فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 6:24 مساءً - بتوقيت القدس

المرصد الأورومتوسطي يوثق إعدامات ميدانية شمال غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه وثق عشرات جرائم القتل العمد والإعدامات الميدانية الجديدة التي نفذتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد عدد كبير من المدنيين شمال قطاع غزة ضمن عدوانها المتصاعد، في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تنفذها ضد الفلسطينيين منذ أكثر من 13 شهرًا.


وأوضح المرصد في بيان اليوم السبت أن الجيش الإسرائيلي يواصل منذ 43 يومًا تنفيذ اقتحامه وهجومه العسكري الثالث ضد شمال قطاع غزة وسكانه، مرتكبًا فظائع شائنة تشمل قتل المدنيين وترويعهم وطردهم من منازلهم بالقوة وتهجيرهم خارج محافظة شمال غزة قسرًا، في إطار واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في العصر الحديث.


والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يعرّف نفسه منظمة مستقلة غير ربحية تدافع عن حقوق الإنسان في كل من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويدعم ضحايا النزاعات المسلحة والاحتلال والنازحين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين أفرزتهم الصراعات والانتهاكات، خاصة الفئات الهشة منهم كالنساء والأطفال.


وأبرز الأورومتوسطي أنه ضمن العديد من الجرائم التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية، والتي شملت قصف المنازل على رؤوس ساكنيها وقتلهم جماعيًّا، وقتل النازحين في مراكز الإيواء واستهداف التجمعات والمركبات، وثّق فريقه الميداني حالات قتل مباشرة وإعدامات خارج نطاق القانون والقضاء نفذها الجنود الإسرائيليون ضد مدنيين دون أي مبرر.


ووثّق الفريق الميداني للأورومتوسطي قتل الجيش الإسرائيلي خالد مصطفى إسماعيل الشافعي (58 عامًا) ونجله البكر إبراهيم (21 عامًا) بعد إطلاق النار تجاههما داخل منزلهما أمام أفراد أسرتهما في بيت لاهيا الأربعاء الماضي.


وقالت زوجة الشهيد خالد الشافعي "أمرونا بالخروج بسرعة، حاولت سحب زوجي وابني. رفضوا اقتراب أي أحد منهم، وهددونا بالخروج تحت تهديد السلاح. حدث ذلك أمام الأطفال الصغار الذين أعدم والدهم وشقيقهم أمامهم وعددهم 4 أولاد و4 بنات".


وحتى توثيق هذه الشهادة، ما تزال جثتا الرجل ونجله في مكان إعدامهما، حيث لم تتمكن العائلة أو طواقم الإنقاذ من الوصول لهما، وفق بيان المرصد.


عجز دولي

وأبرز الأورومتوسطي أن آلاف الفلسطينيين المحاصرين في شمال قطاع غزة يعانون من الجوع والخوف، ومن يصاب منهم يتعذر غالبًا نقله للعلاج أو حتى علاجه ميدانيًّا، ليتوفى عدد كبير منهم ببطء بسبب عدم توفر الرعاية الطبية المنقذة للحياة.


وأشار الأورومتوسطي إلى أنه وثق وجود عشرات الضحايا ممن استشهدوا تحت الأنقاض بعد قصف منازلهم ولم تتوفر طواقم طبية أو دفاع مدني لإنقاذهم، حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع الفرق الإنسانية من العمل منذ 25 يومًا.


وجدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تأكيده أن تلكؤ المنظومة الدولية عن اتخاذ قرارات حاسمة تجاه مجازر إسرائيل في قطاع غزة، وخاصة في شماله، يجعلها شريكة في تلك الجرائم ويمثل ضوءًا أخضر لإسرائيل للمضي قدمًا في تصعيد جريمة الإبادة الجماعية، كما يعكس تجاهلًا صادمًا لحياة الفلسطينيين وكرامتهم.


وأشار المرصد إلى أن المنظومة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، جميعها "تعاجزت" عن تحقيق الأهداف والمبادئ الأساسية التي قامت عليها، وأظهرت فشلًا شائنًا على مدار 13 شهرًا في الالتزام بحماية المدنيين ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، وهو ما يفترَض أن يكون في صميم عملها وسبب وجودها.


وطالب المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من سكان شمالي غزة، ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل للعام الثاني على التوالي، وفرض حظر أسلحة شامل عليها، ومساءلتها ومعاقبتها على جرائمها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك.


وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحا بريا في شمال قطاع غزة، بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة".


ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.


وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة، فضلا عن توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

توسعة عملية لصلاحيات "اليونيفيل" تشمل ملاحقة الأسلحة في جنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

 عكس إعلان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، الخميس، عن الرد على مصادر النيران إثر تعرض إحدى دورياتها لإطلاق نار في جنوب لبنان، تحوّلاً في تجربتها منذ 18 عاماً، كونها المرة الأولى التي تقوم فيها بهذا التحرك، وذلك بعد اكتشاف مخزن للذخيرة في قرية جنوبية، مما رفع التقديرات بأن تكون البعثة «وسعت صلاحياتها» من جهة، و«دفعت برسالة سياسية مفادها أنها قادرة على ضبط الوضع في الجنوب بعد الحرب».


ويأتي إعلان «اليونيفيل» عن هذه الحادثة، وسط مفاوضات لوقف إطلاق النار، تطالب فيها مسودات الاتفاق بـ«حرية الحركة» للبعثة الدولية بمعزل عن التنسيق مع الجيش اللبناني، علماً بأن هذا البند الذي لطالما ضغطت الولايات المتحدة وإسرائيل لتعديله في قرارات التمديد لها، لاقى معارضة، قبل أن يُدرج في قرار التجديد عام 2022، ثم يُعدل لاحقاً بقراري التجديد في 2023 و2024، وأرفق بعبارة «بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية».


أول استجابة


وعلى مدار 18 عاماً، تعرضت «اليونيفيل» لعدد من الاعتداءات على أيدي مواطنين لبنانيين في الجنوب بذريعة التصوير بمواقع في صور، أو الدخول في بلدات من دون مرافقة الجيش اللبناني لها. ونادراً ما أطلق جنودها النيران باتجاه المهاجمين، وكانت تنتظر دوريات الجيش اللبناني لإجلائها من مواقع الهجمات عليها.


وكان لافتاً مساء الخميس، إعلانها عن أن دورية تابعة لها تبادلت إطلاق النار مع مجهولين في جنوب لبنان، بعدما تعرضت لإطلاق نار بعد اكتشافها مخزناً للذخيرة. وأوضحت القوة في بيان أن الدورية اكتشفت مخزن الذخيرة قرب الطريق بالقرب من قلاوية، الواقعة جنوب الليطاني، وأبلغت القوات المسلحة اللبنانية، مضيفة أن جنود حفظ السلام توقفوا بعد فترة قصيرة جانباً لإزالة بعض الأنقاض عن الطريق، قبل أن يتعرضوا لإطلاق النار من شخصين أو 3 أطلقوا نحو 30 طلقة باتجاههم.


وذكر البيان أن جنود حفظ السلام ردوا بإطلاق النار من آلياتهم ثم تابعوا سيرهم دون إصابة أحد بأذى، كما لم تُسجل أي أضرار في الآليات. وأضافت أنه «من غير الواضح ما إذا كان اكتشاف مخبأ الذخيرة مرتبطاً بشكل مباشر بالهجوم».



رسالة فرنسية


ومع أن «الدفاع عن النفس» هو حق البعثة الدولية بالرد على مصادر النيران، إلا أن التوقيت بالتزامن مع المفاوضات، يضفي بُعداً سياسياً للحدث. وقالت مصادر لبنانية مواكبة لعمل «اليونيفيل» في الجنوب، إن الرسالة السياسية من هذا الإعلان، تفيد بأن القوات الدولية «قادرة على تنفيذ المهام، لجهة الكشف عن الأسلحة، في حال مُنحت غطاء دولياً»، مضيفة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الرسالة «فرنسية كون قواتها مضطلعة بمهام الدوريات»، وتتضمن بُعداً آخر يتمثل في أن القوة الحالية «قادرة على مداهمة مخازن الأسلحة، مما ينفي الحاجة لأي بدائل عن البعثة الدولية القائمة».


غير أن تقديرات لبنانية أخرى تنظر إلى الحدث بوصفه انتقائياً، ويرى المنسّق السابق للحكومة اللبنانية مع قوات «اليونيفيل»، العميد المتقاعد منير شحادة، أنه «من الناحية الشكلية، عندما تتعرض (اليونيفيل) لاعتداءات متكررة ومباشرة من إسرائيل، منذ بداية الحرب في لبنان، ومن ضمنها تقصّدها بقصف أبراج المراقبة وقصف المواقع وتوغل دبابات، ولا تردّ، فهذا يعني أنها لم تعد محايدة»، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من المفترض أن تكون محايدة وعلى مسافة واحدة من الطرفين»، من غير أن ينفي أنه يحق لها استخدام القوة بالدفاع عن النفس في جميع الحالات.


توسعة للصلاحيات


أما من الناحية العملية، فيرى شحادة أنه ما جرى يؤشر إلى تعديل على طريقة العمل، موضحاً أنه «في حال أرادت (اليونيفيل) مصادرة أسلحة، فيفترض بها التنسيق مع الجيش اللبناني، ويجب ألا تذهب إلا بمواكبة الجيش، حسب قرار ولايتها»، مفسراً اكتشاف الذخيرة وإبلاغ الجيش اللبناني حولها بأنها «بدأت تستغل هذه الحرب الدائرة، لتخرج من الروتين والعادات التي كانت سائدة منذ وجودها في الجنوب». ويرى شحادة أن البعثة الدولية «تحاول توسيع صلاحياتها، وتعدّل عملياً طريقة تطبيق القرار 1701»، مضيفاً: «بذلك تكون خرجت عن البروتوكولات المعمول بها، وأجرت تعديلاً في طريقة تطبيق القرار 1701»، مشيراً إلى أن صيغة التجديد الأخيرة للقرار «تنصّ على مداهمة مواقع الأسلحة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، التي يفترض أن الجيش يمثلها، وهو ما لم يحصل أخيراً».


في المقابل، تقول المصادر المواكبة لعمل «اليونيفيل» في الجنوب، إن الجيش اللبناني «تقلصت حركته منذ بدء التوسعة الإسرائيلية للحرب، وقد تكون البعثة الدولية استغلت هذه النقطة للتصرف»، مشيراً إلى أنها «قالت في البيان إنها أبلغت القوات المسلحة اللبنانية حول مواقع الأسلحة، ولم تقل إنها صادرتها، ما يعني أنها لا تزال ملتزمة بقرار ولايتها، ولو أن ملف استكشاف الأسلحة يفترض أنه من ضمن ولاية الجيش».


وسجلت خلال السنوات الماضية، مداهمات للجيش اللبناني بمعية «اليونيفيل» في الجنوب، لمواقع أسلحة، وجرت مصادرتها، حسبما تقول المصادر، لكنها تشير إلى أنها «المرة الأولى التي تستكشف فيها الأسلحة من دون الجيش».

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

متظاهرون ينددون بتغطية "نيويورك تايمز" للإبادة الجماعية بغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

اعتقلت السلطات الأمريكية، متظاهرين متضامنين مع فلسطين، إثر احتجاجهم أمام مبنى صحيفة "نيويورك تايمز" على طريقة تغطيتها للإبادة الجماعية في غزة.


وأظهرت مشاهد متداولة تجمع متظاهرين متضامنين مع فلسطين، السبت، أمام مبنى الصحيفة الأمريكية الواقعة بمنطقة مانهاتن في نيويورك.


وندد المحتجون بطريقة تعامل الصحيفة الأمريكية مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وانحيازها للجيش الإسرائيلي.


المتظاهرون رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "نيويورك تايمز الكاذبة.. أنت من أضرمتِ النيران في فلسطين!"


لاحقا، قامت الشرطة الأمريكية بالتدخل لفض المظاهرة، حيث اعتقلت بعض المشاركين فيها.


وبحسب ما تظهره المشاهد، قامت إحدى المتظاهرات بالصراخ "فلسطين حرة"، خلال اقتيادها لسيارة الشرطة بعد الاعتقال.


فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشدد من إجراءاتها العسكرية في محيط نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، من إجراءاتها العسكرية في محيط نابلس. 


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية على حاجز دير شرف العسكري بكلا الاتجاهين، وحاجز بيت فوريك شرق المدينة، وأجرت تفتيشا دقيقا للمركبات، ما أدى إلى تعطل حركة المواطنين وتنقلهم، وأزمة خانقة بالمركبات.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة: إدارة ترمب ستعيد استخدام "الضغوط القصوى" لكبح قدرات إيران

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

كشفت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، اليوم السبت، عن أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب ستعيد استخدام سياسة «الضغوط القصوى» لكبح قدرة إيران على تمويل وكلائها الإقليميين وتطوير الأسلحة النووية وإجبار طهران على توقيع اتفاق نووي جديد وتغيير سياساتها الإقليمية.


وأوضحت الصحيفة أن ترمب سوف يسعى إلى تشديد العقوبات على طهران، منها عقوبات متعلقة بصادرات النفط، وأن فريق ترمب يعمل على صياغة أوامر تنفيذية ضد طهران قد تصدر في يومه الأول في البيت الأبيض.


ونقلت الصحيفة عن خبير بالأمن القومي قوله: «إنه (ترمب) عازم على إعادة استخدام سياسة الضغوط القصوى لتقليص قدرة إيران المالية في أسرع وقت ممكن».


لكن الخبير عبّر عن تشككه في إمكانية قبول إيران شروط ترمب.


ونقلت «فاينانشيال تايمز» عن الخبير قوله: «نأمل أن يكون ذلك حافزاً كي يوافقوا على إجراء مفاوضات قد تؤدي إلى استقرار العلاقات وحتى تطبيعها لكني، أعتقد أن شروط ترمب قد تكون أصعب من أن تقبلها إيران».

فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على طفل بالضرب وسط الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

اعتدى مستوطنون، اليوم السبت، على طفل (13 عاما) بالضرب المبرح في حي تل الرميدة وسط مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين اعتدوا على الطفل محمد رجب أبو مرخية (13 عاما) بالضرب المبرح، أثناء توجهه لزيارة جدته في منطقة تل الرميدة، ما أدى إلى إصابته برضوض نقل على إثرها الى مستشفى الخليل الحكومي.


ويعاني الأهالي في تلك المنطقة من اعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين خاصة المقيمين منهم في البؤرة الاستيطانية "رمات يشاي" المقامة عنوة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في تل الرميدة وسط مدينة الخليل، بجانب الإجراءات القمعية والتعسفية التي تفرضها قوات الاحتلال على أهالي تلك المنطقة، والتي تشمل الإغلاقات الدائمة والقيود المشددة التي تفرض على حركة وتنقل الأهالي، بالإضافة الى اقتحام ومداهمة منازل المواطنين والتنكيل بهم بشكل مستمر.

فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

20 شهيدا بغارات على غزة ومحاصرون يستغثيون

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استشهد 20 فلسطينيا، اليوم السبت، في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، بينما أطلق محاصرون في جباليا وبيت لاهيا نداء استغاثة لإنقاذهم.


وأوقع القصف الإسرائيلي بالطاائرات الحربية والمسيرات والمدفعية شهداء في رفح وخان يونس جنوبا وفي مدينة غزة وفي مناطق قريبة منها شمالا.


و استشهد 7 بينهم 5 استشهدوا بنيران مسيرة اسرائيلية شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


كما استشهد شخصان وأصيب آخرون في قصف اسرائيلي استهدف نازحين في حي الجنينة بالمنطقة نفسها.


وبالتزامن، قصفت دبابات الاحتلال منطقة الريان شمال شرقي رفح، بينما قامت قوات الاحتلال بنسف مباني سكنية غربي المدينة.


وفي خان يونس القريبة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على منزل بمنطقة قيزان رشوان جنوب غربي المدينة.


مناشدات للإنقاذ

وشمالي القطاع، أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات الاحتلال استهدفت منزلين في محيط مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا.


ويناشد المحاصرين في مخيم جباليا وبيت لاهيا إنقاذهم بعد قصف إسرائيلي على منازلهم.


