فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى: نتابع التقارير الموثوقة حول تورط بعض المؤسسات بغزة في استغلال المساعدات

رام الله -"القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الأربعاء، أنه مع استمرار جرائم الاحتلال في قطاع غزة لليوم الـ460 على التوالي وما يعانيه شعبنا من نزوح ونقص في الغذاء والدواء، تتابع الحكومة باهتمام شديد التقارير الموثوقة التي تصل حول تورط بعض المؤسسات والتجار في استغلال المساعدات وعدم توزيعها بشكل عادل على مستحقيها.


وأفاد مجلس الوزراء في بيان له، بأن مصطفى كلف بهذا الخصوص جهات الاختصاص من وزارتي التنمية الاجتماعية والداخلية باتخاذ كل الإجراءات والخطوات اللازمة لمتابعة الجهات المتورطة في التجاوزات، وعدم التهاون مع كل من يثبت استغلاله لمعاناة أبناء شعبنا.


وقال مصطفى: "رغم تقديرنا لكل المؤسسات الإغاثية التي تحاول مساعدة أهلنا في القطاع، فإن من الضروري التأكيد على مركزية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومحوريته، كونها صاحبة الولاية الأممية والقانونية في متابعة شؤون اللاجئين الفلسطينيين وتوفير احتياجاتهم".


وأضاف: "وكالة الغوث تمتلك كل الخبرة والإمكانيات على الأرض في متابعة عملها، ويجب أن يستمر الدعم الدولي لها، وهذا ما أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة مؤخرا، وأنه لا يمكن لأي دولة تقويض عمل الأونروا، بل يجب دعمها والاستمرار في تنفيذ مهاهما، واستمرارها إلى حين حل قضية اللاجئين على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة".


وفي سياق آخر، أشار مصطفى إلى أن الحكومة عبر وزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض البلديات تواصل التحضير للاستجابة العاجلة وتقديم الدعم اللازم للهيئات المحلية في قطاع غزة فور وقف العدوان، تماما كما عملت طيلة السنوات الماضية في مشاريع تطويرية ومشاريع إعادة الإعمار ومشاريع خلق فرص عمل بحوالي 350 مليون دولار منذ عام 2007.


وأوعز، إلى وزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض البلديات بتحضير برنامج طوارئ لدعم بلديات القطاع، مع العلم أنه تم مؤخرا رصد 29 مليون دولار كمخصص أولي وطارئ للتدخل العاجل في القطاع.


من جانب آخر، شدد مصطفى على أن الحكومة تعمل على تحسين الوضع المالي على مستويات عدة، واستمرار العمل على معالجة مشكلة صافي الإقراض، من خلال سرعة التقدم في إنجاز تسويات بين وزارة المالية وشركات توزيع الكهرباء والهيئات المحلية.


وقال مصطفى: "معالجة هذا الملف تمثل أحد أهم الملفات الإصلاحية التي ستساهم في استقرار الوضع المالي للدولة، ووقف نزيف الاقتطاعات الإسرائيلية من المالية العامة، وكذلك استقرار عمل هيئات الحكم المحلي وتحسين جودة الخدمات".


وأضاف رئيس الوزراء: "رغم استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة التي ارتفعت منذ بداية العام الحالي إلى حوالي 70%، ومع تراجع الإيرادات المحلية منذ العدوان على غزة، تواصل الحكومة بتوجيهات من السيد الرئيس جهودها في تغيير هذا الوضع وتجنيد كل ما أمكن من موارد مالية للإيفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا من رواتب للموظفين ومخصصات مختلف الفئات، والموردين والقطاع الخاص والنفقات التشغيلية للمستشفيات والمؤسسات التعليمية وغيرها".


وأكد مصطفى أن الحكومة لن تتوانى عن بذل كل ما أمكن من جهد لخدمة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم في كل أماكن وجودهم.


وأدان مجلس الوزراء نشر حسابات رسمية تابعة لسلطات الاحتلال خرائط للمنطقة تشمل الأراضي الفلسطينية والعربية، ونشر تصريحات عنصرية تدعو فيها إلى ضم الضفة الغربية وإنشاء مستعمرات في قطاع غزة، كونها تشكل خرقاً فاضحاً لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.


كما استمع المجلس إلى عرض من وزير شؤون القدس أشرف الأعور حول مخططات الاحتلال لهدم 126 منزلا في سلوان، والجهود القانونية التي تبذلها الوزارة عبر عدة مكاتب محاماة للدفاع عن حقوق أبناء شعبنا المقدسيين، والعمل على تجنيد مزيد من الأموال لتعويضهم وتعزيز صمودهم.


هذا واطلع مجلس الوزراء على توصيات اجتماع اللجنة الوطنية التحضيرية لتنفيذ إعلان القدس عاصمة المرأة العربية (2025-2026)، وأهمية رئاسة فلسطين للجنة "المرأة العربية" في دعم قضايا المرأة الفلسطينية، وجملة الفعاليات التي سيجري تنظيمها عربيا ودوليا على مدار العام لدعم المرأة الفلسطينية، وتتضمن عقد ورشات عمل وجلسات حوارية ومنها داخل أروقة الأمم المتحدة لعرض واقع المرأة وانتهاكات الاحتلال وسبل توفير الدعم اللازم لها. كما تتضمن تحضيرات دولة فلسطين أيضا إطلاق وزارة الثقافة جائزة القدس للمرأة العربية للإبداع الأدبي.


كما صدّق المجلس على وثيقة تحسين كفاءة شراء الأدوية وإدارة سلسلة الإمداد الخاصة بها والأولويات الإستراتيجية للعمل، والتي من شأنها أن تساهم في خلق بيئة تنافسية بين مزودي الأدوية وتحسين اختيارها وتوفير مخزون أفضل منها.


وصدّق المجلس أيضا على قرارات مجلس التعاون الاقتصادي الفلسطيني–التركي/ الدورة الثانية، التي تضمنت اتفاقيات لزيادة التبادل التجاري وإعفاءات جديدة للمنتجات والسلع فلسطينية المنشأ.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

"سهرة لندن".. وثائق تزعم دورا سريا لأسماء الأسد قبل الزواج

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف الصحفي السوري المعارض لنظام الأسد، عبر حسابه الشخصي، وثائق قديمة تابعة للمخابرات السورية، تحذر حافظ الأسد من أسماء الأسد.


وقال الصحفي السوري إن الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد ربما يكون عارض زواج ابنه بشار من أسماء، وهذا ما يمكن استنتاجه من تأخر الزواج حتى بعد وفاته.


