عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

3 جرحى إثر غارة إسرائيلية بقضاء صيدا جنوب لبنان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، إصابة 3 أشخاص إثر غارة إسرائيلية بقضاء صيدا جنوب البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار يرفع عدد الخروقات إلى 228.


وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة في بيان، أن "غارة للعدو الإسرائيلي بمسيرة على بلدة النجارية بقضاء صيدا (محافظة الجنوب)، أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح".


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي يسود اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة بداية من 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار، انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب "الخط الأزرق" الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و61 شهيداً و16 ألفا و656 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.


وردا على العدوان، أعلن "حزب الله" أنه نفذ بين 17 سبتمبر و27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين 1666 عملية عسكرية، قتل خلالها أكثر من 130 إسرائيليا وأصاب ما يزيد على 1250، ودمر 76 آلية عسكرية.

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي: يدي لم تتلطخ بالدماء ولم آخذ مال أحد

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأحد، إن "يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد"، في حديث كان يشرح به عما يحمي مصر بإطار التغييرات التي تعيشها المنطقة، مما أثار ردود فعل مختلفة على وسائل التواصل.


جاء ذلك خلال لقاء جمع السيسي مع قادة القوات المسلحة والشرطة المدنية والأجهزة الأمنية المختلفة والصحفيين بمقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة.


وبحث اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، بما فيها سقوط النظام السوري ورئيسه المخلوع بشار الأسد والحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وانعكاساتها على الأمن القومي المصري.


وأفاد السيسي خلال اللقاء بأن "وعي الشعب المصري وتكاتفه وإيمانه بالجيش هو الضمانة الأساسية لتجاوز الأزمات الإقليمية والتهديدات المحيطة"، مؤكدا أن ما يحمي مصر أيضا عدم تلطخ يديه بدماء أحد أو أخذ مال أحد، وفق تعبيره.


وقال السيسي خلال اللقاء "إن تحمل وصبر الشعب المصري" يساهم بحماية أمن القاهرة.


ردود فعل متباينة

وأثار تصريح السيسي ردود فعل متباينة على وسائل التواصل، إذ اعتبر بعض الناشطين -على منصة إكس- أن السيسي أحسن التعبير بصفته "حمى الشعب المصري خلال الظروف التي مر بها بالسنوات الماضية".


وقالوا إن السيسي يقدر شعبه إذ عبر عن ذلك بشكل صريح بالإشادة لأهمية وعي الشعب المصري بتأثيرات أحداث المنطقة على الأمن القومي المصري.


غير أن ناشطين آخرين استغربوا تصريح السيسي -عبر منصة إكس- قائلين إن الاقتصاد المصري تدهور نتيجة سياساته، معتبرين أنه ساهم بخلق "شرخ بين الشعب والجيش".


وأضافوا أن سياسات السيسي ساهمت بزيادة أعداد المعتقلين في مصر الذين يقاسون العذاب في المعتقلات، مشيرين إلى أن الرئيس المصري "لا يمكن أن يطالب الشعب بالتحمل".


يذكر أن السيسي فاز برئاسة مصر بعد انتخابات أجريت نهاية مايو/أيار 2014، بأعقاب انقلاب عسكري قاده ضد الرئيس الراحل محمد مرسي.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 47 دونما من أراضي قلقيلية لصالح توسعة شارع استيطاني

قلقيلية - "القدس" دوت كوم

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، على 47 دونما من أراضي قلقيلية لصالح توسعة شارع استيطاني.


وقالت مصادر محلية، إن الأراضي المستهدفة بالاستيلاء تقع بين مدينة قلقيلية وقرية حبلة جنوبا، وأن الاحتلال يهدف إلى توسعة الشارع الاستيطاني الذي يخدم مستوطنة "الفي منشه"، الجاثمة على أراضي قرى: حبلة، ووادي الرشا، وراس عطية، والضبعة، وراس طيرة جنوب قلقيلية.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال استولت في تشرين الثاني المنصرم على 177 دونما من أراضي المواطنين في سلفيت ونابلس من خلال أمرين عسكريين، الأول أمر للاستملاك استهدف أراضي محافظة سلفيت بـ 166 دونما، في حين استهدف الأمر الثاني أراضي محافظة نابلس من خلال إعلان أراضي دولة استهدف 10 دونمات من أراضي قرية بورين.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

المجلس النرويجي للاجئين: مليون فلسطيني يواجهون الشتاء بلا مأوى بغزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أكد المجلس النرويجي للاجئين أن نحو مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون الشتاء القاسي بلا مأوى مناسب، مع تزايد معاناتهم في الخيام التي لا توفر الحماية من البرد والأمطار. ويعاني القطاع من أزمة إيواء، حيث تم تلبية 23% فقط من احتياجات الإيواء هذا الخريف، مما يجعل العديد من العائلات عرضة لظروف الطقس القاسية.


وبحسب تقرير مجموعة "المأوى في فلسطين"، تشير التقديرات إلى أن هناك حاجة إلى ألفي شاحنة محملة بالخيام أو 200 شاحنة محملة بالعوازل الشتوية لتوفير الحماية الأساسية لـ1.13 مليون نازح فلسطيني. ومع حلول أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لم يحصل سوى 285 ألف نازح على المواد الإيواء اللازمة، في حين أدت العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى نزوح 100 ألف فلسطيني إضافي، ليصل إجمالي المحتاجين للمأوى إلى 945 ألف شخص.


واجتاحت عاصفة شتوية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني العديد من مواقع النزوح، وأغرقت الخيام والملاجئ المؤقتة، مما أجبر العديد من العائلات على الانتقال إلى أماكن أخرى. على سبيل المثال، في منطقة دير البلح في جنوب غزة، أفاد أحد الفلسطينيين النازحين في منطقة دير البلح جنوب غزة "استيقظنا لنجد المياه تغمر خيامنا، وكان أطفالنا نائمين عندما وصلت المياه إليهم. نحن الآن نواجه بحيرة من المياه، وليس لدينا أي مساعدة".


وأدى الحصار المفروض على غزة إلى تقليص عمليات إدخال مواد الإيواء الأساسية، حيث تم إعطاء الأولوية لنقل الطحين لمواجهة المجاعة. ومع استخدام بوابة 96 كمسار رئيسي للمساعدات، تم حرمان العديد من الأسر من المواد الضرورية لمواجهة الشتاء.


ونتيجة للاحتياجات المتزايدة والنزوح المتكرر، تركت العديد من العائلات وراءها المواد التي تلقتها من منظمات الإغاثة، مما أدى إلى تلف الخيام وغيرها من المساعدات. ومن بين المساعدات التي وصلت غزة في الفترة ما بين الأول من سبتمبر/أيلول و25 نوفمبر/تشرين الثاني، لم يكن هناك سوى 123 شاحنة، بمعدل 10 شاحنات أسبوعيا، ومعظمها كان يحتوي على مواد غير شتوية مثل الفرش والبطانيات، التي لم تكن كافية لمواجهة الوضع القاسي.


في هذا السياق، حث رئيس مجموعة المأوى في فلسطين، يورون كوانجير، الحكومات المانحة على الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال مواد الإيواء الأساسية وضمان وصول العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة.



دعوة للتحرك الفوري

ودعت مجموعة "المأوى في فلسطين" إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة المأوى، محذرة من أن التأخير في تقديم الإمدادات الضرورية سيعرض حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين للخطر في ظل الظروف الشتوية القاسية.


وذكر التقرير بعضا من الحقائق الرئيسية عن ظروف أهالي القطاع في ظل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل بدعم أميركي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023:


يعيش 1.9 مليون فلسطيني نازح داخليا في قطاع غزة.

هناك 101 موقع نزوح في جنوب وادي غزة مهددة بالفيضانات.

تم تلبية 23% فقط من احتياجات المأوى الشتوية.

درجات الحرارة في غزة قد تنخفض إلى 6 درجات مئوية، مع هطول أمطار تصل إلى 53 سم في الشتاء.


هناك خطر كبير للإصابة بـ"انخفاض حرارة الجسم" والأمراض الخطيرة الأخرى، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وعلى الرغم من أن المادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أنه يجب على إسرائيل، كقوة احتلال، تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في الأراضي المحتلة، فإنها تواصل منع دخول المساعدات إلى غزة في ظل حصار خانق وحرب إبادة جماعية.

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

أهمية دور الاردن المحوري في الأزمة السورية


     تتجلى أهمية واضحة للمملكة الاردنية الهاشمية وثقلها في حلول الازمات والصراعات في المنطقة، وبشكل خاص في هذا التوقيت المعقد للأزمة السورية وتداعياتها المحتملة ، وهنا وبشكل محدد سأتجه نحو الكتابة والتحليل عن ثقل المملكة ودورها  في  سياق إمكانية حل الازمة السورية الراهنة ، ففي الماضي لعب الأردن  دوراً مهماً في مبادرة خطوة مقابل خطوة وهي مبادرة دبلوماسية اطلقها الاردن عام 2023م لحل الازمة السورية ولكسب واعادة سوريا للحضن العربي وتخليها عن تدخل ايران وميليشياتها وتعويم النظام السوري، ومع كل هذه الجهود وللاسف لم تنجح هذه المبادرة ولأسباب كثيرة، منها عدم تعاون الرئيس السوري بشار الاسد -الذي أسقط نظامه مؤخراً- مع الدول العربية، واستمراره أيضاً في التحالف مع ما سُمي قوى تحالف المقاومة( الممانعة)، الى جانب استمرار تهريب المخدرات مروراً عبر الاردن باتجاه دول الخليج العربي.


    كما اعتمد النظام السوري حينها على  المداخيل  او الايرادات المتأتية من تجارة الكبتاغون لتمويل دولته، التي كانت تعاني من حزمة العقوبات الأمريكية وأهمها قانون قيصر ( سمي قانون حماية المدنيين السوريين) والذي أصدره مجلس النواب الامريكي بتاريخ 22 كانون الثاني 2019م وتضمن عقوبات على الحكومة السورية ودولاً تدعمها مثل روسيا وايران لمدة عشر سنوات،  الى جانب وجود حالة عدم قبول دولي للتطبيع مع النظام السوري وابرز الدول المعبرة عن هذا الاتجاه أمريكا، ويبقى السبب الرئيسي لعدم نجاح المبادرة الدبلوماسية هو ما يمارسه النظام السوري انذاك من الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان ليس في السجون فحسب بل بشكل واسع في سوريا وهي جرائم موثقة أثناء الحرب ، وقد اصبحت واضحة بعد سقوط نظام بشار الاسد فعلى سبيل المثال ما كُشف من جرائم في سجن صيدنايا وغيره من السجون والمعتقلات. 


ان سقوط حزب البعث السوري المتمثل بحكم الرئيس حافظ الاب والرئيس بشار الابن ولمدة 53 عاماً من شأنه أن يدخل سوريا في مرحلة جديدة تشمل السعي للوصول الى سوريا جديدة، واعتقد انها سوف تكون سوريا جديدة ذات نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يحفظ لها وحدة كامل أراضيها، حيث تظهر التطورات اللاحقة المتسارعة هذا التوجه بعينه، والأهم اجتماع مدينة العقبة الاردنية بتاريخ 14 ديسمبر 2024م وهو اجتماع دولي عربي أممي انعقد لمناقشة الازمة السورية وبمشاركة وزير الخارجية الامريكي وممثلين عن الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ، الى جانب مشاركة اللجنة الوزارية العربية والدولة التركية، ويتزامن الاجتماع مع المرحلة الجديدة لسوريا بعد اسقاط نظام البعث السوري الحاكم فيها، وقد اكد الاجتماع على ضرورة وضع خارطة طريق لتحقيق هدف انشاء دولة سورية جديدة تختلف كلياً عمّا كانت عليه سوريا سابقاً، ودخول سوريا الى مرحلة جديدة تتطلب نجاح العملية السياسية فيها لضمان انتقال السلطة وبشكل يضمن حقوق وتطلعات الشعب السوري ضمن اطار وحدة الاراضي السورية.


وأبرز مخرجات قمة العقبة هو دور الاردن المحوري في حل الازمة السورية بكامل توجهاتها، وهو توحيد الموقف العربي لضمان نجاح عودة سوريا كدولة عربية فاعلة في اقليمنا العربي، والاهم اطلاق العملية السياسية الجديدة ضمن تشاركية ايجابية لتحديد مصير سوريا المستقبل، وسوريا الجديدة وذلك بنجاح العملية السياسية فيها وبمشاركة كامل اطياف المجتمع السوري ضمن اطار واحد هو العمل المشترك الموحد، وبصورة تلتزم بوحدة سوريا  بكامل اراضيها وتحريرها من أي احتلال خارجي لاراضيها، لضمان استقرارها وأمنها وسيادتها، والاهمية البالغة في هذه المرحلة الانتقالية تكمن في النجاح في تطبيق القرار الاممي (2254) بجميع بنوده، واهمها أن لا تكون الاراضي السورية منطقة ينطلق منها الارهاب والسعي نحو عمل ائتلاف لعملية سياسية جديدة ديمقراطية، خاصة في ظل مشاركة الاقليات السورية وبمختلف أطيافها بدلاً من حكم الطائفة الواحدة وتفردها بالسلطة، كما هو الحال في عهد حافظ وبشار الاسد من الطائفة العلوية، والتي تتحكم بمقاليد الامور وتحظى وحدها بالمكتسبات وعلى حساب باقي المكون السوري السني والاقليات الأخرى معه، كما أكدت قمة العقبة في الوقت ذاته على ضرورة ادخال المساعدات للشعب السوري أثناء مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الاسد، حيث لعب الاردن دور مهم في هذا السياق الانساني فأرسل العديد من قوافل المساعدات الاغاثية الانسانية، الى الشعب السوري.