وكان 3 فلسطينيين استشهدوا الليلة الماضية في قصف مدفعي قصف بمحيط مسجد مصعب بن عمير في بيت لاهيا.


كما تعرض مخيم جباليا لقصف مماثل، وبالتزامن نسفت قوات الاحتلال المزيد من المباني السكنية في المنطقة.


ومنذ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي عدوانا واسعا على شمالي القطاع، مما أسفر عن استشهاد نحو ألفي فلسطيني وتهجير آلاف آخرين جنوبا باتجاه مدية غزة.


وفجر اليوم، استشهد 3 أشخاص جراء قصف على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بينما استشهد فلسطيني آخر في قصف على حي الصبرة جنوبا.


كما أفادت مصادر فلسطينية بانتشال جثامين شبان استهدفتهم نيران الاحتلال في حي الكرامة غربي مدينة غزة.


وفي وسط القطاع، استشهد شخص وأصيب آخرين في غارة إسرائيليية استهدفت فلسطينيين غرب مخيم النصيرات.


وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف مسيرة إسرائيلية فلسطينيين في دير البلح وسط القطاع.


وكان المخيم تعرض قبيل ذلك للقصف من البوارج الحربية والآليات والمسيرات الإسرائيلية، وبالتزامن قصفت المدفعية معملا لإنتاج  الطوب شمال شرق المخيم، بينما نسفت قوات الاحتلال مباني سكنية في المنطقة.


وفي وسط القطاع أيضا، أصيب فلسطينيون جراء قصف من مسيرة إسرائيلية استهدف فلسطينيين بمدينة دير البلح، كما شمل القصف على المنطقة الوسطى مخيم البريج.


3 مجازر

في غضون ذلك، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خلال الـ24 ساعة الماضية 3 مجازر نُقل من ضحاياها إلى المستشفيات 35 شهيدا و111 جريحا.


وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتفع إلى 43 ألفا و799 شهيدا و103 آلاف و601 مصاب.


وضع مأساوي

على الصعيد الإنساني، وصف الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل الوضع شمالي قطاع غزة بالمأساوي للغاية.


وقال بصل للجزيرة إن الاحتلال يهدم المنازل على رؤوس أصحابها في المنطقة التي تتعرض لاجياح مستمر منذ نحو 6 اسابيع.


كما قال الدفاع المدني في غزة إنه لليوم الـ25 ما يزال عمله معطلا قسرا في كافة مناطق شمالي القطاع بفعل الاستهداف والعدوان المستمر.


وأضاف أنه آلاف السكان بتلك المناطق باتوا بدون استجابة إنسانية ورعاية و إغاثة طبية.


وطالب الدفاع المدني المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالاستجابة لنداءات واستغاثات ومعاناة آلاف المواطنين المحاصرين شمالي قطاع غزة بفعل استمرار الجرائم الإسرائيلية، والسعي الجاد لعودة عمل الدفاع المدني وتشغيل مركباته المعطلة.


وفي السياق، قالت بلدية مدينة غزة إن استمرار منع الاحتلال إدخال غاز الطهي إلى محافظتي غزة وشمال غزة يعمق الأزمة الإنسانية.


من جانبها، أعلنت بلدية خان يونس توقف إمدادات الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه والصرف الصحي وآليات جمع ونقل النفايات.


وقال المتحدث باسم البلدية إن الاحتلال لم يدخل الوقود منذ أسبوع ما تسبب في قطع الخدمات الأساسية.


عمليات المقاومة

في التطورات العسكرية، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم أنها تمكنت بالاشتراك مع كتائب الأنصار من قنص جندي إسرائيلي جنوب حي الزيتون بمدينة غزة.


من جهتها، أعلنت كتائب المجاهدين اليوم أنها قصفت بالاشتراك مع سرايا القدس، الجناح العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، مقرا للقيادة والسيطرة لجيش الاحتلال في محور نتساريم برشقة صاروخية.


ووشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدا لعمليات المقاومة الفلسطينية شمالي قطاع غزة وكذلك في محور نتساريم الذي يفصل وسط وجنوبي القطاع عن المناطق الشمالية.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يكثف غاراته على لبنان ومسيرات حزب الله تهاجم نهاريا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

استهدفت غارات إسرائيلية، صباح اليوم السبت، حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية بالإضافة لبلدات في جنوب لبنان وشرقه، وفي المقابل هاجمت مسيرات تابعة لحزب الله مستوطنة نهاريا في الجليل الغربي.


وقبل الغارات، هدد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف مبان سكنية جديدة بمنطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية.


وأفاد شهود عيان بإطلاق نار كثيف في الضاحية والمناطق المحيطة بها تحذيرا للسكان بضرورة الإخلاء بعد التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "الجيش الإسرائيلي نفذ 3 غارات عنيفة على حارة حريك، أدت إلى تدمير عدد من المباني وأضرار في المحيط".


وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 4 غارات على بلدة الخيام جنوبي لبنان.


وأضاف المراسل أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدة لبايا في منطقة البقاع الغربي بشرق لبنان، بينما استهدفت أخرى بلدات كفرصير وعين بعال وعيتيت ودير قانون ورأس العين وباتوليه وشمع ومجدل زون جنوبي لبنان.


وأمس الجمعة، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه ضرب نحو 30 هدفا في الضاحية الجنوبية على مدار 48 ساعة، بعد إصدار إنذارات للسكان بإخلائها.


كذلك أغارت الطائرات الإسرائيلية على محيط كل من بلدة باتوليه ومدينة صور وبلدة عرب صاليم وبلدة شمع في قضاء صور، ومحيط بلدتي كفرا والناقورة وأطراف بلدة كفر حمام وخربة سلم وحومين التحتا في جنوب لبنان.


استهداف نهاريا

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراضه 4 مسيرات أطلقت من لبنان باتجاه الجليل الغربي. وأضاف أنه رصد صاروخا أطلق من الشرق، دون أن يدخل أجواء إسرائيل.


ونهاريا مدينة ومستوطنة إسرائيلية ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط شمالا وتتبع قضاء عكا، وتبعد مسافة 10 كيلومترات عن شمالها وشمالها الشرقي، ويعني اسمها بالعبرية "ذات النهر"، وتتميز بموقعها الجغرافي لقربها من الحدود اللبنانية ولوقوعها على مفترق طرق.


بدورها، أكدت القناة 12 الإسرائيلية إصابة مبنى بشكل مباشر في نهاريا عقب دوي صفارات الإنذار تحذيرا من تسلل مسيرات.


وأفادت القناة بانقطاع الكهرباء عن مناطق عدة في نهاريا عقب دوي صفارات الإنذار وهجوم المسيرات.


من جهتها، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان باتجاه الجليل الغربي.


وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوت مجددا في نهاريا ومحيطها ومناطق في الجليل الغربي


وبعد الهجوم، أعلن حزب الله أنه هاجم بسرب من المسيرات الانقضاضية مقر وحدة المهام البحرية الخاصة شييطت 13 في قاعدة عتليت جنوبي مدينة حيفا.


وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أعلنت أمس الجمعة رصد إطلاق 40 صاروخا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل.


وقال حزب الله إنه قصف بالصواريخ قاعدة "طِيرَة الكرمل" في جنوب حيفا وقاعدة "شراغا" التي تعرف بأنها المقر الإداري للواء غولاني.


وفي جنوب لبنان، أفاد حزب الله باستهداف 16 تجمعا لجنود إسرائيليين بصواريخ ومسيّرات، وذلك في بلدة مارون الراس وعند الأطراف الشرقية لبلدة طلوسة والأطراف الجنوبية والشرقية لبلدة مركبا والأطراف الجنوبية لبلدة الخيام والأطراف الغربية لبلدة الجبين.


ويأتي تصاعد استهداف تجمعات الجنود الإسرائيليين بعد إعلان جيش الاحتلال الثلاثاء الماضي بدء المرحلة الثانية من عملياته البرية في لبنان، والتي تتضمن محاولة التوغل لبلدات أعمق في الجنوب اللبناني بدلا من البلدات الحدودية التي كان يحاول التوغل فيها.


وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان -أبرزها حزب الله- بدأت غداة شن إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وسّعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي نطاق الإبادة، لتشمل معظم مناطق لبنان -بما فيها العاصمة بيروت– عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و445 قتيلا و14 ألفا و599 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء في غارات متفرقة على لبنان

قصف الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في لبنان، اليوم السبت، وسط دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 4 مسعفين جراء الغارات على بلدتي برج رحال وكفر تبنيت.


وتجدد قصف الاحتلال منذ فجر اليوم على مناطق مار مخايل، والكفاءات، وصفير، وبئر العبد، وحبرج البراجنة، والشياح، والغبيري وحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت.


وقصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته مدينتي صور والنبطية وبلدات عدشيت، ومعركة، والمنصوري، وشبعا، والحلوسية، وطير حرفا، وشيحين، والجبين، والنبي شيت، والخيام، والبيسارية، وعربصاليم، وجبشيت، وعين قانا، وعبا، وارنون، وصير الغربية، وسجد، وعرمتى في جنوب لبنان والبقاع.



فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

أبو ردينة: إرهاب الاحتلال ومستعمريه لن يحقق الأمن بالمنطقة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن تصاعد إرهاب المستعمرين ضد شعبنا وأرضنا، وآخره، ما حصل في قرية بيت فوريك شرق نابلس، من هجوم على منازل المواطنين، وحرق الغرف الزراعية، واستمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إلى جانب ما يجري في مخيمات الضفة، يستدعي موقفا دوليا لوقف العدوان على قطاع غزة اولا، وعدم الاكتفاء بسياسات التنديد والاستنكار التي لم تعد تجدي نفعا، وذلك لمنع تدمير المنطقة جراء هذا الاجرام الإسرائيلي.


وأضاف، ان هذا التمادي الإسرائيلي في الاجرام والإرهاب وتحدي الشرعية الدولية والقانون الدولي، سببه الدعم الأميركي المتواصل بالمال والسلاح والغطاء السياسي، والتي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة.


وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أن شعبنا سيبقى صامدا في وجه الاحتلال وجرائمه، ويتصدى لهذه الجرائم، متمسكا بأرضه ومقدساته وحقوقه، مشددا على أن الإرهاب الإسرائيلي من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين، والدعم الأميركي لن يحققا الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

بري: لبنان سيكون آخر دولة في المنطقة توقع اتفاق سلام مع إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم



قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، السبت، إن لبنان سيكون آخر دولة في المنطقة توقع اتفاق سلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب أعطى الضوء الأخضر لتحقيق وقف النار في لبنان.


وأضاف بري أنه "يمكن القول هذه المرة إن التفاؤل أكبر وحظوظ التوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار تتجاوز 50%".

وقال إن "الأمريكيين جديون والرئيس المنتخب دونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر للموفد الأمريكي إلى لبنان، آموس هوكشتاين لتحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان"، مشيرا إلى أن "الإسرائيليين بحسب ما قال الأمريكيون، يريدون إنهاء الحرب".

وأكد بري أن الرد على مسودة الاتفاق سيكون خلال 3 أيام أي بداية أو منتصف الأسبوع المقبل.

وكان مسؤولون لبنانيون، أفادوا يوم الجمعة، بأن بيروت تدرس مقترحا أمريكيا للتوصل إلى هدنة لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل.

وقال مسؤول لبناني كبير لوكالة فرانس برس إن السفيرة الأمريكية في بيروت ليزا جونسون عرضت على رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري خطة من 13 نقطة، تنص بشكل خاص على هدنة لمدة 60 يوما وانتشارا للجيش في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل.

وأضاف المسؤول أن نبيه بري طلب تأجيلا لمدة ثلاثة أيام، مبينا في السياق أن إسرائيل لم تقدم ردا بعد.

ولم يقدم المسؤول تفاصيل عن المقترح غير أنه أوضح أنه "في حال تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار فإن الولايات المتحدة وفرنسا ستعلنان ذلك في بيان".

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن مصدرا حكوميا لبنانيا ثانيا أكد أن الاقتراح قيد الدراسة.

هذا، وأكد بري في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، يوم الجمعة، أنه تسلم مقترحا أمريكيا، ونفى "أن يكون المقترح يتضمن أي نوع من حرية الحركة للجيش الإسرائيلي في لبنان".

وقال: "إن الأمريكيين وغيرهم يعرفون أنه أمر غير مقبول ولا يمكن حتى النقاش فيه في المبدأ وأنه لا يمكن أن نقبل بأي مساس بسيادتنا"، كما نفى بري "أن يكون المقترح متضمنا نشر قوات أطلسية أو غيرها في لبنان".

وكشف بري أن المقترح يتضمن نصا "غير مقبول لبنانيا" وهو مسألة تأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار 1701 تضم عددا من الدول الغربية، حيث قال "هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها".

وأشار بري  إلى أن "قدوم المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين إلى لبنان رهن بتطور المفاوضات وتقدمها".


المصدر: RT


منوعات

السّبت 16 نوفمبر 2024 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

فيديو| شبيه دونالد ترامب يبيع البوظة في الشوارع

رام الله - "القدس" دوت كوم


انتشر مقطع مصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لشبيه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وهو يبيع البوظة في شوارع إحدى البلدات الآسيوية.


ويظهر الفيديو المتداول رجلا، قال البعض إنه من باكستان فيما قال آخرون إنه من الهند، وهو يشبه بشكل غريب ترامب.


لكن المفارقة هي أنه يبيع البوظة في الشوارع بينما يستعد ترامب لدخول البيت الأبيض.

وتداول النشطاء فيديو حديثا للرجل، لكنه في الحقيقة ظهر في فيديو آخر لأول مرة قبل حوالي 3 سنوات، ويتم تداوله بصورة متكررة على وسائل التواصل الاجتماعي.


وعلق أحد المستخدمين قائلا: "نتحدث عن تطور القدر! قبل بضعة أيام فقط، كان هذا الرجل يبيع الكولفي (البوظة) في شوارع الهند، وهو الآن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.  أليست هذه رحلة لا تصدق؟".


منوعات

السّبت 16 نوفمبر 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

برقصة الهاكا.. نواب نيوزلنديون من السكان الأصليين يحتجون في البرلمان

رام الله - "القدس" دوت كوم


أوقفت جلسة للبرلمان النيوزيلندي مؤقتاً بعد قيام نواب بأداء رقصة الهاكا التقليدية وسط غضب من مشروع قانون مثير للجدل يسعى إلى إعادة تفسير المعاهدة التأسيسية للبلاد مع السكان الأصليين الماوري.


وتوقفت جلسات البرلمان لفترة وجيزة عندما انضم إليها بعض أعضاء البرلمان، بينما غطت صيحاتهم على أصوات الآخرين في القاعة.


وبدأت النائبة عن حزب المعارضة، هانا-روهيتي مايبي-كلارك، الرقص الجماعي الاحتفالي التقليدي بعد سؤالها عما إذا كان حزبها يؤيد مشروع القانون الذي جرى التصويت عليه لأول مرة


ويتعلق مشروع القانون بمعاهدة وايتانغي الموقعة عام 1840 بين التاج البريطاني و 500 من زعماء الماوري وتحدد كيفية اتفاق الطرفين على الحكم.


فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يجبرون عائلة على إخلاء مسكنها في نابلس

محافظات - "القدس" دوت كوم

أجبر مستعمرون، اليوم السبت، عائلة المواطن علي عيد عراعرة على إخلاء مسكنها وأرضها في قرية دوما جنوب نابلس.


وقالت مصادر محلية، إن مستعمرين أجبروا عائلة عراعرة على إخلاء مسكنها وأرضها بالقرب من منطقة عين دوما، تحت تهديد السلاح.


وأضافت، أن الكثير من الأهالي أجبروا على إخلاء هذه الأراضي بتهديد من الاحتلال ومستعمريه، خاصة في خربة عين الرشراش، بالإضافة إلى الاستيلاء على مئات الدونمات.


كما نصب مستعمرون، معرشا في خلة خضر بالأغوار الشمالية.


وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن عشرات المستعمرين نصبوا معرشا في خلة خضر، وسط تخوفات من الاستيلاء على الأراضي المحيطة بها.


يذكر أن المستعمرين سرقوا قبل أشهر خياما للمواطنين، وممتلكاتهم في المنطقة ذاتها.

فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

35 شهيدًا في 3 مجازر بغزة خلال آخر 24 ساعة

غزة - "القدس" دوت كوم

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي، 3 مجازر بحق العوائل في قطاع غزة، خلال آخر 24 ساعة.


وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن هذه المجازر أدت إلى استشهاد 35 مواطنًا، وإصابة 111 آخرين بجروح متفاوتة.


وبهذا ترتفع حصيلة العدوان إلى 43,799  شهيدًا و 103,601 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.

فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال: نفذنا 160 هجومًا جويًا في لبنان وغزة خلال آخر 24 ساعة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه هاجم 160 هدفًا في لبنان وقطاع غزة خلال آخر 24 ساعة.


وبحسب مزاعم جيش الاحتلال، فإن ذلك شمل أهدافًا منها منصات صواريخ وقذائف وبنى تحتية ومجمعات ومواقع، إلى جانب خلايا ومطلوبين.


وادعى أن قواته عثرت على أسلحة وصواريخ خلال العمليات البرية في غزة ولبنان، وقضت على العديد من المسلحين.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعيّن كارولين ليفيت متحدثة باسم البيت الأبيض

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الجمعة، أن المتحدثة باسم حملته الانتخابية كارولين ليفيت ستتولى منصب السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض.


من هي كارولين ليفيت؟


  • -تبلغ من العمر 27 عاما، لتكون بذلك أصغر متحدثة للبيت الأبيض في تاريخ الولايات المتحدة.
  • -درست الاتصالات والعلوم السياسية في كلية سانت أنسيلم بولاية نيو هامبشير.
  • -خلال دراستها المدرسية، تدربت في فوكس نيوز وفي المكتب الصحفي في البيت الأبيض.
  • -عملت بعد تخرجها في البيت الأبيض خلال فترة ولاية ترامب الأولى ككاتبة رئاسية ثم كمساعدة سكرتيرة صحفية.
  • -رشحها ترامب لتشغل منصب سفيرة الأمم المتحدة، وترشحت للكونغرس لكنها خسرت أمام منافسها الديمقراطي كريس باباس.
  • -تتبنى مواقف ترامب السياسية خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد، وخفض الضرائب، ووقف الهجرة غير الشرعية.
  • -عينها ترامب متحدثة باسم حملته الانتخابية خلال الانتخابات الأخيرة.


فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 12 مواطنا من الضفة الغربية

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيليّ يوم أمس، واليوم السبت، 12 مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم أسرى سابقون.


وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات الخليل، ونابلس، وجنين، وقلقيلية، وسلفيت، رافقها عمليات تخريب وتدمير واسعة في منازل المواطنين.


يُشار إلى أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة المستمرة والعدوان الشامل على أبناء شعبنا، بلغ أكثر من 11 ألف و700 مواطن من الضّفة، بما فيها القدس.


ويواصل الاحتلال اعتقال المدنيين من غزة، وتحديداً من الشمال، وينفذ جريمة الإخفاء القسري بحقهم، ويرفض الإفصاح بشكل كامل عن هوياتهم وأماكن احتجازهم، مع العلم أن المؤسسات المختصة ومنذ بدء حرب الإبادة لم تتمكن من حصر حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تستخدم لغة الشيطان الجديدة

تجاوزت التصريحات الأميركية الأخيرة منذ فوز الرئيس دونالد ترمب بالانتخابات، كل الخطوط والحواجز الحمراء، وذلك في ظل الهجمة غير المسبوقة على القضية الفلسطينية، والتعبير عن سلوك عدائي يتوافق مع نهج الاحتلال الإسرائيلي، ويبرر له جرائمه ومجازره على الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة، الأمر الذي يؤكد مسؤولية الولايات المتحدة الكاملة عن جرائم الحرب البشعة بحق شعبنا.

إن إصدار الخارجية الأميركية يوم امس بياناً لايتفق مع تقارير اللجنة الأممية حول حدوث إبادة وتهجير قسري بحق مواطني القطاع، بحجة أنها تُهم من دون دليل، وأن الولايات المتحدة لم تشاهد حتى اللحظة عمليات تهجير ترقى لأن تكون جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، هو جريمة نكراء لايمكن السكوت عليها، وبالتالي فإن ذلك ضوء أخضر جديد لإسرائيل لمواصلة عمليات القتل والتدمير والفتك بالمواطنين المدنيين الأبرياء، وهذه الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى والمفقودين وحجم المنازل ومراكز الإيواء وخيام النازحين والمستشفيات والمراكز الصحية والطبية وغيرها من المنشآت المدنية، التي تم نسفها وتدميرها عن بكرة أبيها وهدم قرى وبلدات ومدن كاملة، ألم تقدم دليلاً مادياً ملموساً وواضحاً يقر به العالم بأسره؛ بأن إسرائيل تمارس جرائم حرب وتهجير قسري وتطهير عرقي؟ 

يُطل ترمب نفسه ويقول إنه سيرفع أي حظر على تصدير الأسلحة إلى الكيان المحتل، فور تنصيبه، ومع تعهد فريقه بتسهيل وصول شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية لإسرائيل في اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض، وينطلق السفير الجديد للولايات المتحدة مايك هابي بتصريحات علنية وواضحة، يعبر فيها عن رأيه بأن حل الدولتين غير شرعي، متوقعاً أن يواصل ترمب التمسك بهذا الموقف، قائلاً إنه يجب أن نتذكر أن سياسة ترمب هي الأكثر تأييداً لإسرائيل بين جميع الرؤساء.

ينفي السفير، الذي يبدو أنه متطرف  للغاية، وجود الضفة الغربية، ويتمادى إلى أبعد الحدود ويقول: لم أوافق قط على استخدام مصطلح من هذا القبيل، ويضيف: "أنا أتحدث عن "يهودا والسامرة" وأرض الميعاد"، وهذه مفاهيم توراتية، وهي مهمة بالنسبة له وسيستمر باستخدامها.

ويختم هابي مذكراً أن ترمب هو الأكثر تأييداً لإسرائيل، بدايةً بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وعدم الدفع بحل الدولتين.

تُعبر هذه التصريحات وغيرها التي تطل بها الولايات المتحدة عبر مسؤولين حاليين، وأولئك القادمين لشغل مناصبهم في إدارة ترمب، عن حجم الانحياز العنصري إلى الكيان الإسرائيلي القائم بمنطق القوة والاحتلال، وهي محاولات للعب دور جديد في إطار سياسة الشيطان الأكبر، لفرض مشاريع استعمارية على شعبنا فيما يسمى اليوم التالي للحرب، لكن عزيمة شعبنا وإصراره على حقه بالوجود على أرضه وتحريرها من نير هذا الاستعمار سيفشلان هذه المؤامرات  والمشاريع، وسيثبتان زيفها وافتقارها إلى أي مسوغ قانوني، أو مبدأ إنساني  أو أخلاقي، لتثبت بذلك الولايات المتحدة أنها أكثر تطرفاً وعدوانية من إسرائيل.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

وجهة نظر: وأرسل لي لوحة وقصيدة فعلقت



أما اللوحة فهي قصيدة شاعر مفلق!!

وبعض الناس لا يقرؤون الشعر إلا في الألفاظ...

قالها جلال الدين الرومي من قبل: أنين الناي نار لا هواء..

يعني أنين الناي والناي هنا هو الشاعر، ليس نفخة تحمل صوتاً...

أشعر أحياناً أن في تحليل احتوائنا للجمال بكل تجلياته، نوعاً من البعثرة أو التبعيض الذي يمارسة جزار أو جراح وهنا لا فرق.

فكرة إدراك الكل بالكل على قول البحتري "حتى تتقراهم يداي بلمس" هي الأكثر حضوراً..

الصورة بكل البهاء والأبهة والبؤس الذي فيها ذكرتني بشيء من أيام طفولتي: كنت وأنا في المدرسة الابتدائية، في المدرسة الهاشمية في تراب الغرباء قرب بيتنا في حلب. إذا طالت علي العطلة الصيفية، وشغفني الشوق إلى مدرستي، بل أمضني، أنسل عند العصر لأقف وقفة هذا المتطلع من خلال السور الحديدي إلى باب المدرسة... متى يفتح فيضمني!!

أنا الآن على أبواب النافذة ما زلت أقف خلف النافذة لأرقب أسراب التلاميذ في غدوهم والرواح...

الصورة الجانبية للرسام تؤكد أنه لم يفكر أن يقارب النظرة الملتهبة بالمعاني التي قرأتم بعضها في قصيدتكم الجميلة، لم يقارب الصورة بمواجهة عينيّ عيني الصبي.. ذي الأسمال، وأظنه يدرك أنه لو حاول لاحترقت اللوحة...

قصيدتكم شجن بارك الله فيكم. أحيانا أقول هكذا: لو وقف ألف شاعر أمام منظر برعم ورد يتفتح في أول الربيع، وأدركوا، لكان لنا ألف قصيدة...

إقبال في ديوانه: "بيام مشرق" الذي ضاع فيما ضاع من كتبي يوم أخرجت من حلب له قصيدة عنوانها "الوردة الأولى" يقول فيها:


لا أرى لي في المروج من قريع

أنــــا أولى زهــــور هــــذا الربيـــــع

أبتغي في الغدير صورة نفسي

لأرى وجه مؤنس لي ســـــــميع

وأنــــا النجــــــــــم خلفتــــه الثريــــا

نســـــــج الترب ثوب ورد عليا


تلك مأساة أخرى غير مأساة طفل اللوحة، الذي صار في عالمنا في شامنا جيلاً، ومأساة الرسام الذي رسم اللوحة، فهذه اللوحة رسمتها المعاناة المدركة، بكل ضربة فرشاة فيها، ولو لم يكن الإنسان بذاتيته الإنسانية هناك، لما كانت هذه اللوحة..

ولولا دراهم أبي حنيفة القليلة، التي أسعفت حال التلميذ النجيب "أبو يوسف" ربما لكان في بغداد قصاب آخر. هذه الرسالة ربما قد يقرؤها آلاف المترفين بين جيل الضياع السوري!! ولكثرة ما يردد عليً الأحباب: "لا نفقه كثيرا مما تقول.." أوشكت أن أنسحب وأنزوي..

اسمح لي- أخي- أن أبقى مع قصيدتك التي جاءت كضربة ريشة على اللوحة المعبرة، أردت أن أصف اللوحة بالجميلة، فأبت عليّ لوحة الحروف، وأردت أن أصفها بالحزينة، فكانت أشدُّ إباء..

اللوحة قصيدة، والقصيدة لوحة، وكل يستمد من كل، والممزق هنا ليس الثوب بل هو الإنسان، الطفل الواقف بباب المدرسة، والرسام والشاعر وأنا وأنت.

أما الحال فهو القلب الممزق، وأظن شاعر القصيدة، عبر بالعام عن الأشد خصوصية، فالقلب الذي يظل ينبض حتى بعد الذبح هو أيضا شلو، أمّا بيضة القبان هنا فأظنها قد تسللت إلى القصيدة من ثغرة خلفية، أو من انعكاس مظلم من عالم المخاطَبين.. ولو قيل لهم ولمن يبادر: منًة الرحمن لكان أولى بهم، وأليق بخطوط القصيدة وألوانها وفرشاتها.


سامحني أخي

كانت رسالتك أول ما استقبلتُ في صباح هذه الجمعة المباركة، فطوحت بي إلى عوالم لا أملك من أمرها شيئاً..

هذا تعليقي على صورة طفل إنسان يرنو على باب مدرسة للفنان نيكولاي بوغدانوف- في عام ١٨٩٧

كنت أتمنى أن أحولها إليكم..

ولكنني أشفقت عليها أو عليكم، لا أدري.. وعلى قصيدة أخينا الشاعر المبدع أدامه الله إنسانا وشاعراً مبدعاً منشغلاً دائماً كعادته بالمعالي..

بإمكان من يهتم أن يتلمس اللوحة والقصيدة. واغفروا لي تطفلي عليكم

صباح الجمعة مصلياً على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله


*مدير مركز الشرق العربي

 

......

تلك مأساة أخرى غير مأساة طفل اللوحة، الذي صار في عالمنا في شامنا جيلاً، ومأساة الرسام الذي رسم اللوحة، فهذه اللوحة رسمتها المعاناة المدركة، بكل ضربة فرشاة فيها.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ثقافة المبالغة والتضخيم والتبجيل والألقاب



تبدأ هذه المقالة بحكاية وحوار بين الأستاذ الياباني مع حكيم الإدارة العربي

 قال الأستاذ الياباني: لاحظت أثناء تجوالي وبحثي أن صاحب المحل التجاري الواحد في بلادكم يسمي محله الأوحد "محلات" وصاحب المؤسسة الصغيرة يسمي مؤسسته "المؤسسة العالمية" ومالكو الشركة المتواضعة يسمون شركتهم "الشركة الدولية"، ألا تجد في ذلك تضخيماً ومبالغة تجافي الواقع؟

أجاب الحكيم مبتسماً: نحن نعشق تضخيم الأشياء والوقائع وتفخيمها والنفخ فيها حتى نجعلها ذات طنه ورنه كرنة الطبل الأجوف وأحمد الله أنك لا تقرأ العربية وإلا لكنت اطلعت على صحفنا فعرفت كيف نسمي كل نجاح عادي بأنه نجاح باهر، وكل قرار مألوف بأنه قرار رشيد، وكل اجتماع عابر بأنه اجتماع مثمر، وكل إنجاز طبيعي بأنه معجزة، وهذا جزء من تراثنا المجيد فقد كان شاعرنا إذا افتخر بقومه وصلت به المبالغة حد القول: "إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً... تخر له الجبابر ساجدينا".

قال الأستاذ الياباني مستغرباً: لكن المبالغة والتفخيم والتضخيم تعمي عن إدراك الواقع على حقيقته وتقعد  الإنسان عن بلوغ الإنجازات الفعلية الواقعية.

عبس الحكيم كأنما مسه الغضب، وقال: وهل أجد لديك وسيلة أخرى غير المبالغة والنفخ في الأشياء نداري بها العجز والنقص؟

وهناك اسئلة تثقل كاهلي وكاهل الكثيرين حول الموضوع:

•هل الثقافه هي المسؤولة عن ذلك؟

•هل يجد الإنسان في المبالغة والمسميات والألقاب طريقة لمواجهة العجز والنقص؟

•هل الكلمات والمصطلحات تؤدي إلى احتلال العقل؟ وكما يقال احتلال العقل يبدأ من احتلال اللغة.

•وفي هذا العصر هل التعليم هو المسؤول عن ذلك؟

* وهل اللغة هي المسؤولة عن ذلك؟

* وهل يتأثر الناس بالكلمات والخطب والشعر فقط دون مراعاة ما وراء الكلمات والخطب؟

* هل العرب مغرمون بالمبالغة والألقاب والتبجيل والتضخيم التي تدل على العظمة والتميز لكي يلفت الإنسان الانتباه إلى وجوده ونسبه وحسبه؟

إن المبالغة والتضخيم والتبجيل والألقاب ظاهرة قديمة متجددة في التاريخ العربي، ولقد قرأنا في التاريخ أن شيخ القبيلة مثلاً كان مميزاً ويعلن الحرب والسلام، ويتحكم في أمور القبيلة، وظهر لقب الملك عند الغساسنة والمناذرة في اليمن، ثم ظهر لقب الخليفة والسلطان، وفي الأندلس اشتغل كل حاكم في منطقته وسماها إمارة ثم جاء لقب أمير، وقد وصف أحد الشعراء ظاهرة الألقاب بقوله:

ما يزهدني في أرض أندلس... أسماء معتمد فيها ومعتضد

ألقاب مملكة في غير موضعها... كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد

وفي الجاهلية الأولى افتخرت بالآباء والنسب وتكبرت بالقبائل، وهذا أبو فراس الحمداني يقول:

ونحن أناس لا توسط بيننا     لنا الصدر دون العالمين أو القبر

وقال شاعر آخر:

فغض الطرف إنك من نمير      فلا كعباً بلغت ولا كلاباً

وقال شاعر آخر:

إذا غضبت عليك بنو تميم         حسبت الناس كلهم غضابا

وقال آخر:

إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً     تخر له الجبابر ساجدينا

ولو أرسلت رمجي مع جبان     لكلن بحده يلقى السباعا

وهذا جرير يقول:

هذا ابن عمي في دمشق خليفة         لو شئت ساقكم إلى قطينا

وقال شاعر آخر:

ألا لا يجهلن أحد علينا         فنجهل فوق جهل الجاهلينا

ونحن نعشق المبالغة والتفخيم والألقاب والتهويل والتبجيل ونفخها ونجعلها ذات طنة ورنه كرنة الطبل الأجوف، ونعشق توليد المصطلحات والتسميات الكبرى وصناعة العناوين.

