أقلام وأراء

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤامرة الإسرائيلية على الدور القطري مرفوضة

بكلمتين نظيفتين جميلتين ردت قطر على المزاعم الإسرائيلية من خلال إعلام موجه لغايات تستهدف الدور القطري في جهود دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، ومساعي الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة على نحو خاص.


قالت قطر (غير دقيق) رداً على المزاعم التي نشرتها معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية وبعض المحطات الأجنبية عن انسحاب قطر من مفاوضات وقف إطلاق النار في القطاع، وأوضحت بشكل لا يقبل التأويل أن جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل تم تعليقها فقط، موضحة أن كل ما يشاع إسرائيلياً من انسحاب قطر غير دقيق، ويستهدف التشويش على دورها، وقامت بإبلاغ الشركاء بموقفها الذي يستند إلى واقع الاستهتار واللامبالاة من قبل الجانب الإسرائيلي والشروط التعجيزية التي يضعها نتنياهو لعرقلة المفاوضات التي كانت قريبة من النجاح لولا سعي نتنياهو المتواصل لتحقيق غاياته السياسية الضيقة.


ورداً على قرار طرد قيادة حماس وإغلاق مكتبها في الدوحة أوضحت قطر أيضاً أن هذه التقارير غير دقيقة، وأن الهدف من وجود مكتب لحماس في الدوحة حتى تكون هناك قناة اتصال بين كافة الأطراف، وأن هذا الوجود حقق وقفاً سابقاً لإطلاق النار والوصول إلى هدنة في شهر نوفمبر الماضي.


مرة جديدة تتكشف فصول وحكايات أُخرى من المؤامرة الإسرائيلية على قطر ودورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية، وهي المسؤولة عن حملة مساعدات لسنوات طويلة، وما زالت تمثل واجهة ورافعة خليجية وعربية مهمة ومؤثرة، ولدورها وجهودها الكبيرة في السعي لخلق الهدوء واستعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بصمات واضحة لا يمكن التقليل من شأنها أو الالتفاف عليها، لكن للأسف هذا ما تسعى اليه إسرائيل بقيادة نتنياهو، الذي سبق له أن صرح قبل عدة أشهر بأن دور الدوحة يعتبر إشكالياً، وحسب وزير إسرائيلي آخر فإن العاصمة القطرية هي مركز لدعم وتمويل الإرهاب، حينها ردت قطر واستنكرت بكل أسف ما تقدم به نتنياهو من ادعاءات غير صحيحة على الإطلاق، وقالت إنه إذا تبين أن تصريحات نتنياهو المتداولة صحيحة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعرقل ويقوض جهود الوساطة لاسباب سياسية ضيقة، بدلاً من إعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح، بمن في ذلك المحتجزون الإسرائيليون.


وكان نتنياهو قد امتنع عن شكر قطر أمام عائلات الرهائن الإسرائيليين، وعزا ذلك إلى أن قطر لا تختلف في جوهرها عن الأمم المتحدة وعن الصليب الأحمر، بل إنها بطريقة ما، أكثر إشكالية ..


وارتفعت وتيرة وحدّة الاتهامات الباطلة من قبل إسرائيل عندما اتهم وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش قطر بدعم وتمويل الإرهاب، مدعياً عبر منصة إكس أن قطر مسؤولة إلى حد كبير عن الهجوم الذي شنّته حماس في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، داعياً الدول الغربية إلى ممارسة المزيد من الضغوط عليها، وهدّد بأن قطر لن تكون منخرطة فيما يحدث بغزة في اليوم التالي بعد الحرب.


وفي إطار الحرب الإعلامية الموجهة ضد الدور القطري، ذهب يائير نجل نتنياهو إلى ما هو أبعد من التصريحات السابقة، حينما قال في محاضرة ألقاها في مدينة ميامي الأمريكية، إن قطر تعتبر أكبر ممول للارهاب بعد إيران، وإنها من تقف وراء الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في الجامعات الأمريكية.


هذه الأكاذيب والادعاءات لم تقف قطر حيالها صامتة، بل انتقدتها بشدة، وأوضحت موقفها من المساعدات الإنسانية القطرية التي يتم إدخالها إلى غزة عبر إسرائيل نفسها، وأنها دائمة ما كانت تحت المراقبة، وهي موجهة بالاساس للعائلات المعوزة في غزة، وعليه فإن قطر لا يوجد لديها أي دور إشكالي في المنطقة، وهي لا تدعم الإرهاب كما تدعي إسرائيل.


من الواضح أن الدور الإشكالي الذي يعيق المفاوضات هو دور أمريكي إسرائيلي بامتياز، حيث تسعى الولايات المتحدة أيضاً للضغط على الدوحة، من أجل إغلاق مكتب حماس في قطر، وفي ذلك حسب القطريين ضربة كبيرة لجهودهم على مدى سنوات طويلة.


يبدو أن حملة الانتقادات للدور القطري لها علاقة أيضاً بوصول ترمب لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، واستعداد إسرائيل للاستفادة من وجوده في البيت الأبيض، بعد العشرين من كانون الثاني المقبل، وعليه فإن من مصلحة نتنياهو عرقلة دور قطر على الأقل حتى استلام ترمب مهام منصبه، متمنياً إهداء الرئيس الأمريكي الجديد نصراً دبلوماسياً، يبتزّ من خلاله قطر، ويصور حماس على أنها العقبة في طريق المفاوضات، في الوقت الذي يدرك فيه العالم جيداً حقيقة الدور القطري الدبلوماسي، الذي تثمنه القيادة الفلسطينية عالياً، وما الأخبار والادعاءات الإسرائيلية التي تقلّل من هذا الدور إلا أحاديث مضلِلة في جرائد غير نقية هدفها حرف البوصلة عن جهد قطري يستحق الثناء.

أقلام وأراء

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ياسر عرفات الهوية الوطنية والضمير الحيّ

عشرون عامًا على رحيل ياسر عرفات، القائد الوطني الخالد، مؤسس الكينونة الفلسطينية، وباني أمجاد الحلم الوطني، وصانع ثورة المستحيل في الزمن المستحيل، وربان السفينة التي أرست أسس الدولة، وهيأت للشعب الفلسطيني ميلاد استقلاله المنشود. 


عشرون عامًا على رحيل أبي الهوية الوطنية، الذي صنع المعجزة في زمن اللامعجزات، واستطاع مراكمة النضال الوطني في كل الساحات والمنابر، وفي كل الطرقات والخنادق، وفي كل الميادين التي كان ياسر عرفات يضع فيها بصمة الفلسطيني الثائر في وجه الاحتلال، لتصير بعدها ركنًا صلبًا وركيزة في معادلة العالم، لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، علامة وشعارًا وإرثًا مشتركًا لكل حرّ ولكل مؤمن بالعدالة، ولكل تواق للحرية. إنها قسمة الفلسطيني وفلسفة ياسر عرفات الخالدة التي أضحت نهجًا وأسلوب حياة وليست شعارًا فحسب، وقد شكلت طوق نجاة مستمر إلى يومنا، فهي القادرة على مواجهة التحديات، وهي الحاضنة لروح الإبداع الثائر، وهي البوصلة التي جسدت معنى النضال الوطني، وأسست ديمقراطية غابة البنادق، بإبداع عرفاتي ليس له نظير.


عشرون عامًا على رحيل ياسر عرفات الإنسان، الثائر والقائد والزعيم، وفي ذكراه هذه الأيام نستذكره كما تستذكره غزة التي تتعرض لإبادة جماعية مستمرة، وكم أحبته وأحبها وكم كان على أرضها فارسًا بانيًا شامخًا، يؤسس دولة الحلم الفلسطيني، بمطار وميناء وبنيان شكَّل صورة غزة الحديثة، الناهضة قبل الحطام والخراب الذي حلَّ بها، وقد عزز اللحمة الوطنية بقربه المشهود له مع الجماهير التي أحبته وأحبها، والتصقت به وقارب المسافات بينه وبينها بصدق عاطفته معها، فكان يصل الكبير والصغير، ويزور المخيم قبل المدينة، ويلتقي بالشبيبة قبل الوفود الرسمية والدولية، ولا يقطع وصلًا مع أحد، وهذه هي المدرسة العرفاتية العظيمة بمبادئها وقيمها وسلوكها وبُعدها النضالي والإنساني.


عشرون عامًا على رحيل القائد المؤسس، الباني والملهم والإنسان، الرمز الشجاع، وفي هذه الذكرى التي تمر وغزة تحت الإبادة الجماعية، تتعرض للموت والقتل والقهر والخراب، وتعيش فصلًا من أصعب الفصول، والعالم شاهد وصامت على كل ما حدث ويحدث من مجازر ومذابح وتجويع وحصار، وفي هذه الذكرى التي تمر تحت وقع المأساة وعذابات شعبنا، فإن عزيمة البقاء والصمود باقية بقاء العرفاتية الصلبة، التي رفضت الطرد والأسر والترحيل، وآثرت الشهادة، تمامًا كما نشهد هذه الأيام رفض الناس الهجرة والطرد والنفي، وهم باقون رغم كل ما يتعرضون له في فصول العذابات والمعاناة التي يعيشونها.


عشرون عامًا على رحيل ياسر عرفات، نتذكره ببزته العسكرية حين وقف في البيت الأبيض سيدًا وقائدًا، وبحذاء الثوار وكوفية الأحرار تربع على عرش المكان والزمان، رمزًا  شاهرًا شارة النصر التي ما بدلها قط، وما تنازل عنها ليهبها للأجيال إرثًا وشعارًا وهوية، وعلى خاصرته مسدس الفدائي، وفي هيبته وقار المناضل من أجل حقوق شعبه، وما تغيرت ملامح الفلسطيني فيه من قبل ومن بعد، معلنًا منذ ذلك اليوم ولادة فجر جديد، لنضالات شعب قاد مسيرته الوطنية باقتدار الزعيم الذي ناضل من أجل حياة حرة كريمة لشعبه، وقد كسر نظرية الاستعمار والاحتلال التي سعت لتكريس ترهة "سكان عابرين في المكان" وأرض بلا شعب كما زعموا، إلى شعب كامل التكوين، فدائي في الميدان، باني دولة المؤسسات والقانون، محافظ على إرث الأولين، لغة وثقافة وحضارة راسخة، بهوية وطنية وقيم إنسانية خالدة دليلها في المعنى كوفية معقودة بعناية، فما كان من دول العالم إلا أن انصاعت وقدمت اعترافها القاطع بحق شعبنا في أرضه، وأن ينعم بالحرية والاستقلال. 


فله المجد والخلود.

عربي ودولي

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله يبث مشاهد لاستهداف الاحتلال في كفر شوبا ومزارع شبعا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

بث حزب الله اللبناني مقطع فيديو يظهر مشاهد لعمليات قام بها مقاتلوه ضد قوات الاحتلال في كفر شوبا في جنوب لبنان، ومزارع شبعا اللبنانية المحتلة.


وحسب مقطع الفيديو، الذي بثه حزب الله ويعود لتاريخ اليوم الموافق العاشر من الشهر الجاري، فقد استهدف مقاتلوه تجمعات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط بلدتي شبعا وكفر شوبا الحدوديتين.


وأظهرت المشاهد قيام المقاتلين بعملية استطلاع جوي للهدف، ثم إطلاق رشقات صاروخية باتجاه الهدف الإسرائيلي.


ويواصل مقاتلو حزب الله التصدي للقوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بالتوازي مع استهداف المستوطنات الإسرائيلية ومناطق ومراكز إستراتيجية داخل إسرائيل.


وقد أعلن الحزب في وقت سابق، اليوم الأحد، استهداف تجمع لقوات الجيش الإسرائيلي بين بلدتي حولا ومركبا جنوبي لبنان برشقة صاروخية، واستهداف الجليل الأعلى.


كما استهدف مقاتلوه مستوطنات إيفن مناحم وزورعيت وشوميرا وشتولا وكريات شمونة شمالي إسرائيل برشقات صاروخية، وقاعدة شراغا شمالي مدينة عكا بصلية صاروخية.

أقلام وأراء

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

إلى الشهيد علي علقم.. شهيد الأبعاد والغربة

في لحظات التسامي؛ لحظات  الشهادة  كان القرار  بين  السبابة  وعيونه  الشاخصة  إلى السموات العلى؛ كانت رسالة  شعب  بأكمله  بين  يدي شهيد  الأبعاد  القسري من مدينته بيت لحم؛ ولأن الشهيد ملك  لشعبه ووطنه  فهو يخاطبنا جميعاً في صورة  حية  للعالم  أجمع في التضحية والفداء، لتكون خلاصة الحكاية بين الظلم والحقيقة في لوحة (الوداع الأخير) في جمهورية مصر العربية؛ ترسمها أنامله  التي داعبت خلده في العودة إلى أحضان وطنه فلسطين، فما انفك الاحتلال يوماً أن ينتزع هذا الوشم من قلبه وقلوبنا جميعاً عبثاً يحاولون؛ ليحمل صغاره في جيناتهم (عيسى وموسى) حلم العودة، لتكون أكثر  صلابة وأكثر عنفواناً في التشبت بفلسطينيتة وحلم العودة إلى وطن الشهداء؛ ليكون الشهيد هو الإنسان  الكامل الذي تسجد له الملائكة والإنسان الأسمى الذي حلم به أفلاطون في حمل الرسالة رسالة شعب  بأكمله في وصف سادية المحتل؛ من خلال جراحه التي حملها في غربته؛ صورة ارتسمت على مياه  ذاكرته في المواجع والألم الذي يعتصر في داخله في غربته عن وطنه؛ ففي عيونه كبرياء المواقف وفي  روحه شرف التضحية وفي دمائه الورود الفلسطينية ورائحه الزيتون المتفتحة على وصايا الشهداء؛ شهداء كنيسة المهد ( خلف نجاجرة وعصام جوابرة ونضال عبيات ومحمد أبو عابد وحسن نسمات وخالد صيام وجاك الأسعد) لتعانق روحه أرواحهم جميعا؛ فهم نبات لا ينمو الأ في أرض الوطن ليتجدد العهد  في  لوحة (الوداع الأخير)، في صغاره (موسى وعيسى ) فالعهد هو العهد  والقسم هو القسم؛ لتبدأ  إسطورة وملحمة هذا الشعب على لسان الصغير (موسى) "بابا في الجنة"، يحملها راية شعب محاصر من أجل العودة؛ فمن قطرات العرق المتناثره على جبينك أخي الغالي ومن دمائك الزكية نستمد مداد  كتابة  تاريخنا؛ من دموع أخوات وأشقاء؛ وزوجة وأحباء وأصدقاء؛ من إخوانك في الإبعاد نسطر ملحمة الغربة  للشعب المحاصر؛ لتكون الشاهد عما يقترفه المحتل في حق شعبنا في أقدس رقعة جغرافية على الأرض  التي غاب عنها الحق؛ فعلى قناديل المسجد الأقصى؛ وعلى ترنيمات أجراس كنيسة المهد في ساعات الفجر الأولى في السابع والعشرين من سبتمبر على ذكر الله أكبر ولله الحمد كانت ساعه الفراق الأبدي  ليرسم لوحة (الوداع الأخير) لأخي علي بعيداً عن وطنه وعيونه تتجه شوقاً وحنيناً إلى وطنه في لوحة جمعت خلاصة تاريخ بأكمله ليتصدح ترانيم الوداع ويرتفع صوت مؤذن الفجر في صباح يوم الجمعة في مساجد مدينته؛ إلى جنات الخلد أخي شهيد بنكهة الزيتون ورائحة الزعتر رغم البعد والغربة نشم عبق  رائحتك الزكية؛ تلف المكان بطيبتها لينير صغاره (عيسى وموسى) الدرب من بعده في تراتيل النصر؛ ينثرها  حبات قمح ينثرها في السهول والجبال في الحقول حبات قمح لنا جميعا لتتعاظم الصورة أمامنا وتزف ألوانها طيف أمل قريب ترسلها كلمات صغاره فلسطيني... فلسطيني... فلسطيني أنا دمي فلسطيني رغم البطش، رغم شلال الدم الذي يجري في وطني رغم البعد والغربة... تتراءى لنا صور الإبعاد من جديد بعد مرور ثلاثة وعشرين عاماً على فراقك  أخي العزيز؛ تتراءى لنا صور إبعادك عن وطنك منذ عام 2002 في العاشر من شهر نيسان تاريخ إبعادك، تاريخ فقدانك لوالدك وأنت ما زلت طفلاً في السادسة من العمر تتراءى لنا يوم أعتقلت من مدرستك وأنت ما زلت طالباً في الخامسة عشر من العمر؛ صدى صوتك يملأ المكان لا تفارقنا صباح مساء؛ ضحاتك مع الصغار وصورتك وأنت تترجل الحافلة في الإبعاد إلى غزه مع تسعه وثلاثين مناضلاً؛ لا تغيب عن مخيلتنا تتجدد صوركم لتبدأ رحلة الغربة؛ فالمجد يكمن في سحر الحكاية؛ فقل لنا يا مجد ماذا  تشتهي لنقدم لك؛ فلم نعد نلثم الثرى ولم نعد نحمل حفنة التراب بأيدينا؛ نحن نحمل أرواحنا أينما حللنا وأبعدنا لنرنو إلى الوطن أكثر وأكثر، فمن دمائنا نسطر صفحات تاريخنا المعاصر لمبعد فقد أشقاءه الثلاثه في الإبعاد؛ ووالدته التي فارقت الحياة بعد رحله عذاب في زيارات سجون الاحتلال لشقيق لم يجتمع به منذ ثلاثة وثلاثين عاماً؛ لشقيقة فارقت الحياة والحلم يروادها باحتضانه وتقبيله حتي فارقت الحياة دون رؤيته منذ ثلاثة وعشرين عاماً؛ ماذا نضيف إلى سجلاتنا إلى تاريخنا إلى خطوط لوحة (الوداع الأخير)؟ عزاؤنا الوحيد أنهم عند ربهم يرزقون؛ فقد  ترك لنا إرثاً من قلبه وروحه صغيريه عامان وعشرة أعوام؛ واللذين ما إنفكا يوماً عن ذكر والدهما؛ في  ترنيمات أغنية العودة؛ لتبدأ سطور الحكاية في وطن يعيش فينا ونعيش فيه في قصة انتظار طويلة في الإبعاد التي بدأت مع انطلاق عمليه السور الواقي في مدينتنا الحبيبة، ولم تنته سطورها؛ سيحملها  صغارك من بعدك  لنستذكر كل المواثيق في أدراجكم وكل المعاهدات؛ نستذكر تسعة وثلاثين مبعداً؛ وثلاثة عشر انتزعوا  من أحضان أمهاتهم إلى خارج الوطن؛ فليصدح صدى "هيومن رايتش ووتش" عالياً في واد سحيق؛ في ذكرى الأربعين نستذكر إجراء الإبعاد غير القانوني الذي يخالف الأعراف الدولية واتفاقية جنيف الرابعة  للمادة (8)؛ نسذكر أحكام المادة( 149). في حق تسعة وثلاثين مبعداً إلى غزة وثلاثة عشر إلى دول أوروبا. في الذكرى الأربعين؛ فلتبقى مواثيقكم واتفاقياتكم في أدراجكم ففي عيون صغارنا حلم العودة من منافي الغربة؛ فإن جارت الدنيا عليهم فعيون وطنهم لا تخون؛ وحلم العودة يساورهم وصبر اغترابهم ما زال في قلوبهم... ماذا تعرفون عن الغربة؟ عن طفل يناجي أبيه؛ عن طفل يسأل عن جده؛ عن أغنية ما ضلت  طريقها؛ عن أسرة تفككت أوصالها؛ عن منزل  خال يبحث عن ساكنيه؛ عن ضحكات سرقت من  طفولة صغارنا؛ ماذا تعرفون عن قساوة الفراق والإبعاد عن قلب مجروح وجسد منهك.. شاخت قلوبنا، أصبحنا نشتكي من قلوبنا من أزمات قلبية، في ترحالنا في ترحالك أخي الشهيد (علي) من غزة إلى الأردن إلى سوريا، إلى جمهورية مصر العربية كالطائر المجروح الذي يحوم حول صغاره، يحوم حول حدود الوطن، يحوم شوقاً إلى مدينته أينما حل؛ عائدون... عائدون. لينقطع العهد صقوراً طائرين وأن نموت أسوداً شامخين؛ فكلنا فلسطين أينما حللنا أحببتك يا مدينتي الجميلة، أحببت أحجارك؛ أحببت شوارعك؛ أحببت حاراتك وقراك؛ أحببت مخيماتك؛ أربعين يوماً من الحصار أوقدت لهيب التشبت بترابك؛ لهيب يزداد يوماً بعد يوم في الغربة، لهيب لا ينطفئ  لمدينتنا وأغنية النصر؛ تعلو فوق  تلك الصور؛ كنت أداعب ضحكاتي المصطنعه لبعدي عن أمي، وأذكر أحاديثها الجميلة؛ وقلبي يعتصر من الألم ثلاثة وعشرين عاماً ونحن نبحث عن أمنا فلسطين؛ وما زال الدرب مفقوداً؛ وها أنا اليوم أترك صغاري من بعدي، أبحث عن ثوب أمي  الذي حاكته ليوم زفافي؛ أبحث عن مزودة جدتي؛ التي حملتها من بلدتنا المهجره بيت نتيف، أبحث عن أصدقائي، عن جيراننا عن أصدقاء في مخيمات اللجوء؛ أبحث عن سجادة علقت على جدران بيت جدي، أبحث عن مدونة أبي؛ عن أهازيج أمي للنصر القادم التي ترددها دائما؛ أبحث عن شارع المنارة؛ وساحات باب الدير عن السوق القديم؛ وأصدقاء والدي؛ أبحث عن مدينتي أبحث عن وطني الذي أنتزعت منه أنا وأخواتي في الإبعاد، عن شجرة ليمون تظلل منزلنا غرسها والدي؛ أبحث عن سيدة الأرض؛ أبحث عن فلسطين في لوحة ( الوداع الأخير).