  يُضاف الى مخرجات قمة العقبة أيضاً وجود جهود فعلية نحو السعي الى ضبط الامن في سوريا وعدم إفساح المجال لانتشار الفوضى، خاصة بعد سنوات من الازمة السورية والاقتتال الداخلي ، كل ذلك ريثما الوصول الى تطبيق عملي لحل سياسي واستقرار نهائي في سوريا، وهنا يمكن القول أن هذا الجهد غايته الوصول الى سوريا الجديدة وضمن شرط أساسي هي ان يكون الحل سوري سوري بين جميع القوى الفاعلة المحلية على الأراضي السورية، وبدون أي تدخل لقوى خارجية،  والتي كانت حاضرة وفاعلة في الحرب على الارض السورية ، وهنا بات واضحاً ومن خلال التطورات المتسارعة الاخيرة في المنطقة وابرزها تقليص النفوذ الايراني المتمثل بحزب الله في لبنان والعراق وسوريا، وأهم نقطة الان هي قطع خط الامداد بالسلاح من ايران وعبر الاراضي العراقية وتحديداً في هذا الوقت اليوم وبعد سقوط وهروب بشار الاسد، وبالتالي نجاح الثورة السورية بقيادة أحمد الشرع( الجولاني سابقاً) والجيش الوطني باسقاط حكم البعث السوري الحاكم فيها منذ عقود من الزمن، كذلك بعد فرار الجيش السوري من حماية حدوده مع العراق، حيث استلمت قوات سوريا الديمقراطية كامل السيطرة على معبر البوكمال الحدودي مع العراق، وتنبع اهمية السيطرة على هذا المعبر الحدودي القطع الكلي لخط الامداد من ايران عبر العراق الى سوريا ولبنان، وبشكل يفصل بين المتحالفين مع ايران من ميليشيات واحزاب في المنطقة العربية.


 والآن في هذه المرحلة الجديدة وبعد سقوط نظام بشار الاسد قام وزير خارجية امريكا بلينكن بزيارة خاصة خاطفة وغير معلنة الى العراق مؤخراً، ناقش فيها مع الجانب العراقي الاوضاع بما في ذلك أهمية منع مرور اسلحة من ايران عبر العراق ، اضافة الى منع ايران من العودة من جديد لبناء طريق لوجيستي داعم لحزب الله في المنطقة العربية بما في ذلك امداده بالسلاح، خاصة في ظل ما يتضح من واقع فقدت فيه ايران نهائياً الأمل بالتعامل مع هيئة تحرير الشام أو الجيش الوطني المدعوم من تركيا والسبب الأساسي هو نجاح الثورة السورية وانهاء حالة الدعم الايراني لنظام الاسد منذ عام 2011م وحتى قبل ايام حيث كان سقوط هذا النظام، ولكن للاسف وحتى الآن وبعد سقوط نظام الاسد الا ان ايران تحاول اعادة نفوذها من جديد لسوريا، عبر دعمها الى حزب العمال الكردستاني العراقي والسوري(PKK) والمصنف عالمياً كمنظمة ارهابية والمتواجد في سوريا خاصة في مناطق سلطة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات في الشمال السوري،  حيث توجد اشتباكات وقصف تركي على هذه المنطقة وهنا بات جلياً وجود الاحتلال التركي لمناطق غرب الفرات السورية، والان هدفها الرئيسي هو الاستيلاء على شرق الفرات في أماكن تواجد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا، وفي الوقت نفسه تركيا تحتل سوريا، وفي الكفة نفسها نجد أن تركيا هي لاعب اساسي في المرحلة الحالية للحل السياسي مؤخراً بعد سقوط النظام في سوريا، حيث صرح وزير الدفاع التركي مؤخراً أن تركيا ستدعم سوريا لإجراء انتخابات رئاسية جديدة حرة، وستسعى أيضاً الى بسط الأمن فيها واذا رغبت الحكومة السورية الجديدة باي تدريب عسكري ستكون حاضرة بالتدريب والتسليح ودعم الحكومة الانتقالية.


واعتقد أن الحل السياسي المنشود في سوريا من شأنه ان يستغرق وقتاً ، ريثما يتم تقليص النفوذ الخارجي فيها ويبقى الحل السياسي الأخير هو حل سوري سوري وبمشاركة كامل اطياف ومكونات الشعب السوري، وبالرغم من مساعدة عدة أطراف خارجية لتحقيق الحل السياسي المنشود، واتمنى أن تكون سوريا الجديدة ديمقراطية تعددية وبنظام لامركزي لسورية المستقبل، سورية الجديدة الاتحادية.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون ينشرون صورة معدلة تُحاكي إقامة الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

نشرت جماعات المستوطنين، اليوم الاثنين، صورة معدلة تُحاكي إقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.


وكانت المجموعة الاستيطانية اليمينية المتطرفة ذاتها والمعروفة بـ"نشطاء جبل الهيكل"، قد نشرت في وقت سابق عبر حساباتها على مواقع التواصل مقطع فيديو معدّلا بالذكاء الاصطناعي، يُظهر حريقا كبيرا في القبة المشرفة وداخل أسوار المسجد الأقصى وفي محيطها، وأرفقت الفيديو بعبارة: "النصر المطلق"، ومن ثم أعادت نشر الفيديو وعلّقت عليه بعبارة: "قريبا في هذه الأيام".


وبحسب مصادر محلية، فإن جماعة "جبل الهيكل" نشرت اليوم صورة معدّلة تُظهر الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى مرفقة بعبارة: "بناء الهيكل أقرب من أي وقت مضى"، ويأتي ذلك تزامناً مع اقتراب عيد "الحانوكاة" الذي يتعرّض فيه الأقصى للانتهاكات وأبرزها محاولة إدخال الشمعدان إلى الأقصى أو إضاءة الشموع كما حدث في الذكرى ذاتها العام الماضي.


يُشار إلى أن المسجد الأقصى منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يشهد عدواناً غير مسبوق ومحاولات لتغيير الوضع القائم فيه، عبر حصاره وإبعاد المرابطين وفتح الباب أمام اقتحامات المستعمرين وقياداتهم.

اقتصاد

الإثنين 16 ديسمبر 2024 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

سعر بيتكوين يتجاوز 106 آلاف دولار للوحدة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

ارتفع سعر البيتكوين إلى مستوى قياسي جديد بالتعاملات المبكرة، الاثنين، مدفوعا بدعم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للأصول الرقمية، وبالتفاؤل بإدراج شركة MicroStrategy Inc ضمن مؤشر أسهم رئيسي بالولايات المتحدة.


وارتفعت العملة المشفرة الأكبر عالميا بأكثر من 3 بالمئة صباح الاثنين في آسيا، لتصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 106.5 آلاف دولار، متجاوزة ذروتها السابقة في 5 ديسمبر/كانون أول الجاري البالغة حينها 104.3 آلاف دولار.

يأتي ذلك بينما بدأ ترامب بتمهيد الطريق لخلق بيئة تنظيمية داعمة للأصول الرقمية في بلاده، في محاولة لإلغاء القيود الصارمة التي فرضتها إدارة الرئيس الحالي جو بايدن.


كما يدعم الرئيس الجمهوري فكرة إنشاء مخزون استراتيجي وطني من البيتكوين، رغم وجود تساؤلات حول جدوى هذا الاقتراح.


والجمعة، أعلنت ناسداك أن شركة MicroStrategy - من أكبر حاملي البيتكوين - ستنضم إلى مؤشر ناسداك 100، وهو مؤشر رئيسي لأسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة، والذي يتم تتبعه من قبل العديد من صناديق الاستثمار.


وسجلت البيتكوين سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت لسبعة أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2021.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوقف البناء في ثلاث منشآت غرب نابلس

نابلس - " القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بوقف عمل في ثلاث منشآت، في قرية دير شرف غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت القرية، وسلّمت ثلاث إخطارات بوقف البناء في محلين تجاريين وعمارة سكنية، بحجة عدم الترخيص.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 45,028 والإصابات إلى 106,962 منذ بدء العدوان

غزة - "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 45,028، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وبحسب مصادر محلية، فإن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 106,962 جريحًا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 7 مجازر، أسفرت عن استشهاد 52 مواطنا، وإصابة 203 آخرين.

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

احتجاجات في كبرى المدن ضد بيع الأسلحة لإسرائيل

"القدس" دوت كوم- الأناضول

شهدت كبرى المدن الإسبانية السبت والأحد، احتجاجات على بيع أسلحة لإسرائيل، دعا خلالها المحتجون إلى فرض عقوبات على تل أبيب بسبب جرائمها في قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية،فإن الاحتجاجات شملت المدن الساحلية الإسبانية مثل برشلونة وفالنسيا وقرطاجنة فضلا عن العاصمة مدريد.


وخرج الإسبان إلى الشوارع تلبية لنداء منظمتين غير حكوميتين هما "شبكة التضامن ضد احتلال فلسطين" و"تجمع المقاومة الفلسطينية"، مطالبين بوقف بيع الأسلحة التي تغذي الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ أكثر من عام.


وفي احتجاج مدريد، تجمع المحتجون أمام مبنى السفارة الأمريكية وساروا إلى مبنى وزارة الدفاع حاملين الأعلام الفلسطينية في أيديهم.


ورددوا هتافات مثل "أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين"، و"قاطعوا إسرائيل"، و"لا توجد عقوبات ضد إسرائيل"، و"فلسطين حرة".


وفي كلمتها في الاحتجاج، اتهمت إيزابيل سيرا سانشيز، المتحدثة باسم حزب "بوديموس" عضو البرلمان الأوروبي الحكومة الإسبانية بـ"الكذب بقولها إنها لا تبيع أسلحة لإسرائيل".


وذكرت سانشيرز أن إسبانيا "تسمح لمرور الأسلحة عبر موانئ فالنسيا وبرشلونة والغزيراس" رغم بيانات الحكومة الإسبانية بأنها تمنع السفن المحملة بالأسلحة لإسرائيل بالرسو في الموانئ الإسبانية.


وقالت: "تظهر منظمات حقوق الإنسان أن تصريحات الحكومة الإسبانية كذب بحت، وأن اتفاقيات شراء وبيع الأسلحة لا تزال سارية لتمويل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة خلفت أكثر من 151 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يمثل مجددا أمام المحكمة المركزية بشأن تهم الفساد الموجهة إليه

تل أبيب -"آلقدس" دوت كوم

وصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الاثنين، إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية في تل أبيب، للإدلاء بإفادته بشأن تهم الفساد الموجهة إليه.


وكان نتنياهو قد مثل أمام المحكمة المذكورة، في العاشر من الشهر الجاري، وهو ما يُعتبر سابقة في دولة الاحتلال، حيث يحاكم رئيس وزراء، وهو على رأس عمله.


وسيدلي نتنياهو بإفادته في القضية المعروفة بـ"القضية 4000"، المتعلقة بحصول شركة بيزك الإسرائيلية للاتصالات على تسهيلات مالية واسعة في مقابل منح نتنياهو وزوجته تغطية إعلامية إيجابية في الموقع الإخباري "والا نيوز" المملوك لصاحب شركة "بيزك" شاؤول ألوفيتش.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد الشيخ خالد نبهان الذي اشتهر بعبارة "روح الروح" في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد الشيخ خالد نبهان (أبو ضياء) الذي اشتهر بعبارة "روح الروح" بقصف الاحتلال على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفقا لما أكده المركز الفلسطيني للإعلام. 

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

القدس - " القدس" دوت كوم

 اقتحم مستوطنون، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

أونروا تحذّر من معاناة الأطفال في غزة بسبب سوء التغذية

"القدس" - دوت كوم

مع تصاعد الازمة الانسانية في قطاع غزة جراء عدوان الاحتلال المتواصل، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن نحو 19 ألف طفل في القطاع دخلوا المستشفى بسبب سوء التغذية الحاد خلال الأربع الأشهر الماضية. وأن العدد تضاعف عن مطلع العام الجاري.


كما نبهت أونروا أن إمدادات حليب الأطفال لدى الوكالة الاممية توشك على الانتهاء، مؤكدة أنه لم يتبق سوى 6 صناديق لتوزيعها.


وأوضحت الأونروا أن ما تبقى لديها من الصناديق هو جزء من دفعة استلمتها قبل ثلاثة أشهر، محذرة من أن نقص الإمدادات يشكل تهديدًا كبيرًا لحياة الرضع وأكثر من 200 ألف شخص يعتمدون على خدماتها الأساسية.

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

يا نبضَ الضفة …

 في الوقت الذي يستمر فيه العدوان على قطاع غزة ، وتتواصل حرب الابادة والمجازر اليومية ، حيث ارتقى امس اكثر من ١٠٠ شهيد ، قررت إسرائيل اعتبار الضفة الغربية ساحة قتال رئيسية ، وهذا يعني الدفع بالمزيد من فرق وألوية الجيش الاسرائيلي   ، لفرض اجراءات عسكرية اخرى بحق مواطني الضفة .


من بين هذه الاجراءات ما كشفته اذاعة جيش الاحتلال ،من قيامه مؤخرا بالتزود بمنظومة تكنولوجية لنشرها في الضفة وتحمل اسم نظام ( يرى ويطلق) ، حيث تحتوي هذه المنظومة على ابراج مراقبة وآليات تسمح بإطلاق النار عن بعد ، وسينشر الجيش العشرات منها على مداخل المستوطنات ومناطق الاحتكاك ..


يعني هذا الاجراء وهذا القرار ببساطة تحويل  الضفة إلى ساحة حرب واسعة ، لاستهداف اكبر قدر ممكن من ابناء الشعب الفلسطيني ..


كان الكابينيت السياسي والامني المصغر برئاسة نتانياهو قد ناقش مساء امس الاحد الأوضاع في الضفة الغربية ، بحجة امكانية اندلاع قتال داخلي وتوترات ، على شاكلة السيناريو السوري والتخوف من حدث كبير يجب الاستعداد  له ، والتحذير من امكانية انهيار السلطة الفلسطينية .


 يتضح ان هذه المخاوف الاسرائيلية هي امنيات فقط لجر الضفة الغربية إلى حرب إضافية ، تمهيدا لتهيئة الظروف من اجل فرض السيادة والضم للضفة الغربية ، وهذا ما كان قد ظهر على الملأ مباشرة من خلال تصريحات الوزير المتطرف سموتريتش ،الذي ادعى في رسالة وجهها إلى نتانياهو الأسبوع الماضي بان هناك جماعات فلسطينية مسلحة تعمل في الضفة الغربية ،وتسعى لتنفيذ انقلاب ضد السلطة الوطنية ، مطالبا بمناقشة هذا الأمر في جلسة طارئة للكابينيت الإسرائيلي وقد عقدت بالفعل يوم امس ..


