوكرانيا قبل أن يتولى منصبه، لكنه لم يقدم بعد أي خطة مفصلة؛ وخططه لإحلال السلام في الشرق الأوسط غامضة بنفس القدر.


وعلى الرغم من أن خطط ترامب قد تكون غير واضحة، فقد خاضت مجلة السياسة الخارجية في سجله الحافل وكذلك تصريحاته وتصريحات مستشاريه لتقديم أدلة حول ما يحمله مستقبل السياسة الخارجية الأميركية. وكما أظهرت فترة ولاية ترامب الأولى، فإن نزواته الخاصة تتناقض غالبًا مع أجندة مستشاريه؛ وهذه المرة، قد يكون لديه قبضة أكثر إحكامًا على عجلة القيادة كرئيس للمرة الثانية، حيث أن من المفترض أنه تعلم الكثير منذ توليه الرئاسة يوم 20 كانون الثاني 2017، خاصة باختيار طاقم السياسة الخارجية والأمن القومي.


وبحسب الخبراء، ما لم يتم إنهاء حروب إسرائيل على غزة ولبنان بالكامل قبل تنصيب ترامب - وهو أمر يبدو غير مرجح - فإن إحدى أكثر قضايا السياسة الخارجية إلحاحًا على مكتبه ستكون التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.وقد تحدث ترامب عن الحاجة إلى إنهاء الحرب في غزة، مدعيًا في شهر آب الماضي أنه أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أن يحقق انتصاره" لأن "القتل يجب أن يتوقف".


من غير الواضح ما هو الدور الذي ستلعبه الإدارة القادمة، إن وجد هذا الدور أصلا، في محاولة إنهاء هذه الحرب. فقد انتقد ترامب دعوة فريق بايدن لوقف إطلاق النار، ووصفها بأنها محاولة "لربط يد إسرائيل خلف ظهرها" وقال إن وقف إطلاق النار لن يمنح حماس سوى الوقت لإعادة تجميع صفوفها.


خلال فترة ولايته الأولى، دعم ترامب لفظيا حل الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بينما وضع إبهامه على الميزان، ومنح إسرائيل سلسلة من الجوائز الدبلوماسية التي طالما سعت إليها مثل نقل السفارة الأميركية إلى القدس، واعترافه بالقدس المحتلة عاصمة إسرائيل، وقطع التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأنوروا، وقلب عقود من السياسة الأميركية من خلال الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان وإعلان أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تنتهك القانون الدولي.


كان ترامب قد قال سابقًا إنه "حارب من أجل إسرائيل أكثر من أي رئيس من قبل"، وكان دور إدارته في التوسط في اتفاقيات التطبيع، "اتفاقيات إبراهيم" - وهي سلسلة من الاتفاقيات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية - يُنظر إليه على أنه أحد انتصاراته الرئيسية في السياسة الخارجية، وقد واصلت إدارة بايدن هذه الجهود، حيث عملت بشكل حثيث من أجل تحقيق التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، الأمر الذي تعطل أو تجمد بعد السابع من تشرين الأول 2023.


في حين كانت علاقة نتنياهو وترامب دافئة خلال فترة ولايته الأولى، ساءت الأمور بعد أن هنأ الزعيم الإسرائيلي بايدن على فوزه في انتخابات 2020 بعد يوم من إعلان السباق، مما أثار غضب ترامب. كانت نبرته تجاه إسرائيل في الأشهر الأخيرة حاسمة في بعض الأحيان، حيث حذر ترامب في نيسان الماضي من أن إسرائيل "تخسر حرب العلاقات العامة" بسبب الدمار الذي تلحقه بغزة.


كما أن ترامب سيدفع قدما بخطته الملقبة "صفقة القرن" التي تم تبنيها في البيت الأبيض في شهر كانون الثاني من 2020، والتي تعطي إسرائيل أكثر من 30% من الضفة الغربية المحتلة ، فيما يدعوا حلفائه مثل وزير الخارجية السابق (وربما القادم)، مايك بومبيو، وسفيره السابق لدى إسرائيل ، ديفيد فريدمان وآخرون للسماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة.


ويتوجه ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في الوقت الذي اشتعلت فيه حروب الشرق الأوسط (الأوسع) بسبب الاشتباكات بين إسرائيل وحلفاء إيران في لبنان واليمن وخارجها. وشهد هذا العام تبادلا في إطلاق الصواريخ والمسيرات بين إسرائيل وإيران بشكل مباشر لأول مرة. في حين سعت إدارة بايدن إلى تهدئة التوترات، وحثت إسرائيل على عدم ضرب المنشآت النووية والطاقة الإيرانية في موجة الضربات الانتقامية الأخيرة، فمن المرجح أن يكون ترامب أقل حذرا، حيث قال في تشرين الأول إن إسرائيل يجب أن "تضرب النووي أولاً وتقلق بشأن الباقي لاحقًا".


يذكر أن إدارة ترامب الأولى كانت قد اتخذت موقفا صارما تجاه إيران، فانسحبت من الاتفاق النووي، وواصلت سياسة "الضغط الأقصى" على النظام، واغتالت قائد "فيلق القدس" التابعة للحرس الثوري الإسلامي، قاسم سليماني، في غارة جوية يوم 3 كانون الأول 2020 .


كما أنه في حديثه إلى الصحفيين في شهر أيلول الماضي، قال ترامب إنه سيكون منفتحًا على إبرام صفقة جديدة مع إيران لمنع البلاد من تطوير سلاح نووي. وقال: "يتعين علينا إبرام صفقة، لأن العواقب مستحيلة. يتعين علينا إبرام صفقة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول ما قد تنطوي عليه مثل هذه المفاوضات.


وفي حين أن ترامب سعى إلى تقليص التدخل العسكري الأميركي في العراق وأفغانستان، إلا أنه ليس رافضًا تمامًا لاستخدام القوة العسكرية الأميركية في السعي لتحقيق أهداف واضحة، وفق ما قاله روبرت جرينواي، الذي شغل منصب المدير الأول للشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي لترامب لمجلة "فورين بولسي". وقد يشمل ذلك منع إيران من الانضمام إلى القائمة القصيرة للدول التي تمتلك أسلحة نووية. وقال جرينواي: "قد يكون الخيار العسكري هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق المتبقي لمنع إيران من تطوير سلاح نووي".


السياسة تجاه الصين


وفيما يتعلق بسياسة الصين، إلى حد ما، سيسلم الرئيس جو بايدن العصا إلى ترامب. وقد كانت إدارة بايدن الحالية قد ورثت (وتبنت) الكثير من نهج ترامب (في سنوات رئاسته) الأكثر صرامة تجاه الصين ، ومن المرجح أن تستمر ولاية ترامب الثانية في تحديد الصين باعتبارها التحدي الأمني القومي الأبرز للولايات المتحدة. ولكن في قضايا محددة - وبالتأكيد الأسلوب العام - فإن ولاية ترامب الثانية ستجلب تغييرات كبيرة.


كما حدث في ولايته الأولى، وضع ترامب نصب عينيه التجارة في المقام الأول. وقال ترامب لصحيفة وول ستريت جورنال في مقابلة أجريت معه في تشرين الأول إن "التعريفات الجمركية" هي "أجمل كلمة في القاموس"، وأن أولويته الأكثر وضوحًا عندما يتعلق الأمر بالصين هي إعادة إطلاق الحرب التجارية التي بدأها في عام 2018.


ويدعو موقع حملة ترامب على الإنترنت إلى خفض اعتماد الولايات المتحدة على الصين في جميع السلع الأساسية. ولكن هذه مجرد البداية. لقد حافظ بايدن على التعريفات الجمركية الأصلية التي فرضها ترامب وأضاف بعض التعريفات الإضافية؛ ومن الواضح أن ترامب على استعداد للذهاب إلى أبعد من ذلك بكثير. فمع الوعد بفرض تعريفات جمركية لا تقل عن 60% على جميع الواردات من الصين، سيقترب ترامب من الانفصال الكامل بين أكبر اقتصادين في العالم، وهو ما تبناه بعض أقرب مستشاريه.


يعتقد الخبراء أن من شأن مثل هذه الخطوة  ، أن تزيد من تفاقم العلاقات الثنائية المتوترة بالفعل وتكلف الأسر الأميركية آلاف الدولارات سنويا والمصدرين الأميركيين أحد أكبر أسواقهم. ولكن التأثيرات المترتبة على سياسة تجارية عدوانية تجاه الصين من شأنها أيضا أن تؤدي إلى إضعاف أصدقاء وحلفاء محتملين آخرين للولايات المتحدة.


ويشير الخبراء إلى أن الصين لا تزال تعتمد بشكل كبير على الصادرات لدفع نموها، والتدابير المصممة لإضعاف هذا المحرك الرئيسي للنمو، مثل تعريفات ترامب، من شأنها أيضا أن تضعف الطلب الصيني على لمتطلبات التصنيع، بما في ذلك الطاقة والمعادن. وهذا من شأنه أن يكون بمثابة أخبار سيئة لجيران الولايات المتحدة مثل بيرو وتشيلي والمكسيك (جميعها من كبار المصدرين للنحاس إلى الصين)، وحليفة الولايات المتحدة أستراليا (مصدر كبير لخام الحديد والفحم)، والمملكة العربية السعودية حليفة الولايات المتحدة التي تشهد تقاربا كبيرا مع الصين، إلى جانب كونها مصدرا كبيرا للنفط الخام الصيني.