فإذا كنت تسير في أي شارع عربي فترى الشعارات والمسميات الفخمة:

* فصاحب المؤسسة الصغيرة يسميها المؤسسة العالمية.

* وصاحب المؤسسة المتواضعة يسميها الشركة الدولية.

* وكل قرار عادي يقال عنه إنه قرار رشيد.

* وكل اجتماع عادي يقال عنة إنه اجتماع مثمر.

* وكل سفرة عادية يقال عنها إنها سفرة مميزة.

•  وكل إنجاز عادي يقال عنه إنه نجاح باهر.

•  وكل مجلس بسيط يقال عنه إنه المجلس الأعلى.

* وكل صغير سناً يقال له "يا كبير".

* وكل من جلس على كرسي وراء مكتب صغير يقال له "يا باشا".

* وكل من ليس له اسم يقال له أستاذ.

وفي هذا العصر هناك ظاهرة عجيبة هي إطلاق إلقاب وشعارات ومسميات وتعابير مضخمة للذات أو للآخر وكلمات: أبو الخير.. أبو عرب.. أبو العز.. أبو علي.. زين العرب.. المحسن الكبير.. أبو العريف.. صاحب الأيدي البيضاء.. رجل مثقف.. رجل سياسي.. رجل دولة حتى العريس يوصف بأنه عنتر عبس.

وظهرت أسماء أخرى: قاعة الأمراء.. قاعة السلطان.. قاعة الملوك.. محلات الباشا.. محلات الأمير.. محلات الأمانة.. محلات المحبة.. ميدان الحرية.. محلات السلطان.. محلات الوفاء، وأحيانا نلجأ إلى وضع كلمات باللغة الإنجليزية لتسمية محلات وفنادق ومطاعم.

وفي هذه الأيام وقد كثرت النقابات، والمؤسسات، والجمعيات، والنوادي، والأحزاب على طول الوطن العربي وعرضة لتمنح الأفراد ألقاباً ومسميات ودرجات ورتب جديدة تتماشى مع العصر، لأن الكل يدعي العظمة فكل شخص عظيم حسب اعتقاده.

وقال شاعر:

وكل يدعي وصلاً بليلى         وليلى لا تقر لهم بذلك

ولكن كثيرا من الشعراء ركزوا على الأخلاق كقيمة للإنسان أكثر من القبيلة والعشيرة والمنصب والأشعار التالية توضح ذلك:

•  أكابر الناس بالأخلاق تتصف          فليزرع المرء في أقرانه الأدب

* ما عاد أهل العلم سادة قومهم           بل سادهم من يتقن التبجيلا

* ما قيمة الناس إلا في مبادئهم           لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب

* لن يلفت الأنظار حسن جوادك          إذا لم يكن فوق الأصيل أصيل

* المرء بالأخلاق يسمو ذكره             وبها يفضل في الورى ويوقر

* إذا لم يكن صدر المجالس عالماً        فلا خير في من صدرته المجالس

* فالمجد ما شادت يمينك                  وليس ما ورثته من حسب وكثرة مال.

ويقول السلطان عبد الحميد:

لم أخش مطلقاً في يوم من الأيام من رجل متعلم، إنما أتجنب هؤلاء الحمقى الذين يعتبرون أنفسهم علماء بعد قراءتهم لبعض الكتب.

وهناك أقوال وحكم تركز وتمجد على أخلاق الناس:

الأدب قبل العلم، والتواضع قبل الشهرة، وقال الرسول الكريم: "تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد".

•الفهم قبل الشهادة والأخلاق قبل كل شيء.

* كل شهادة لا تعكس تواضعاً هي ورقة وحاملها والجدار سواء.

* كل منصب يؤدي إلى التعالي هو انحطاط وقال شاعر:

* يا أخي لا تمل بوجهك عني        فأنا لست فحمة ولا أنت فرقد

* شهادتك منصبك ثروتك قبيلتك هي لك، والعمل والأخلاق هي للناس

•  ليس كل من امتطى جواداً. خيال

•مش كل من يركض في الميدان عداء

* مش كل من صف صواني صار حلواني

•  مش كل من تصور مع كتاب صار كاتباً

* والآية الكريمه تقول: "ولا تمش في الأرض مرحا".

•  وآيه أخرى تقول: "إن الله لا يحب كل مختال فخور".

* وما أجمل ما قال سيدنا عمر "تأهل ثم تصدر".

...........

إن المبالغة والتضخيم والتبجيل والألقاب ظاهرة قديمة متجددة في التاريخ العربي، ولقد قرأنا في التاريخ أن شيخ القبيلة مثلاً كان مميزاً ويعلن الحرب والسلام، ويتحكم في أمور القبيلة، وظهر لقب الملك عند الغساسنة والمناذرة في اليمن.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديات تجسيد الدولة الفلسطينية في ظل الوقائع الجارية





تعيش القضية الفلسطينية لحظات فارقة اليوم وسط تصاعد الجرائم الإسرائيلية غير المسبوقة وتواطؤ المجتمع الدولي، خاصة الدول الغربية الكبرى بإرادة سياسية، تتغاضى عن هذه الممارسات إن لم تكن شريكة بها لاعتبارات ثقافة الاستعمار التي ما زالت تكون جزءاً من مفاهيمها السياسية ومحددات علاقاتها مع دولة الأحتلال. ما يجري حالياً يتجاوز مفهوم الحرب، إذ يقود نتنياهو عدواناً لا يستهدف المشروع الوطني فقط ، بل كل الشعب الفلسطيني من خلال الإبادة الجماعية والتهجير والتجويع والإحلال، وهو عدوان لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم بل يمتد اليوم ليطال شعوب ومقدرات دول إقليمية أخرى لخدمة مصالحه الحزبية والشخصية والتي تريد حكومته التوسع على حساب سيادة أراضيها لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى بما ينسجم مع رؤية الصهيونية المتطرفة التي عبّر عنها زئيف جابوتنسكي منذ بدايات القرن الماضي ورؤية نتنياهو المسيانية وعقليته الفاشية. وما يساعده اليوم بذلك أكثر مما كان سابقاً هو نتائج الانتخابات الأمريكية بعد فوز ترامب التي تشير إلى تعزيز التيارات اليمينية المتطرفة ذات الفكر المسيحي الصهيوني بالإدارة الجديدة للبيت الأبيض.

ورغم الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة ذات سيادة ومتواصلة وفق حدود ما قبل الرابع من حزيران ١٩٦٧، يبقى السؤال: هل يمكن تجسيد هذا الاستحقاق في ظل المعطيات الراهنة اليوم؟ 

فمنذ إقرار وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني عام ١٩٨٨ والتي حملت مفاهيم ثقافية واجتماعية ديمقراطية وحقوقية تؤشر إلى جوهر الدولة العتيدة، إلى جانب البعد السياسي للوثيقة، بالعاصمة الجزائر الذي يصادف تاريخ إعلانها ١٥ نوفمبر وذلك خلال انعقاد مجلسنا الوطني، وما تبع ذلك من اعترافات دولية في حينه، ولاحقاً قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٢ بقبول عضوية فلسطين كدولة مراقب، تواجه الجهود لتحقيق دولة ذات سيادة تحديات متزايدة أمام سياسات الضم وتوسيع الاستيطان والمصادرة التي تطال كافة أراضي الدولة الفلسطينية التي كان من المفترض إعلانها منذ زمن "دولة تحت الاحتلال" بما يعنيه ذلك من بعد سياسي وقانوني، خاصة في مواجهة سياسات الاحتلال الرافضة للدولة والتي توجت مؤخراً بقرارات الكنيست حول رفض إقامة الدولة الفلسطينية التي اعتمدت بالأغلبية المطلقة لكافة الأحزاب الصهيونية بمن في ذلك من يعتبرون أنفسهم المعارضة التي بدورها عكست منحى تفكير أغلبية المجتمع اليهودي بإسرائيل.

 ويشهد الوضع الفلسطيني تهديدات متصاعدة تستهدف بقاء السلطة الوطنية الفلسطينية ذاتها، فضلاً عن عوامل تعيق إقامة دولة ذات سيادة في ظل تكثيف الاستيطان ووصول عدد المستوطنين إلى ما يقرب من مليون بالاستيلاء على نحو ٦٠% من أراضي الدولة العتيدة والذين يمارسون الإرهاب العنصري ضد أبناء شعبنا في كل مكان حتى في داخل المدن التي يفترض أنها مصنفة مناطق ( أ ). هذا إلى جانب السياسات الهادفة لجعل الضفة الغربية مجزأة إلى "كانتونات" معزولة من خلال فرض نظام أبارتهايد وتعزيز العنصرية والفوقية اليهودية التي تسعى إسرائيل من خلالها لتغيير التركيبة الديمغرافية ومنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. هذا الواقع المتعلق في جانب منه بتصريحاتهم حول ضم مناطق كما فعلوا بالقدس والجولان، يدعو إلى ضرورة التفكير والتقييم والمراجعة النقدية العلمية لمسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، وتحديداً منذ ما نتج عن اتفاق أوسلو وما أدى له من ظروف نعيشها اليوم بعد أن قامت إسرائيل بإبراء ذمتها وتحقيق ما أرادت منه خلال العقود الماضية، مروراً بكل المحطات بما فيها الجوانب المختلفة ليوم السابع من أكتوبر الماضي، وصولاً إلى ما يجري أمامنا اليوم حتى لا يصبح الأمر متاخراً ولا ينفع الندم، الأمر الذي يتطلب أيضا بافتراض أننا ما زلنا في مرحلة التحرر الوطني بما لكل ذلك من استحقاقات وفي غياب حياة برلمانية أن تعمل القيادة الفلسطينية على توضيح الرؤى والسياسات والخيارات القائمة أمام شعبنا باعتباره مصدر السلطاتـ وحشد طاقاته الممكنة على قاعدة الشراكة بالنضال للوصول إلى أهداف شعبنا بإنهاء الاحتلال أولاً حتى نتمكن من تجسيد الدولة الفلسطينية. 

في هذا السياق يتضح تماماً من خلال التعيينات الجديدة لغلاة المتطرفين الأمريكان من صف المسيحيين الصهاينة في إدارة ترامب القادمة، أن الدعم الأمريكي لإسرائيل كعامل رئيسي يعزز سياسات الاستيطان والضم سيتصاعد، حيث يتماهى صناع القرار الأمريكيون كافة بغض النظر عن أحزابهم مع مواقف الحكومة بل والمجتمع الإسرائيلي ذي التوجهات المتطرفة القائمة على أساس من الحقد والكراهية والعنصرية وفزاعات معاداة السامية والهولوكوست، مشجعين بذلك على المضي في محاولات تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية. 

ومع استمرار الشراكة الأمريكية ونفاق عدد من الدول الأوروبية، تتعاظم التحديات أمام الجهود الدولية لحماية ودعم حل الدولتين خاصة في غياب آليات واضحة لذلك أمامهم، ما يتطلب منا نحن الفلسطينيين مراجعة الاستراتيجيات الحالية لمواجهة هذا الانحياز المستمر بل الشراكة الاستعمارية في تحديد مسار العلاقات معهم بعيداً عن سراب الوعود التي لم تؤد سوى إلى استدامة الاحتلال الاستيطاني، من خلال رؤية وبرنامج وآليات واضحة تستند إلى الحق والكرامة الوطنية.

 تتطلب المرحلة الحالية تقييماً شاملاً للعمل الوطني التحرري لوضع استراتيجية فاعلة تقوم على وحدة الأرض والشعب والقضية الوطنية. رغم أن الدولة المستقلة على حدود ١٩٦٧ تعد خياراً أممياً جاء في ظروف مختلفة عن اليوم، فإن الواقع الجديد قد يفرض رؤى أخرى لتحقيق الحقوق التاريخية السياسية للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وذلك في ظل المتغيرات القائمة والمحتملة في النظام الدولي وتنامي قوى وتحالفات دولية ناشئة وجديدة، وإعادة تموضعنا السياسي مع الدول الصديقة التي تقر بحقوقنا الأساسية وتعزيز علاقات التضامن الدولي مع القوى التقدمية الشعبية على مستوى العالم التي أحدثت وما زالت تغيراً نوعياً في إعادة الاهتمام الدولي وأولياته تجاه شعبنا الفلسطيني سنداً لفهم جوهر قضيتنا وجوهر مكانة إسرائيل كدولة مارقة متهمة بالاقتلاع العرقي والإبادة أمام القضاء الدولي، حتى أن فلسطين اليوم أصبحت إحدى مكونات الهوية التقدمية لحركات وأحزاب عديدة حول العالم ومعياراً للتضامن مع حقوق الشعوب كافة، بل ولعبت دوراً في تحديد مسار التصويت الانتخابي في بعض الدول.

الآن أصبح من الضروري اتخاذ قرارات حاسمة تتضمن إعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لتعزيز الوحدة الوطنية وتطبيق نتائج الحوار الوطني وآخرها ما جرى في بكين، والطلب من الدول العربية والإسلامية اتخاذ إجراءات مقاطعة فعلية كما فعلت دول أمريكا اللاتينية وغيرها، والتوقف عن الركض باتجاه اتفاقيات التطبيع الإبراهيمي الذي يسعى ترامب إليه. إن العمل يجب أن ينصب اليوم على وقف عدوان الإبادة وحماية شعبنا بطرق تعتمد المسؤولية الوطنية والقرار المستقل، كما ودعم مقاومة الاحتلال والسياسات الإسرائيلية بكافة الأشكال الممكنة الشعبية والسياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي يجب أن تستند إلى الجرأة وإلى واقع مقاومة الاحتلال وفق الظروف المتاحة والتي تضمن نتائج نوعية تزيد من كلفة الاحتلال وتحقق الحماية والصمود لشعبنا، كما وتصاعد التضامن الدولي، واعتماد الخطاب الوطني الواحد أمام العالم بما تمثله منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد تتمتع بالمكانة العربية والدولية والتي تتطلب من أجل استنهاضها توسيع الشراكة والاستفادة من قدرات شعبنا خاصة الشباب منهم. إن الوحدة بين الفصائل الفلسطينية والقوى الشعبية الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية لتمكين وتمتين الموقف الفلسطيني المطلوب اليوم في مواجهة الضغوطات من هنا وهناك، وما يجري من عدوان وجودي علينا من جهة، بما يتعلق بقرارات السلم والمقاومة من جهة أخرى. فالوحدة الوطنية الواسعة هي القانون الأساسي للانتصار كما كان يردد القائد الأسير مروان البرغوثي.


.............

الآن أصبح من الضروري اتخاذ قرارات حاسمة تتضمن إعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي لتعزيز الوحدة الوطنية وتطبيق نتائج الحوار الوطني وآخرها ما جرى في بكين.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

خطط التهويد والقضم والرهان على عودة ترامب



رهان الجماعات المتطرفة وحكومة نتنياهو على الرئيس ترامب بعد انتخابه، وما تم الكشف عنه من خطط قضم وضم وتهويد في الضفة والقدس، في خرائط استيطانية تم إعدادها وفق عقيدة الاحتلال، حيث تنسجم مع مخططات الجنرالات في غزة، وتتلاقى في رسم خارطة جديدة تقوم على التطهير العرقي وطرد الناس من أرضهم ووطنهم وبيوتهم، وفرض سياسة الأمر الواقع في ظل غياب الضمير والصوت الدولي، وتقاعس الهيئات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الذي تصطدم قراراته بالفيتو الأمريكي.