أقلام وأراء

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

خيارات العالم العربي أمام ترامب

اختصاراً للكلام وتلخيصاً له، فإن خيارات العالم العربي – بأنظمته وهيئاته ومنظماته المحلية والإقليمية- للرد على التحديات المحتملة للفترة الثانية  للرئيس الأمريكي ترامب، تتمثل في واحدة من الآتية، إما الاستسلام والتعاطي الكامل أو الجزئي مع الاشتراطات والضغوط والإملاءات، وبالتالي نحظى جميعاً بهزيمة ماحقة وساحقة ولا قرار لها، وإما المواجهة الكاملة أو المتدحرجة  أو المدروسة أو المتعقلة، وذلك من خلال تفادي الضغوط أو امتصاصها أو إعادة تدويرها، أو المسارعة في تقديم الاقتراحات والمبادرات أو وضع البدائل على الطاولة، ولأن ذلك يحتاج إلى شرح طويل، أقول إن المواجهة تقتضي المسارعة إلى التنسيق الكامل بين مختلف الأنظمة العربية مهما كان بينها من خلافات واختلافات، ذلك أن  ترامب الذي يفوز للمرة الثانية في لحظة استثنائية في التاريخ الأمريكي والعالمي، لا يبشر بالضرورة بإنهاء الحروب إلا على حسابنا، ولا يأتي بحلول سحرية إلا من خلال القضاء على أحلامنا، ليس هناك ما يدل على أن الرجل يأتي وهو أكثر خبرة أو تجربة أو تعقلاً، وليس من الضرورة أن نعتقد أنه رجل تسويات وصفقات،  فيسارع إلى عقد صفقات معنا.


الصفقات تتم بين الأقوياء ومع أطراف متشابهة في المصلحة والضرر، وعالمنا العربي ليس قوياً وليس طرفاً يشبه الأطراف الأخرى.


أعود إلى خياريّ الاستسلام والمواجهة. خيار الاستسلام قابل للتحقق بشكل كبير، اذ أن كل نظام سيرغب في أن ينجو برقبته دون النظر الى الأطراف الأخرى، حيث كل طرف لديه مخاوفه وهواجسه ونقاط ضعفه وجوانب هشاشته، خيار الاستسلام خيار أسهل وأقل ضرراً ولذلك من الممكن أن يقع أمام أعيننا تماماً، ولنا أن نتصور كم هي الخسائر التي ستلحق بنا، نحن الفلسطينيين، بمعنى اختفاء أو التخلي عن حل الدولتين العتيد الذي يتحول إلى مستحيل كلما تقدمنا في الزمن، وكذلك إمكانية ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها والتهجير القسري والطوعي أو كليهما في القطاع والضفة والقدس، واستمرار الاحتلال بديلاً عن التسوية، وتعميق الانفصال بديلاً عن المصالحة، والبحث عن أجسام وهيئات عملية ومحلية بديلة عن الهيئات الجامعة.


 الاستسلام يعني أن مشروع الاحتلال سيأخذ ما يريد من تمويل وشرعية ودوام، والاستسلام يعني العودة الى المربع الأول للصراع، الأمر الذي يعني بوضوح تفكيك أرض الشعب الفلسطيني وتفكيك أواصره وموحداته.


الاستسلام يعني تطبيعاً مجانياً وانتصاراً إسرائيلياً غربياً على منطقتنا وشعوبها بالكامل.


أما المواجهة المعتدلة المدروسة والمتدرجة فتعني برأيي الإصرار على الرؤية العربية لحل صراعات المنطقة جميعها، وعدم السماح للعدوانية والتوسع والتطرف من التقدم والانتصار. هناك مقترحات عربية متعددة، ولا أريد عرضها أو حتى إبداء الرأي حولها، فهي في نهاية الأمر تعبير عن مرحلة تاريخية معينة تخلو من القدرة والقوة والنفوذ، وربما الإرادة السياسية الحقيقية للاستفادة من معطيات الواقع ومقدرات الأمة، هناك مقترحات عربية كما قلت، سعودية ومصرية وأردنية وإماراتية، وهذا محور الاعتدال والقدرة الاقتصادية والدبلوماسية الهادئة ذات النفس الطويل والثقيل. برأيي هذه هي لحظة اختبار أخرى لهذا التيار ليثبت نفسه، ولكي يكون بديل المحاور الأخرى التي انتقدها وحاصرها طيلة الوقت. أعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لأن يقدم الاعتدال نفسه قادراً على المرونة والتعاطي مع المخاطر والتحديات غير المسبوقة، لديه مقولاته وأدواته وبدائله، لا يكفي هذا التيار أن ينتقد أو يعترض دون أن يمتلك البديل السياسي والفكري حتى يحقق التمثيلية والشرعية والموثوقية.


  هذه هي لحظة اختبار هذا التيار لوقف شلال الدم في غزة ولبنان، ولكسر هذا التوحش غير المسبوق ولكسر هذه الدائرة المجنونة من الدم والنار.


ولا نقول هذا الكلام جزافاً او اعتباطاً أو تزلفاً لأحد، اذ أن مجيء ترامب أو انتخابه رغم كل ما يجر معه من ملفات جنائية وعنصرية ما قد يقود إلى حروب داخلية وخارجية، فإن تيار الاعتدال العربي مدعوّ إلى المواجهة العاقلة، القوية، الهادئة، وإلا فإن الهزيمة ستكون عامة وطامّة، ومن لم يعتبر مما جرى على مدى 400 يوم من المذابح التي لم تهز ضمائر الغرب الاستعماري أو قلوبه، فإن من الحري أن نتوقع ذلك من إخوتنا وأشقائنا.


 الخطر داهم وشديد، والقلوب وصلت الحناجر تماماً.

عربي ودولي

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تسعى لطرح نفسها شريكا اقتصاديا أساسيا لأفريقيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

سعت موسكو -خلال مؤتمر وزاري روسي أفريقي عقد، أمس السبت، واليوم في سوتشي (جنوب غربي البلاد) إلى فرض نفسها كشريك لا غنى عنه للدول الأفريقية، واعدة بتقديم "دعم كامل" لها في "عالم متعدد الأقطاب" يروج له الكرملين بمواجهة الغرب.


وبعدما كانت موسكو خلال الحقبة السوفياتية لاعبا رئيسيا بأفريقيا، تعمل منذ سنوات على إعادة تعزيز نفوذها بدول هذه القارة التي لم تنضم إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بعد حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.


وقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم -في كلمة موجهة لكبار المسؤولين من حوالي 50 دولة أفريقية في سوتشي- أن "بلدنا سيواصل تقديم دعمه الكامل لأصدقائنا الأفارقة في مجالات مختلفة".


وقال في الكلمة -التي تلاها وزير الخارجية سيرغي لافروف- إن هذا الدعم قد يكون على صعيد "التنمية المستدامة، مكافحة الإرهاب والتطرف، الأمراض الوبائية، حل المشاكل الغذائية أو تبعات الكوارث الطبيعية".


وأعرب الرئيس عن أمله في تعزيز "العلاقات الروسية الأفريقية بمجملها" في ختام هذا المؤتمر الذي عقد استكمالا لقمتين بين موسكو والقارة استضافتهما روسيا عامي 2019 و2023.


"ليست قوة استعمار"

وأكد لافروف أن روسيا والدول الأفريقية تلمس "تقدما على كل محاور" التعاون بينها "بالرغم من العقبات المصطنعة" التي طرحها "الغرب جميعه" وهو التعبير الذي تستخدمه موسكو للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.


ويأتي مؤتمر سوتشي بعد قمة لدول مجموعة بريكس استضافتها مدينة قازان (جنوب غرب روسيا) الشهر الماضي، وسعى بوتين خلالها إلى إظهار فشل سياسة العزل والعقوبات التي يتبعها الغرب ضده.


وتقوم إستراتيجية روسيا لبسط نفوذها الإعلامي بأفريقيا -ولا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي- على التنديد بـ"الاستعمار الجديد" داعية إلى "نظام عالمي أكثر عدلا" وهو خطاب يلقى استجابة لدى قسم من المسؤولين الأفارقة.


وأكد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أمس على هامش المؤتمر أن "روسيا ليست قوة استعمارية ولم تكن يوما قوة استعمارية بل على العكس، كانت بجانب الشعوب الأفريقية وشعوب أخرى في العالم لمساعدتها على الخروج من النظام الاستعماري".


وفي المقابل، يتهم العديد من المسؤولين الغربيين موسكو بشن حرب "إمبريالية" في أوكرانيا الجمهورية السوفياتية السابقة.


معادن وأمن ومجال رقمي

وتنشط مجموعات مرتزقة روسية مثل مجموعة فاغنر أو مجموعة "أفريكا كوربس" التي خلفتها في أفريقيا دعما للحكومات المحلية، بينما يعمل "مستشارون" بحسب موسكو لمساعدة مسؤولين محليين.


وينطبق ذلك بصورة خاصة في جمهورية أفريقيا الوسطى ودول الساحل حيث ترافق تنامي النفوذ الروسي مع تراجع النفوذ الفرنسي.


وعام 2023، زوّدت روسيا الأفارقة بأسلحة تزيد قيمتها على 5 مليارات دولار، وفقا لشركة روسوبورون إكسبورت الحكومية.

ولكن المسؤولين المجتمعين في سوتشي يعتبرون أن الدعم يجب أن يمضي أبعد من المسائل الأمنية.


وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماري تيريز شانتال نغاكونو مفوضة البنى التحتية بالمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا قولها "يجب تطوير المجال الرقمي في (منطقة) وسط أفريقيا" بمواكبة روسية.


وتبدي مجموعات روسية كبرى اهتماما خاصا باستغلال المواد الأولية بأفريقيا، ولا سيما الألماس في أنغولا وزيمبابوي، والنفط في نيجيريا وغانا والكاميرون والكونغو الديمقراطية، والبوكسيت في غينيا.


وقال يانغ بييرو أوماتسايي مؤسس منظمة "غيت إيج نايشن بيلدرز" التي تعمل لتشجيع تقدم القارة الأفريقية "لدينا أكثر من 75 معدنا في أفريقيا، ولا يتم استغلالها بالطريقة المناسبة".


وتابع السياسي النيجيري أنه "بفضل شراكة مع روسيا" أحد كبار مصدري الغاز والنفط والألماس في العالم "سنتمكن من استخدام هذه الموارد بصورة جيدة".


ولكن باكاري سامبي مدير معهد تمبكتو في عاصمة السنغال رأى -هذا الأسبوع- أن الشراكة مع روسيا على المدى البعيد تطرح تساؤلات، موضحا "هل أن روسيا ستولي أفريقيا الاهتمام ذاته إن انتهت الحرب في أوكرانيا؟" وهل الشراكة مع أفريقيا تمثل "أولوية إستراتيجية حقيقية" أم اهتماما ظرفيا على ارتباط بصراعها مع الغرب؟

أقلام وأراء

الإثنين 11 نوفمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

رفض الاحتلال والاستعمار والصهيونية

حالة من الضرورة يحتاجها العمل والجهد الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي، للتفريق لدى الشعوب الأوروبية والأميركية، بين رفض الصهيونية ومشروعها الاستعماري الإسرائيلي الفاشي العنصري في فلسطين، وبين اليهود واليهودية.


الحركة الصهيونية الاستعمارية العنصرية تعمل للمزج بين اليهود واليهودية، وبين مشروعها الاستعماري الإسرائيلي، وكأن العداء للاحتلال والاستعمار والعنصرية وجرائمهم تعني العداء لليهود واليهودية، هي تريد، وعملت ونجحت في عملية المزج طوال عشرات السنين الماضية، وتحولت صيغة العداء للمستعمرة وكأنها عداء للسامية ولليهود، وكأن الصهيونية هي الممثل الشرعي الوحيد لليهود، وهي قيادتهم، والعاملة على إنصافهم ولملمة توزعهم الجغرافي في بلدان العالم، وكأن المستعمرة هي الحامي والملاذ وموقع الهناء والاستقرار لليهود بصرف النظر عن جنسياتهم وأماكن توالدهم وقومياتهم.


ادعاء الحركة الصهيونية شبيه بادعاء التنظيمات والفصائل الإسلامية الجهادية المتطرفة، أنها تُمثل الإسلام والمسلمين، وهي ليست كذلك، مع أنها تنظيمات إسلامية القيادة والمحتوى ولكن مضمونها اجتهادي غير ملزم، ولهذا فشلت في إثبات وجودها وهيمنتها وإشاعة فكرها وتوجهاتها، وأخفقت في فرض سياساتها وأنظمتها الانقلابية أو الجهادية أو العنيفة على الشعوب العربية والإسلامية، مثلما فشلت وأخفقت التنظيمات النقيضة الأخرى في تسويق نفسها لصالح أنظمة غير ديمقراطية، والخنوع لها تحت حجة الالتزام مع أصحاب الولاية.


الحركة الصهيونية حركة سياسية بامتياز، وظفت الدين، ووظفت معاناة اليهود في أوروبا على يد القيصرية الروسية، والنازية الألمانية، والفاشية الإيطالية، لصالح فكرتها لإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، ونجحت بذلك اعتماداً على مرجعياتها، لدى الدول الاستعمارية الأوروبية التقليدية: 1- بريطانيا بقراراتها من وعد بلفور إلى ناصية الانتداب على فلسطين، وتوظيفها تسهيلاً لاستقبال الأجانب من اليهود الغزاة، وتسليمهم مؤسسات فلسطين ومفاصلها للحركة الصهيونية من العام 1917 حتى العام 1948، 2- وفرنسا بأسلحتها التقليدية والمفاعل النووي والأسلحة الذرية، 3- ألمانيا بدفع اليهود الأجانب نحو فلسطين وتقديم التعويضات المالية لهم بالمليارات.


هذه البلدان وحكوماتها على الأغلب، ما زالت داعمة للمستعمرة رغم الاحتلال واستعمارها وجرائمها في القتل الجماعي والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، وهذا ما برز في سياسات وإجراءات ألمانيا وهولندا وبريطانيا وفرنسا، ولكن شعوبهم وشبابهم بدأوا في إدراك ماهية المستعمرة ومشروعها التوسعي، وهذا يعود لسببين: 


أولهما، جرائم المستعمرة البائنة الواضحة.


وثانيهما، معاناة الشعب الفلسطيني وتفهم أوجاعه وتطلعاته المشروعة نحو الحرية والاستقلال.


التحولات لدى الشعوب الأوروبية وحتى في الولايات المتحدة تحولات إيجابية، ولكنها غير كافية حتى تكون مؤثرة وتتبدل سياسات حكوماتهم المؤيدة للمستعمرة.

عربي ودولي

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو: تحدثت 3 مرات هاتفيا مع ترامب خلال الأيام القليلة الماضية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أنه تحدث 3 مرات هاتفيا، خلال الأيام القليلة الماضية، مع الجمهوري دونالد ترامب، الفائز بانتخابات الرئاسة الأمريكية، التي أجريت الثلاثاء الماضي.


وقال نتنياهو، في مؤتمر صحفي: "تحدثنا أنا وترامب 3 مرات خلال الأيام القليلة الماضية. كانت محادثات جيدة ومهمة جدا، وهناك نظرة مشتركة للتهديد الإيراني".


وتابع: "كانت محادثات جيدة ومهمة للغاية، تهدف إلى تعزيز التحالف الراسخ بين إسرائيل والولايات المتحدة".


وأضاف نتنياهو: "نتشاطر الرؤى بشأن التهديد الإيراني بكل جوانبه، والخطر الذي يمثله".


وأردف: "كما نرى الفرص الكبيرة المتاحة أمام إسرائيل في مجالات السلام وتوسيع نطاقه، وفي مجالات أخرى"، على حد زعمه.


وكان نتنياهو أول المهنئين لترامب، إثر إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية، الأربعاء الماضي.


ووجه نتنياهو رسالة إلى ترامب وزوجته ميلانيا، أرسل مكتبه نسخة منها للأناضول، استهلها بعبارة: "تهانينا على أعظم عودة في التاريخ".


وتابع نتنياهو، الذي وقع الرسالة باسمه واسم زوجته سارة: "هذا انتصار كبير"، في مواجهة كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية نائبه الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن.


ويرى مراقبون أن الجمهوريين والديمقراطيين "وجهان لعملة واحدة" في دعم إسرائيل، بل يتنافسان في هذا المسار، لما تمتلكه جماعات الضغط اليهودية في واشنطن من نفوذ مالي وسياسي، فضلا عن مصالح مشتركة بين الطرفين".