بعيدًا عن التجارة، قد تكون أكبر نقطة انطلاق لترامب من إدارة بايدن في تايوان. خلال حملته الانتخابية، ألقى ترامب مرارا وتكرارا الشكوك حول مدى الدعم الأميركي في المستقبل، وطبق نفس النهج المعاملاتي الذي اتخذه مع العديد من البلدان (الأوروبية)  على الجزيرة التايوانية. وقال في مقابلة أجريت معه في تموز الماضي مع بلومبرج بيزنس ويك: "يجب على تايوان أن تدفع لنا مقابل الدفاع. كما تعلمون، نحن لا نختلف عن شركة تأمين ... تايوان لا تعطينا أي شيء".


وقد دفعت مثل هذه التصريحات بعض خبراء الصين إلى الاعتقاد بأن ترامب سيسعى إلى إبرام نوع من الصفقة مع تايوان في مقابل المزيد من الدعم الدفاعي الأميركي.


يشار إلى ترامب أظهر إعجابه بالرئيس الصيني شي جين بنغ ، ويحب شخصنة العلاقات. وقال لمجلة بيزنس ويك: "أنا أحترم الرئيس شي كثيرا. لقد تعرفت عليه جيدا. وأعجبت به كثيرا. إنه رجل قوي، لكنني أعجبت به كثيرا". وقد أظهرت فترة ولاية ترامب الأولى استعداده لمقاومة سياسة إدارته لصالح أسلوبه الخاص في التعامل مع شي؛ وقد يحدث هذا مرة أخرى في سعيه إلى إبرام صفقة تجارية ثانية.


روسيا وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي


انتقد ترامب التمويل الأميركي لجهود الحرب الأوكرانية ودعا أوروبا إلى تحمل المزيد من عبء دعم كييف. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه "أعظم بائع على وجه الأرض" بسبب مقدار الأموال التي تمكن من الحصول عليها لأوكرانيا من إدارة بايدن، رغم أنه أضاف: "هذا لا يعني أنني لا أريد مساعدة [زيلينسكي]، لأنني أشعر بالأسف الشديد تجاه هؤلاء الأشخاص". ومع ذلك، فقد أعرب عن شكوكه في قدرة أوكرانيا على هزيمة روسيا.


وادعى ترامب أنه سيستغرق 24 ساعة فقط للتفاوض على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وأنه سينجز ذلك قبل تنصيبه يوم 20 كانون الثاني 2024. لكن التفاصيل حول الكيفية التي ينوي بها إنهاء الحرب نادرة. في مقابلة أجريت معه في تموز 2023 مع قناة فوكس نيوز، اقترح ترامب أنه سيجبر زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتن على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بإخبار الزعيم الأوكراني أن كييف لن تحصل على المزيد من المساعدات الأميركية وإخبار الزعيم الروسي بأن واشنطن ستزيد بشكل كبير من مساعداتها لكييف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.


لم يتحدث ترامب كثيرًا عن الشكل الذي قد تبدو عليه التسوية التفاوضية، باستثناء أنه يريد "رؤية صفقة عادلة".


وقد قدم نائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس بعض التفاصيل حول الشكل الذي قد تبدو عليه مثل هذه الصفقة. وعلى الرغم من أنه قال إن ترامب سيترك الأمر للدولتين المتحاربتين وكذلك أوروبا لوضع تفاصيل اتفاقية السلام، إلا أن فانس اقترح أن ذلك من المرجح أن يستلزم إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول خطوط المعركة الحالية، مما يسمح لأوكرانيا بالاحتفاظ بسيادتها مع إجبارها على التخلي عن بعض أراضيها التي تقع حاليًا في أيدي موسكو، فضلاً عن ضمان بقاء أوكرانيا محايدة - مما يعني أنها لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي أو "المؤسسات الحليفة" الأخرى.


ولقد لاحظ المحللون أن هذا يشبه إلى حد كبير الشروط التي وضعها بوتن لوقف إطلاق النار، والتي رفضتها أوكرانيا والعديد من حلفائها ــ بما في ذلك الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا.


يقول الخبراء أن ترامب بعيدا كل البعد عن كونه أكبر داعم لحلف شمال الأطلسي،  كما هو الحال مع الرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، والحلف ليس من المعجبين به أيضا. فقد انتقد ترامب أعضاء حلف شمال الأطلسي الذين لا يلبيون هدف الإنفاق الدفاعي الأدنى للكتلة، بل وشجع روسيا على "فعل كل ما تريد" للدول التي لا تحقق هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2%. ولا تفي ثماني دول في التكتل المكون من 32 دولة بهذا الشرط.


قبل الانتخابات، حاول حلف شمال الأطلسي أن يجعل التحالف في مأمن من ترامب. وخوفاً من أن تؤدي ولاية ترامب الثانية إلى إبطاء أو وقف المساعدات لأوكرانيا، كثف الحلف إنتاج الأسلحة والمعدات الرئيسية فضلاً عن العمل على تعزيز السلطة على التدريب والإمدادات لأوروبا. وفي قمة حلف شمال الأطلسي هذا العام في واشنطن، أكد الحلف أن "مستقبل أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي" لكنه رفض توجيه دعوة لكييف للانضمام أو تحديد جدول زمني للعضوية.


من منظور روسيا –بحسب الخبراء- قد تمهد رئاسة ترامب الثانية الطريق لعلاقات أكثر ودية بين واشنطن وموسكو، حيث فضل الكرملين منذ فترة طويلة الزعيم الجمهوري على خصومه الديمقراطيين. ومع ذلك، حتى الروس مترددون بشأن وعود ترامب بإنهاء الصراع على الفور.


وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في أيلول الماضي إن هذا النوع من التفكير يقع ضمن "عالم الخيال". منذ ترك منصبه، ورد أن ترامب تحدث إلى بوتين سبع مرات. لم يؤكد ترامب هذه المحادثات، وقال فقط إنه إذا كان قد أجرى مثل هذه المحادثات.  


ويشار إلى أن الرئيس الروسي لم يهنيء ترامب على فوزه بالرئاسة الأميركية حتى نهاية يوم الأربعاء، بعد أكثر من 24 ساعة على فوزه.

أقلام وأراء

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

بودكاست | متى يمكن أن تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟ مع الصحفي المخضرم الأستاذ سعيد عريقات


في هذه الحلقة من بودكاست "أسئلة الحدث"، نستضيف الصحفي المخضرم الأستاذ سعيد عريقات؛ لمناقشة قضايا السياسة الأمريكية والدور الذي تلعبه في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتأثيره على #الانتخابات_الأمريكية. نستعرض في هذه الحلقة أيضًا تأثير اللوبيات، والمجمع الصناعي العسكري، ومواقف الحزبَين الرئيسيَّين من القضايا الشرق أوسطية.. كما نتحدث عن القوة التنفيذية للرئيس الأمريكي، وكيف أثّرت على قرارات حاسمة عبر التاريخ، وأثرها اليوم في القرارات المتعلقة بغزة ودعم "#إسرائيل".


عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

رشيدة طليب تمتنع عن تأييد هاريس وتفوز بمقعدها للمرة الرابعة في ميشيغان

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

هزمت عضو الكونجرس الديمقراطية رشيدة طليب منافسها الجمهوري في انتخابات الدائرة الثانية عشرة للكونغرس في ميشيغان يوم الثلاثاء، لتضمن بذلك فترة ولاية رابعة باعتبارها المرأة الفلسطينية الأميركية الوحيدة في الكونجرس الأميركي.


و أعلنت وكالة أسوشيتد برس عن السباق بعد فرز 18 في المائة فقط من الأصوات.


وحصلت طليب على 77 في المائة من الأصوات، متغلبة على جيمس هوبر من الحزب الجمهوري الذي حصل على 19 في المائة فقط من الأصوات.


ويأتي فوزها على خلفية حرب إسرائيل على غزة، والتي قتلت أكثر من 43 ألف فلسطيني حتى الآن، ودعمتها إدارة بايدن-هاريس دبلوماسيًا وعسكريًا لأكثر من عام.


وكانت طليب منتقدة صريحة للحرب، ودعت الولايات المتحدة إلى حجب الأسلحة عن إسرائيل. وقد أثار معارضتها للحرب على غزة ودعمها للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي انتقادات شديدة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.


في الأيام التي سبقت انتخابات الخامس من تشرين الثاني، رفضت طليب تأييد نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس لرئاسة الولايات المتحدة، لكنها حثت الأميركيين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت.


وقد خسرت كاملا هاريس ولاية ميشيغان في مواجهة دونالد ترامب الذي فاز بالولاية.


وفي شهر حزيران الماضي، اتهمت المدعي العام لولاية ميشيغان، دانا نيسل، طليب بمعاداة السامية، زاعمة أن عضو الكونجرس الأميركية من أصل فلسطيني قالت إن نيسل كانت تستهدف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في جامعة ميشيغان لكونها يهودية، في حين أن طليب لم تدل بمثل هذه التعليقات أبدًا، والتي قامت العديد من وسائل الإعلام والمصادر منذ ذلك الحين بالتحقق من صحتها وفضحها.


بعد انتخابها لأول مرة لمجلس النواب في عام 2018، ارتفعت طليب بسرعة إلى الشهرة الوطنية، لتصبح واحدة من أول امرأتين مسلمتين في الكونجرس.


وكانت منتقدة صريحة للرئيس دونالد ترامب خلال فترة ولايته وأصبحت هدفًا لهجمات يمينية متكررة، بما في ذلك من الرئيس نفسه.


ومنذ بداية حرب إسرائيل على غزة في تشرين الأول 2023، انتقدت طليب الدعم الأميركي للحرب، مما أثار غضب زملائها من كلا الجانبين.