ونشر نيوف ما قال إنها وثائق "تظهر أنّ حافظ الأسد كلّف مدير الاستخبارات العسكرية السابق علي دوبا، بمراقبة بشار الأسد خلال فترة دراسته في بريطانيا، حيث أرسل دوبا تقريرا عام 1992 يتضمّن معلومات حول تنظيم سحر العطري، والدة أسماء، لقاءات سرية لبشار مع ضابط مخابرات وقوات خاصة في الجيش البريطاني.


وفي عام 1992، أرسل دوبا تقريرا يتضمن تفاصيل عن لقاءات سرية بين بشار الأسد وضابط مخابرات بريطاني في لندن.

ولم يتسن التأكد من موثوقية المعلومات المسربة في الوثائق بشكل مستقل.



مهمة أسماء الأخرس


وعرضت الوثائق المنشورة تفاصيل إضافية حول تعامل المخابرات البريطانية مع أسماء الأسد، حيث حصلت على وظيفة في "بنك جي بي مورغان" الأميركي، في لندن، بدعم من ضابطة المخابرات البريطانية إليزا بولر، التي كانت قد ضمنت لها وظيفة لمراقبة الاستثمارات الآسيوية في الصناعات الكيميائية والدوائية، وفقا للتقرير الاستخباراتي السوري المسرب.


وتتحدث الوثائق المسربة إلى تحذير "مبطن" من الاستخبارات السورية، للرئيس حافظ الأسد، عن تطور علاقة ابنه بشار بأسماء، في لندن.


وقال التقرير إن لقاء جمعه بأسماء في مطعم لفندق فخم، بحصور والدتها، وبتواجد مكثف للاستخبارات البريطانية حول الفندق.


كما أشار التقرير الذي صدر عام 1992، إلى إقامة "سهرة صغيرة"، في منزل فواز الأخرس، دعي إليها بشار، وعدد من الشخصيات الاستخباراتية البريطانية.


خلال السهرة، طرح البريطانيين أسئلة تتعلق بالشأن السوري الداخلي، وعلاقته (بشار) بعدد من أعضاء حزب البعث السوري، واحتمالية إقامة سلام سوري إسرائيلي.



فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين في بيت لحم والأغوار

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ثلاثة مواطنين في بيت لحم والأغوار الشمالية.


وأفادت مصادر محلية، بأن وحدة إسرائيلية خاصة تابعة لقوات الاحتلال، اعتقلت المواطن صلاح محمد فرج في الأربعينيات من عمره، أثناء وجوده في قرية أرطاس جنوب بيت لحم.


وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشابين عناد حسن مصطفى ربايعة، وصالح يوسف خنيفس، اللذين تصديا لمستعمرين ومنعاهم من سرقة أبقار لأحد المواطنين في قرية بردلة.


وكان مواطنو قرية بردلة قد تصدوا لهجوم شنه عدد من المستعمرين على القرية وحاولوا سرقة أبقار تعود للمواطن جمال عبد صوافطة في المنطقة الغربية من القرية.


واندلعت بعد ذلك مواجهات بين أهالي القرية والمستعمرين بمساندة قوات الاحتلال.


يذكر أن مستعمرين أقاموا بؤرة استعمارية رعوية غربي القرية قبل حوالي أسبوعين، ومنذ ذلك الحين شرعوا بتنفيذ اعتداءات وأعمال استفزازية ضد المواطنين.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

فرار الآلاف.. حرائق الغابات تجتاح منطقة ساحلية في لوس أنجلوس

رام الله - "القدس" دوت كوم


نزح أكثر من 30 ألف شخص من منازلهم، بعد أن اجتاحت حرائق الغابات منطقة ساحلية في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة في غضون ساعات قليلة، كما انتشر حريق ثان بسرعة، اليوم الأربعاء، على مسافة نحو 50 كيلومترًا من الساحل.


وقال مسؤولون إن العديد من المباني دمرت واحترق ما يقرب من ثلاثة آلاف فدان في منطقة "باسيفيك باليساديس" الراقية، بين مدينتي "سانتا مونيكا" و "ماليبو" الشاطئيتين. وهي المنطقة التي يقطنها الكثير من نجوم السينما والموسيقى.


واكتظت الطرق السريعة بالفارين من الحرائق، بينما تصاعدت أعمدة اللهب والدخان في سماء لوس أنجلوس مساء أمس الثلاثاء.


جمرات في الهواء


وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم حالة الطوارئ ، مع عدم القدرة على احتواء الحرائق حتى صباح اليوم، فيما قال مسؤول بسلطات الإطفاء لمحطة تلفزيونية محلية إن عدة أشخاص أصيبوا في حريق باليساديس، بعضهم بحروق في الوجه واليدين. كما تعرضت عاملة بالإطفاء لإصابة في الرأس.


وأفادت وسائل إعلام محلية، أن عاصفة رياح قوية ساهمت بانتشار الحرائق في باسيفيك باليسيدز بحلول مساء الثلاثاء، فيما انتشرت الجمرات المدفوعة بالرياح في أنحاء المنطقة الجبلية.


وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، مقاطع فيديو أظهرت حوالي 30 مركبة تُركت على طول شارع سنست بوليفارد وباليسيدز، من قبل الفارين من المنطقة، بعد الحريق الهائل، فيما قالت إدارة الإطفاء إنها قد تحتاج إلى جرافات لدفع تلك المركبات حتى لا تحترق بأسرع وقت. 


إجلاء المرضى


من ناحيته، أشار رئيس مجلس مدينة لوس أنجلوس، ماركيس هاريس داوسون، إلى تسخير 250 من رجال الإطفاء لمواجهة الحريق، إلى جانب موارد إضافية من عدة وكالات من جميع أنحاء الولاية.


وفي باسدينا، أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل، عملية إجلاء لمرضى في مستشفيات عبر الطرق الرئيسية، وعلى أسرتهم وكراسيهم، فيما بدت السماء شبه برتقالية بسبب النيران الشديدة التي كانت تقترب من المكان. 


وكانت إدارة منطقة باسادينا التعليمية الموحدة قد أكدت أن المدارس ستكون مغلقة اليوم الأربعاء بسبب الرياح والحريق.

وتم إخلاء الكنائس، والمدارس، والمنتزهات، والمنازل السكنية على طول طريق باسيفيك كوست السريع، والمناطق الداخلية وصولاً إلى كالاباساس، وتضررت منشآت ومعالم عدة، فيما أكدت "سي أن أن" الأميركية ظهر اليوم، أنه لم يتم احتواء نسبة 0% من النيران بعد. 