ان تدهور الأوضاع في الضفة الغربية بما يشمل الاقتحامات اليومية والاعتقالات والإجراءات الصارمة على الحواجز والطرقات الفلسطينية ، وعمليات الاغتيال للنشطاء وحتى المدنيين ، هي نتيجة حتمية للاحتلال الذي يستند في جزء كبير منها على تصريحات المستوطنين التحريضية وقادتهم المتطرفين الذين توجهوا امس برسالة إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي، وطالبوه بتكرار نموذج شمال غزة في الضفة ، اي طرد جميع السكان والمواطنين من مخيمات اللاجئين تمهيدا لحملات من التطهير العرقي والتهجير ، لاخلاء الساحة لإسرائيل ومستوطنيها لفرض وبسط السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية ..


صحيح ان هناك تخوفات لدى المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، من القيام بخطوة كهذه، لانها حسب وجهة نظر البعض تبدو معقدة لان الضفة تختلف عن غزة ، وصحيح ان الرئيس القادم للبيت الأبيض دونالد ترمب يرى ان هذه الخطوة تعتبر بمثابة خطأ وستضع اسرائيل في وضع دولي صعب ، إلا ان كافة التجارب السابقة وخصوصا ما جرى في غزة والضفة حتى الان ، لم تلتفت اسرائيل من خلاله إلى الشرعية الدولية وضربت كافة المواثيق والتعهدات وحتى الأعراف ، ونفذت ما يحلو لها من عمليات قتل وعزل واستيطان ، وعليه فان الأمور مرشحة وبشكل خطير لاستهداف كبير للضفة الغربية وخصوصا مخيماتها ، لكن شعبنا الفلسطيني الذي ينبض بالانتماء ويتسلح بالكرامة ، لن يقبل بمثل هذه الخطوات والإجراءات وسيسقطها بتماسكه وثباته وقناعته بان الاحتلال الاسرائيلي يجب ان ينتهي عاجلا أم آجل

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مصطفى يفتتح مشروع نظام طاقة شمسية لصالح مستشفى هوغو تشافيز في ترمسعيا

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى "إن الحكومة وبعد تعمقها للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني حددت مجموعة من الأولويات، من أهمها توطين الخدمات الصحية والطاقة، حيث وضعت برامج تفضيلية من أجل الارتقاء بهاذين القطاعين".


وأكد مصطفى أن توليد الطاقة من مصادر محلية ومتجددة سيعمل على تقليل شراء الطاقة من مصادر أخرى، الأمر الذي سيساهم في خفض التكاليف الكبيرة لشرائها، "بالاعتماد على إمكانياتنا الذاتية بكوادرنا وسواعدنا ومواردنا الذاتية".


جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم الأحد، مشروع نظام طاقة شمسية بقدرة 175 كيلو واط ذروة، لصالح مستشفى هوغو تشافيز في بلدة ترمسعيا، بمحافظة رام الله والبيرة، وهو المستشفى السادس الذي تم تنفيذه ضمن هذا المشروع، بحضور محافظ رام الله والبيرة، ليلى غنام، ووزيري الصحة ماجد أبو رمضان والحكم المحلي سامي حجاوي، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، ومستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية ناصر قطامي، والمدير التنفيذي للبنك الدولي في فلسطين، ستيفان امبلاد، وعدد من كادري الصحة وسلطة الطاقة.




وقال رئيس الوزراء: "يأتي هذا المشروع في صلب برنامج الحكومة التنموي، كما العديد من القطاعات الأخرى، وتنفيذها يحتاج إلى نهضة قوية في منظومتنا المؤسساتية والتشريعية، التي تعتبر محفزة للاستثمار والبناء والتطوير".


من جانبها، أكدت غنام أن "افتتاح هذا المشروع يدل على اهتمام قيادتنا بالبناء والتطوير رغم معيقات الاحتلال"، مشددة على "المضي قدما بتوجيهات القيادة بالبناء والوصول إلى ما نصبو إليه وإنهاء الاحتلال".


بدوره، قال الوزير أبو رمضان "إن هذا المشروع لا يحمل فقط بعدا تقنيا أو اقتصاديا، ولكنه يعبر عن إرادة الحياة والبقاء لدى شعبنا الذي يصنع من الألم أملًا، ويترجم المعاناة إلى فرص، وأن محطة الكهرباء هذه تمثل رمزا للتعاون والعمل الجماعي بين مختلف الجهات، ورسالة قوية بأن فلسطين قادرة على تحقيق أهدافها بالاعتماد على سواعد أبنائها ودعم أصدقائها".


من جانبه، بين ملحم أن هذا المشروع يأتي ضمن مجموعة من المشاريع التي تنفذها سلطة الطاقة بالتعاون مع الشركاء في البنك الدولي، من خلال برنامج ASPIRE الذي يتضمن نشاطات متنوعة منها تركيب أنظمة توليد كهرباء بالطاقة الشمسية من خلال آلية الصندوق الدوار للطاقة الشمسية للأسر ذات الدخل المحدود والمؤسسات الصغيرة، للمساهمة في توفير 800 نظام طاقة شمسية، يضاف إلى ما سبق، توسعة محطات صرة في نابلس ومحطة بيت أولا في الخليل لتوفير قدرات إضافية، وبناء خط ناقل من محطة بيت أولا لتغذية مدينة الخليل بطول 17 كم، وتوسعة وتأهيل شبكات التوزيع في مختلف محافظات الوطن لزيادة قدرة الشبكات على استيعاب المزيد من مشاريع الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى مشاريع معالجة الأضرار الناتجة عن العدوان المستمر على مدننا وقرانا ومخيماتنا في الضفة الغربية، وتوريد عدادات ذكية لصالح شركات التوزيع، وبناء أنظمة طاقة شمسية على 10 وزارات ومؤسسات حكومية ضمن المرحلة الثانية لبرنامج ASPIRE .


وتابع: نتطلع لتوفير المزيد من أنظمة الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة للمؤسسات، ضمن المرحلة الثالثة للبرنامج أو من خلال خزينة الدولة.


من ناحيته، قال امبلاد "إن إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في مستشفى هوغو تشافيز لطب العيون في بلدة ترمسعيا يشكل تطورا يوفر فوائد كبيرة سواء من حيث استدامة الطاقة وخفض الأعباء المالية في ظل الوضع المالي الصعب الذي تواجهه الحكومة، ويفخر البنك الدولي بدعم هذا المشروع، وسيعمل على توسيع هذه المبادرة بالتعاون مع الشركاء في التنمية والوزارات المعنية".

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن اعتراض مسيّرة أُطلقت من اليمن

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، اعتراض طائرة مسيّرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، أُطلقت من اليمن.


وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له: "اعترضت سفينة صواريخ تابعة لسلاح البحرية في منطقة البحر المتوسط مسيرة معادية أطلقت من اليمن حيث تمت عملية الاعتراض قبل أن تخترق المسيرة الأجواء الإسرائيلية".


وشهدت الأسابيع الأخيرة إطلاق العديد من المسيرات من اليمن تجاه إسرائيل، آخرها الخميس، استهدفت المنطقة الجنوبية، دون وقوع إصابات، وفق بيان للجيش.


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين: "منذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني أطلق الحوثيون في اليمن 5 صواريخ باليستية و5 طائرات مسيرة على إسرائيل".


وحتى الساعة 06:45 (ت.غ) لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق المسيرة.


و"تضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض لإبادة إسرائيلية بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، وينفذون هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بينها عمليات استهدفت تل أبيب.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.


كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تحافظ الثورة السورية على مكتسباتها؟


لا شك أن نجاح الثوّار في سوريا في إسقاط الطاغية بشّار الأسد وإنهاء حكمه هو انتصار كبير للسوريين وللربيع العربي، الذي تعثّر لسنوات؛ بسبب الثورات المضادة ووكلائها في الإقليم وخارجه.


وإذ نحيّي الشعب السوري على نجاح ثورته في إسقاط الطاغية وتحرير البلاد من نير الظلم والظالمين، فإننا في ذات الوقت ندرك حجم التحديات التي على الثوّار والثورة مواجهتها في الفترة القادمة.


وقد التزمت منذ بدء عملية "ردع العدوان" الصمت دون تعقيب على الأحداث، حتى أفهم وأستوعب ما يحدث في العملية الأخيرة، رغم أنني أستطيع الادعاء أنني متابع جيّد للثورة السورية، إلا أن تعقّد الوضع الحالي – ولا يزال- دافعًا للصمت المشوب بالقلق، والاكتفاء بالدعاء بتمام النصر.


لكن بعد سقوط بشّار وسيطرة الثوّار على دمشق، أصبح من الواجب الحديث عن مآلات ومستقبل الثورة، وما ينبغي فعله للسير على جمر تعقيدات المشهد الداخلي والخارجي.


قراءة في المشهد الراهن

يمكن للمتابع أن يشعر بالفرحة العارمة لسقوط بشّار، أو لتحرير أسير، أو عند تحرير مدينة، أو عودة لاجئ إلى بيته. ولكن ينبغي أن نتذكر هنا – من باب الاستفادة من دروس الماضي- أن نجاح أي ثورة لا يُقاس بالإطاحة برأس النظام الحاكم، بل بمدى قدرتها على بسط السيطرة على الأرض، وتحييد الأعداء والخصوم، وبناء بديل سياسي واجتماعي قادر على تحقيق أهداف الثورة والحفاظ على مكتسباتها.


أسئلة المآلات الحاسمة

الحديث عن المستقبل السوري لا يمكن أن يغفل تساؤلات جوهرية تتعلق بالمستقبل، وهي أسئلة مزعجة بطبيعتها، ولكن لا بد أن تُطرح، ومنها:

كيف نضمن أن تختلف نتائج الحراك الحالي عن نتائجه في دول الربيع العربي الأخرى أو حتى فلسطين، والعدو واحد، سواء كان إقليميًا أو دوليًا؟

هل سيعلن الثوّار السوريون دولة ديمقراطية علمانية ليس لها صلة بفلسطين، ويثبتون ذلك بكل طريقة ووسيلة، حتى لا يتم استهدافهم كغزة؟

هل سيحافظ الثوّار على نهج إسلامي معتدل ومنفتح تقبل به إسرائيل وأميركا والغرب؟

هل هناك تصوّر واضح لمن سيحل محل بشّار الأسد لقيادة المرحلة القادمة؟

وهل يتوقعون أن يسلم هذا القائد الجديد – أيًا كان- من عداوة الإيرانيين والروس وتنظيم الدولة وقسد وإسرائيل وأميركا؟

لو افترضنا أن المعارضة اجتمعت على قلب رجل واحد وتناغمت فكريًا وحركيًا كفصائل غزة، فهل لديهم السلاح الكافي والنوعي لمواجهة كل هؤلاء الفرقاء الذين تتباين مصالحهم؟

هل ستقوم القيادة الجديدة بإسناد غزة بدلًا من حزب الله؟ أو هل ستمنع أحدًا من القيام بذلك أم لا؟

هل ستنسق مع إسرائيل أو واشنطن لضمان سلامة الحدود، ومنع دخول السلاح إلى لبنان عبر سوريا؟

هل إذا رفضت التنسيق سيتركهم الاحتلال الإسرائيلي وواشنطن والغرب في حالهم؟

هل ستتخلى إيران عن مليشياتها أو الأراضي التي تسيطر عليها في سوريا، أم أنها ستمتص الضربة وتعود مجددًا كما حدث مع ثورات أخرى؟

هذه التساؤلات لا تنبع فقط من مخاوف داخلية، بل من التعقيدات الإقليمية كذلك. فروسيا ترى سوريا أحد مفاتيح أمنها القومي، إذ تحافظ بها على وجود متقدّم على البحر المتوسط لمواجهة الناتو، وإيران تعتبر خسارة سوريا أسوأ من خسارة أجزاء من أراضيها، كما يجمع على ذلك خبراؤها، وإسرائيل وأميركا تنظران إلى الحراك السوري من زاوية مصالحهما ومخاوفهما الإستراتيجية، وهما تعتبران سوريا حديقة خلفية ودولة حاجزة لخصوم إقليميين ودوليين.


تشابهات ومفارقات مع تجارب الربيع العربي

يقدم ما جرى في دول الربيع العربي الأخرى دروسًا وعبرًا للثوار في سوريا. في مصر مثلًا، كان واضحًا غياب الرؤية الإستراتيجية للمستقبل بعد سقوط النظام.

وفي تونس، قدمت حركة النهضة تنازلات كبيرة لضمان القبول الدولي والمحلي، فحالفت أعداء الأمس، لكن الأمر انتهى بهم أيضًا إلى انقلاب دستوري نفذه الرئيس وزج بأغلبهم في السجون.


أولئك الذين لم يتحملوا حركة إسلامية قدمت كل التنازلات في دولة لا تحظى بأهمية سوريا الإستراتيجية، هل يتوقع أن يتقبلوا بسهولة جهاديين إسلاميين، مهما قدموا من تنازلات؟ وهل يطمئنون بوجودهم على مرمى حجر منهم؟ إنّ فهم سلوك اللاعبين الإقليميين والدوليين مهم جدًا لفهم المآلات المتوقعة.


مركزية الخطر الإسرائيلي

يجب أن يعي ثوّار سوريا أنه لا استقرار ولا رخاء ما دام الجولان محتلًا، والصراع في غزة وفلسطين مشتعلًا، فالاحتلال الإسرائيلي هو السبب الرئيسي لكل تخلّف ومشاكل المنطقة من فساد واستبداد. ونتنياهو صرّح أكثر من مرة قبل ذلك، بأن إسرائيل لن تقبل في محيطها الإقليمي إلا بدول صديقة.


حتى هذه اللحظة، كان هناك التقاء مصالح غير متفق عليه بين ثوار سوريا من ناحية، وبين أميركا وإسرائيل من ناحية أخرى، فسيطرة الثوار على المدن والبلدات التي كانت تمثل المنفذ البري للأسلحة التي تصل إلى حزب الله، هو من صميم الأهداف الأميركية والإسرائيلية، وإيران وحزب الله تمثل عدوًا مشتركًا.