وخلال فترته الرئاسية الأولى، قدَّم ترامب دعما كبيرا لتل أبيب، وقرر عام 2017 اعتبار القدس الشرقية المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل إليها السفارة الأمريكية من تل أبيب، وهو ما يرفضه الفلسطينيون وينتهك القرارات الدولية ذات الصلة.


ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة، في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تقدم إدارة بايدن لإسرائيل دعما قويا على المستويات العسكرية والمخابراتية والسياسية.


وأسفرت الإبادة عن أكثر من 146 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الاستلام والتسليم.. مرحلة "البطة العرجاء" يتعمّق فيها الإهمال وسوء الأداء!

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

جوني منصور: إدارة بايدن ستسلم ترمب تركة ثقيلة محمّلة بأعباء خطيرة في غزة ولبنان وأوكرانيا

عادل شديد: بايدن يُفضل ترك الأزمات الحالية عالقة سواء في لبنان أو غزة حتى تستلمها الإدارة المقبلة

د. رفعت سيد أحمد: إدارة بايدن لن تتخذ خطوات فعّالة في المرحلة الانتقالية و"نتنياهو سيتولى التصعيد 

طارق وهبي: إدارة بايدن قد تتجه نحو "إدارة الأزمات بأقل الخسائر" دون السعي الجاد لحل النزاعات العالقة

د. مهند حافظ أوغلو: مرحلة التسليم والاستلام الرئاسي في أمريكا غالباً تتسم بتصاعد التوترات أو اندلاع الحروب

 

يغادر الرئيس الأميركي جو بايدن بعد نحو شهرين البيت الأبيض تاركاً خلفه ملفات كبيرة، داخلية وخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، في مقدمتها حربا أوكرانيا والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، لأنه بعد خسارة نائبته كامالا هاريس، لم تعد له ولا لحزبه الديمقراطي أيّ مصلحة في تبريد جبهات القتال التي فتحت مستودعاتها الحربية لتقديم كل ما يلزم من أجل استمرار الحرب سواء في أوكرانيا أو غزة ولبنان، أو غيرها من الملفات الساخنة في العالم.


وتبدو الفترة المتبقية لولاية الرئيس بايدن بمثابة وقتاً مستقطعاً و"ذهبياً" لدولة الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة حرب الإبادة التي تشنها منذ ثلاثة عشر شهراً في قطاع غزة، ووسعت نطاقها مؤخرا لتشمل لبنان ودولاً عربية أُخرى، بل على العكس فربما تكون فرصة ذهبية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتصعيد عدوانه كثافة ومساحة ليطول دولاً عربية أُخرى، مثل: سوريا وربما اليمن والعراق وإيران.


ويرى كتاب ومحللون تحدثوا لـ"ے" أن إدارة بايدن لن تتخذ خطوات فعّالة في المرحلة الانتقالية لوقف الحرب في غزة ولبنان أو أوكرانيا، بل قد تتجه نحو "إدارة الأزمات بأقل الخسائر" دون السعي الجاد لحل النزاعات العالقة.

 

تذكرة مفتوحة لنتنياهو لفعل ما يريد في غزة

 

وقال المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط جوني منصور من الناصرة: إن الكثيرين يعتقدون أنّ الفترة الانتقالية في منصب الرئاسة الأمريكية ستدفع إدارة بايدن إلى تسليم تركة جيدة ومقبولة للرئيس ترامب.

وأضاف: في واقع الأمر فأن إدارة بايدن وقفت عاجزة أمام نهج نتنياهو في تعاطيه مع الشأن السياسي والعسكري المتعلق بالحرب على غزة ولبنان. وأشار إلى أن أزمة إدارة بايدن أنها أعطت تذكرة مفتوحة لنتنياهو لفعل ما يريد في غزة، وبالأحرى ضوءاً أخضر لتنفيذ مشروع مخطط له من سنوات لتطهير عرقي كامل للقطاع، وطرد قرابة مليوني فلسطيني، ما يعزز القاعدة الديموغرافية اليهودية في فلسطين التاريخية التي أصابها ترهل في السنوات الأخيرة مع ارتفاع نسبة الحضور الفلسطيني، مقابل الحضور اليهودي. 


وأوضح منصور أن "الإدارة الأمريكية لم تتمكن من وقف هيجان الثور الإسرائيلي بالرغم من كل مشاهد الإبادة والتدمير التي يقوم بتنفيذها نتنياهو في القطاع، وحاليا في لبنان، لدرجة أنه مستعد لجرّ إدارة بايدن إلى خوض حرب مع إيران، وهنا استطاعت هذه الإدارة، وهذا يسجل لها في عدم الانجرار إلى هذا المربع. وظهرت للعالم على أنها ما زالت قادرة على تحريك خيوط السياسة العالمية بما يتناسب ومصالحها الحالية والمستقبلية في منطقة الشرق الأوسط". 

 

صفعة مدوية للديمقراطيين

 

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال منصور إن إدارة بايدن التي التزمت الدفاع عن إسرائيل وأمام المشاهد المروعة والأصوات التي خرجت في الولايات المتحدة لحثها على عمل شيء، والخسارة الكبيرة التي منيت بها نائب الرئيس الأمريكي والمرشحة للرئاسة، كانت الصفعة المدوية لها والتي تعني أن بايدن لن يفعل أي شيء لكبح جماح الثور الإسرائيلي الهائج. 


وقال: "في اعتقادنا سيُسلم بايدن ترامب تركة ثقيلة محمّلة بأعباء خطيرة في قطاع غزة ولبنان وأوكرانيا إلى جانب غضب عدد كبير من دول العالم على سياسة الولايات المتحدة التي داست كل القيم الدولية من خلال إتاحة المجال لإسرائيل لتسديد ضربات غير مسبوقة لمؤسسات دولية تعمل من أجل خلق توازن سياسي وعسكري في العالم". 


ورأى منصور أن هذا يعني أن تطلعات إسرائيل تتجاوز مجرد التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط إلى مستوى توجيه دفة إدارة المنطقة والعالم أيضاً. 


وخلص منصور إلى القول: "إن ما فشلت فيه إدارة بايدن عن قصد أو غيره، لن تقوم بإصلاحه خلال الفترة الانتقالية، إنما ستبقى بطة عرجاء إلى حين تسليم مقاليد الحكم إلى من هو مجرّب من قبل".

 

بايدن لم يكن معنيّاً بوقف إطلاق النار

 

من جانبه، قال المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد: إن الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يكن معنيّاً بوقف إطلاق النار في الفترة السابقة، بل كان ملتزماً بدعم استمرار الحرب، معتقداً أن ذلك يصب في مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة، عبر السعي إلى "كسر روح المقاومة" ضمن توجهات الشرق الأوسط الجديد.


 وأشار شديد إلى انسجام الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الحالية، ما يجعل إدارة بايدن غير مستعجلة لإنهاء التصعيد.


وتابع شديد: إن بايدن لا يرى في وقف الحرب فائدة كبيرة، خاصة في هذه المرحلة، ويُرجح أن يرحل الأزمة للإدارة المقبلة. 


وأوضح أنه ليس مضطراً الآن لخوض مواجهة مع اللوبي اليهودي أو مع شريحة مهمة من الديمقراطيين.

وأضاف: "إن بايدن لم يكن قلقاً من نتائج الانتخابات، خاصة بعد انتزاع ترشيح الحزب ونقله إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس، ما يعزز الاعتقاد بأن بايدن قد يفضل ترك الأزمات الحالية عالقة، سواء في لبنان أو غزة، حتى تستلمها الإدارة المقبلة".

 

"ترمب إسرائيلي الهوى والمصلحة"

 

من جانبه، قال الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي المصري الدكتور رفعت سيد أحمد: إن إدارة بايدن لن تتخذ خطوات فعّالة في المرحلة الانتقالية المقبلة، مشيراً إلى أن "نتنياهو سيتولى التصعيد العنيف" عبر تكثيف العمليات العسكرية في غزة ولبنان، وربما يمتد التصعيد إلى الجولان وسوريا. 


وتوقع أحمد أن تشهد المنطقة تدخلاً إسرائيلياً أعنف على الساحة العربية، مع احتمال تصاعد التوترات إلى مواجهة إيرانية- إسرائيلية في العراق أو حتى في شوارع طهران، إلا أن تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر غير مرجح.


ورأى أحمد أن الإدارة المقبلة، بقيادة ترامب، ستدعم إسرائيل بشكل كامل دون خفض مستويات الصراع في الشرق الأوسط، وأن أي تعويل على تدخل ترامب لوقف التصعيد هو "خطأ استراتيجي".


 ولفت إلى أن ترامب، الذي وصفه بـ"الإسرائيلي الهوى والمصلحة"، لن يُخفف من حدة الحرب في غزة ولبنان، بل سيواصل تقديم الدعم الكامل لإسرائيل، بما في ذلك دعم عملياتها الاستيطانية.


واستعرض أحمد مواقف ترامب السابقة، مثل اغتياله قاسم سليماني، و"صفقة القرن"، ونقله السفارة الأمريكية إلى القدس، معتبراً أن تعويل بعض الأطراف على ترامب لإيقاف الحرب هو "مجرد أمنيات"، وأن المنطقة ستظل تعاني من آثار هذا التصعيد الإسرائيلي المدعوم أمريكياً.

 

إدارة بايدن ستترك ملفات شائكة

 

وأوضح الباحث اللبناني في العلاقات الدولية، طارق وهبي،أن الولايات المتحدة ليست نموذجاً للحكم الرشيد بقدر ما هي كتلة من المصالح، بدءاً بالأمنية ثم الاقتصادية. 


وقال وهبي: في ظل خسارة الديمقراطيين الأخيرة، فإن إدارة بايدن قد تتجه نحو ما يُعرف بـ"إدارة الأزمات بأقل الخسائر" دون السعي الجاد لحل النزاعات العالقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.


وطرح وهبي تساؤلاً حول قدرة أي إدارة أمريكية على إعادة الاستقرار في المنطقة إلى ما كان عليه قبل 7 أكتوبر 2023، مستدركاً بالقول: "لكن هل هناك بالفعل خارطة طريق تلي وقف إطلاق النار؟".


وأشار إلى أن الضمانات التي ستقدمها إدارة ترامب المقبلة قد تكون مشروطة بأسلوبها المعروف بالضغط والإملاء المالي، بعيداً عن أي تنازل حقيقي من الأطراف العربية.


ويرى وهبي أن إدارة بايدن ستترك ملفات شائكة، مثل الأزمات في أوكرانيا، غزة ولبنان، وسوريا والسودان، للإدارة المقبلة. 


وأبدى وهبي قلقه حيال "الحلول الترمبية"، التي تميل إلى التركيز على الأبعاد المالية وتقدير الخسائر، وكأن الولايات المتحدة تتصرف كشركة تأمين همّها الأساسي تقدير تكلفة الأزمات ومدى جدوى تمويلها.


وأضاف وهبي: "إن السنوات الأربع القادمة قد تكون صعبة التنفيذ والمضمون حتى العام 2028، متوقعاً صعوبة في إقناع بايدن بالحلول قبل مغادرته، بالرغم من جهود مبعوثه للشرق الأوسط، آموس هوكشتين، الذي سيحاول عرض حلول جديدة للديمقراطيين قبل انتقال السلطة".

 

ترك ملفات معقدة لإدارة ترامب

 

أما الأكاديمي والباحث السياسي التركي، الدكتور مهند حافظ أوغلو، فقال: "إن مرحلة التسليم والاستلام الرئاسي في الولايات المتحدة غالباً ما تتسم بتصاعد التوترات أو اقتراب اندلاع الحروب". 


واعتبر أن هذه الفترة تُستغل من قِبَل الإدارة الأمريكية لتقييم الملفات الداخلية والخارجية التي تحتاج إلى رؤية جديدة.


وأوضح أوغلو أن الولايات المتحدة خلال فترة الشهرين الانتقالية تقوم بتقييم الملفات الساخنة التي تتطلب توجيهاً جديداً، سواء داخل الولايات المتحدة أو في سياساتها الخارجية. 


وبيّن أن هذه المرحلة تتيح للرئيس والفريق المغادرين الإبقاء على الملفات الساخنة وتعقيدها، ما يزيد من التحديات للفريق الجديد.


وأضاف أوغلو: إن الانتخابات الحالية بين بايدن وترامب تجعل المرحلة الانتقالية أكثر توتراً، خاصة في ظل اختلاف الحزبين. 


وتوقع أن تشهد الفترة تصعيداً في مناطق عدة مثل غزة، لبنان، وأوكرانيا، في محاولة من إدارة بايدن لكسب الوقت وترك ملفات معقدة تواجه إدارة ترامب المقبلة.


وأكد أوغلو أن بايدن وفريقه من المحتمل أن يُبقوا على الوضع كما هو، بل وقد يتعمدون زيادة حدة التوتر، ما يهيئ لمرحلة تصعيدية تهدف إلى وضع عراقيل أمام الإدارة الجمهورية القادمة وتحديداً ترامب، الذي كان قد وعد بتغييرات عديدة في سياساته الانتخابية.

فلسطين

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرون عاماً في حضرة الغياب.. دماءٌ غزيرةٌ جرت في نهر الحريّة

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

بسام زكارنة: غياب ياسر عرفات ترك فراغاً كبيراً أثّر بشكل سلبي ليس فقط على الساحة الفلسطينية

‫عصام بكر: أبو عمار بشخصيته الكاريزمية وحنكته السياسية شكّل دوماً صمام أمان للوحدة الوطنية

‫د. أحمد رفيق عوض: عرفات كان قائداً فذاً واستثنائياً وتميّز بصفات فريدة وكان صانعاً للأحداث لا تابعاً لها

‫عماد غياظة: أبو عمار تميز بروح التمرد على الواقع لتبقى حقوق الشعب الفلسطيني دائماً في الصدارة

‫د. قصي حامد: حنكته القيادية كانت قادرة على منع الانزلاق نحو انقسامات حادة في نسيج المجتمع الفلسطيني

‫أكرم عطا الله: لديه قدرة فريدة على صياغة رمزية نادرة لا يزال أثرها العميق في وجدان الشعب الفلسطيني

 

شهدت القضية الفلسطينية انعطافات خطيرة في العقدين اللذين تليا رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو الوطنية الفلسطينية"، حيث ترك غيابه فراغاً مؤثراً على مختلف الأصعدة، في ظل حرب وجودية يتعرض لها الشعب الفلسطيني.


ويؤكد سياسيون وكتاب ومحللون في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن استشهاد ياسر عرفات (أبو عمار) حمل أبعاداً عميقة للشعب الفلسطيني، فعرفات كان رمزاً لوحدة الفلسطينيين وشخصية عالمية لم تتمكن الأحداث الدولية من تجاهلها، وكانت رؤيته تمثل القوة والاحتضان للشعب الفلسطيني، مشيرين إلى أن شخصيته كانت فريدة وصانعة للأحداث، حيث تميز بقدراته الاستثنائية على إدارة التحديات.


ويشددون على أنه يتوجب بعد عشرين عاماً الحفاظ على إرث ياسر عرفات بالوحدة والصمود، مطالبين بترجمة ذلك إلى أفعال لتعزيز المكانة الوطنية ومواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني اليوم.

 

معانٍ عميقة وحزينة في ذكرى الشهيد الخالد

 

يوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح بسام زكارنة أن تاريخ استشهاد الرئيس ياسر عرفات "أبو عمار" يحمل في طياته معاني عميقة وحزينة للشعب الفلسطيني، وهو تاريخ أسود للفلسطينيين.


ويؤكد زكارنة أن هذه الذكرى تمثل استحضاراً لشخصية أبو عمار الذي كان بمثابة أب ثانٍ لكل فلسطيني، عرف عنه احتضانه للشهداء والجرحى، وإيمانه العميق بوحدة الشعب الفلسطيني وهو أبو الوطنية الفلسطينية. 


ويؤكد زكارنة أن حضور أبو عمار كان طاغياً على الساحتين الدولية والعربية، حيث لم يكن مجرد زعيم فلسطيني، بل كان رمزاً عالمياً للوحدة والصمود.


ويقول زكارنة: "لا يمكن لأحد أن ينكر مدى تأثير ياسر عرفات الواسع على المستويات الدولية والإقليمية، وقدرته على جعل القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمامات السياسية العالمية".


ويؤكد زكارنة أن شخصية الرئيس الراحل ياسر عرفات كانت بمثابة قوة توحيد للشعب الفلسطيني، مؤكداً أنه لو كان أبو عمار على قيد الحياة، لما حدث الانقسام الذي شهدته الساحة الفلسطينية بعد رحيله. 


ويقول: "أعتقد أن الانقسام لم يكن ليتحقق أبداً في ظل وجود أبو عمار، فهو كان يشكل محل إجماع لكل أطياف الشعب الفلسطيني، وكان دائماً قادراً على جمع الكلمة وتوحيد الصفوف". 


ويشدد على أن غياب أبو عمار ترك فراغاً كبيراً أثر بشكل سلبي ليس فقط على الساحة الفلسطينية، بل أيضاً على مواقف القادة والشعوب العربية تجاه القضية الفلسطينية، مما أدى إلى تراجع الاهتمام والدعم العربي مقارنة بما كان عليه في عهده.


ويشير زكارنة إلى أن القضية الفلسطينية تعاني اليوم من حالة ضعف غير مسبوقة، تتزامن مع الإبادة الجماعية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل غياب شخصية قيادية بحجم وقوة أبو عمار. 


ويقول زكارنة: "الرمزية التي كان يمثلها أبو عمار لا يمكن تعويضها، وكانت الحاجة ملحة بعد رحيله إلى قيادة جماعية تسد مكانه وتعيد للقضية الفلسطينية زخمها ومكانتها على الساحة الدولية. للأسف، منظمة التحرير وحركة فتح شهدتا تراجعاً كبيراً منذ غيابه".


ويعتقد زكارنة أن الأثر الدولي الكبير لأبو عمار كان واضحاً، حيث كان له حضور قوي وتأثير واسع على حركات التحرر العالمية. 


ويقول زكارنة: "كان أبو عمار يدير علاقاته الدولية بحنكة، مستثمراً هذه العلاقات لصالح القضية الفلسطينية، ووضعها دوماً في صدارة المشهد السياسي العالمي، وكان هناك تجنيد مستمر لمواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وكان يعرف تماماً كيف يكسب تعاطف ودعم المجتمع الدولي".


ويتحدث زكارنة عن الدور الميداني للرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيراً إلى أنه كان دائماً ميدانياً موجوداً بين أبناء شعبه، خاصة في اللحظات الحرجة والصعبة. ويستذكر زكارنة موقف أبو عمار خلال الأحداث في لبنان، حيث كان بين المقاتلين، يشاركهم المخاطر ويقف إلى جانبهم. 


ويقول زكارنة: "أبو عمار كان قريباً من الجماهير، يشعر به كل فلسطيني كوالد، ويستمدون منه القوة والإلهام، لو كان موجوداً اليوم، لوجدناه بين الجماهير، يقودهم ويشد من أزرهم في غزة وفي جنين وفي طولكرم وفي لبنان".