يذكر أن لوس أنجلوس، شهدت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حريق غابات ضخم استعر بالقرب من المدينة، وأدى إلى تدمير ما لا يقل عن 132 مبنى، بينما تضرر 88 مبنى آخر في حين تمكن كثيرون ممن اضطروا إلى الإخلاء، وعددهم يزيد على 10 آلاف، من العودة إلى منازلهم.




اقتصاد

الأربعاء 08 يناير 2025 1:58 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع احتياطي مصر الأجنبي لأعلى مستوى في "تاريخه"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي في عام 2024، لأعلى مستوى في "تاريخه".

وبذلك، يصل صافي الاحتياطي  إلى 47.109 مليار دولار أميركي، مقارنة بـ46.952 مليار دولار في نوفمبر الماضي، بزيادة قدرها 189 مليون دولار.

ويُعد هذا المستوى هو الأعلى للاحتياطي المصري، حتى الآن.

وأشار البنك إلى أن الاحتياطيات الدولية، سجلت زيادة بنحو 11.89 مليار دولار خلال عام 2024، ما يعادل نموا بنسبة 34%. 


وكشفت بيانات البنك، أن أرصدة الذهب في الاحتياطي بلغت 10.644 مليارات دولار أميركي، بينما وصلت أرصدة العملات الأجنبية إلى 36.436 مليار دولار.

كما سجلت حدود السحب الخاصة لمصر لدى صندوق النقد الدولي، حوالي 31 مليون دولار أميركي بنهاية الفترة ذاتها.

ومنذ مارس الماضي، يتدفق تمويل أجنبي على مصر المثقلة بالديون، بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على استئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم التوافق بشأنه في ديسمبر 2022.

واتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، في بداية عام 2024، على زيادة حجم التمويلات ضمن برنامج يستمر حتى خريف 2026، من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار أميركي.


فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

توقف الخدمة الصحية في مستشفى ناصر الطبي لنفاد الوقود

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلن مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الأربعاء، توقف الخدمة الصحية، باستثناء أقسام العناية والعمليات، في ظل أزمة نفاد الوقود.


وأوضح مجمع ناصر، في بيان، أن كامل الخدمة الصحية المقدمة في المجمع قد توقفت، ما عدا الأقسام الحرجة، وهي أقسام: العناية المركزة، والعمليات الطارئة، والكلية الصناعية، ومحطة الأكسجين، وإنارة قسم الطوارئ.


وحذر من كارثة إنسانية وصحية تهدد حياة المرضى بموتهم اختناقا على أسرّة العناية، مشيرا إلى توقف كامل لمولدات المجمع، وما يعمل الآن فقط هو مولد صغير.


وأشار إلى أن كمية الوقود الموجود في المجمع تكفي لتشغيل المولد الصغير لـثلاث ساعات فقط، مؤكدا أن المجمع بحاجة إلى 5500 لتر سولار يوميا، لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية.


وناشد كل الجهات والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإدخال الوقود لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية.


ويسعي الاحتلال في ضوء القصف المتواصل والاستهداف المباشر للمستشفيات إلى القضاء على منظومة الصحة في الشمال والجنوب، حيث أصبحت المستشفيات العامة الثلاثة في شمال قطاع غزة، وهي: كمال عدوان، وبيت حانون، والاندونيسي خارج الخدمة، بسبب تصاعد عدوان الاحتلال، كما تعمل الآن 14 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة جزئيا، وتواجه نقصا حادا في الامدادات، حسب ما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يهدم منزلاً وبركساً وحظيرة أغنام في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلاً وبركساً وحظيرة أغنام في القدس المحتلة.


وفي بلدة سلوان، أخطرت بلدية الاحتلال بهدم منزل المواطن شادي سمرن بذريعة "البناء دون ترخيص"، ما دفعه إلى هدمه ذاتيا، تجنبا للتكاليف الباهظة التي تفرضها البلدية في حال قامت آلياتها بالهدم.


وفي قرية مخماس، هدمت قوات الاحتلال بركسا لصيانة المركبات، وحظيرة أغنام، وجرفت طريقا في القرية.

رياضة

الأربعاء 08 يناير 2025 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلان عن قائمة منتخبنا الوطني للسيدات بتصفيات كأس آسيا لكرة الصالات 2025

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن الجهاز الفني بقيادة المدرب أحمد حماد القائمة النهائية لمنتخبنا الوطني للسيدات، التي ستخوض تصفيات كأس آسيا لكرة الصالات 2025، حيث ستقام التصفيات في تايلاند بنظام التجمع، وستنطلق في الحادي عشر من كانون الثاني الجاري.


وضمت القائمة كلاً من اللاعبات: سيرين غطّاس، وسارة الشخشير، وحلا صراوي، وليلى الشيخ، وميراف معروف، وديما الرمحي، وآية عابد، وشارلوت فيلبس، ونعومي فيلبس، ونور يوسف، ونارين أبو أصفر، وجينفر شطارة، ورند حلواني.


ويتنافس 18 منتخباً -تم توزيعها على أربع مجموعات- على تسع بطاقات مؤهلة للنسخة الثالثة من أبرز بطولات منتخبات كرة الصالات للسيدات في القارة. 


واستقر منتخبنا في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات: تايلاند (المستضيفة)، ولبنان، والبحرين، والعراق.


ويطمح منتخبنا (صاحب المركز الـ34 في التصنيف العالمي) إلى تحقيق مستويات جيدة لبلوغ نهائيات البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخه، إذ سيفتتح مشواره بلقاء شقيقه العراقي يوم السبت المقبل، ثم سيلاقي أصحاب الأرض في ثاني المواجهات يوم الاثنين 13 كانون الثاني، ثم سيواجه شقيقه اللبناني يوم الأربعاء، على أن يختتم مشوار التصفيات بلقاء البحرين في التاسع عشر من الشهر ذاته.


وحسب نظام التصفيات، يتأهل إلى النهائيات أول فريقين من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل فريق حاصل على المركز الثالث، لينضموا إلى الصين المستضيفة، وإيران واليابان الحاصلتين على المركزين الأول والثاني في نسخة 2018، لاستكمال رحلة اللقب في أيار/ مايو 2025

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

رغم وقف النار.. خروقات إسرائيلية جنوب وشرق لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم

في انتهاك إسرائيلي جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه أواخر نوفمبر الماضي، استهدف قصف إسرائيلي صباح اليوم الأربعاء منزل رئيس بلدية بنت جبيل في جنوب لبنان.


كما نفذت القوات الإسرائيلية التي لم تنسحب بعد من الجنوب اللبناني رغم نص الاتفاق على ذلك، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه الأحياء الداخلية لبلدة ميس الجبل، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام".