حالة من هستيريا الجنون كشفت عنها الأيام الماضية من تدافع التصريحات التي ترافقت مع خطة سموتيرش ٢٠٢٥، وتماهٍ عام داخل أوساط حكومة نتنياهو المتطرفة حول موافقتها على كل الخطط والمسوغات العنصرية، سواء المتعلقة بغزة وما يعرف بخطة الجنرالات، أو خطط القضم والضم في الضفة والقدس، وهذا الجنون دفع البعض برفع مطالبه التي وصلت إلى ضرورة هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وهذه الأصوات تواصل سلوك العربدة والقرصنة، كما تواصل فرض رؤيتها على الأرض بقوة العتاد والسلاح، وبسخاء الدعم الأمريكي، السياسي والعسكري.

إن سعي الاحتلال الدائم لقرصنة الأرض وضمها، لم يقتصر على عودة ترامب بل إنها سياسة قديمة جديدة، تتبعها كل حكومات الاحتلال مستفيدة من الغطاء الأمريكي سواء كان جمهوريًا أو ديمقراطيًا، ومستعينة بكل حلفائها في العالم، وهي في هذه الأيام تراهن على حالة الضعف الإقليمي والانكفاء العربي.

مرحلة خطيرة وانحياز غير مسبوق، وموافقة ضمنية على استمرار عمليات الإبادة، واستهداف لكل مكونات الشعب الفلسطيني، سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، في مساعيهم لخلق واقع بائس غير قادر ولا قابل للحياة، وتضييق كل سبل العيش وغياب ملامح الحلول وضبابية الحالة التي يعيشها الفلسطيني، بينما تتنامى قوى التطرف والإرهاب الصهيوني الذي لا يأبه بقرارات الشرعية الدولية، في ظل غياب تام لكل المؤسسات الدولية وتقاعسها عن أداء مهامها، وارتهان غالبية الدول للقرار الأمريكي المنحاز والمتواطئ مع الاحتلال.

إن الواقع المعقد بفعل الاحتلال وسياساته، وغياب الدور الدولي والإقليمي عن طرح خطط للسلام، والتسوية وفق الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار، وتراجع قوى اليسار والوسط داخل إسرائيل، وانحياز الإدارات الأمريكية لجهة اليمين ودعم فرض رؤيا التطرف والإرهاب، المتمثلة بالضم والقضم والطرد والتهجير والتطهير العرقي، سيؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها، وهذا ما ستجلبه هستيريا اليمين الحاكم في إسرائيل، خاصة وأن كل مشاريع التطهير العرقي فشلت منذ بدء الاحتلال، وحتى حرب الإبادة المستعرة في غزة.

صحيح أن ترامب يقف إلى جانب خطط الاحتلال، وصحيح أنه قدم في دورته الأولى صفقة القرن واعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، إلا أن ترامب ليس قدرًا ننصاع له، ومثلما سقطت صفقة القرن، سوف تسقط كل الخطط الأخرى على صخرة الصمود الفلسطيني، الذي يموت في أرضه ويرفض الهجرة والرحيل، وما يحدث في غزة ما هو إلا صورة حيّة، فرغم الموت والقهر والجوع والعراء، ورغم أطنان البارود التي أُسقطت عليهم، إلا أنهم يصرون على البقاء ولو فوق ركام بيوتهم التي هُدمت ودُمرت رافضين التهجير، ولسان حالهم يقول ما قاله ذلك العجوز الذي قصف بيته في غزة، هنا باقون، باقون ما بقي الزعتر والزيتون.


أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستباحة

بدون قيود، بلا محرمات، بدون الإحساس بالذنب أو المسؤولية، وبدون توقع عقوبات سياسية أو دبلوماسية أو مقاطعات من دول مهما كان وصفها، تتمادى المستعمرة الإسرائيلية اعتماداً على تفوقها الجوي، وسلاح طيرانها المتمكن في استباحة أجواء ثلاثة بلدان عربية: فلسطين، غزة، لبنان، وسوريا مخلفة الدمار والقتل، بلا أدنى احتجاج إلا من شعوب أوروبية، تقف ضد أنظمتها، خجلة من ماضي بلدانها الاستعماري.

 تقصف بلا حدود، أماكن مدنية، تمسح أحياء بكاملها، في غزة، في لبنان، في سوريا، تقتل سكانها، تهدم بيوتها على ساكنيها، بلا رأفة، بل بمباهاة ووحشية، وعداء لكل ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي ومسيحي، بل والعداء لكل ما هو إنسان "غوييم" أي غير يهودي.

إلى متى يستمر هذا الصمت المعيب، المخجل، الدوني، الذي يفتقد للاحترام للذات الإنسانية، الشراكة في الحياة، وكيف يمكن الصمت على من يقترف قتل الحياة لدى المدنيين وخاصة لدى الأطفال، يتم تدمير الأبنية المدنية بدون ذنب من أصحابها وساكنيها وجيرانهم ؟!! كيف يمكن الاستمرار بالصمت وجرائم القتل البشعة واضحة جلية، عبر الطيران الحربي والقذائف المدمرة. 

وكيف يمكن لحزب متمكن مثل حزب الله، لم يفكر، لم يحصل، لم يتمكن من الحصول على دفاعات جوية مناسبة قادرة على التصدي لطيران العدو، وهو يملك هذه القدرة على التسليح ؟؟ 

الحرب غير متكافئة، نعم، ندرك ذلك، لأن الولايات المتحدة تقوم  بتوفير كل قدرات التفوق العسكري والاستخباري للمستعمرة، ولكن من المفترض من قوى المقاومة أن تلجأ إلى الوسائل التي تمكنها من جعل معركة العدو باهظة الكلفة والتكاليف، وقد لا تكون عسكرية، فقد تمكنت الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، أن تفرض على حكومة المستعمرة اتفاق أوسلو قبل أن يستنفد أغراضه الفلسطينية في مفاوضات كامب ديفيد في تموز 2000 التي رفض نتائجها الراحل ياسر عرفات، وقبل أن ينتهك نتائجها شارون ويعيد احتلال المدن الفلسطينية بعد مؤتمر قمة بيروت في آذار 2002 التي سبق وانحسر عنها الاحتلال.

 العالم يتضامن مع الفلسطينيين، وها هي اللجنة الثالثة بالأمم المتحدة، المعنية بالشؤون الإنسانية والاجتماعية والثقافية، توافق أول من أمس على مشروع قرار يتضمن: حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ودلالته القوية أن 170 دولة من دول العالم الـ 193  صوتت لصالح القرار، وصوتت ضده 6 دول فقط هي: المستعمرة، والولايات المتحدة، ومعها الأرجنتين وما تسمى ميكرونيزيا، وناورو   والبارغواي، ما يؤكد عدالة القضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة وتطلعاتها المحقة، ما يزيد من حنق الإسرائيليين وغضبهم وحقدهم،  ويتمثل ذلك بحجم الإجرام والقتل ضد المدنيين للتخلص من الديمغرافيا الفلسطينية على أرض فلسطين، وهو برنامج  عملي يسعون له، ويحتاج لمزيد من اليقظة والوعي، وكيفية مواجهته وإحباطه ليس بالعنتريات بل بالتفكير الواعي والتماسك الوطني، فالكل مستهدف، ولا أحد يتوهم أنه سينجو من شرورهم.

..........

كيف يمكن لحزب متمكن مثل حزب الله، لم يفكر، لم يحصل، لم يتمكن من الحصول على دفاعات جوية مناسبة قادرة على التصدي لطيران العدو، وهو يملك هذه القدرة على التسليح ؟؟

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الروبوتات متعددة الوظائف: مستقبل الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي


بحلول عام 2030، من المتوقع أن تتغير حياة البشر بشكل جذري، حيث من المحتمل أن تتفاعل الغالبية العظمى من البشر، بنسبة تصل إلى 80%، مع الروبوتات الذكية متعددة الوظائف بشكل يومي. هذه الروبوتات، التي تشهد تطورًا سريعًا، أصبحت أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، فهي لم تعد تُستخدم فقط كآلات للقيام بمهام محددة، بل تتطور لتصبح أجهزة متعددة الأدوار تساعدنا في البيئات المنزلية والمهنية والصحية على حد سواء.

الروبوتات: من أدوات محدودة إلى رفقاء متعددين الأدوار

بدأنا نرى اليوم انتشاراً متزايداً للروبوتات الذكية التي تؤدي وظائف معينة، مثل التنظيف أو الدعم التقني، ولكن بحلول عام 2030، من المتوقع أن يصبح الدور الذي تؤديه هذه الروبوتات أوسع بكثير وأكثر تأثيرًا في حياة البشر. تخيل مثلاً روبوتًا منزليًا قادرًا على طهي وجبة صحية، تنظيم جدولك اليومي، والاعتناء بالأطفال. ومع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي، ستصبح الروبوتات قادرة على فهم مشاعرنا، تقديم الدعم العاطفي، بل والتفاعل مع شخصياتنا بشكل أكثر قربًا وواقعية.

تطور الرعاية الصحية: الروبوتات كأطباء وممرضين افتراضيين

في عالم الرعاية الصحية، ستحقق الروبوتات متعددة الوظائف قفزة نوعية. ستكون هذه الروبوتات قادرة على القيام بدور الممرض والطبيب الافتراضي، حيث تستطيع متابعة حالات المرضى باستمرار، قياس العلامات الحيوية، والتواصل مع الأطباء المختصين عند حدوث طوارئ. وبفضل التطورات في الذكاء الاصطناعي، ستكون الروبوتات قادرة على تشخيص بعض الحالات البسيطة وإعطاء إرشادات أولية للمرضى في منازلهم.

هذه الرؤية المستقبلية ستسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية بشكل كبير، وتخفيف العبء عن العاملين في المجال الطبي، مما قد يؤدي إلى انخفاض تكاليف الرعاية الصحية وتقليل أوقات الانتظار.

الروبوتات في مجال المستودعات: تعزيز الكفاءة وتقليل التكاليف

تعد المستودعات والمصانع من البيئات المثالية لاستخدام الروبوتات متعددة الوظائف، حيث يمكنها إدارة وتحريك البضائع بسرعة ودقة تتفوق على اليد العاملة البشرية. في هذا السياق، ستعمل الروبوتات على أداء مهام الترتيب والجرد ونقل البضائع بكفاءة عالية، مما سيُحدث تحولاً جذريًا في قطاع التخزين والتوزيع، ويساهم في تحسين سلسلة الإمداد بشكل عام. ووفقًا لتوقعات العديد من المحللين، فإن هذه الروبوتات قد تساهم في تقليل تكاليف التشغيل في المستودعات بنسبة تصل إلى 30%.

التحديات المستقبلية: بين التبني الواسع والحذر المطلوب

ورغم أن هذه التطورات تبدو مثيرة، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه دمج الروبوتات متعددة الوظائف في حياتنا اليومية. يتصدر مخاوف الخصوصية والأمان قائمة هذه التحديات، حيث أن هذه الروبوتات ستكون مضطرة لجمع كميات هائلة من البيانات عن المستخدمين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول كيفية حماية هذه المعلومات وحفظها من الاختراق.

كما أن اعتمادنا المتزايد على الروبوتات قد يُحدث تغييرات جذرية في سوق العمل، حيث أن بعض الوظائف التقليدية قد تصبح عرضة للاستبدال. وبحسب دراسة من شركة "ماكينزي"، من المتوقع أن تؤدي الأتمتة إلى تغيير طبيعة 60% من الوظائف في غضون السنوات العشر المقبلة، مما يجعل من الضروري التفكير في إعادة تأهيل وتدريب العاملين لتلبية احتياجات الوظائف المستقبلية.

نظرة إلى الأمام: مستقبلٌ خيالي بين التكنولوجيا والإنسانية

المستقبل الذي نتجه نحوه يبدو مشرقًا ومبهرًا، حيث ستغدو الروبوتات متعددة الوظائف جزءًا لا يتجزأ من حياة البشر، ولكن يبقى السؤال الأهم: كيف سنتفاعل مع هذه الروبوتات؟ وهل ستحقق هذه التكنولوجيا أهدافها في خدمة الإنسان وتوفير حياة أكثر راحة وسلاسة، أم أن اعتمادنا المفرط عليها قد يأتي بتحديات غير متوقعة؟في عام 2030، قد نجد أنفسنا نعيش في مدن تعج بالروبوتات الذكية، تتواصل مع بعضها البعض ومع سكان المدينة بسلاسة، تقدم لنا العون في أي وقت وتساهم في تطوير أنماط حياتنا. فالمستقبل الذي ننتظره ليس بعيداً، ويكمن جماله في قدرته على خلق عالمٍ مثير ومليء بالإمكانيات الجديدة، حيث ستصبح الروبوتات حقاً شريكاً موثوقاً وقادراً على إعادة تعريف مفهوم الحياة الذكية.


فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

"كون نسيب ولا تكون قريب" !! .. هل يؤثر مسعد بولس على مواقف ترمب؟

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

توفيق طعمة: دور بولس يظل ضمن الإطار الذي تحدده إدارة ترمب ومن المستبعد أن ينحاز للقضايا العربية والفلسطينية

 

د. خالد العزي: بولس يسعى منذ حملة ترمب الانتخابية إلى ان يكون للإدارة الأمريكية تأثير لإنهاء حرب لبنان وغزة

 

د. عبد الله نعمة: ترمب سيواصل تنفيذ مشروعه القديم المتجدد في الشرق الأوسط عبر التصعيد العسكري والصدامات

 

نادر الغول: إدارة ترمب الحالية تشبه السابقة من حيث العقيدة والأيديولوجيا التي تعتبر دعم إسرائيل أولوية.

 

ثائر أبو راس: بولس لن يكون له تأثير كبير يهدد مصالح إسرائيل ما لم يحظَ بدعم صريح من الرئيس نفسه.

 

د. عبد الحميد صيام: سيعمل ترمب على إنهاء الحرب لصالح إسرائيل بما يشمل إطلاق الأسرى ومنع حماس من إعادة السيطرة على غزة

 

 

سطع نجم الملياردير من أصل لبناني مسعد بولس منذ فوز مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية مؤخراً، وهناك من يعول على وجود هذا الرجل ضمن الدائرة المحيطة بالرئيس الأميركي القادم، من أجل إحداث "تغيير إيجابي" تجاه القضايا العربية وفي مقدمتها لبنان وفلسطين، نظراً للعلاقة العائلية التي تربط ترمب بمسعد بولس الذي كان له تأثير كبير على الجاليات العربية في الولايات المتحدة لدعم ترمب.

غير أن العارف بالطريقة التي تدار بها الولايات المتحدة يدرك أن مثل هذا التأثير على أهميته وحتى لو كان متعاطفا مع القضايا العربية، يظل محدودا جداً، أولا، لأن من يدير البلاد ليس الرئيس الفرد بل مؤسسات متعددة ومن خلفها أصحاب النفوذ الاقتصادي والمالي، وثانياً، أن الشخصيات التي عينها ترمب لتكون ضمن طاقم إدارته معروفه بدعمها الشديد لإسرائيل.

مسعد بولس من المقربين من ترمب بحكم القرابة العائلية التي جمعتهما بعدما تزوج نجله مايكل بولس بأصغر بنات الرئيس الأميركي المنتخب تيفاني ترمب في العام 2022. وقد ولد مسعد بولس في لبنان لينتقل بعدها إلى تكساس حيث درس القانون في جامعة "هوستون". وبعد إنهاء مشواره التعليمي، تولى إدارة أعمال عائلته ليصبح المدير التنفيذي لشركة "SCOA Nigeria"، المختصة في توزيع المركبات والتجهيزات بمنطقة غرب أفريقيا.

وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية للحزب الجمهوري سخر أصوله اللبنانية من أجل حشد أصوات الناخبين العرب الأميركيين، وبالأخص المحبطين من الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس وطريقة تعاطي إدارته مع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والعدوان على لبنان.

ويرى محللون وكتاب تحدثوا لـ"القدس" أن دور بولس يظل ضمن الإطار الذي تحدده إدارة ترامب ومن المستبعد أن ينحاز للقضايا العربية والفلسطينية، ولن يكون له تأثير كبير يهدد مصالح إسرائيل ما لم يحظَ بدعم صريح من الرئيس نفسه، مؤكدين أن إدارة ترامب الحالية تشبه السابقة من حيث العقيدة والأيديولوجيا التي تعتبر دعم إسرائيل أولوية.

 

 

مسعد بولس لن يتمكن من إحداث اختراق سياسي كبير

وقال الباحث والمحلل السياسي توفيق طعمة من لوس أنجلوس إن من الصعب جداً أن يتمكن مسعد بولس، المستشار العربي في إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، من إحداث أي اختراق سياسي كبير في الملفات الحساسة في الشرق الأوسط. 

