أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا وراء خطاب نتنياهو البائس؟

مع تواصل نزيف الكرامة والشرف، وحرب الكبرياء التي تتصدى لها غزة النازفة، ووسط مجازر الإبادة التي ترتكبها إسرائيل وجيشها المجرم، تطل لغة الدبلوماسية في محاولة لتجميل العدوان الإسرائيلي، من خلال طرح مبادرات وصفقات ترفضها إسرائيل المرة تلو الأخرى، لتثبت أمام العالم أنها حجر عثرة في طريق إنهاء الحرب، سواء في الجنوب أو الشمال (غزة ولبنان)، وكل ذلك كان جلياً في تصريحات نتنياهو البائسة التي كررها يوم أمس، مستخدماً كالعادة لاءاته وادعاءاته التي أصبحت كإسطوانة مشروخة، ملّ الشارع الإسرائيلي وهو يستمع إليها منذ أكثر من عام.


ماذا قال نتنياهو؟ وماذا يقف خلف خطابه البائس، وهو يردد من على كل المنصات أن جهود إعادة المختطفين لم تتوقف ولو للحظة واحدة، مدعياً أن حماس هي العائق أمام إتمام صفقة تبادل، وأنها ترفض المفاوضات، وذلك رداً منه على توصيات كبار قادة منظومته الأمنية من شاباك وموساد وهيئة أركان، بأن على إسرائيل أن تبدي مرونة إذا أرادت الوصول لصفقة تبادل؟


قال نتنياهو (لا لحماس ولا للسلطة الوطنية ولا لإنهاء الحرب ولا لسحب الجيش من غزة ولا لصفقة التبادل، ولا للولايات المتحدة التي هددتنا بوقف تزويدنا بالسلاح إذا دخلنا رفح)، ويقول: دخلناها دون الالتفات إلى الوراء.


رفع الصوت ضد حماس وحزب الله وإيران مجدداً من قبل نتنياهو لم يكن محض صدفة، وإنما تقف خلفه حقيقة الدوافع لهذه الحرب الإسرائيلية، التي تسعى إلى ترسيم وضع جديد في منطقة الشرق الأوسط بدعم أميركي، بحجة القضاء على المقاومة والنشطاء ومحور الشر الإيراني، كما يزعم نتنياهو.


أبلغ الردود على نتنياهو جاءت من داخل إسرائيل، فزعيم المعارضة يائير لابيد هو من علق الجرس ووضع النقاط على الحروف، عندما صرح مساء أمس بأن رئيس الوزراء لا يؤمن بواجبه الأسمى بإعادة المختطفين، وأنه غير مستعد للتضحية بكراسي الحكومة من أجل إعادتهم، موضحاً أن نتنياهو غير جدير بثقة الإسرائيليين، وأنه يدعم المهرج بن غفير على المنصات الإلكترونية، مختتماً بأن نتنياهو لا يرغب بصفقة لأسباب سياسية.


تتضح أهداف نتنياهو يوماً بعد يوم، وهو يضع المبررات ليواصل العدوان على قطاع غزة، ويبدو أن تهديداته الأخيرة بحق قيادة غزة واستبدالها، تعطي المزيد من المبررات أمام ارتكاب مجازر، حيث إن هذه التصريحات تمنح جيشه الضوء الأخضر ليواصل الحرب والعدوان، وفقاً لما أعلنه نتنياهو من على منصة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، عندما قال إن الحرب لن تنتهي، وإن الجيش لن ينسحب، وإنه سيواصل السيطرة على محاور رئيسية في قطاع غزة، كما أنه يسعى لبعثرة أوراق الاتفاق الوشيك مع لبنان من خلال اشتراطات جديدة وضعها تتضمن حرية  العمل العسكري لإسرائيل في لبنان، ومراقبة الحدود السورية اللبنانية، وهو يدرك أن حزب الله سيرفض هذه الشروط، وكل ذلك لأن نتنياهو وزمرته اليمينية يسعون لإطالة أمد الحرب.


لم يحقق نتنياهو الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، ومن هنا يطل مراراً وتكراراً، ليلقي باللوم على حماس والمقاومة، محاولاً توجيه خطابه الذي يظهر بائساً، لكن الشارع الإسرائيلي، الذي لم يعد بحاجة إلى إثباتات إضافية، يدرك جيداً أن نتنياهو هو المسؤول الأول والأخير عن عرقلة كل الجهود والمساعي الرامية إلى الوصول إلى اتفاقات، وأن الحرب ستطول دون تحقيق هدف عودة المحتجزين، لأن ذلك لا يعتبر هدفاً أساسياً لنتنياهو، الذي يعتبر أن أسمى أهدافه البقاء في منصبه والحفاظ على وجود الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم، ليواصل حرب الانتقام من الشعب الفلسطيني


أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مآلات موافقة حزب الله على ورقة أمريكا الخبيثة

إذا وافق حزب الله على الورقة الأمريكية "عاموس هوكشتاين"، فإن إسرائيل نتنياهو لن توافق عليها، وهذا ما حصل مع الورقة التي وافقت عليها حماس بشأن غزة في تموز الماضي، فمشوار نتنياهو في لبنان الذي لم يكد يبدأ بعد، مشوار طويل ومعقد وطموح، أقله ان يستولي على جنوب الليطاني و ويقيم مستوطنات فيه .


وقبل أن يوافق حزب الله على تلك الورقة الخبيثة، عليه أن يغير أسمه، من حزب الله إلى أي اسم آخر، أو إلى أي حزب غير حزب الله؛ حزب محمد أو علي أو حسين، إذ لا يجوز تغيير عقيدته القتالية المبنية على عقيدة إلهية من النقيض إلى النقيض، ونقصد هنا موضوع التخلي عن غزة وإسنادها والتنصل عن ربط  موافقته على وقف نيرانه بوقف النيران عليها. صحيح أن أمينه العام الذي أعلن عن ذلك أكثر من مرة، قد تم اغتياله، ولكن أليس هناك ممن لا زالوا يؤمنون به وبمبادئه ومواقفه، لكي يتم التخلي عنه وعنها بمثل هذه البساطة وهذه السلاسة. إن هذا بعد هذا الوقت القصير على الاستشهاد – أقل من شهرين – بمثابة سفك دم نصر الله من جديد، خاصة أنه لم يدفن بعد .


انقسام الحزب هو أحد مرامي الورقة الأمريكية الإسرائيلية الذي سيجر معه انقسامين آخرين، الأول، مع حركة أمل الحليفة بقيادة نبيه بري الذي يبدو أنه متشجع للتماهي معها، خصوصاً في مسألة فصل الساحات وعلى الأخص ساحة فلسطين، لأسباب قديمة تعود إلى أيام الحرب الأهلية قبل حوالي خمسين سنة. أما الانقسام الثاني، فسيكون مع محور المقاومة في كل من غزة واليمن والعراق، وهو المحور الذي شكله الحزب بعد جهد جهيد ووقت طويل، بل وقف على رأسه كقائد له ومسيّر. وليس سراً أن هذا المحور وضع في حساباته العملية المستعجلة، أرض الضفة الغربية، وخاصة مناطق الشمال من خلال الفصائل المقاومة بمن فيها كتائب شهداء الأقصى الفتحاوية، اليوم تواجه الضفة خطراً مستطيراً يتمثل في ضمها لإسرائيل، تم الإعلان عنه رسمياً، بمجرد وصول ترامب للبيت الأبيض بعد شهرين من الآن، وقد بدأت الاستعدادات الفعلية للقيام بذلك، صحيح أن الاستعدادات الفلسطينية الرسمية المضادة لم تتعد بعض التصريحات، لكن جوهر الموقف ما زال مراهناً على أمريكا، بما في ذلك الإدارة المعادية لكل شيء فلسطيني برئاسة دونالد ترمب، وصهره من أصول لبنانية مسعد بولس .


ليس هناك من سبب واحد، يجعل حزب الله يوافق على هكذا ورقة خبيثة، إلا أن يكون قد هزم في هذه المواجهة، ولكن حتى هزيمة حزب مقاوم في مواجهة من المواجهات العديدة، تجعله ينسحب "على السكت"، كما يقال، ويعيد بناء ذاتياته من جديد. وعليه، فإن هناك حالة واحدة تجعلنا نتفهم موافقة الحزب على الورقة؛ موافقة شكلانية ظاهرية، منعكسة عن رفض مبدئي جامع وقاطع، مستلهماً ذلك مما فعله نتنياهو مع حماس خلال السنة الماضية في غزة، ومع السلطة الفلسطينية إزاء الدولة المستقلة خلال الثلاثين سنة الماضية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مصير الضفة الغربية إلى أين؟

نناقش في هذه المقالة مصير الضفة الغربية، وننطلق من افتراض مفاده أن قرارات الحكومة الإسرائيلية وممارسات الجيش في الضفة تعمل على تعزيز قبضة المستوطنين على الضفة، ولذلك لا بد من تحديد الإطار الزمني للتمدد الاستيطاني والفعل التخريبي للمستوطنين في الضفة، حيث بدأت هذه الممارسات مع بداية تنفيذ اتفاقية أوسلو سنة 1993 وحتى اليوم، مع العلم أن الاستيطان بدأ قبل إعلان قيام دولة الاحتلال. 

جاء قرار إلغاء فك الارتباط الخاص بمستوطنات شمال الضفة تنفيذًا لقرار الكنيست الصادر في 21 آذار/ مارس 2024، -سانور وغانيم وكاديم وحومش-التي انسحبت منها إسرائيل في 15 آب/ أغسطس 2005، وقرار عودة المستوطنين إلى حومش أولى المستوطنات يعني عمليًا ضمًا لكامل أراضي الضفة، وهذا يعني القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يريده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أما عن السؤال الذي يشغل الفلسطينيين هذه الأيام، بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية: هل ستقدم إسرائيل على تنفيذ مخطط الضم؟


وتفسيرًا لذلك، بناء على اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، اعترفت المنظمة بحق إسرائيل في الوجود مقابل موافقة إسرائيل على إقامة السلطة الفلسطينية على أجزاء صغيرة من مناطق الـ1967، حيث حققت إسرائيل من خلال هذه الاتفاقية العديد من الأهداف، كما تخلصت من أعباء الخدمات والمسؤولية المدنية والمالية والإدارية لستة ملايين فلسطيني، واستفادت من السلطة الفلسطينية من خلال التنسيق الأمني معها دون أي مقابل، واستطاعت الحد من الانتقاد الدولي لها بعد إعطاء الشعب الفلسطيني حكمًا ذاتيًا، والذي ساعدها على التطبيع مع الدول الخليجية والعربية.


وعلينا ألا ننسى أن إسرائيل استفادت من التسوية، حيث كثفت من نهبها للأراضي الفلسطينية، فزادت نسبة الاستيطان منذ سنة 1993 وحتى سنة 2024 بنسبة 850%، وارتفعت أعداد المستوطنين في الضفة، من 115 ألف إلى مليون مستوطن، وبعد أن كانت الضفة الغربية خالية تمامًا من المستوطنات عام 1967، بلغ عددها في سنة 2023 نحو 180 مستوطنة و200 بؤرة استيطانية والتي ستتحول إلى مستوطنات أو سيتم ضمها للمستوطنات كما حصل في مستوطنات شيلو وعليي ومعاليه ليفوناه وأريئيل وغيرها التي أصبحت تجمعًا لمدن بها أبراج سكنية مقامة على مساحات شاسعة تقطع أوصال الضفة، وشكلت المستوطنات الإسرائيلية ما نسبته 50% من مساحة الضفة، وتمت السيطرة على أكثر من 70% من مساحة المنطقة "ج" لمصلحة المستوطنات، بالإضافة إلى هدم البناء الفلسطيني المقام عليها ومنع البناء فيها، وإعادة السيطرة على منطقة "ب" التي تصل إلى قلب المدن الفلسطينية، ومنع البناء بها كما حصل مع قرار منع البناء في الجبل الشمالي ومنطقة نابلس الجديدة فهذا يعني محاصرة المدن الفلسطينية والقرى، والتوسع فقط في منطقة "أ" التي لا تتسع لسيارات المواطنين، وهو ما يعكس التواطؤ الأمريكي مع المخطط الصهيوني للاستيطان والتسوية.


فالمشروع الإسرائيلي يهدف إلى السيطرة على الأرض من خلال ضم منطقة الأغوار والكتل الاستيطانية وبناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية وهدم مئات البيوت الفلسطينية ومصادرة آلاف الدونمات من أراضي الضفة، وقطعت أوصال الضفة بالشوارع الالتفافية والبؤر الاستيطانية، واستمرت في ممارستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني ومنعت أي إمكانية من شأنها تطوير الاقتصاد وحالت دون تطوير مؤسسات السلطة وكرست فصل الضفة عن غزة.. إلخ. فهذه السياسات والإجراءات الممارسة والممنهجة قتلت أي إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية. هذا التحالف الفاشي يقوم بتنفيذ سياسات وخطط الحكومة الصهيونية الدينية المتطرفة برئاسة نتنياهو على الضفة بشكل خاص وقطاع غزة بشكل عام، من خلال العديد من الخطوات والسياسات التي تشمل زيادة حدة التوسع الاستيطاني وتهويد الضفة والقدس، وزيادة حدة الاقتحامات والتواجد العسكري والأمني في الضفة والمسجد الأقصى، وزيادة موازنة الدعم الحكومي للمستوطنين والمستوطنات وإطلاق يد المستوطنين في الاستيلاء على أجزاء كبيرة من الضفة، وزيادة الهدم، ومواصلة سياسة استهداف المخيمات وتدمير البنية التحتية لها، ومحاصرة القرى والمدن من قبل المستوطنين والبوابات والحواجز، وتقسيم الضفة كما يريد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى ثلاثة جيوب الأول "رام الله و سلفيت"، الثاني "بيت لحم والخليل"، الثالث "جنين و طوباس و نابلس و طولكرم و قلقيلية"، وسيتم عمل جسور وطرق خاصه بالمستوطنات فقط، وسيكون التنقل بين الجيوب الثلاثة عبر طلب تصريح من مكتب الإدارة المدنية الموجود في كل منطقه من خلال تطبيق المنسق مع ذكر سبب التنقل.


بالإضافة إلى التركيز على منطقة الأغوار لتهويدها لمنع أي ركيزة من ركائز إقامة الدولة الفلسطينية من خلال إلغاء الحدود للدولة الفلسطينية. كما تعمل الحكومة المتطرفة على ضم المستوطنات في كتل استيطانية موحدة لتشكيل مدن استيطانية في الضفة شبيهة من حيث الشكل المعماري للمدن الفلسطينية مثل بناء العمارات والأبراج في المستوطنات لكي يصبح الشكل متشابه وموحد؛ لتكون الضفة في المستقبل شبيهة بمناطق الـ48 "/عرب 48"، وصولًا للتعامل معها كما يتعاملون مع فلسطينيي الداخل، وإذا بقيت السياسة الفلسطينية على نفس النهج لا نستبعد أن نصبح "عرب 2030". 


لقد طرح نتنياهو تصوّره لضمّ هذه المناطق في كتابه المعروف "مكان بين الأمم"، الصادر سنة 1993، ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على صدور الكتاب، فإن نتنياهو لم يتغيّر ولم يحد قيد أنملة عن هذه المواقف؛ فنتنياهو لا يؤمن بالسلام، وبالنسبة له فإن السلام في الشرق الأوسط هو سلام الردع (إن السلام الذي تستطيع دولة إسرائيل أن تتوقّع الحصول عليه هو سلام الردع فقط)، بالتالي يتعين على إسرائيل أن تُبقي سيطرتها الكاملة على سلسلة جبال الضفة الغربية والأغوار، ويرفض نتنياهو إطلاقًا فكرة قيام دولة فلسطينية؛ لأن ذلك سيقضي على إسرائيل. 


أمّا مشروع ضم الضفة فتُجمع عليه الأحزاب الإسرائيلية المختلفة، لكن ما يُميّز نتنياهو عن سائر القادة السابقين، الذين تحدّثوا عن ضمّ الضفة، أن موقفه واضحٌ ومتماسك، وينبع من اعتبارات أيديولوجية، ويعلن عزمه على تنفيذ الضم، وكما أنّ هذا التنفيذ مدعومٌ من الرئيس ترامب الذي مهد الطريق له في صفقة القرن وعلى ما يبدو سيطلق يد إسرائيل بالتنفيذ، وستدفع الضفة الفاتورة بالاستيلاء على الأرض كما دفعت غزة الفاتورة بالدماء وستكون مقايضة وقف الحرب في غزة بالضفة التي ستقدم على طبق من فضة لليمين الإسرائيلي. 


يقف سموتريتش وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي على رأس تنفيذ هذا المشروع، من خلال تسليح قطعان المستوطنين وحثهم على إحراق بيوت وممتلكات المواطنين كما حصل في قرى حوارة وجيت والبيرة والمغير وقريوت، وبيت فوريك وبرقة وغيرها وتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات. ولا بد من التأكيد على أن رسالة سموتريتش في 24 حزيران/ يونيو2024، التي يهدد بها أهالي الضفة ويتوعدهم بأن يجعل المدن الفلسطينية في الضفة أنقاضًا مثل غزة، تصب في الضغط على الشعب الفلسطيني للهجرة للخارج. 


وتعتبر عصابة تدفيع الثمن "تاج ماخير" أهم أذرعها الميدانية وتنسب لهذه العصابة عدد من العمليات الإرهابية والأنشطة التخريبية ضد الفلسطينيين في السنوات الأخيرة أبرزها حرق الفتى محمد أبو خضير وإحراق عائلة دوابشة وإلقاء الحجارة على السيارات التي أودت على سبيل المثال بحياة الفلسطينية عائشة الرابي، واجتثاث أشجار الزيتون المثمرة وإطلاق الخنازير البريّة في جبال الضفة وإحراق عدد من المنازل والمساجد والكنائس والسيارات، ولا يكاد يمر يوم من دون أي نشاط تخريبي لهذه العصابة التي تتشبع بأفكار كاهانا العنصرية. 


ويأمل سموتريتش أن يعترف الرئيس ترامب بمحاولة إسرائيل فرض السيادة على الضفة، وما يقوم به جيش الاحتلال في قرية برقه شمال نابلس وغيرها من مناطق الضفة من اقتحام وإغلاق للمدارس وتنكيل وملاحقة للمواطنين وتهديد وتفتيش للبيوت وتكسيرها ووضع الحواجز على مداخلها، وضرب الأطفال والمسنين والتحقيق الميداني، واتخاذ البيوت كنقاط تحقيق وسرقة أموال من البيوت وسرقة مفاتيح السيارات وفتح الدكاكين وسرقتها والاعتداء على المارة بدون تمييز وفقًا لأحد النشطاء السياسيين في برقة عماد شوكت، بالإضافة لتقسيم قرى جنوب نابلس إلى ثلاث مجموعات ووضع بوابة على كل مجموعة، ناهيك عن الحواجز التي تفصل القرى عن المحافظات وتفصل المحافظات عن بعضها البعض، ومنع المواطنين من سلك الطرق الرئيسية وحتى الطرق الالتفافية تم وضع حواجز عليها.


لقد أعطى سموتريش تعليمات بعد فوز ترامب لمديرية المستوطنات في وزارة الحرب والإدارة المدنية لإعداد البنية التحتية اللازمة لتطبيق السيادة على الضفة، وسنة 2025 هي السيادة على الضفة. فترشيحات ترامب لشخصيات متشددة ومتطرفة ومؤيدة لإسرائيل تؤكد المضي بضم الضفة.


ففي النهاية ستفرض إسرائيل سيطرتها الكاملة العسكرية والمدنية على الضفة، وستتمكن من خلال الدعم الأمريكي بقيادة الرئيس القادم ترامب من تمكين إسرائيل من تحقيق الحلم الصهيوني بضم الضفة، وهذا أصبح واضحًا بعد ما أصبحت الضفة في قبضة المستوطنين. وهنا يبرز السؤال الذي يمكن معالجته في مقالة قادمة أو من قبل الباحثين والكتاب ومفاده ماذا تبقى للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف نحبط الضم القادم؟

بعد التعيينات التي أقدم عليها الرئيس المنتخب دونالد ترامب، بات واضحًا أن الأسوأ الذي حذرنا منه مع غيرنا قادم بقوة.