في تشرين الثاني 2023، صوت مجلس النواب على توبيخ طليب، وأقر إجراءً يتهمها بـ "الترويج لروايات كاذبة بشأن هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل والدعوة إلى تدمير دولة إسرائيل".


وكان أحد التعليقات التي أدينت بسببها يتعلق بشرح الهتاف "من النهر إلى البحر"، والذي وصفته بأنه "دعوة طموحة للحرية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي، وليس الموت أو الدمار أو الكراهية".


ويقول أنصار إسرائيل إن العبارة تعزز تدمير إسرائيل، فيما ردت طليب بالقول "لا توجد حكومة فوق النقد، وإن فكرة أن انتقاد حكومة إسرائيل هو معادٍ للسامية يشكل سابقة خطيرة للغاية وقد تم استخدامها لإسكات الأصوات المتنوعة التي تتحدث عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء أمتنا".

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ398.. الاحتلال يواصل حربه على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، لليوم الـ398 على التوالي، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين.


وفي آخر التطورات: استشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون، إضافة لفقدان آخرين، إثر قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة العاصي في مشروع بيت لاهيا.


وأطلقت آليات الاحتلال قذائفها ونيرانها نحو منازل المواطنين في مخيم جباليا، ومناطق الصفطاوي، والتوام، والسودانية شمال غرب غزة.


فيما أفادت مصادر محلية، فإن 38 شهيداً سقطوا في غارات على مناطق في القطاع، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق وسط وشرقي مدينة رفح جنوبي القطاع، بينما استهدف قصف آخر جنوب شرقي مدينة خان يونس.

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات خلال حملة اقتحامات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب واعتقل مواطنون، فجر وصباح اليوم الخميس، خلال حملة اقتحامات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي طولكرم، استهدف طيران الاحتلال استهدف المواطنين في حارة الخدمات وسط المخيم، ما تسبب في إصابة السيدة ونجلها بشظايا.


وبحسب مصادر محلية، فإن السيدة وهي سهام حمدان (57 عاما) أصيبت بشظية في الرأس، ونقلت إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بإسعاف الهلال الأحمر، ووضعها مستقر، فيما أصيب نجلها الشاب حسن محمد حمدان (30 عاما) في رأسه، وما زال ينزف داخل المنزل، بسبب منع الاحتلال لمركبة الإسعاف من الدخول للمخيم.


وأشارت إلى أن المخيم حاليا في وضع صعب للغاية، حيث تطلق قوات الاحتلال نيران أسلحتها بشكل مكثف وعشوائي، مدعومة بطيران الاستطلاع الذي لم يفارق سماء المنطقة منذ اللحظة الأولى للاقتحام، واصفا ما يجري بالمخيم بالحرب الشرسة.


وفي رام الله، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن شابين أصيبا بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، ونقلا إلى المستشفى.


كما اعتقل الاحتلال، الشابان منذر الشيخ قاسم 33 عاما من مدينة البيرة، وأحمد جاسر أبو شوشة 31 عاما في حي أم الشرايط، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما، فيما داهم الاحتلال عدة منازل في بلدة نعلين وقريتي بدرس وخربثا المصباح غرب رام الله.


كما واعتقل جنود الاحتلال فتاتين، على حاجز بيت عور الفوقا غرب رام الله، وقاموا بتكبيليهما- دون معرفة هويتهما بعد، وعصبوا أعينهن، وتركوهن على الأرض، دون أن يتضح مصيرهن حتى اللحظة.


وفي جنين، أصيب مواطن برصاص الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة اليامون، ووصفت إصابته بالمتوسطة، نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات في مدينة جنين.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مراد جمال سويدان ونجله "وديع"، والمواطن اسماعيل رضوان، ووالد الشهيد "وليد"، والشاب نهاد رضوان، والشاب محمود حسن سلامة، والشاب محمد بلال رضوان،، عقب اقتحام منزالهم في بلدة عزون وتفتيشها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال البلدة من مدخلها الشمالي الرئيسي، وداهمت ما يقارب 15 منزلا، وقامت بتدمير محتويات بعض المنازل عرف من بينها منزل المواطن "عارف سليم"، وسرقة مصاغ ذهبي من منزل المواطن "علاء رضوان"، في حين انسحبت من البلدة بعد اقتحام استمر لثلاث ساعات متواصلة.


في السياق ذكرت مصادر محلية، ان آليات عسكرية اقتحمت قرية النبي الياس شرق قلقيلية، وجابت في شوارعها وداهمت عدة منازل عرف من بينها منزل يعود لعائلة "حنون"، حيث حطمت محتويات المنزل قبل الانسحاب مه.


وفي القدس المحتلة، أصيب شاب، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عناتا، حيث أطلقوا النار عليه أثناء قيادته دراجة نارية، وترك ينزف لعدة ساعات، ومنعت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إليه، فيما لم تعرف طبيعة إصابته بعد.


وأشارت مصادر محلية إلى أن الاحتلال نقله إلى جهة غير معلومة.


وفي الخليل، اعتقل من المدينة سعد الزرو (60 عاما) ونجليه معتز وأنس (17،33 عاما)، وسيف أبو حديد، وغسان أبو حديد، وممدوح أبو حديد، عقب مداهمة منازلهم في محيط الحرم الابراهيمي الشريف، والاعتداء بالضرب المبرح عليهم وعلى عائلاتهم.


كما اعتقل الاحتلال المواطن محمد صلاح الرواشدة عقب مداهمة منزله في بلدة السموع جنوب الخليل.


وفي بيت لحم،  اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الشاب عدي أحمد الساحوري، بعد احتجازه في منطقة واد الحمص بين قريتي دار صلاح شرق بيت لحم وصور باهر المقدسية، ما أدى إلى إصابته بكسور في القدم ورضوض في مختلف أنحاء جسده، ونقل على إثرها إلى إحدى مستشفيات بيت لحم.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال في واشنطن.. عودة صاحب الصفقة!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. محمد أبو كوش: ترمب لن يقدم أي توجه إيجابي للقضية الفلسطينية بل سيزيد من الضغط باتجاه التطبيع مع إسرائيل

د. خضير المرشدي: توقع جملة من التحولات في السياسة العالمية مثل تصاعد التوتر مع الصين وإيران ورفع سقف التوترات

أسامة الشريف: فوز ترمب بهذه الطريقة منحه سيطرة شبه كاملة على مفاصل الحكم وبالتالي تنفيذ أجندته دون معارضة كبيرة

عزيز العصا: ترمب يميل غالباً للحلول المالية بدل العسكرية كما حدث في أفغانستان لذا قد نشهد تغيرات استراتيجية 

د. محمد بو طالب: الديمقراطيون والجمهوريون يطبقون سياسات ثابتة عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي وقضاياه المحورية

راسم عبيدات: ترمب سيدعم نتنياهو لتمكينه من تحقيق أقصى المكاسب السياسية وتنفيذ الضم بأقل قدر من التنازلات

 

فتح انتخاب دونالد ترمب الباب واسعاً أمام التوقعات والسيناريوهات المحتملة لعودة رجل "صعب التوقع" إلى البيت الأبيض، في ظل العديد من الملفات الخارجية الساخنة التي تحظى باهتمام الولايات المتحدة، وفي مقدمتها حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ونقلتها إلى الضفة الغربية ولبنان، وكذلك الحرب الأوكرانية المشتعلة منذ قرابة ثلاثة أعوام.


غير أن التجربة السابقة للرئيس ترمب والقرارات "المتهورة" التي اتخذها لا تنطوي على أي تفاؤل بالنسبة للفلسطينيين، فقد سارع في حينه إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس الخطوة التي امتنع كل رؤساء الولايات المتحدة عن تنفيذها، بالرغم من اتخاذ القرار بسنوات طويلة، وأعقب ذلك بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وأخيراً الإعلان عن صفقة القرن التي قدم فيها ملامح التسوية الممكنة للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مع تحميل الفلسطينيين الفاتورة الكاملة والباهظة عن هذه الصفقة.


ويرى كتاب ومحللون وخبراء تحدثوا لـ"ے" أن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستعيد العالم إلى الوضع الذي كان عليه خلال ولايته الأولى، مؤكدين أن عودته ستكون لها تأثيرات واسعة على السياسة العالمية، خاصةً قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

عودة العالم إلى ما كان عليه في ولايته الأولى

 

وقال د. محمد أبو كوش، المدير السابق لمعهد الدراسات العالمية في جامعة القدس: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستعيد العالم إلى الوضع الذي كان عليه خلال ولايته الأولى. 


وأوضح أن الخلاف الرئيسي لترمب في السياسة الخارجية سيكون مع الصين، لكنه خلاف اقتصادي في الأساس، وليس عسكرياً. 


ولفت إلى أن ترمب قد يوقف الدعم العسكري الكبير لكل من أوكرانيا وإسرائيل، ما يؤثر على سير الصراعات في تلك المناطق.


وتطرق إلى الشأن الفلسطيني، موضحاً أن إدارة بايدن كانت قد أشارت مراراً إلى ضرورة إجراء تغييرات في القيادة الفلسطينية، لكن هذه الدعوات قد تتراجع مع عودة ترمب.


كما لفت أبو كوش إلى أن ترمب لن يقدم أي توجه إيجابي للقضية الفلسطينية، بل سيزيد من الضغط باتجاه التطبيع مع إسرائيل، حيث سيتشجع قادة الدول العربية المترددين حالياً في إقامة علاقات علنية مع إسرائيل على المضي قدماً في التطبيع، وسط تراجع الاهتمام بالمبادرة العربية للسلام.