وأوضح طعمة أن السياسة الأمريكية ليست مرهونة بشخصية واحدة، مهما كانت قريبة من دوائر صنع القرار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تُدار عبر مؤسسات متعددة، تتخذ قراراتها بناءً على مصالح استراتيجية شاملة.

وأشار طعمة إلى أن مسعد بولس ، باعتباره أحد مستشاري ترامب، يعمل ضمن الإطار الذي يحدده الرئيس، وهو ملتزم بتنفيذ السياسات التي يحددها ترامب وفريقه. 

وأضاف: "حتى لو كان بولس من أصول لبنانية أو عربية، فإنه سيتبع نفس التوجهات التي يرسمها ترامب، والتي غالباً ما تنسجم مع مصالح اللوبي الصهيوني وسياسات إسرائيل".

وحول نية ترامب إنهاء الحروب في المنطقة، قال طعمة: "صحيح أن ترامب أعلن عن رغبته في إنهاء الحروب، لكنه لا يريد تحقيق ذلك بالطريقة التي ترجوها الأطراف العربية والفلسطينية، بل بما يتوافق مع مصالح إسرائيل".

وأشار إلى أن إدارة ترامب السابقة أظهرت انحيازاً واضحاً لإسرائيل، مستشهداً بسياساتها تجاه القدس، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وأوضح طعمة أن مسعد بولس قد دعا خلال الحملة الانتخابية الجاليات العربية، خصوصاً اللبنانية، للتصويت لصالح ترامب، مع وعود بوقف الحروب في المنطقة. وأضاف: "السؤال المطروح الآن: كيف ستوقف الإدارة المقبلة الحرب؟ حتى الآن، لا توجد خطة واضحة، ومع ذلك، فإن دعم ترامب لإسرائيل ثابت ولن يتغير".

 

طاقم ترامب الوزاري يدعم بالمطلق إسرائيل

وعن دور بولس في الملفات العربية، قال طعمة: "التقارير تشير إلى محادثات أجراها بولص مع مسؤولين فلسطينيين، لكن الطاقم الوزاري الجديد لترامب يتسم بدعمه المطلق لإسرائيل، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالاستيطان وضم الضفة الغربية. لذلك، من الصعب أن يكون لبولس تأثير حقيقي يخالف هذا التوجه".

ورأى طعمة أن دور بولس، رغم أهميته، يظل محدوداً ضمن الإطار الذي تحدده الإدارة الأمريكية، مستبعداً أن ينحاز للقضايا العربية أو الفلسطينية على حساب السياسات الإسرائيلية. وأردف قائلاً: "لن يكون هناك تغيير جوهري إلا إذا اتخذ ترامب نفسه قراراً سياسياً يدعم مصالح لبنان أو فلسطين، وهو أمر يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن".

وعن الوضع في غزة ولبنان، قال طعمة: "المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد، سواء في لبنان أو غزة، حتى بعد تسلم ترامب لمهامه في يناير المقبل. الجهود الدولية تركز حالياً على وقف الحرب في لبنان، بينما لا يوجد حديث جاد حول وقف العدوان الإسرائيلي على غزة".

وأضاف: إن مسعد بولس سيتبنى بالكامل سياسة ترامب التي تخضع بشكل كبير لتأثير اللوبي الصهيوني.

وختم طعمة حديثه بالقول: "لا يمكن التعويل على دور بولس في إحداث تغييرات كبيرة. القرارات الحاسمة تتخذها المؤسسات الكبرى واللوبيات المؤثرة، التي تشكل العمود الفقري لسياسات الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط".

 

بولس يستغل علاقاته الشخصية للتأثير على الإدارة الأميركية

من جانبه، قال د. خالد العزي الخبير اللبناني في العلاقات الدولية والسياسات الخارجية إن مسعد بولس وهو والد زوج ابنة ترامب، ومنذ الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى ان يكون للإدارة الأمريكية تأثير في محاولة لإنهاء حرب لبنان وغزة.

وأضاف: منذ دخوله في الحملة الانتخابية، يسعى بولس لدفع الحزب الجمهوري للتعامل مع الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة، بهدف دعم حملة ترامب الانتخابية. 

وأشار إلى أن بولس استخدم علاقته الشخصية مع ترامب للتأثير الإيجابي على الإدارة الأمريكية، بهدف دفع إسرائيل للالتزام بالقرارات الدولية والجلوس على طاولة التفاوض.

وأوضح أن بولس كان يتحدث بشكل واضح وعلني على القنوات العربية والدولية، مؤكدًا على قناعته بأن هذه الإدارة ستكون فاعلة في التوصل إلى حلول سريعة. ومع ذلك، لن يكون لبولس دور فعّال قبل العشرين من يناير، موعد تولي ترامب رسميًا زمام الأمور.

وأشار إلى أن الرئيس ترامب، بعد توليه الرئاسة، سيكون مطالبًا بالضغط على نتنياهو وإيران للوصول إلى تسويات فعلية تنهي المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والشعب اللبناني في الجنوب لافتاً إلى أن مسعد بولس كان واضحًا في رغبته بتنفيذ القرارات الدولية وتعزيز سيادة لبنان من خلال وجود دولة لها قراراتها ودورها.

وتطرق العزي إلى الصراع الإيراني الإسرائيلي الذي يقوم على نقطتين أساسيتين: تثبيت القرار 1701 والانسحاب باتجاه الليطاني، بينما يسعى الإسرائيليون لتثبيت قرار 59 وتجريد حزب الله من سلاحه بالقوة، وأن المجتمع الدولي يريد تفعيل دور الدولة اللبنانية وليس إبعادها.

 

ترمب يتعهد خطياً بإيقاف الحرب وإنهاء الصراع

وذكر أن الرئيس ترامب، خلال زيارته لمطعم حسن عباس في نيويورك، وقع على وثيقة تعهد بتنفيذها فور وصوله إلى البيت الأبيض. وهذه الوثيقة تقضي بإنهاء الصراع وإيقاف الحرب ضمن شروط لبنان، وليس ضمن شروط إيران.

وأشار المحلل العزي إلى أن مسعد بولس قد يكون الشخصية المرتقبة التي ستجري اتصالاتها فور تكليف إدارة بايدن بهذه المهمة في العشرين من يناير. ومع ذلك، قد تستغرق الإدارة 100 يوم لدراسة المشاريع والحصول على حلول سريعة.

ونوه إلى أن مسعد  بولس يتحدث اللغة العربية جيداً وهو أستاذ في الاقتصاد وقريب جداً من حفيد ترامب وهو على دراية واسعة للمكون اللبناني، وبالتالي فإن أي حلول لن تكون شخصية من قبل بولص لأنه سيمثل الإدارة الأمريكية.

ورأى أن مستشار ترامب الجديد، بولس سيواجه الكثير من الضغوطات من اللوبي الصهيوني، لكن هدفه الأساسي يتمثل في تعزيز دور الدولة اللبنانية وسيادتها، من أجل تسريع انتخاب رئيس جديد للجمهورية. 

واعتبر العزي أن نجاح بولس في هذا المسعى سيعد خطوة تخدم لبنان، وفي الوقت ذاته تتماشى مع مصالح الإدارة الأمريكية في المنطقة.

 

الملف اللبناني أحد اهتمامات ترمب الكبرى

بدوره، قال د. عبد الله نعمة الخبير اللبناني في العلاقات الاستراتيجية الدولية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيواصل تنفيذ مشروعه القديم المتجدد في الشرق الأوسط عبر التصعيد العسكري والصدامات، سواء بين حزب الله وإسرائيل أو بين إسرائيل وإيران، في إطار مخطط أمريكي للسيطرة على موارد المنطقة.

وأوضح نعمة أن ترمب لديه فرص عديدة للنجاح، ليس فقط من خلال تأييد بعض العرب والمسلمين في أمريكا، بل من خلال دعم الأنظمة العربية الرسمية، خصوصاً في ملف التطبيع الإسرائيلي مع دول عربية، وعلى رأسها السعودية، إلى جانب مشاريع أخرى مثل إنهاء القضية الفلسطينية، وإعادة الاستقرار إلى لبنان، وتعزيز دور حلفاء واشنطن في المنطقة.

وأضاف نعمة: "إن الملف اللبناني يمثل أحد الاهتمامات الكبرى، إذ يسعى ترامب إلى إعادة ترتيب الوضع الداخلي في لبنان، بما يشمل انتخاب رئيس جديد، وتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ القرارات الدولية، ورسم الحدود البحرية وتوزيع الثروات من الغاز والنفط بين الأطراف المعنية.

 كما أشار إلى استمرار الضغط الإسرائيلي على لبنان منذ أكتوبر الماضي، وأن وقف هذه التوترات قد يكون مرتبطاً بتوجهات ترامب لتعديل النظام السياسي اللبناني بما يتماشى مع الرؤية الأمريكية.

ولفت المحلل اللبناني إلى ان الولايات المتحدة تعتبر اللاعب الأقوى على الساحة الدولية والمحور الرئيسي في صياغة السياسات الأمنية والاقتصادية العالمية، حيث تعمل على تحييد أي تأثير روسي أو صيني أو كوري شمالي في شؤون الشرق الأوسط. وهذا سيكون محور تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة، بدعم وتنسيق كامل من مراكز صنع القرار في واشنطن.

 

ترامب ونتنياهو لهما رؤى وأهداف سياسية متقاربة

وأوضح أن البعض يرى أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشتركان في رؤى وأهداف سياسية متقاربة، ما يجعل السياسات الأمريكية في تل أبيب وواشنطن تأتي متناغمة وتخدم الأجندات المتبادلة بين الدولتين. 

وفيما يتعلق بمستشار ترامب اللبناني مسعد بولس ، لفت نعمة إلى أنه من غير الواضح بعد ما إذا كان بولس سيتولى منصب مبعوث الشرق الأوسط خلفاً لأموس هوكستين أو سيتكلف بملف لبنان تحديداً. 

وأشار إلى أن السفيرة الأمريكية في لبنان قدمت مؤخراً ورقة تفاهم إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في انتظار رد من الجانب اللبناني موضحاً أنه لا يعرف إذا كانت هذه الورقة ستؤتي ثمارها قريباً. 

وأكد نعمة أن فرص نجاح ترامب في تحقيق تهدئة في غزة ولبنان قائمة، لكنها تتوقف على طبيعة العلاقة مع إسرائيل والتفاهمات التي قد يعقدها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

ترمب اختار شخصيات ذات توجهات صهيونية 

من جهته، قال الباحث السياسي من الولايات المتحدة نادر الغول، المتخصص في الشؤون الأمريكية، إن تأثير مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب اللبناني مسعد بولس على القضية الفلسطينية قد يكون محدوداً. 

وأوضح الغول أن الشخصيات التي اختارها ترمب ضمن إدارته، مثل السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ومبعوثه للشرق الأوسط وايتكوف، ومستشار الأمن القومي تيم والتز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، كلها شخصيات ذات توجهات صهيونية وأيديولوجية دينية، ترى في إسرائيل ضحية، خاصة في ضوء الأوضاع بعد السابع من أكتوبر.

وأشار الغول إلى أن هذه الإدارة تختلف عن إدارة ترمب الأولى من حيث خبرة الشخصيات السياسية التي تضمها، إلا أنها تتشابه من حيث العقيدة والأيديولوجيا الدينية التي تعتبر دعم إسرائيل أولوية. 

وأضاف: "إن وصف ترمب برجل السلام أو الاعتقاد بأن صهره اللبناني قد يكون له تأثير إيجابي ربما يكون فيه بعض المبالغة.

وأكد الغول أن ترمب بالفعل وعد بإنهاء الحرب، لكنه لم يوضح كيف يخطط لتحقيق ذلك أو على أي أسس.

 وذكّر الغول بأن ترمب هو صاحب "صفقة القرن"، سيئة السمعة والصيت التي لم تمنح الفلسطينيين ما يسعون إليه من حرية واستقلال وإقامة دولة.

واختتم الغول حديثه بالقول إن على الجميع الانتظار حتى يتسلم ترمب منصبه وتتكشف سياساته تجاه العديد من القضايا، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

 

محاولة فرض حل شبيه بـ"صفقة القرن"

واستبعد الباحث السياسي في جامعة ميريلاند الأمريكية، ثائر أبو راس، تحقيق أي اختراق جاد في القضية الفلسطينية خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترمب، مرجحًا محاولة فرض حل شبيه بـ"صفقة القرن" يأخذ بالاعتبار المتغيرات الجديدة في المنطقة، خاصة في غزة.

 ويرى أبو راس أن هذا الحل المحتمل لن يكون مقبولاً فلسطينياً، ما يجعله غير قابل للمرور.

وعلى صعيد القضايا العربية، خاصة ملف التطبيع مع إسرائيل، أشار أبو راس إلى احتمالية حدوث اختراقات معينة في علاقات دول عربية، مثل السعودية، التي قد تكون معنية بالتوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل مقابل ضمانات أمريكية تشمل دعماً لوجستياً وعسكرياً، إلا أن وضع غزة يمثل عائقاً معقداً أمام تحقيق تطبيع سلس، حيث يزيد هذا الملف من التوتر بين إسرائيل وبعض الدول العربية المعتدلة.

وقال: "لا تزال قضية غزة تمثل تحدياً معقداً، حيث أدت تعقيدات الوضع فيها إلى توتر العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية المعتدلة، وعلى رأسها السعودية. وينبغي على مستشار ترمب الجديد، مسعد بولس، إيجاد حل لهذا الملف المعقد، إذ تبرز هنا رغبة بعض الدول العربية في التطبيع مع إسرائيل، لكن قضية غزة تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق هذا الهدف بشكل سلس".

وحول تأثير اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، أشار أبو راس إلى أن تدخل اللوبيات الصهيونية سيكون محدوداً طالما أن إدارة ترمب تدعم حكومة نتنياهو وسياساتها اليمينية.

 وأضاف: إن المستشار الجديد لترمب، مسعد بولس، لن يكون له تأثير كبير يهدد مصالح إسرائيل، ما لم يحظَ بدعم صريح من الرئيس نفسه.

 

تعيينات ترامب تشير بوضوح إلى توجهات السياسة الخارجية

بدوره، أكد الدكتور عبد الحميد صيام، أستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية في جامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي الامريكية، أن التعيينات التي أعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب تشير بوضوح إلى توجهات السياسة الخارجية لإدارته الجديدة، خصوصاً فيما يتعلق بالشرق الأوسط. إذ يشغل مناصب أساسية شخصيات مثل مستشار الأمن القومي مايك والتز، وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أليس ستيفانيك، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهناك احتمالات بأن تذهب حقيبة الخارجية إلى مايك روبيو، ما يعكس سيطرة شخصيات داعمة بقوة لإسرائيل ومواقفها المتشددة، بما في ذلك دعم العمليات العسكرية في غزة وعدم فرض قيود على تدفق الأسلحة.

وأشار صيام إلى أن الرئيس المنتخب حالياً يواجه أربع أزمات كبرى تشكل تحديات رئيسية لرئاسته: الحرب الروسية الأوكرانية، وتصعيد الحرب في غزة، والأزمة في الشرق الأوسط الممتدة إلى لبنان وسوريا واليمن والعراق وإيران، إلى جانب التحدي الصيني للهيمنة الأمريكية.

وبخصوص قضية غزة وفلسطين، قال صيام "إنه في حال فشلت إدارة بايدن في إنهاء النزاعات في غزة ولبنان قبل انتهاء ولايتها، سيجد ترمب نفسه مضطراً للتعامل مع هذه القضايا الملتهبة، خاصة في ظل المأساة الإنسانية في غزة. ووفق توجهاته، سيعمل ترمب على إنهاء الحرب بطريقة تتوافق مع مصلحة إسرائيل، بما يشمل إطلاق سراح الرهائن ومنع حماس من إعادة السيطرة على غزة. وقد يقبل ترمب بتغييرات في حدود غزة، ويمنح إسرائيل دوراً رئيسياً في الأمن وإعادة الإعمار وإعادة المهجرين. 