والمقصود بالأسوأ هو استئناف التطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة على حساب القضية الفلسطينية، ومواصلة الإبادة الجماعية والتهجير في قطاع غزة، والعمل على إعادة هندسة القطاع جغرافيًا وبشريًا، وبلورة إدارة فلسطينية تحت الاحتلال الفعلي والسيطرة الإسرائيلية بإشراف ظاهري عربي إقليمي دولي، فضلًا عن مواصلة القضم التدريجي والضم الزاحف والعدوان المشترك بين جيش الاحتلال وجماعات المستوطنين المسلحين على الضفة الغربية.


ويضاف إلى ذلك إحياء صفقة القرن أو نسخة أسوأ منها، حيث تحذف (أو لا تحذف) الإشارة الواردة فيها إلى الدولة الفلسطينية. ولكن، مع ضمان ألا تملك من مقومات الدول إلا الاسم، على أن تقتطع منها المستوطنات والكتل الاستيطانية وغور الأردن، والسيطرة على مصادر المياه والمواقع الحيوية والاستراتيجية والأثرية والمحميات الطبيعية؛ أي كل أو معظم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة، إضافة إلى ترحيل مئات الآلاف من شعبنا في الداخل إلى أراضي الدولة العتيدة كما جاء في نص صفقة ترامب.


السؤال الجوهري والمصيري: هل نجاح هذا المخطط حتمي وقدر لا مهرب منه، وأن كل ما يمكن عمله هو الانضواء تحته، أو التعايش معه والسعي إلى الحصول على فتات تحت مسمى تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين؟


أم أن هناك خيارًا آخر يستند إلى أن ضم الضفة الغربية أو أجزاء واسعة وتهجير ملايين الفلسطينيين ليس هدفًا سهل المنال؟ لسبب بسيط أن معظم الـ 15 مليون فلسطيني حول العالم سيرفضون هذا المصير، ونصفهم صامدون ومتشبثون ببقائهم على أرض وطنهم، ومستعدون لمواصلة الكفاح والمقاومة بكل الأشكال ولتقديم أغلى التضحيات مهما طال الزمن، كما ثبت منذ نشوء القضية الفلسطينية وحتى الآن، وذلك لأنهم مؤمنون بأنهم على حق وأنهم أصحاب رسالة، وأن قضيتهم عادلة ومتفوقة أخلاقيًا ومحل تأييد واسع من الرأي العام العالمي ومعظم بلدان العالم، وخاصة في الشرق والجنوب.

 

حتى لو سلمنا جدلًا أن دولة الاحتلال أقدمت على ضم مناطق (ج) أو أجزاء واسعة منها، وأن إدارة ترامب باركت هذه الخطوة كما فعلت في فترة رئاسته الأولى، من خلال صفقة ترامب والاعتراف بضم القدس ونقل السفارة الأميركية إليها وبقية الخطوات المعروفة التي أقدمت عليها، فهذا لن يكون نهاية المطاف، بل ستتواصل المقاومة، وسيكون الضم غير شرعي وغير قانوني مثلما الاستعمار الاستيطاني والاحتلال والفصل العنصري غير شرعي وغير قانوني، وهذا سيفتح أبواب الصراع في المنطقة على مصاريعها، لأن المخطط الأميركي الصهيوني يشمل تأجيج الصراع بين الدول العربية، وخصوصًا في الخليج العربي وبين إيران، وحلب الثروات العربية من خلال صفقات شراء الأسلحة وخفض أسعار النفط، فضلًا عن إحكام ربط اقتصاديات المنطقة أكثر بالاقتصاد الأميركي والغربي.


كما ستفتح تلك الخطوات الأميركية الإسرائيلية في وقت مناسب الأبواب لتهجير ملايين الفلسطينيين إلى بلدان الطوق، خصوصًا مصر والأردن، وهذا يشكل تهديدًا لأمن واستقرار هذه البلدان، وإلى تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال والدول العربية والإسلامية، ودمج إسرائيل في المنطقة وجعلها دولة مركزية مهيمنة، وهذا يلحق أفدح الأضرار بمصالح وأهداف وحقوق شعوب وبلدان المنطقة العربية، والشرق الأوسط برمته.


المعضلة التي نواجهها أن هناك من يرى من الفلسطينيين والعرب النافذين، أن ليس أمامهم سوى الانتظار لنرى ماذا سنفعل بعد أن تتضح سياسة ترامب، أو سوى الانخراط في المخطط؛ لعدم توفر القدرة على مواجهته، وبحجة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحصول على الفتات الذي يرون أنه أفضل من لا شيء.


وبعض هؤلاء يذهب بعيدًا، إذ يريد أن يقنع نفسه أو يضلل الآخرين بأن هناك ترامب جديدًا يختلف عن ترامب القديم، لأنه أقوى بعد أن فاز بالتصويت الشعبي والمجمع الانتخابي، وبعد حصول حزبه على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، وفي ظل سيطرته على محكمة العدل العليا، وكونه ليس بحاجة إلى أصوات مجموعات الضغط الصهيونية لأنه لن يترشح مرة أخرى، أو أنه سينتقم من نتنياهو نظرًا إلى غدره له وتهنئة بايدن ... إلخ.


ويرددون هذه الخزعبلات على الرغم من أن التعيينات التي أقدم عليها ترامب لا تترك مجالًا للخطأ في التقديرات، وأنه سيسير في سياسته السابقة وربما بشكل أسوأ وبسرعة أكثر إذا لم يجد من يرده، ومن خلال ظهور ما يكفي من مؤشرات بأنه سيخسر إذا عاود السير في تصفية القضية الفلسطينية، فهو رغم عقيدته وارتباطاته وجنونه مؤمن بعقد الصفقات المربحة وتجنب الخسارة بعيدًا عن المؤسسات والقيم والأخلاق، وهذا يتطلب القيام بإجراءات فورية وتحديد قائمة بالإجراءات التي ستتخذ فلسطينيًا وعربيًا وإقليميًا وأوروبيًا ودوليًا إذا نفذ الضم، وتشمل دولة الاحتلال والولايات المتحدة وكل من يقف معهما.


الرد يبدأ بتشخيص صحيح للواقع والتحديات والمخاطر والفرص، فالتشخيص الصحيح نصف العلاج، وهناك فرق بين رؤية أن ترامب الجديد سيء وربما أسوأ من السابق، وبين من يعتبره جيدًا وسيوقف الحروب ويحل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا أو متوازنًا.


 والخطوة الأخرى المطلوبة ترتيب البيت الفلسطيني، على أساس برنامج وطني واقعي يجسد القواسم المشتركة، ويحقق وحدة السلطة والنظام السياسي والقيادة، وخضوع السلاح وكل أشكال العمل والكفاح لاستراتيجية وطنية واحدة متوافق عليها، ومن خلال تطبيق إعلان بكين، والتركيز على وقف الإبادة الجماعية والإغاثة والانسحاب وإعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي قادر على إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال، لأن وقف العدوان وحده على أهميته من دون إعادة الإعمار يفتح أبواب التهجير الذي سيأخذ اسم الهجرة.


ليس طريق النجاة القول إن القيادة الفلسطينية اختارت سياسة الانتظار والنأي بالنفس لتجنب الإبادة، وأنها لن تضع رأسها إلى جانب رأس حماس تحت المقصلة، فمخطط تصفية القضية الفلسطينية بدأ قبل السابع من أكتوبر وسيتواصل بعده إذا لم تتوفر مستلزمات إحباطه، ولذلك نرى القيادة تراوغ في إتمام إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتهدف من خلال الاتصالات والاجتماعات الداخلية إلى إقناع حماس بالتخلي عن كل شيء، حتى عن أي مشاركة حقيقية من فوق أو تحت الطاولة؛ ذلك بعدم مشاركتها في حكومة الوفاق الوطني وهذا محل توافق وطني، ولا في أي شيء، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية أو لجنة الإسناد المجتمعي، التي من المفترض أن يشكلها الرئيس محمود عباس وحده بمرسوم رئاسي ومرجعيتها وموازنتها من الحكومة المختلف عليها، من دون تفعيل الإطار القيادي المؤقت على طريق إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، وحتى من دون مقابل ولا موافقة دولة الاحتلال عليها ولا ضمان موافقة واشنطن، خصوصًا إدارة ترامب الجديدة.

إن تشكيل لجنة إدارية أو إسناد مجتمعي لا ضرورة لها أبدًا، ولكن تشكيلها قبل أو من دون تشكيل حكومة وفاق وطني خطأ فادح كونه يُنشئ إطارًا حكوميًا منفصلًا عن السلطة بعد أن يصدر الرئيس مرسومًا بخصوصه، ويراد له أن يكون بديلًا عن حماس وعباس وتحت إشراف (وصاية) عربي وإقليمي ودولي وفي ظل السيطرة الإسرائيلية.


إن سياسة النأي بالنفس وعدم إعطاء الأولوية لإنجاز الوحدة لن تنقذ رأس القيادة، ولن تحافظ على السلطة، ولن تمنع إحياء صفقة ترامب، ولن تحول دون الضم وحتى الإبادة والتهجير الآتية في الضفة إذا نجح المخطط الموضوع، بل ستساعد القيادة على تحقيقها بسرعة وبأقل التكاليف.

 

إن الدور الفلسطيني المطلوب من القيادة الحالية، أميركيًا وإسرائيليًا، هو دور ذكر النحل؛ أي التلقيح والتخلص منه بعد ذلك، فلا يراد للسلطة أن تعود إلى غزة ولا تبقى سلطة واحدة في الضفة ولا أن تقود دولة، لأن الإسرائيليين لا يريدون أي تجسيد لهوية وطنية واحدة تبقي الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية مفتوحًا.

 

الخطوات المطلوبة لمواجهة ترمب وإسرائيل:


أولًا: سحب الاعتراف بدولة الاحتلال التي لا تعترف بأي حق فلسطيني وتقوم بإبادة جماعية في غزة وضم زاحف وإبادة تدريجية في الضفة، ضمن وحدة حقيقية على أساس مقاربة جديدة شاملة تتضمن تغيير موازين القوى لتفتح الطريق لعملية سياسية مختلفة جذريًا عن سابقتها، والمباشرة في تشكيل وفد فلسطيني موحد للتفاوض بشأن وقف العدوان وصفقة تبادل الأسرى وكل شيء. فهذه حرب على الكل الفلسطيني ولا يجب أن تنفرد حماس بالتفاوض، وهذا من شأنه أن يقلل من الضغط على حماس، ويقوي الموقف التفاوضي الفلسطيني. وإذا تقاعس أي طرف لا بد من الشروع في الوحدة والعمل المشترك بين كل المؤمنين بأن الوحدة ضرورة وقانون الانتصار لأي حركة تحرر وطني.


ثانيًا: بناء موقف عربي شامل يدافع عن الحقوق الفلسطينية والعربية، لا سيما الدور السعودي، لأن التركيز سيتم على جر الرياض إلى التطبيع، ويقطع الطريق على دمج إسرائيل في المنطقة بالقفز عن القضية الفلسطينية، وهذا إن حدث – أي دمج إسرائيل - سيقزم السعودية ويشرذم العرب أكثر، ويلحق أفدح الأضرار بالمصالح والحقوق العربية.

وهذا الموقف العربي المشترك يستند إلى أن عالمًا جديدًا يتقدم وإن ببطء وعالمًا قديمًا ينهار، وإلى أن الدول العربية، خصوصًا الخليجية، باتت في وضع أفضل، كما ترتبط بعلاقات اقتصادية مع الصين وروسيا وإيران أكبر من علاقاتها مع أميركا بكثير. 


ثالثًا: بناء تحالف أو على الأقل علاقات حسن جوار وتعاون عربي إيراني تركي، لقطع الطريق على ابتزاز دول الخليج وحلب ثرواتها، بحجة حمايتها من الخطر الإيراني الذي يصور على أن طهران عدو العرب، وذلك بمواصلة طريق تحسن العلاقات السعودية والعربية الإيرانية الذي بدأ بإعلان بكين في آذار/ مارس 2023. ولعل تحسن علاقات عدد من الدول العربية مع إيران وما ورد في بيان القمة العربية الإسلامية الأخيرة بشأن إدانة العدوان على إيران، والاستعداد كما جاء في الأخبار لمناورة عسكرية إيرانية سعودية مشتركة مؤشرات على هذا الطريق.

 

رابعًا: إقامة حلف عالمي يضم أوروبا والصين وروسيا ودول الجنوب التي ستكون متضررة كلها من سياسة ترامب "أميركا أولًا"، وكذلك يضم كل مناصري القضية الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال وإنجاز استقلال دولة فلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس، بوصف ذلك خطوة على طريق حل جذري وتاريخي يحقق العدالة. حل شامل لكل أبعاد القضية الفلسطينية، على أساس هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني، وتفكيك نظام الفصل العنصري.


 لنبدأ باتخاذ الخطوات المطلوبة فورًا،  ونحدد ونستعد لأخذ الخطوات الضرورية إذا أعيد طرح صفقة ترامب، أو إذا تواصلت حرب الإبادة الجماعية ونفذ الضم، ونطلب من العرب والإقليم وأوروبا والعالم أن يحذو حذونا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

هل من فرصة للنجاة؟!

المذبحة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا في القطاع، وما يجري من تسارع في تنفيذ مخطط لمذبحة سياسية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، من الواضح أنها لا تستهدف فقط تقويض النظام السياسي، واستمرار هندسته للتكيف مع مخططات حكومة اليمين الفاشي في إسرائيل، بل، وعلى ما ضوء ما ستفضي إليه نتائج حرب الإبادة على قطاع غزة، فإن هذه الحكومة تعتقد بأن التطورات الدولية، وليس فقط عودة ترامب، لن تشكل عائقاً أمام مخططات تصفية القضية الفلسطينية، وبما يشمل التطهير العرقي والتهجير الجماعي في سياق خطة إلغاء الوجود الفلسطيني، والذي قد يتسع مداه ليشمل جماهير شعبنا داخل الأرض المحتلة منذ نكبة 1948. فعتاة مفكري اليمين، وليس فقط زعران نتنياهو "سموتريتش وبن جڤير" لطالما دعوا إلى تصويب ما يسمونه بالخطأ التاريخيّ عام 1948، بعدم تهجير من تمسكوا بأرضهم في الجليل والمثلث والنقب، وباقي أرض فلسطين التاريخية أي الضفة والقطاع. فهذا هو جوهر المشروع العنصري للصهيونية، وما يرتكز عليه من استراتيجيات الاقتلاع والتبديد والتصفية.


ولكن، ورغم ما تمتلكه العنصرية الإسرائيلية من قدرة على ارتكاب جرائم الإبادة لتنفيذ هذه الاستراتيجيات، بفعل ما يتوفر لها من دعم عسكري وسياسي واقتصادي وقانوني من قبل صُنّاع الدولة العبرية، سيما في واشنطن ولندن، وغيرها من العواصم الغربية، ومن تواطؤ وعجز غير مسبوقين للنظام العربي الرسمي يعيد للذاكرة الحالة العربية والإقليمية عشية النكبة. رغم ذلك كله، فإن هذه القدرة الإسرائيلية ليست مطلقة، خاصة وأن الشعب الفلسطيني قد امتلك بخبرته التي دفع ثمنها من دمه وليس فقط من أرضه ومصادر رزقه، بأن سلاحه الأقوى يتمثل في تشبثه بأرضه وقدرته على البقاء والصمود. ذلك ببساطة لأنه يدرك تماماً أن أثمان الانكسار أو التسليم بالهزيمة كما يُرَوِّج البعض هي أضعاف بما لايقاس مما يتعرض له اليوم من إبادة وحرب للسيطرة على أرضه ومستقبله.


والسؤال الذي سنظل نطرقه، كي لا يتكرر سؤال غسان كنفاني: "لماذا لم يدق أبو قيس وأسعد ومروان جدران الخزان، وهم يختنقون في صهريج مقفل في تيه صحراء النكبة"، وماذا لو كانو دقوا جدران ذلك الخزان؟ هو: هل سيسمح شعب فلسطين، بعد كل هذه التضحيات ومسيرة المقاومة الممتدة منذ النكبة، وما يدفعه اليوم من أثمان غالية في مواجهة عنصرية المشروع الصهيوني، ومن مخاطر محدقة بمصيره الوطني، بتكرار مأساة النكبة والضياع في تيه صحاري اللجوء والتشريد؟! هنا يكمن الرهان أولاً وأخيراً .

 

صحيح أن جرائم الإبادة ضد شعبنا في القطاع، وما يرافقها من أنين أرواح الأطفال والنساء والشيوخ التي تسفك دماؤها تحت دمار بيوتهم ورماد خيامهم، تدمي قلوب شعبنا وكل شعوب العالم المنحازة لقيم العدالة والإنسانية، إلا أنها حتى اللحظة لم تتمكن من تغيير واقع الصمت والعجز الناجمين عن حالة الانقسام، أو أن تُجبر صُنّاع القرار الدولي على التراجع عن الاستمرار في تغطية هذه الجرائم. مع ذلك فهذه ليست الصورة الوحيدة في المشهد العام رغم سوداويتها القاتمة. فمجرد استمرار القدرة على المقاومة يؤكد على أن إسرائيل غير قادرة على إخضاع شعبنا، الأمر الذي يُؤكد مرة تلو الأخرى فشل الخيارات العسكرية التي طالما استهدفت إخماد روح الثورة والمقاومة تمهيداً لتصفية حقوق شعبنا الوطنية وقضيته العادلة. فإسرائيل لم تنجح حتى اللحظة من تحقيق أي من أهداف حربها الإجرامية على شعبنا، باستثناء عار الإبادة التي عَرَّت سقوطها الأخلاقي وعنصريتها الكريهة أمام شعوب العالم. وهي بالتأكيد تدرك أن استمرار فشلها يعني هزيمة مشروعها السياسي، مراهنةً على إمكانية تجاوز هذا الفشل من خلال منع شعبنا من معالجة نقاط الضعف التي تعاني منها الحالة الفلسطينية، سيما لجهة استمرار حالة الانقسام، وسلخ مصير قطاع غزة عن الكيانية الوطنية، وبما يمكنها من تمزيق ليس فقط هذه الكيانية، بل والتمثيل الوطني الموحد الذي طالما عبرت عنه منظمة التحرير الفلسطينية، التي سبق وقادت النضال الوطني كجبهة وطنية عريضة متحدة، وبهذا الدور انتزعت شرعية وحدانية تمثيلها لشعبنا، ونجحت في مراكمة ما حققه من إنجازات. فأين نحن اليوم من هذا الدور؟! وهل كان يتخَّيل أيٌ من أبناء شعبنا، حتى في أسوأ كوابيسه، بأن قيادته ستظل، ورغم بشاعة ما يواجهه من إبادة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، تُغَلِّبُ السير خلف سراب تسوية تدوسها العنصرية الإسرائيلية فوق جثث ضحايا شعبنا، على الاستجابة للإرادة الشعبية والإجماع الوطني الداعي لمواجهة حرب الإبادة والتصفية بالعودة لمكانة منظمة التحرير كقيادة وطنية موحدة لنضالنا الوطني، وباعتبارها جبهة وطنية عريضة سبق وقادت هذا النضال بنماذج فارقة في مسيرة شعبنا لعل أبرزها ما مثلته الانتفاضة الكبرى عام 1987 وقيادتها الوطنية الموحدة، التي وضعت القضية الفلسطينية على رأس أولوية الاهتمام الدولي، بل وصوبت مكانة منظمة التحرير ومجمل النضال الوطني، بما في ذلك داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه، باعتباره نضالاً تحررياً، وليس إرهاباً، كما دأبت حكومات الاحتلال على وصمه.