في الهرمل أيضا


كذلك حلق الطيران الإسرائيلي على علو متوسط وبشكل دائري في أجواء مدينة الهرمل، شرق البلاد.


وكان المبعوث الأميركي آموس هوكستين الذي زار بيروت أول من أمس، لم يخفِ حجم الصعوبات التي ترافق تطبيق الاتفاق على الأرض.


يشار إلى أن قرار وقف إطلاق النار بين حزب الله والجانب الإسرائيلي، الذي رعته الولايات المتحدة، كان دخل حيز التنفيذ فجر 27 نوفمبر. إلا أن إسرائيل لم تلتزم بوقف النار منذ إعلانه.


ونص هذا القرار على أهمية تطبيق القرار الأممي السابق 1701، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلا عن انسحاب المجموعات المسلحة وأبرزها حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.


كما شدد على أهمية أن تسيطر القوات المسلحة على المعابر، وأن تعود كافة عمليات استيراد الأسلحة إلى كنف الدولة.

كذلك نص على انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، ما لم يحصل حتى الساعة.



فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يواصلون شق طريق استعماري شرق نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 شرعت جرافات المستعمرين، اليوم الأربعاء، بشق طريق استعماري جديد، على الطريق الواصل بين خربة طانا شرق نابلس ومنطقة الأغوار الوسطى.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستعمرين بدأوا بتأهيل الطريق الواصل بين خربة طانا وبلدة بيت فوريك مع الأغوار الوسطى، بمسافة كيلومتر ونصف كيلومتر تقريبا، بهدف عمل حلقة وصل بين شارع ألون الاستعماري والبؤرة الاستعمارية الجديدة التي أقامها المستعمرون بعد الحرب على قطاع غزة على أراضي خربة طانا، لخدمة النشاطات الاستعمارية في تلك المنطقة.


ونوهت المصادر إلى أن الشارع الذي بدأ المستعمرون بتأهيله أعاد الاحتلال فتحه عام 2020، وأقام بوابة حديدية عليه بعد إغلاقه منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، ليخدم تحرك آلياته العسكرية بين الأغوار وبلدة بيت فوريك وخربة طانا.


وأشارت إلى أن الشارع مفتوح منذ أكثر من 50 عاما، وكان يستخدمه المزارعون للتنقل بين الأغوار وبلدة بيت فوريك.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 45,936 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 45,936، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 109,274، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت ست مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 51 شهيدا و78 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمر يدعس طالب مدرسة جنوب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

دعس مستعمر، اليوم الأربعاء، طالب مدرسة، في قرية المنشية جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرا دعس الطفل موسى علي صلاحات (12 عاما) قرب مدخل القرية، أثناء خروجه من مدرسته، قبل أن يلوذ المستعمر بالفرار.


وأضافت، أن الطفل تم نقله إلى مستشفى اليمامة في الخضر، إذ أصيب بكسور ورضوض، وسيخضع لعملية جراحية.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 10:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ضمت الأردن ولبنان وسوريا.. صورة إسرائيلية تغضب الأردنيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أثارت خرائط نشرتها الحسابات الرسمية الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، غضباً بين الأردنيين.

لاسيما أن إسرائيل زعمت أنها تاريخية وتشمل أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة.




إذ وجه ناشطون أردنيون على مواقع التواصل انتقادات حادة، معتبرين أن هذه الخرائط تعكس أطماعاً إسرائيلية مرفوضة.

كما أكدوا وقوفهم ضد هذه الادعاءات التي تستهدف النيل من سيادة الأردن وحقوق الفلسطينيين.

الخارجية الأردنية ترد

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات هذه الخرائط، إلى جانب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف الداعية لضم الضفة الغربية وإنشاء مستوطنات في غزة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير د.سفيان القضاة، في بيان مساء أمس الثلاثاء، رفض عمان المطلق لهذه السياسات التي تهدف إلى إنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.


كما شدد على أن هذه الادعاءات والتحريضات الإسرائيلية تشكل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية، داعياً إلى موقف دولي واضح يدين هذه التصرفات ويحذر من عواقبها على أمن المنطقة واستقرارها.


مجلس النواب أيضا

بدوره، دخل مجلس النواب الأردني على الخط، وأكد رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي، أن تلك الخرائط تعبر عن "عقلية إجرامية وأطماع خبيثة لا يمكن التغافل عنها أو السكوت عليها".

ففي مستهل جلسة النواب اليوم الأربعاء، شدد الصفدي على أن الأردن يعرف كيف يرد على كل من تسول له نفسه التطاول على سيادته. وقال: "الأردن كان وسيبقى عربياً، وفلسطين وسوريا ولبنان كذلك".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها الجانب الإسرائيلي خرائط مماثلة، بل إن مسؤولين إسرائيليين رفعوا صورا مماثلة خلال عدة مناسبات دولية وأممية.


منوعات

الأربعاء 08 يناير 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"أوه كندا".. ترامب ينشر خريطة أميركا "الجديدة"

رام الله - "القدس" دوت كوم

بعد تصريحاته المثيرة للجدل بشأن "ضم كندا"، نشر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الأربعاء، صورتين تظهران خريطة للولايات المتحدة وقد ضمت إليها كندا.


وفي منشور على منصة "تروث سوشيال" علق ترامب على إحدى الصور التي تظهر الخريطة الموحدة لأميركا وجارتها الشمالية معا تحت العلم الأميركي قائلا: "أوه كندا".



وكان ترامب قد تعهد باستخدام "القوة الاقتصادية" ضد كندا، الحليف المجاور الذي دعا لضمه إلى أراضي الولايات المتحدة.

وعندما سئل عما إذا كان سيستخدم القوة العسكرية، أجاب ترامب: "لا. القوة الاقتصادية".

وأضاف أن اندماج "كندا والولايات المتحدة سيكون خطوة إيجابية. تخيلوا ما سيبدو عليه الوضع عند التخلص من هذا الخط المرسوم بشكل مصطنع. وسيكون ذلك أيضا أفضل كثيرا على صعيد الأمن القومي".



يأتي ذلك غداة تجديد الرئيس المنتخب دعوته لضم كندا، وذلك عقب إعلان ترودو استقالته.

وردا على هذه التصريحات، أكد رئيس الوزراء الكندي المستقيل جاستن ترودو ووزيرة خارجيته ميلاني جولي، أن بلدهما "لن تنحني" أمام تهديدات ترامب.

وشدد ترودو على أن "كندا لن تكون أبدا، على الإطلاق، جزءا من الولايات المتحدة".


فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تمهيدا لهدم منشآت: قوات الاحتلال تقتحم خربة الطويل جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، خربة الطويل التابعة لأراضي بلدة عقربا جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات بتعزيزات عسكرية اقتحمت الخربة، تمهيدا لهدم بعض المنشآت.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| 5 شهداء بينهم طفلان في قصف الاحتلال في طمون خلال الــــــ 24 ساعة الماضية

طوباس- "القدس" دوت كوم

استُشهد طفلان وشاب، اليوم الأربعاء، جراء قصف طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي موقعا في  بلدة طمون جنوب شرق طوباس.

وأفادت مصادر أمنية ، بأن الشهداء هم: رضا علي أحمد بشارات (9 أعوام)، وحمزة عمار أحمد بشارات (10 أعوام)، وآدم خير الدين أحمد بشارات (23 عاما)، وقد اختطف الاحتلال جثامينهم.

وأفادت مصادر محلية من البلدة، بأن المنطقة التي تمت فيها عملية القصف هي منطقة سكنية، حيث تم استهداف المواطنين وهم بجوار منازلهم.

وكانت أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية صباح اليوم باستشهاد  الشاب عبد الرحمن بني عودة (24 عاماً)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها في قصف الاحتلال الإسرائيلي بلدة طمون جنوب طوباس، يوم أمس الثلاثاء.

وكان الشاب بني عودة، قد أصيب جراء استهداف مسيرة تابعة للاحتلال مجموعة من الشبان في البلدة، حيث اختطفه الاحتلال.

وفي وقت سابق من فجر أمس الثلاثاء، أعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب سليمان مصطفى قطيشات (18 عاما) جراء استهداف الطيران المسير مجموعة من الشبان في طمون.

وفي سياق متصل كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة طمون في وقت سابق من صباح اليوم الأربعاء، ونشرت القناصة والمشاة في عدة أرجاء منها، كما حاصرت منزلين وداهمت عدة منازل.

كما اقتحمت مدينة طوباس وبلدة عقابا شمالا واعتقلت ثلاثة مواطنين بعد مداهمة منازلهم.

وباستشهاد المواطنين الثلاثة، يرتفع عدد الشهداء في الضفة منذ السابع من تشرين أول 2023 إلى 843 بينهم 175 طفلا.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد الأسير المحرر إسماعيل طقاطقة المصاب بالسرطان

رام الله -"القدس" دوت كوم

استُشهد الأسير المحرر إسماعيل يوسف طقاطقة (40 عاما) من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، اليوم الأربعاء، الذي كان مصابا بمرض السرطان خلال فترة اعتقاله.


ونقلا عن مكتب إعلام الأسرى، فقد أصيب طقاطقة بمرض السرطان خلال فترة اعتقاله، وتحرر من سجون الاحتلال قبل أشهر قليلة، وتعرض للتعذيب وسياسة التجويع والحرمان من كل مقومات الحياة والإهمال الطبي؛ ما تسبب في تدهور صحته، وإصابته بمرض السرطان.


ووفقا لمؤسسات الأسرى، فإن أكثر من 500 أسير مريض ومصاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون ظروفا قاسية وإهمالا طبيا متعمدا.


ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من عشرة آلاف و300، وذلك حتى بداية كانون الأول/ ديسمبر 2024

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال في طوباس

طوباس- "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، اليوم الأربعاء، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة طمون جنوب طوباس.


وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد الشاب عبد الرحمن محمد عيد بني عودة (24 عاماً)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال في بلدة طمون أمس الثلاثاء.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 هاجم مستعمرون، اليوم الأربعاء، مركبات المواطنين قرب بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأفاد شهود عيان، بأن مجموعة من المستعمرين هاجمت مركبات المواطنين رشقا بالحجارة قرب جبل صبيح التابع لأراضي بلدة بيتا.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 يناير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم الشهيد الفلسطيني.. كل أيام السنة

صادف يوم أمس السابع من كانون الثاني ذكرى يوم الشهيد الفلسطيني الذي تم إقراره تخليداً لأرواح شهداء الوطن الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الحرية والاستقلال لفلسطين، وبدأت المراسم السنوية لإحيائه في السابع من كانون الثاني للعام ١٩٦٩، بعد أربعة أعوام من ارتقاء أول شهيد للثورة الفلسطينية القائد أحمد موسى سلامة، الشهيد الأول لحركة فتح والثورة الفلسطينية بعد أن نفذ عملية نفق عيلبون البطولية في الأول من كانون الثاني للعام ١٩٦٥، فأصبح يوماً وطنياً لتخليد أنبل بني البشر.


وعندما تحيي فلسطين هذا اليوم سنوياً، فإنها تؤكد على قيمة الشهيد الفلسطيني، الذي ينال شرفاً كبيراً بين الناس لا يناله أحد، فالشهادة هي عز لصاحبها مدى الحياة، ووسام نحمله في صدورنا، ودوماً ما تختلط دموع الحزن بالفرح عند سماع خبر الاستشهاد، فالحزن هو على مكان الشهيد الخالي، والفرح على مكانه العظيم عند الله. 


تعتبر الشهادة أسمى درجات الإيمان وأرفعها، وهذا لقوله تعالى (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)، فالشهيد هو من ضحى بنفسه وروحه بشكل نهائي لفداء وطنه وأمته التي يعيش فيها، حيث يضحي الفلسطينيون بدمائهم وكل ما يملكون من أجل الحصول على حريتهم الكاملة والتخلص من الاحتلال.


وفي الوقت الذي تعتبر فيه تضحيات شهداء شعبنا الفلسطيني نبراسا يضيء الطريق نحو وحدتنا وإنجاز وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، فإن هذه المناسبة تمر للعام الثاني على التوالي وشعبنا يتعرض لحرب هي الأكثر دموية ووحشية في التاريخ، حيث العدوان الشامل والإبادة لأبناء شعبنا منذ أكتوبر ٢٠٢٣، حيث تم تقديم عشرات آلاف الشهداء في الحملة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، والتي تستهدف اقتلاع شعبنا من أرضه وتهجيره  والقضاء على وجوده التاريخيّ في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت تأثير آلة الموت والدمار.


لا يزال شعبنا وفياً لعهوده، مقدماً الشهيد تلو الشهيد، في معارك ومواجهات التصدي للاحتلال والهبّات الشعبية والانتفاضة تلو الأخرى، بما يشمل شهداء الحركة الأسيرة التي قدمت منذ بداية العدوان الجديد نحو ٥٤ شهيداً، منهم ٣٥ من قطاع غزة، ولا يزال أكثر من ٦٤١ شهيداً في مقابر الأرقام والثلاجات تحتجز إسرائيل جثامينهم الطاهرة دون وجه حق.


دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع، التي تضيء طريق النضال حتى يتحقق حلم شعبنا بتحرير الوطن وقهر العدوان الغاشم إلى الابد وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس. 


يوم الشهيد الفلسطيني لا يقتصر على يوم بعينه، فكل أيام النضال الفلسطيني هي أيام شهادة، يرتقي فيها الأبرياء مع استمرار الحرب الإسرائيلية مرددين دوماً (المجد والخلود لشهداء فلسطين).

منوعات

الأربعاء 08 يناير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لسرقة طفلة.. ألماني وزوجته يعترفان بجريمتهما "البشعة"

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعترف زوجان ألمانيان، بقتل لاجئة أوكرانية، ووالدتها، في مارس الماضي من أجل سرقة طفلتها.


وفي اليوم الأول من المحاكمة في محكمة مانهايم الجزئية، اعترف المتهمان بقتل الشابة  الأوكرانية (27 عاما) ووالدتها (51 عاما).

وقال الرجل في بيان تلاه المحامون:" أنا نادم على كل ما فعلته".

وأضافت زوجته: "لقد ارتكبت خطأ فادحا".

وبحسب مكتب المدعي العام، لدى الزوجان إجمالي أربعة أطفال، واحد منهم فقط لهما معا.

وإثر عدة حالات إجهاض وفشل علاج الخصوبة، خطط الزوجان لاختطاف طفلة حديثة الولادة والادعاء أنها صغيرتهما.

وقال الرجل الثلاثاء: "أردنا حقا أن ننجب ابنة مشتركة معا، كانت هذه أمنية زوجتي الشديدة".


واستهدف الزوجان عمدا اللاجئين الفارين من وجه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ، وانضما إلى مجموعة منهم على تطبيق تليغرام لتقديم المساعدة في الترجمة.

وفي 6 مارس الماضي، تردد أنهما قاما بتخدير المرأتين في مطعم قبل أن يقتلهما الرجل بأداة حادة في موقعين منفصلين.

ثم قاما بإغراق جثة الجدة في بحيرة وأحرقا جثة الأم قبل أن يقودا سيارتهما إلى المنزل ومعهما الطفلة.

واكتشف أحد المارة جثة المرأة (27 عاما) على ضفاف نهر الراين في اليوم التالي، حيث ألقت الشرطة القبض على الزوجين وعثرت على الطفلة في 13 مارس.

ومنذ ذلك الحين، تم الإبقاء على الزوجين رهن الاعتقال، فيما أعيدت الطفلة إلى أوكرانيا لتكون في رعاية عمتها، وهي المدعية في القضية.

وأعلن محامي العمة بالفعل أنه سيتقدم بطلب لتوقيع عقوبة السجن مدى الحياة بحق الزوجين، اللذين وجهت إليهما تهمة القتل والاختطاف.



أقلام وأراء

الأربعاء 08 يناير 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بوابات حديدية وحواجز عسكرية

بوابات حديدية وجنود يقطعون الطريق على المسافرين، ومستوطِنون بعتاد عسكري وإغلاقات دائمة وطرق ضيقة متعرجة وملتفة على نفسها، فاقدة لأهلية السير عليها، بلا إنارة ولا شاخصات، مع تعمد منع وجود شرطة تشرف على تطبيق القوانين، وتمنع التجاوزات وتزيل العوائق والعراقيل، وهذا ما يفرضه الاحتلال ليكون الحال صعبًا والظرف مستحيلًا، وسط واقع حياتي ومعيشي معقد. ففي مساحة ضيقة تُسمى الضفة الغربية، وهي بالكاد تكون بمساحة مدينة واحدة من مدن العالم، يُسمى الوصول من بيت لحم إلى رام الله سفرًا، بل ورحلة شاقة محفوفة بالخطر الشديد والعذاب، وبتعقيدات الحواجز العسكرية، والبوابات المغلقة المنتشرة في مداخل المدن والقرى، لتعكير حياة الناس والتضييق عليهم.


ما يحدث في الضفة من خنق سياسي واقتصادي واجتماعي، هو نتاج سياسة يمينية عنصرية واضحة أعلن عنها الاحتلال، هدفها المباشر التضييق على حياة الناس، وخنق حياة البشر وجعلها على مستوى عالٍ من البؤس، وقلة الأمن والأمان، وجعل المدن والقرى والمخيمات سجونًا ضيقة تكتظ بالسكان، تواصلها مع بعضها البعض محكومٌ بقرار فتح أو غلق البوابات الحديدية، والحواجز العسكرية المرهونة بأوامر الجنود.


واقع خططت له حكومة نتنياهو ليكون حال الضفة على هذا النحو الذي نعيشه، وكل من يعيش في الضفة يلمس ذلك، ويعيشه مضطرًا في مواجهة يومية لا مفر منها، وهذا الواقع المدروس بعناية وفق سياسات الفصل العنصري والتضييق على حياة الفلسطينيين، وقضم وضم الأراضي وبناء المستوطنات، وتقطيع أوصال المدن والقرى عن بعضها، وجعل المسافة بطول ساعات النهار، فلا تصل إلى عملك، وإن وصلت فلن يكون بوسعك إنجاز ما سافرت لأجله، وتصبح ساعة سفر من بيت لحم إلى رام الله تلزمها خمس ساعات في الزحام وربما أكثر، وعلى هذا النحو تواصل عنصرية الاحتلال خلق واقع على الأرض غير قابل للحياة.


لا يأبه الاحتلال بفرض سياساته على الأرض، وهو يكرس شكلًا عنصريًا كاملًا لا يتوقف عند حدود معينة، فيقضم مساحات شاسعة لصالح عمليات الاستيطان وشق الطرق الاستيطانية، وفي ذات الوقت يقطع الطريق أمام الفلسطينيين بشتى السبل، ويفرض واقعًا مربكًا وصعبًا، ضمن خطط التهجير والطرد وتهويد الأرض.