وأضاف صيام: "من المتوقع أن يدعم ترمب حظر عمل الأونروا وإنهاء دورها بالكامل، إذ سبق له في دورته الرئاسية الأولى قطع تمويلها، ما سيخلق خلافاً حاداً مع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي الذي يدعم الوكالة.

أما بالنسبة لحل الدولتين، أوضح صيام أن ترمب قد يعود إلى "صفقة القرن" مع تعديلات لصالح إسرائيل، قد تشمل توسع الاستيطان وضم مناطق رئيسية من الضفة الغربية مثل الأغوار وأجزاء من القدس الشرقية، وربما يلغي اتفاقية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. ويرجح أن تُختصر الدولة الفلسطينية إلى كيان ممزق ومتفرق، مع شريط بري ضيق يربط المناطق المتبقية من الضفة الغربية بقطاع غزة، وقد يجد ترمب قيادات فلسطينية معينة، ممن لديهم روابط أمنية مع إسرائيل والولايات المتحدة، على استعداد لقبول مثل هذه الترتيبات.

وبخصوص التطبيع مع السعودية، قال صيام إذا كانت القيادة السعودية جادة فعلا بعدم التطبيع مع إسرائيل، إلا بتحديد معالم وتاريخ وحدود الدولة الفلسطينية وبدعم مصري وأردني، ومن بعض الدول الإسلامية المؤثرة مثل تركيا وإندونيسيا وباكستان فقد يعيد ترمب ومستشاروه النظر في الخطة السابقة وتصبح صفقة القرن بطبعتها الجديدة قائمة على إنشاء دولة فلسطينية مقابل تطبيع عربي إسلامي واسع تقوده السعودية يمتد من إندونيسيا إلى موريتانيا.

أقلام وأراء

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الهندسة الاجتماعية: تلاعب بالعقول وحماية البيانات



الهندسة الاجتماعية هي أحد أكثر الأساليب ابتكارا في عالم الاحتيال، وأكثرها خطورة على الأفراد والمؤسسات، ولا يتعلق الأمر هنا باختراق الأنظمة التقنية أو الحواسيب، بل يتعلق بخداع العقول البشرية، وهو ما يجعل هذا النوع من الهجوم أكثر فعالية وأقل وضوحًا، ففي عالم أصبح فيه كل شيء مرتبطا بالإنترنت، وحيث تزداد قيمة البيانات عامة والمعلومات الشخصية بالتحديد بشكل غير مسبوق، تصبح الهندسة الاجتماعية أسلوبا حيويا للتمكن من الحصول على تلك المعلومات دون الحاجة إلى أي أدوات تقنية معقدة.


تبدأ الهندسة الاجتماعية عادة بمناورة نفسية بسيطة تهدف إلى بناء علاقة ثقة بين المهاجم والضحية، وقد يكون المهاجم على هيئة فتاة جميلة او موظفا في شركة معروفة أو جهة تواصل من أحد المؤسسات المصرفية أو حتى شخصا يدّعي أنه من جهة حكومية تدعم الأفراد مثلا. 


على الرغم من أن الأساليب المستخدمة قد تبدو بسيطة، فإن نتائجها يمكن أن تكون كارثية، فمن أساليب الهندسة الاجتماعية الأكثر شيوعا نجد التصيد الاحتيالي، وهو واحد من أكثر الطرق فعالية، ففي هذا النوع من الهجوم، يرسل المهاجم رسالة تبدو من مصدر موثوق، مثل بنك أو شركة معروفة، ليطلب من الضحية تحديث معلوماته الشخصية أو المالية، قد تحتوي الرسالة على رابط مزيف يؤدي إلى موقع يبدو حقيقيا، لكن في الواقع هو فخ للإيقاع بالضحية.


أما في أسلوب الاستغلال العاطفي، فيعتمد المهاجم على إثارة مشاعر الضحية لتحفيز رد فعل سريع وغير مدروس، فقد يتظاهر المهاجم بمشكلة طارئة، مثل حادث لجهة قريبة من الضحية، ليحثه على تقديم بيانات أو مساعدة دون أن يتوقف للحظة للتفكير في الموقف، بينما في أسلوب "التخفي عبر المكالمات الهاتفية"، يُستغل الاتصال المباشر عبر الهاتف، حيث يتظاهر المهاجم بأنه من جهة رسمية، مثل موظف في شركة خدمات، ويطلب من الضحية تقديم بيانات شخصية، مثل أرقام الحسابات أو كلمة المرور.


هذه الأساليب تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها في واقع الأمر تعتمد على التلاعب بالعواطف، واستغلال الثقة أو الجهل، وعندما يتعلق الأمر بفلسطين، يصبح الوضع أكثر تعقيدًا. فبلادنا، التي تمر بتحديات متعددة على مستويات كثيرة، تجد نفسها عرضة لهذه الأنواع من الهجمات التي تستهدف فئات مختلفة من المجتمع. في ظل القضايا السياسية والاقتصادية التي تعيشها فلسطين، قد يصبح المواطنون عرضة للاستغلال بسهولة أكبر.


الهندسة الاجتماعية لا تقتصر فقط على سرقة البيانات الشخصية، وهي أداة تستهدف بنية الأفراد النفسية والاجتماعية، وتتسلل إلى تفاصيل حياتهم اليومية، ففي فلسطين، حيث يتعرض الكثير من الأفراد للمشاكل الاقتصادية أو السياسية، يمكن للمهاجم أن يلعب على هذه التحديات، مما يساهم في زيادة فعالية الهجمات، علاوة على ذلك، فإن الوعي الجماعي بأهمية الحماية الرقمية لا يزال بحاجة إلى تعزيز، فالكثير من الأفراد لا يدركون الخطر الكبير الذي تشكله هذه الأساليب على حياتهم الخاصة وعلى مؤسساتهم.


لكن في نفس الوقت، فإن إدراك المجتمع لهذه التهديدات يمكن أن يشكل تحولا كبيرا في قدرة الأفراد والمؤسسات على التصدي لهذه الهجمات، وفي فلسطين، ومع تزايد استخدام الإنترنت، يصبح الوعي الرقمي أداة أساسية في التصدي للهندسة الاجتماعية، فالتوعية يمكن أن تكون الدرع الأول في مواجهة هذه الهجمات، من خلال تعليم الأفراد كيفية التحقق من هوية المتصل أو الرسالة، وكيفية التعامل مع المواقف التي تبدو مشبوهة.


لا شك أن تعزيز الثقافة الأمنية في فلسطين بات ضرورة لا غنى عنها، فهذا لا يتطلب فقط تحديث التكنولوجيا المستخدمة لحماية البيانات، بل أيضًا تدريب الأفراد على كيفية حماية أنفسهم من الوقوع في فخ الهندسة الاجتماعية. إن تدريب الموظفين على عدم تقديم معلومات شخصية أو الدخول في حوارات مع جهات غير معروفة، يصبح أمرًا حيويا ويتطلب العمل على مستوى المؤسسات والجامعات والجمعيات والأمن لتقديم برامج توعوية تهدف إلى نشر الوعي الأمني بين الجميع.


الهندسة الاجتماعية لا تعتمد على اختراق الأنظمة، بل على اختراق العقل البشري، لذلك، فإن الدفاع ضد هذه الهجمات يتطلب فهمًا عميقًا للنفوس البشرية، وتعزيز الوعي النفسي والاجتماعي. إذا تمكنت المجتمعات من توعية أفرادها بهذا الخطر، يمكنهم تقليل فرص الوقوع في فخ الهندسة الاجتماعية، وحماية أنفسهم من التلاعب.


فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

السياحة في المدينة المقدسة... غطرسة السياسة الإسرائيلية تخنق عنق السياحة الفلسطينية

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد زحايكة




سامي أبو دية: من الصعب أن تعود السياحة إلى طبيعتها قبل بداية 2026 ومضطرون للتكيف والتأقلم.. ولكن إلى متى؟

أسامة صلاح: هذه السنة أسوأ السنوات على السياحة في المدينة وإذا استمر الوضع كذلك فسينهار القطاع السياحي

أليكس نصار: وضع السياحة في القدس سيئ جداً وللأسف هذا القطاع الحيوي أول ما يصاب وآخر ما يتم تضميد جراحه

سامر نسيبة: بالكاد تعافينا من وباء كورونا حتى دهمتنا الحرب المتواصلة لتُعمّق الأزمة ولنواجه تحدي القدرة على الصمود 

رمزي قبطي: الوضع السياحي تضرر بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر خاصة بالنسبة للأسعار وغياب السياحة الوافدة

موسى جرجوعي: مداخيل السياحة بالقدس صفر بسبب غياب المداخيل.. وصمود بعض الفنادق ناتج عن وجودها منذ زمن طويل 

رائد سعادة: ضاق الخناق علينا.. والانفتاح على السياحة القادمة من الأردن قد يحمي المؤسسة الفندقية المقدسية من الاندثار

طوني خشرم: تراجع السياحة تسبّب بأزمات اجتماعية و"تفقير" وزيادة البطالة وانعكس سلباً على الحركة التجارية في المدينة

 

 

أوصاف كثيرة يمكن إسباغها على السياحة في مدينة القدس التي باتت تعاني من خسارات بالملايين نتيجة لاستمرار حرب الإبادة على قطاع غزة للعام الثاني على التوالي، وامتدادها لتشمل لبنان، إلى جانب الاعتداءات المتصاعدة في باقي الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، وما يرافق ذلك التصعيد من توترات متعاظمة في المنطقة. ومن بين هذه الأوصاف أن السياحة تُعد بمثابة بترول أو نفط القدس، وهي عصب الاقتصاد ومحرك الدائرة الاقتصادية في مختلف مجالات الحياة. ونظرة سريعة على واقع القدس السياحي تجعلنا ندرك طبيعة الأخطار المحدقة التي تتربص بهذا القطاع الحيوي الذي وصف أيضاً بأنه بقرة القدس الحلوب التي لا يجف ضرعها، بالرغم من المآسي والكوارث التي تنزل على رأس المدينة المقدسة منذ عقود طويلة تحت الاحتلال. في هذا الجدول الذي أطلعنا عليه الراصد السياحي طوني خشرم، نستبين خطورة الوضع السياحي على هذه المرافق الخدمية السياحية: 45 مكتب سياحة وافدة،  19فندق تضم 1100 غرفة فندقية، 12 بيت ضيافة،  450 غرفة فندقية في الأديرة والهوستيلات (النزلات)، 298 دليلاً ومرشداً سياحياً مقدسياً، 296 حافلة سياحية، 52 مطعماً سياحياً متوسطاً وصغيراً، 350 محل سوفنيير(تحف شرقية)، 8 ورشات خزف سيراميك، 15 مشغل مجوهرات ذهب وفضة وخرز، 4 مشاغل فضة خالصة، مشغلا جلود.


النجاح والخسارة مرتبطان بالوضع السياسي


رأى رجل الأعمال سامي أبو دية أن مستقبل الوضع بشكل عام، بما فيه القطاع السياحي، ليس في أيدينا.  فما يقرر نجاحنا أو خسارتنا هو الوضع السياسي. وهذا من شأنه أن يزيد من خشيتنا وقلقنا في غياب السند والدعم والظهير . 

وأوضح ابو دية عندما نقدم على الاستثمار نضع حساباتنا وفق الأيام الصعبة التي ممكن ان تخيم على المشهد العام وتترك أثارها على القطاع السياحي. ونحن مطلعون على تاريخ البلد وندرك ونعرف خبايا وخفايا منطق الاستثمار  ونعمل جهدنا للسير وفق أفضل الحسابات، رغم أنه لا يمكن توقع ان تكون الأمور محسوبة بشكل كامل نتيجة للاحداث غير المتوقعة  والمفاجئة في منطقة غير مستقرة أمنياً وسياسياً.

وأكد أن هذا هو الواقع وعلينا التكيف والتاقلم معه، ولا توجد طريقة أخرى. وأشار إلى أنه في حال استمرار الحرب، فنحن جميعاً مقدمون على مأزق كبير، خاصة أنه من الصعب الوصول إلى اتفاق مع البنوك الاسرائيلية "إذا كان وضعك صعباً وعليك ديون بعكس الوضع مع البنوك العربية التي من الممكن التوصل معها إلى حلول". 

 وذكر أبو دية أن أول تسعة أشهر من عام 2025 تعتبر في عداد الضائعة، وأن السياحة من  الصعب أن تعود إلى طبيعتها قبل بداية عام 2026 في حال استؤنف تدفق السياحة الوافدة بدءاً من أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني من العام المقبل. 

وأشار أبو دية إلى أنه يواصل تنفيذ مشروع استثماري سياحي خاص في بيت لحم، هو عبارة عن فندق 140 غرفة، فليس أمامه خيار آخر، رغم قتامة المشهد في القطاع السياحي على وجه الخصوص.


السياحة تراجعت بنسبة تقارب 87%


وصف رجل الأعمال أسامة صلاح هذه السنة بأنها من أسوأ السنوات التي تمر على السياحة في مدينة القدس، حيث تراجعت بنسبة ما يعادل أو ما يقارب 87%. وأعرب عن عدم ارتياحه، لأنه ولا جهة رسمية قد تبنت دعم القطاع السياحي، وإذا استمر الوضع على هذا الحال سنة أخرى، فإن القطاع السياحي في المدينة سوف ينهار بشكل تام. 

ورأى أن على أصحاب الفنادق أن يجدوا صيغة معينة للاتحاد، والمطالبة بحقوقهم من الجهات الرسمية حتى يتمكنوا من مواصلة الصمود. وتوقع أنه في حال انتهاء الوضع القائم الآن فمن المحتمل خلال سنتين أن يتم تسديد الالتزامات المتراكمة بسبب استمرار الوضع الراهن. واعتبر أن صمود القطاع السياحي حتى الآن على الأقل، بالنسبة إليه، يعود إلى الصرف من المدخرات وذلك في سبيل المحافظة على الفندق والموظفين والعمال وأسرهم وعائلاتهم. وأشار إلى أن العديد من فنادق القدس قد أغلقت أبوابها بسبب الوضع الحالي، وأكد أنه من الصعب عودة السياحة قبل العام 2026.


"القرش الأبيض لليوم الأسود"  


 وصف أليكس نصار، المدير التنفيذي للأمريكان كولوني، الوضع السياحي في مدينة القدس بأنه سيئ جداً، ولكننا بانتظار انتهاء الوضع القائم كي تعود السياحة بقوة وحتى نعمل على تقديم عروضات لتشجيع السياح للقدوم بكثافة للبلد. ونأمل حينها أن كل فندق يحصل على حصته ونصيبه من عودة تدفق السياحة بكثافة، لأن حال البلد كله متوقف على انتعاش السياحة. 

واعتبر نصار أن قطاع أو فرع السياحة هو أول ما يصاب وآخر ما يتم تضميد جراحه؟ بمعنى أنه أول المتضررين وآخر من تنتعش أوضاعه، فيعم الخير على الجميع. 

 وأضاف: إن عودة الأمان بعد انتهاء الظرف الحالي وإحساس الناس بالأمن والطمأنينة وأن الوضع أصبح ملائماً، وقتها تدب الحياة في أوصال السياحة شيئاً فشيئاً حتى تعود إلى طبيعتها السابقة. 

وأشار نصار إلى أن الكولوني لم يحصل على تعويضات بسبب الركود السياحي، لكنه صمد وظل واقفاً على قدميه بسبب سياسة "احفظ  قرشك الأبيض ليومك الأسود". 

واعتبر أن جائحة كورونا علمتنا أكبر درس في  فرع السياحة في كيفية المواجهة والتحدي والتأقلم.  وقال: "بدنا نعيش ونتأقلم مع الوضع،  ولن نغلق أبواب الفندق مهما حصل، وإن أولوية أصحاب الفندق هي الحفاظ على تاريخ الفندق العريق والمرموق وعلى العاملين فيه".


 البحث عن تنويع مصادر الدخل 


أقر المهندس سامر نسيبة، مدير فندق الدار، بأن السياحة بدون شك تلقت ضربة كبيرة في العام الأخير نتيجة للحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، ما أثر بشكل بالغ وعميق على القطاع السياحي الذي يتضمن الفنادق ووكالات السياحة والنقل السياحي والمطاعم والمقاهي ومحلات التحف الشرقية (السنتواري) وأدلاء السياحة، إضافة إلى سلسلة التوريد المرتبطة بالقطاع السياحي من  محال تجارية ولحامين ووقود ومحلات صرافة  وبنوك وتأمين.. إلخ. 