وليس مستغربًا في هذه الحالة، أن إسرائيل التي كانت تضرب عشرات الأهداف يوميًا داخل سوريا في الأشهر الأخيرة، وقصفت مليشيات إيرانية تحركت من العراق لدعم النظام، لم تقم في المقابل بأي استهداف لقوات "ردع العدوان" أو الثوّار!


ولكن ها هي بعد يوم من دخول الثوار إلى دمشق تتحرك سريعًا لتحتل مناطق سورية جديدة لتكون منطقة عازلة تحمي بها وجودها في الجولان السورية المحتلة.


تحدّي "قسد"

تسيطر المليشيات الكردية "قسد" على نحو ربع مساحة سوريا، وتحديدًا على الأجزاء الغنية بالنفط والغاز قرب الحدود العراقية والتركية، أو ما يسمّونه "سوريا المفيدة"، وهي تحظى برضا إسرائيلي ودعم أميركي بالسلاح والغطاء الجوي، وخططها التي أعلنت مؤخرًا بالتوغل في الأراضي السورية لتشكيل حزام أمنيّ أوسع لا يمسّ تلك المليشيات على الإطلاق. فما الذي يمكن فهمه؟


جلي أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى إقامة دولة كردية في الشرق السوري، مهمتها أن تناكف وتستنزف تركيا، وتكون دولة حاجزة لإيران ونفوذها في العراق، وتمثل جنبًا إلى جنب مع إسرائيل والولايات المتحدة طوقًا يحيط بالنظام السوري الجديد، وتواصل حرمانه من الأسلحة المتقدمة، وتتركه نهشًا لصراع الفصائل، فيما تعربد إسرائيل في سمائه وأرضه.


ولا ننسى أن سجون قوات "قسد" تحوي نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة، ويمكن وقت الحاجة إطلاق سراح هؤلاء ليشكلوا مصدر خطر مسلح على النظام السوري الوليد الذي تؤسسه المعارضة، كما أنهم سيمنحون مبررًا دوليًا لاستدعاء التحالف الدولي للواجهة من جديد، لينقض – بحجة وجودهم – على الثورة ومكتسباتها.


ما الحل؟

الحفاظ على مكتسبات الثورة السورية يتطلب إستراتيجية متعددة الجوانب، تراعي تعقيدات المشهد المحلي والإقليمي، وهي تضم النقاط التالية:


الحفاظ على الفوضى المنظمة: والمقصود بها ألا يتم التعجل في إنهاء الحالة الثورية بحثًا عن الاستقرار والنظام.. وهذا خطأ وقعت فيه معظم ثورات الربيع العربي، فقد ظنت أن سقوط الطاغية هو نهاية العهد بنظامه، وأن الساعة لن ترجع للوراء، فسعت بسرعة إلى العودة للأوضاع الطبيعية، وكبلت نفسها بقيود الالتزام بقوانين لا يلتزم بها الخصوم.الفوضى المنظمة تتيح للثوار مساحة حركة يحتاجونها للتعامل مع فلول النظام السابق، والمخاطر التي تحيط بالنظام الوليد. وهي مساحة لا يوفرها التطبيع السريع للأوضاع، فالأخير يقيد حرية الحركة، ويضع الثوار قيد المساءلة.. وهكذا، فلو بادر الثوار إلى حل الفصائل أو دمجها في الجيش أو وزارة الداخلية سعيًا وراء الاستقرار والتنمية، لما أمكن لهم التحرك بذات السرعة والكفاءة لو داهمهم خطر من مخاطر المرحلة الأولى.

التصدي لتغول إسرائيل: الضربات الجوية العديدة التي تنفذها إسرائيل بشكل متكرر على أهداف في سوريا، هي اختبار حقيقي للثوار. إذ عليهم أن يجعلوا من سماء سوريا خطًا أحمر، فيوقفوا التمادي الذي يهدف إلى تدمير أسلحة سوريا الثقيلة، واحتلال مساحات جديدة من أراضيها.

التقارب مع روسيا: علاقة روسيا ببشار الأسد لا تعني أن الطريق بينها وبين الثوار السوريين مقطوع، فروسيا دولة براغماتية إلى أقصى درجة. ففي السودان مثلًا عملت مع حميدتي، ثم انقلبت عليه بعد أن عقدت صفقة مع الجيش السوداني، واستقبلت قادة حماس نكاية في واشنطن، وطبعت علاقاتها مع طالبان عدوها التاريخ اللدود ورفعتها من قائمة الإرهاب، وبدأت بالمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

صحيح أن لروسيا خطاياها الكبيرة في سوريا، ولكن تحييدها أو كسبها إلى صف الثورة ضروري في ظل الخطر الأميركي الإسرائيلي المحدق على الحدود. وبراغماتية الروس تجعل التفاهم معهم ممكنًا.

شراكة إستراتيجية مع تركيا: للحفاظ على مكتسبات الثورة، لا بد من دولة وازنة. تركيا تريد إعادة السوريين إلى بلدهم، وهي ورقة يراهن عليها الرئيس وحزبه في الانتخابات القادمة. كما تحتاج إلى بيئة تضمن عدم انطلاق موجات هجرة جديدة إليها. وهي كذلك تريد نظامًا يساعدها في تحقيق أهدافها لمنع قيام دولة كردية برعاية أميركية على حدودها.ثوار سوريا في المقابل، سيحتاجون إلى صديق يملك الخبرة والمصلحة، ليشارك في مهام إعادة الإعمار، وتدريب الجيش والشرطة وإنشاء القواعد العسكرية، وتأهيل الحكومة، إضافة إلى اتفاقات دفاع مشتركة، فمن شأن هذا أن يمنح غطاء سياسيًا وعسكريًا للنظام الناشئ الذي تحيط به المخاطر.

عدم استعداء إيران وحزب الله: مهما بلغت العداوة مع هذين الطرفين، فإن الانشغال بالصراع معهما سيكون خطرًا. وإذا كانت قيادة "ردع العدوان" قد أمّنت قيادات النظام وجنوده الذين قتلوا وعذّبوا وأفسدوا في سوريا طيلة خمسين عامًا على أنفسهم، فما المانع من معاملة إيران وحزب الله على نفس القاعدة؟! أبدى الثوار فهمًا لفقه الأولويات عندما أدركوا أن الوقت ليس مناسبًا للانشغال بتصفية الحسابات الداخلية ونكْء جراح الماضي البعيد والقريب. وأبدوه وهم يتحاشون التورط في معارك كلامية أو عسكرية مع إسرائيل قبل أن تستقر أقدامهم على الأرض، وهم من ذات المدخل قد يجدون في إيران وحزب الله خطرًا أقل من الخطر الإسرائيلي والأميركي، بل وربما يجدون أشكالًا من التعاون معهم في وجه عدوهما المشترك الذي يجسد الخطر الأكبر.

حكومة توافقية مشروع وطني جامع: يجب أن تكون هناك رؤية سياسية واضحة تجمع مختلف الفصائل والتيارات تحت مظلة واحدة. تحقيق ذلك يتطلب تنازلات متبادلة، ولكنها ضرورية لضمان وحدة الصف.

إعلان

إذن، وكما أسلفنا، فإن أخطر ما يمكن أن تقع فيه الثورة السورية، هو الظن أن سقوط النظام يعني نهاية الثورة. تجارب الربيع العربي أظهرت أن ذلك يجعلها هدفًا سهلًا للقوى المضادة.


الثورة السورية تحتاج إلى رؤية بعيدة المدى تأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الداخل والخارج، وتضع مصلحة الوطن أولًا. وتحتاج لتحقيق تلك الرؤية، إلى إبقاء آليات الثورة وأدواتها، كإطار سياسي واجتماعي قادر على تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة.

عن الجزيرة 

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد الاحتفالات.. ما التحديات الكبرى في طريق سوريا الآن؟

مضت سبعة أيام كاملة على انتهاء نظام الأسد وهروبه، وما تبع ذلك من أفراح وقصص وحكايات عما مرّ به كثير من أهل سوريا من معاناة سواء التشريد والنزوح أو السجون والتعذيب، وهي قصص يندى لها جبين الإنسانية.


لكن الأفراح وحدها لن تغير واقع هذا البلد العربي الكبير، ولن تقدم حلولًا عاجلة لما يرزح تحته من مشكلات، ولن يزيح من الطريق كثيرًا من التحديات التي يلزم التصدي لها والتعامل معها دون إبطاء.


هوية وسمات قادة النظام الجديد

يحمل العالم الغربي وكذلك المحيط العربي نظرة غير جيدة لهذا الشكل من القادة بالنظر لخلفياتهم الفكرية والأيديولوجية السابقة، وما يبدو عليهم من سمات توحي بأنهم سيكررون بعض نماذج الإسلام السياسي في العالم العربي والإسلامي، سواء لارتباطهم بتنظيم القاعدة، أو هيئة تحرير الشام، وغير ذلك من الحركات والفصائل التي لا تخفَى هويتها، مما يدخلهم في تصنيفات جاهزة، مثل: الإرهاب، أو التطرف، أو التشدد، أو أسلمة الدولة والمجتمع، أو اضطهاد الناس على خلفية معتقداتهم وغير ذلك.

وهناك لدى الغرب وغيرهم من أعداء الأمة الإسلامية مخزون رهيب من الحملات الدعائية الناجحة جدًا، والصور النمطية الجاهزة لتشويه الصورة من خلال عناصر الهوية والسمات فقط.


القوى الإقليمية المتضررة

هناك جهات ودول تضررت من سقوط الأسد ونظامه وهي قوى قادرة وذات إمكانات وتستطيع التأثير سلبًا في المرحلة القادمة، ولديها أسبابها ومبرراتها، وتلزم خطط للتعامل مع هذا التحدي، وستكون سوريا بحاجة إلى عزل كل مصادر التشويش من خلال بناء علاقات مستقرة مع كل هذه القوى، بدلًا من الصدام معها، أو تركها لتعمل ما يناسبها.


تبدل الإدارات الأميركية

تعيش أميركا مرحلة انتقال السلطة بين إدارة بايدن وإدارة ترامب، وهذا الأخير غير معروف الاتجاه ولا مضمون المواقف، وغالبًا سيكون موقفه معاكسًا للقيادة السورية الجديدة، خلافًا لما تحمله إدارة بايدن التي تغادر البيت الأبيض، ولا يهمها كثيرًا ما سيجري بعد ذلك.


جمع الفصائل المسلحة

وهي عملية قد تبدو سهلة في الظروف الراهنة، لكنها تصبح أكثر صعوبة مع تقدم الأيام وبدء مرحلة التمكين والتحكم بمفاصل الدولة وإمكاناتها وجغرافيتها، والمنطق السليم أن يدخل الجميع في إطار جيش وطني يجمع الكل، ويمنع أي تصادم أو صراع، خصوصًا عندما تتضح مواقف كل القوى المحيطة بسوريا، وطبيعة العلاقات التي ستبنيها مع سوريا الجديدة.


الاحتياجات المادية الهائلة

لا أدعي المعرفة، ولكن أتوقع أن النظام السابق لم يترك في خزائن سوريا شيئًا وربما أغرقها في الديون، وهذا سيجعل الإدارة الجديدة صعبة للغاية، وستزداد الحاجة لمساعدة الآخرين سواء إقليميًا أو دوليًا، ولا شيء يُعطى بدون ثمن.


العدالة الانتقالية

وهو ملف شائك فكم من المظالم، وكم من المطالبين بالتعويض، وكم من الراغبين بالانتقام وغير ذلك، والمطلوب التعامل بحساسية وشفافية وحزم مع هذا الموضوع، وعدم ترك الناس دون خارطة طريق واضحة تمكنهم من الحصول على أي حقوق أُهدرت، وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار.


الاحتلال الإسرائيلي

غالبًا سيكون هذا هو أكبر التحديات وأهم العقبات، وقد بدا ذلك منذ اليوم الأول لسقوط الأسد، فالإسرائيلي لن يرتاح له بال إلا إذا دمر كل إمكانات سوريا، وأضعف قوتها وشل قدرتها على التفكير في الاحتكاك به أو الصدام الخشن معه، ليس فقط من أجل الحقوق السورية كجبل الشيخ والجولان والمنطقة العازلة والتصدي للغارات الدائمة، ولكن أيضًا من أجل فلسطين وغزة والقدس التي تنتظر من سوريا الجديدة موقفًا قويًا مساندًا، كما ينتظر المواطن السوري شعورًا بالأمان من عدوان الاحتلال، ولن يقبل تكرار أفكار مثل حقّ الرد في الزمان والمكان المناسبين.


ومن المؤكد أن القيادة السورية الجديدة وداعميها يدركون كل هذه التحديات، لكنهم بحاجة لإشراك جميع السوريين في خططهم لمواجهة كل ذلك؛ لأن تجارب الشعوب تؤكد أن طريق النجاح يتطلب جمع الصفوف، والنظر للأمام فقط، والاستفادة من الماضي، بدلًا من البكاء على اللبن المسكوب.

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

من يواجه الاستباحة الإسرائيلية؟

لم تُضع إسرائيل لحظة واحدة، بسلوكها الانتهازي المعروف، بعد انفجار الأحداث في سورية لتستغلها في ثلاثة اتجاهات. أولاً، احتلال أجزاء كبيرة من الأراضي السورية، بما في ذلك حوالي 180 كم2 في منطقة الجولان، وقمة جبل الشيخ، ومناطق أخرى قريبة من دمشق، حتى وصلت دباباتها، بحسب تقارير الإعلام الإسرائيلي، إلى مسافة 12 كم من العاصمة السورية.


ثانياً، تدمير كامل وممنهج لجميع القدرات العسكرية السورية، بما في ذلك سلاح الجو، والسلاح البرّي، والصواريخ، والبحرية. وبما في ذلك شنّ ما يزيد على 400 غارة جوية دمرت، من دون أي مقاومة، معظم مقدرات الدفاع السورية. وبذلك غيرت إسرائيل خلال 48 ساعة التوازن الاستراتيجي في المنطقة لصالحها، ونفذت احتلالاً واسعاً جديداً للأراضي السورية، وأعلنت نيّتها إبقاء هذا الاحتلال، مؤكّدة ما قلناه مراراً وتكراراً أن الأطماع الإسرائيلية لا تقتصر على أراضي فلسطين، بل تمتد إلى كل الدول العربية المجاورة وغير المجاورة.