ويشدد على أن غياب ياسر عرفات ترك فراغاً لا يمكن ملؤه بسهولة، مشدداً على ضرورة استلهام دروس الوحدة والصمود التي غرسها في الشعب الفلسطيني، والعمل على استعادة قوة ومكانة القضية الفلسطينية كما كانت في زمنه. 


ويقول زكارنة: "نحن اليوم بحاجة إلى إعادة الروح الوطنية التي أسس لها أبو عمار، والعمل الجاد لإعادة تنظيم الصفوف لمواجهة التحديات التي تهدد وجودنا وحقوقنا".

 

تداعيات كبيرة تركها غياب عرفات

 

يؤكد عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب وعضو لجنة التنسيق الفصائلي في فلسطين، عصام بكر أن تأثير غياب الرئيس الشهيد ياسر عرفات على الوضع الفلسطيني كان كبيراً، وهناك تداعيات كبيرة تركها هذا الغياب، مستحضراً روح ياسر عرفات كرمز للقضية الوطنية وكمناضل كرس حياته لتحقيق الحرية لشعبه.


ويشير بكر إلى أن عرفات، بشخصيته الكاريزمية وحنكته السياسية، شكل صمام أمان للوحدة الوطنية، حيث تمكن من جمع الفصائل الفلسطينية تحت مظلة واحدة، معتبراً أن عرفات كان نقطة التقاء للفلسطينيين، راسخاً في قناعته بأن التناقض الأساسي هو مع الاحتلال، بغض النظر عن حجم الاختلافات الداخلية بين الأطراف. 


ويوضح بكر أن هذه القاعدة التي أسسها عرفات ظلت أساس العمل الوطني الفلسطيني، حيث كانت جميع المكونات تلتقي حول ضرورة مواجهة الاحتلال كأولوية.


ويشير بكر إلى أنه وعلى مدار عشرين عاماً، مرت القضية الفلسطينية بمتغيرات محلية وإقليمية ودولية هائلة، واصفاً المرحلة بأنها كانت مثقلة بالتحديات، حيث عانت القضية من التراجع والتصدع، خاصة بسبب الانقسام الفلسطيني الذي تفاقم بعد غياب عرفات. 


هذا الانقسام العمودي والأفقي، كما يقول، خلف آثاراً مدمرة على المشروع الوطني الفلسطيني، وأتاح المجال للاحتلال الإسرائيلي لمضاعفة إجراءاته العدائية من استيطان وتهويد للقدس، وهدم للمنازل، وإغلاق للمناطق الفلسطينية وتحويلها إلى معازل.


ويؤكد بكر أن عرفات كان قد مد يده للسلام حتى اللحظة الأخيرة، لكن صعود القوى الدينية والقومية المتطرفة في إسرائيل، والتي تعتمد على خطاب نفي وجود الشعب الفلسطيني، أفشل كل محاولات التوصل إلى تسوية. 


ويشير بكر إلى أن رؤساء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة استخدموا محادثات السلام كوسيلة للخداع والتضليل، ولم تكن لديهم نية حقيقية لتحقيق سلام عادل. 


وبالنظر إلى جميع المحطات بعد اغتيال عرفات، يؤكد بكر أن خسارته كانت صدمة كبيرة للفلسطينيين الذين وقفوا مذهولين أمام الإعلان عن استشهاده، مشيراً إلى أن الجنازات التي أقيمت له في باريس والقاهرة ورام الله جسدت حجم الخسارة.

 

إعادة بناء الهوية الوطنية

 

ويشدد بكر على أن عرفات، بمواقفه الراسخة التي رفض فيها التنازل عن الثوابت الوطنية، أعاد بناء الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال منظمة التحرير، في وقت حاول فيه الاحتلال محو هذه الهوية وإعادة الفلسطينيين إلى وضعية لاجئين بلا روابط وطنية. 


ويقول بكر: "لا شيء يمكن أن يسد الفراغ الذي تركه عرفات، وهو سيد الحضور البهي، هذا ما يمكن أن يقال بتواضع في إطار محاولة تقييم الخسارة خسارة على المستوى الوطني والشعبي والرسمي مواقفه الراسخة بعدم التنازل عم الثوابت الوطنية".


ويعتبر أن عرفات واجه هذا التحدي بإصرار، وتمكن من تثبيت الحقوق الفلسطينية في الساحة الدولية، محطماً الرواية الإسرائيلية التي كانت تسعى إلى إنكار وجود شعب فلسطيني صاحب حقوق لا تقبل المساومة.


ويشير بكر إلى أن أحد أهم إنجازات عرفات كانت تأكيد الهوية الوطنية الجامعة، وهو ما مكن الفلسطينيين من تثبيت وجودهم في الجغرافيا السياسية العالمية، خاصة في مؤسسات الأمم المتحدة، كما كان عرفات صوته صريحاً يطالب برفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وتصحيح هذه المظالم. 


في هذا السياق، يرى بكر أن ذكرى استشهاد عرفات يجب أن تكون مناسبة للتمسك بمسار الوحدة الوطنية، والتأكيد على أن إنهاء الانقسام بات أمراً لا يحتمل التأجيل، وأن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية لطي هذه الصفحة المؤلمة من التاريخ الفلسطيني.


ويرى بكر أن برنامج الإجماع الوطني، الذي أكد عليه عرفات في إعلان الاستقلال عام 1988 في الجزائر، لا يزال هو المظلة التي تلتقي تحتها القوى الفلسطينية كافة. 


ويشير إلى أن هذا البرنامج يرتكز على حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، مستشهداً بالقرارات المتعاقبة للمجالس الوطنية الفلسطينية. 


ويشدد بكر على أن هذا البرنامج السياسي لا يزال يحظى بإجماع القوى الفلسطينية، وهو ما تم التأكيد عليه في جولات المصالحة المختلفة، داعياً إلى البناء على هذه الأسس لتعزيز استمرار وحدة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، حيث استطاع عرفات أن يبني منظمة التحرير كإطار وحدوي جامع للكل الفلسطيني.


ويؤكد بكر أن الفلسطينيين لا يعتمدون على الشخص بل على المؤسسة، وهي منظمة التحرير عنوان الشعب الفلسطيني الموحد وممثله الشرعي والوحيد، ولطالما أعلن الرئيس محمود عباس بهذا الشأن التمسك الحازم بالأهداف ذاتها، والسير على ذات الخطى التي قضى الرئيس عرفات عليها، بل كانت هناك ترجمات وتحركات قادت للاعتراف بدولة فلسطين، والحصول على عضوية الامم المتحدة وغيرها الكثير، بالرغم من التعثر بحاجز الرفض المغذى أيديولوجياً في إسرائيل بعقلية "الجيتو" ونفي وجود الآخر، ومحاولات الاقتلاع.

 

مواجهة التحديات الحالية تتطلب تغييرات جذرية

 

وفي سياق استشراف الحلول المستقبلية، يرى بكر أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب تغييرات جذرية، تبدأ بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وإعادة التأكيد على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تحرر وطني. 


ويشدد بكر على ضرورة إعادة توجيه وظيفة السلطة الفلسطينية، التي تأسست بقرار من المجلس المركزي لمنظمة التحرير كخطوة نحو الاستقلال، مشيراً إلى أهمية تغيير وظيفتها لتصبح أداة لتعزيز الصمود الوطني بدلاً من إدارة الأزمة الحالية.


ويرى بكر أن الاحتلال الإسرائيلي استغل الوضع الراهن لتعزيز سيطرته وتوسيع استيطانه، مدفوعاً بعقلية ترفض التعايش مع الشعب الفلسطيني وتسعى إلى اقتلاعه. 


ويعتقد بكر أن الرد المناسب يجب أن يكون قلب الطاولة على الاحتلال، والتحرر من الأوهام التي علقت بالمسار السياسي منذ اتفاقيات أوسلو. 


ويؤكد بكر أهمية إطلاق الطاقات الشعبية الفلسطينية في مواجهة شاملة مع الاحتلال، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لإحياء الأمل لدى الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته الوطنية.

 

تحولات كبرى أثّرت على مسار القضية الفلسطينية

 

يؤكد المحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أنه خلال العشرين عاماً التي تلت غياب الرئيس ياسر عرفات، شهدت القضية الفلسطينية تحولات كبرى وتحديات جذرية أثّرت على مسارها ومستقبلها.


ويوضح عوض أن واحدة من أبرز الانعطافات كانت تراجع فعالية حل الدولتين، التي ترسّخت جذورها في اتفاق أوسلو، إذ أصبح الاتفاق نموذجاً فاشلاً في تحقيق الأهداف الفلسطينية، وفي وقتنا الحالي، يشهد هذا الحلّ حالة انسحاب تدريجية من المشهد السياسي الدولي.


عوض يشير إلى أن القضية الفلسطينية تراجعت بشكل ملحوظ على الأجندات العالمية والإقليمية خلال غياب أبو عمار. 


ويؤكد عوض أن الانقسام الفلسطيني الداخلي الفظيع، كان أبرز محطات الأحداث بعد استشهاد أبو عمار، والذي بات يشكّل خطراً حقيقياً، مع احتمالية أن يتطور إلى انفصال دائم، إذا لم يتم التعامل معه بحذر، كما شهدت الساحة الإسرائيلية انقلاباً سياسياً واجتماعياً نحو التطرف، حيث انهارت فكرة التعايش المشترك، ليحلّ محلها فكر الجدران، والعزلة، والعنصرية المتفاقمة.


وعلى مدار العقدين الماضيين، تزايدت محاولات تهميش القضية الفلسطينية وإلغاء حقوق الشعب الفلسطيني، بحسب عوض، لكن بالرغم من تلك التحديات هناك إنجازات ملموسة، مثل الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، الذي رسّخ الاعتراف القانوني والإنساني بوجود كيان فلسطيني، ولكن تبقى الدولة الفلسطينية بدون حدود واضحة، وجغرافيا منقسمة، وديموغرافيا متبعثرة. 


وفي سياق التدهور المستمر، يشير عوض إلى أن الاعتراف الدولي بفلسطين يظل محاطاً بأسئلة حول كيفية تحويله إلى واقع يضمن الاستقرار في المنطقة.


غياب عرفات كان خسارةً كبرى لا يمكن إنكارها، حيث كان قائداً فريداً واستثنائياً، وفق عوض، الذي يؤكد أن الشهيد ياسر عرفات لعب دوراً مفصلياً في صياغة الهوية الوطنية الفلسطينية الحديثة، وأن استشهاده كان نقطة مفصلية في مسار ميلاد الدولة الفلسطينية كما نعرفها اليوم. 


عوض يشير إلى أن إسرائيل كانت تدرك حجم وقوة عرفات عندما قررت اغتياله، فهو لم يكن مجرد زعيم محاصر، بل كان قادراً على محاصرة الاحتلال ذاته، وإحراج السياسة الإسرائيلية، ما جعل إسرائيل تعتقد أن اغتياله سيحلّ بعض أزماتها. 


لكن، وبحسب عوض، لم تحلّ الأزمة بل تعمقت بعد غيابه، فالشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً وكوارث متلاحقة نتيجة فقدان ذلك القائد القادر على جمع الفرقاء وإيجاد حلول للأزمات، لكن الشعب بقي صامداً في وجه إسرائيل.


ويرى عوض أن عرفات تميز بصفات فريدة، فقد كان صانعاً للأحداث لا تابعاً لها، ومبادراً لا ينتظر الظروف، ويمتلك قدرة فائقة على المناورة والتفاوض في أحلك الظروف. 


ويصفه عوض بأنه كان مصدراً للفعل والحركة، وقادراً على تدوير الزوايا وتحريك الجموع، مُبقياً دائماً على فكرة الوحدة الفلسطينية، وهي التي شكّلت أساس قوته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.


ويؤكد عوض أن المرحلة الأكثر صدقاً في مسيرة عرفات كانت لحظة استشهاده، التي أرست مبادئ الحركة الوطنية الفلسطينية وأثبتت صلابة النضال الفلسطيني، "لقد كان رمزاً للوحدة الوطنية، وقادراً على خلق الأمل والحلول، ليظل استشهاده بمثابة لحظة فارقة لا يمكن تعويضها"، يوضح عوض.

 

المرحلة التي أعقبت استشهاد عرفات تمثل انعطافة خطيرة

 

يؤكد عماد غياظة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أن المرحلة التي أعقبت استشهاد ياسر عرفات تمثل انعطافة خطيرة في مسار القضية الفلسطينية، بغياب شخصية مثل ياسر عرفات، بقدراته التفاوضية والنضالية الفريدة، وترك فراغاً لا يزال الفلسطينيون يعانون منه حتى اليوم. 


ويوضح غياظة أن عرفات كان يتمتع بكاريزما نادرة وقيادة فريدة، لكن طبيعته القيادية لم تتوافق دوماً مع متطلبات العمل المؤسسي التقليدي، ما أحدث تبايناً في طرق إدارة شؤون القضية الفلسطينية.


ويؤكد غياظة أن عرفات تميز بروح التمرد على الواقع، وتحدّى الظروف القاسية التي واجهت حقوق الشعب الفلسطيني من أجل أن تبقى الحقوق بالصدارة. 


ورغم أن سياساته، خاصة في العقدين الأخيرين من حياته، كانت تبدو أحيانًا كمغامرات سياسية، فإن غياظة يؤكد أنها كانت مغامرات مدروسة بعناية ولها أبعاد وطنية عميقة، فقد كان حريصًا على إبقاء القضية الفلسطينية حية على الساحة الدولية، والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، رغم المعاداة والمصاعب التي واجهته.


ويشير غياظة إلى أن ما نعيشه اليوم هو إرث ياسر عرفات، الذي أنشأ بنية سياسية وكياناً وطنياً، لكنه ترك أيضاً ملفات حساسة وتحديات متراكمة تحتاج إلى من يتولاها بمسؤولية، ولم يتم فهم الإرث الذي تركه عرفات بالشكل الكافي.


ويرى غياظة أنه بالرغم من وجود قيادات تولت مهام استكمال إرث عرفات، فإن هذه القيادات لم تتمكن من التعامل بشكل كافٍ مع الواقع المعقد الذي أوجده، ما أدى إلى ضعف في مواجهة المتغيرات السياسية والضغوط الدولية.


ويؤكد غياظة أن الدروس والعبر المستفادة من تجربة عرفات لا يمكن فهمها أو تقييمها بشكل كامل دون العمل ضمن إطار مؤسسي متين، فغياب العمل المؤسسي جعل من الصعب الاستفادة الكاملة من إرث عرفات، حيث إن عرفات هو شخصية لقائد مؤسس.


ويشدد غياظة على أهمية تعزيز المؤسسات الوطنية الفلسطينية لضمان استمرارية النضال وتحقيق الأهداف الوطنية.

 

لحظة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية

 

في حديثه حول الأثر العميق لرحيل الرئيس ياسر عرفات وما تركه الغياب طيلة العشرين سنة الماضية، يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د.قصي حامد أن استشهاد عرفات شكّل لحظة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ككل. 


ويوضح حامد أن تغييب ياسر عرفات، وما تبع ذلك من تطورات، أحدثت تغييرات جذرية في المشهد الفلسطيني. 


ويؤكد حامد أن الشعب الفلسطيني افتقد، بعد رحيل عرفات، حنكة قيادية كانت قادرة على ضبط الأمور الداخلية ومنع الانزلاق نحو تحديات كبرى، أبرزها الانقسام الفلسطيني، الذي ظل مشهداً مركزياً خلال العقدين الماضيين.


ووفقاً لحامد، كان أول التحديات التي واجهها الشعب الفلسطيني بعد غياب عرفات هو ضرورة اختيار قيادة فلسطينية ذات كفاءة وحنكة سياسية عالية، حيث كانت أدواره التي شغلها بحاجة إلى كادر كبير كي يشغلها، كما كان التحدي الآخر هو الانقسام الفلسطيني الذي بات أحد أخطر المشاهد المؤثرة سلباً على القضية الفلسطينية. 


ويوضح أن الانقسام السياسي والجغرافي المستمر حتى اليوم انعكس على الوضع الداخلي الفلسطيني، وعلى موقع القضية الفلسطينية على الصعيدين الدولي والإقليمي. 


ويقول حامد: "لو كان ياسر عرفات حياً، لما سمح بامتداد هذا الانقسام إلى هذا الحد، بحكم شخصيته الكاريزمية وثقل تاريخه السياسي، وقدرته على التدارك ومنع وقوع مثل هذا الانقسام المؤسف".


ويؤكد حامد أن عرفات كان يتمتع بقدرة فريدة على الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، كما كان حريصاً على أن تكون بوصلته واضحة وموجهة نحو المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وليس نحو الصراعات الداخلية، ولا يسمح لتلك الخلافات أن تسيطر على الشعب الفلسطيني، ودون أن يضيع الفلسطينيون في خلافات داخلية تستنزف طاقتهم وقضيتهم.


ويؤكد حامد أن عرفات كان يمتلك شبكة علاقات دولية واسعة، تشمل حركات تحرر وقوى مؤثرة في العالم، وكان قادراً على إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على جدول أعمال الدول العربية والمجتمع الدولي. 


ويؤكد حامد أن ياسر عرفات لم يكن مجرد قائد سياسي، بل كان شخصية كارزمية حملت هم القضية الفلسطينية لاكثر من خمسين سنة، استطاع خلالها عرفات بناء جسور مع مختلف الدول، بما فيها الدول الهامشية والقوى الكبرى، وأسس قاعدة دعم قوية للقضية الفلسطينية.


ويتطرق حامد إلى الخلل في الانقسام الذي حدث بين حركتي فتح وحماس بعد رحيل عرفات، مشدداً على أن الانقسام السياسي والجغرافي كان أمراً يجب أن لا يحدث أبداً. 


ويقول حامد: "كان من المفترض أن نعيد بناء الجسم القيادي الفلسطيني على أسس سليمة، وأن نحترم نتائج الانتخابات، لضمان مشاركة جميع القوى في اتخاذ القرارات المصيرية"، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من آثار هذا الانقسام، بالرغم من وضوح التشخيص وسبل العلاج.


ويشدد حامد على ضرورة استخلاص العبر والدروس من تجربة عرفات، مشيراً إلى أن عرفات كان يدمج بين العمل السياسي والدبلوماسي والعسكري بمهارة فائقة، مستفيداً من جميع مقومات الشعب الفلسطيني وفصائله، وهذه التوليفة المثالية التي تميز بها عرفات لا تزال غائبة عن الفلسطينيين اليوم.


ويقول حامد: "عرفات كان يمسك بجميع الخيوط المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وقد نختلف على أسلوبه في إدارة الأمور، لكنه كان يضمن أداء المهام بكفاءة، ولم يكن أحد يشعر بأن هناك تقصيراً في دعم القضية". 


ويشدد حامد على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تعزيز وحدته واحترام الإرادة الشعبية لضمان استمرارية النضال من أجل تحقيق تطلعاته.

 

الأب الروحي للقضية الفلسطينية

 

يصف الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله يصف الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات بأنه "الأب الروحي للقضية الفلسطينية"، مشيراً إلى قدرته الفريدة على صياغة رمزية نادرة ما زالت تترك أثرها العميق في وجدان الشعب الفلسطيني. 