وأوضح نسيبة: "بالكاد تعافينا من وباء كورونا الذي خيم قرابة سنتين ونصف حتى دهمتنا هذه الحرب، ما زاد الطين بلة، لنواجه تحدي القدرة على الصمود في ظل وضع كان  ما زال يعاني من تأثيرات الجائحة السابقة". 

وذكّر نسيبة بالعام الذهبي للسياحة عام 2019، الذي وصف بأنه أفضل عام سياحي، ما حفز  الكثير من العاملين في القطاع السياحي على الاستثمار من حيث التجديد والتحسين والتطوير وابتياع حافلات سياحية حديثة، ولكن تعاقب الحرب بعد الكورونا أحدث حالة ضعف وإنهاك في قطاع السياحة التي تنعكس على مجمل اقتصاد مدينة القدس. كما أدى الى تراجع في الاستثمار والتوسع، علماً أن السياحة في المدينة تشكل ما نسبته 40% من الاقتصاد، وهو ما يؤدي إلى تأثر وتراجع كافة القطاعات اذا تأثرت السياحة، بينما نسبة مساهمة  السياحة في الدخل القومي في إسرائيل لا تشكل أكثر من 5%، و هو ما يعني أن تأثير تراجع القطاع السياحي  في إسرائيل على الاقتصاد بشكل عام يبقى إلى حد ما محدوداً بسبب عدم الاعتماد الكبير على هذا القطاع، وتنوع المصادر الاقتصادية الأُخرى (هايتك و صناعة و زراعة.. إلخ). 

واقترح نسيبة "ضرورة أخذ العبرة والسعي إلى نوع من التنوع في مصادر الاقتصاد في القدس حتى نحد من  تأثر البنية الاقتصادية والاجتماعية كلما واجهت السياحة المصاعب". وضرب مثلاً على تنوع مصادر الدخل باستحداث قطاع الهايتك المعول عليه كثيراً للمستقبل وضرورة الاستثمار فيه. على الرغم من أهمية السياحة تاريخياً ودينياً، ولكن يجب التأقلم مع هذه المستجدات والتطورات والبحث الدائم عن مصادر دخل بديلة في قطاعات اقتصادية متنوعة.

ورأى نسيبة أن هناك معياراً معيناً بأن كل يوم نشهد فيه عنفاً وحروباً يؤدي إلى أسبوع تتعطل فيه السياحة، ما يعني أن عودة السياحة إلى طبيعتها وزخمها تحتاج إلى فترة زمنية غير قليلة قد تتجاوز العام في حال توقفت الحرب الآن. 

وأشار إلى عامل آخر أدى إلى تراجع السياحة، وهو إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى البلاد أسابيع طويلة، ومنع القدوم والمغادرة من المطارات.

وأكد نسيبة ضرورة تنويع مصادر السياحة من خلال التركيز على السياحة الداخلية وتعزيزها لتعويض جزء من خسارة السياحة الوافدة من الخارج، إلى جانب أهمية التعاون والشراكة الحقيقية بين القطاعين الخاص والعام فور انتهاء الحرب للترويج السليم والمناسب لمدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية كمدينة آمنة تستقبل السياحة من جميع أنحاء العالم. وهذا يتطلب الاستثمار في خطة ترويجية عالمية بالشراكة مع جميع الأطراف ذات العلاقة ومراقبة كيف يعمل الجانب الآخر. كما أشار إلى أنه يجب اعتبار القدس مدينة محاصرة تعاني من الركود السياحي والاقتصادي، ولا بد من التعامل مع وضعها الاستثنائي الصعب بطريقة خاصة في هذا المجال.


"إذا لم يتغير الوضع، فسنغلق الفندق" 


رأى رمزي قبطي مدير عام فندق السانت جورج ان الوضع  السياحي الحالي تضرر بشكل كبير خاصة بالنسبة للأسعار وغياب السياحة الوافدة. لكننا اعتمدنا جزئياً على السياحة الداخلية، خصوصا من منطقة الشمال وعلى بعض المناسبات في قاعات الفندق، وفي الوضع الراهن، لدينا نسبة جيدة من الصحفيين الأجانب وبعض الوفود الصغيرة بأسعار متدنية بسبب الحرب، ونعمل بخسارة، حيث إن خسارة إغلاق الفندق أكبر من خسارته وهو فاتح أبوابه، ولدينا 85 موظفاً، يعني 85 عائلة 30% منهم من حملة هوية الضفة لا يستطيعون الوصول إلى الفندق بسبب الحرب ووقف تصاريح العمل، ونحاول توزيع العمل على الباقين حتى يتمكنوا من إعالة أسرهم ولو بالحد الأدنى، مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

وقال قبطي: إن الوضع إذا استمر في التدهور، فنحن مضطرون إلى إغلاق أبواب الفندق، ولكن إذا توقفت الحرب نأمل خلال شهر أو شهرين أن نحصل على مكاسب من شأنها سد العجز المالي المتراكم طيلة الفترة السابقة. وهذا الأمر بحاجة إلى حسبة ومعادلة وميزانية مضبوطة في التعاطي مع السياحة الداخلية واستثمار وجود مرافق حيوية في الفندق، مثل القاعات والبركة على سطح الفندق ومطعم فاخر يقدم أشهى المأكولات وأفضل الخدمات. 

وأشار إلى أن فندق السانت جورج يعتمد على السياحة الدينية، خاصة المسيحية 70% والإسلامية 30%، فيما أشار إلى أنه تم فقدان السياحة التركية بسبب التوترات في المنطقة. 

وأوضح قبطي أن فندق السانت جورج تحت إشراف شركة باديكو القابضة، ويترأسهارجل الأعمال المعروف بشار المصري، وأنه -أي رمزي قبطي-  مديرها العام في القدس. وأعرب عن أمله أن تتوقف الحرب بسبب المآسي الإنسانية التي تسببها، أما السياحة  والأعمال فلا بد أن تعود إلى حالتها الطبيعية يوماً ما. 

وأضاف: إن فندق المشتل في غزة التابع لشركة باديكو قد تم تدميره بشكل كامل. أما فندق قصر جاسر التابع لنفس الشركة في بيت لحم فهو مغلق حالياً.


خسارة الخبرات والكفاءات


قال رجل الأعمال موسى جرجوعي: إن السياحة منذ السابع من أكتوبر هي صفر كبير بسبب غياب المداخيل. واعتبر أن صمودهم ناتج عن الوجود منذ زمن طويل في القطاع السياحي وما راكموه من خبرات في هذا المجال، ما جعلهم قادرين على الصبر ومواجهة التحديات.

وأكد جرجوعي أن السياحة ترتكز على ثلاثة قطاعات، أُولاها السياحة الوافدة خاصة إلى مدينتي القدس وبيت لحم بشكل أساسي وكذلك الحافلات السياحية ومكاتب السياحة الوافدة التي لم تستقبل سوى وفود سياحية قليلة منذ أكتوبر، وهذه لا تغطي مصاريف المكاتب السياحية.

وأشار جرجوعي إلى نقطة مهمة، وهي خسارة الخبرات والكفاءات التي يكتسبها الموظفون الذين لا نستطيع الحفاظ عليهم، حيث إنهم اضطروا للبحث عن وظائف أخرى في مجالات مختلفة.  وأوضح ان هناك ما نسبته 50% من القوى العاملة في القدس بصورة مباشرة أو غير مباشرة أفرزت شريحة من المجتمع بدون أشغال، وخلقت نوعاً من البطالة نتيجة تراجع السياحة بسبب الأحداث الحالية المستمرة. 

ولفت إلى أن أكبر مشكلة تواجه فنادق القدس هي استمرار دفع الضرائب، ومنها ضريبة الأرنونا، بالرغم من تعطل الفنادق وإغلاق بعضها، إضافة إلى مصاريفها الثابتة من كهرباء وماء وبدل إيجارات، ما يشكل نزيفاً يجبرنا لتحويل الفندق إلى خدمات أُخرى، وهذا يؤدي إلى خسارة كبيرة في الغرف الفندقية مستقبلاً، ما يضطر السياح إلى التوجه إلى الفنادق الإسرائيلية. 

وذكر أن الحافلات السياحية بدورها (في معظمها حديثة) عرضة للتلف والاستهلاك بسبب توقفها فترات طويلة، بحيث إن قيمة الاستهلاك تصل إلى 20% كل سنة، ما يكبد أصحابها أموالاً طائلة ويضطرهم إلى بيعها بنصف السعر بسبب الخسارة اليومية الكاملة وبعضهم يلجأ الى تحويلها لسفريات لنقل تلاميذ المدارس! فهذا القطاع يتعرض إلى خطر الإفلاس والدمار.

وشدد جرجوعي على أن "أصحاب محلات التحف الشرقية (السوفنيير)، خاصة في البلدة القديمة من القدس، يعانون الأمرين بسبب اعتمادهم على الدخل من السياحة، وأن أكثر من 50% من هذه المحلات مهددة بخطر الإغلاق بسبب زيادة الأعباء المالية عليهم والتفكير بتغيير نوع المهنة، وهذا شيء خطير، فالتحف الشرقية ذات الطابع الفلسطيني هي جزء من هويتنا ورأسمالنا الوطني". 

وألمح إلى أنه "إذا طال هذا الوضع غير الطبيعي، فمن الصعب الاستمرار فلو كان لدينا بير نفط لنضب!".

وتوقع أنه في حال نهاية الحرب فإن انتعاش السياحة يمكن أن يبدأ في شهري أكتوبر ونوفمبر من عام 2025. وأهاب بالمرجعيات المقدسية ذات العلاقة "العمل على المساهمة في دعم القطاع السياحي، خاصة بتوفير رواتب الموظفين على الأقل لمدة شهرين للحفاظ على هذه الشريحة التي تمر في ظروف معيشية صعبة، فمن الضروري أن يكون هناك جهات تتحمل معنا بعض الأعباء في القدس".


تأثير جدار الفصل وخطط البلدية على السياحة بالقدس


قال رائد سعادة، رئيس التجمع السياحي المقدسي وفندق جروسالم: "ضاق الخناق على الفنادق الفلسطينية في القدس، فالجدار يحرم المدينة من أسواقها الطبيعية، وإلغاء الطيران يحرم القدس من دخل السياحة، وهو اعتمادها الرئيسي، كما أن خطط بلدية الاحتلال بتوسيع رخص البناء في الضواحي كان لها الأثر غير المباشر في تفريغ البلدة القديمة ومحيطها من الناس ومن حجم الطلب على مطاعم المركز وعلى فنادقه وعلى دكاكينه ومؤسساته، طبعاً عدا مجموعة أُخرى من الممارسات التي لم تكن في صالح السياحة ولا الحركة التجارية بشكل عام". 

وأضاف: "في سنوات ٢٠٠٠ الأولى وبسبب تأزم الوضع السياسي أغلق نحو عشرين فندقاً أبوابه، وأغلبها انتهى أمره إلى الأبد، واليوم تواجه القدس فترة أصعب وتحدياً أكبر في الحفاظ على مؤسساتها السياحية والتجارية والثقافية والتعليمية". 

وتابع سعادة: "لا بد أن نذكر أن الحركة الداخلية من مناطق ٤٨ والتوجه العام لدى المقدسيين باتجاه البلدة القديمة ومحيطها لهما الأثر الأكبر، والأمل الوحيد في الحفاظ على الموروث السياحي والتجاري الفلسطيني، وعليه فإننا كفنادق ندعو أهل البلد بالدرجة الأولى لاستخدام الخدمات المقدسية قدر الإمكان، وتنظيم البرامج العائلية والمجتمعية في البلدة القديمة ومحيطها لحماية هذا الموروث من الاندثار". 

وقال سعادة: "كما نعتقد أن التعاون مع الأردن في الجانب السياحي قد يكون له من الوزن ما يحمي المؤسسة الفندقية الفلسطينية من الاندثار بشكل لا رجعة فيه. فالسياحة القادمة عن طريق الأردن، خاصة السياحة الإسلامية وزيارة المسجد الأقصى، ستحمي القدس كما حمتها خلال العشرين سنه الماضية".


شلل تجاري وركود اقتصادي في أسواق المدينة


 يقول المستشار السياحي طوني خشرم: "نحن بلد سياحي يعتمد على السياحة الوافدة والداخلية، وفي الوضع الطبيعي تتدفق إلى بلدنا السياحة الوافدة بأعداد كبيرة، فالسياحة لها دور كبير في مختلف مجالات الحياة. وكل سائح يزور بلدنا هو في الحقيقة سفير ينقل المعلومات الإيجابية عن البلد في دولته ومجتمعه ويتحدث عن المقصد السياحي الفلسطيني وتاريخ بلادنا. كما أن الأهمية الاقتصادية للسياحة غنية عن التعريف".

ويرى خشرم أنه منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023  توقفت معظم الخدمات السياحية في القدس، واختفت السياحة الوافدة، أما الداخلية فهي قليلة جداً، والعائدات صفر تربيع. وأشار إلى أن القدس وبيت لحم وأريحا تشكل عصب الاقتصاد وبدون سياحة الوضع صعب، ومزودو الخدمات السياحية من فنادق وبيوت ضيافة وأدلاء ومرشدين سياحيين ومطاعم وحافلات وكل الدائرة الاقتصادية المحيطة بالسياحة تعطلت، وتوقفت الإيرادات، ما ترك تداعيات تمثلت في أزمات اجتماعية و"تفقير" بشكل أكبر وزيادة البطالة ومساس بالإرث الحضاري الإسلامي والمسيحي لأمتنا العربية، إلى جانب شلل تجاري وركود اقتصادي وتمزق في النسيج الاجتماعي الذي ظهر في الهجرة القسرية لبعض العائلات بحثاً عن لقمة العيش. 

وأشار خشرم إلى بعص مظاهر تراجع السياحة من إلغاء الحجوزات في الفنادق ومكاتب السياحة الوافدة وإغلاق المطارات للعام المقبل، وهذا يعني أنه لن تعود السياحة قبل الصيف المقبل، وتحديداً في أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني من العام 2025 في حال تغير الأوضاع إلى الأفضل. وهذا يعني خسارة سنتين كاملتين 24 و25 من دون سياحة. 

وأكد خشرم من جهة أُخرى مقولة "السياحة أول ما تتضرر وآخر ما تتعافى"، وذلك بسبب كمّ الالتزامات من تأمينات وقروض مصرفية ورسوم طيران وأوضاع اقتصادية وسياسية صعبة ومعقدة وغياب القطاع العام عن الدعم والمساعدة.

فمَن يحمي السياحة في القدس من الانهيار وهي السياج الحامي للاقتصاد الوطني؟ سؤال برسم الإجابة.

فلسطين

السّبت 16 نوفمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون مركبات في بيت فوريك شرق نابلس

رام الله - "القدس" دوت كوم

هاجم مستعمرون، اليوم السبت، منازل في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأحرقوا ثلاث مركبات.


وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستعمرين هاجموا منازل على أطراف حي الضباط في بيت فوريك، بعض منها قيد الانشاء، وأضرموا النيران في المركبات الثلاث، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.

عربي ودولي

السّبت 16 نوفمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينفذ موجة من القصف الجوي على ضاحية بيروت الجنوبية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال وكالة أنباء لبنان، السبت، إن الجيش الإسرائيلي نفذ غارة عنيفة على حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية.


وكان جيش الاحتلال، قد وجّه السبت، إنذارا إلى سكان مبانٍ في حارة حريك بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت بإخلائها “فورا” تمهيدا لقصفها.وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، على منصة “إكس”، مرفقا خرائط تم الإشارة فيها على مبانٍ باللون الأحمر، “إلى جميع السكان المتواجدين في منطقة الضاحية الجنوبية، وتحديدا في المباني المحددة في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في حارة حريك”.


وزعم أن أهالي تلك المنطقة “موجودون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله، حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع بقوة على المدى الزمني القريب”.وأضاف: “من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورا، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر”.


والجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ 4 موجات من الغارات في ضاحية بيروت الجنوبية، مدعيا أنه استهدف “مقرات قيادة ومستودعات أسلحة ومقرات وبنى إرهابية”


(الأناضول)