المتغيرات الدولية والإقليمية لا تسير بصورة كلية لصالح المشروع الصهيوني، فجريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي أحدثت ثغرة كبيرة في جدار المشروع الصهيوني، والسؤال الموجه للمهيمنين على المشهد والقرار الوطنيين هو: هل استمرار الحال الذي بات من المحال، وفي ظل مخططات التصفية المعلنة، بل ويجري تنفيذها على الأرض، يمكن له أن يُنجِّي قضيتنا من التصفية، وأن يحمي الإنجازات ويصون التضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا؟! أم أن، وكما أكدت التجربة الوطنية ذاتها، تستدعي العودة لصيغة الجبهة الوطنية الموحدة في إطار منظمة التحرير كما عبر عنها اتفاق بكين، وتوفير الأمل لشعبنا بالتنفيذ الدقيق والفوري لهذا الاتفاق، وتكليف حكومة وفاق وطني مسنودة بالإرادة الشعبية والإجماع الوطني. حينها ربما نكون قادرين على السير بقضية شعبنا نحو بر النجاة، والمضي قدماً لاستنهاض كامل طاقته، وبما يصون تضحياته وإنجازاته، ويعزز وحدته ومناعته الوطنية في الطريق للحرية والعودة وتقرير المصير؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تحية لمن يستحقها

في خطابه أمام  القمة العربية الإسلامية في الرياض يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 قالها رأس الدولة الأردنية الملك عبداللة الثاني، ووصف سلوك المستعمرة ببشاعته وحقيقته بقوله:


"أكثر من عام مضى منذ شنت إسرائيل -المستعمرة-  حربها على قطاع غزة، عام من الدمار، وقتل الأبرياء، وخرق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لم يوقف المجتمع الدولي إسرائيل -المستعمرة، فتمادت في تصعيدها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية -الفلسطينية- وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأشعلت حرباً على لبنان الشقيق".


 ولمواجهة ذلك والتصدي له خلص إلى حصيلة مُلخصها: "لا بد من تحرك فوري لإنهاء العدوان الإسرائيلي، وما يسببه من قتل ودمار وتصعيد في المنطقة، لا نريد كلاماً، نريد مواقف جادة وجهوداً ملموسة لإنهاء المأساة، وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات".


في خطاب افتتاح أعمال الدورة الأولى لمجلس النواب العشرين يوم الاثنين 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أكد على أن: "السلام هو السبيل لرفع الظلم التاريخي عن الأشقاء الفلسطينيين، وسنبقى متمسكين به خياراً يُعيد كامل الحقوق  لأصحابها، رغم كل العقبات وتطرف الذين لا يؤمنون بالسلام".


  أقول ذلك حتى لا يقع البعض بأوهام الرهان على إمكانية أي حل للقضية الفلسطينية خارج فلسطين، بتهجير أو طرد أو تشريد أو ترحيل الفلسطينيين أبناء القدس أو الضفة الفلسطينية إلى الأردن، فالأردن وطن الأردنيين، كما هي فلسطين كانت وستبقى وطن الفلسطينيين، ودور الأردن هو تقديم الدعم والإسناد للفلسطينيين لتحقيق غرضين: أولهما، البقاء والصمود على أرض وطنهم فلسطين، وطنهم الذي لا وطن لهم غيره، وثانيهما، توفير كل متطلبات استمرار نضالهم لاستعادة كامل حقوقهم الثلاثة في: المساواة والاستقلال والعودة.


كما أن الواجب يقتضي التصدي لأفعال المستعمرة وإجراءاتها، وتفعيل كل أدوات المواجهة المتوفرة لصد سياساتها وتقويضها وتعريتها وإحباطها والعمل على هزيمتها، لأن سياسات المستعمرة تمس بالأمن الوطني الأردني، وتتعارض مع الأمن القومي العربي المشترك، وتتطاول على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعمل على إعادة رمي القضية وعنوانها الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه فلسطين، كما سبق وفعلت عام 1948، إلى لبنان وسوريا والأردن. سيبقى الأردن مع فلسطين، ولا خيار لديه ومعه سوى خيار فلسطين واستحقاقاتها، ومواجهة الإجرام الإسرائيلي البشع، والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وهي في تماديها إن لم تجد الصد الدولي الضروري والمطلوب، لن تجد الترحيب أو القبول أو الرضى من قبل شعوب العالم، وما حصل لمؤيدي نادي مكابي في أمستردام هولندا لهو تأكيد على استنهاض وعي العالم بحقيقة مواقف وسياسات وسلوك المستعمرة الإجرامية، وحقيقة قضية فلسطين وعدالة مطالب شعبها.


 الحدث في أمستردام - كما  كتب يهود أولمرت رئيس وزراء حكومة المستعمرة الأسبق: "الحدث في أمستردام شكل تذكيراً  للعداء الآخذ في الازدياد تجاه إسرائيل والإسرائيليين، ليس لكونهم يهوداً ، بل العداء سببه أنه يتم عرضهم أمام العالم كممثلين لدولة يمثلها العنف والتدمير والمس بالمدنيين الآن بصورة لا يمكن تجاهل أبعادها أو مخاطرها".


 ستدفع المستعمرة ثمن جرائمها، كما حصل لكل البلدان والأنظمة الاستعمارية المماثلة، كما ألمانيا النازية وجنوب أفريقيا العنصرية، وما بينهما وهي تمثل كل الجوانب الإجرامية التي قارفها الآخرون، وهي تفعلها وتزيد عليهم

أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قل لي: ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟!

"نحن نحترق"، آخر اعمال الفنانة الفلسطينية محاسن الخطيب قبل استشهادها في مجزرة جباليا يوم 19-10-2024. أنا محاسن من غزة، صامدة في الشمال، أنا الشابة الصغيرة، خلال السنوات الماضية نقلت جحيم غزة خلال الحرب بالرسوم والأعمال الفنية، أحاول البقاء على قيد الحياة.


"نحن نحترق"، وثيقة فنية عن شاب فلسطيني التهمته النيران يوم 14-10-2024، وهو شعبان الدلو 20 عاماً والذي استشهد حرقاً بجانب والدته آلاء وشقيقه الأصغر عبد الرحمن، عندما تعرضت خيام النازحين داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لقصف صاروخي، كرات من النار هبطت فوق رؤوس الناس، رفع شعبان يديه وخاض غمار النار لإنقاذ والدته وشقيقه، رصدت محاسن الخطيب يداً تمتد من وسط الجحيم لشخص يلتحف بالنيران، يتلوى من الألم، يطلب النجدة وهو يحترق في خيمة العائلة.


سمعت محاسن صوت شعبان المحترق، يحاول الهروب من النار، غزة تشتعل، فقررت أن تتصدى للموت بلوحة فنية، كتبت تحتها: قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ ولم تكن تدري أنها بعد أيام سوف تحترق هي الأخرى مع اللوحة والريشة عندما استهدف الاحتلال مربعاً سكنياً في جباليا، حيث أصيب أفراد عائلتها بينما هي استشهدت مع 33 شخصاً آخرين في هذه المذبحة.


دخلت محاسن اللوحة وصاغت الوصية: أريد أن أخبر العالم قصة غزة وسكانها بدون كلمات، الفن هو وسيلة التواصل مع العالم والحفاظ على العقل وسط الكارثة التي تتعرض لها غزة، (شفنا الناس بتولع، شفنا الناس محدش قادر يساعد، شفنا الناس بتموت قدام عينينا، الرحمة من الله علينا)، تركت لكم صورتي فعندما أموت لن تضطروا للبحث عن صورتي، فاختاروا أي صورة تريدون، صورتي المدفونة تحت ركام بيتي أم صورتي المحترقة في المشهد العام، لعل طريقتنا في الموت، في غزة هي التعبير الوحيد المتاح لكسر الصمت في هذا العالم العاجز والمنهار.


اللوحة هي الذاكرة التي تتذكر، لا تقايض حتى لو هجم وحش الموت، فالفنان صانع الحضور الكثيف في ظل سياسة التطهير للناس والمكان، وكأن هذه اللوحة تقول للجميع: كان بالإمكان إنقاذ الكثيرين لو كانت هناك إرادة أو رسالة أو يد تقتحم النيران أو سبب للحياة.


نحن نحترق، عنوان لوحة فنية للشهيدة محاسن الخطيب، فلماذا لم تتوقف هذه الإبادة الدموية بعدما انتشرت اللوحة في كل العالم؟ فالحرب الأمريكية على فيتنام وحرق الناس بقنابل النابالم وقاذفات اللهب قد توقفت بسبب صورة التقطها مصور وكالة أسوشيتد برس (نيك أوت) للطفلة كيم فوك وهي تركض تائهة وعارية ومحروقة بالكامل بعد غارة أمريكية بالنابالم على بلدة ترانغ بانغ الفيتنامية، وبعد أن تقمص الصهاينة دور الضحية بعد محرقة الهولوكوست واستعطفوا العالم أصبح لهم دولة فوق أرضنا وعلى حساب حياتنا ومصيرنا، وعندها توقفت الحرب العالمية الثانية، لم يكن للهولوكست لوحات ولا صور، لكن هولوكست غزة يبث بالصوت والصورة وعبر الهواء مباشرة يومياً، وفي كل دقيقة وفي كل ساعة، أفران الغاز والحرائق في غزة تعرض على كل القنوات الفضائية، الاعتقالات والإعدامات والتعذيب والإهانات والممارسات السادية والشاذة يراها كل العالم، المجازر الجماعية، الجثث في الطرقات، النزوح والجوع وتدمير المنازل وانتشار الأمراض الفتاكة، لكن محاسن الخطيب تقول: سنكتب غزة، نحن المظلومين، ولن يكتب الرواية الأقوياء والطغاة فقط.


حارسة النار محاسن الخطيب استشهدت مع أكثر من 50 فناناً وكاتباً وشاعراً وروائياً قتلوا في غزة، تبعثرت كتاباتهم بين الجثث وتحت ألسنة النيران، بعضهم تحول إلى صرخة أو لوحة، وبعضهم لا زال يحرك أصابعه تحت التراب ويكتب، لكن شعبان الدلو لا زال يمد يده، يمسكنا من أعناقنا، يهز فينا كل هذه البلادة والدهشة، يكتب وصيته الأخيرة، فتحولها محاسن إلى نص يصير هو الواقع، بعد أن عجز شعبان عن تلاوة الوصية، فلا نملك إلا دمنا ومن حقنا أن نحوله إلى حرية الصراخ في كابوس الانفجار.


الأعمال الفنية الرقمية التي قدمتها الشهيدة محاسن الخطيب أصبحت الناطقة باسم جروحنا وآلامنا وخيبتنا، مزجت واقع الإبادة البشعة والمستمرة بخيال الفن والمقاومة وبريشة انتزعتها من اللحم والعظم، وهنا الفرق بين الفنان وكهنة القتل والأسلحة، الفنان يرسم قوس قزح ويزرع وردة في الرماد، بينما كهنة الأسلحة يزرعون القنابل في الطبيعة والجمال.


الحريق يملأ لوحة الفنانة محاسن الخطيب، لم يصل رجال الإطفاء ولا الدفاع المدني ولا الأمم المتحدة، صمت الجميع واحترقوا جسداً وإدراكاً وثقافة، ( فش كلام بالمرة، أحنا بشر يا عالم) هذه صرخة سيدة فلسطينية من غزة أجبرها الاحتلال على النزوح من منزلها، وجدت نفسها وحيدة في الطريق الطويل المرصوف بالموت والجثث، هل قرأت ما كتبته تلك الطفلة على ذراعها قبل استشهادها في شمال غزة (نور حب ماما وبابا)، أنت ترى وتقرأ وتسمع، ولكنك غير قادر على تحريك يدك لترسم أو تطفئ النار المشتعلة في داخلك.


(حرقوهم حرق يما)، صوت سيدة غزية تفجع بارتقاء ابنها وزوجته وأحفادها في قصف الاحتلال خيمة نازحين بالزوايدة وسط قطاع غزة، فماذا يفعل السياسي عندما يحترق الناس وهو يفتش عن جملة تستقر على أرض أو خيمة أو دولة ؟ وماذا يفعل المثقف عندما يكتب سرداً طويلاً ومؤثراً لا يرتقي إلى مستوى كلام المذبحة؟


نحن نحترق، خيام النازحين تحترق في شمال قطاع غزة، هي لوحة حولت الألوان إلى كلام ونداء، عندما صارت الفاجعة هي الصمت، ربما هذه اللوحة تنشر الشظايا والأشلاء على الليل ليضيء الليل وتصحو النفوس الميتة، وأصبحت اللوحة هي المدينة والقرية والمخيم والبيت والقشعريرة.


قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ وكيف تملأ الفراغ الإنساني بعد شطب آلاف العائلات من السجل المدني، الجميع في السماء أو تحت الأنقاض، لعل اللوحة الفنية الحية التي ظهرت في جحيم الإبادة وتطل علينا بدموعها ودمائها قد تنمو في العقل والإدراك والذاكرة، ولعلها تصير شجرة أو درساً في مدرسة ابتدائية، ولعلها تصبح شمساً استثنائية في هذا الظلام الدامس، صيفنا لا يشبه أي صيف، وشتاؤنا لا يشبه أي شتاء، وموتنا لا يشبه أي موت، سيبدأ تقويمنا بعام غزة، لا الميلادي ولا الهجري، ننتظر نبياً آخر سيولد في عام جديد ومختلف.


اقرأوا لوحة (نحن نحترق) ادخلوا اللوحة، سوف تسمعون أصواتكم وعذاباتكم، اللوحة هي الناطقة باسم وطن يبحث عن الحرية والخلاص، شعب يقاوم بأدوات الحلم ويهزم موت الفنون، كما قال محمود درويش، يلتحم حول أطراف أجساده المتطايرة، يخرج من الإطار وينطلق متحرراً من طوق الحريق والسجن، فاللوحة فيها طاقة شعب قادر أن يترجم غزة إلى حقل ملموس ليأتلف الخطاب مع ظلاله المحروقة.


قل لي ما هو شعورك عندما ترى أحداً يحترق؟ وما عليك سوى أن تصغي إلى صوت اللوحة، تلك الأم تصرخ: "الأولاد ماتوا بدون ما يأكلوا"، وذلك الصحفي يكتب لن نرحل، سنخرج من غزة إلى السماء وإلى السماء فقط، وسترى في قلب اللوحة جداً يحتضن حفيدته الشهيدة وهو يقول: ريم روح الروح، بينما تلك الطفلة التي تعرفت على جثة والدتها تصرخ: هاي أمي بعرفها من شعرها، وفي اللوحة صورة الطفلة الجميلة سيدرا يلتصق ما بقي من جسدها بأحد الجدران بعد قصف عنيف قتل فيه جميع أفراد عائلتها، وسترى في اللوحة الآباء والأمهات يكتبون أسماء أطفالهم على أطراف أجسادهم الغضة حتى إذا استشهدوا وتناثرت أشلاؤهم هنا وهناك يجمعونها في كفن واحد مع أجزاء أخرى من أطراف أجساد تحمل التوقيع الحزين نفسه، وتسمع اللوحة تقول: ننام معاً كي نموت معاً، وستحسب أن الطفلة هند التي تبدو في خلفية اللوحة نائمة، لكنها ميتة بعد أن توقف قلبها عن النبض من شدة القصف الإسرائيلي.


نحن نحترق، لوحة متحركة في الشوارع والطرقات والخراب في غزة، ترى الطفلة قمر 7 سنوات تحمل شقيقتها سامية 4 سنوات وهي تسير حافية القدمين تبحث عن مكان آمن، وترى جثة طفلة محروقة معلقة على جدار البيت بعد إبادة 125 فرداً من عائلة أبو النصر في شمال غزة، ولغزة لغة مصفحة، لها معجمها الخاص، وإلا كيف تنطق الألسنة بما حدث مع الشاب المعاق محمد بهار المصاب بمرض التوحد؟ عندما افترسته الكلاب حتى الموت، موسيقى النار والجريمة تسمعها في اللوحة، هذا الأب يصرخ مرتجفاً:(هذا صندل بنتي وين بنتي؟).


ولن ترى غزة في اللوحة إلا بلون الرماد أصوات تتداخل في قلب المجازر: مين ظل عايش، أمانة ترجعي يما، يا عالم أولادي ثلاثة دوروا بلكي لاقيتوا واحد عايش، تعالوا في المنام والله بشتقلكم، أرجوك يا دكتور بدي أمي تكون عايشة، وتختلط اللوحة بين من مات ومن نجا، والكل ينتظر الموت، يبحثون عن لون ليرسموا الحياة الأخرى، وتركوا في قلوبنا شكل الحياة القادمة، فهل يستيقظ شعورك في لهيب اللوحة؟ أم اكتفيت بالمشاهدة والحسرة والنوم في تلافيف الكوابيس المضطربة.


نحن نحترق ولا وقت للاستراحة، وبعد أكثر من 400 يوم من المحرقة، وارتقاء أكثر من 50.000 شهيد وآلاف المفقودين وارتكاب أكثر من 3000 مجزرة، وانتشار المقابر الجماعية في كل مكان وحتى داخل المستشفيات، واعتقال  أكثر من 11.000 أسير وأسيرة ، وأكثر من 209 من الأطفال الرضع ولدوا واستشهدوا في حرب الإبادة الجماعية، وغالبية الشهداء من الأطفال والنساء ، ونحن على أبواب عيد الميلاد المجيد، لا يوجد أطفال يحملون الهدايا ويرسمون أحلامهم تحت شجرة الميلاد، الأطفال احترقوا ولا يوجد سوى الدخان والخوف والصدى، قمر يتدلى مصلوباً ينتشل طفلاً قتل اليوم ويحيا غداً.


تقول لوحة نحن نحترق: أيها الهادئون البعيدون القريبون اللامبالون، أيها المتحالفون علينا من الشرق ومن الغرب ومن الداخل فينا، هذه ليس حرباً على غزة، وإنما حرباً على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وعندما يحترق الناس في غزة ويمحون عن الخريطة لن ينجو أحد في القدس أو رام الله، الفاشية الصهيونية لا حدود لها، الجميع سيحترق، الجميع في اللوحة الملتهبة، فهل يتحرك فينا عضو ونخرج من التجمد والبلاهة ونفعل شيئاً؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لو أوشكت القيامة أن تقوم وبيدك فسيلة فاغرسها

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد في الشمال.. "هوكشتاين" مكوك التفاوض بالنار والدمار

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

د. أحمد شديد: صواريخ حزب الله التهديد الأكبر الذي يواجه نتنياهو ويمنعه من تحقيق هدفه بإعادة المهجرين إلى مستوطناتهم في الشمال

خالد العزي: إسرائيل تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية من التصعيد.. والورقة الأمريكية أثارت تفاؤلاً حذراً لدى الجانب اللبناني

د. حسن مرهج: المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب بالرغم من جهود وقف النار 

راسم عبيدات: مقترحات هوكشتاين تتضمن شروطاً لوضع لبنان تحت الوصاية الدولية والتصعيد الأخير يأتي في سياق الضغط عليه لقبول ذلك

أسامة الشريف: التصعيد يهدف لتعزيز الضغوط الداخلية على حزب الله ومحاولة فرض تنازلات جوهرية عليه وهو ما يُعقّد فرص التوصل إلى اتفاق

سليمان شقيرات: الدبلوماسية الأمريكية تستخدم المفاوضات للتغطية على جرائم إسرائيل وبالنهاية تُحمّل مسؤولية الفشل للمقاومة كما حصل بغزة

 


 

في ظل الحديث عن الورقة التي يحملها المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية، صعّدت إسرائيل حربها على لبنان بشكل غير مسبوق، إذ كثف طيرانها غاراته على جنوب لبنان، ووسّعها لتشمل العاصمة بيروت، إذ استهدفت أمس منطقة زقاق البلاط وسط بيروت، في ثالث قصف لقلب العاصمة اللبنانية خلال 24 ساعة بعد رأس النبع ومار إلياس، وذلك بعد يوم من اغتيال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف في هجوم يُعد الأول من نوعه على وسط بيروت منذ منتصف أكتوبر الماضي.