ويرى عطا الله أن رمزية ياسر عرفات لم تكن مجرد صفة شخصية، بل كانت مزيجاً من التاريخ النضالي والمعارك التي خاضها عرفات في سبيل إعادة إحياء الحركة الوطنية الفلسطينية. 


ويؤكد عطا الله أن غياب أبو عمار ترك الفلسطينيين بحالة من اليُتم السياسي، وكأنهم لم يتمكنوا من إدارة أمورهم بأنفسهم بعد رحيله، فقد تجسد هذا الشعور باليُتم في حالة من التشتت والانقسام الداخلي، حيث اقتتل الفلسطينيون على إرثه السياسي، مثل أبناء يتصارعون بعد فقدان والدهم على ما تركه لهم.


ويوضح أن هذا الاقتتال أدى إلى دخول الفلسطينيين في نفق مظلم لا يبدو له مخرج. 


ويؤكد عطا الله أن غياب عرفات فتح الباب أمام حالة من الضعف والانكشاف، وبدت الساحة الفلسطينية مفتقدة للنظام السياسي الموحد الذي كان يجمع الجميع تحت مظلة واحدة. 


ويعتقد عطا الله إن هذا النفق المظلم الذي دخله الفلسطينيون بعد رحيل عرفات يُظهر مدى أهمية عرفات كرمز جمع الفلسطينيين، فقد أسدل غياب عرفات الستار على مشروع التسوية الذي كان هو من دشنه في الساحة الفلسطينية، حيث إن المسار السياسي الذي بدأه أبو عمار انتهى برحيله، إذ لم يعد هناك طريق واضح للتسوية، وتحولت القضية الفلسطينية إلى نزاعات داخلية ومناكفات بين الفصائل، فيما أصبح ما تبقّى من العلاقات مع إسرائيل أشبه بإدارة ذاتية تفتقر إلى أي بُعد سياسي حقيقي، وهو ما يتعارض مع أهداف الحركة الوطنية الفلسطينية التي تأسست لتحقيق الاستقلال والحرية.


ويؤكد عطا الله أن عرفات، لو كان حاضراً اليوم، لكان الوضع الفلسطيني مختلفاً تماماً، إذ إن عرفات كان يضطلع بأدوار تجمع الفلسطينيين، مؤكداً أن رمزيته الأبوية كانت ستمنع الانقسامات الحادة التي شهدتها الساحة الفلسطينية بعد رحيله. 


ويرى عطا الله أن عرفات، بصفته قائداً ومؤسساً وطنياً، كان يمتلك القدرة على توحيد كافة الأطياف الفلسطينية، بحيث لم يكن ممكناً لأي طرف أن يتحدى سلطته أو رمزيته، حتى في أحلك الظروف، مشيراً إلى أن كل الفصائل، حتى تلك التي اختلفت مع نهجه السياسي، كانت تجد مكانها تحت مظلته.


ويبين عطا الله أن حماس، على سبيل المثال، لم تكن لتتحدى رمزية عرفات بالطريقة التي حدثت بعد وفاته. 


ويؤكد عطا الله أن تلك القوة الرمزية التي كان يتمتع بها عرفات كانت كافية للحفاظ على التماسك الوطني، حيث استذكر بداية ظهور حركة حماس بشكلها السياسي والتنظيمي القوي، وكيف أنها لم تتجرأ في عهد عرفات على اتخاذ مواقف متطرفة في التحدي السياسي. 


ويشدد عطا الله أن عرفات كان الأب الحقيقي للفلسطينيين، واستطاع أن يجعل من النظام السياسي الفلسطيني كياناً موحداً تحت قيادته، حيث كان يعرف كيف يوازن بين القوى المختلفة ويوحدها نحو هدف مشترك.

فلسطين

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ليل غزة الثقيل!

إبراهيم ملحم

يا له من ليلٍ كموجِ البحر، يُرخي سدوله بكل أنواع الهموم الثقيلة على القلوب الـمُثخنة بأوجاع الفقد والمرض والخوف والجوع والتشرّد.


يا له من ليلٍ طويلٍ لا ينجلي، وما الإصباح منه بأمثلِ، فنهار المصلوبين في المحرقة لا يختلف عن ليلهم، ولا يُهدّئ من روع أطفالهم، أو يسدُّ جوعهم، أو يروي ظمأهم، أو يُبلسم جراحهم.


يا له من ليلٍ يتمطّى كلَيْلِ الشاعر الجاهليّ الذي حاول مُلكاً فمات دونَه، فعقاربُ الساعة في غزة توقّفت، ويومياتُ المحشورين في طوابير الإبادة، بانتظار دورهم على الموقدة الـمُستعرة، تجمّدت خوفاً ورعباً من كآبة المنظر وسوء المنقلب.


خبراء "الريجيم القاتل" يُبدعون في تقديم الوصفات، بتعليمات الجنرالات، لكي تذوب الأجساد عقاباً لها على تشبّثها بالبقاء تحت سقوف البيوت في الحارات المفخخة بالموت، في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا.


طال ليلُ غزة واستطال، ولم ترتوِ الذئابُ من شلالات الدماء، ولا توقّفَت الغربانُ عن ملاحقة طرائدها، حتى أثناء نومها أو فسحة لعبها، أو على "أسرّة شفاء"، ليس لها من اسمها نصيبٌ بعد أن خرجت عن الخدمة بالطائرات الـمُسيّرة.


تحت الركام، في هذه اللحظات، تَشهق أرواح، وتُكتَمُ أنفاس، وتنزف جراحُ آباءٍ وأُمهاتٍ بجوار أبناءٍ وأحفاد، يلفظون أنفاسهم بصمت، كصمت الضمائر الـمُستترة والـمُتستّرة على محرقة الإبادة الـمُستعرة.

 

أوقِفوا حرب الإبادة الآن‪..!

فلسطين

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: إصابات واعتقالات خلال حملة اقتحامات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السام باتجاه المواطنين ومنازلهم، ما أدى لإصابة خمسة مواطنين بالرصاص أحدهم طفل بالشظايا، واعتقلت الشابين مالك حطاب (18 عاما)، ومعتز الرمحي (29 عاما) بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


وقالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقهما نقلت 4 إصابات بالرصاص الحي من مخيم الجلزون ثلاثة منهم في الأطراف السفلية، وواحد في الوجه، كما نقلت طفل 16 عاما مصاب بشظايا رصاص حي.


واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المواطن يوسف حطاب دون معلومات عن وضعه الصحي.


وفي بلدة بيتونيا، اعتقل الشاب وليد حداد (22 عاما) أثناء توجهه إلى أرضه الزراعية في البلدة.


وتواصل تلك القوات اقتحام الجلزون، واعتدت بالضرب على المواطن يوسف حطاب دون معلومات عن وضعه الصحي.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من بيت كاحل: سياف علي العصافرة، ونزار سليمان العصافرة، وحمزة الزهور، ومعتصم العطاونة، وليث يوسف العصافرة، ومن بلدة دورا رائد كمال النمورة، وشادي النمورة، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


كما وداهمت قوات الاحتلال منطقة عصيدة في بيت أمر واقتحمت منزلا ومحلا تجاريا لبيع المواد الزراعية وفتشتها واستولت على جميع الاسمدة السائلة والجافة المستخدمة في رش المبيدات الحشرية، والتي تقدر قيمتها بآلاف الشواقل، واعتقال صاحب المحل وليد محمد سلمان صبارنة (42 عاما).


وفي نابلس، داهمت قوات الاحتلال احدى البنايات في منطقة رفيديا، ومنزلا شرق المدينة وفتشته وعبثت بمحتوياته، واعتقلت الشاب يوسف أبو صافي.


كما وداهمت قوات الاحتلال منزلا في منطقة عسكر البلد وفتشته واعتقلت الشقيقين أمين وأمير بحر الدم.


كما اقتحمت قوات الاحتلال أحد المحلات التجارية في منطقة السوق الشرقي، وقامت بأعمال تخريب داخله، واستولت على جهاز حاسوب موصل بكاميرات مراقبة.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية حوسان وسط إجراءات أمنية مكثفة وتمركزت وسط القرية تحديدا قرب مقر المجلس القروي، وأطلقت قنابل الغاز السام في محيط مقر الدفاع المدني، دون أن يبلغ عن إصابات.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عزون، واعتقلت الشابين: محمد عبد الكريم سليم، وإبراهيم نضال سليم، في الثلاثينات من عمرهما، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشها.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط، واعتقلت الشاب محمد نزار محمد علي، بعد مداهمة منزل ذويه والعبث بمحتوياته.

فلسطين

الإثنين 11 نوفمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"المالية" تعلن صرف رواتب الموظفين اليوم

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة المالية أن موعد صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر أيلول 2024، هو اليوم الإثنين، بنسبة لا تقل عن 70% وبحد أدناه 3500 شيقل.


وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إن بهذه المعادلة سيتلقى أكثر من 70% من الموظفين راتبهم كاملا، وهم الموظفون الذين لا تزيد رواتبهم عن 3500 شيقل.


وأكدت المالية أن بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي: اعترضنا مسيّرتين في منطقة البحر الميت

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض مسيّرتين في منطقة البحر الميت وصلتا من جهة الشرق ولم تتجاوزا الجانب الإسرائيلي.


وكانت القناة الـ14 الإسرائيلية قد ذكرت أن هناك اشتباها بتسلل مسيّرات في منطقة البحر الميت.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:58 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يدعو لتبني تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن لحصول فلسطين على العضوية الكاملة

دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد مصطفى، لدعم جهود ورؤية الرئيس محمود عباس من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام خلال عام، كما ورد في قرار الجمعية العامة الأخير حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي، وعقد مؤتمر لإعادة الإعمار حال وقف العدوان الاسرائيلي وحرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة.

وجدد مصطفى تأكيده على أهمية ما قامت به لجنة الاتصال الوزارية العربي الإسلامي برئاسة سمو الأمير فيصل بن فرحان، منذ بدء حرب الإبادة، داعيا الى استمرار عملها، وتجديد تكليف اللجنة لتنفيذ قرارات القمة المشتركة، والعمل مع عواصم الدول الفاعلة، وفي المؤسسات الأممية وخاصة مجلس الأمن، لقيادة الجهد من أجل وقف الحرب الانتقامية الإسرائيلية، وزيادة الاعترافات بدولة فلسطين، وحصولها على العضوية الكاملة، ومعاقبة اسرائيل على جرائمها.

جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الأحد، في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية والإسلامية غير العادية المقرر عقدها غداً الاثنين في العاصمة السعودية الرياض.

وأكد رئيس الوزراء على أهمية العمل المشترك على خطوات عملية وعقوبات على اسرائيل لإنهاء احتلالها غير الشرعي لأرض دولة فلسطين خلال ال 12 شهراً، كما ورد في قرار الجمعية العامة لتنفيذ الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية قبل أشهر.

وقال مصطفى: "هذا يتطلب تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية لجميع مناطق القطاع، بشكل فوري، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

كما دعا رئيس الوزراء تبني تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن لحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتنفيذ هذا القرار بأسرع وقت ممكن، وليكن في الأيام التي تلي انعقاد القمة، وإطلاق خطوات لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أربعة أسس: أنها تعمل ضد أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأنها تمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وأنها دولة مارقة، لم تف بمتطلبات عضويتها في الأمم المتحدة، واستناداً إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19/7/2024 واعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني وشكل نظام فصل وتمييز عنصري، وتجب إزالته وآثاره.

وأضاف مصطفى: "وفي إطار المساءلة القانونية الواجبة لضمان عدم إفلات إسرائيل من العقاب، وإنصاف ضحايا شعبنا الفلسطيني، فإننا ندعو لانضمام الدول العربية والإسلامية إلى دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، وأن نعمل لتعزيز سرعة بتّ محكمة العدل الدولية في ارتكاب إسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية ضد شعبنا".

وتابع رئيس الوزراء: "نأمل من الدول الشقيقة العمل مع سويسرا الدولة الوديعة لاتفاقيات جنيف، لتنفيذ قرار الجمعية العامة الداعي لعقد مؤتمر الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، في أقرب وقت ممكن، وللتشاور على مخرجات هذا المؤتمر لتحمل الدول مسؤولياتها تجاه معاقبة إسرائيل على انتهاكاتها لهذه الاتفاقية".

وتوجه مصطفى لسمو الأمير فيصل بن فرحان، ومن خلاله لبلاده الشقيقة المملكة العربية السعودية، بفائق التقدير والامتنان على مبادرة المملكة لعقد القمة العربية الإسلامية المشتركة للمرة الثانية على التوالي خلال عام، بهدف توحيد الموقف العربي والإسلامي لمواجهة ما تمر به القضية الفلسطينية ومنطقتنا العربية والإسلامية من عدوان إسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وامتداد هذا العدوان ليشمل الشعب اللبناني الشقيق، وليطال أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وعبر رئيس الوزراء عن تقدير دولة فلسطين لمبادرة وجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة مع الشركاء لإنشاء التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، وعقد اجتماع الأول في الرياض يومي 30 و31 أكتوبر الماضي، وندعو التحالف لاستكمال اعتراف دوله بدولة فلسطين وتبني حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية والاقتصادية لدفع إسرائيل لتطبيق حل الدولتين.

وأكد مصطفى على تقدير دولة فلسطين العميق لجهود كل الدول العربية والإسلامية الشقيقة، في دعم صمود شعبنا على أرضه، في مواجهة الإبادة والتهجير والتطهير، ودعم نضاله المشروع لممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

مستشفى العودة: نقل 19 مصابا إلى مدينة غزة

أفادت مستشفى العودة في محافظة شمال غزة، بنقل 19 مصابا من المستشفى إلى مستشفيات محافظة مدينة غزة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في ظل الإبادة والتطهير العرقي الذي تشهده المحافظة منذ أكثر من شهر.


وقالت إدارة المستشفى، في بيان: "تم تحويل 19 مصابا من المستشفى إلى مستشفيات مدينة غزة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الفلسطيني".


وكان مستشفى كمال عدوان قد دعا بشكل عاجل إلى توفير الإمدادات الأساسية، وخدمات الإسعاف، إضافة إلى رفع الحصار عن شمال غزة، مبينا أن "أن حالات من سوء التغذية والمجاعة بدأت تظهر في المنطقة، وشمال غزة يتعرض لحرب إبادة، ونحن نعاني نتيجة الصمت المتعمد على الجرائم التي تُرتكب ضدنا".



فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

حملة مقاطعة غير مسبوقة للأكاديميين والجامعات الإسرائيلية

تشهد الجامعات الإسرائيلية موجة مقاطعة غير مسبوقة للأكاديميين فيها منذ بداية الحرب على غزة، وصلت إلى أكثر من 300 حالة مقاطعة، وفق معطيات لجنة رؤساء الجامعات، التي نشرت اليوم الأحد.

وسجلت بلجيكا أعلى عدد من حالات المقاطعة لأكاديميين إسرائيليين ووصلت إلى أكثر من 40 حالة، تلتها الولايات المتحدة مع أكثر من 35 حالة مقاطعة، ثم بريطانيا مع أكثر من 20 حالة، وهولندا أكثر من 15 حالة مقاطعة، كما سجلت إيطاليا أكثر من 10 حالات مقاطعة في أعقاب مبادرة أطلقها اتحاد الأكاديميين فيها.

ويتم التعبير عن مقاطعة الجامعات والأكاديميين الإسرائيليين بأشكال متعددة، وأبرزها رفض نشر مقالات علمية التي بلغ عددها 50 حالة تقريبا.

كما تم إلغاء حوالي 30 محاضرة لأكاديميين إسرائيليين، وفي المقابل سُجلت حوالي 30 حالة رفض فيها أكاديميون أجانب إلقاء محاضرات في مؤتمرات علمية وأيام دراسية نظمتها جامعات إسرائيلية.

وسُجلت حوالي 30 حالة إلغاء أو تعليق تعاون في الأبحاث أو بين جامعات إسرائيلية وأجنبية وتبادل طلاب.

وشملت هذه المقاطعة للجامعات الإسرائيلية الكثير من الكليات والمجالات العلمية، بينها التاريخ والحقوق وعلم الآثار والدراسات اليهودية والثقافات والعلوم الطبيعية والهندسة.

وأشارت المعطيات إلى أن "الوضع خطير بشكل خاص" في بلجيكا التي ألغت حوالي 15 منحة أكاديمية، وشملت حالات أخرى رفض إصدار توصيات وتقارير لباحثين إسرائيليين وتجاهل رسائل خطية أو شفهية منهم.

وقال رئيس طاقم مكافحة المقاطعة الأكاديمية في لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون شلنغر، إن "المقاطعة الأكاديمية هي إحدى التحديات المركزية التي تواجهها الجامعات الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر، في الحلبة الدولية".

وأضاف أن ظاهرة المقاطعة الأكاديمية تتصاعد بشكل كبير إثر الحرب وتهدد باستهداف المكانة الأكاديمية الإسرائيلية

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

على خلفية اشتباكات أمستردام.. 4000 شرطي لتأمين مباراة فرنسا وإسرائيل

أعلن مدير شرطة باريس، لوران نونييز، يوم الأحد أنه سيتم نشر 4 آلاف من ضباط الشرطة والدرك يوم الخميس المقبل لتأمين مباراة "عالية الخطورة" بين منتخبي فرنسا وإسرائيل في ملعب فرنسا في سان دوني، ضمن الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الثانية في مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.


وقال نونييز في تصريح لقناة "بي إف إم تي في" الفرنسية إن نشر هذا العدد الكبير من القوات يأتي في إطار "إجراءات أمنية مشددة وغير تقليدية" لتم تأمين مباراة دولية من هذا النوع.

ثم أضاف أن 4 آلاف عنصر من الشرطة والدرك سيقومون بتأمين محيط الملعب، وكذلك وسائل النقل العام في باريس، مع نشر بعضهم داخل الملعب.

وتابع نونييز أن نحو 1600 من رجال الأمن سيتم نشرهم داخل الملعب فرنسا، بما في ذلك وحدة النخبة من الشرطة الوطنية، التي ستتولى تأمين المنتخب الإسرائيلي. وأشار إلى أن المباراة تُعتبر "عالية المخاطر"، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة،.

كما أوضح مدير شرطة باريس أن السلطات الفرنسية تعمل بالتنسيق مع السفارة الإسرائيلية في باريس ومع بعض عناصر الشرطة الإسرائيلية، مشددا على أن هؤلاء العناصر "لن يشاركوا في تأمين الحدث يوم الخميس".

وتأتي هذه التدابير الأمنية بعد أسبوع من أعمال العنف التي شهدتها أمستردام بين مجموعات من المشجعين،بما في ذلك مشجعو مكابي تل أبيب الإسرائيلي، خلال مباراة ضمن مسابقة الدوري الأوروبي، والتي قوبلت بإدانات دولية.