ثالثاً، التدخل القبيح في الشؤون الداخلية السورية بتحريض أطياف المجتمع السوري بعضها على بعض، وإدّعاء الحرص الإسرائيلي على مصالح الأكراد والدروز في محاولة لشقّ طريق تجزئة سورية وتقسيمها إلى دويلاتٍ بما يخدم المصالح الإسرائيلية.


يتمثل الجانب الثاني للاستباحة الإسرائيلية في تصعيد حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزّة، فبالإضافة إلى عمليات قصف المدنيين الوحشية، التي تودي يومياً بحياة حوالي مائة شهيد، تواصلت عملية نسف جميع أحياء الشمال ومناطقها وتدميرها، خصوصاً جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وتُخضع إسرائيل جميع سكان القطاع لتجويع جماعي خطير يشكل جزءاً من عملية الإبادة الجماعية، وتستخدم الحرب البيولوجية بتسهيل انتشار الأمراض، والحرب الكيماوية الناتجة عن آلاف الأطنان من قذائفها. ويجري ذلك كله على مرأى ومسمع العالم الذي لا يفعل شيئاً لإيقاف هذه المجازر والعذاب الذي يعانيه الفلسطينيون.


نجاح إسرائيل في تمرير عدوانها على سورية يفتح شهيتها للتطاول على دول أخرى


المذهل، والغريب، أن ردود الأفعال العربية والإسلامية على استباحة إسرائيل سورية وسيادتها وأراضيها، واستباحتها حياة الفلسطينيين في غزّة، اقتصر على إصدار بيانات خجولة، من دون أي رد فعل استراتيجي على خطر فرض الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية الإسرائيلية على المحيط العربي بكامله. يبدو المحيط والإرادة العربية غائبين في وضع تبدو فيه المنطقة ساحة صراع بين ثلاث قوى إقليمية، تركيا وإيران وإسرائيل، ليغدو المحيط العربي مفعولاً به، بدل أن يكون فاعلاً في الدفاع عن مصالح أوطانه وشعوبه.



أما الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، فلم تنطق ببنت شفة احتجاجاً على الاستباحة الإسرائيلية لسورية، وتصعيد الإبادة الجماعية في قطاع غزّة، مؤكدة ازدواجية المعايير في سياساتها وفي تعاملها مع القانون الدولي وانحيازها المطلق إلى إسرائيل.


ولا يوجد في التاريخ الحديث أمثلة على العدوانية الإسرائيلية التي اجتاحت منذ إنشائها أراضي فلسطين، ومصر، والأردن ولبنان وسورية، واعتدت بالقصف الجوي على ليبيا، والعراق وإيران، واليمن والسودان، إلا ما شهدته أوروبا على يد الفاشية التوسّعية خلال الحرب العالمية الثانية.


ومن الواضح أن نجاح إسرائيل في تمرير عدوانها على سورية يفتح شهيتها للتطاول على دول أخرى، وليس مصادفةً أن الصحافة العبرية تمتلئ منذ أيام بالتحريض على الأردن، واتهامه بالسماح بتهريب السلاح، وعلى مصر واتهامها بتعزيز قدراتها العسكرية في أرضها (سيناء) في مخالفة لاتفاق كامب ديفيد.


هشاشة البنيان السياسي الداخلي لأي بلد يجعله عرضة لتدخّلات الآخرين


وإذا كان هناك من يظن أنه يستطيع حماية نفسه بتجاهل المخاطر الاستراتيجية التي يمثلها السلوك العدواني الإسرائيلي، فإنه يرتكب خطأ فاحشاً، ويتجاهل عِبر التاريخ في المنطقة والعالم، ويسلك سلوك تشمبرلين الذي ظنّ أن الحديث عن السلام يخدّر نيات المعتدين، حتى وجد عاصمته نفسها تقصف بالطائرات.


أثبت ما جرى في سورية مرّة أخرى أن كل حاكم وكل نظام لا يحترم شعبه ولا يستند إلى تأييده، ويمارس الديكتاتورية والقمع والتعذيب ضده، لن يدوم مهما طال الزمن، وأن هشاشة البنيان السياسي الداخلي لأي بلد يجعله عرضة لتدخلات الآخرين وتطاولاتهم وأطماعهم، ويقود، في نهاية المطاف، إلى دمار الأوطان. لكن الاستباحة الإسرائيلية الوقحة، التي تضيع تفاصيلها، في وسائل الإعلام العربية والدولية، في خضم الانفعال بالتطورات السورية، لا يمكن تجاهلها، فهي تؤكّد للمرّة الألف، أن إسرائيل تستهدف الجميع، وعندما قال نتنياهو في خطابه تعليقاً على أحداث سورية، بأن إسرائيل أصبحت الدولة المركزية في المنطقة، فإنه كان يعني أن مشروعه للشرق الأوسط الجديد هو تقسيم دولها بـ"سايكس بيكو جديد" أخطر وأسوأ، وجعل إسرائيل الدولة الإمبريالية المهيمنة في المنطقة.


وهل هناك حاجة إلى التذكير، مرّة أخرى، بالمثل المعروف "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"؟

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

من الآخر ألف حاجز في الضفة.. لماذا؟

الحاجز العسكري الاحتلالي الذي يقطع الطريق على الفلسطينيين ليس مجرد إجراء أمني، بل هو أعمق وأبعد من ذلك بكثير، إن هندسة  هذه الحواجز وأنواعها وأشكالها والبنى التحتية المحيطة بها والمرافقة لها وما يتم خلالها وفيها، إنما تعمل على انتهاك حياة الفلسطينيين وسلب أرزاقهم ووقتهم وطريقة عيشهم ونسيج حياتهم، يقوم الحاجز الاحتلالي بإعادة تشكيل المكان وتغيير الفضاء العام وتحطيم التطور الطبيعي للنمو والتمدد، الحاجز بهذا المفهوم يقوم بعملية عقاب جماعية من خلال التمزيق والتفريق وتجفيف التواصل ومنع العلاقة الطبيعية بين الإنسان وبيئته الحاضنة، هناك في الضفة المحتلة ما يزيد على ألف حاجز دائم وطيار استطاعت بمجموعها أن تحول الحياة إلى جحيم حقيقي.


 ولأن الحاجز ليس حصاراً بالمعنى الحرفي الا أنه يقوم بما لا يستطيع الحصار أن يقوم به، فالحاجز –كما يطرحه المحتل الإسرائيلي علينا ويجربه فينا- إنما يقولبنا من ناحية التكيف مع الأوضاع المفروضة علينا واجبارنا على البحث عن بدائل مختلفة وتخفيض السقوف والاكتفاء بالبديل الهزيل والصعب، وتحويلنا الى متسابقين على الفرص والفتات. الحاجز هنا يحولنا إلى كتل عنيفة وأنانية ومتنافسة ويخرج أسوأ ما فينا تماماً، ولا أريد الدخول في التفاصيل المحرجة والمهينة.


الحاجز هو شكل الاحتلال الناعم الذي يذكرك دائماً بأن هناك احتلالاً، وأنه من الممكن أن يغير حياتك في كل لحظة، بحيث تتحول الطريق المفتوحة إلى نعمة كبرى، وأن المرور من بوابة أو حاجز إلكتروني أو ترابي هو الفوز بالجنة، الحاجز الناعم هذا يتحول بسرعة إلى جحيم فعلي إذا أراد الجندي أن يسرق يومك أو حياتك منك دون أدنى تفكير أو مراجعة أو حساب للنفس أو إحساس بالذنب أو خوف من عقاب،  هو يعرف وأنت تعرف أن هذا الحاجز ليس لاستجلاب الأمن أبداً، فقد رأى العالم كله أن المحتل يقصف السيارات في أعماق المدن، فالجندي يعرف وأنت تعرف أن هذا الحاجز وضع للعقاب والتعذيب والتخريب والانتقام، الجندي يعرف وأنت تعرف أن هذا الإجراء لاإنساني، فهو ينتقم من المرضى والنساء الحوامل والأطفال، ويُسعر في القلب مشاعر الغضب والاحتقان الذي ينفجر بين حين وآخر.


ويتفنن المحتل بأشكال الحواجز وأنواعها، فهناك الترابية التي تقطع الطريق بالكامل، وهناك المكعبات التي تسيطر على السرعة وتتحكم بالداخل والخارج، وهناك البوابات الصفراء الحديدية التي تفتح وتغلق حسب منطق لا يعلمه إلا الله والجنرال الإسرائيلي العالم بكل شيء، وهناك الحواجز الإلكترونية، وفيها أكشاك يوجد فيها جنود على الأرض، أسنان حديدية تمزق من يخرق ما يسمى القانون، ويحيط بكل ذلك سيارات عسكرية وجنود متناثرون في الزوايا الأربعة، وهناك حواجز تحولت إلى معابر تفصل بين أراض محتلة وأخرى محتلة، لا فرق بينهما إلا في تاريخ الاحتلال، ما يجعل هذه الحواجز أو المعابر عنصرية بامتياز، وبمناسبة العنصرية، فإن إسرائيل تفرق بين الطرق والشوارع، فهناك شوارع للفلسطينيين فقيرة ومحطمة وبدون أضواء وبدون اشارات وبدون أرصفة ولا يمكن للمستوطنين المرور بها حسب لافتة مرفوعة أول الطريق تحذرهم من أن الدخول خطر - هكذا بالضبط- فيما الطرق للمستوطنين مضاءة ومعبدة وواسعة، وكلها إشارات ولافتات مكتوبة بالعبرية الفصيحة في محاولة مكشوفة للتغريب، وهي طرق بعضها ممنوع على الفلسطينيين المرور فيها على الإطلاق، يعتقد المحتل أن تفريغ المكان هو تفريغ للوعي بالهوية، ولهذا تعمل هندسة الطرق الاستعمارية على تغريب المكان لطرد أهله  وقطع صلتهم به.


لهذا، فإن الطرق والحواجز بأنواعها واتجاهاتها وبُناها التحتية تحولت إلى أسلحة استعمارية فاعلة من أجل تعميق الاستيطان وتوسيعه وتسهيل تطوره، ومن أجل التضييق على الفلسطيني وسلبه أرضه وثرواته ودفعه إلى الهجرة، إنْ آجلاً أو عاجلاً.


إن كل شخص يسافر في شوارع الضفة الغربية المحتلة وطرقها الرئيسية والفرعية سيصعق عندما يرى سرعة البناء الاستيطاني وشبكة الطرق المسيطرة وعدد الحواجز وأنواعها التي تحول كل شعب مهما كان قوياً وغنياً إلى شعب فقير لا يستطيع أن يمارس حياته على الإطلاق. سيدهش هذا المسافر عندما يرى أن البناء الاستيطاني يسيطر على التلال وسفوح الجبال و منابع الثروات ومحاور الطرق، وأن الحواجز تقطع الأوصال وتنتهك الخصوصية والنسيج وحتى المستقبل.


وفي هذا، فإن الحاجز مهما كان نوعه وشكله لا يقل خطورة عن البناء الاستيطاني، فهو يكمله وينجز مهمته ويسهل وجوده ويطيل بقاءه.

——————

الطرق والحواجز بأنواعها واتجاهاتها وبُناها التحتية تحولت إلى أسلحة استعمارية فاعلة من أجل تعميق الاستيطان وتوسيعه وتسهيل تطوره، ومن أجل التضييق على الفلسطيني وسلبه أرضه وثرواته ودفعه إلى الهجرة، إنْ آجلاً أو عاجلاً.

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا بعد الاحتفال السوري؟

احتفل السوريون، يوم الجمعة 13 كانون الأول ديسمبر 2024 بسقوط النظام السابق، وهذا حق لهم، وهم بهذه الاحتفالات التي شملت المدن الرئيسية، من العاصمة دمشق إلى حمص وحماة وحلب واللاذقية، أعطوا الشرعية الشعبية لعملية التغيير، وعبروا عن الانحياز لها، والتخلص مما يبدو أنه كان متسلطاً عليهم، و لا يعكس التعددية السورية: القومية، الدينية، السياسية، بل يقتصر على الحزب الواحد، والرئيس الواحد، والأسرة الواحدة، والطائفة الواحدة، وبذلك ولهذه الأسباب، وهي تعكس فشل النظام لأن يكون تعددياً، ديمقراطياً، يحتكم لنتائج صناديق الاقتراع، وإفرازاته، ولهذا وقع التغيير السريع مثيلاً لما حصل في تونس وليبيا ومصر واليمن والسودان، والبلد العربي المنسي الصومال. 


احتفل السوريون بانحسار دور إيران، بعد الضربات الموجعة التي وجهتها قوات المستعمرة للمقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ولاتزال، والضربات المماثلة لحزب الله التي  أرغمته على قبول معادلة الانسحاب مقابل الانسحاب، انسحاب خلايا حزب الله من الحدود الفلسطينية إلى ما بعد نهر الليطاني، مقابل انسحاب قوات الاحتلال إلى الحدود الدولية المتفق عليها بين لبنان وفلسطين، بضمانات أميركية فرنسية، وها هي تستكمل المستعمرة أهدافها الاستراتيجية بالهيمنة والتسلط وفرض مشروعها التوسعي على سوريا، كما فعلت وتفعل في فلسطين ولبنان. 


احتفل السوريون بتغيير النظام، وهذا بمثابة استفتاء لما جرى، ولما كانوا يتطلعون إليه، ولكنهم لم يحددوا بعد ماذا يريدون، لم يشاورهم أحد، وفُرض عليهم، كما النظام السابق ولهذا إحتفلوا وأعطوا شرعية لعملية التغيير، ولكنهم لم يُستفتوا عن اللاحق. 


ما يتطلع له الشعب السوري، حقاً، هو كرامتهم التي يستحقونها، وحريتهم التي يحتاجون إليها، وقرارهم نحو الاختيار، عبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإفرازات صناديق الاقتراع بشأنها.


الفترة الانتقالية مهمة، حيث تستعيد المعارضة الشعبية وتبرز، نحو صقل وصعود قياداتها المدنية، السياسية النقابية التمثيلية المعبرة عن التعددية الطائفية والقومية والطبقية والحزبية والسياسية، كي تكون عابرة للحدود المحلية والمناطقية، تعكس روح المواطنة المندمجة المترابطة مع بعضها البعض نحو وطن حُر للجميع، لا يُستثني أحد ولا يُعاقب، ولا يعزل أحد بسبب دينه أو قوميته أو مواقفه وخياراته السياسية. 