وفي تطور لاحق، تعرضت تل أبيب أمس لرشقة صاروخية من حزب الله، وسُمع دوي 4 انفجارات في تل أبيب الكبرى، وأكثر من 100 بلدة ومدينة أُخرى، بينها خليج مدينة حيفا شمال تل أبيب، كما انقطع التيار الكهربائي في بعض المناطق وسط أنباء عن إغلاق مطار بن غوريون، حسب الإعلام الإسرائيلي.


ويرى محللون وكُتاب تحدثوا لـ"ے" أن التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد لبنان يأتي في سياق الضغط الداخلي وكذلك الإقليمي على حزب الله والدولة اللبنانية للقبول بالاشتراطات الإسرائيلية- الأمريكية التي تتضمن فرض الوصاية على لبنان، والمساس بسيادته البرية والبحرية والجوية، مرجحين في الوقت ذاته أن المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب بالرغم من الجهود الدولية لوقف إطلاق النار.

 

 

استراتيجية عسكرية إسرائيلية مبنية على ثلاث ركائز

 

ويرى د. أحمد شديد، أُستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشأن الإسرائيلي أنه في ظل محددات نتائج الحرب (نصراً أو هزيمة)، التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تمثلت بإعادة المهجرين إلى مستوطناتهم في الشمال، والتي قابها الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله واعتبرها تحدياً، فإن عامل الصواريخ هو التهديد الأكبر الذي يواجه نتنياهو ويمنعه من تحقيق هدف الحرب آنف الذكر.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد على استراتيجية عسكرية مبنية على ثلاثة مرتكزات أساسية:

أولاً: تحقيق الردع أمام حزب الله من خلال السيطرة الجوية بالنيران، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعمد إلى تنفيذ غارات جوية على لبنان مغطية بذلك عاملي الوقت (على مدار اليوم) والجغرافيا، مستهدفةً جغرافيا لبنان كافة، مع بعض الاستثناءات لجغرافيا مرتبطة بالمسيحيين وبعض القوى السنية المتناقضة مع حزب الله، وقد طال القصف مناطق بئر العبد وغيره من الأماكن المحسوبة على حركة أمل الشيعية بقيادة الرئيس نبيه بري.


ثانياً: تكثيف الهجمات على المناطق الشيعية المعروفة بـ(حاضنة المقاومة)، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب اللبناني وبعلبك الهرمل في الشمال الشرقي للبنان وذلك في محاولة من استخبارات الاحتلال إلى تأليب تلك الحاضنة على المقاومة وتحريضها عليها، وصولاً إلى خلق حالة شقاق بين المقاومة وحاضنتها، والتي أثبتت فشلها لغاية اللحظة.


ثالثاً: تهدف إسرائيل من خلال عمليات القصف الجوي هذه إلى تحقيق سيطرة نارية على طول الحدود اللبنانية– السورية، وصولاً إلى قطع الطريق بين سوريا ولبنان والتي تقول إسرائيل إنها تشكل شريان النقل الواصل من ايران الى حزب الله.

 

حزب الله يحاول خلق توازن للرعب معتمداً على أمرين

 

ويشير د. شديد إلى أنه مقابل ذلك يحاول حزب الله خلق توازن للرعب مع إسرائيل، معتمداً على أمرين:

الأول: الحفاظ على مستوى معين من الرشقات الصاروخية، التي تغطي بالمعنى الديموغرافي غالبية سكان (إسرائيل) والممتدة من الحدودمع لبنان ولغاية تل أبيب بما تشمله من مناطق استراتيجية في حيفا وغيرها من المدن في الداخل الفلسطيني، وكذلك الجغرافي الذي يغطي الثلث الشمالي من (إسرائيل) التي تحتوي على العديد من المدن الكبرى (نهاريا، عكا، حيفا، تل أبيب، الخضيرة، صفد، طبريا) وكافة مستوطنات خط المواجهة من رأس الناقورة غرباً ولغاية مزارع شبعا شرقاً.


أما الثاني، وفق د. شديد، فهو المواجهة على الأرض، حيث تشير معظم التقارير إلى أن العملية البرية الإسرائيلية متعثرة، وأن جيش الاحتلال يتكبد خسائر كبيرة، يحاول التعويض عنها من خلال محاولات إختراقات في الجبهة، خاصة على القطاع الغربي في سعيه للسيطرة على بلدة شمع الاستراتيجية، كما يحاول الوصول الى مدينة الخيام في القطاع الشرقي التي تبعد عن الحدود اللبنانية– الفلسطينية نحو ستة كيلومترات من أجل السيطرة عليها، متجنباً التوغل في القاطع الأوسط حيث وادي الحجير الذي يقع بين أقضية مرجعيون وبنت جبيل والنبطية، الذي شكل لجيش الاحتلال عقدة في حرب لبنان الثانية عام 2006.  

 

لبنان يرفض توسيع لجنة المراقبة لتضم دولاً جديدة

 

وأكد المحلل اللبناني خالد العزي، معقباً على الورقة الأمريكية المقدمة لتسوية الوضع الميداني والسياسي في لبنان، ان الورقة أثارت تفاؤلًا مشوبًا بالحذر لدى الجانب اللبناني، مع محاولة تعديل بعض بنودها لضمان سيادة لبنان وحفظ مصالحه الوطنية.


ووفقًا للعزي، تشمل أبرز التحفظات اللبنانية رفض توسيع لجنة المراقبة لتضم دولاً جديدة مثل ألمانيا وبريطانيا، إذ يفضل لبنان بقاء اللجنة كما هي حاليًا، بمشاركة فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان والأمم المتحدة. 


إضافةً إلى ذلك، يتمسك لبنان بعدم منح إسرائيل حق استخدام الأجواء اللبنانية لاستهداف حزب الله، مؤكداً التزامه بالقرار الدولي 1701 كإطار أساسي لتسوية الأوضاع.


وقال المحلل اللبناني: إن لبنان يشهد حاليا تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق يستهدف بنى حزب الله التحتية والعسكرية، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية من التصعيد:


الحصار البحري والجوي: إذ أصبح المجال الجوي اللبناني مكشوفاً بالكامل أمام الطائرات والمسيرات الإسرائيلية.


إقامة منطقة عازلة: تعمل إسرائيل على تدمير المناطق الحدودية، ما يهدف إلى فرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية.


إضعاف حزب الله: من خلال استهداف قياداته ومراكزه العسكرية والأمنية، ما أدى إلى ارتباك واضح داخل صفوف الحزب.


وأشار العزي إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي ضمن سياسة "القوة النارية"، حيث نفذت إسرائيل آلاف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مدار الأيام الماضية، ما أوقع خسائر جسيمة على المستويات العسكرية والمدنية.


ويرى العزي أن حزب الله بات محاصراً داخلياً وخارجياً، مع تزايد الضغوط على بيئته الحاضنة التي تعاني من أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. 


وأضاف: إن استمرار التصعيد سيؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة القاعدة الشعبية بالحزب، ما يفرض عليه النظر بجدية إلى الورقة الأمريكية كسبيل للتهدئة وتجنب الانهيار الشامل.


وأوضح العزي أن زيارة المبعوث الأمريكي إلى بيروت عاموس هوكشتاين تأتي لتسريع التوصل إلى اتفاق يستند إلى القرار 1701، الذي يشهد غياب آلية تطبيق فعالة بسبب الضغوط الإيرانية والأمريكية المتقاطعة.


وبحسب العزي، فإن الرد اللبناني على الورقة الأمريكية المرتقب تسليمه قريباً سيحمل رسالة واضحة حول مدى استعداد لبنان للتفاوض أو التصعيد. وبالرغم من أن التسوية تبدو الخيار الأفضل للجميع، فإن الغموض لا يزال يحيط بآلية التنفيذ في ظل الضغوط المتزايدة على حكومة بيروت من الأطراف الإقليمية والدولية.


وأكد العزي ضرورة استعادة الدولة اللبنانية دورها التفاوضي والدبلوماسي بعيداً عن أي أجندات إقليمية، محذراً من أن أي تلكؤ أو مماطلة سيمنحان إسرائيل مزيداً من الفرص لفرض شروطها بالقوة.

 

استمرار العمليات العسكرية حتى دخول ترمب البيت الأبيض

 

واكد الدكتور حسن مرهج، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن المرحلة الحالية في لبنان تتميز بتصعيد ميداني متسارع يواكب جهوداً دولية لوقف إطلاق النار. 


لكنه أشار إلى أن التصعيد لن يتوقف على الأرجح في المستقبل القريب، متوقعاً استمرار العمليات العسكرية حتى دخول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجددًا إلى البيت الأبيض، حينها قد تُطرح صفقات تسوية مؤقتة.


ويشير مرهج إلى أن التصعيد الإسرائيلي يمكن قراءته من منظورين:


الأول: تهدف إسرائيل إلى القضاء على حزب الله عسكرياً، من خلال تكثيف عمليات القصف والاغتيالات، التي امتدت مؤخراً إلى الداخل اللبناني بعد أن كانت تتركز في القرى الجنوبية.


ويُعد هذا التصعيد محاولة لتأليب الرأي العام اللبناني ضد الحزب، لإضعافه شعبياً ودفعه إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد.


وفي مرحلة لاحقة، إجبار الحزب على تطبيق القرار 1701، ما يُمهّد لنزع سلاح حزب الله بالكامل، خاصة مع استهداف القيادات البارزة للحزب.


الثاني، وفق مرهج، محاولة إسرائيل نزع تسوية سياسية عبر النار وهي تسابق الزمن قبل تسلّم ترمب الرئاسة، وبالتالي فإن هذا التصعيد الهدف منه إحداث تغييرات جذرية في القدرات العسكرية لحزب الله وإضعافه سياسياً.


وقال مرهج: إن هذا الأمر واضح بالنظر إلى التصريحات الإسرائيلية التي أكدت مرارً أن الهدف محو الحزب عسكرياً، ولا ضير من بقائه كجناح سياسي في لبنان.

 

دور محوري لواشنطن في محاولة هندسة اتفاق وقف النار

 

وأكد مرهج أن المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين يلعب دوراً محورياً في محاولة هندسة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. ومن المتوقع أن يصل إلى بيروت الثلاثاء لاستكمال المناقشات حول المسودة التي تسلمها حزب الله عبر السفيرة الأمريكية في بيروت ورئيس مجلس النواب نبيه بري.


وأشار مرهج إلى أن حزب الله قد يُبدي تحفظات على بعض البنود، خاصة تلك التي تفتقر إلى الوضوح، مثل تشكيل لجنة من دول أطلسية للإشراف على تطبيق القرار 1701 دون تحديد صلاحياتها وآليات عملها.


من جانب آخر، يعتقد أن واشنطن حرصت على صياغة بنود الاتفاق بطريقة تمنع حزب الله من رفضه بشكل قاطع.


وأوضح مرهج أن الموقف الحالي يكتنفه الكثير من الضبابية، إذ لا توجد تأكيدات حول موافقة حزب الله على الاتفاق أو التعديلات التي قد يطلبها. وفي ظل غياب أي بوادر لحل قريب، يبقى التصعيد هو العنوان الرئيسي.


وأشار إلى أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يدفع محور المقاومة، بقيادة إيران، إلى الدخول في مرحلة جديدة من التنسيق والمواجهة، مع تغييرات محتملة في قواعد الاشتباك ومعادلات الحرب في حال انهيار جهود وقف النار واستمرار التصعيد الاسرائيلي.


وحذّر مرهج من أن التصعيد الإسرائيلي المكثف كل ساعتين في كل أنحاء لبنان قد يكون نتيجة لخشية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من وقف إطلاق النار دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية.


وأضاف مرهج: إن هذا التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب جغرافياً وسياسياً، في محاولة يائسة لتغيير المعادلة لصالح إسرائيل.

 

المقترحات الأمريكية الإسرائيلية.. تجاوُز للقرار 1701

 

وأكد الكاتب والمحلل المقدسي راسم عبيدات أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، من خلال توسيع دائرة القصف واستهداف بنى مدنية ومراكز طبية وملاجئ للنازحين، يأتي في سياق الضغط على حزب الله والدولة اللبنانية للقبول بالشروط الأمريكية والإسرائيلية لوقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية.


وقال: إن هذا الاستهداف لا يطول فقط الجبهة اللبنانية، بل سوريا، مشيراً إلى أن استهداف سوريا يندرج في هذا الإطار.


وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تهدفان من التصعيد ليس فقط التفاوض تحت النار، بل المسألة أبعد وأخطر من ذلك.


وأكد أن المقترحات التي يحملها هوكشتاين إلى المنطقة ربما كانت في البداية تتضمن شروطاً لوضع لبنان تحت الوصاية الدولية، بمعنى أن القصف الذي يطول سوريا له علاقة في إمكانية توسيع القرار 1701، وكان الحديث يجري حول تشكيل لجنة للإشراف على تطبيق القرار الأُممي 1701 بمشاركة أمريكية- فرنسية، وهذا يعني تجاوزاً لهذا القرار لأنه صدر من مؤسسة أممية وهي مجلس الأمن الدولي، ولا يجوز تعديل القرار من دون الرجوع إلى مجلس الأمن الدولي والدول التي صادقت على القرار. 

 

أمريكا وإسرائيل تهدفان لتدويل المعابر البرية بين لبنان وسوريا

 

وأشار عبيدات إلى أن أمريكا وإسرائيل تهدفان إلى تدويل المعابر البرية بين لبنان وسوريا، إضافة إلى أن السيطرة الألمانية تكون على المياه الإقليمية اللبنانية، وبريطانيا تسيطر على الحدود الشرقية والشمالية، في حين يكون لإسرائيل الإشراف الإداري على المنطقة الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية في التسليح والتعاون مع الجيش اللبناني للسيطرة على المدخل اللبناني بشكل كلي، لذلك سيتم وضع لبنان تحت الوصاية الدولية في كل هذه المقترحات.


ولفت إلى أنه حتى اللحظة لم تتضح حقيقة المقترحات الأمريكية- الإسرائيلية التي قُدمت للبنان من أجل وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية، وبالرغم من أن الجبهة الداخلية اللبنانية غير متماسكة، ويتحرك فيها الحلف الأمريكي وجماعة ليزا جونسون، السفيرة الأمريكية، وبقية السفارات الغربية، لكن  في ظل كل التضحيات التي قدمها الحزب لا يمكن له أن يوافق على أي مقترحات لها علاقة بالمس بسيادة لبنان البرية والجوية والبحرية أو فرض الوصاية على معابره البرية وموانئه ومطاره.. أو قبول أن يكون لإسرائيل التدخل  وحرية العمل العسكري في لبنان.

 

ضغوط على حزب الله للقبول بشروط هوكستين

 

من جانبه، قال المحلل السياسي الأردني أسامة الشريف: إن إسرائيل تُصعد من عملياتها العسكرية ضد لبنان بهدف الضغط على حزب الله والأطراف اللبنانية الأُخرى للقبول بشروط المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين لوقف إطلاق النار، عشية عودته إلى بيروت لمتابعة ملف التفاوض بشأن وقف التصعيد.


وأوضح الشريف أن بعض بنود الاتفاق المقترح تثير خلافاً كبيراً، حيث تمنح إسرائيل أفضلية واضحة على حساب لبنان. 

 

حزب الله مستمر في استهداف مناطق حساسة

 

في المقابل، أشار الشريف إلى أن حزب الله مستمر في استهداف مناطق حساسة في شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك مدينة حيفا والمنشآت العسكرية الحساسة. 


وأضاف: كما يسعى الحزب إلى تكبيد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة في جنوب لبنان ومنعه من تحقيق أي مكاسب استراتيجية على الأرض.


وتابع الشريف: إن إسرائيل تسعى إلى إنهاء العمليات العسكرية في الشمال في أسرع وقت ممكن، بهدف إعادة المهجرين الإسرائيليين إلى مناطقهم، لكنها في الوقت ذاته تحاول فرض تنازلات جوهرية على حزب الله، وهو ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.


ويرى الشريف أن توسيع إسرائيل دائرة قصفها واستهدافها البنية التحتية والمناطق المدنية في لبنان يهدف إلى تعزيز الضغوط الداخلية على حزب الله، وزيادة التوتر داخل الجبهة الداخلية اللبنانية. 

 

كما حصل في غزة.. تحميل مسؤولية الفشل للمقاومة

 

وقال المحلل السياسي المقدسي سليمان شقيرات: بعد أن وصلت الحركة الدبلوماسية الأمريكية إلى الطريق المسدود تحت عنوان التوصل إلى صفقة في غزة توافق عليها حكومة نتنياهو، واستخدام وقت المفاوضات للتغطية على جرائم الاحتلال ضد المدنيين في غزة، حمّلت الإداره الأمريكية مسؤولية فشل جهودها للطرف الفلسطيني، وليس للمعتدي الذي رفض رفضاً قاطعاً وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل وأي تبادل جاد للأسرى ورفض الالتزام بقرار مجلس الأمن الذي دعا إلى وقف إطلاق النار.


وأضاف : ها هي الإدارة الأمريكية تجدد الحركة ذاتها في لبنان في محاولة لفرض الشروط الإسرائيلية عليه، والأهم محاولة التوصل إلى صفقة أو اتفاق لوقف الحرب على لبنان، ولو بحد أدنى، كالفصل بين جبهتي لبنان وغزة، وإذا نجحت هذه المحاولة فسوف تعتبرها حكومة نتنياهو انتصاراً بالرغم من رفض المقاومة اللبنانية التراجع عن موقفها السابق بإسناد شعب غزة كموقف مبدذي لا يمكن التراجع عنه إلا بوقف حرب الابادة الجماعية التي ترتكبها  قوات الاحتلال هناك، وكذلك دفاعاً عن شعب لبنان وسيادته قبل وبعد شن الحرب البرية على أرضه.


وأكد شقيرات أن الحركة الدبلوماسية الأمريكية تحاول منع مجلس الأمن الدولي من إصدار قرار بوقف الحرب على غزة ولبنان، وكذلك تقوم بالتغطية على مواصلة إسرائيل لعدوانها، وتصعيد حدته واتساعه لتحقيق أوسع عمليات القتل للمدنيبن وتدمير مساكنهم بهدف الضغط لتغيير الموقف اللبناني الموحد ضد العدوان، ومحاولة شق صف هذه الوحدة، وتحميل المقاومة مسؤولية فشل مقترحات السلام الأمريكية.


ولفت شقيرات إلى أن هناك مؤشرات للجوء الأمريكيين إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن الدولي لوقف حربي الإبادة والتدمير في كل من غزة ولبنان

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

على أعتاب الولاية الثانية لترمب... إسرائيل منهمكة في إثبات أنها "رصيد لا استغناء عنه" للولايات المتحدة

رام الله -"القدس" دوت كوم

ما زال فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي جرت يوم 5 تشرين الثاني الحالي، يمنح أبواق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حافزاً على التحليق بعيداً في كل ما يتعلّق بالتوقعات الإسرائيلية منه خلال ولايته الرئاسية الثانية التي سوف تبدأ يوم 20 كانون الثاني 2025.


 ولعل الأمر المهم عند قراءة هذه التوقعات هو سبر الرغبات التي ينطوي عليها هذا التحليق حيال الواقع المرتبط بمصير الحرب على قطاع غزة ومستقبل القضية الفلسطينية وسائر القضايا الإقليمية وفي طليعتها الصراع مع إيران. 