"العلم الفلسطيني ممنوع"

كما أشار مدير شرطة باريس إلى أنه سيمنع الدخول بعلم فلسطيني، وسيسمح فقط بالأعلام الفرنسية والإسرائيلية. وأضاف أنه "بالنسبة للمشجعين، سيكون هناك تدبير أمني حول الملعب مع نقطتي تفتيش، بالإضافة إلى التحقق من الهوية إذا لزم الأمر"

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: الجيش الإسرائيليّ ينفّذ عملية تطهير عرقي شمال قطاع غزة

أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في افتتاحيّتها، الأحد، أنّ الجيش الإسرائيلي ينفذ "عملية تطهير عرقي" في شمال قطاع غزة تشمل تهجير السكان القليلين المتبقين بالقوة، وتدمير منازلهم والبنية التحتية، وفتح طرق عريضة في إطار خطة تهدف لفصل مناطق شمال القطاع عن مدينة غزة.


واستندت الصحيفة إلى تقرير لمراسلها العسكري يانيف كوبوفيتش الذي رافق القوات الإسرائيلية بجولة في المنطقة، واصفًا الوضع هناك بأنه يبدو كـ "كارثة طبيعية"، رغم تأكيد الصحيفة على أن ما يحدث هو تدمير ممنهج ومقصود.


وأضافت الصحيفة إشارات إلى تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" الغارديان البريطانية، نقلت فيه عن العميد إيتسيك كوهين، قائد الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي، نفيه السماح بعودة السكان لمنازلهم في شمال القطاع، موضحًا أن معظم سكان مناطق بيت حانون وبيت لاهيا والعطاطرة وجباليا تم إجلاؤهم بالفعل، وأن قواته تلقت أوامر واضحة بتنفيذ هذا الإخلاء القسري. وأشار كوهين إلى أن مهمته تتمثّل في "إخلاء مساحة وتطهيرها"، زاعمًا أن التهجير يهدف إلى "حماية السكان" وتسهيل حركة القوات الإسرائيلية.


وتطرقت الصحيفة إلى "خطة الجنرالات" التي وضعها اللواء المتقاعد غيورا آيلاند وبعض القادة المتقاعدين الآخرين، والتي تدعو لتهجير السكان في شمال القطاع ومنع دخول المساعدات الإنسانية، معتبرةً أن ما يعرضه آيلاند علنًا هو جزء من إستراتيجية ينفّذها الجيش بتوجيه من قياداته العسكرية والسياسية، بدءًا من رئيس الأركان هرتسي هليفي وقائد القيادة الجنوبية يارون فنكلمان، وبدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الجيش المقال يوآف غالانت وخليفته يسرائيل كاتس.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو يتحمّل المسؤولية الكبرى عن "جرائم الحرب" التي تهدف أيضًا إلى تدمير منازل الفلسطينيين وتهجيرهم، كجزء من "حرب الولادة الجديدة" التي تسعى لتمهيد الطريق لاحتلال طويل الأمد وإمكانية استيطان يهودي مستقبلي.

كما تطرقت "هآرتس" إلى تعليق المؤرخ الإسرائيلي دانيال بيلتمان، المختص في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، الذي وصف آيلاند بأنّه تجسيد لانهيار أخلاقي وفقدان للفهم التاريخي، مشيرًا في مقاله إلى أن "خطة آيلاند" تندرج ضمن "جرائم الحرب" التي تتراوح بين التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

وفي مقاله بعنوان "مبررات آيلاند تهدف للتغطية على الجرائم الإسرائيلية في غزة"، يرى بيلتمان أن آيلاند يحاول تبرير عمليات التهجير عبر تبريرات واهية، معتبرًا أن آيلاند يمثل الانهيار الأخلاقي لـ "إسرائيل".



وأشار بيلتمان إلى محاولة آيلاند تصوير قطاع غزة كـ "دولة مستقلة" منذ فك الارتباط في 2005، مع تشبيه الوضع بألمانيا في الثلاثينيات، لكنّه اعتبر هذا التشبيه مضللاً. وأكد بيلتمان أن غزة ما تزال تحت السيطرة الفعلية لإسرائيل التي تفرض سيطرتها على مداخل القطاع، والمجال الجوي، والمياه الإقليمية، ما يعيق وصول الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.

كما نفى بيلتمان مزاعم آيلاند حول التّشابه بين صعود النازيين واستيلاء حماس على السلطة في غزة، واصفًا هذا التشبيه بأنّه غير منطقي، وأوضح أن حماس استولت على السلطة في ظروف محاصرة وتحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، كما أنّها ليست كيانًا دوليًا معترفًا به، يتمتّع بقدرات اقتصادية وعسكرية.

واختتم بيلتمان مقاله بالتساؤل عن مصير الفلسطينيين المهجّرين ضمن خطة آيلاند، ولفت إلى أن تجاهل توفير السكن والرعاية والأمن للمهجّرين يعكس نيّة متعمدة للتضييق على سكان غزة، وقال إن "التبريرات الانتقائية" التي يقدمها آيلاند تهدف إلى التهرّب من حقيقة أنّ "إسرائيل" ترتكب في غزة جريمة حرب تهدف إلى التطهير العرقي، وتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 6:00 مساءً - بتوقيت القدس

عباس: شعبنا لا يمكن إلغاء وجوده والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن الشعب الفلسطيني لا يمكن الغاء وجوده، ولا اذابته، والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها.


وقال الرئيس، مساء اليوم الأحد، لمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، إن شعبنا في قطاع غزة يتعرض لنكبة ثانية وحرب إبادة جماعية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، وحوّل الاحتلال القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة.


وشدد الرئيس على أن مخطط التهجير لن يمر ولن نسمح له ان يمر بصمود شعبنا وبدعم وتأييد اشقائنا واصدقائنا في العالم، مؤكدا أن القيادة لن تتوقف عن بذل كل الجهود من أجل وقف حرب الإبادة المجرمة، وحتى ينسحب آخر جندي من قطاع غزة، ليعود القطاع إلى مكانه الطبيعي في الدولة الفلسطينية، ونضمد جراح أهلنا نعيد بناءه أفضل مما كان.


وأشار الرئيس إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة عصيبة مع وجود الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، فليس قطاع غزة وحده يتعرض لحرب إبادة ومخطط ضم وتهجير، فالضفة تتعرض للمخطط ذاته.


وشدد الرئيس على ان الشعب الفلسطيني سيبقى على أرضه ولن يرحل عنها، وهذه وصية ياسر عرفات وكل شهداء شعبنا، وفي المقدمة منهم شهداء اللجنة المركزية لحركة "فتح".


وقال الرئيس: متمسكون بخيار السلام، وسنواصل العمل على تحقيقه، مؤكدا أن الامن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا إلا بزوال الاحتلال وتحقيق السيادة والاستقلال على ارض الـدولة الفلسطينية فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967 وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس المبادرة العربية والقرار 194.


وجدد الرئيس رفض قرارات الاحتلال بشأن حظر عمل وكالة الأونروا في فلسطين، مؤكدا ان دولة فلسطين ستواجه هذه القرارات بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.


وقال الرئيس: بفضل صمود شعبنا وتحديه لمخططات الاحتلال التصفوية، سنواصل السير نحو الحرية والاستقلال، وسيحاسب الاحتلال على جرائمه وعدوانه على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، في المحاكم الدولية.


وأكد الرئيس أننا على طريق انجاز وحدتنا الوطنية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، صاحبة القرار الوطني المستقل.


وشدد الرئيس على التمسك بالأهداف والحقوق الوطنية المشروعة والمعترف بها دوليا، معاهدا جماهير شعبنا العظيم على مواصلة السير على درب الحرية والاستقلال، الذي ضحى خيرة أبنائنا وبناتنا بأرواحهم في سبيله، وأكد أن شعبنا وقيادته لن يهدأ لهم بال حتى ينال الأسرى حريتهم.


وختم الرئيس كلمته بالقول: إن "إرث ياسر عرفات باق فينا ولن نحيد عنه وسنبقى منغرسين في هذه الأرض لأننا أصحابها، وإن حقيقة الشعب الفلسطيني لا يمكن طمسها او القفز عنها".


وفيما يلي نص كلمة الرئيس:

يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد بإباء وشموخ على أرض الوطن في قطاع غزة وفي الضفة والقدس، وفي الشتات على امتداد العالم.

نحيي اليوم الذكرى العشرين لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، الذي حمل راية الكفاح الوطني الفلسطيني على امتداد عقود من اجل الحرية والاستقلال، ولعل الدرس الاهم من مسيرة هذا القائد الاستثنائي، ومسيرة منظمة التحرير الفلسطينية، هو ان الشعب الفلسطيني لا يمكن الغاء وجوده، ولا اذابته، والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها، وان لشعبنا وطنا قديما بنى عليه تاريخه وحضارته، هذه الحضارة التي قدمت للإنسانية رسالة المحبة والسلام.

تأتي هذه الذكرى، والشعب الفلسطيني يمر في ظروف قاسية وصعبة. هناك نكبة ثانية في قطاع غزة، فشعبنا يتعرض لحرب إبادة جماعية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، مئات آلاف الشهداء والجرحى، دمار شامل، تشريد وجوع وأمراض وأوبئة، لقد حولت دولة الاحتلال القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة وما يحدث اليوم في شمال قطاع غزة خير دليل على ذلك، ولا يزال سيف التهجير القسري مسلطا على رقاب الغزيين، ونقول هنا بكل وضوح وصرامة ان هذا المخطط لن يمر ولن نسمح له ان يمر بصمود شعبنا وبدعم وتأييد اشقائنا واصدقائنا في العالم. وفي الضفة الغربية والقدس يواجه شعبنا الاعتداءات المتواصلة عليه وعلى ارضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين، الذين يمارسون جرائم التطهير العرقي والتمييز العنصري.

واسمحوا لي بهذه المناسبة، ان أتوجه بشكل خاص الى جماهير شعبنا الصامدين والقابضين على الجمر في القطاع، لأقول لهم إننا لن نتوقف عن بذل كل الجهود من أجل وقف حرب الإبادة المجرمة، وحتى ينسحب اخر جندي احتلالي من قطاع غزة ليعود القطاع إلى مكانه الطبيعي في الدولة الفلسطينية، كما لن يهدأ لنا بال حتى نضمد جراح أهلنا في قطاع غزة، وان نعيد بناءه أفضل مما كان.

يا جماهير شعبنا العظيم

ان القضية الفلسطينية تمر بمرحلة عصيبة مع وجود الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، فليس قطاع غزة وحده يتعرض لحرب إبادة ومخطط ضم وتهجير فالضفة تتعرض للمخطط ذاته، وان حكومة اليمين تعتقد أن الظروف مواتية لتنفيذ اهدافها التوسعية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

إننا نقول لهم ولغيرهم إننا أبناء هذه الأرض منذ آلاف السنين، سنبقى هنا ولن نرحل، وهذه وصية ياسر عرفات وكل شهداء شعبنا وفي المقدمة منهم شهداء اللجنة المركزية لحركة فتح ونؤكد لهم جميعا بأننا على العهد باقون وبأن الراية ستبقى مرفوعة.

لقد تمسكنا باستمرار بخيار السلام، تمسكنا به في كل الظروف الصعبة والمعقدة، وحتى عندما تخلى عنه الطرف الآخر، نحن لا ننظر للسلام بأنه مرحلة وتمر، نحن نسعى لإقامة سلام عادل ودائم، ومؤمنين ان هذا السلام، وان الامن والاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بزوال الاحتلال وتحقيق السيادة والاستقلال على ارض الـدولة الفلسطينية فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967 وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس المبادرة العربية والقرار 194. وفي هذا الصدد فإننا نؤكد وجود وتعزيز عمل وكالة الأونروا ورفض قرارات سلطات الاحتلال بشأن حظر عملها في فلسطين وهو ما نرفضه وسنواجهه بالتنسيق مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.

أبناء شعبنا البطل

اننا بفضل صمودكم وتصديكم لهذه الجرائم والمخططات التصفوية سائرون نحو الحرية والاستقلال فالاعترافات الدولية بدولة فلسطين تتوالى، وخاصة على الساحة الأوروبية والاحتلال يجر الى المحاكم الدولية ولأول مرة سيحاسب على جرائمه وعدوانه على شعبنا وارضنا ومقدساتنا، واليوم هناك تحالف دولي لأكثر من مئة دولة تم انشاؤه بجهود مشكورة من اللجنة العربية الإسلامية والاتحاد الأوروبي ودول شقيقة وصديقة من اجل تجسيد دولة فلسطين وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وهنا لا بد من تثمين مواقف شعوب ودول العالم التي تساندنا وتعمل معنا في المحافل الدولية، كما نؤكد لكم اننا على طريق انجاز وحدتنا الوطنية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، صاحبة القرار الوطني المستقل.

في الذكرى العشرين لاستشهاد القائد الرمز أبو عمار، نؤكد لجماهير شعبنا العظيم التمسك بالأهداف والحقوق الوطنية المشروعة والمعترف بها دوليا، ونعاهدهم أننا سنواصل السير بالعزيمة نفسها على درب الحرية والاستقلال، هذا الدرب الذي ضحى خيرة أبناء وبنات الشعب الفلسطيني بأرواحهم في سبيله، وضحى الاسرى الابطال بحريتهم وفي زهرة شبابهم، واقول لهم ان شعبكم وقيادتكم لن يهدأ لهم بال حتى تنالوا حريتكم.

ان ارث ياسر عرفات باق فينا ولن نحيد عنه وسنبقى منغرسين في هذه الأرض لأننا أصحابها.

إن حقيقة الشعب الفلسطيني لا يمكن طمسها أو القفز عنها

 عاشت فلسطين

عاش الشعب الفلسطيني حرا أبيا

المجد لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم الشهيد القائد الرمز أبو عمار

والشفاء لجرحانا والحرية لأسرانا الأبطال

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السعودي يترأس اجتماع القمة العربية الإسلامية غير العادية

رام الله - "القدس" دوت كوم

 انطلقت، اليوم الأحد، أعمال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية الإسلامية غير العادية في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى.


وترأس الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، في العاصمة الرياض، الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية والإسلامية غير العادية المقرر عقدها غدا الاثنين.


وتأتي هذه القمة امتداداً للقمة العربية الإسلامية المشتركة التي عُقدت في الرياض بتاريخ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، واستكمالاً للجهود المبذولة من الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع قادة الدول العربية والإسلامية الشقيقة.


وشهد الاجتماع مناقشة جدول أعمال القمة المرتقبة، وبحث أبرز القضايا المطروحة للنقاش.

اقتصاد

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:55 مساءً - بتوقيت القدس

مديرة مركز التصدير الروسي: الصين تقدم مثالا للسوق العادلة والمفتوحة للعالم

بكين- (شينخوا)

قالت فيرونيكا نيكيشينا، المديرة العامة لمركز التصدير الروسي، إن الصين، المدافعة الحقيقية عن الأسواق العادلة والمفتوحة، قدمت مثالا عالميا لدعم التعددية والتجارة الحرة.


وقالت نيكيشينا، في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) مؤخرا، إن "معرض الصين الدولي للاستيراد يوفر فرصة استثنائية للمنتجين والمصدرين الروس لعرض منتجاتهم والتواصل مع المشترين الصينيين وتأمين طلبات ممتدة وكبيرة".


وأفادت أن "مثل هذا الوصول الملموس إلى السوق الصينية سيشجع بقوة المصدرين الأجانب على استكشاف الفرص في الصين".


وأضافت أنه منذ أول نسخة من المعرض في عام 2018، عمل المركز التصدير الروسي بنشاط على تنظيم ودعم مشاركة الشركات الروسية، مما جعلها مكونا أساسيا لمبادراتها السنوية.


وأردفت "نرى اهتماما متزايدا بين الشركات الروسية والصينية إزاء تعميق تعاونهما التجاري من خلال حضور المعرض".


وترى نيكيشينا بأن الشركات العارضة الروسية ستقدم مجموعة واسعة من المنتجات للمستهلكين والموزعين الصينيين هذا العام.


بالإضافة إلى الحلويات والشوكولاتة والزبدة والكحول والمشروبات، سيكون هناك تركيز خاص على مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية والمنتجات الطبية والأدوات المنزلية، بالإضافة إلى حلول التكنولوجيا المتقدمة في المنتجات الرقمية والإنتاج الصناعي.


وقالت إن "الاجتماعات الحضورية فعالة للغاية، وهناك حماس قوي من كل من الشركات الروسية والصينية لإقامة أو توسيع التعاون".


وأشارت نيكيشينا إلى أن العديد من الشركات الروسية تحضر معرض الصين الدولي للاستيراد لأول مرة هذا العام وهي حريصة على فهم تفضيلات المستهلكين الصينيين.


وأضافت أن "الشركات الروسية ستستخدم منصة المعرض بشكل كامل للترويج لمنتجاتها، والبحث عن شركاء كبار، وإقامة شراكات تجارية طويلة الأجل".

 

أشخاص يقومون بزيارة معرض الصين الدولي للاستيراد في نسخته السابعة المقامة في المركز الوطني للمعارض والمؤتمرات (شانغهاي) في شانغهاي بشرقي الصين في 5 نوفمبر 2024. وانطلقت فعاليات أحدث نسخة من المعرض، وهو أول معرض على المستوى الوطني في العالم مخصص للاستيراد، يوم الثلاثاء في شانغهاي. (شينخوا)

اقتصاد

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

الصين تفتح أبوابها على نطاق أوسع أمام الزوار والمستثمرين الأجانب

بكين - (شينخوا)

انطلقت فعاليات النسخة السابعة من معرض الصين الدولي للاستيراد يوم الثلاثاء، حيث قدمت للبلدان والشركات في جميع أنحاء العالم منصة كبيرة لعرض منتجاتها وخدماتها، وفرصة ثمينة للاستفادة من السوق الصينية الشاسعة.


وبالإضافة إلى المعرض الذي يتمحور حول الاستيراد ويتم تنظيمه على المستوى الوطني، كشفت الصين مؤخرا عن سلسلة من المبادرات، تتضمن توسيع سياسات الإعفاء من التأشيرة وتخفيف قيود الاستثمار، لفتح أبوابها على نطاق أوسع للزوار والمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب.


وبينما تمضي البلاد قدما في سياسات الانفتاح عالية الجودة، من المتوقع على نطاق واسع رؤية دفعة هائلة في مجالات التجارة العالمية والاستثمار والتبادلات الشعبية.


ويجمع المعرض الذي يقام هذا العام في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر في شانغهاي، المركز التجاري للصين، مشاركين من 152 دولة ومنطقة ومنظمة دولية، مع تسجيله رقما قياسيا جديدا عبر حضور 297 شركة مدرجة على قائمة "فورتشن جلوبال 500" إلى جانب قادة الصناعة وهو ما يمثل دليلا على التأثير الدولي المتزايد للحدث وجاذبيته.


ويظهر الحدث التزام الصين الواضح بتوسيع الواردات وتعزيز تحرير التجارة. كما يمثل منصة للصين لاعتماد تدابير جديدة لتحسين بيئة الأعمال للشركات الأجنبية، انطلاقا من تخفيف السياسات التجارية إلى دعم التجارة الإلكترونية عبر الحدود وتسهيل الإجراءات الجمركية الأكثر سلاسة.


وعلى مدى السنوات الست الماضية، أصبح المعرض السنوي حدثا مميزا للانفتاح رفيع المستوى للصين ورمزا لمساعيها المستمرة لبناء اقتصاد عالمي مفتوح.