 

الأولوية لإسرائيل

 

وأضاف أبو كوش: "الأولوية لدى ترمب ستكون لإسرائيل، مع العودة إلى خططه السابقة التي تعزز موقفها، دون وجود رؤية لحل الدولتين"، معرباً عن شكوكه في ما يتعلق بمساعدة نتنياهو في ضم الضفة الغربية، حيث إن ترمب لا يهدف إلى إلغاء السلطة الفلسطينية، بل يفضل بقاءها بشكل محدود.


وفيما يخص الحرب في غزة ولبنان وأوكرانيا، أوضح أبو كوش أن ترمب قد يسعى لإيقافها، إذ إن عهد الحروب المفتوحة ليس من أولوياته.


وأكد أن سبب دعم الناخب الأمريكي لترمب يعود في المقام الأول إلى قضايا اقتصادية، حيث يملك ترمب سجلاً قوياً في هذا الجانب، بالرغم من مواقفه المتشددة تجاه قضايا الهجرة، التي تحظى بشعبية لدى أنصار الحزب الجمهوري.


وأشار أبو كوش إلى أن ترمب يتبنى مواقف محافظة اجتماعياً، خصوصاً في ما يتعلق بالحقوق الاجتماعية، حيث يعارض بقوة التوجهات الداعمة لحقوق المثليين والمساواة الجندرية، مشدداً على مواقف ترمب التقليدية بهذا الخصوص.

 

 

تأثيرات واسعة على السياسة العالمية

 

بدوره، قال د. خضير المرشدي، رئيس المعهد العالمي للتجديد العربي- العراق: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة ستكون لها تأثيرات واسعة على السياسة العالمية، خاصةً قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.


وأضاف: "بناءً على سياسات ترمب خلال ولايته الاولى نستطيع أن نستنتج جملة من التحولات في السياسة العالمية، مثل تصاعد التوتر مع الصين وإيران، ما قد يرفع من سقف التوترات، وقد يؤدي مثل هذا التصعيد الى رسم تحالفات عالمية جديدة، قد تنعكس سلباً أو إيجاباً على قضايا الشرق الأوسط، ومن أهمها زيادة التقارب مع إسرائيل حيث إن سياسات ترمب السابقة كانت داعمة بشدة لها، حينما اعترف بالقدس عاصمةً للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها".


وأكد المرشدي انه إذا استمر على هذا النهج، قد يدعم مزيداً من الخطوات التي تقوي الموقف الإسرائيلي، ما قد يقلل من فرص حل الدولتين، ويسلط مزيداً من الضغط على السلطة الفلسطينية في حال لم توافق على مقترحات تتماشى مع رؤية ترمب للسلام في الشرق الأوسط المبنية على تنفيذ ما تسمى صفقة القرن.

 

توسيع اتفاقيات "أبراهام"

 

وفي ما يتعلق بمستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، أوضح المرشدي أن ترمب سيحاول توسيع ما تسمى اتفاقيات "أبراهام"، لتشمل دولاً عربية أخرى، مع التركيز على تشكيل تحالف إقليمي يتجاوز القضية الفلسطينية، ما قد يضعف موقف الفلسطينيين في أي مفاوضات قد تحصل بشأن مستقبل فلسطين.


وأضاف: "هذا الموقف سيدفع الكثير من الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية إلى أن تتأثر بموقف ترمب المتشدد، ما قد ينعكس على توازن القوى في مجلس الأمن والأمم المتحدة".


واختتم المرشدي بالقول: "إن فوز ترمب قد يؤدي إلى فرض مزيد من الضغوط والتحديات على الفلسطينيين، ويعزز مكانة إسرائيل في السياسة الأمريكية، ولا يرى أي تغيير إيجابي لصالح القضية الفلسطينية، باستثناء احتمالية وقف إطلاق نار قد يتم وفقاً لشروط إسرائيلية".

 

 

تغييرات جذرية على المستويين الداخلي والخارجي

 

من جانبه، قال الصحفي والمحلل الأردني أسامة الشريف: إن فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأمريكية جاء بطريقة غير مسبوقة، حيث أعاده دعم الناخبين في الولايات المتأرجحة إلى البيت الأبيض، ما منحه سيطرة شبه كاملة على مفاصل الحكم في الولايات المتحدة، بما في ذلك مجلسا الكونغرس والمحكمة العليا التي يسيطر عليها قضاة جمهوريون عيّنهم ترمب. 


ويرى الشريف أن هذه السيطرة الفريدة من نوعها قد تمنح ترمب فرصة تنفيذ أجندته دون معارضة كبيرة، ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية على المستويين الداخلي والخارجي.


وأشار الشريف إلى أن ترمب قد يباشر بتعديلات جذرية، مثل تغيير بعض الوزارات، والتدخل في الحياة الشخصية للأمريكيين، فضلاً عن مهاجمة وسائل الإعلام وعقد تحالفات مع قوى يمينية متطرفة، ما قد يثير التوترات الداخلية.


وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال الشريف: إن هناك ثلاث قضايا أساسية قد تتأثر بفوز ترمب؛ أولاً: حرب غزة، حيث يعتقد الشريف أن ترمب، الذي يعتبر الحرب تركة ثقيلة من إدارة بايدن، قد يضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب قبل توليه المنصب رسمياً في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.


و"ثانياً: صفقة القرن، التي قد لا تكون ضمن الأولويات القصوى في السياسة الخارجية لترمب، خاصة في ظل وجود ملفات أخرى، مثل حرب أوكرانيا وتداعيات الأزمة في لبنان، أضاف الشريف.


وأوضح الشريف أن مستقبل نتنياهو السياسي في مهب الريح، إذ من المتوقع سقوطه بعد انتهاء الحرب، لأسباب تتعلق بأدائه المتعثر.

 

ملف التطبيع مع الدول العربية

 

كما تطرّق الشريف إلى تطورات ملف التطبيع مع السعودية، متوقعاً أن دولاً عربية عدة، بما فيها السعودية، قد تتردد في التقارب مع نتنياهو الذي أصبح "ملوثاً إشعاعياً" في نظر كثيرين بسبب سياساته الفاشلة.


ولفت الشريف إلى نتائج ولاية ميشيغان، التي فاجأت الجميع بتفوق ترمب، نظراً لابتعاد الناخبين الأمريكيين العرب عن هاريس.


واعتبر أن هذه النتيجة تعكس أهمية الصوت العربي والمسلم في أمريكا، وقد تكون مقدمة لمزيد من التأثير على السياسات الداخلية والخارجية مستقبلاً.


وفيما يخص إيران وملفها النووي، قال الشريف: إن ترمب قد يتخذ موقفاً أكثر تشدداً من إدارة بايدن، خاصة أنه سبق أن ألغى الاتفاق النووي مع طهران في فترة رئاسته السابقة، وتعهد بعدم السماح لها بامتلاك السلاح النووي. 


ويرى الشريف أن إدارة ترمب الجديدة قد تواجه تحدياً معقداً في كيفية احتواء إيران وسط التوترات المتصاعدة مع إسرائيل، والنزاعات المستمرة في لبنان وقطاع غزة واليمن، ما يجعل الملف الإيراني من أبرز القضايا التي قد تحظى بأولوية على أجندة ترمب المقبلة.

 

"سأُنهي الحروب.. لا أُشعلها"

 

من جهته، أكد الكاتب والباحث المقدسي عزيز العصا ضرورة التريث في تقييم الأربع سنوات المقبلة  للسياسات الأمريكية، خاصة في ظل الشعار الذي رفعه المرشح الرئاسي دونالد ترمب "سأُنهي الحروب.. لا أُشعلها". 


وأوضح العصا أن ترمب، كرجل أعمال، يميل غالباً إلى الحلول المالية بدلاً من العسكرية، وهو ما تجلى في قراره إنهاء الوجود الأمريكي في أفغانستان نهاية فترته الرئاسية السابقة. لذا، قد نشهد تغيرات استراتيجية تركز على السلم العالمي، تشمل ملفات حساسة مثل الصراع في أوكرانيا والعلاقات مع إيران.


أما على صعيد القضية الفلسطينية، فيرى العصا أن احتمالات السلام تبدو مقلقة؛ إذ إن ترمب صاحب "صفقة القرن" التي تسعى إلى إخضاع المنطقة برمتها لإرادة اليمين الإسرائيلي وتوسيع نطاق "الديانة الإبراهيمية"، التي تم الترويج لها لتعم المنطقة بهدف جعل الشعوب العربية تستوعب وجود إسرائيل كدولة جارة لا بد من التعامل معها. 


وأشار العصا إلى تصريحات ترمب السابقة حول "توسيع حدود دولة إسرائيل"، والتي قد تعني تعزيز الضغط الأمريكي على قطاع غزة وجنوب لبنان، وجعل هذه المناطق ضمن نطاق السيطرة الإسرائيلية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.


وأضاف العصا: "هناك مخاوف من احتمال ضم الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية الكاملة، استكمالًا لخطوات ترمب السابقة، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس". 


وبالرغم من ذلك، لا يستبعد العصا سيناريوهات أُخرى، قد يتبنى فيها ترمب "حل الدولتين" بجدية، ما قد يؤدي إلى تغييرات في القيادة الإسرائيلية الحالية نحو نهج أكثر اعتدالاً.


وختم العصا بالقول: "إلى ذلك الحين علينا أن نتيقظ وأن لا نتسرع في إطلاق الأحكام".