ومن سيل التعليقات التي أفرزها هذا التحليق يمكن أن نشير إلى أبرز هذه الرغبات: الرغبة الأولى تتمثل في أن يعود ترمب، خلال ولايته الثانية التي ستكون متحرّرة من ضوابط وكوابح كثيرة في ضوء أنه ليس في إمكانه أن يرشح نفسه لولاية رئاسية أخرى، إلى اتباع السياسة الخارجية التي وصفت في أثناء ولايته الرئاسية الأولى (2026- 2020) بأنها خارجة عن مألوف صندوق السياسة الخارجية الأمريكية. بل ذهب البعض إلى حدّ تصوّر السيناريو الذي كان يمكن أن يتحقّق في الواقع لو تمكن ترمب من الفوز على الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن واستمر في ولايته الرئاسية الثانية مباشرة من ولايته الأولى. ووفقاً لهذا السيناريو كان ترمب سيستمر في ممارسة الضغط الاقتصادي الهائل على إيران ووكلائها، وفي إدارة الظهر لمؤسسات الأمم المتحدة، وفي معاقبة الفلسطينيين على رفضهم التقليدي إملاءات السلام مع إسرائيل، وفي الدفع قدماً بمسار التطبيع مع الدول العربية وفقاً لنموذج "اتفاقيات أبراهام".


ويؤكد القائلون بهذا السيناريو أن إدارة الرئيس جو بايدن الديمقراطية وضعت حدّاً لكل هذا الخروج عن مألوف صندوق السياسة الخارجية الأمريكية الذي انتهجه ترمب، وسرعان ما عادت إلى مغازلة النظام الإيراني ووكلائه ولا سيما في لبنان، وكذلك مغازلة الفلسطينيين.


إدارة مناصرة لإسرائيل

ويُلاحظ كذلك أن ثمة تركيزاً على قائمة التعيينات الرئيسة التي أعلن عنها ترمب بشأن تركيبة إدارته والتي تدل، بحسب أمنون لورد، كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "يسرائيل هيوم" (15/11/2024)، على إدارة أميركية جديدة أقل ما يقال عنها بأنها مناصرة لإسرائيل. فمعظم الذين تم تعيينهم هم أشخاص يؤيدون إسرائيل أيديولوجياً ويتضامنون معها ويرغبون في تقديم الدعم لها إلى أقصى الحدود. وبناء على ذلك تتوقع إسرائيل من هذه الإدارة الأمريكية الجديدة المناصرة لها، بحسب ما يضيف لورد، أن تبادر إلى تنفيذ مهمتين فوريتين هما إلغاء العقوبات المفروضة من جانب واشنطن على عناصر من اليمين الإسرائيلي، وتحييد مؤسسات الأمم المتحدة في لاهاي (المقصود محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية) ومن ثم التصدّي لإيران وبرنامجها النووي ومحاولات بسط نفوذها الإقليمي.  


وتشي جردة سريعة لما صدر عن أبواق نتنياهو من تعليقات حيال تعيينات ترمب بأن معظم تلك التعيينات يدفع إلى الرضى، حيث من المتوقع في ظلّها أن تتفق الحكومتان بشأن كثير من القضايا المشتركة. ويُشار على وجه التحديد إلى وزير الخارجية الأمريكي المقبل ماركو روبيو، الذي يُعتبر مؤيداً لإسرائيل. وسيعمل روبيو مع مستشار الأمن القومي الجديد مايك وولتز، عضو الكونغرس من ولاية فلوريدا، الذي يتبنى خطاً صارماً تجاه الصين. كذلك يضم فريق السياسة الخارجية أليس ستيبانيك، السفيرة الأمريكية المرتقبة لدى الأمم المتحدة.


 وقد اشتهرت ستيبانيك في جلسة الاستماع التي خضعت لها الجامعات الأمريكية الكبرى مثل هارفارد وبنسلفانيا وMIT، في إثر التظاهرات المناهضة لحرب الإبادة على غزة. وهناك توقعات بأن تواصل ستيبانيك النهج الداعم لإسرائيل، مثلما فعلت نيكي هيلي في إدارة ترمب السابقة. 


كما تم تعيين مايك هاكبي سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل. وتربط هاكبي علاقة وثيقة برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وأعرب، مراراً وتكراراً، عن دعمه للمستوطنين اليهود، وعن دعم فكرة ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية. وفي العام 2019 أعرب عن اعتقاده بأن لإسرائيل الحق في ضم أجزاء من الضفة الغربية. وجرى تعيين ستيفن ويتكوف، اليهودي والمقرّب من ترمب، مبعوثاً للولايات المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط، وجون راتكليف رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ومقدم قناة "فوكس نيوز" بيت هيغسيث وزيراً للدفاع. 


مصالح الولايات المتحدة أولا

غير أنه في مقابل هذه الأبواق يؤكد خبراء إسرائيليون في الشؤون الأمريكية أنه لا بد من تذكّر أن ترمب يبقى ترمب، فهو يهتم بمصالح الولايات المتحدة، أولاً وقبل أي شيء. وسيكون إلى جانب إسرائيل ما دامت تشكل رصيداً لأهدافه. وذهب أحد هؤلاء الخبراء (البروفسور يوسي شاين) إلى أنه من المهم التذكير بأن ترمب في ولايته السابقة طرح "خطة صفقة القرن" التي أعدّها صهره جاريد كوشنر، وقد تحدثت، في نهاية المطاف، عن حل دولتين لشعبين. كما أن في الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى ترمب لتعزيزه، أصدقاء آخرين للولايات المتحدة، وهؤلاء أيضاً لديهم مصالحهم.


وأجمل الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي والرئيس الحالي لـ "معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجيا الصهيونية" مئير بن شبات الموضوع بقوله إن التعيينات الجديدة في إدارة ترمب المقبلة تحمل بشرى لكل من يرى أن إيران تشكل تهديداً للسلام والاستقرار في العالم وجذر كل الشرور في الشرق الأوسط. كما أنها تؤشر إلى نية العودة إلى مقاربة مواجهة النظام الإيراني وتوابعه من خلال اتباع سياسة مواجهة حازمة ضده تستند إلى المصالح والقوة والنفوذ. 


وأكّد بن شبات في الوقت عينه أنه من أجل ترجيح كفّة مثل هذا السياسة يتعيّن على إسرائيل أن تحقق انتصاراً في الحرب التي تشنها في الوقت الحالي لكي تثبت للإدارة الأمريكية الجديدة بأنها ما زالت بمثابة رصيد أمني وتكنولوجي واقتصادي لها في منطقة الشرق الأوسط ("يسرائيل هيوم"، 15/11/2024).


علاقة يستفيد منها طرف واحد

عند هذا الحدّ ينبغي أن نذكّر بأن فترة ولاية بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية اتسمت طوال الوقت، على صعيد العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، بانتهاز أي فرصة سانحة لعرض ما تشكله إسرائيل من "منجم ذهب" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بما يتجاوز الاعتقاد السائد بأن العلاقات الخاصة بين الدولتين تسير في مسار أحادي الجانب، بمعنى أن طرفاً واحداً، الإسرائيلي، يستفيد منها على نحو شبه مطلق، بينما استفادة الطرف الآخر، الأمريكي، كانت ولا تزال في الحدّ الأدنى، إن كانت تُذكر أصلاً.


وفي هذا الإطار كان يتم، على نحو دوريّ، إنعاش الذاكرة بـ "الخدمات الأمنية" التي تقدمها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، والتي تظلّ أفضل ضمانة لصيانة العلاقات الخاصة بين الدولتين. وبرأي الأوساط القريبة من نتنياهو من الأجدر القول إن الولايات المتحدة لم تعد تقدّم مساعدات خارجية إلى إسرائيل، بل هي تضع فيها استثمارات تعود عليها بأرباح سنوية بمئات النسب المئوية. ناهيك عن أن إسرائيل باتت بمثابة مختبر قليل التكلفة للصناعات الأمنية الأمريكية، التي يعمل فيها أكثر من 4 ملايين أميركي، وذلك في ظروف مثالية، كون هذا "المختبر" يخوض قتالاً حقيقياً في أكثر من جبهة، ويُستفاد منه في جانبين اقتصادي وعملاني، حيث أنه من خلاله يتم تحسين أداء القوات الأمريكية أيضاً.  والنموذج الأبرز لذلك هو استخدام سلاح الجو الإسرائيلي لطائرات من طرازي "إف 16" و"إف 35" التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتين" الأمريكية، وقيام هذا السلاح يومياً، كما يؤكد عدة خبراء، بنقل تقارير إلى هذه الشركة وسلاح الجو الأمريكي تشتمل على الدروس المُستخلصة من العمليات العسكرية ومن أعمال الصيانة والتصليح، وتساهم هذه التقارير في تطوير هذين الطرازين من الطائرات وتحسين الجيل المقبل منها، ويستفيد منها سلاح الجو الأمريكي في عملياته. 


إسرائيل.. حاملة الطائرات الأكبر 


ولكي تكتمل الدائرة بهذا الشأن ننوّه بأنه تصدر بين الفينة والأخرى إشارات من طرف كبار المسؤولين في الولايات المتحدة تؤكد هذه السرديّة الإسرائيلية من وجهة نظر منفعة واشنطن. ومنها اعتبار الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، من الحزب الديمقراطي، خلال زيارة قامت بها إلى الكنيست الإسرائيلي قبل عدة أعوام، أن إقامة دولة إسرائيل تشكّل أعظم إنجاز سياسي في القرن العشرين، وأن الرابطة الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة وثيقة للغاية والصداقة بينهما أبدية. ومن الإشارات السابقة التي يصعب حصرها قول الجنرال ألكسندر هيغ، الذي شغل منصبي القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووزير الخارجية الأمريكي في أثناء الحرب الباردة، بأن إسرائيل "هي حاملة الطائرات الأكبر في العالم التي لا يوجد جنود أميركيون على متنها، ولا يمكن إغراقها، وهي راسية في منطقة حساسة أمنياً واقتصادياً.


 كما أن إسرائيل توفّر على الولايات المتحدة نفقات ترتبط بإنتاج ونصب حاملات طائرات وألوية عسكرية إضافية في المحيط الهندي والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، تصل إلى عشرات مليارات الدولارات سنوياً". 


وفي ذروة الحرب الباردة العام 1986 قال الجنرال جورج ف. كيغن، الذي خدم في استخبارات سلاح الجو الأمريكي، إنه ما كان سينجح في جمع المواد الاستخباراتية التي حصل عليها من إسرائيل حتى لو كانت تحت تصرفه خمس وكالات "سي. آي. إيه". ووردت أقواله في سياق مقابلة صحافية في الوقت الذي كانت فيه الحرب الباردة في ذروتها، وأضاف خلالها قائلاً: "إن قدرة سلاح الجو الأمريكي خصوصاً والجيش عموماً على الدفاع عن مكانتهما في حلف الناتو مدينة للاستخبارات التي تزودهما إسرائيل بها أكثر من أي مصدر استخباراتي آخر"!  

 

ما يمكن أن نستقطره مما يقوله هؤلاء أن العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتسم بطابع خاص لا يقدر عليه أي تبدّل للإدارات الأمريكية.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

زقوت في حوار شامل مع "القدس".. خطة حكومية لوضع دعائم بناء دولة مستقلة

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-مهند ياسين

* نجاحنا أو فشلنا في هذه الحكومة مرهون بقدرتنا على تعزيز صمود المواطنين وبقاء شبابنا في وطنهم

* وضعنا خطة إغاثة قصيرة المدى للسنة الأولى بعد الحرب وأُخرى لإعادة إعمار شامل لغزة بالتعاون مع جهات دولية

* شعارنا بوزارة التخطيط "نعد هند رجب وجميع الأطفال بإعادة بناء القطاع واستعادة الأمل بمستقبل أفضل"

* بذلنا جهوداً مكثفة لتعزيز الدعم الدولي والاتحاد الأوروبي وحده قدم دعماً قيمته 400 مليون يورو خلال 3 أشهر فقط

* أي مشروع تنموي من الوزارات أو الهيئات الحكومية يجب أن يتوافق مع الخطة الشاملة "Build Palestine"

* 30 عاماً من العمل في البنك الدولي ساهمت خلالها في مساعدة 40 دولة في تطوير مشاريع تنموية

 

أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني د. وائل زقوت، في حوار خاص بـ"ے"، أن خبرته الدولية التي اكتسبها من العمل في البنك الدولي ساهمت في صياغة رؤيته الإصلاحية والتنموية، مشدداً على أهمية التركيز على خطط التطوير والإصلاح لتلبية الاحتياجات الملحة واستدامة التنمية. وأكد كذلك أن هذه الرؤية يجب أن تُكيَّف مع الواقع الفلسطيني المعقد.


وتحدث زقوت عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت بسبب الاحتلال الإسرائيلي والعدوان على غزة، موضحاً أن الحكومة تعمل على خطتين: الأولى، قصيرة المدى لاحتواء الكارثة الإنسانية، وإغاثة النازحين، وحل الأزمة المالية الناتجة عن حجز جزء كبير من المقاصة من قبل إسرائيل، والثانية، طويلة المدى لإعادة إعمار غزة، وتعزيز الاقتصاد، وخلق فرص عمل، بالتعاون مع مؤسسات ودول مانحة.


 ولفت إلى أن الحكومة أطلقت خطة شاملة تحت عنوان  "Build Palestine"، تركز على أربعة دعائم رئيسية تشمل إعمار غزة، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، والإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي، وتعزيز فرص العمل.


كما أشار إلى سبع مبادرات رئيسية تهدف إلى تعزيز التنمية، أبرزها الطاقة المتجددة والتحول الرقمي، وتوطين الخدمات الصحية، وتطوير قطاعي التعليم والزراعة، وتمكين الحكم المحلي، مؤكداً أهمية الشراكة مع القطاع الخاص كجزء من الاستراتيجية الوطنية لتوفير فرص عمل وتعزيز الاقتصاد.


وأكد زقوت أن الصمود الفلسطيني يعتمد على قدرة الحكومة على توفير حياة كريمة ومقومات بقاء المواطنين في وطنهم.


وفي ما يلي نص الحوار:

 

خبرة كبيرة في قيادة الإصلاح المؤسسي والتعامل مع الحكومات

 

‌*لقد عملتم في البنك الدولي قبل توليكم وزارة التخطيط والتعاون الدولي، كيف أثرت هذه التجارب الدولية على رؤيتكم لدور الوزارة؟ وما هي الدروس التي اكتسبتموها ويمكن تطبيقها في الواقع الفلسطيني الحالي؟


- عملت في البنك الدولي لمدة تقارب 30 عاماً، ساهمت خلالها في مساعدة حوالي 40 دولة في تطوير مشاريع زراعية، وحضرية، ومائية، وشغلت عدة مناصب قيادية، منها منصب مدير قطاع في البنك الدولي لمنطقة أوروبا الشرقية، حيث كنت مسؤولاً عن مشاريع المياه والتنمية الحضرية، كما عملت مديراً إقليمياً للبنك الدولي في اليمن خلال الفترة الحرجة بين عامي 2012 و2015، التي شهدت تحديات كبيرة بفعل الثورات العربية.


من خلال عملي الطويل في البنك الدولي، اكتسبت خبرة كبيرة في القيادة والعمل المهني والتعامل مع الحكومات، حيث ركزت معظم مشاريعنا على التعاون مع المؤسسات الحكومية. والأهم من ذلك أنني تعلمت كيفية العمل على تطوير المؤسسات الحكومية، وإصلاح أنظمتها المالية والإدارية، وهذا عامل أساسي لتقدم الدول. هذه العملية غاية تسعى لها كل الدول.


في مسيرتي، عملت مع دول عدة، مثل: إندونيسيا وفيتنام وتركيا واليونان خلال أزماتها الاقتصادية الحادة، كما شاركت في وضع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وشاركت في إصلاح قطاع الأراضي والعقارات في مصر. هذه التجارب منحتني معرفة عميقة بكيفية صياغة برامج التطوير والإصلاح المؤسساتي، بالاستفادة من الخبرات العالمية.


إلا أنني تعلمت أن عملية التطوير والإصلاح ليست سهلة، فرغم وضوح الرؤية والخطة، يجب تحديد ما يمكن تنفيذه على المدى القصير، والمتوسط، والطويل. التحديات تكمن في المطالب المتزايدة من الشعب، التي تواجهها كل دولة، بالإضافة إلى ضرورة فهم التركيبة السياسية والمؤسسية للبلد وتجاوز المعوقات التي قد تعترض طريق التنفيذ".

 

نعمل بلا توقف استعداداً لليوم التالي للحرب

 

* يأتي تكليفكم بمنصب وزير التخطيط في ظل تركةٍ من الأزمات المالية والإدارية الصعبة، وتراكم الدين العام والاستحقاقات على الحكومة، والأزمات التي ترتبت على الحرب على غزة، وما تخلقه من تحديات ستبدأ فعلياً مع انتهاء الحرب، فكيف تعملون كحكومة فلسطينية على إدارة هذه الأزمات في هذين الاتجاهين؟


- الوضع الحالي صعب للغاية، وهو امتداد لمعاناة نعيشها منذ نكبة العام 1948، حيث نواجه احتلالاً مستمراً منذ 76 عاماً، مررنا خلالها بمراحل شديدة القسوة. لكن ما يحدث اليوم في غزة يتجاوز كل تلك المراحل، من قتل، ودمار، وتجويع، وإبادة جماعية. في الضفة الغربية، أيضاً، تتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية من عدوان متكرر إلى تضييق اقتصادي خانق؛ فإسرائيل تحتجز 60% من أموال المقاصة الشهرية، وتمنع عمالنا الذين يعملون لديها من الوصول إلى أماكن عملهم، وتفرض قيوداً مشددة على حرية التنقل من خلال الحواجز المنتشرة، ما يفاقم التحديات التي تواجه عملنا الحكومي. 


بالرغم من هذه الظروف، نبذل قصارى جهدنا لإعلاء صوت شعبنا في غزة، حيث ألتقي سفراء دول العالم للحديث عن معاناة أهلنا هناك، ونقل رسائل واضحة بهدف حشد الدعم الدولي لوقف إطلاق النار، وإنهاء سياسة التجويع والتهجير والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.


في الوقت ذاته، نعمل على إعداد خطط لإعادة إعمار غزة فور انتهاء الحرب، لضمان جاهزيتنا لليوم التالي للحرب، بالتعاون مع البنك الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وضعنا خطتين أساسيتين:  


الخطة الأولى: خطة قصيرة المدى للسنة الأولى بعد الحرب، تركز هذه الخطة على إغاثة شعبنا النازح ومساعدتهم على تجاوز الظروف الطارئة، وتتضمن تأمين بيوت وخيام مؤقتة للنازحين، وترميم المنازل المتضررة جزئياً، بالإضافة إلى إعادة العملية التعليمية لأهلنا في غزة، وذلك من خلال توفير مساكن مؤقتة للنازحين الذين يتواجدون حالياً في المدارس، ما يسمح بعودة التعليم إلى طبيعته تدريجياً.


الخطة الثانية: خطة إعادة إعمار شامل لغزة، وتشمل هذه الخطة جهوداً دولية موسعة بالتعاون مع البنك الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ودول صديقة مثل ألمانيا، وبريطانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، إضافة إلى دول أُخرى نسعى لضمها إلى تحالف دولي تقوده الحكومة الفلسطينية لإعادة إعمار قطاع غزة. إن حجم الدمار في غزة يفوق قدراتنا كشعب ودولة فلسطينية، لذا نعتمد على شراكات دولية لإعادة بناء القطاع واستعادة الأمل.


شعارنا في وزارة التخطيط والتعاون الدولي واضح "نعد هند رجب، وجميع أطفال غزة، بإعادة بناء القطاع واستعادة الأمل بمستقبل أفضل".