سوريا ليست بلداً حديث العهد، بل لها تاريخ وحضور وقوة وشعب واقتصاد، ولهذا فرضت قضيتها واهتمام الآخرين بها، بدءاً من الإدارة الأميركية واتصالاتها، إلى الأطراف الإقليمية المختلفة، وها هي الأحزاب الشيوعية العربية التسعة من الأردن والبحرين والسودان والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب وسوريا، تصدر بياناً موحداً يوم 13-12-2024، تضامناً مع الشعب السوري ضد تطاول وعدوان المستعمرة وتوغلها وتوسيع احتلالها لأراضي الجولان، وإلغاء مضامين إتفاقية وقف النار لعام 1974، ولهذا دعت الأحزاب الشيوعية العربية إلى "تكاتف السوريين وقواهم الوطنية لمواجهة التحديات" و"إرساء دعائم نظام حكم مدني ديمقراطي تعددي أساسه المواطنة"، وأن تعمل الأمم المتحدة على "ضمان إلزام المستعمرة بتطبيق إتفاق وقف إطلاق النار، ووقف عدوانها على سوريا وسحب قواتها من الأراضي السورية المحتلة".


كما عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً يوم 13-12-2024، لصياغة موقف عربي موحد إزاء احتلال المستعمرة لأراضي إضافية بالجولان السوري المحتل، والمطالبة بتنفيذ قرار مجلس الأمن 350 الصادر عام 1974، المتضمن وقف إطلاق النار بين الطرفين، والقرار 497 الصادر عام 1981، الذي يُطالب قوات المستعمرة بالانسحاب من الجولان السوري المحتل، واستكمال الاهتمام و ذروتها اجتماع العقبة العربي الدولي، بدعوة من الأردن يوم السبت 14 كانون الأول 2024.


——

الفترة الانتقالية مهمة، حيث تستعيد المعارضة الشعبية وتبرز، نحو صقل وصعود قياداتها المدنية، السياسية النقابية التمثيلية المعبرة عن التعددية الطائفية والقومية والطبقية والحزبية والسياسية، كي تكون عابرة للحدود المحلية والمناطقية

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد في سوريا


لم يشكل سقوط نظام الأسد في سوريا الأسبوع الماضي ضربة قوية لمحور المقاومة ولخطة حلقة النار التي طوّرها قاسم سليماني، واستتمرت فيها إيران كثيراً من جهدها ومالها وحسب، بل شكل كذلك ضربة قوية ومؤلمة لاستراتيجية روسيا والصين في منافستهما للولايات المتحدة الأمريكية حول النظام العالمي الجديد، إذ شكلت سوريا بقيادة بشار الأسد حلقة أساسية لكلٍّ من محور المقاومة بزعامة إيران، وللقوى العظمى المنافسة لأمريكا في قيادة النظام العالمي.


وعلى الرغم من شح المعلومات الموثقة التي توضح ما جرى وأدى إلى سقوط النظام وتفكك الجيش السوري بهذه السرعة، فإنه من غير المتوقع أن يحافظ النظام الجديد الذي سينشأ في سوريا على تموضع البلاد كما كان في عهد الأسد، الأمر الذي زاد من حالة النشوة التي تشعر فيها إسرائيل بزعامة نتنياهو، لا سيما بعد الضربات المؤلمة التي وجّهها جيش الإبادة الإسرائيلي لكل من حزب الله في لبنان، ولا يزال يوجهها للشعب الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة.


وفي هذا الشأن، لم يُخفِ أصحاب الرأي في روسيا، وعلى رأسهم الفيلسوف الروسي إلكسندر دوجين، كم كانت الضربة في سوريا موجعة ومؤلمة لروسيا واستراتيجيتها نحو النظام العالمي الجديد، إذ يجادل دوجين بأن روسيا بدون سوريا في الشرق الأوسط في هذه اللحظة من الزمن تصبح لاعباً ثانوياً في التأثير العالمي، لا سيما في حسابات القادم الجديد للبيت الأبيض (دونالد ترمب)، فيما يؤكد دوجين أن الإسراع في اسقاط نظام الأسد كان خطة لبايدن وإدارته المتمسكة بفكرة وفلسفة (العولمة) لإرباك ترمب ورؤيته القائمة على (ما بعد العولمة) في مقالة له نشرت يوم الأربعاء الموافق 11/12/2024 وحملت عنوان (روسيا تفقد سوريا).


وحول الشرق الأوسط، لا يرى دوجين أن هناك مخرجاً في الأمد القريب، فالوضع سيتفاقم حتى يصل إلى نقطة حرجة. 


وفي سياق الشرق الأوسط، يرى الخبير الجيوسياسي الأمريكي المعروف (جورج فريدمان) أن انهيار نظام الحكم في سوريا فتح المجال أمام نشوب حروب جديدة في المنطقة، وذلك في مقالة له نُشرت على موقع المستقبل الجيوسياسي يوم الأربعاء الموافق 11/12/2024 وحملت عنوان (ضعف المقاربة الإسرائيلية في التعامل مع الحرب).


ويجادل فريدمان بأنه على الرغم من أن إسرائيل هي القوة العسكرية المهيمنة في المنطقة، فإن ظهور أبعاد جديدة للصراع يفرض على إسرائيل فحص إذا ما كانت لديها القدرة على الاستمرار في فرض إرادتها على أعدائها على مساحةٍ أكبر من الأرض.


ويضيف فريدمان أن فشل إسرائيل في غزة في حربها على حماس يُعد الدليل الأبرز على عدم جدوى الاستراتيجية العسكرية في مواجهة أعداء إسرائيل في المنطقة، وإذا نظرنا إلى المستقبل -والقول لفريدمان- فإن السؤال هو: إلى أين يتجه الجيش الإسرائيلي؟


وفي محاولته الإجابة عن هذا السؤال، يقول فريدمان: يبدو أن الحل مخيفاً؛ فإسرائيل سوف تستمر في هذه الاستراتيجية لأنها ببساطة تفهمها بشكل أفضل. ويختم فريدمان بالقول: "أنا غير مقتنع بأن القوات الإسرائيلية قادرة على تنفيذ هجمات متكررة لا نهاية لها في حروب هذا العصر، فإسرائيل غير قادرة على على تغيير فهمها للحرب لتحقيق قدر من النصر، بغض النظر عما تقوله حكومتها".


ما تقدّمَ يُظهر أن الإبادة التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين هي الاستراتيجية التي لا تجيد إسرائيل غيرها، والتي يبدو أنها ستتمسك بها أكثر في ظل إدارة ترمب المقبلة، وهذا سيضع العالم برمته وليس فقط الشرق الأوسط في فوضى دموية، الأمر الذي يؤكد أن العالم بحاجة لقيادة مختلفة عما يفعله الغرب الذي صنع إسرائيل في المنطقة، ولا يزال يدعم إبادتها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يشدد المراقبة لمنع نشر تفاصيل "صفقة غزة"

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت مصادر إسرائيلية بأن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طلب من الرقابة العسكرية منع نشر أي تفاصيل بشأن المفاوضات الرامية لإبرام صفقة مع حركة "حماس" في قطاع غزة.


 وقالت المصادر إن نتنياهو عبّر عن استيائه من التسريبات الإعلامية، مشيراً إلى أنها "أضرت بأمن الدولة".


وجاء ذلك تزامناً مع شن إسرائيل غارات جديدة أسفرت عن سقوط 11 شهيداً على الأقل في مدينة غزة، و9 شهداء في بيت لاهيا وبيت حانون ومخيم جباليا، شمال القطاع، وقتيلين في رفح جنوب القطاع.


في سياق متصل، أعلن مكتب نتنياهو أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، ناقشا خلاله التطورات في سوريا وإيران وغزة.


في الأثناء، وصل إلى إسرائيل آدم بوهلر، الذي عيّنه ترمب مبعوثاً خاصاً لشؤون المحتجزين الأميركيين لدى "حماس".

أقلام وأراء

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أهوال الشمال.. ياااا الله!

أجسادٌ بلا رؤوس، وأُخرى محترقة، وجثامين مُقطّعةٌ متناثرةٌ في الشوارع والطرقات، وتحت أنقاض المنازل والمدارس ومراكز الإيواء المدمّرة.


يعجز اللسان عن الوصف، وتنفجر اللغة عن الإحاطة بكل أهوال يوم القيامة، الذي تستعر ناره في الأجساد والمباني، وتطول كل عناصر الحياة في منطقةٍ وُضعت تحت "مقصلة الجنرالات".


ما يتسرّب من أخبارٍ يتجاوز الخيال؛ عائلاتٌ معظمها أطفالٌ ونساءٌ أُبيدت بأحزمةٍ نارية، وبقصفٍ بلا رحمةٍ للمنازل ومراكز الإيواء المكتظة.


منذ أربعة وسبعين يوماً، يتضوّر المحاصرون في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون جوعاً وعطشاً، ولم يُسمح بدخول المساعدات، سوى ثلاث شاحنات، ما إن دخلت، حتى أُحرقت بغارات المسيّرات المتوحشة.


يستبدّ التوحُّش بالقتلة، وترتفع وتيرة الحرق في المجمرة المستعرة، حتى طالت ألسنة اللهب آخر مراكز الإيواء في مدرسة خليل عويضة في بيت حانون، وبات نحو ٤٠ ألف نازحٍ يُصارعون الموت في المحرقة.


ياااا الله.. أوقِفوا الإبادة الآن!

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية تستهدف محافظتي اللاذقية وطرطوس في سوريا

دمشق - "القدس" دوت كوم

شنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر الإثنين، غارات استهدفت العديد من النقاط العسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس في سوريا.


واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي العديد من النقاط العسكرية بغارات جوية في محافظتي اللاذقية وطرطوس غرب سوريا.


واستهدفت الهجمات مقرات عسكرية ومستودعات ذخيرة في اللاذقية وطرطوس، وفوج 32 دفاع جوي، والمقر العسكري 107، وقرى خريسون وحراب والمسرحين والبلوطية، وسُمع دوي انفجارات شديدة خلال الهجوم على قرية خريسون بطرطوس.


وبدأ الجيش الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية والمنشآت العسكرية في سوريا عبر مهاجمة مئات النقاط خلال الـ48 ساعة التي تلت سيطرة الفصائل السورية المسلحة على البلاد.


وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، على خطة قدمها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتعزيز "النمو الاستعماري" في مستعمرات الجولان المحتل، بميزانية تزيد عن 40 مليون شيقل.


يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت، قبل أيام، عدة كيلومترات داخل الجولان السوري، وسيطرت على موقع جبل الشيخ العسكري السوري، كما صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) بالإجماع على قرار احتلال جبل الشيخ السوري في الجولان المحرر، مع المضي قدما في إنشاء "المنطقة العازلة".

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

جولة سوليفان في ربع الساعة الأخير هل تُنجز الصفقة أم تُعوّم سفينة نتنياهو الغارقة؟

رام الله - خاص بـ "القدس"


تتصاعد التوقعات بشأن قرب التوصل إلى صفقة تبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط إشارات أمريكية متزايدة تدل على ضغوط لتحقيق هذا الهدف، بينها التصريحات الأخيرة لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.


 ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن إدارة بايدن تسعى جاهدة لتحقيق هذه الصفقة قبل عودة المرشح الجمهوري دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتسلمه زمام السلطة، لكن نتنياهو لن يمنحه فرصة تحقيق أي إنجاز.


وبالرغم من الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، يلفت الكتاب والمحللون إلى أن الإدارة الأمريكية باتت أكثر صرامة تجاه سياسات نتنياهو، التي تعكس محاولات مكشوفة لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية.


ويشيرون إلى أن الضغوط تتزايد على إسرائيل لإنهاء الحرب، خاصة مع الانتقادات الدولية المتصاعدة بسبب تداعيات الحرب على أهالي قطاع غزة، وهو أمر سرّع الحديث عن إبرام الصفقة، فيما تأتي تصريحات سوليفان لمحاولة تبييض صورة إسرائيل الإجرامية وأنها لا تعطل الصفقة، وكذلك محاولة مد حبل النجاة لنتنياهو خاصة بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير الحرب السابق يوآف غالانت.


رسائل متعددة تهدف في جوهرها لتحسين صورة إسرائيل


يرى الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بشأن قرب التوصل إلى صفقة تبادل في غزة تحمل في طياتها رسائل متعددة، تهدف في جوهرها إلى تحسين صورة إسرائيل وإلقاء طوق نجاة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى تحقيق مكاسب شخصية لسوليفان.


ووفقاً لعوض، فإن سوليفان يسعى عبر تصريحاته إلى تبييض صفحة إسرائيل أمام العالم وإظهار نتنياهو بأنه ليس المسؤول عن تأخير الصفقة أو تعطيلها، وبدلاً من ذلك، يحاول سوليفان تصوير إسرائيل على أنها الطرف الذي يبذل الجهود ويبدي استعداداً للتوصل إلى اتفاق، بينما يُلقي اللوم على حركة حماس باعتبارها العقبة الرئيسية أمام التقدم، على الرغم من الضغوط الدولية والإقليمية عليها.


ويشير عوض إلى أن هذه التصريحات تعكس محاولة أمريكية لتقديم نتنياهو بصورة إيجابية، في وقت يواجه فيه انتقادات دولية متزايدة بسبب الحرب في غزة. 


إرغام الشعب الفلسطيني بدلاً من التفاوض معه


ويقول عوض: "سوليفان يريد أن يظهر أن إسرائيل هي الطرف المسؤول والمبادر، بالرغم من أن الحقيقة تشير إلى أن الطرفين، الإسرائيلي والأمريكي، لا يرغبان في الدخول في صفقة حقيقية تفضي إلى تفاهمات ملزمة، وإنما يهدفان إلى إخضاع حماس والشعب الفلسطيني بدلاً من التفاوض معه".