 

 لا اختلاف جذرياً بين ترمب والديمقراطيين

 

ويرى الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي د.محمد نجيب بو طالب من تونس أن المشهد المحتمل لعودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لا يحمل اختلافاً جذرياً عن تولي أي رئيس ديمقراطي للرئاسة؛ فقد أثبتت التجارب، حسب رأيه، أن الديمقراطيين والجمهوريين يطبقون سياسات ثابتة عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي وقضاياه المحورية. فهذه السياسات في جوهرها، وفق بوطالب، تعبر عن "نظام متشدد" يقوم على أسس سياسية اقتصادية تخدم المصالح الأمريكية بصورة أولية، بعيداً عن اعتبارات العدالة.


وفي سياق الانتخابات الأمريكية، وصف بو طالب التنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأنه "مسرحية شكلانية"، تستهدف احتكار النظام الثنائي الذي يرفض إدخال بدائل سياسية جديدة أو مختلفة، مؤكداً أن هذه المشهدية السياسية محافظة للغاية وعدوانية إلى حد كبير. 


وانتقد بو طالب بوضوح رهانات بعض الدول العربية على احتمالية تغيّر سياسات الولايات المتحدة تجاه القضايا العربية، معتبراً أن هذا رهان على سراب، وداعياً إلى تخليص العمل العربي من الاعتماد الكامل على قرارات واشنطن.


ودعا بو طالب العرب والفلسطينيين إلى التركيز على بناء قدراتهم الذاتية وتوحيد صفوفهم وترتيب أولوياتهم عبر إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل دور جامعة الدول العربية، بالرغم من التحديات القائمة. 


وانتقد كذلك حالة "التسليم" التي أظهرتها بعض الأنظمة العربية بإعطاء الولايات المتحدة وإسرائيل زمام القرار، ورأى في هذا التوجه تهديداً للاستقلال والسيادة، إذ يخدم مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى لتفتيت وتقسيم المنطقة والسيطرة على مواردها.

 

الشعب الفلسطيني أحدث تغييراً في المعادلة الإسرائيلية

 

وأشار بو طالب إلى أن الشعب الفلسطيني أحدث تغييراً جذرياً في المعادلة الإسرائيلية، خاصة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث أثبتت المواجهة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يتمتع بنفس القدرة على فرض إرادته كما كان في السابق، وأن الفلسطينيين قد بدأوا في تغيير هذا الواقع بدمائهم، ما أعطى إسرائيل لأول مرة إحساساً بتهديد حقيقي لوجودها.


ولفت بو طالب إلى عدة استنتاجات رئيسية من هذا المشهد، منها: إن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، موضحاً أن استخدام القوة من جانب الفلسطينيين أتاح فرصة لإعادة تشكيل المشهد، ليثبت أن الوسائل السلمية لم تنجح حتى الآن.


وأضاف: الحليف الأمريكي للاحتلال، حيث تستمر أمريكا، كحليف أساسي لإسرائيل، في ممارسة ضغوط على الدول العربية لدعم الاحتلال، ما يدفع تلك الدول إلى إعادة التفكير في خياراتها وتحالفاتها الإقليمية والدولية.


وأكد أهمية المقاومة وأدواتها، إذ إن تحقيق الحرية والسيادة يستدعي اعتماد أدوات المقاومة، كما يدعو الفلسطينيين إلى إعادة النظر في خططهم وتحالفاتهم.


وتوقع بو طالب أن تمتد آثار المقاومة الفلسطينية على مدى الأجيال القادمة، إذ تشاهد الأجيال الشابة المآسي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ما يُعزز من احتمالية انخراطهم في حركات مقاومة مستقبلية. 


وقال: "إن الأجيال اليهودية، التي تستعد للهجرة إلى إسرائيل، ستواجه مشاكل ديموغرافية قد تُعيق استقرار البلاد".


ويرى بو طالب أن العالم برمته بات بحاجة ماسة لتغيير القيم والنظم السائدة، مشيراً إلى أن الغرب نفسه، الذي طالما رفع شعار الديمقراطية، أصبح يعاني من هشاشة القيم التي يروّج لها.

 

شخصيات قد تكون لها أدوار في عهد ترمب

 

بدوره، أكد الكاتب المقدسي راسم عبيدات أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب سيقدم دعماً غير محدود لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف تمكينه من تحقيق أقصى المكاسب السياسية بأقل قدر من التنازلات.


وأوضح عبيدات أن هناك عدداً من الشخصيات التي تأمل إسرائيل أن تتولى مناصب بارزة في حكومة ترمب، أبرزهم مايك بومبيو، الذي قاد مشروعاً لإضعاف لبنان من الداخل من خلال خطة خمسية، تتضمن فرض حصار اقتصادي ومالي، وخلق فراغ سياسي وأمني، بهدف إشعال فتنة طائفية تمهد للحرب الأهلية ونزع سلاح حزب الله والمقاومة، وتقليص حضوره في الدولة والمؤسسات والمجتمع اللبناني.


كما أشار عبيدات إلى أن ديفيد فريدمان، الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، وسبق أن دعا إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية، قد يكون له دور رئيسي في دعم خطط الصهيونية الدينية لضم الضفة الغربية.


وشدد عبيدات على أهمية تذكير فريدمان بأفعاله السابقة، حيث شارك إلى جانب وزراء إسرائيليين في افتتاح نفق يمتد من عين سلوان إلى المسجد الأقصى، في خطوة رمزية أثارت الجدل، مستخدماً مطرقة ثقيلة.

عربي ودولي

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة ترمب إلى البيت الأبيض.. الفيل في متجر الفخار!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

عريب الرنتاوي: عودة ترمب للحكم قد تمهّد الطريق لـ"صفقة القرن 2" ما يُهدد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو حتى كيان فلسطيني

د. حسين الديك:  ترمب يعمل على مزيد من التحالفات بالشرق الأوسط لتعزيز "اتفاقات أبراهام" وقد يعيد تبني الدعم غير المحدود لحكومة الاحتلال

د. رائد أبو بدوية: من المتوقع أن يقلل ترمب الدعم العسكري لأوكرانيا لتخفيف الأعباء على الاقتصاد الأمريكي والتركيز أكثر على الشؤون الداخلية

داود كُتّاب: فوز ترمب جنّب أمريكا انقساماً متوقعاً وقد يسعى لوقف أي صراع إقليمي بالرغم من دعمه المطلق لإسرائيل

د. جمال حرفوش: ترمب يعتمد خطاباً شعبوياً يثير الانقسامات وعودته قد تشكل تهديداً بالغاً للقضية الفلسطينية وتُشعل شرارة مواجهة إقليمية

 

تثير عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية مخاوف مما قد تحمله فترة ولايته في طياتها تحولات جذرية، تشير إلى إعادة تشكيل ملامح التحالفات الدولية وفق رؤية ترمب القديمة، بشكل يعكس مصالح الولايات المتحدة، وانسحابها من كثير من الملفات ما يخلق إمكانية صعود قوى عظمى في تلك الملفات تسد الغياب الأمريكي عنها.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن عودة دونالد ترمب قد تفتح مرحلة جديدة تتيح فرصة لتفكيك بعض القضايا الإقليمية والدولية، ومنها ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا، مع تعزيز "اتفاقات أبراهام" التي بدأها في فترته الأولى، وضم مزيد من الدول العربية إلى هذه الاتفاقات، ما يعزز التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية.


ويحذرون من استمرار دعم ترمب لإسرائيل دون قيود، وتهميش الحقوق الفلسطينية وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية، بل ربما سيناريوهات مرعبة بما يتعلق بضم الضفة الغربية.

 

إعادة تشكيل المشهد الدولي

 

يعتقد مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية مجدداً تُعيد تشكيل المشهد الدولي عبر سياساته القديمة الجديدة، وتزيد الضغوط على الفلسطينيين نتيجة علاقته القوية مع اليمين الفاشي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه بعودة ترمب، يبدو أن ملامح النظام الدولي ستشهد تغييرات كبرى، ستنعكس بوضوح على التحالفات والمصالح الإقليمية والعالمية.


ويوضح الرنتاوي أن عودة دونالد ترمب المفاجئة إلى الساحة السياسية الأمريكية قد تُشكّل تحديات جديدة على الصعيدين العالمي والإقليمي، ففي السنوات الأربع المقبلة، يُتوقع أن يسارع ترمب إلى تنفيذ سياسات تتوافق مع رؤيته التي عُرفت بتركيزها على المصالح الأمريكية، ما يُثير تساؤلات حول التداعيات المحتملة لعودته على عدة ملفات رئيسية في العالم.


ويؤكد الرنتاوي أنه على الصعيد الفلسطيني، تبدو العلاقات المتينة بين ترمب واليمين الإسرائيلي المتطرف كمؤشر لمرحلة حرجة قد تزيد من الصعوبات أمام الفلسطينيين. 


ويصف الرنتاوي عودة ترمب بأنها قد تمهّد الطريق لـ"صفقة القرن2"، ما يُهدد أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو حتى كيان فلسطيني.


هذه المخاوف للرنتاوي تستند إلى تصريحات ترمب السابقة التي أعرب فيها عن دعمه لتوسيع إسرائيل كون أراضيها صغيرة، ما قد يؤدي إلى فرض واقع جديد يشمل ضم الأراضي ويدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، ويبدو أن هذا التوجه يلبي طموحات بعض التيارات الإسرائيلية لتحقيق ما يُعرف بـ"الحل النهائي".


بالإضافة إلى ذلك، يوضح الرنتاوي أن ترمب قد يتخذ موقفاً حازماً تجاه الأوضاع في غزة ولبنان، حيث يُرجّح أن يسعى لاحتواء الحروب هناك، لكن في المقابل تقديم الدعم اللامحدود لإسرائيل لتكريس سيطرتها على الضفة الغربية. 