سياسة تنتهجها حكومة نتنياهو، وتفرضها بقوة العربدة العنصرية، وتهديدات بمزيد من الضم والتهويد، ومزيد من الإجراءات التعسفية، وكل هذا يحدث بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة، فمن يوقف هذه العربدة؟ ومن يمنع هذا اليمين المتغطرس عن تنفيذ مخططاته؟

أقلام وأراء

الأربعاء 08 يناير 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتح" .. هل ما زالت مؤهلة لقيادة المرحلة؟

 في ذكرى مرور ستين عاماً على انطلاقة حركة فتح وقيادتها للثورة الفلسطينية، تبقى تساؤلات تدور في أذهان شرائح من الشعب الفلسطيني، وكذلك من أبناء الشعب العربي، ما دفعني للكتابة حول أهم تساؤلين،  الأول: هل حققت فتح أهدافها ؟ والثاني: هل لا زالت فتح مؤهلة لقيادة المرحلة بما تحمله من تحديات؟

  للإجابة على التساؤلين بموضوعية نحتاج ألا نغفل التأثيرات السياسية والجغرافية والعسكرية التي طرأت على المستويين الإقليمي والدولي، وانعكاساتها على الثورة الفلسطينية التي أدت إلى تغيرات أثرت سلباً، باستثناء معركة الكرامة عام ١٩٦٨ على مسار النضال الوطني الفلسطيني، بإعاقة تحقيق جميع أهداف حركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني مفجرة الثورة الفلسطينية من عدوان حزيران ١٩٦٧، مروراً بمعركة الكرامة المجيدة، واجتياح لبنان ١٩٨٢، وحرب الخليج، وانهيار الاتحاد السوفياتي، وحلف وارسو إلى واقع الحال من المخطط الأمريكي بضمان إخضاع منطقة الشرق الأوسط لهيمنتها ونفوذها، استباقا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب .

 

الإجابة على السؤال الأول تستدعي أيضاً الوقوف على أهداف الحركة الصهيونية العنصرية المدعومة من قوى الاستعمار العالمي إلى جانب أهداف حركة فتح .


 إذا كان الحكم على تحقيق  الهدف الرئيس لحركة التحرير الفلسطينية "فتح" عند إنطلاقتها عام ١٩٦٥ المتمثل بتحرير فلسطين من نير احتلال إسرائيلي استعماري إحلالي لمساحة ٧٨ % من أرض  فلسطين التاريخية، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ فالجواب لا بحكم التغيرات السياسية والجغرافية التي طرأت على الدول المحيطة بفلسطين المحتلة خاصة  على الواقع الإقليمي لنتائج العدوان الإسرائيلي الذي استهدف كل من الجمهورية العربية المتحدة وسوريا والأردن في ٥/ ٦ / ١٩٦٧ باحتلال باقي أرض فلسطين "الضفة الغربية وقطاع غزة "، والجولان وسيناء، وما نجم عن ذلك من تراجع للخطاب السياسي العربي الرسمي من تحرير فلسطين، إلى إزالة آثار العدوان . 


  أما أهداف الحركة الصهيونية بأداتها إٍسرائيل صنيعة الدول الاستعمارية بإقامة دولة يهودية على كامل أرض فلسطين بما يعنيه ذلك من العمل على شن حروب إبادة، وتطهير عرقي متدرجه وبأشكال ووسائل متعددة، بهدف تهجير قسري لجموع  الشعب الفلسطيني الذين ينكرون وجوده أساساً في تناقض مع التاريخ وحقيقته، خارج وطنه التاريخي، وإدماجه بالمحيط العربي العام كلاجئ مجرد من هويته الوطنية العربية الفلسطينية، إعمالاً وتجسيداً للشعار الاستعماري بأن فلسطين أرض بلا شعب أعطيت لشعب بلا أرض .


  من الأهداف التي حققتها حركة فتح بقيادتها منظمة التحرير الفلسطينية والتفاف الشعب الفلسطيني بغالبيته الساحقة حول استراتيجيتها النضالية نحو إنجاز المشروع الوطني بإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية بكافة الوسائل المكفولة دولياً، وفق  المشروع النضال الوطني الفلسطيني الذي أقرته منظمة التحرير بمؤسساتها، المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية التي تمكنت بذلك من إجهاض المخطط الإسروأمريكي الرامي إلى:


   ▪︎ تهجير الشعب الفلسطيني.

  ▪︎ تذويب هويته الوطنية ومحوها من سجل القضايا العالمية.

  ▪︎ شطب صفة شعب مناضل من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس.

  ▪︎ إسقاط حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين للتخلص من الشاهد الحي على نتائج جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي مورست ولم تزل بحق الشعب الفلسطيني وباستهداف مخيمات اللجوء الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها .


  ومن الأهداف التي نجحت في تحقيقها منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة حركة فتح أيضاً، بناء مؤسسات الدولة داخل أراضي الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، واعتراف ١٤٩ دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين كعضو مراقب وبتأييد ١٣ دولة وامتناع دولة "الفيتو الأمريكي الذي حال دون ذلك " من أعضاء مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين بكامل الحقوق على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، إضافة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدوراتها المتعاقبة بدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ودعم استمرار الأونروا للقيام بأداء عملياتها لحين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين تنفيذاً لقرار الجمعية العامة رقم ١٩٤، وصدور قرار عن محكمة العدل الدولية بعدم شرعية وقانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة ومطالبتها مجلس الأمن والجمعية العامة بالعمل على تفكيك، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري وكافة التغييرات الجغرافية والديموغرافية التي مارستها سلطات الإحتلال الاستعماري الإسرائيلي بالاراضي المحتلة في انتهاك صارخ لميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ولاتفاقيات جنيف عامة، والرابعة منها خاصة .


  هذه النجاحات التي تحققت تعود لتبني الاستراتيجية الفلسطينية القائمة على حشد العالم بمواجهة التعنت والصلف الإسرائيلي المدعوم أمريكياً واستنادا لقوة الحق الفلسطيني المكفول دولياً بدعم عربي رسمي وشعبي وفي مقدمتها الأردن والجزائر ومصر والسعودية والكويت ومن الدول الإسلامية والأفريقية وعدم الانحياز، وكافة الدول الصديقة كروسيا والصين والدول الأوربية التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، ومن دعم شعوب العالم الحرة التي انتفضت ولم تزل مطالبة حكوماتها بوقف انحيازها ودعمها لإسرائيل ومنددة بجرائمه وداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس  .


  وهل فتح مؤهلة لقيادة المرحلة؟ 


  ما تقدم يؤكد على أن منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة حركة فتح التي حققت الأهداف المذكورة أعلاه بالرغم من الفارق الهائل في ميزان القوة العسكرية والاقتصادية وبالصمود والثبات على أهدافها وعدم التنازل عن الثوابت الأساسية أمام الضغوط والمؤامرات الدولية التي استهدفت تقويض النضال الوطني الفلسطيني ومشروعيته، وبحكم العلاقات الأخوية المبنية على التعاون والثقة المتبادلة مع قادة الدول العربية والإسلامية والصديقة، كما مع شعوبها والقدرة على تعزيزها وتطويرها، قادرة ومؤهلة لقيادة المرحلة القادمة بتحدياتها مع ما تتطلبه من  : 


  أولاً: الدعوة لعقد المؤتمر الثامن في أقرب وقت ممكن لوضع استراتيجية عمل نضالية تتوافق وطبيعة التحديات والمتغيرات في المرحلة القادمة إقليمياً ودولياً داخل الأرض المحتلة وخارجها تعمل على كافة المسارات نحو  تحقيق إنجاز الهدف الرئيس بدحر الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، تنفيذاً للقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية الصادرة منذ عام ١٩٤٧ .