 

خطة تقوم على شراكة متكاملة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع

 

* كيف تعيد الوزارة صياغة خطط التنمية استجابةً للتحديات الراهنة، بحيث تلبي الاحتياجات الملحة وتعزز صمود الفلسطينيين في مختلف القطاعات الاجتماعية، الاقتصادية، المكانية، الثقافية مع التركيز على إعمار غزة، والمناطق المتضررة بالضفة الغربية، خاصة في مناطق الشمال؟


- أطلقت الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة وثيقة بعنوان "Build Palestine"، وهي خطة نعمل خلالها على وضع دعائم لبناء دولة فلسطينية مستقبلية مستقلة، لتكون قائمة بذاتها للاعتناء بشعبنا الفلسطيني، وهناك أربع دعائم:


1- إعادة بناء غزة: إعادة إعمار غزة تأتي في صدارة الأولويات كخطوة أساسية لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن تكون غزة الجديدة أجمل وأحدث مما كانت عليه سابقاً، بما يليق بصمود أهلها وتضحياتهم

2- توحيد المؤسسات بين شطري الوطن: من المهم العمل على تحقيق الوحدة الوطنية بين قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على توحيد المؤسسات بين المحافظات الجنوبية والشمالية تحت إطار دولة واحدة، وحكومة واحدة. تتضمن الخطة آليات لدمج جميع مؤسسات وموظفي الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، لضمان وحدة العمل المؤسسي.


3- التطوير والإصلاح: يمثل تطوير المؤسسات الوطنية الفلسطينية عنصراً محورياً في الخطة، حيث تشمل الجهود تحديث النظام الإداري، والمالي، والقضائي مع التركيز على استقلالية القضاء. كما تشمل الإصلاحات تعزيز النظام الاقتصادي الفلسطيني ليصبح مستقلاً عن التبعية الاقتصادية لإسرائيل، إذ تعتمد فلسطين حالياً على إسرائيل في الكهرباء، والمياه، والبضائع، والمحروقات. تضع الخطة تصوراً شاملاً للإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي لتقليل هذا الارتباط المفرط مع الاحتلال.


4- تطوير الاقتصاد وخلق فرص عمل: إن تطوير الاقتصاد الوطني هدف أساسي لبناء الدولة، مع التركيز على توفير فرص عمل للشعب الفلسطيني، ودور الحكومة يتجلى في ضمان الأمن وتوفير الخدمات الأساسية مثل الصحة، والتعليم، لكن الدولة لا تستطيع توظيف جميع المواطنين، فهناك القطاع الخاص الذي يعتبر المحرك الرئيسي لتوفير فرص العمل، وسنعمل في الحكومة على وضع قوانين ونظم تحفّز القطاع الخاص ليكون شريكاً حقيقياً في التنمية الاقتصادية، مما يتيح لأبناء الشعب الفلسطيني، بمن فيهم العاملون في إسرائيل والمستوطنات، الانتقال للعمل في مؤسسات وشركات ومصانع ومزارع فلسطينية.


خطتنا تقوم على شراكة متكاملة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، لتأمين مستقبل أفضل لشعبنا وبناء دولة فلسطينية مستقلة قادرة على تحقيق طموحات شعبها.

 

مبادرات فلسطينية نحو تنمية مستدامة

 

* ترفع الوزارة شعار "نحو تنمية مستدامة وشاملة". ما هي الجهود التي تبذلونها لتحقيق هذه الرؤية في ظل الاحتلال والحروب المتكررة، وكيف تردون على من يرون أن هذه الرؤية غير واقعية في الظروف الحالية؟


- وضعت الحكومة الفلسطينية الحالية خططاً تنموية شاملة لرسم مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني، ومن أبرزها خطة "Build Palestine"، التي توفر رؤية استراتيجية للمستقبلين المتوسط والبعيد، حيث أطلقت الحكومة سبع مبادرات رئيسية تحت رعاية دولة رئيس الوزراء، تهدف إلى تطوير قطاعات حيوية يمكن العمل عليها بعيداً عن تدخلات الاحتلال الإسرائيلي.


1- مبادرة الطاقة المتجددة: هذه المبادرة تسعى لتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة، لتلبية احتياجات المؤسسات الحكومية، والمدارس، والجامعات، والمساجد، وغيرها، وهذه المبادرة غير مرتبطة بالاحتلال، ما يتيح العمل على تطويرها بمرونة واستقلالية.


2- مبادرة التحول الرقمي: تسعى الحكومة الحالية إلى تعزيز التحول الرقمي في جميع قطاعات المجتمع الفلسطيني، لتسهيل عملية التواصل بين المواطنين والحكومة، وبين المواطنين والشركات الخاصة، ما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز الكفاءة.


3- مبادرة توطين الخدمات الصحية: تنفق الحكومة الفلسطينية سنوياً نحو 400 مليون دولار على تحويلات طبية إلى إسرائيل والأردن ودول أُخرى، بسبب نقص الأدوية، والأجهزة الطبية، والأسرة في المستشفيات داخل فلسطين، حيث تهدف هذه المبادرة إلى تطوير القطاع الصحي المحلي لتوفير هذه الخدمات داخلياً، ما يساهم في توفير هذا المبلغ الضخم وتعزيز الاستقلال الصحي، وهذه الجهود لا تواجه عوائق من الاحتلال.


4- مبادرة قطاع الزراعة: تهدف هذه المبادرة إلى استغلال الأراضي الفلسطينية للزراعة، ما يساهم في تعزيز الإنتاج الوطني، وتوفير فرص عمل، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.


5- مبادرة تحسين جودة التعليم: يعاني النظام التعليمي الفلسطيني من ضعف في جودته مقارنة بالدول المجاورة وفقاً للمعايير العالمية، حيث تعمل الحكومة على خطة شاملة لتطوير التعليم.


6- مبادرة تمكين الحكم المحلي: حيث تعمل الحكومة على تمكين المجالس المحلية لتقديم أفضل خدمات للمواطن الفلسطيني عن طريق زيادة الصلاحيات للمجالس المحلية. 


7- التركيز على القطاعات الممكنة: تعمل الحكومة على تحديد القطاعات التي يمكن تطويرها والعمل عليها دون معوقات من الاحتلال، مركزة جهودها على تحقيق التقدم في هذه المجالات لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتحقيق التنمية الشاملة.


نعمل على توظيف كافة الإمكانيات المتاحة لبناء مستقبل أفضل لشعبنا، مستندين إلى رؤية واضحة وأهداف محددة يمكننا تحقيقها، بالرغم من كل التحديات.

 

 

دعم دولي متزايد لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني

 

* بالرغم من العقبات، تمكنت الحكومة من تجنيد دعم دولي كبير هذا العام. ما أهمية هذا الدعم في ظل قرصنة إسرائيل أموال المقاصة؟ وهل توجد وعود باستمرارية الدعم خاصة بعد الوعود بعودة المساعدات الأمريكية؟


- منذ تولي الحكومة، بذلنا جهوداً مكثفة لتعزيز الدعم الدولي من مختلف الجهات المانحة. وفي هذا الإطار، قدم الاتحاد الأوروبي دعماً بقيمة 400 مليون يورو خلال ثلاثة أشهر فقط. كما نعمل حالياً على برنامج شامل للتطوير والإصلاح المؤسسي، ومن المتوقع أن يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي، حيث سنستكمل النقاش حوله خلال الأسابيع المقبلة. 


إلى جانب ذلك، تمكنّا من رفع الدعم السنوي المقدم من البنك الدولي من 75 مليون دولار إلى 300 مليون دولار سنوياً. كما تلقينا وعوداً بزيادة الدعم المالي من دول أخرى، من بينها ألمانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة. هذه الجهود تأتي ضمن خططنا لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة برغم التحديات.

 

دائرة خاصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص

 

* تحاولون تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص كبديل جزئي عن الدعم الدولي. ما هي استراتيجيتكم لتحقيق هذا الهدف في ظل الانتقادات التي تشير إلى أن الشراكة قد تكون مشروطة، وهل تعتقدون أن القطاع الخاص يمكنه توفير نافذة أمل حقيقية للتنمية؟


- القطاع الخاص الفلسطيني يشكل جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني، وهو شريك أساسي في تحقيق التنمية. إن الاقتصادات العالمية تتكون عادةً من ثلاثة مكونات رئيسية: الحكومة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، ولا يمكن لأي منها أن ينجح بمفرده. دور الحكومة يتمثل في وضع السياسات العامة، وتقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تُمكّن القطاع الخاص من العمل والمنافسة، وليس السيطرة عليه.


في معظم دول العالم، يساهم القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 70% و80% في توفير فرص العمل، وهذا يبرز أهميته كركيزة أساسية لتحفيز الاقتصاد الفلسطيني. لهذا السبب، تعمل الحكومة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير فرص العمل ودعم التنمية.  


أنشأنا في وزارة التخطيط والتعاون الدولي دائرة خاصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وسنضع قريباً قوانين ومعايير واضحة لتنظيم هذه الشراكة، والهدف هو توفير بيئة استثمارية تُشجع القطاع الخاص على الإبداع والمنافسة محلياً ودولياً، ما يسهم في دعم صمود شعبنا وتحقيق تنمية مستدامة.

 

معايير اختيار المشاريع التنموية

 

* ما هي المعايير التي تعتمدها الوزارة لاختيار أولويات المشاريع التنموية، خاصة بعد الأحداث الطارئة مثل الحرب؟ وهل تتغير هذه الأولويات تبعاً لتغير الاحتياجات على الأرض؟


- تحدد وزارة التخطيط والتعاون الدولي أولويات المشاريع التنموية بناءً على ثلاثة معايير رئيسية. أولاً، يجب أن يتوافق المشروع المقدم مع الخطة الشاملة "Build Palestine" التي أقرها مجلس الوزراء. أي مشروع من الوزارات أو الهيئات الحكومية يجب أن يتماشى مع أولويات هذه الخطة الاستراتيجية. 


ثانياً، يتم تقييم تكامل المشروع المقدم، بمعنى أن يكون قد تجاوز مرحلة الفكرة الأولية إلى مرحلة التخطيط الكامل. يجب أن تتضمن خطة المشروع أهدافًا واضحة، ومؤشرات للأداء، وخطة تنفيذ مفصلة، بالإضافة إلى تحديد المستفيدين من المشروع. هذه التفاصيل ضرورية لضمان فعالية المشروع في تحقيق أهدافه.


أما المعيار الثالث، فهو يعتمد على سجلات الأداء السابقة (track record) للوزارة أو الهيئة التي قدمت المشروع. إذا كانت المؤسسة قد أظهرت أداءً جيدًا في الأعوام السابقة، فسيتم قبول مشروعها، أما إذا كانت هناك مشاكل في تنفيذ المشاريع السابقة، فلن يتم اعتماد المشروع الجديد.


هذه المعايير تضمن اختيار مشاريع تنموية مستدامة وفعالة تلبّي احتياجات المجتمع الفلسطيني في ظل التحديات الحالية.

 

استراتيجيات الوزارة في ظل الظروف القاسية

 

* كيف تتعامل الوزارة مع التحديات المتمثلة في القيود المفروضة على الحركة والبنية التحتية المدمرة في غزة والضفة الغربية، وما هي الحلول المبتكرة التي تطبقها لضمان تنفيذ المشاريع التنموية هناك بفعالية؟


- وزارة التخطيط والتعاون الدولي لا تقوم بتنفيذ المشاريع بشكل مباشر، بل تتعاون مع الوزارات المعنية لضمان تنفيذها بشكل فعال، فجزء من دور الوزارة يتمثل في مراجعة خطة المشروع والتواصل مع المانحين لتأمين التمويل اللازم.


أما في غزة، فإن الوضع الإنساني يتسم بالتعقيد الشديد، حيث تكمن أبرز التحديات في القيود المفروضة على الحركة والبنية التحتية المدمرة بشكل متكرر. أبرز ما نستطيع فعله هو إيصال صوت أطفالنا الصارخ إلى العالم، مطالبين بأن تستغل الدول ذات التأثير القوي في المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف العدوان وإيقاف الدمار المستمر في غزة. كما نطالب أيضاً بزيادة المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات السكان المنكوبين.

 

من جهة أُخرى، نحن نعمل مع بعض المؤسسات الدولية لتوفير خدمات أساسية مثل الكهرباء، والمياه للمناطق التي يمكن الوصول إليها، على رغم محاولات الاحتلال المستمرة لتدمير ما يتم إصلاحه.


أما في الضفة الغربية، خصوصاً في شمالها، فقد شهدنا تدميراً متكرراً للبنية التحتية، حيث تعرضت الشوارع وتمديدات المياه لأضرار متكررة تجاوزت الست مرات خلال الاجتياحات الأخيرة. من أجل معالجة ذلك بسرعة، تم تشكيل لجنة حكومية لتقييم الأضرار بعد كل اجتياح والعمل على إصلاحها فوراً.

 

 

خطة التطوير والإصلاح المؤسسي

 

* هناك انتقادات بلا شك للحكومة الحالية، ولعدد من القرارات التي اتخذتها في ظل الأزمات والحديث عن خطة التطوير والإصلاح المؤسساتي، كما تصدر مؤسسات المجتمع المدني تقارير ودراسات تتجاوز الانتقاد إلى طرح صيغ للإصلاح وإجراءات لتجاوز الأزمات، كيف تتعاملون مع هذه الانتقادات في ظل ما سمعناه عن حرصكم المتواصل على الاستماع لآراء المواطنين ورصد مختلف وجهات النظر؟  


- أحرص على احترام آراء الآخرين، وأؤمن بأهمية الاستماع إلى مختلف وجهات النظر. لقد عقدت العديد من الاجتماعات مع مؤسسات المجتمع المدني والشباب للاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم. كما وضعنا خطة إصلاحية وبدأنا بالفعل في تنفيذ جزء منها، لكن الجزء الأكبر من الخطة الشاملة لم نبدأ العمل فيه بعد. نحن على وشك البدء في تنفيذ باقي الخطة بعد استكمال النقاشات الداخلية في الحكومة حولها.


من الطبيعي أن تختلف الآراء حول أي برنامج تطوير وإصلاح، ولكننا ما زلنا في بداية الطريق. نحن في الأشهر الستة الأُولى من عمر الحكومة الجديدة، وهي فترة قصيرة للغاية للعمل على قضايا التطوير والإصلاح، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نواجهها في فلسطين.


أدعو شعبنا الكريم ومؤسسات المجتمع الدولي إلى أن يمنحونا فرصة لإثبات أنفسنا والعمل على تنفيذ الخطط التي وضعناها للمدى الطويل.

 

صمودنا يعني قدرتنا على توفير حياة كريمة لشعبنا

 

* كيف تقيم الوزارة الأداء الاقتصادي الفلسطيني في ظل الأزمات المتلاحقة، وما هي التدخلات التي تنوون تطبيقها للتعامل مع تأثير المتغيرات الدولية والإقليمية على الاقتصاد الوطني؟


- واجه الاقتصاد الوطني الفلسطيني تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث وصل الانكماش إلى 35%، وخسرنا نحو 500 ألف وظيفة منذ السابع من اكتوبر وهي نسبة مرتفعة للغاية. نحن اليوم في خضم حرب مدمرة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها، وهذه تحديات ضخمة بكل المقاييس. لكن الأهم في أي استراتيجية مستقبلية هو تعزيز صمودنا على الأرض.


الحكومة تعمل حالياً على تنفيذ الخطط التي تحدثت عنها سابقاً، بهدف الخروج من هذه الأزمة. صمودنا يعني قدرتنا على توفير حياة كريمة لشعبنا، وتقديم الخدمات الأساسية له، ما يساهم في تشبث الناس بأرضهم وعدم مغادرتهم لها.


تحاول إسرائيل بكل الوسائل تهجير من تستطيع تهجيره من الفلسطينيين، لكننا نعمل على توفير فرص لشبابنا لكي يبقوا في وطنهم ويساهموا في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. نجاحنا أو فشلنا في هذه الحكومة مرهون بقدرتنا على تعزيز بقاء شبابنا في وطنهم.

 

تحديات كبيرة وخطط واعدة

 

* في ظل هذه التحديات المتصاعدة، كيف ترون مستقبل التنمية في فلسطين، وما هي استراتيجيتكم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في ظل هذه الأوضاع؟


- في البداية، وضعنا خطة "Build Palestine"، إلى جانب خطة التطوير والإنعاش الاقتصادي، وخطة برامج التطوير والإصلاح المؤسسي، وهي جميعاً مترابطة مع بعضها البعض، وتوفر لنا رؤية شاملة للمستقبل. الأهم في ضمان هذا المستقبل هو فئة الشباب، الذين يشكلون ركيزة المستقبل لمجتمعنا.


نعيش اليوم في ظل الحرب الإسرائيلية، لكنني أعتقد أنه إذا تم تنفيذ الخطط التي تحدثت عنها، سنشهد تحولاً دراماتيكياً في الاقتصاد الفلسطيني. ومع ذلك، فإن هناك تحديات كبيرة، مثل استمرار الحرب والسياسات الإسرائيلية المتطرفة، التي تضعنا أمام صعوبات جسيمة.


لكن يجب أن تكون خطتنا واضحة، وطريقنا محدد، لكي نمضي قدماً في تنفيذ أهدافنا. نتمنى أن نتمكن من التغلب على هذه العقبات، وأن يكون المستقبل أفضل، وهو ما نطمح له جميعاً

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، مواطنين في الضفة الغربية.


وفي قلقيلية، اعتقل الشاب عدنان ماجد قرعان، بعد أن داهمت منزله وفتشته.


وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة عزون شرق قلقيلية، وسيرت آلياتها في شوارعها وأطلقت قنابل الصوت والغاز بشكل عشوائي دون أن يبلغ عن اصابات او اعتقالات.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الفتى محمد أشرف حامد (17 عاما)، بعد مداهمة منزل ذويه والعبث بمحتوياته في بلدة سلواد.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال مخيم العروب واعتقلت ثلاثة فتية، وهم: زهدي محمد محفوظ، وعمار أبو غازي، ونور أحمد جوابرة، كما اعتقلت من بلدة اذنا غرب الخليل المواطن عادل أبو اسعد، ونقلتهم الى جهة غير معلومة.

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 400 يوم والاحتلال يواصل عدوانه على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

في اليوم الـ410 من العدوان على قطاع غزة، تواصلت الغارات الإسرائيلية والمجازر، حيث استُشهد مواطنٌ إثر قصف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين غرب مخيم النصيرات وسط القطاع، في حين أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على محيط منطقة التوبة في مخيم جباليا شمال غزة.


كما نسفت قوات الاحتلال عددًا من المباني السكنية في محيط المخيم، واستهدفت المدفعية منازل المواطنين في بيت لاهيا شمال القطاع.


من جانب آخر، أعلنت فرق الدفاع المدني أن خيام النازحين في قطاع غزة تعرضت للغرق نتيجة موجة أمطار غزيرة، مما فاقم معاناة آلاف العائلات المهجرة بفعل القصف.


وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة، إلى43,922  شهيدًا و103,898 جريحًا، مع تسجيل 76 شهيدًا و158 جريحًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط.

منوعات

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ما هي رياضة الجمباز؟

إعداد: أحمد الآغا

الجمباز ليست مجرد رياضة عادية؛ إنها فنٌ يندمج فيه القوة والمرونة مع التوازن والدقة، ويتطلب إتقان الحركات الجميلة التي تحتاج إلى سنوات من التدريب والصبر. تُعتبر الجمباز واحدة من أقدم الرياضات التي عرفها البشر، حيث كانت تُمارس منذ آلاف السنين كجزء من التدريبات الحربية وتحسين اللياقة البدنية. أما اليوم، فقد أصبحت من الرياضات المحبوبة على مستوى العالم، ولها مكانة كبيرة في البطولات الدولية والألعاب الأولمبية.


تعريف رياضة الجمباز



الجمباز هي رياضة تجمع بين مجموعة من الحركات المبدعة والرشيقة التي تُؤدَّى باستخدام أجهزة خاصة مثل الحلقات، القضبان، والمتوازيين، بالإضافة إلى الحركات الأرضية التي تعتمد فقط على التحكم بالجسم. وتعتبر هذه الحركات فنًا بحد ذاتها، فهي تتطلب سيطرة عالية على الجسم، مهارات تقنية، وقوة بدنية لافتة، ما يجعل الجمباز رياضة مليئة بالتحديات والإثارة.