وفي سياق آخر، يتوقع الرنتاوي أن تُعزز عودة ترمب من عدائه المعروف تجاه إيران، إذ من المحتمل أن يستأنف سياسة من الضغط للحد من برنامجها النووي ونفوذ حلفائها في المنطقة.


أما بالنسبة للعلاقة مع تركيا، فيرى الرنتاوي أن أنقرة قد تكون واحدة من المستفيدين من عودة ترمب، حيث إن الأخير يُبدي عدم اهتمام كبير بالملف الكردي ولا يتعامل بجدية مع الملف السوري، وهو ما يتماشى مع مصالح تركيا. 


في المقابل، يشير الرنتاوي إلى أن الأردن ومصر قد تشهدان تهميشاً واضحاً ضمن السياسة الأمريكية لصالح تعزيز الدور السعودي، فيما يتوقع أن تحافظ القاهرة على اهتمام ترمب بدعم موقفها في قضية سد النهضة.


وعلى الساحة الدولية، يعتبر الرنتاوي أن أوكرانيا ستكون الخاسر الأكبر من عودة ترمب بسبب احتمالية توجهه نحو تعزيز العلاقات مع روسيا. 


أما الصين، فإن الرنتاوي يشير إلى أنها بدورها تشعر بالقلق من عودة ترمب إلى البيت الأبيض، حيث يرى في محاربة الاقتصاد الصيني أولوية.

 

 

تحوّل سياسي واسع في المشهد الأمريكي

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك: إن عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى تحوّل سياسي واسع في المشهد الأمريكي، خاصة بعد تحقيق الحزب الجمهوري انتصاراً واسعاً، إذ لم تعد المسألة مجرد عودة شخصية سياسية، بل تصب في إطار استعادة الحزب الجمهوري هيمنته على مجلس الشيوخ والنواب الأمريكي، إلى جانب سيطرته على حكومات الولايات والمجالس التشريعية. 


يصف الديك هذا التغير بـ"الطوفان الأحمر" كرمز للون المخصص للجمهوريين، الذي يعكس سيطرة الجمهوريين على الولايات المتحدة ويعود لأسباب متعددة، منها: التماسك التنظيمي داخل الحزب الجمهوري، مقابل الانقسامات الداخلية العميقة التي يمر بها الحزب الديمقراطي، مثلما حدث حين أصبحت كامالا هاريس مرشحة للحزب دون انتخابات تمهيدية، وإنما بقرار من قيادات الحزب التقليدية بعد تنحي الرئيس جو بايدن. 


ويعتقد الديك أن هذا التحول الكبير في الكونغرس والبيت الأبيض يضع الولايات المتحدة والعالم أمام مرحلة سياسية جديدة قد تتميز بتفكيك بعض العقد الإقليمية والدولية، ومنها ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا.

من خلال رؤية الديك، ستؤدي عودة ترمب إلى مزيد من التحالفات في الشرق الأوسط، حيث يملك مشروعاً سياسياً سعى لتعزيزه بعد تأسيسه خلال فترته الرئاسية الأولى، والذي تمثل في "اتفاقات أبراهام"، ومن المرجح أن يسعى ترمب إلى استكمال هذا المسار عبر ضم دول عربية أخرى لهذه الاتفاقات، مما يعزز تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية. 


ويؤكد الديك أن العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية ستتعزز أكثر خلال ولاية ترمب، حيث يعتمد الحزب الجمهوري في دعمه لإسرائيل على رؤى ذاتية عقائدية ومصالح شخصية مشتركة بين ترمب واليمين الإسرائيلي، خاصة مع دعم بنيامين نتنياهو وشركائه في الحكومة الذين كانوا من أول المهنئين لترمب بانتصاره الانتخابي.

 

سيناريوهان محتملان للتعامل مع القضية الفلسطينية

 

بالنسبة للقضية الفلسطينية، يعتقد الديك أن هناك سيناريوهين محتملين؛ السيناريو الأول هو أن يعيد ترمب تبني سياسة الدعم غير المحدود لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني استمرار التوسع الاستيطاني وربما اتخاذ خطوات أخرى مثل الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مناطق إضافية، كمنطقة "ج" وغور الأردن وجنوب الخليل، وهي خطوات تهدف إلى دمج هذه المناطق بشكل رسمي ضمن "دولة إسرائيل"، ومن المحتمل أن يعترف ترمب وحكومته بسيادة إسرائيل على هذه المناطق كنوع من "الهدايا المجانية" التي قد يقدمها ترمب لنتنياهو.


أما السيناريو الثاني وفق الديك، فيتعلق بإمكانية إطلاق مسار سياسي جديد تحت شعار "حل الدولتين" ولكن من منظور مختلف، يهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية، في سياق استكمال "اتفاقات أبراهام". 


ويرى الديك أن هذا المسار لن يفضي في النهاية إلى حل فعلي للقضية الفلسطينية، إذ تفتقر النخب السياسية الإسرائيلية، بمختلف انتماءاتها الحزبية، إلى الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق تسوية قائمة على أساس الدولتين، ما يجعل هذا السيناريو مجرد إطار شكلي لتعزيز التطبيع وليس للتوصل إلى سلام حقيقي.


ويعتقد الديك أن عودة ترمب قد تفتح المجال أمام حلحلة بعض الملفات المعقدة في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والملف اللبناني، حيث قد يسعى ترمب إلى تهدئة الأوضاع في غزة عبر التوصل إلى هدنة إنسانية دون تقديم حلول سياسية جذرية، وتشمل هذه الهدنة وقف استهداف المدنيين وتخفيف القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى جانب الحد من التصعيد العسكري في الضفة الغربية وجنوب لبنان. 


ويشير الديك إلى أن مثل هذه الهدن تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي، لكنها لا ترقى إلى مستوى الحلول السياسية الدائمة.


وفيما يخص السياسة الأمريكية تجاه إيران، يرى الديك أن عودة ترمب ستشهد تصعيداً في العقوبات على طهران، إضافة إلى تشديد الضغوط على حلفائها الإقليميين. 


ويتوقع الديك أن يلجأ ترمب إلى استخدام "القوة الناعمة" عبر دعم حلفائه الإقليميين أو "القوة الخشنة" من خلال استهداف مباشر لبعض الشخصيات أو القيادات المرتبطة بإيران.


وبالرغم من أن هذه التوجهات قد تتفاوت حسب طبيعة الملف، فإن الديك يشير إلى أن الشراكة بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو ستسهم في تكثيف الضغط على إيران، بما يشمل استهدافات عسكرية أو اقتصادية.


ويشدد الديك على أن عودة "الترمبية" تعني تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث سيعود التركيز على المصالح الضيقة وتجنب التدخلات المعقدة، مع الالتزام بدعم التحالفات القائمة بين واشنطن وإسرائيل وبعض القوى الإقليمية، لكن من غير المتوقع أن يتقدم حل الدولتين خطوة نحو التطبيق الفعلي، بل ستظل القضية الفلسطينية تدور في دائرة المفاوضات غير المجدية.

 

تغييرات جذرية في النظام الدولي

 

يعتقد د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، ستحدث تغييرات جذرية في النظام الدولي، بناءً على سياساته التي انتهجها خلال رئاسته الأولى، حيث يميل نحو سياسة انعزالية تقلص من تدخلات الولايات المتحدة في النزاعات العالمية، وهذا التوجه قد يعود بقوة بعد فوزه، ما يثير تساؤلات حول انعكاساته على القضايا العالمية والمحاور الاستراتيجية، بدءاً من الحرب الروسية- الأوكرانية وحتى الملف الصيني وامتداداً إلى الشرق الأوسط.


وبحسب أبو بدوية، فإن سياسة الانعزال التي يتبناها ترمب في النظام الدولي قد تفتح المجال أمام بروز نظام متعدد الأقطاب، حيث تلعب روسيا والصين أدواراً متزايدة في تشكيل التحالفات الدولية، وتتحرر القوى الكبرى من تأثيرات الولايات المتحدة، وربما تدفع سياسات ترمب الانعزالية نحو تعميق الانقسام العالمي، وتجعل من الولايات المتحدة لاعبًا أقل تدخلًا في الشؤون الدولية، الأمر الذي سيترك فراغات تستغلها قوى أخرى.


ويتوقع أبو بدوية أن يقلل ترمب من الدعم العسكري لأوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء على الاقتصاد الأمريكي والتركيز أكثر على الشؤون الداخلية، وأن يتخذ نهجًا أقل التزامًا تجاه تايوان، ما قد يشجع الصين على تعزيز نفوذها في المنطقة.


على صعيد حلف الناتو، فإن أبو بدوية يرى أن ترمب أبدى خلال رئاسته السابقة عدم اهتمام كبير بالتحالفات العسكرية الغربية، مهدداً بتقليص الدعم الأمريكي إذا لم ترفع الدول الأعضاء مساهماتها العسكرية، ومع عودته، يُرجح أن يتبنى ترمب نهجاً مشابهاً.


وهذه التحولات وفق أبو بدوية قد تعيد صياغة دور الناتو عالمياً، وربما تعطي مجالاً أكبر لصعود أقطاب عسكرية أُخرى، مثل روسيا والصين، وتعميق التحالفات بين القوى العالمية الأُخرى.

 

التحالف مع إسرائيل لاعتبارات مصالحية وأيديولوجية

 

أما في الشرق الأوسط، فتبدو سياسات ترمب القادمة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحالف مع إسرائيل لاعتبارات مصالحية وأيديولوجية، وهو ما تجلى بوضوح خلال رئاسته الأولى عبر دعمه المطلق لها.