من خلال المعرض، وقعت الصين اتفاقيات تجارية بمليارات الدولارات وفتحت سوقها المحلية أمام مجموعة واسعة من السلع والخدمات الأجنبية، مما ساهم في تحقيق فوائد لكل من المستهلكين المحليين والموردين العالميين.


هذا الالتزام بالرخاء المشترك والعولمة الاقتصادية يجعل من المعرض مساهما رئيسيا في الاستقرار الاقتصادي العالمي ومحركا للتجارة والاستثمار عبر الحدود خاصة في وقت تكون فيه التجارة العالمية محفوفة بالشكوك والضغوط الحمائية.


جيمس باتريك من كندا يُجرب نظام الدفع اللاتلامسي لحاملي بطاقات ماستركارد وفيزا من الزوار الأجانب في محطة مترو شينشاوقانغ (حديقة شاوقانغ) في العاصمة الصينية بكين يوم 13 سبتمبر 2024. (شينخوا)


كما تعمل الصين من أجل جعل زيارات السياح ورجال الأعمال الأجانب أسهل بكثير. واعتبارا من 8 نوفمبر الحالي، سيتمكن المواطنون الذين يحملون جوازات سفر عادية من سلوفاكيا والنرويج وفنلندا والدنمارك وأيسلندا وأندورا وموناكو وليختنشتاين وكوريا الجنوبية من السفر إلى الصين بدون الحاجة إلى تأشيرة.


وتبشر هذه الخطوة، إلى جانب تدابير أخرى ملاءمة للزوار، بإعطاء دفعة إضافية للوافدين الأجانب. في الربع الثالث من هذا العام، سجلت الصين تدفقا بلغ 8.186 مليون أجنبي، منهم 4.885 مليون بدون تأشيرة، وهو ما يمثل ارتفاعا سنويا بنسبة 48.8 في المائة و78.6 في المائة على التوالي.


كما تعمل الحكومات المحلية في جميع أنحاء الصين على تكثيف عروض الضيافة. وقد طُرح في بكين كتيب بعنوان "مرحبا بكم في بكين: نصائح أساسية للوافدين الجدد" يشمل معلومات أساسية عن السياحة؛ وقد جهزت شانغهاي سيارات الأجرة ومحطات مترو الأنفاق لديها بأجهزة تقبل البطاقات المصرفية الأجنبية. كما اتخذت وجهات السياحة مثل تشنغدو وشيآن تدابير جديدة لجعل الأجانب يشعرون وكأنهم في وطنهم.


كما اتُخذت خطوات كبيرة في اتجاه تعزيز بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين الأجانب في الآونة الأخيرة. وألغت الطبعة الجديدة من القائمة السلبية الوطنية الصينية للاستثمار الأجنبي، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، القيود المتبقية المتعلقة بقطاع التصنيع.


وبذلك تكون البلاد قد أزالت جميع الحواجز أمام الاستثمار الأجنبي في مجال التصنيع، وهو دليل على قيادتها العالمية في الانفتاح على التصنيع خاصة أن بعض البلدان المتقدمة لا تزال عازمة على فرض قيود على استثمارات التصنيع الأجنبية.

إن الانفتاح المتزايد للصين، كما لاحظ العديد من الخبراء، هو نعمة هائلة لبقية العالم، مما يضيف زخما للانتعاش الاقتصادي العالمي، لا سيما وسط المشهد الدولي المتطور والمضطرب.

 

اقتصاد

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

التوجه شرقا ... الشركات العربية تستكشف خلال معرض الصين الدولي السابع للاستيراد آفاق دخول السوق

رام الله - "القدس" دوت كوم

حرصت المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى خلال مشاركتها في معرض الصين الدولي السابع للاستيراد، على طرح منتجات وخدمات ذات خصائص محلية، سعيا منها للتوجه إلى الشرق ودخول السوق الصينية الكبيرة.


وتشارك السعودية هذا العام كـ"ضيف شرف" لأول مرة في معرض الصين الدولي للاستيراد، مع العلم أن هذه هي المرة الخامسة التي تشارك فيها السعودية في المعرض. وقام الجانب السعودي بتصميم جناحه بعناية ركز فيها على اتخاذ العمارة السعودية التقليدية كنموذج أولي، وإبراز اللون الأخضر بما يتوافق مع اللون الرئيسي للعلم السعودي، ليدمج الجناح العناصر المعمارية العربية التقليدية بشكل يفتح نافذة لعرض الثقافة المميزة.


وقال المنظم السعودي إن المشاركة تعتبر إجراء مهما لتعزيز التبادلات والتعاون بين السعودية والصين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية، معربا عن تطلعه إلى الاستفادة من هذه الفرصة لإجراء اتصالات مكثفة مع الناس من جميع مناحي الحياة والمستهلكين في الصين.


ومن حيث المعروضات، عرضت الشركات السعودية الأطعمة التقليدية مثل التمر وشراب العسل والجبن، وقامت بتعريف المستهلكين المحتملين عليها من خلال التذوق ومقاطع الفيديو الترويجية. بالإضافة إلى الأطعمة المتخصصة والحرف اليدوية. كما سلط الجناح الضوء أيضا على موضوع "صنع في المملكة العربية السعودية" وذلك من خلال مشاركة عدد من الشركات الصناعية السعودية التي عرضت أحدث إنجازات المملكة في تعزيز التحديث الوطني.


وفي هذا السياق، قال مازن المزيني مدير المبيعات الدولية لشركة "الفنار" السعودية، الذي شارك في المعرض لأول مرة، إن الأجهزة المنزلية للشركة يتم إنتاجها بشكل كامل في السعودية، معربا عن أمله في أن يظهر للمستهلكين الصينيين جودة وتقدّم التصنيع السعودي بشكل يمكن الشركة من دخول السوق الصينية.


وباعتبارها أكبر شركة سعودية خاصة تعمل في الصين، شاركت مجموعة "عجلان وإخوانه" في معرض الصين الدولي للاستيراد لأول مرة. وقال محمد العجلان نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة "عجلان وإخوانه" القابضة السعودية، رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني، إن الشركة ستعرض بشكل شامل الإنجازات المتمثلة في إقامة المشاريع المشتركة مع الشركات الصينية في السنوات الأخيرة وتطوير سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل مشترك وتحقيق المنفعة المتبادلة، لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والسعودية وتبادل الفرص الجديدة للتنمية المستقبلية.


وبالانتقال إلى جناح مملكة البحرين، يتم عرض الأزياء التقليدية وثقافة الحرف اليدوية، حيث لا يوفر الجناح للزوار فرص تجربة الملابس التقليدية فحسب، بل يعرض أيضا مشاهد سياحية غامرة في البحرين من خلال معدات الواقع الافتراضي.

ويجمع جناح البحرين بين عناصر حماية البيئة والثقافة التقليدية، ويعرض بشكل منفصل الحرف اليدوية التقليدية المصنوعة من مواد متجددة أو معاد تدويرها.


وقال حسن سوار أحد موظفي "صادرات البحرين" المشاركين في تنظيم جناح البحرين، إن معرض الصين الدولي للاستيراد يوفر للبحرين نافذة عرض وقناة للعارضين لدخول السوق الصينية، معربا عن الأمل في أن يتمكن المزيد من المستهلكين الصينيين من التعرف على البحرين ومنتجاتها.


وبدوره، يركز الجناح المصري على المنتجات السياحية، حيث يقيم في منطقته الرئيسية أكشاك الأطعمة المحلية والحرف اليدوية والصناعات الخدمية ذات الصلة بالسياحة. ومن بينها، جذبت أوراق البردي ومنتجات الحرف اليدوية الأخرى انتباه الزوار الذين واصلوا الاستفسارات عنها.


وقالت رانيا الخولي، وهي عارضة للحرف اليدوية المصرية إن شركتها دأبت على المشاركة في المعارض في أنحاء العالم، إلا أن الصين كانت "أبعد مكان" مقارنة بأماكن المعارض السابقة، لكنها أيضا السوق الأكثر احتمالا للدخول، مضيفة أنه وعلى الرغم من افتتاح الجناح لفترة قصيرة فقط، إلا أنها تشعر بالحماس عند المستهلكين تجاه المنتجات المصرية بالفعل، حيث تحظى منتجات السياحة الثقافية المصرية بتقدير كبير بين المستهلكين الصينيين.


ويتميز جناح سورية بالمنتجات الطبيعية عالية الجودة مثل: مستخلصات الزيوت الطبيعية وزيت الزيتون.


وشاركت سيدة الأعمال السورية رولا علي أديب صاحبة شركة "بيوشام" لمستخلصات الزيوت الطبيعية، لمرات في معرض الصين الدولي للاستيراد منذ دورته الأولى، وغالبا ما يكون كشكها مزدحما، حيث أصبحت الصين في السنوات الأخيرة سوقا أجنبية رئيسية لشركتها التي أكملت سلسلة من الاستعدادات مثل تسجيل الامتثال للمنتجات في الصين على أمل توسيع المبيعات في الصين.


وقالت أديب: "المستهلكون الصينيون يقدرون جدا الهيدروسولات والزيوت الطبيعية عالية الجودة للشركة، كما أن سورية تتميز بأفضل منتجات الزيوت الطبيعية، بينما يمكن للمعرض ربطي بالمستهلكين المهتمين بهذا النوع من المنتجات". 

 

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

تزايد الشعارات والرسائل المؤيدة للفلسطينيين جرأة في الجامعات الأميركية

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأحد أنه عندما عطلت الاحتجاجات المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة في حرم الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، طالبت اللافتات والهتافات بـ "سحب الاستثمارات" و "وقف إطلاق النار الآن!". أما هذا الخريف، فقد أصبحت لغة الاحتجاج أكثر جرأة ، وكأنها تحتفل   بهجوم 7 تشرين الأول 2023، وتردد صدى اللغة التي تستخدمها حماس وتعلن، "المجد للمقاومة!". وفيما تبددت الاحتجاجات الجماعية وحملات أجهزة الشرطة والأمن القمعية لإسكاتها التي اجتاحت الكليات في الربيع الماضي، وأصبحت الجامعات أكثر هدوءًا وسكينة هذا الخريف. ولكن في بعض الجامعات ، استخدمت المجموعات الطلابية نبرة أكثر عدوانية بشكل لافت للنظر.

 

يشار إلى أن الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة المحاصر والمدمر، والتي أودت بحياة أكثر من 44 ألف فلسطيني ، 70% منهم ، من النساء والأطفال وفق الأمم المتحدة، تُوصف بانتظام بأنها إبادة جماعية، "ولكن حتى وقت قريب كان القليل من هذه الشعارات تبدو مؤيدة لحماس" بحسب الصحيفة، التي تقول أنه "بالنسبة للبعض، بما في ذلك العديد من أفراد المجتمع اليهودي، يعد هذا تحولًا مثيرًا للقلق. ولكن بالنسبة للآخرين، فإن الخطاب الجديد هو التطور الطبيعي لحركة تستجيب لحرب وحشية في عامها الثاني الآن، ولا نهاية في الأفق".

 

وتنسب الصحيفة إلى ميتشل سيلبر، الأستاذ المساعد في جامعة كولومبيا والذي يدير مؤسسة غير ربحية تساعد في توفير الأمن للمجتمعات اليهودية في منطقة نيويورك الحضرية، إن الجماعات غالبًا ما تصعد خطابها عندما لا تحقق أهدافها، حيث تحث مجموعة صغيرة على اتخاذ إجراءات أقوى. وقال: "نحن عند نقطة التحول هذه. بدأنا نرى تطرفًا في رسالتهم". ويرى سيلبر، المدير السابق لتحليل الاستخبارات في إدارة شرطة نيويورك، خطابًا أكثر وضوحًا: "مؤيد لحماس بشكل صارخ، ومؤيد لحزب الله بشكل صارخ، ومؤيد للحوثيين بشكل صارخ". قد تصطدم الرسائل الأكثر صرامة قريبًا بإدارة ترامب القادمة.

 

يشار إلى أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب، تعهد بقمع الاحتجاجات في الحرم الجامعي، ويتوقع حلفاؤه أن تحقق وزارة التعليم بشكل أكثر عدوانية في ردود فعل الجامعات على الحركات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي.

 

في أيار، قال ترامب للمانحين: "إذا أعيد انتخابي، فسوف نعيد هذه الحركة إلى الوراء 25 أو 30 عامًا". كما وعد بترحيل الطلاب الأجانب الذين يشاركون في الاحتجاجات. "بمجرد أن يسمعوا ذلك، سوف يتصرفون بشكل لائق".

 

تظهر الرسائل أحيانًا على وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك Telegram و Instagram، وأحيانًا في المناسبات العامة. قالت الكليات مرارًا وتكرارًا إنها لا تتسامح مع العنف لكنها قالت أيضًا إنها تحترم حق الطلاب في حرية التعبير.

 

لقد قيدت القواعد الجديدة كيفية احتجاج المجموعات في العديد من الحرم الجامعي، ولم تعد المخيمات الكبيرة التي عطلت الحياة الجامعية في الربيع. وقال تيد ميتشل، رئيس المجلس الأمريكي للتعليم للصحيفة، إن هناك أيضًا جهودًا أكثر تنظيمًا لتوجيه مخاوف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بشأن القضايا في الشرق الأوسط إلى المناقشة الأكاديمية.

 

على الرغم من قلة عدد الطلاب المشاركين في الجهود المناهضة للحرب هذا العام، فإن العديد من أولئك الذين بقوا أكثر تطرفًا في رسائلهم، كما يقول بعض المراقبين، بحسب الصحيفة التي تشير إلى أنه "في جامعة كاليفورنيا في بيركلي قبل عام، علق الطلاب لافتة طويلة من برج ساذر، وهو برج جرس شهير يبلغ ارتفاعه 307 أقدام في الحرم الجامعي. كتب عليها: "أوقفوا إطلاق النار الآن. حرروا غزة"، مع صورة العلم الفلسطيني. هذا الخريف، اختفت تلك اللافتة وتم تعليق لافتة جديدة في مكانها، كتب عليها: "المجد للمقاومة"، مع مثلث أحمر مقلوب، وهو رمز استخدمته حماس لتحديد الأهداف العسكرية وأصبح مرتبطًا بحركة المقاومة الفلسطينية".

 

وبات بعض المحتجين الآن يشيرون إلى هجمات 7 تشرين الأول باسم "طوفان الأقصى"، وهو الاسم الذي تستخدمه حماس. في الذكرى السنوية الأولى للهجمات، رفع أحد المحتجين في جامعة كولومبيا، الذي كان يسير وسط حشد صاخب عبر وسط الحرم الجامعي، لافتة عالية تضمنت رسومات لطائرة شراعية، ومثلث أحمر مقلوب، والرسالة "عاش طوفان الأقصى / المجد للمقاومة".

 

ويقول الطلاب المشاركون في مجموعات الاحتجاج إن التحرك نحو خطاب أكثر تشددًا هو نتيجة للإحباط من حرب لا تظهر أي علامات على نهايتها قريبًا.

 

كانت الأخبار الواردة من الشرق الأوسط مثيرة للجدال في الأسابيع الأخيرة، مع مقتل قادة حماس، والتوغلات الإسرائيلية في لبنان، والهجمات على أهداف إيرانية ومقاطع فيديو مروعة لمدنيين يموتون.

 

يعتقد الطلاب الآن أن الأمر سيتطلب إجراءات أكثر صرامة لإحداث التغيير، ولم يعودوا على استعداد لممارسة "سياسة الاحترام"، كما يقول مات كوفاك، طالب الدراسات العليا في التاريخ في بيركلي والذي يساعد في إدارة فرع الحرم الجامعي لطلاب من أجل العدالة في فلسطين. ويضيف كوفاك: "إن ما نشهده هو استجابة واقعية لأشخاص يسيرون ويحتجون منذ عام، وأن هذه المؤسسات الدولية والولايات المتحدة ليس لديها أي مصلحة في وقف إطلاق النار، فقد مر عام على الحرب".

 

تقول الصحيفة أن مما لا شك فيه أن الأغلبية من الناشطين من أجل فلسطين منخرطون في احتجاجات سلمية تمامًا: الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وكتابة مقترحات سحب الاستثمارات، وتنظيم الندوات التعليمية وعروض الأفلام، وخلق الفن والتطريز معًا. وقد استضافت بعض المجموعات وقفات احتجاجية لأولئك الذين لقوا حتفهم في الحرب في غزة؛ وفي كولومبيا، قرأ الطلاب آلاف الأسماء بصوت عالٍ.

 

وقالت فرح عفيفي، منسقة الأبحاث والدعوة في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية."لقد رأينا بشكل ساحق أن الاحتجاجات التي يقودها الطلاب هي دعوات سلمية لحقوق الإنسان لأولئك في فلسطين؛ بالطبع، فإنها تتزايد إلحاحًا مع استمرار تدهور الوضع في الخارج".

 

وتدعي الصحيفة أن التحول (في حدة الخطاب) يبدو أكثر وضوحًا في جامعة كولومبيا، مركز احتجاجات العام الماضي.

 

على مدى أسابيع، اتخذت مجموعة كولومبيا يونيفرسيتي أبارتهايد ديفست، وهي واحدة من المجموعات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي، نبرة أكثر صرامة عبر قنوات الاتصال الخاصة بها. على Substack، أشادت المجموعة بقيادة حماس وحزب الله وأنصار الله (المعروفة باسم الحوثيين)، وهي كلها مجموعات مدعومة من إيران صنفتها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية. وأشار أحد المنشورات إلى هذه المجموعات باسم محور المقاومة وقال إنهم "استخدموا بشكل فعال التسلسل الهرمي والتنظيم المنظم بقيادة خط سياسي مناهض للإمبريالية لتنفيذ العمليات بشكل فعال".

 

وتقول الصحيفة أن فرع "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" في جامعة ولاية كاليفورنيا بوليتكنيك في بومونا ، هو واحد من الفروع الذي نشر رسائل إيجابية عن السنوار بعد مقتله على يد القوات العسكرية الإسرائيلية. على إنستغرام، نشرت المجموعة صورته مع الكلمات: "وجه المقاومة. استشهد أثناء القتال من أجل تحريرنا. ارقد في سلام"، تليها رمز تعبيري للقلب.

 

وحول هذه النقطة، تنسب الصحيفة إلى ميا عماري، وهي فلسطينية أميركية ورئيسة الفرع ، إن "الناس في العام الماضي كانوا أكثر خوفًا من التحدث". الآن، قالت، "سئم الناس في النهاية ويقولون ما يدور في أذهانهم".

 

وعندما سُئلت عما إذا كان يمكن قراءة هذا على أنه دعم للإرهاب، قالت: "إرهابي رجل هو مقاتل من أجل الحرية لرجل آخر". وكما هو الحال مع غيرها من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين، فقد زعمت أن التركيز على هجمات السابع من تشرين الأول أمر غير عادل، وأنه يجب فهم هذا اليوم في سياق تاريخ طويل من القمع.

 

وقد أشار أحد أعضاء فريق القيادة في منظمة "ماك من أجل فلسطين" في كلية ماكاليستر في سانت بول بولاية مينيسوتا إلى نقطة مماثلة. وقالت أوريان ساكس بيرنشتاين، وهي طالبة في السنة الثالثة في ماكاليستر، إن مصطلحات مثل "الإرهاب" "تفقد قوتها الإقناعية بين الطلاب"، لأنها تُطبق على العنف الذي يرتكبه الفلسطينيون ولكن ليس العنف الذي ترتكبه إسرائيل.