أنواع رياضة الجمباز

رياضة الجمباز ليست نوعاً واحداً، بل تشمل أنواعاً متعددة، ولكل نوع خصوصيته وطابعه، مما يتيح لكل لاعب اختيار ما يناسبه وفقاً لقدراته واهتماماته بحث حول رياضة الجمباز:


- الجمباز الفني: ويعتبر النوع الأكثر شهرة، حيث يشمل الحركات البهلوانية التي تُؤدَّى على أجهزة معينة مثل العقلة، المتوازيين، وحصان القفز. يُمارس الجمباز الفني من قبل الرجال والنساء، ويُعرض في البطولات الأولمبية بنظام نقاط متقدم.

 

 

  • الجمباز الإيقاعي: وهو خاص بالنساء، ويعتمد على حركات مرنة تتماشى مع الموسيقى، ويشمل استخدام أدوات مثل الحبال، الكرات، والأشرطة. هذا النوع يجمع بين الرياضة والرقص ليعطي مزيجًا فريدًا من الرشاقة والجمال.

 

  • جمباز الترامبولين: يعتمد هذا النوع على القفزات المتكررة التي تُنفذ على جهاز الترامبولين، ويؤدي اللاعب حركات دوران في الهواء، وهو نوع مميز وممتع جداً يتطلب توازناً دقيقاً وسرعة عالية في الاستجابة.

 

  • الجمباز الأرضي: يُؤدى على أرضية مخصصة دون استخدام أي أجهزة، ويعتمد على القوة والتوازن والمرونة، مما يجعله من الأنواع المفضلة للأطفال والكبار.

 

  • الجمباز العام: وهو نوع موجه لمن يرغبون في ممارسة الجمباز من أجل اللياقة العامة دون المشاركة في البطولات. يمكن ممارسته من قبل كافة الأعمار، حيث يهدف إلى تحسين اللياقة والمرونة بشكل عام.

فوائد رياضة الجمباز

لا تُقدم رياضة الجمباز المتعة فقط، بل تحمل معها فوائد صحية ونفسية كبيرة تجعلها رياضة متكاملة لكل من يمارسها بانتظام بحث عن رياضة الجمباز:

 

  • تحسين اللياقة البدنية: تساهم تمارين الجمباز في تقوية عضلات الجسم، خاصة عضلات البطن والظهر، ما يعزز اللياقة البدنية العامة.

 

  • تعزيز المرونة والتوازن: تعتبر الحركات المتنوعة التي يتدرب عليها اللاعبون في الجمباز مثالية لتحسين التوازن وزيادة مرونة الجسم، ما يسهم في تجنب الإصابات.

 

  • رفع الثقة بالنفس والانضباط: مع التدريب المستمر والقدرة على إتقان حركات جديدة، يشعر اللاعب بإنجاز كبير وثقة في نفسه، مما يعزز من انضباطه وقدرته على التركيز.

 

  • تخفيف التوتر وزيادة الشعور بالسعادة: تساعد الجمباز على تقليل التوتر وتحفيز الجسم لإفراز هرمونات السعادة، مما ينعكس إيجابياً على الحالة النفسية.

رياضة الجمباز في المغرب

 


رياضة الجمباز في المغرب بدأت تأخذ مكانة ملحوظة بين الأنشطة الرياضية المفضلة، حيث يجذب هذا النوع من الرياضة العديد من الشباب الذين يرغبون في تحسين لياقتهم البدنية أو اكتساب مهارات جديدة. توجد في المغرب العديد من الأندية والمراكز الرياضية التي توفر التدريب المتخصص للجمباز، وتهدف إلى تنشئة جيل من الشباب الموهوبين في هذا المجال، ما يفتح أمامهم الفرص للمشاركة في البطولات المحلية والإقليمية. ولعل الدعم المتزايد من الجهات الرسمية والمؤسسات الرياضية ساعد على تطوير هذه الرياضة وإيصالها إلى فئات أوسع في المجتمع المغربي.


خطوات البدء في ممارسة الجمباز


إذا كنت تفكر في تجربة الجمباز لأول مرة، فإن البداية تكون عبر اتباع بعض الخطوات الأساسية التي تسهّل عليك رحلة التعلم وتمنحك انطلاقة جيدة:

 

  • الانضمام إلى نادٍ متخصص: يُفضل البحث عن نادٍ يتمتع بسمعة جيدة ومدربين محترفين، حيث يساعدك على تعلم الحركات بشكل صحيح وآمن، خاصة إذا كنت مبتدئاً.

 

  • التركيز على الأساسيات: ابدأ بتعلم الأساسيات من تمارين التوازن والمرونة، لأنها تشكل أساساً قوياً قبل الانتقال إلى الحركات الأكثر تعقيداً.

 

  • التحلي بالصبر والمثابرة: الجمباز رياضة تحتاج إلى الصبر والاستمرارية، فلا تتوقع تحقيق تقدم سريع، بل استمتع بكل مرحلة واستمر في التدريب.

 

  • ممارسة التمارين الداعمة: بجانب تمارين الجمباز، حاول أن تمارس بعض تمارين اللياقة البدنية مثل الجري والتمدد، لأنها تساعدك في تقوية جسمك وزيادة قدرتك على التحمل.

تاريخ الجمباز على المستوى العالمي


الجمباز له تاريخ طويل ومر بمراحل تطور كبيرة حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم. في العصور القديمة، كانت الجمباز جزءاً من التدريب العسكري في اليونان القديمة، حيث كانت تعتبر وسيلة لتقوية الجسم وتنمية المهارات الحركية. في العصر الحديث، أصبحت الجمباز واحدة من الرياضات الأساسية في الأولمبياد وتطورت لتشمل أنواعا مختلفة ومميزة تجذب المتابعين من جميع أنحاء العالم. ويُعد هذا التنوع في الجمباز جزءاً من جاذبيتها، حيث تلبي احتياجات المتنافسين الهواة والمحترفين على حد سواء.

 

متابعة أخبار الجمباز مع 1xBet


إذا كنت شغوفاً بمتابعة بطولات الجمباز والأخبار الرياضية بشكل عام، يمكنك الاطلاع على آخر التحديثات من خلال موقع 1 اكس بيت. الموقع يقدم تغطية شاملة للأحداث الرياضية العالمية، بما في ذلك الجمباز، لتكون دائماً على اطلاع بكل جديد في هذه الرياضة الرائعة. من البطولات الدولية إلى الأخبار المحلية، يمكنك عبر هذا الموقع متابعة كل ما يخص الجمباز والرياضات الأخرى والاستمتاع بأحدث الأحداث الرياضية من راحة منزلك.

عربي ودولي

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

فان هولين ينضم إلى ساندرز في محاولة منع مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

استمر الدعم لقرارات السيناتور الأميركي بيرني ساندرز التي من شأنها منع مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل في النمو يوم الاثنين، حيث أصدر السيناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند، كريس فان هولن ، رسالة إلى زملائه يحثهم فيها على الانضمام إليه في محاولة تمرير التدابير في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وكان السيناتور بيرني ساندرز (مستقل عن ولاية فيرمونت) - بدعم من السيناتور بيتر ويلش (ديمقراطي عن ولاية فيرمونت)، وجيف ميركلي (ديمقراطي عن ولاية أوريجون)، وبريان شاتز (ديمقراطي عن ولاية هاواي) – "قرارات الرفض المشتركة" (JRDs) في شهر أيلول الماضي، وأعلن الأسبوع الماضي أنه سيطرحها على المجلس للتصويت.

وأيد السناتورة إليزابيث وارن (ديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس) قرارات الرفض المشتركة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى فشل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن "في اتباع القانون الأميركي وتعليق شحنات الأسلحة" بعد تحذير حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي من إمكانية قطع الأسلحة الأميركية عنها في غياب إجراءات جادة لتحسين الظروف الإنسانية في قطاع غزة.

وحذا السناتور فان هولن حذوه يوم الاثنين، حيث كشف عن رسالته وقال في بيان إن "المساعدات الممولة من دافعي الضرائب الأميركيين لا ينبغي أن تأتي على شكل شيك مفتوح ــ حتى لأقرب شركائنا. ونحن في حاجة إلى ضمانات بأن المصالح والقيم والأولويات الأميركية سوف تحظى باحترام الحكومات الأجنبية التي تتلقى الدعم الأميركي. وينبغي أن ينطبق هذا المبدأ على الجميع، بما في ذلك حكومة نتنياهو".

وأضاف "لكن حتى مع قيام الولايات المتحدة بتوفير مليارات الدولارات من القنابل الممولة من دافعي الضرائب الأميركيين وأنظمة الأسلحة الهجومية الأخرى، فقد رأينا رئيس الوزراء نتنياهو ينتهك مرارًا وتكرارًا شروط المساعدات الأمنية الأميركية، ويتجاهل أولويات الولايات المتحدة، ويتجاهل طلباتنا، فقط ليكافأه الرئيس بايدن"، تابع. "هذا النمط يقوض مصداقية الولايات المتحدة ولا ينبغي أن يستمر".

وأبرز فان هولين أنه "أيد مرارًا وتكرارًا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وإنهاء سيطرة حماس على غزة" منذ هجوم الجماعة الحركة الفلسطينية في 7 تشرين الأول 2023 - والذي يشمل تصويته على حزمة مساعدات في نيسان - لكنه زعم أيضًا أن "الحرب العادلة يجب أن تُشن بشكل عادل".

"ولهذا السبب، يتعين على متلقي الأسلحة الأميركية الامتثال للقوانين والسياسات الأميركية. ويتعين على متلقي المساعدات الأمنية تسهيل وليس تقييد تسليم المساعدات الإنسانية إلى مناطق الحرب حيث تُستخدم الأسلحة الأميركية، ويجب استخدام الأسلحة التي تزودها أميركا وفقاً للقانون الإنساني الدولي. إن حكومة نتنياهو تنتهك هذين المطلبين في غزة"، كما أوضح. "كما أنها ترفض مجموعة من الأولويات الأخرى التي طرحتها الولايات المتحدة، ومع ذلك فشل الرئيس بايدن في محاسبة نتنياهو - متجاهلاً القانون الأميركي ويقوض سياساته المعلنة فضلاً عن مصالح أميركا وقيمها".

وحذر السيناتور من ولاية ميريلاند قائلاً: "إن القيام بذلك يقوض الزعامة العالمية الأميركية ويشكل إساءة للشعب الأميركي وشعب إسرائيل وشعوب الشرق الأوسط. ولهذا السبب، صرحت مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة يجب أن توقف تسليم الأسلحة الهجومية لحكومة نتنياهو حتى تمتثل للقانون والسياسة الأميركية وحتى نتمكن من تعزيز المصالح الأمنية والأولويات وقيم الشعب الأميركي".

وبينما أكد على دعمه "لنقل الأنظمة الدفاعية، مثل القبة الحديدية"، ومعارضته لحظر الأسلحة، الذي دعت إليه العديد من جماعات حقوق الإنسان، خلص فان هولين إلى أنه سيصوت لصالح JRDs هذا الأسبوع لأن "الشراكة يجب أن تكون طريقا في اتجاهين، وليس شيكاً على بياض في اتجاه واحد".

ويتعين على مشاريع القوانين هذه أن تمر عبر مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ومجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون للوصول إلى مكتب بايدن. وسوف تتطلب أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوز حق النقض الرئاسي. ويأتي الضغط لتمرير القرارات في الوقت الذي يستعد فيه المشرعون لسيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس والبيت الأبيض العام المقبل بعد الانتخابات التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر.

وكتب ساندرز في صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين: "يتعين على حكومة الولايات المتحدة أن تتوقف عن انتهاك القانون بشكل صارخ فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة لإسرائيل". "إن قانون المساعدات الخارجية لعام 1961 وقانون مراقبة تصدير الأسلحة واضحان للغاية: لا يمكن للولايات المتحدة توفير الأسلحة لأي دولة تنتهك حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا. كما أن المادة 620I من قانون المساعدات الخارجية صريحة أيضًا: لا يجوز تقديم أي مساعدة أمريكية لأي دولة "تحظر أو تقيد بشكل مباشر أو غير مباشر نقل أو تسليم المساعدات الإنسانية الأمريكية".

كما تدعم القرارات أكثر من 100 منظمة، بما في ذلك مركز المدنيين في الصراع ولجنة الأصدقاء للتشريع الوطني (FCNL)، التي قادت رسالة إلى أعضاء مجلس الشيوخ الشهر الماضي.

من جهته ، وصف حسن الطيب، المدير التشريعي لسياسة الشرق الأوسط، التصويت القادم بأنه "تاريخي"، وقال للجزيرة يوم الاثنين: "إن حقيقة حدوث هذا ترسل بالفعل إشارة سياسية مفادها أن الأمر ليس كما كان من قبل".

وقال الطيب في تصريح للجزيرة: "لا يوجد حل عسكري للصراع في غزة ــ فقط حل دبلوماسي يعالج الأسباب الجذرية للعنف"، وذلك في الوقت الذي اقترب فيه عدد القتلى في القطاع الفلسطيني من 44 ألف شخص.

وأضاف "بدلاً من إرسال المزيد من الأسلحة، ينبغي للكونجرس والإدارة أن يستغلا المساعدات العسكرية مع نتنياهو والكنيست لحملهما أخيراً على قبول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ولبنان. وأعتقد أن هذه إستراتيجية أفضل كثيراً لتأمين دفاع إسرائيل وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني".

منوعات

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

نفحات شامية في قلب الرياض

الرياض - "القدس" دوت كوم

منوعات

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

نفحات شامية في قلب الرياض

الرياض – مراسل "القدس" الخاص

في قلب حديقة السويدي، تجلّت روح بلاد الشام في فعالية احتفالية جمعت السعوديين والمقيمين من الفلسطينيين والأردنيين والسوريين تحت مظلة التآلف الثقافي. تمايلت ألوان التراث الشامي مع نغمات الموسيقى العريقة، بينما ألهبت رقصة الدبكة المسرح بحيوية تجسّد الترابط المجتمعي.  


تألقت الأزياء التقليدية كلوحات فنية، تروي حكايات تطريزات عريقة من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، مستعرضة جمال التفاصيل وروح الأصالة. أما الصغار، فقد عاشوا تجربة تفاعلية فريدة في "مسرح الطفل"، حيث امتزجت المعرفة بالمرح بأسلوب مبتكر.  


وتألق الفنانون الأردنيون والسوريون واللبنانيون بأغانٍ خالدة لفلسطين، القدس، وغزة، لتبعث كلماتهم وموسيقاهم مشاعر الفخر والانتماء. كما عكست المسيرات التقليدية القيم العربية الأصيلة من خلال الأزياء التراثية التي حملت روح الهوية والفن العربي.  



وكان للمذاق الشامي نصيب من الحضور البهي، حيث تزيّنت الموائد بالمناقيش، التبولة، والكنافة، التي جسّدت عبق الضيافة وكرم المطبخ الشامي. وفي ركن الحرف اليدوية، أبدع الحرفيون في عرض مهاراتهم بالنقش والتطريز، مقدمين قطعًا تعبر عن روح التاريخ وسحر الفن.  


"أيام بلاد الشام" لم تكن مجرد فعالية احتفالية؛ بل كانت رسالة حب وانسجام عالمي، تجسّد التعايش بين الثقافات تحت سماء المملكة، بإيقاع نابض يعزز قيم التفاهم والاحترام المتبادل.




فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

.. وإن أطفأ النار بالبنزين!

إبراهيم ملحم

ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بالمزيد منها"، تلكم هي عقيدة "الفوهرر" الذي يواصل ارتكاب المذابح في غزة ولبنان، دون أدنى حسابٍ أو اعتبارٍ لقوانين دولية، أو شرائع إنسانية، ولا حتى إقامة أيّ وزنٍ لتفعيل استدعائه للمثول أمام "الجنائية".


مسكين "الذئب"، فهو سيحارب بأظافره إن نفدت ذخيرته، ونفّذت الـمُرضعات الطبيعيات تهديداتها بالتوقف عن إرضاعه بالأسلحة الفتاكة، ليواصل المقتلة ضد الأطفال والنساء في غزة ولبنان.


إنها "حرب الانبعاث" التي يقودها "الملك" ضد أحفاد العماليق، في استدعاءٍ للأُصولية التوراتية التي تتغذى على السردية الذرائعية من الخوف الوجوديّ، وهو السلاح السرّي لاستدرار تدفقات السلاح والتعاطف الغربيّ.


"الذئب" يتحدّى الرئيس المتأهب للرحيل، ويُنكر عليه الجميل، ويعقد الآمال على صديقه الذي أغدق عليه الهدايا في ولايته الأُولى، ويَعدُه بالمزيد. 


منذ صعد بنيامين على جثة رابين، وهو يرسم أحلام إسرائيل وحدودها "تحت الشمس"، وهو الكتاب الذي وضع بين دفّتيه أفكاره التي استنبتت تلاميذه المخلصين، بدءاً من إيغال عامير، وليس انتهاءً بسموتريتش وبن غفير.


لن تطول إقامته في" الكريا" مهما حاول تبرير إخفاقاته وإطاحة خصومه ومنتقديه.. فالعدّ العكسيّ لسقوطه بدأ، وإن واصل خطاب التسعير، وإطفاء النار بالبنزين.


أوقِفوا حرب الإبادة الآن...!

فلسطين

الثّلاثاء 19 نوفمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ثلاثة شهداء برصاص الاحتلال في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

استشهد ثلاثة شبان، صباح اليوم الثلاثاء، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في جنين.


وبحسب الهيئة العامة للشؤون المدنية، فإن الشهداء الثلاثة هم: رائد عبد الرحمن صادق حنايشة (24 عاماً)، أنور نضال توفيق سباعنة (25 عاماً)، سليمان عدنان سليمان طزازعة (32 عاماً).


كما وأحرقت قوات الاحتلال منزلاً بالقرب من جامع الانصار في مخيم جنين، واندلعت النار من داخله، وسط منع طواقم الدفاع المدني للوصول اليه واخماد الحريق. 


ويواصل جيش الاحتلال اقتحامه مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة، ويحاصر منزلا في قرية الشهداء جنوب المدينة، وسط اشتباكات مسلحة بين مقاومين وجيش الاحتلال، كما دهمت قواته منزل قيادي أسير من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نابلس.

الإثنين 18 نوفمبر 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

5 إصابات وحرائق في تل أبيب جراء سقوط صاروخ من لبنان

أصيب 5 إسرائيليين، مساء الاثنين، جراء سقوط صاروخ أطلق من لبنان في منطقة تل أبيب الكبرى (وسط)، وفق إعلام عبري.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه اعترض صاروخا أطلق من لبنان تجاه تل أبيب الكبرى.


فيما أفادت القناة 12 العبرية بسقوط 5 جرحى إسرائيليين، جراء إطلاق صواريخ من لبنان على منطقة تل أبيب الكبرى.


في السياق، أشارت صحيفة “يسرائيل هيوم” إلى سقوط صاروخ قرب مجمع تجاري بمدينة رمان غان بمنطقة تل أبيب وسط إسرائيل، واندلاع حريق بالمنطقة.





فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

أبو الغيط: الوضع في فلسطين غير مقبول ومدان ولا يجب السماح باستمراره

  1. قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن الوضع في فلسطين غير مقبول ومدان ولا يجب السماح باستمراره.

    جاء ذلك في كلمته بالجلسة الأولى أمام قمة مجموعة العشرين التي انطلقت اليوم الاثنين، في مدينة ريو دي جانيرو جنوب شرق البرازيل.  

    وأكد أبو الغيط دعمه للمبادرة البرازيلية لإنشاء التحالف العالمي ضد الجوع والفقر باعتباره أكثر التحديات إلحاحًا الذي يواجه العالم اليوم، وقال إن "الجوع والفقر مترابطان بشكل عميق، ويشعر السكان الأكثر ضعفًا بتأثيرهما بشكل أكثر حدة".

    وأضاف: "سأكون مقصرا إذا لم أسلط الضوء على الشعوب التي تعيش تحت الاحتلال، فليس لديها أي فرصة للانضمام إلى نضالنا المشترك أو تحقيق نجاحات حقيقية لأن الاحتلال هو السبب الرئيسي للفقر، على سبيل المثال في فلسطين"، مؤكدا أن هذا وضع "غير مقبول ومدان ولا يجب السماح باستمراره".