ويرى عوض أن تصريحات سوليفان تحمل أيضاً أبعاداً شخصية، حيث يسعى المسؤول الأمريكي إلى تحسين صورته الشخصية وضمان موقع مستقبلي في الإدارة الأمريكية أو في القطاع الخاص بعد انتهاء ولايته الحالية. 


ويوضح عوض أن "سوليفان يحاول تقديم نفسه كشخصية فاعلة وملتزمة في قضايا الشرق الأوسط، ليس فقط من أجل دعم الإدارة الحالية، بل أيضاً لتسويق نفسه كشخصية قادرة على إدارة الملفات الاستراتيجية والأمنية المعقدة".


ويعتقد عوض أن زيارة سوليفان الأخيرة لإسرائيل ولقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين لم تقتصر على مناقشة صفقة تبادل الأسرى أو وقف إطلاق النار، بل تناولت قضايا أمنية واستراتيجية تتجاوز إدارة بايدن الحالية.


نتنياهو لن يمنح إدارة بايدن أي إنجاز سياسي


وفي ما يتعلق بموقف نتنياهو من الصفقة، يرى عوض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يمنح إدارة بايدن أي إنجاز سياسي، مشيراً إلى أن نتنياهو يفضل التوصل إلى أي اتفاق أو صفقة كبيرة في ظل إدارة ترامب، الذي يراهن عليه اليمين الإسرائيلي لتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد.


ويقول عوض: "نتنياهو يدرك أن أي تنازل أو تقدم في الصفقة لصالح إدارة بايدن الراحلة قد يُفسر كهدية مجانية، لذلك، إذا كان سيدخل في هذه الصفقة، فسيكون ذلك عندما يتولى ترمب منصبه في البيت الأبيض".


أما على الصعيد الداخلي، فعلى الرغم من التهديدات المتكررة من شركاء نتنياهو في الائتلاف الحكومي، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة في حال إتمام الصفقة، يؤكد عوض أن هذه التهديدات ليست جدية. 


ائتلاف نتنياهو الحكومي يبدو مستقراً إلى حد كبير


ويوضح عوض أن"ائتلاف نتنياهو الحكومي يبدو مستقراً إلى حد كبير، خاصة بعد انضمام جدعون ساعر، ورغم تهديدات بن غفير وسموتريتش بالاستقالة، إلا أن هذه التهديدات ليست ذات تأثير كبير، فسموتريتش مثلاً يعلم أن أي انتخابات مبكرة قد تعني خسارته لموقعه السياسي وربما حتى خروجه من الكنيست".


ويعتقد عوض أن التحدي الأكبر أمام نتنياهو ليس في استقرار ائتلافه الحكومي، بل في التهديدات المتزايدة التي يواجهها من المحكمة الجنائية الدولية، والتي قد تعرّضه للملاحقة الدولية بسبب الجرائم المرتكبة في غزة، ورغم ذلك، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى استمرار تقدم الليكود على منافسيه، ما يعزز موقف نتنياهو كزعيم بلا منازع للمعسكر اليميني.



ضغط حقيقي لإنجاز الصفقة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة وإسرائيل أصبحت أقرب من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الأخيرة ليست مجرد مناورة سياسية، بل تعكس ضغطاً حقيقياً لتحقيق هذا الهدف. 


ويوضح هديب أن هناك أسباباً متعددة تدفع الإدارة الأمريكية إلى تسريع هذا المسار، أبرزها رغبة واشنطن في إنهاء الملف قبل تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب السلطة مرة أخرى.


ويشير هديب إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن طلبت مؤخراً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل للضغط على حركة حماس والمساهمة في إنجاح الوساطة، حيث إن الجهود التركية أثمرت بالفعل، كما يظهر من الزيارات المكثفة التي قام بها مسؤولون أمريكيون إلى أنقرة، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي عقد لقاءات مكثفة مع الرئيس التركي والمسؤولين الأتراك بهذا الشأن.


الدولة العميقة بأمريكا باتت تدرك أن الوقت حان لإنهاء الحرب


ويُوضح هديب أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية، من جانبها، باتت تدرك أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، خاصة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استنفد تقريباً جميع الخيارات المتاحة لمواصلة القتال، في ظل افتقاده لمزيد من الوقت للمماطلة، وتجلّى ذلك في زيف الجداول الزمنية التي قدمها نتنياهو للإدارة الأمريكية بشأن تحقيق أهداف الحرب في غزة.

ويرى هديب أن موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) مؤخراً على مواصلة الجهود لإتمام صفقة تبادل الأسرى وإعطاء الضوء الأخضر لإنجازها تعكس محاولة إسرائيلية لإرضاء الإدارة الأمريكية، سواء الحالية أو القادمة، حيث إن إسرائيل ترى أن هذه اللحظة مناسبة لإبرام الصفقة، بعدما نجحت في استعادة جزء من قوة الردع التي تآكلت إثر عملية السابع من أكتوبر.


ويشير هديب إلى أن مقترح الصفقة المطروحة على مراحل هو ما كان نتنياهو يسعى إليه منذ البداية، لمنحه فرصة العودة إلى العمليات العسكرية كلما استدعت مصالح إسرائيل ذلك. 


ويرى هديب أن نتنياهو ما زال يلوّح بإمكانية التدخل في غزة في حال عادت حماس للسيطرة على القطاع، سواء إدارياً أو عسكرياً أو أمنياً.


التأسيس لحل سياسي شامل للقضية الفلسطينية


على الصعيد العربي، يلفت هديب إلى أن الجهود المصرية والقطرية، والمدعومة من السعودية، ليست فقط مدخلاً لوقف الحرب على غزة، بل تؤسس لإعادة النظر في حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية.


ويعتقد هديب أن السعودية باتت ترى نفسها مركزاً محورياً في المنطقة وتسعى لقيادة محور عربي-إقليمي تشارك فيه إسرائيل.


من جانب آخر، يشير هديب إلى أن بيان حركة حماس الأخير، الصادر في ذكرى انطلاقتها الـ37، يعكس تحولاً في موقف الحركة، حيث باتت تركز على ضرورة وقف الحرب على غزة دون التمسك بالاشتراطات التي كانت تُعد خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها.


على الصعيد الدولي، يوضح هديب أن التصويت الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعوة مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بشكل فوري في غزة، يعكسان غضباً دولياً متزايداً تجاه الإدارة الأمريكية بسبب دعمها المطلق لإسرائيل في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. 


ويشير هديب إلى مذكرتي الاستدعاء الصادرة بحق نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، إلى جانب دعوات بعض الدول لتفعيل قرارات المحكمة الجنائية الدولية احدى اسباب التقدم نحو الصفقة.


ويرى هديب أن الإدارة الأمريكية أصبحت أكثر صرامة تجاه نتنياهو، الذي بات واضحاً أنه لا يهدف إلى إطلاق سراح الرهائن بقدر ما يسعى لفرض وقائع جديدة في غزة تخدم مشروع اليمين الإسرائيلي المتطرف. 


سياسات نتنياهو أصبحت مكشوفة للأمريكان


ويشير هديب إلى أن سياسات نتنياهو أصبحت مكشوفة للإدارتين الأمريكيتين، سواء إدارة بايدن الحالية أو إدارة ترمب المقبلة.


ويؤكد هديب أن الضغوط الأمريكية على نتنياهو لإنهاء الحرب ترتبط أيضاً بإنجاح مخططات إسرائيل لضرب منشآت استراتيجية أو نووية إيرانية. 


ويرى هديب أن واشنطن لن تسمح لإسرائيل بتنفيذ هذه الخطط دون وقف الحرب على غزة، لضمان حشد الدعم الدولي لإسرائيل في حال نفذت ضربتها لإيران.


أما على الصعيد الداخلي، فيشير هديب إلى أن أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف بدأوا يدركون أن حكومة نتنياهو تصنع قضايا خلافية للحفاظ على الائتلاف الحكومي، حتى لو كان ذلك يضر بإسرائيل وأمنها ووحدة الشعب اليهودي. 


ويشير هديب إلى تصريحات زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الذي أكد أن استمرار سياسات نتنياهو يهدد وحدة الإسرائيليين وسمعة الدولة.


ويلفت كذلك إلى استطلاعات الرأي الأخيرة وضغط الشارع الإسرائيلي، حيث باتا يعززان فكرة وقف إطلاق النار، وأصبح من الواضح أن استمرار الحرب يهدد بقاء نتنياهو في السلطة ويزيد من خطر الإجراءات القانونية الدولية ضده وضد كبار المسؤولين الإسرائيليين.



مناورة إعلامية تهدف لتحقيق أهداف سياسية


يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بشأن قرب التوصل إلى صفقة تتعلق بقطاع غزة قد تكون مجرد مناورة إعلامية تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية أكثر منها انعكاساً لواقع ملموس.


ويؤكد كُتَّاب أن السجل الأمريكي والإسرائيلي حافل بالتصريحات المماثلة، التي غالباً ما يتضح لاحقاً عدم صحتها، حيث إن مثل هذه التصريحات قد تكون مستندة إلى تطمينات إسرائيلية قدمها فريق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكنه يشير إلى أن نتنياهو وفريقه يتمتعون بسمعة سيئة في المماطلة والتسويف وحتى التضليل، ما يجعل من الصعب الوثوق بمثل هذه التصريحات.


وفي السياق ذاته، يعتقد كُتَّاب أن الولايات المتحدة غالباً ما تلجأ إلى استخدام وسائل الإعلام كأداة للضغط على الأطراف المختلفة.


ويشير كُتَّاب إلى أن ما شهدناه خلال العام الماضي يعكس فشل هذه المحاولات في تحقيق نتائج ملموسة. فالضغط الإعلامي الأمريكي، بحسب كُتَّاب، أصبح استراتيجية يائسة لا تُجدي نفعاً في مواجهة تعقيدات الوضع السياسي والأمني سواء في إسرائيل أو المنطقة.


أداة قديمة يستخدمها نتنياهو لتخفيف الضغوط


وفي ما يتعلق بالتهديدات المتكررة من شركاء نتنياهو في الائتلاف الحكومي بالانسحاب، يرى كُتَّاب أن هذا السيناريو بات أداة قديمة تُستخدم بشكل متكرر من قبل نتنياهو لتخفيف الضغوط، سواء كانت داخلية من الإسرائيليين أو خارجية من الولايات المتحدة. 


ويؤكد كُتَّاب أن مثل هذه التهديدات لا تحمل أي وزن حقيقي على أرض الواقع، بل تُستخدم كوسيلة لإطالة أمد الأزمة والهروب من اتخاذ قرارات مصيرية.


ويشكك كُتَّاب في جدية التصريحات الأمريكية والإسرائيلية حول أي تقدم ملموس  في ما يتعلق بقطاع غزة. 

ويعتقد كُتَّاب أنه دون اتخاذ قرارت فعلية على الأرض فإن المراوغة والتسويف لا يزالان العنوان الأبرز لسياسات نتنياهو، وهو ما يجعل تحقيق اختراق حقيقي بقضية إبرام الصفقة في غزة أمراً بعيد المنال في ظل المعطيات الحالية.


نتنياهو قد يقايض الصفقة مقابل سياسات تخدم الاحتلال


يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي نبهان خريشة أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان حول قرب التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تعكس رغبات وأحلام إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أكثر مما تعكس الواقع السياسي.


ويشير خريشة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعتزم منح إدارة بايدن، التي تمثل الحزب الديمقراطي، هذا الإنجاز السياسي، بل يفضل توفيره لدونالد ترمب، المرشح الجمهوري الذي سيدخل البيت الأبيض بعد 35 يوماً. 

ووفقاً لخريشة، فإن نتنياهو قد يقايض الصفقة مقابل سياسات تخدم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية أو غزة أو حتى في المنطقة بشكل عام.


ويؤكد خريشة أنه خلال الحرب على غزة التي استمرت 15 شهراً، لم تُظهر إدارة بايدن جدية في التوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي يمهد الطريق لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى، وهذا يعكس عدم جديتها. 


ويشير خريشة إلى أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) أكثر من مرة في مجلس الأمن لمنع صدور قرارات تدعو لوقف إطلاق النار في غزة.


 وينتقد خريشة سياسة النفاق التي انتهجتها واشنطن تجاه الحرب، حيث دعت من جهة إلى تجنب قتل المدنيين الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم، ومن جهة أخرى استمرت في تزويد إسرائيل بالأسلحة والذخائر التي استخدمت في الفتك بالمدنيين الذين تدعو لحمايتهم.


ويلفت خريشة إلى أن نتنياهو يتعامل مع قضية تبادل الأسرى والحرب على غزة من منظور سياسي داخلي بحت.


ويستشهد خريشة بقول وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر: "إسرائيل ليس لديها سياسات خارجية وإنما داخلية"، ليؤكد أن حسابات نتنياهو تهدف بالأساس إلى تعزيز قبضته على السلطة. 


ويؤكد خريشة أن إسرائيل، منذ عودة نتنياهو إلى الحكم نهاية عام 2022، دخلت في أزمات هي الأكثر تعقيداً في تاريخها الحديث، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي.


ووفق خريشة، فإنه بعد هبوط شعبيته إلى أدنى مستوياتها خلال الأشهر الأولى من الحرب على غزة ولبنان، تمكّن نتنياهو من استعادة مكانته عبر تكثيف عملياته العسكرية التي خلفت دماراً هائلاً في غزة، طالت البشر والشجر والحجر، إلى جانب تصعيده العسكري في لبنان، وبهذا الأداء العسكري، تجاهل مطالب إدارة بايدن التي حاولت الضغط عليه من خلال مقترحات تتعلق بوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل، وهو ما رفضه نتنياهو جملة وتفصيلاً.


استراتيجية نتنياهو.. "اللعب على الوقت"


ويصف خريشة استراتيجية نتنياهو بـ"اللعب على الوقت"، حيث تبنى أسلوب المماطلة والتسويف في تعاطيه مع الإدارة الأمريكية. 


ويشير خريشة إلى أن نتنياهو يرى بنفسه انه كالزعيم البريطاني ونستون تشيرتشل، إلا أن معارضيه يرون بتشيرتشل صانع قرارات حقيقية بعكس نتنياهو الذي يعتمد على المناورة السياسية للبقاء في السلطة.