ويرى أبو بدوية أن سياسة ترمب إزاء الشرق الأوسط ستكون قائمة على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تعزيز العداء ضد إيران دون توجيه ضربة كبرى لها، وثانيها التطبيع الإسرائيلي- العربي، الذي يسعى ترمب إلى ترسيخه، لكنه سيؤدي في الوقت ذاته إلى تهميش الحقوق الفلسطينية على نحو كبير ما قد يمهد لتنفيذ مخططات الضم في الضفة الغربية وتقييد أي تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية.


والمحور الثالث بحسب أبو بدوية، يشمل مستقبل غزة ولبنان، إذ من غير المتوقع أن يدفع ترمب نحو انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، بل على العكس قد يُقدم على دعم السيطرة الأمنية الإسرائيلية هناك، وهذه السياسات قد تشمل ترتيبات جديدة تخص القطاع، لكن دون السماح بنشوء نظام سياسي فلسطيني مستقل.


وفيما يتعلق بلبنان، يرى أبو بدوية أنه يُحتمل أن يسمح ترمب بعمليات عسكرية إسرائيلية محدودة هناك إذا تطلب الأمر، لكنه لن يدعم طموحات إسرائيلية كبيرة للتوغل والسيطرة على لبنان.


ويشير أبو بدوية إلى أن موقف ترمب تجاه القضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة سيظل منحازاً لدعم السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن"صفقة القرن" اقترحت إدارات مدنية فلسطينية في الضفة الغربية، مع إغفال واضح لإقامة دولة فلسطينية حقيقية مستقلة.


ويوضح أن تصريحات ترمب السابقة، التي ألمحت إلى مشاريع استثمارية مثل المنتجعات السياحية على سواحل غزة، تكشف توجهاته نحو إبقاء السيطرة الإسرائيلية وعدم اهتمامه بخروجها من القطاع.


ويشير أبو بدوية إلى أن الإسرائيليين ينظرون إلى ترمب على أنه فرصة مناسبة لتنفيذ مخططاتهم الاستيطانية والأمنية والاقتصادية بالضفة الغربية وقطاع غزة.

 

غموض حول التزام ترمب بوعوده الانتخابية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن عودة دونالد ترمب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، خففت من خطر اندلاع اضطرابات داخلية، وجنبت الولايات المتحدة انقساماً متوقعاً لو خسر. 


ومع ذلك، يعبر كُتَّاب عن قلقه بشأن تداعيات ذلك على المديين المتوسط والبعيد، حيث يكتنف عودة ترمب غموض حول التزامه بوعوده الانتخابية، ومن بينها ترحيل 12 مليون مهاجر غير شرعي من الولايات المتحدة. 


ويشير كُتَّاب إلى أن هذا التوجه، إلى جانب تهديد ترمب بتقييد حرية التعبير، والانتقام من خصومه السياسيين، وفرض ضرائب جمركية على الواردات، يضع أمريكا على محك تصادم اقتصادي محتمل، خاصة مع ردود الفعل السلبية المتوقعة من أوروبا والصين، ما قد يضر بالاقتصاد الأمريكي بدلاً من دعمه.

 

قلق عالمي بشأن استقرار النظام الأمني الدولي

 

وعلى الصعيد الدولي، يشير كُتّاب إلى وعود ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن التساؤلات تثار حول الثمن الذي قد يدفعه لتحقيق ذلك، خصوصاً إذا كان يتضمن تقديم تنازلات لروسيا، مثل السماح لها بالسيطرة على أجزاء من أوكرانيا أو تأكيد نفوذها على جيرانها مثل جورجيا وبولندا. 


ويشير كُتّاب إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يثير قلقاً عالمياً بشأن استقرار النظام الأمني الدولي.


وفي الشرق الأوسط، يعتبر كُتّاب أن ترمب يمثل حليفاً وثيقاً للسعودية والإمارات وإسرائيل، ما قد يؤدي إلى تسريع جهود التطبيع مع إسرائيل. 


ويعتقد كُتّاب أن ترمب، بالرغم من دعمه المطلق لإسرائيل، قد يسعى لوقف أي صراع إقليمي في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب الحالية في غزة ولبنان. 


ومع ذلك، يتساءل كُتَّاب عن الكيفية التي سيتبعها ترمب لتحقيق السلام، وهل سيتضمن ذلك دعماً مطلقاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أم سيقوم بالضغط على الجانبين الفلسطيني واللبناني للتوصل إلى حل يتماشى مع توازن القوى، أم سيكون حلاً عادلاً؟ 


ووسط هذا الغموض، يشير كُتَّاب إلى أن ترمب في فترته الرئاسية السابقة أبدى أحياناً انزعاجه من نتنياهو، رغم دعمه الكبير له.


ويذكر كُتَّاب أن ترمب يحظى بدعم قوي من الأمريكية الإسرائيلية مريم إدلسون، أرملة الملياردير الأمريكي شيلدون إدلسون، التي تبرعت بمئة مليون دولار لدعم حملة ترمب. 


ويتوقع كُتّاب أن ترمب لن يتخذ موقفاً صارماً تجاه المستوطنات غير القانونية، ولن يمارس ضغوطاً حقيقية على إسرائيل للتوصل إلى حل الدولتين، مشيراً إلى أن ترمب سيسعى للحفاظ على الوضع القائم بأي ثمن، وقد يدعم فقط حلاً تفاوضياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


ويعتقد كُتّاب أن ترمب قد يحاول تهدئة التوترات في غزة ولبنان وإيران، إلا أنه سيتبع نهجاً غير مباشر ومحدود، محاولاً تقليل التدخل الأمريكي في المنطقة إلى أقصى حد ممكن، في إطار سياسته القائمة على تقليص الالتزامات الخارجية.

 

تعميق الانقسامات الاجتماعية والسياسية

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية قد تؤدي إلى تغييرات حادة في سياسات الولايات المتحدة، على الصعيدين الداخلي والخارجي. 


من الناحية الداخلية، يتوقع حرفوش أن تُعَمِّق عودة ترمب الانقسامات الاجتماعية والسياسية داخل المجتمع الأمريكي، مشيراً إلى أن ترمب يعتمد خطاباً شعبوياً واستفزازياً يثير الانقسامات ويزيد من الاستقطاب، ما يهدد بتصعيد الاحتقان الداخلي إلى مستويات غير مسبوقة. 


ويُحذر حرفوش من أن ترمب سيواصل في تبني سياسات قومية مصلحية، من شأنها إعادة تشكيل العلاقات بين أمريكا والعالم بطرق قد تكون حاسمة.


على الصعيد الدولي، يرى حرفوش أن عودة ترمب قد تمثل تهديداً للنظام العالمي القائم على التعاون متعدد الأطراف، إذ يعتمد ترمب في نهجه السياسي على سياسات فردية تخدم المصالح الأمريكية المباشرة فقط، وتدفع إلى إعادة تقييم التزامات واشنطن في المؤسسات الدولية. هذا التوجه الانعزالي.


ووفقًا لحرفوش، قد يضعف ترمب من تأثير المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، ويفسح المجال أمام قوى عالمية أُخرى، كالصين وروسيا، لاستغلال الفراغات الناجمة عن تراجع الدور الأمريكي لتعزيز نفوذها. 

 

تهديد استقرار التحالفات الدولية التقليدية

 

ويحذر حرفوش من أن هذا التوجه سيزيد التوترات في مناطق مختلفة من العالم، وسيُهدد استقرار التحالفات الدولية التقليدية التي أرستها الولايات المتحدة لعقود.


ويشير حرفوش إلى أن نهج ترمب يعتمد بشكل أساسي على تعزيز التحالفات التقليدية التي تتماشى مع مصالحه الاقتصادية والأمنية، ما يعزز العلاقة مع دول مثل إسرائيل وبعض الدول العربية التي تتخذ مواقف سياسية وأمنية مشابهة. 


ويتوقع حرفوش أن تؤدي هذه السياسة إلى انحياز ترمب بشكل أوضح، معتمداً على علاقات شخصية مع قادة هذه الدول، ما قد يُعمّق الخلافات في المنطقة ويهمّش الدول التي تتبنى مواقف دبلوماسية أكثر توازناً وتبحث عن حلول شاملة. 


ويحذر حرفوش من أن سياسة الانحياز الواضح قد تجعل من الولايات المتحدة لاعباً غير محايد في القضايا الإقليمية الحساسة، ما قد يفاقم الانقسامات ويُشجع بعض الأطراف في الشرق الأوسط على البحث عن حلفاء جدد خارج إطار النفوذ الأمريكي، وبالتالي إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة.

 

دعم واضح للسياسات الإسرائيلية في الضفة بما فيها القدس

 

ويرى حرفوش أن عودة ترمب قد تشكل تهديداً بالغاً للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى دعمه الواضح للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربي، بما فيها القدس، خلال فترته الرئاسية الأولى. 


ويعرب حرفوش عن قلقه من أن عودة ترمب ستشجع الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ خطوات أكثر جرأة في التوسع الاستيطاني وفرض الواقع على الأرض، بما يعزز من تهميش حل الدولتين. 


ويشير إلى أن هذا النهج من شأنه أن يقوض أي أمل في تسوية سلمية عادلة، حيث سيتعرض الفلسطينيون لضغوط أكبر تعيق تطلعاتهم نحو إقامة دولتهم المستقلة. 


ويتوقع حرفوش أن تدفع هذه السياسة بالفلسطينيين إلى مواجهة تحديات معقدة قد تؤدي إلى تصعيد حالة الإحباط وزيادة التوتر، في ظل تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته عن التحرك الفاعل.


وفيما يخص العلاقات الأمريكية الإيرانية، يتوقع حرفوش أن يُعيد ترمب سياسة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وتقليص نفوذ طهران الإقليمي. 