    وتابع أبو الغيط: "إنها لحظة تاريخية لجامعة الدول العربية، حيث نشارك لأول مرة في هذا المنتدى العالمي الذي يلعب دورًا فريدًا ومؤثرًا في تشكيل الأجندة العالمية لمستقبل أكثر عدالة واستدامة"، معربا عن تقديره لهذه الدعوة و"على توفير الفرصة لمنظمتنا التي تمثل 22 دولة عربية للتعامل بشكل مباشر مع أعضاء مجموعة العشرين بشأن القضايا الرئيسية والتحديات العالمية، في مثل هذا الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمات متعددة ومتتالية تعزز بعضها البعض ويتطلب حلها تعاونًا دوليًا أقوى".

عربي ودولي

الإثنين 18 نوفمبر 2024 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على منظمة إسرائيلية داعمة للاستعمار

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الاثنين، فرض عقوبات على منظمة "أمانا" الإسرائيلية وشركتها الفرعية "بنياني بار أمانا" على خلفية تمويل ودعم أنشطة استعمارية، وأفراد متورطين بالعنف ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافت الوزارة في بيان، أن "أمانا" التي تعمل في مجال بناء وتطوير المستعمرات، تقوم بـ"التوسع في بناء المستعمرات بشكل يهدد السلام والاستقرار في المنطقة".

وجاء في البيان إن العقوبات الأميركية تستهدف الحركة وشركتها "بنياني بار أمانا" في الولايات المتحدة، التي تعمل في مجال بناء وتطوير مستعمرات وبؤر استعمارية بالضفة الغربية.

وبموجب عقوبات اليوم، تُجمد أصول المنظمة وشركتها الفرعية في الولايات المتحدة، وتُمنع أية معاملات مالية معهما من قبل الأفراد أو المؤسسات الأميركية.

وسلطت الخزانة الأميركية الضوء على أن "المنظمة الإسرائيلية تستخدم دعمها المالي والبنية التحتية لتوسيع المستعمرات، ومصادرة الأراضي الفلسطينية بالضفة

فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: فقدان 98 شاحنة في عملية نهب عنيفة في غزة

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن قافلة مكونة من 109 شاحنات تحمل إمدادات غذائية من برنامج الأغذية العالمي ووكالة الأونروا من معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة قد نُهبت يوم السبت مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشاحنات وفي بعض الأحيان خسارة كامل شحناتها.


ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة قال إن القافلة، التي كانت مقررة يوم الأحد، تلقت تعليمات من قوات الجيش الإسرائيلي للمغادرة- بعد مهلة قصيرة- عبر طريق بديل غير مألوف.


وفي مؤتمره الصحفي اليومي قال: "كما تشدد هذه الحادثة، لا زلنا نواجه تحديات كبيرة في إدخال المساعدات إلى جنوب ووسط غزة. هذه التحديات مستمرة رغم المحاولات العديدة للتغلب عليها، ومن ذلك إصلاح طريق بديل واستخدام نقطة حدودية جديدة هي معبر كيسوفيم".


وأضاف المتحدث الأممي أن كيسوفيم وكرم أبو سالم والطرق المحيطة، أثبتت عدم الجدوى بسبب القضايا الأمنية، كما أنها غير كافية لضمان التدفق المستمر للإمدادات الإنسانية إلى غزة.


وقال دوجاريك إن الإمدادات المطلوبة لإعداد الوجبات الساخنة - التي تقلص حجمها بالفعل - لا تكفي سوى ليومين آخرين قبل نفادها.


 ولم يتلق نحو مليون شخص طرودا غذائية منذ يوليو أو قبل ذلك.


وخلال النصف الأول من الشهر الحالي، وصلت الطرود الغذائية لما يتراوح بين 150 ألفا و200 ألف شخص في مدينة غزة. 


وبالأمس، قدم أحد شركاء الأمم المتحدة المحليين الماء ومواد التنظيف والدعم النفسي - الاجتماعي لعشرات آلاف الفلسطينيين في أماكن الإيواء والأجزاء السكنية من مدينة غزة.



منوعات

الإثنين 18 نوفمبر 2024 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

انسجام عالمي بأجواء محلية في حديقة السويدي

الرياض - "القدس" دوت كوم

عربي ودولي

الإثنين 18 نوفمبر 2024 8:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف العاصمة اللبنانية بيروت

استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، منطقة زقاق البلاط في العاصمة اللبنانية بيروت، ما أسفر عن عدد من الإصابات.

كما قصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته مدينتي صور والنبطية وبلدات: الخرايب، والسلطانية، والخيام، وعين بعال، والحوش، ومعركة، والعيشية، والخردلي، وشمع، وزبقين، وعلما الشعب، وعين الزرقاء، والمنصوري، وكفرا، وحلتا، وكفر رمان، وزوطر الشرقية، ويحمر، وسحمر، وقانا، وطورا، وبرج الشمالي، وجويا، والقطراني، وشبعا، والقليلة، ودير ميماس، والسماعية، وبلاط، ودير قانون راس العين، وطير حرفا، ومجدل زون في جنوب لبنان والبقاع.

وفي سياق متصل، أوعزت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي، ردا على الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للجيش اللبناني، التي كان آخرها الاعتداء الذي طال مركزا للجيش في بلدة الماري جنوب لبنان يوم أمس، ما أدى إلى استشهاد جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، أحدهم في حال حرجة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في صفوف الجيش الى 36 عنصرا منذ 8 تشرين الأول 2023

فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة: وفاة موقوف في مركز شرطة حلحول شمال الخليل

قال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات إن موقوفا (41 عاما) توفي في مركز شرطة حلحول شمال الخليل، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة.


وأضاف ارزيقات، في بيان، مساء اليوم الاثنين، أنه جرى نقل الموقوف على الفور إلى مستشفى حلحول الحكومي، وقد تم الإعلان عن وفاته، وهو موقوف منذ أمس بقرار قضائي "أمر حبس"- نفقة شرعية، مشيرا إلى أنه إبلاغ النيابة العامة وجهات الاختصاص بالواقعة.

فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو خلال جلسة سريّة في الكنيست الإسرائيلي: لست مستعداً للانسحاب من غزّة

في جلسة سريّة انعقدت في لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، تطرّق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، زاعماً أن "الأمر الوحيد الذي ترغب حماس فيه هو ليس فقط صفقة تنهي الحرب وتُخرج الجيش من القطاع، وإنما أن تعود للسلطة"، مشدداً على أن جيشه "لن ينسحب من القطاع"؛ إذ كما قال "لست مستعداً لذلك على الإطلاق"، بحسب ما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية.


وفي ما يتعلق بمباحثات تبادل الأسرى بين حركة حماسوالاحتلال، والتي تشهد جموداً منذ وقت طويل، لفت خلال اجتماع اللجنة إلى أنّه "أوعز بمنح ماليّة بقيمة 5 ملايين دولار أميركي لمن يأتي بمعلومات عن الأسرى، وأماكن احتجازهم". وأضاف منتقداً التظاهرات ضدّ حكومته، أن "حماس تشاهد الضغط في إسرائيل، وتعتقد أنها ستنال المزيد". وتوجه مخاطباً عضوة الكنيست (العمل)، ميراف ميخائيلي التي تشارك في الاحتجاجات: "فلتسألي نفسك كيف بإمكانك مفاقمة الضغط على حماس وليس علينا".


في سياق منفصل، تطرق نتنياهو في الجلسة ذاتها إلى عملية تفجير أجهزة البيجر التي نفّذتها إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي في لبنان وأصابت فيها الآلاف من عناصر حزب الله، مشيراً إلى أنه "كان هناك من رفض بشدة، داخل الكابينت القيام بالعملية من دون تنسيق مع الأميركيين". وأضاف أنه "في ما يخص مسألة الاتفاق في الشمال فشروطنا لاتفاق كهذا هي حرية عمل عسكري إسرائيلي، وألّا يتعاظم حزب الله حتّى (في المناطق الواقعة) بعد الليطاني، ومنع عمليات تزويده بالسلاح من طريق التهريب عبر سورية".


إلى ذلك، تطرق رئيس حكومة الاحتلال لمسألة المساعدات الإنسانية في غزة، مشيراً إلى أنه "أوعزت، حتّى يوم الخميس القريب، بتقديم خطط من أجل إيجاد بديل لتوزيع المساعدات".


سموتريتش يدعو مجدّداً إلى احتلال شمالي غزّة


من جهته، قال وزير المالية، والوزير في وزارة الأمن، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إنّه "إذا ما رفضت حماس إطلاق سراح المختطفين، فعلينا عندئذٍ احتلال شمالي قطاع غزة وأن نظل هناك إلى الأبد". وشدّد في تصريحاته التي نقلتها "يديعوت أحرونوت" وأدلى بها خلال افتتاح اجتماع كتلة "الصهيونية الدينية" في الكنيست، على أنّ "حريّة عمل الجيش عسكرياً في لبنان وكذلك في غزّة هي شرط لا يمكن التنازل عنه، ولن نقبل أي اتفاق آخر لا يشمل ذلك".


فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 6:07 مساءً - بتوقيت القدس

ضابط إسرائيلي يهرب من قبرص بسبب غزة

كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن ضابطا بجيش الاحتلال الإسرائيلي اضطر للهروب من قبرص، حيث كان في رحلة سياحية برفقة زوجته، تجنبا لـ"مطاردة قانونية"، وفق ما أوردته الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هروب الضابط إليشا ليفمان جاء بعد نشر مؤسسة "هند رجب" البلجيكية مقاطع مصورة له وهو يقاتل في قطاع غزة، ويقول في أحدها "لن نتوقف حتى نحرق غزة كلها".

وبحسب الصحيفة، فقد تلقى الضابط اتصالا عاجلا من وزارة الخارجية الإسرائيلية التي اجتمعت مع وزارة العدل، وقررت أن على الضابط مغادرة قبرص فورا قبل أن يلاحق بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

وجاء في موقع مؤسسة "هند رجب" أن الشكوى التي قُدمت من طرف المنظمة الحقوقية تشمل تصوير الضابط ليفمان وهو يشعل النار في ممتلكات مدنية، كما شُوهد وهو يشير إلى منازل مدنية مدمرة في غزة، ويتحدث عن تهجير الفلسطينيين بالقوة وتشجيع الاستيطان.

كما أشارت المؤسسة إلى منشورات الضابط الإسرائيلي في وسائل التواصل الاجتماعي أثناء زيارته لقبرص، إذ قام بالتحريض على العنف ضد مطعم لبناني.

عربي ودولي

الإثنين 18 نوفمبر 2024 6:07 مساءً - بتوقيت القدس

اختيارات ترامب لمجس الأمن القومي والسياسة الخارجية تخلق إرباكا غير معهودا في واشنطن

واشنطن – سعيد عريقات



شهدت الأيام السبع الماضية حالة من حالة قوية من الإرباك والتناقضات الفوضوية بسبب طبيعة تركيبة مجلس الأمن القومي الأميركي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تبدأ يوم 20 كانون الثاني 2025.


فإذا نجح الرئيس المنتخب  ترامب في تحقيق أهدافه (لطبيعة وزارته، ومجلس أمنه القومي)، فسوف يصبح مجلس الأمن القومي مكانا حافلا بالاختلافات والجدل. فقد أعلن مايكل والتز، الذي سيتولى رئاسة المجلس كمستشار للأمن القومي، أن "الحل السلمي في سوريا لن يكون ممكنا طالما ظل [بشار] الأسد في السلطة"، لأن الأسد "كان يستخدم الغازات السامة ضد شعبه لسنوات". ولكن تولسي جابارد، التي ستشارك في الاجتماعات بصفتها مديرة للاستخبارات الوطنية (ومسؤولة عن كل أجهزة الاستخبارات بما فيها أل: سي.آي.إيه CIA  ) التقت بالرئيس السوري شخصيا، وزعمت أن "الأسد ليس عدوا للولايات المتحدة، لأن سوريا لا تشكل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة".


وبحسب الخبراء، فإن هذا مجرد واحد من التناقضات الشديدة التي تتجلى في طاقم السياسة الخارجية في إدارة ترامب الثانية القادمة. فقد غازل ترامب المواقف المتشددة للغاية والمواقف الحمائمية للغاية. والواقع أن طاقمه منقسم على نحو مماثل.


والواقع هو أن العديد من مرشحي ترامب من صقور الحرب التقليديين بحسب الخبراء. ولكن في الوقت نفسه، يبدو أن ترامب لا ينوي أن يتخلى عن سلطته وقراره. فمرشحه لمنصب وزير الخارجية، ماركو روبيو، منفتح على حروب تغيير الأنظمة في أميركا اللاتينية. وبريان هوك، الذي يدير عملية انتقال وزارة الخارجية، مهووس بتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط. كما تريد إليز ستيفانيك، التي رشحت لمنصب سفيرة لدى الأمم المتحدة، وجون راتكليف، الذي رشح لإدارة وكالة المخابرات المركزية، المزيد من التدخل هناك. أما والتز، الذي ربما يكون الأكثر تطرفا بينهم جميعا، فقد سجل دعمه للوجود العسكري الأميركي على الأرض في أوكرانيا وإعادة غزو أفغانستان.


ولكن يوم الأربعاء، 13 تشرين الثاني الحالي، رشح ترامب بعض الشخصيات المناهضة للمؤسسة بشكل مفاجئ: النائب مات غيتز (جمهوري من فلوريدا) لمنصب النائب العام والنائبة السابقة غابارد (ديمقراطية من هاواي) لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية، التي تشرف على وكالات الاستخبارات الثماني عشرة التابعة للحكومة الأميركية. وقد دفع غيتز إلى كبح جماح سلطات الرئيس في الحرب في ظل الإدارات الديمقراطية والجمهورية. وغابارد معارضة صريحة لجهود الولايات المتحدة لتغيير الأنظمة ــ سواء من خلال القوة العسكرية أو العقوبات الاقتصادية ــ في الشرق الأوسط. في عام 2018، عندما كان ترامب يفكر في مهاجمة إيران دفاعًا عن حقول النفط السعودية، حثته غابارد على ألا يكون "مأجورا عند المملكة العربية السعودية".


وسيواجه كل من غيتز وغابارد معركة مصادقة على ترشحهما صعبة في مجلس الشيوخ. فقد أبدى العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تشككهم في غيتز لأسباب لا علاقة لها بالسياسة الخارجية؛ فقد تم التحقيق معه بتهمة سوء السلوك الجنسي وأشعل حربًا أهلية جمهورية بسبب جهوده الناجحة للإطاحة برئيس مجلس النواب السابق كيفن مكارثي. وفي الوقت نفسه، ذهبت غابارد إلى أبعد مما قد يفعله معظم منتقدي السياسة الخارجية الآخرين.، مثل دفاعها عن بشار الأسد. شخصيًا.


للوهلة الأولى، يبدو أن اختيار ترامب لمنصب وزير الدفاع، بيت هيجسيث، هو شخص آخر من المحافظين الجدد. فقد ظهر في السياسة كزعيم في منظمة قدامى المحاربين من أجل الحرية، وهي منظمة للمحاربين القدامى أرادت استمرار حرب العراق. وفي تجمع حاشد لجون ماكين خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2008، أشاد هيجسيث بماكين لكونه "مستعدًا للمخاطرة بحرب غير شعبية" وجادل بأن "العراق هو الجبهة المركزية في معركة أكبر ضد الإسلام المتطرف".


وعندما أمر ترامب باغتيال جنرال إيراني في عام 2020، كان هيجسيث يهتف لحرب شاملة مع إيران. وقال غاضبًا على قناة فوكس نيوز: "لا شيء من هذا يغير حسابات هذا النظام، وهو نظام شرير"، بحجة أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مهاجمة المواقع النووية الإيرانية والمقر العسكري والبنية التحتية الصناعية. وحذر هيجسيث: "لم يعد بإمكاننا تأجيل الأمر".


ولكن مؤخرًا، زعم هيجسيث أن وجهات نظره قد تغيرت.


قال هيجسيث في مقابلة أجريت معه في 7 تشرين الثاني مع برنامج شون رايان: "ربما كانت البقاء على صدام حسين في السلطة فكرة أفضل من قلب عربة التفاح بأكملها والترحيب بإيران في العراق". "لقد سمعت أشخاصاً يطرحون هذه الحجج، ولم تعجبني، ولم أحب هؤلاء الأشخاص. كان لزاماً عليّ في ذلك الوقت أن أرفضها لأنني كنت مؤمناً بالمهمة التي كانت أمامنا في ذلك الوقت، ولكن في ضوء ما حدث الآن، فقد أهدرنا عقدين من الزمان من الأموال، وبذلنا قصارى جهدنا، وحسن نيتنا، وقدراتنا العسكرية، وانحرافنا الاستراتيجي في أفغانستان والعراق".


ومثل الآخرين في معسكر "السلام من خلال القوة"، لا يجد هيجسيث أي مشكلة في القول بأن الأمر مختلف هذه المرة. "أنا أفهم أن [مهاجمة إيران] ليست فكرة شائعة. لا أريد جنودًا على الأرض. لا أريد حربًا لا نهاية لها. لا أريد احتلالًا. لكن إيران كانت في حرب لا نهاية لها معنا لمدة 40 عامًا"، كما زعم هيجسيث خلال مقابلته عام 2020 مع فوكس نيوز.


يشار إلى أن جيتز وجابارد نجحا في حفر ثغرات خاصة بهما في الشرق الأوسط. جابارد، التي أخبرت الإنترسبت  The Intercept في عام 2018 أنها تدعم حملات مكافحة الإرهاب "المحدودة للغاية"، خرجت في دعم كامل لحرب إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، متهمة المتظاهرين المناهضين للحرب في أميركا بأنهم "دمى" في يد "منظمة إسلامية متطرفة". وقد أيد جيتز نشر الرئيس جو بايدن لقوات قتالية أميركية في إسرائيل، قائلاً لمجلة ريزون إنه نظرًا لأن "قواتنا موجودة بالفعل هناك"، فإن النشر الجديد هو ببساطة مسألة "حماية القوة".


وبرزت شخصية أخرى كحصان سباق محتمل للسياسة الخارجية. رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك، الذي جلبه ترامب إلى البيت الأبيض كمستشار لكفاءة الحكومة، التقى سراً بدبلوماسي إيراني يوم الاثنين، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. وقال الجانب الإيراني للصحيفة إن الاجتماع كان "إيجابيًا" حول كيفية الحد من التوترات في الشرق الأوسط. وهذا ليس غير مسبوق؛ بدأت دبلوماسية إدارة أوباما مع إيران من خلال رجل أعمال عماني أراد تجربة "نهج خارج الصندوق" لمنع الحرب.

فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 6:07 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا ونجله من برطعة غرب جنين

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، مواطنا ونجله من بلدة برطعة، غرب جنين.


وقال رئيس بلدية برطعة غسان قبها، لوكالة "وفا"، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت منزل المواطن أديب محمد قبها واعتدت على عائلته بالضرب، وحطمت محتويات المنزل وأحدثت فيه خرابا كبيرا.


وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أديب قبها ونجله فراس البالغ من العمر 13 عاما، من داخل المنزل.

فلسطين

الإثنين 18 نوفمبر 2024 6:07 مساءً - بتوقيت القدس

محدث| استشهاد شاب متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في نابلس

استُشهد شاب، مساء اليوم الاثنين، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة نابلس.



وأعلنت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، استشهاد الشاب نور أحمد مصطفى عرفات (18 عاما)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها في الصدر والبطن والكتف، عقب إطلاق الاحتلال النار عليه في حي المساكن الشعبية بنابلس.


وأفادت مصادر أمنية، بأن مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال منطقة المساكن الشعبية شرق نابلس، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة الشاب عرفات بجروح حرجة نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث أُعلن استشهاده متأثرا بإصابته.