 

وقالت إن تجربة الطلاب في الحرم الجامعي مع حركة الاحتجاج، بما في ذلك "المراقبة المكثفة، والشرطة العنيفة، والاعتقالات الوحشية والتهديدات لتعليمهم أو حتى سلامتهم الشخصية"، قد غيرت الطريقة التي يرون بها النضال الفلسطيني. وقالت إن الطلاب يدركون أنهم يعانون "مجرد جزء صغير من القمع الشديد الذي يحدد الوجود الفلسطيني تحت الاحتلال" وأن "هذا الشكل من القمع متطرف".

 

ومع ذلك، قالت إن منشورات المجموعة حول حياة السنوار لم تكن تهدف إلى تأييد حماس.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

13 قتيلا وجريحا في غارة إسرائيلية على محيط دمشق

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر إعلامية سورية -اليوم الأحد- أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيا في منطقة السيدة زينب بريف دمشق، مما أسفر عن سقوط 5 قتلى و8 جرحى.


وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن المعلومات الأولية تفيد أن عدوانا إسرائيليا استهدف منطقة السيدة زينب بريف دمشق، مضيفة أن الغارة خلفت عددا من القتلى والمصابين.


ولم تتبن إسرائيل تنفيذ القصف حتى الآن، لكنها -وعلى مدى سنوات- شنّت مئات الضربات الجوية على الأراضي السورية، مستهدفة مواقع للقوات الحكومية وأهدافا تقول إنها إيرانية أو تابعة لحزب الله اللبناني.


وقد زادت وتيرة الغارات خلال الأسابيع الأخيرة مع احتدام الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي.


وتشن إسرائيل منذ سنوات غارات على سوريا، وكثفت تلك الهجمات منذ بدء حربها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: تحدثت مع ترمب 3 مرات خلال الأيام القليلة الماضية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه تحدث مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ثلاث مرات خلال الأيام القليلة الماضية بهدف تعزيز "التحالف القوي بين إسرائيل والولايات المتحدة".


وقال نتنياهو في بيان: "كانت محادثات جيدة ومهمة للغاية. نحن متفقون بشأن التهديد الإيراني بكل مكوناته والخطر الذي يشكله. كما نرى الفرص العظيمة أمام إسرائيل في مجال السلام وتوسعه وفي مجالات أخرى".


وأقر نتنياهو، للمرة الأولى، بالمسؤولية عن تفجير أجهزة الاستدعاء "البيجر" في لبنان. وقال إن هذه العملية واغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله انطلقا رغم معارضة كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.


ونقلت هيئة البث الرسمية عن نتنياهو قوله: "قبل عملية البيجر، أخبروني أن الولايات المتحدة ستعارض، لكني لم أنصت لهم". وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، كان نتنياهو يقصد أن من أخبره بذلك هو وزير الأمن المُقال يوآف غالانت. وهذه المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول إسرائيلي كبير علنا بتفجير أجهزة الاتصالات في لبنان.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

معرض الصين الدولي للاستيراد يكشف عن خمسة جوانب "جاذبة" للشركات الأجنبية إلى الصين

شانغهاي - (شينخوا)

في المركز الوطني للمعارض والمؤتمرات (شانغهاي) الواسع والمصمم بشكل معقد، حيث يقام معرض الصين الدولي السابع للاستيراد، يمكن رؤية أشخاص من جميع أنحاء العالم يستكشفون قاعات المعارض ويتحدثون مع الآخرين، سعيا لتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة.


منذ انطلاقه في عام 2018، كأول معرض يركز على الاستيراد على المستوى الوطني في العالم، اكتسب المعرض شعبية متزايدة بين الحضور، حيث يحافظ في الدورة الحالية التي تستمر ما بين يومي 5 إلى 10 نوفمبر الجاري، على حجمه الهائل الذي يزيد عن 360 ألف متر مربع، مع مشاركة حوالي 3500 عارض من 129 دولة ومنطقة، أكثر مما ظهر في الدورة السابقة. ومن بين العارضين 297 شركة ضمن قائمة "فورتشن غلوبال 500" وقادة الصناعة، ما يسجل رقما قياسيا.


 فلماذا تُفتتن الشركات الأجنبية جدا بمعرض الصين الدولي للاستيراد؟ تكشف نظرة فاحصة على قاعات المعرض والمحادثات المتعمقة مع العارضين عن عدة مصادر لجاذبية السوق الصينية، يمكن تلخيصها بدقة في خمسة عوامل على النحو التالي:


   "التغيير"

    منذ أن طرحت الصين مفهوم "التنمية عالية الجودة" للتحول بعيدا عن التركيز على النمو الاقتصادي عالي السرعة، شهدت البلاد تغييرات كبيرة في العديد من المجالات مثل التحول الصناعي المتسارع والابتكار القوي وحتى التحولات في أنماط حياة الناس. الطلب في الأسواق الناشئة يعني فرص عمل جديدة للجميع.


    وفي معرض الصين الدولي للاستيراد لهذا العام، يضم القسم الخاص لحاضنة الابتكار لأول مرة معارض في أربعة مجالات رئيسية هي: الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء ومنخفضة الكربون وعلوم الحياة وتكنولوجيات التصنيع. ويعرض حوالي 360 مشروعا مبتكرا، وهو أعلى رقم للقسم منذ عام 2018.


    تقع قاعة معارض سوزانو، وهي شركة عملاقة في إنتاج اللب التجاري من البرازيل، في منطقة المواد الجديدة المنشأة حديثا. تعرض الشركة إنجازاتها المبتكرة في الحلول الحيوية، بالإضافة إلى منتج الأنسجة منخفض الكربون الذي تم تطويره بالاشتراك مع شريكها الصيني.


   قال بابلو ماتشادو، رئيس إدارة الأعمال في "سوزانو آسيا" إن العملاء الصينيين منفتحون على ابتكار واختبار المنتجات ونماذج الأعمال والممارسات الجديدة، مضيفا أن الفرص الأكبر للشركات هي المنتجات والخدمات ذات الجودة الأعلى.

في الصورة الملتقطة يوم 4 نوفمبر 2024، مشهد للمركز الوطني للمعارض والمؤتمرات (شانغهاي)، الجناح الرئيسي لمعرض الصين الدولي السابع للاستيراد في مدينة شانغهاي بشرقي الصين. (شينخوا)

   


"الضخامة"

   عندما سئل كوك بينغ سون الرئيس التنفيذي لاتحاد الأعمال السنغافوري عن انطباعه الرئيسي عن السوق الصينية، جاء جوابه على الفور: "إمكاناتها الضخمة".


   إن النطاق الواسع للسوق يعد ميزة فريدة للصين التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.4 مليار نسمة، إذ تمتلك الصين مجموعة متنوعة من المجموعات الاستهلاكية، لكل منها نطاق هائل، ما يترجم إلى طلب هائل على المنتجات والخدمات، تتراوح من الفئات الممتازة إلى الضروريات اليومية.


   وقال كوك إن الصين هي موطن لأكثر من 400 مليون نسمة من السكان ذوي الدخل المتوسط، وقد لا يكون نمو السوق دائما في حالة تصاعدية، لكن ثاني أكبر سوق استهلاكية في العالم ستظل تنمو.


   ولمساعدة العارضين على التواصل مع السوق الصينية الشاسعة بشكل أكثر فعالية، نظمت الحكومات والوكالات المحلية في جميع أنحاء الصين 780 وفدا للمشتريات في المعرض، وهو أعلى رقم في تاريخ المعرض.

في الصورة الملتقطة يوم 5 نوفمبر 2024، زوار يجربون عملية العلاج الإشعاعي باستخدام تكنولوجيا الواقع المعزز في جناح نوفارتيس خلال معرض الصين الدولي السابع للاستيراد في مدينة شانغهاي بشرقي الصين. (شينخوا)

   


"الوصول"

   تلتزم الصين بتوسيع انفتاحها وتقاسم فرصها التنموية مع العالم. وتبذل جهود متواصلة لتسهيل وصول الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق وتهيئة بيئة مواتية للأعمال التجارية.


   وقبل أربعة أيام فقط من افتتاح المعرض، دخلت النسخة الأخيرة من قائمة الصين السلبية للاستثمار الأجنبي حيز التنفيذ، التي بموجبها تم إلغاء القيود المتبقية على الاستثمار في قطاع التصنيع. وتعهدت البلاد بمواصلة تسهيل الوصول إلى الأسواق مع التوسع المنظم في الانفتاح في قطاعات مثل الاتصالات والتعليم والثقافة والرعاية الطبية.


   وفي كشكها بمعرض الصين الدولي للاستيراد، سلطت شركة "سانوفي" الفرنسية للرعاية الصحية الضوء على العقاقير المبتكرة النموذجية التي تم تسريع دخولها واستخدامها في الصين عبر المنصة.


   وفي سبتمبر الماضي، تمت الموافقة على استخدام عقار للالتهاب المناعي من إنتاج شركة "سانوفي" في الصين كعلاج مستهدف لمرض الانسداد الرئوي المزمن، مع منح الموافقة على استخدامه بشكل أسرع مما كان عليه في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفقا للشركة.


   وقال رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، عند اجتماعه مع العارضين والمشترين الحاضرين المعرض، إن البلاد ستواصل تحسين بيئة الأعمال وتوفير فرص متساوية في الوصول إلى عوامل الإنتاج وتراخيص التأهل والمشاركة في المشتريات الحكومية، من بين مجالات أخرى.

في الصورة الملتقطة يوم 6 نوفمبر 2024، زوار يصطفون لتذوق أطعمة إسبانية في معرض الصين الدولي السابع للاستيراد في مدينة شانغهاي بشرقي الصين. (شينخوا)

   

"المكافأة"

    جلب الطلب المتطور الدائم والإمكانات الهائلة والسوق متزايدة الانفتاح عائدات ملموسة للشركات الأجنبية التي تعمل على توسيع وجودها في الصين. 


    فمنذ عام 2018، عرضت أكثر من 2400 من المنتجات والتكنولوجيات والخدمات الجديدة لأول مرة في المعرض، وبلغت القيمة التراكمية للصفقات الموقعة حوالي 420 مليار دولار أمريكي. 


    وتكثر قصص النجاح في المعرض. فمن كشك تبلغ مساحته 9 أمتار مربعة في المعرض الذي يقام سنويا، دخلت حاليا دُمى الألبكة البيروفية المحببة المصنوعة من الصوف إلى أكثر من 30 مركز تسوق في جميع أنحاء الصين وانتشرت على مختلف منصات التجارة الإلكترونية، ليتجاوز حجم مبيعاتها السنوية 30 ألف دمية.


    وفي هذا السياق، قالت إيزابيل زيا أحد مؤسسي شركة "ورمباكا": "لقد جلبت رحلتنا مكافآت لا تصدق وتجاوزت تماما سقف توقعاتنا".

في الصورة الملتقطة يوم 5 نوفمبر 2024، عرض منتج "دوبيكسنت" الرئيسي لشركة "سانوفي" في معرض الصين الدولي السابع للاستيراد في مدينة شانغهاي بشرقي الصين. (شينخوا)

   

"الاتجاه السائد"

    دائما ما يشير المسؤولون التنفيذيون للشركات الأجنبية الذين يشاركون في المعرض إلى "ثقتهم طويلة الأجل في الصين"، وهي رؤية تدعمها إلى حد كبير الأسس السليمة التي لم تتغير والاتجاه الكلي نحو التنمية المطردة لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

    وبالرغم من القاعدة العالية نسبيا للعام السابق، حقق الاقتصاد الصيني معدل نمو قدره 4.8 في المائة على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، متفوقا على العديد من الاقتصادات الكبرى في جميع أنحاء العالم.

    وبفضل الطلب القوي من السوق الصينية، شهدت شركة "سوزانو" زيادة بنسبة 77 بالمائة في أرباحها خلال الربع الثالث من العام الجاري، قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

    وقال ماتشادو: "إننا سعداء لرؤية الخطوات المتخذة فيما سيتم اتخاذ المزيد منها لتعزيز التعافي واستعادة الثقة بشكل كامل".

    وبدوره، قال رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ إن الصين واثقة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام، وكذلك التنمية المستقبلية لاقتصادها.

    كما أكد لي للعارضين والمشترين المشاركين في المعرض أن لدى الصين القدرة على دفع التعافي الاقتصادي المستدام وتسهيل توسيع السوق وتحسينه، ما يخلق بالتالي مساحة تنمية أوسع للشركات من جميع أنحاء العالم لتوسيع التجارة وتسهيل الاستثمار والأعمال وتطبيق المنتجات والخدمات المبتكرة. /نهاية الخبر/



 

في الصورة الملتقطة يوم 5 نوفمبر 2024، زوار يتجولون في كشك لبيع ألعاب الألبكة في معرض الصين الدولي السابع للاستيراد في مدينة شانغهاي بشرقي الصين.(شينخوا)

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء بينهم طفل في قصف للاحتلال على النصيرات والشيخ رضوان

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد أربعة مواطنين بينهم طفل وأصيب آخرون، اليوم الأحد، في قصف للاحتلال على مخيم النصيرات وحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين.


وقصفت طائرات الاحتلال الحربية برج التركماني غرب النصيرات.


وأضافت أن طائرة مسيرة للاحتلال من نوع "كواد كابتر" ألقت قنابل على مواطنين في حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة ما أدى لاستشهاد طفل (3 سنوات) وإصابة والديه.


وشنت مدفعية الاحتلال قصفا عنيفا على مناطق مشروع بيت لاهيا، وتل الزعتر، ومخيم جباليا شمال القطاع.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى نحو 43,603 شهداء، و102,929 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، فيما ما زال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث لا يمكن الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 3:50 مساءً - بتوقيت القدس

"الأسرى": الاحتلال يمارس انتهاكات وحشية بحق معتقلي قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس انتهاكات وحشية بحق المعتقلين من قطاع غزة.


وأوضحت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، اليوم الأحد، أن هذه الانتهاكات ترتكبها قوات الاحتلال تحديدا خلال عملية اعتقالهم، وفي الفترة الأولى من الاعتقال داخل المعسكرات.


وأشارتا إلى أنها طواقمهما تمكنوا من زيارة لنحو 30 معتقلا من قطاع غزة في سجني (النقب وعوفر) في ظروف صعبة وقيود مشددة، إذ شملت عددا من الطواقم الطبيّة الذين جرى اعتقالهم من مستشفى الشفاء في غزة، سواء من اعتقلوا داخل المستشفى أو عبر ما تسمى (بالممرات الآمنة)، وقد عكست إفادات المعتقلين مجددا مستوى التّوحش الذي مارسته قوات الاحتلال بحقّهم.


وأشار البيان، إلى أن الزيارة تمت في السادس والسابع من نوفمبر الجاري، وأكدت على جملة الجرائم الممنهجة والثّابتة التي تشكّل الأساس لكافة شهادات غزة، خاصة فيما يتعلق بأساليب التّعذيب الجسدي والنفسي، والإذلال الممنهج.


وتابع: استنادا للزيارات التي تمت لمجموعة من المعتقلين في سجن (النقب) فقد برزت قضية مرض (السكايبوس– الجرب)، في إفاداتهم، فالمئات من معتقلي غزة، مصابون بالمرض، كما المئات من الأسرى من كافة المناطق، فاليوم فعليا يواجه معتقلو (النقب) كارثة صحية حقيقية، في ضوء تصاعد استمرار انتشار المرض بين صفوف الأسرى، ويُقابل ذلك استمرار منظومة السّجون بتنفيذ جرائم طبيّة ممنهجة، من خلال حرمانهم من العلاج، وتعمدها في وضع حد للأسباب التي ساهمت وتساهم حتّى اليوم في استمرار انتشار المرض.


كما ركز المعتقلون على الفترة الأولى من مرحلة الاعتقال، نتيجة لعمليات التّعذيب التي تعرضوا لها، في معسكرات الجيش، وهنا نستعرض إفادات مقتضبة لعدد منهم.


وأفاد الأسير (د.و) المعتقل منذ شهر آذار/ مارس 2024، خلال العدوان الذي تعرض له مستشفى الشفاء، أنّه خضع للاحتجاز في منطقة غلاف غزة، لمدة أربعة أشهر قبل نقله إلى سجن (النقب)، حيث واجه ظروفا صعبة وغاية في القسوة، واحتجز على مدار تلك الفترة وهو معصوب العينين، ومقيد اليدين، وقد تعرض لاعتداءات بالضرب المبرح، إلى جانب الإهانات، وعمليات الترهيب باستخدام الكلاب البوليسية، وقد نتج عن عمليات الضرب، وكسور في الأضلاع، واليوم ورغم أن وتيرة الضرب قد انخفضت، إلا أن المعاناة تضاعفت بعد إصابة المئات من المعتقلين بمرض السكايبوس، الذي تحول إلى أداة تعذيب جسدي ونفسي.


وأضاف، أنه ومنذ 6 أشهر لم يستبدل ملابسه، وأن إدارة السجن تتعمد سحب الفرشات والأغطية في ساعات الفجر، وتقوم بإعادتها في ساعات متأخرة من الليل، وما زالت جريمة التجويع قائمة، إلى جانب العديد من الجرائم الممنهجة.


أما المعتقل (ل.ر)، أكّد أنّه ومن بين (145) معتقلا محتجزين في أحد أقسام سجن (النقب)، فإن (100) منهم مصابون بمرض (السكايبوس- الجرب)، ويعانون من أوضاع بالغة الصعوبة، وتمارس بحقّهم جرائم طبيّة ممنهجة، وتضمنت إفادته ذات التفاصيل التي ذكرها كافة المعتقلين عن المرحلة الأولى عن الاعتقال، إذ تعرض لأبشع أنواع التنكيل والإهانات والضرب، من خلال عمليات الاعتداء اليومية، والتي تسببت له بكسور في الصدر.


كما وجه جميع المعتقلين نداء بضرورة العمل على إدخال ملابس لهم قبل بداية الشتاء، فالبرد القارس بدأ يخيم على الأقسام تحديدا في سجن (النقب) في ساعات الليل، حيث إن المعتقلين لا يملكون ملابس شتوية، وكل معتقل فقط لديه غطاء خفيف لا يقيه من البرد، كما تتعمد إدارة المعتقل سحب الفرشات والأغطية عند الفجر، وإعادتها في ساعات متأخرة من الليل، وما ساهم في استمرار انتشار مرض الجرب، هو تجميع الأغطية من كافة القسم ومن الغرف المصابة وغير المصابة، وتحوّلت الأغطية مصدرا لانتشار المرض، إضافة إلى انعدام مقومات النظافة الشخصية.


وكان من بين المعتقلين الذين تمت زيارتهم معتقل يُعاني من ضعف في السّمع، ومصاب بالسكري، وبكسور نتيجة لعمليات التّعذيب، وآلام في أنحاء جسده كافة، وقد وجّه للمحامي رسالة مؤلمة قال فيها "لا أستطيع النوم، من البرد، والجوع، وأنا أموت كل لحظة ولا أعرف ما الذي يريدونه مني، فلم أعد أتحمل هذا العذاب".