ويشير حرفوش إلى أن هذا النهج الصارم قد يزيد من احتمالية التصعيد العسكري بين البلدين، إذ قد تدفع الضغوط الاقتصادية إيران إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، إما من خلال تطوير برنامجها النووي أو عبر دعم حلفائها الإقليميين.


ويحذر حرفوش من أن هذا التوجه قد يشعل شرارة مواجهة إقليمية، قد تكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين، خاصة مع تعزيز إسرائيل لمواقفها العدائية تجاه طهران وحلفائها في المنطقة.


وفي سياق ملف غزة ولبنان، يتوقع حرفوش أن تُواصل الولايات المتحدة تحت قيادة ترمب تقديم الدعم السياسي والعسكري غير المحدود لإسرائيل، خاصة في حال تصعيد الأوضاع العسكرية. 


ويرى أن هذا الدعم الأمريكي المطلق قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في غزة، كما قد يجعل من لبنان ساحة مفتوحة للنزاعات المسلحة، إذ قد يشجع هذا الوضع إسرائيل على تصعيد عملياتها في لبنان تحت ذريعة حماية أمنها القومي، في ظل صمت دولي ودعم أمريكي كامل. 


ويحذر حرفوش من أن عدم احترام السيادة اللبنانية قد يؤدي إلى انفجار الوضع وإشعال مواجهات جديدة، لن تحمد عقباها.


ويدعو حرفوش شعوب العالم إلى التحرك والوقوف ضد ما وصفه بـ"الصمت الدولي" تجاه القضية الفلسطينية، معتبراً أن تجاهل معاناة الفلسطينيين يعد تواطؤاً ضمنياً مع العدوان الإسرائيلي المتصاعد. 


ويشير حرفوش إلى أنه مع عودة ترمب إلى السلطة، يتجدد الدعم غير المشروط لإسرائيل، ما قد يشجعها على المزيد من التوسع والعدوان على حساب الحقوق الفلسطينية. 


ويدعو حرفوش المجتمع الدولي إلى وقف ما وصفه بـ"الحرب الوحشية" التي تهدد الوجود الفلسطيني، والتأكيد على ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة

فلسطين

الخميس 07 نوفمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

السيد الرئيس قبل أن تُغادر مكتبك

د. محمد اشتية- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوزراء السابق

هذا وقد أصبح واضحاً أنك ستُغادر المكتب البيضاوي يوم 20-1-2025 إلى البيت، لكن قبل ذلك ونحن في ربع الساعة الأخير من رئاستك للولايات المتحدة، من المهم أن تغادر البيت الأبيض وقد أوقفتَ المجازر في غزة وعملتَ على تعزيز السلطة ودورها السيادي في غزة والضفة، ومن المهم أيضاً أن نُذكرك بالوعودات التي قطعتها على نفسك خلال حملتك الانتخابية، وخلال توليك للرئاسة في الولايات المتحدة، وعلى رأس هذه الوعودات إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، التي أغلقها الرئيس ترمب، وكانت قد تأسست في عام 1844، ولم تقم بذلك. 


تحدثت عن السلام وحل الدولتين، ولم تُعيّن حتى مبعوثاً للسلام، ولم تقدم أفكاراً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وتحدثت عدة مرات عن وقف إطلاق النار في غزة، وواصلت إرسال الإسلحة لإسرائيل، واستخدمت الفيتو ضد قرار وقف إطلاق النار في الأمم المتحدة. وتحدثت بأنك تؤمن بحل الدولتين، واستخدمت الفيتو مرة أُخرى عندما طُرح الاعتراف بدولة فلسطين على طاولة مجلس الأمن. من جانب آخر، لقد زار وزير الخارجية بلينكن المنطقة 13 مرة منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، ولم ينجح في الوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار في غزة، أم أنكم لا تريدون، وهو الأرجح، أو لضعف فيكم. لقد استطاع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يبتز إدارتكم عبر عدة أدوات، أهمها الكونغرس واللوبي الإسرائيلي وغيره. 


وبناءً على ما تقدم، السيد الرئيس، إن أردت أن يذكرك التاريخ بقليل حسن، فيمكن لك عمل ما يلي: 

اولاً: أن تصدر مرسوماً رئاسياً ينص على أن (م.ت.ف) والسلطة الفلسطينية ليست أطرافاً إرهابية، بل هي داعمة للسلام، خاصة أن الكونغرس هو من يعتبر هذه الأجسام والمؤسسات الفلسطينية إرهابية. 


وأنتم السيد الرئيس حضرتم إلى بيت لحم، والتقيتم مع الرئيس محمود عباس، وهو رئيس المنظمة ورئيس السلطة. ومن قبلكم حضر إلى فلسطين معظم رؤساء أمريكا منذ تأسيس السلطة عام 1993. والرئيس أبو عمار ومن بعده الرئيس أبو مازن زارا البيت الأبيض عشرات المرات. كيف لكم أن تزوروا وتستقبلوا رؤساء وتصنفوهم بالإرهاب. 


ثانياً: العمل على إرجاع مقر السفارة الأمريكية إلى تل أبيب انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لتكون عنواناً سياسياً أمريكياً للتعامل مع فلسطين، ومن المهم إعادة فتح مكتب فلسطين في واشنطن.


ثالثاً: يمكن لكم طرح مشروع قرار في مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ويمكن للولايات المتحدة أن تصوت إلى جانب القرار، كونكم تنادون بحل الدولتين، وفي أسوأ الأحوال يمكن لكم إذا طُرح مشروع القرار من دولة أُخرى الامتناع عن التصويت، والسماح للقرار أن يمر لكي تتجنبوا تشريعات الكونغرس، لقد كنتم انسحبتم من اليونسكو عندما انضمت إليها فلسطين، وعدتم التحقتم بها لأنكم لا تستطيعون دفع النظام العالمي إلى الانهيار كونه يخدمكم منذ عام 1945. كما يمكن لكم حث شركائكم الألمان والبريطانيين على الاعتراف بفلسطين كخطوة تلحقون بها لاحقاً. 


رابعاً: يمكن لكم السيد الرئيس وقف تمويل جميع النشاطات الاستيطانية من خلال منع مؤسسات وشركات أمريكية تتبرع وتعمل في المستوطنات، خاصة أنكم لا تدعمون الاستيطان، وأخذتم إجراءات ضد عدة مستوطنين متهمين بالإرهاب. هذا غير كافٍ، حيث من المهم تجفيف المصادر المالية للمستوطنات وتصفية كامل  برنامج الاستعمار الاستيطاني في فلسطين. ومثل هذا الإجراء يصب في صلب سياستكم، وعليه لا بد من تطبيق قرار الأمم المتحدة ٢٣٣٤ الذي يطالب بوقف الاستيطان، وكنتم أنتم من سمح بتمرير القرار في فترة إدارة الرئيس السابق أوباما. 


كما يمكن لكم الطلب من المستوطنين من حملة الجنسية الأمريكية مغادرة المستوطنات، وعدم تجديد أوراقهم الثبوتية أو جوازات سفرهم إذا كان عنوان أيٍّ منهم في المستوطنات. 


خامساً: يمكن لكم سحب الجنسية الأمريكية من كل جندي إسرائيلي يحمل جنسية بلدكم ويقاتل في جيش بلد آخر، وإذا كان القانون الأمريكي لا يسمح بذلك لا بد من تغيير القانون. 


سادساً: يمكن لكم الضغط على إسرائيل للسماح باجراء الانتخابات الفلسطينية في كامل الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس، خاصة أنكم تدعون إلى سلطة متجددة. السلطة المتجددة تكون فقط بإرادة فلسطينية، والإرادة الفلسطينية يعكسها فقط صندوق الاقتراع. 


سابعاً: يمكن لكم، السيد الرئيس، تشجيع محكمة الجنايات الدولية لإصدار قرار اعتقال بحق أي شخص ارتكب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني ليواجه العدالة الدولية أمام محكمة الجنايات الدولية، وليس تهديد المدعي العام وأعضاء المحكمة. 


ثامناً: من المهم حماية المؤسسات الدولية العاملة في المجال الإنساني، خاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (الأونروا)، وتخصيص لها ما يلزم من تمويل وموارد، ومنع إسرائيل من دفعها إلى الانهيار. 


أخيراً السيد الرئيس بايدن، يمكن لكم أن تقول إن الشعب الفلسطيني يستحق أن يعيش بحرية وكرامة ودولة ذات سيادة متواصلة الأطراف والقابلة للحياة وعاصمتها القدس، وأن تطلب من الأمم المتحدة خلال فترة ما تبقى لك من الوقت أن تضع برنامجاً لإنهاء الاحتلال مع جدول زمني للتطبيق. 


ما عدا ذلك السيد الرئيس ستدخل أبواب التاريخ أنك وقفت مع قتل الأطفال والنساء، ودعمت دمار غزة، ومنعت التحقيق في انتهاك إسرائيل للقانون الأمريكي والقانون الدولي الإنساني، ومنعت العدالة الدولية أن تأخذ مجراها ضد المجرمين. 


نعم أنت في ربع الساعة الأخير من وجودك على رأس الولايات المتحدة، ولكنّ ربع ساعة هذا كافٍ لأن تأخذ قرارات أُخرى، أهمها وقف العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووقف الإبادة الجماعية بحق شعبنا في غزة. أكتب هذه السطور وتوقعاتي وتوقعات شعبنا أن استمرارك في الانحياز لدولة إسرائيل المعتدية يفوق القراءة الموضوعية حتى للمصلحة الأمريكية، وبعيداً عن قيم العدالة والحرية التي تستثنون شعبنا منها