وفي ظل مماطلة نتنياهو، يرى خريشة أن تصريحات سوليفان بشأن قرب التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى تحمل طابعاً "رغبويّاً" أكثر من كونها تعكس الواقع. ويشير خريشة إلى أن نتنياهو، الذي امتنع عن مساعدة إدارة بايدن الديمقراطية خلال فترة وجودها في السلطة، لن يمنحها أي مكاسب سياسية قبل مغادرتها بعد نحو شهر.


أما بخصوص تهديدات إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الشريكين في الائتلاف الحكومي، بالانسحاب من الحكومة إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، فيصفها خريشة بأنها "رسائل إعلامية" موجهة لجماهير ناخبيهما أكثر من كونها رسائل حقيقية تستهدف نتنياهو. 


مواقف بن غفير وسموتريتش.. لعبة داخلية


ويشير خريشة إلى أن مواقف بن غفير وسموتريتش تتطابق إلى حد كبير مع مواقف نتنياهو، ما يجعل من هذه التهديدات جزءاً من لعبة سياسية داخلية موجهة للاستهلاك الإعلامي.


ويرى خريشة أن أحزاب اليمين المتطرف المشاركة في الحكومة الإسرائيلية لن تذهب فعلياً إلى حد إسقاط الحكومة، حتى لو اختلفت على بعض التفاصيل، لأن وجودها في هذا الائتلاف يمثل فرصة ذهبية لتنفيذ برامجها الاجتماعية والدينية، إلى جانب توسع الاستيطان في الضفة الغربية واستغلال الوضع في سوريا وجنوب لبنان. 


ويشدد خريشة على أن هذه الأحزاب تدرك أن إسقاط الحكومة يعني هدم معبد الائتلاف الحاكم  على رؤوسها، وهو ما لا ترغب فيه.


ويؤكد خريشة أن نتنياهو لا يزال يناور لكسب الوقت وضمان بقائه في السلطة، في حين تواصل إدارة بايدن محاولاتها اليائسة لتحقيق أي تقدم في ملف تبادل الأسرى، إلا أن المعطيات السياسية تشير إلى أن تصريحات سوليفان لا تتجاوز كونها رغبات أمريكية، في ظل تعقيد المشهد الإسرائيلي الداخلي وصراع المصالح بين الأحزاب المتطرفة التي تحكم المشهد.


الحرب الحالية تحمل بصمات أمريكية واضحة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الأخيرة تعكس واقعاً مفاده وجود اختراق في مسار صفقة إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، لكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الصفقة وشيكة أو قاب قوسين أو أدنى. 


ويشير سمور إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تدرك جيداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد لها تحقيق أي إنجاز سياسي في ظل اقتراب نهاية فترة بايدن الرئاسية.


ووفق سمور، فإنه بالرغم من أن الحرب الحالية تحمل بصمات أمريكية واضحة، حيث تُدعم سياسياً وعسكرياً بشكل كامل، إلا أن إدارة بايدن لديها القدرة على إنهائها حتى في اللحظات الأخيرة من ولايته، لكنها لا تُمارس الضغط الكافي على إسرائيل، بل تفضل التدخل "الناعم" عبر أدواتها المختلفة.


تصريحات سوليفان تتخذ طابع الدعم المطلق لنتنياهو


في ظل مماطلة نتنياهو حول الصفقة، يرى سمور أن تصريحات سوليفان تتخذ طابع الدعم المطلق لنتنياهو، حيث تؤكد له أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبه وتدعمه بكل الوسائل الممكنة. 


وتأتي هذه التصريحات، وفقاً لسمور، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً داخلية وخارجية، بما في ذلك مواجهته مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، ورغم أن النظام الدولي يحمل الكثير من التناقضات والنفاق، إلا أن هذه المذكرات تُسبب لنتنياهو إحراجاً لا يمكن تجاهله، حتى لو كان بروتوكولياً.


ويرى سمور أن الرسائل الأمريكية تهدف إلى طمأنة نتنياهو بأن دعم واشنطن له لن يتراجع، وهو ما يتيح له الاستمرار في سياساته الحالية دون خوف من تداعيات قانونية أو سياسية فورية.


وحول الوضع الداخلي في إسرائيل، يوضح سمور أن القضية لا تتعلق فقط بخطر تفكك الائتلاف الحكومي، بل تمتد إلى دور وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين يفتقران للخبرة السياسية وقواعد اللعبة داخل المؤسسة الإسرائيلية العميقة. 


ويشير سمور إلى أن نتنياهو يولي أهمية للتيار الذي يمثله هؤلاء الوزراء أكثر من اهتمامه بشخصياتهم، حيث يُستخدمون كواجهة لتحقيق أهداف معينة.


ويؤكد سمور أن الدولة العميقة في إسرائيل لا تتردد في تجاوز الوزراء الذين يعيقون مصالحها، وبالتالي، إذا تطلبت مصلحة إسرائيل التخلص من بن غفير وسموتريتش لتسهيل مسار الصفقة أو أي تحرك استراتيجي، فإن ذلك سيتم بسهولة، لأنهما يُعتبران بالنسبة لنتنياهو "فزّاعة" يمكن الاستغناء عنهما في أي لحظة.


تخوف نتنياهو من ارتدادات "اليوم التالي للحرب" داخلياً


ويشير سمور إلى أن السبب الرئيسي وراء إصرار نتنياهو على استمرار الحرب ليس فقط تجنب المحاكمات ومحاسبته في القضاء الاسرائيلي، بل خوفه من ارتدادات مرحلة "اليوم التالي للحرب" في اسرائيل. 


ويلفت سمور إلى أن وقف الحرب سيكشف حجم الخسائر التي تكبدتها إسرائيل، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على مستوى سمعتها الدولية، كما سيظهر حجم الانقسام الداخلي الذي قد يتطور إلى اقتتال داخلي، مما يهدد مستقبل نتنياهو السياسي بشكل مباشر.


ويؤكد سمور أن قلق نتنياهو من مرحلة ما بعد الحرب يدفعه إلى تبني نهج المماطلة، وهو ما تدركه إدارة بايدن، لكنها لا تمارس الضغط الكافي لإنهاء الحرب، ما يترك المنطقة في حالة من الغموض وعدم الاستقرار.


استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل


يرى الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن الإدارة الأمريكية، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كانت تمارس سياسة المناورة لدعم إسرائيل، ما أتاح لقوات الاحتلال مواصلة ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين تحت غطاء أمريكي. 


ويوضح عنبتاوي أن الإدارة الأمريكية دافعت ودعمت نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت بعد إصدار مذكرتي اعتقال بحقهما من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ما يعكس استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.


ويعتقد عنبتاوي أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تُروج حالياً لفكرة إبرام "صفقة" تشمل وقف الحرب ولو بشكل مؤقت، بهدف تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير يُسجل لها قبل انتهاء ولايتها، إلا أن نتنياهو يتجاهل هذه الجهود ويمارس المماطلة، في وقت يُفضل فيه الإسرائيليون مواصلة عدوانهم على غزة، لتحقيق أهداف استراتيجية، أبرزها تهجير سكان شمال القطاع وتنفيذ مشاريع استيطانية فيه.


ويشير عنبتاوي إلى أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة تسعى للضغط على إسرائيل للوصول إلى اتفاق قبل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، كما حدث في الملف اللبناني، حيث تم التوصل إلى تفاهمات بدفع أمريكي واضح. 


ضغط أمريكي ضعيف وغير فعال

ومع ذلك، يوضح عنبتاوي أن هذا الضغط لا يزال ضعيفاً وغير فعال بالقدر الكافي لإجبار نتنياهو على المضي قدماً في إبرام صفقة.


ويؤكد عنبتاوي أن الإدارة الأمريكية تترك المجال لإسرائيل للاستمرار في تنفيذ المجازر ضد الفلسطينيين بهدف إرغام المقاومة على الاستسلام الكامل، بما يحقق أهداف الاحتلال الإسرائيلي على الأرض.


من جهة أخرى، يعتقد عنبتاوي أن نتنياهو يواجه ضغوطات داخلية متزايدة لإنجاز صفقة تبادل الأسرى، وسط تصاعد الأصوات في الداخل الإسرائيلي المطالبة بإنهاء الحرب. 


في المقابل، يشير عنبتاوي إلى تهديدات متكررة من وزراء في حكومته بتفكيك الائتلاف الحكومي في حال التوصل إلى صفقة، إلا أن تهديداتهم لا تشكل قلقاً لنتنياهو، حيث ينسجم معهم ويفضل استمرار الحرب والتمسك بمخططاته الاستيطانية.


نتنياهو يسعى لتنفيذ مشاريع استيطانية كبيرة


ويرى عنبتاوي أن نتنياهو لا يريد إبرام أي اتفاق في الوقت الراهن، بل يسعى لتنفيذ مشاريع استيطانية كبيرة، ليس فقط في قطاع غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية، بهدف تعزيز سيطرة الاحتلال على المناطق الفلسطينية، وسط استمرار الحرب التي توفر له الغطاء لتنفيذ هذه المخططات.


ويشير عنبتاوي إلى أن الوضع الراهن يكشف عن تقاطع المصالح بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، التي تفضل تحقيق مكاسب دبلوماسية على حساب الشعب الفلسطيني، دون أن تُمارس ضغطاً حقيقياً على الاحتلال لوقف جرائمه أو تغيير سياساته العدوانية.

فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

11 شهيدا وعدة إصابات جراء قصف الاحتلال منزلين في حي الشجاعية ومخيم النصيرات

استشهد 11 مواطنا، وأصيب آخرون، مساء اليوم الأحد، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلين شرق مدينة غزة، ووسط القطاع.


وأفادت مصادر طبية بأن ستة مواطنين استشهدوا، بينهم أطفال، وأصيب آخرون في قصف للاحتلال استهدف منزلا لعائلة القرم في شارع البلتاجي بحي الشجاعية، شرق مدينة غزة.


واستشهد  خمسة مواطنين ، بينهم طفل، إضافة لإصابة 13 آخرين، جراء قصف للاحتلال استهدف منزلا في محيط مقبرة القسام بمخيم النصيرات، وسط القطاع.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,976 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 106,759 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.



عربي ودولي

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

فريق انتقال ترامب يدرس توجيه ضربات لإيران

واشنطن – سعيد عريقات







وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن توجيه ضربات لمنشآت نووية إيرانية يجري النظر فيه بجدية داخل فريق انتقال دونالد ترامب. وفي حين لا يوجد دليل على أن طهران تحاول صنع سلاح نووي، فإن واشنطن وتل أبيب تهددان بمهاجمة البنية التحتية للطاقة النووية الإيرانية.


وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة: "إن خيار الضربة العسكرية ضد المنشآت النووية يخضع الآن لمراجعة أكثر جدية من قبل بعض أعضاء فريق انتقاله". "وقال مسؤولون انتقاليون إن موقف إيران الإقليمي الضعيف والكشف الأخير عن العمل النووي المزدهر لطهران قد أدى إلى زيادة المناقشات الداخلية الحساسة".


وتخوض تل أبيب نقاشا مكثفا مع مندوبي ترامب بهذا الموضوع. وقد ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل يوم الخميس: "تعتقد قوات الدفاع الإسرائيلية أنه بعد إضعاف الجماعات التابعة لإيران في الشرق الأوسط والسقوط الدرامي لنظام بشار الأسد في سوريا، هناك فرصة لضرب المنشآت النووية الإيرانية". وأضافت: "لذلك، واصلت القوات الجوية الإسرائيلية زيادة استعداداتها واستعداداتها لمثل هذه الضربات المحتملة في إيران".


وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، ناقش الرئيس المنتخب ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا إمكانية مهاجمة إيران. "أبلغ ترامب نتنياهو في مكالمات هاتفية حديثة أنه قلق بشأن اندلاع حرب نووية إيرانية في عهده". ويتابع التقرير: "يريد الرئيس المنتخب خططًا تتوقف قبل إشعال حرب جديدة، وخاصة تلك التي يمكن أن تجر الجيش الأميركي".


وأوضحت المصادر أن إدارة ترامب المقبلة تدرس خيارين: الأول هو تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مع تزويد إسرائيل بالقدرة على تدمير المواقع النووية الإيرانية دون مساعدة الولايات المتحدة، والخيار الآخر يدعو إلى التهديدات الأمريكية لإجبار طهران على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.


أيا كان الخيار الذي يختاره ترامب، فمن المتوقع أيضًا أن يزيد العقوبات على إيران نظرًا لاعتقاده أنه يجب عليه شل طهران اقتصاديًا.


في حين تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والبنتاغون وطهران أن إيران لا تطور أسلحة نووية، تقول إدارة ترامب القادمة وتل أبيب إنهما قلقتان من حصول الجمهورية الإسلامية على سلاح نووي. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد ترامب أن طهران كانت وراء محاولة اغتياله.


ولكن ترامب ونتنياهو قد ينظران إلى إيران باعتبارها ضعيفة، نظرا للإطاحة ببشار الأسد في سوريا وتنازلات حزب الله في الهدنة مع إسرائيل. وقد تحاول واشنطن وتل أبيب، بعد الأحداث الأخيرة، مهاجمة إيران، معتقدين أن طهران معرضة للخطر.


وقال مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (وهي أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي القوية) لصحيفة وول ستريت جورنال: "إذا كنت ستفعل شيئا ما لتحييد برنامج الأسلحة النووية، فهذا هو الأمر".


وكان نتنياهو قد نشر مقطع فيديو على X باللغة الإنجليزية يوم الأربعاء الماضي يخبر فيه الشعب الإيراني أن تغيير النظام قد يأتي في وقت أقرب بكثير مما يعتقد الكثيرون.

فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مداخل قرى وبلدات في سلفيت

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، مداخل قرى وبلدات في محافظة سلفيت.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة على الشارع المؤدي إلى القرى الغربية لمحافظة سلفيت، قرب بلدة قراوة بني حسان، كما أغلقت البوابة الحديدية المقامة عند مدخل بلدة كفل حارس شمال المحافظة.


وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية ياسوف شرق سلفيت قبل أن تغلق البوابة الحديدية المقامة عند مدخلها، كما أقامت حاجزا عسكريا عند مدخل بلدة دير بلوط، غرب المحافظة.