 ثانياً: رفع نسبة تمثيل مشاركة أقاليم الخارج إلى ما لا يقل عن ٤٠ % من أعضاء المؤتمر لأهمية التأثير العالمي بدعم نضالنا بأشكاله المكفولة دولياً .


 ثالثاً: وضع جدول أعمال ملزم للتواصل وبناء الشراكات الفاعلة مع نظرائها من الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية في مناطق إقامتها على امتداد دول العالم، لكسب المزيد من أشكال وآليات الدعم الشعبي والرسمي للمشروع الوطني الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال والمشاركة في فضح وتعرية الجرائم من قتل واعتقالات تعسفية ومصادرة أراض وتدمير المنازل والممتلكات وانتهاكات واقتحامات لمدن وقرى فلسطينية تشكل بمجملها جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .


 رابعاً: توثيق وتفعيل دور الجاليات الفلسطينية والعربية في تعزيز المشاركة والتواصل مع محيطها بمؤسساته ومكوناته .


 خامساً: العمل على إحياء وبناء لجان وهيئات دعم حقوق ونضال الشعب الفلسطيني وتأطير العمل والتنسيق مع الفعاليات التي انتفضت في أمريكا وأوروبا وباقي دول العالم، دعماً لفلسطين وتنديداً بإسرائيل وجرائمها وبالإنحياز الأمريكي والأوربي الرسمي للعدوان الهمجي الإسرائيلي في قطاع غزة وعموم أراضي فلسطين المحتلة .


 ما تقدم يتطلب أيضاً ضخ دماء جديدة في المواقع القيادية تتمتع بالكفاءة والقدرة على إنجاز المهام والأهداف، وفق الاستراتيجية الشمولية المعتمدة على كافة الأصعدة والمستويات .


 اتسمت علاقة حركة فتح بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والصديقة، ما أكسبها ثقة عالية بالتعامل مع قادة العالم، وهذا نهجها الذي يعبر عنه قادتها، وما العلاقة الخاصة المميزة مع الأردن قيادة وشعباً إلا نموذجاً.


فتح كانت وستبقى شعلة النضال الوطني الفلسطيني، فقوتها ووحدتها قوة للمشروع النضالي الوطني الفلسطيني الذي لن يتوقف بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي، ونيل الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ بإذن الله.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 يناير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

فوضى العبث في مخيم جنين

وكأن الفلسطينيين ينقصهم الوجع، ليتم تفجير الصدام بين الشقيق وشقيقه، بين الأخ وأخيه، في مخيم جنين بين الأمن والمقاومة؟


الصدام في جنين ومخيمه خدمة تطوعية يتم تقديمها لقوات المستعمرة واحتلالها، وبصرف النظر عن التفاصيل ومن يتحمل مسؤولية ما يجري من فلتان وتجاوز هذا الطرف أو ذاك، ولكن المسؤولية تقع على عاتقي الطرفين، حتى بارتقاء شهداء قوى الأمن على يد المقاومين، فالفوضى والتغول والمس بالسلطة خلاف ما هو مطلوب، لأن مقاومة الاحتلال لا تستوجب فرض سلطة غير السلطة الوطنية، عمل غير مسؤول، والمخيم الذي شكل حصناً عنيداً للمقاومة، لا يجوز المساس بمكانته ودوره، وكأنه عنوان للفوضى والتلاعب بمشاعر الناس وإنحيازاتهم.


المطلوب حقاً تدخل القوى السياسية، لوقف هذا الصدام العبثي الفوضوي، لوقف خدمة الاحتلال المجانية لصالح العدو، وهو يمارس القتل والتدمير للشعب الفلسطيني، بدون محرمات، ويستنزف الدم الفلسطيني بكل شراسة وتطرف وعنصرية.


وأستغرب أن لا يستفيد الفلسطيني من عدوه حينما نجد بني غانتس الذي كان يقود المظاهرات مع يائير لبيد وليبرمان ضد نتنياهو، يقوم بالالتحاق بحكومة الائتلاف ويسقط كل ملاحظاته وخلافاته مع نتنياهو لمواجهة "العدو الفلسطيني"، فالأولوية له هو مواجهة العدو وتوفير الحماية وتماسك المجتمع الإسرائيلي، أهم من إسقاط نتنياهو، وهو استخلاص يجب أن يتعلمه الفلسطيني من عدوه، كي يعطي الأولوية مواجهة العدو الذي يذبح شعبه، أهم من الخلافات بين فتح وحماس.


لقد صدرت العديد من البيانات الجماهيرية والحزبية والنقابية والعامة تُناشد الطرفين بوقف العبث بالفوضى والالتزام باحترام السلطة ودورها الإداري والأمني والقيادي، لأن المساس بها وإضعافها هو لمصلحة العدو الذي لا يريد أحداً، فهو ضد الوجود الفلسطيني، وما يفعله في قطاع غزة من قتل المدنيين بشكل متعمد، وتدمير حياتهم وممتلكاتهم لأنه لا يريد حضوراً بشرياً للفلسطينيين على أرض وطنهم.


السؤال متى ينتصر صوت العقل، وتتوقف المأساة، وكأن المأساة التي يتركها الإسرائيلي في قطاع غزة غير كافية، فتتم إضافة مأساة مخيم جنين وامتداداتها، وكأن ما تفعله قوات المستعمرة في قطاع غزة، غير كاف، حتى يعبث "البعض المقاوم" بحياة الفلسطينيين فيرتقي الشهداء بالسلاح والفوضى الفلسطينية؟!

رياضة

الأربعاء 08 يناير 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

بطولة إسبانيا: إيقاف فينيسيوس جونيور مبارتين

وكالات

أُوقف المهاجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور، مبارتين بعد طرده خلال فوز فريقه ريال مدريد على فالنسيا، يوم الجمعة الماضي، في الدوري الإسباني لكرة القدم، بحسب ما أعلن الاتحاد المحلي.


وعاقبت لجنة الانضباط في الاتحاد الإسباني اللاعب الدولي، بعد طرده في الدقيقة 79 من المباراة التي أقيمت على ملعب ميستايا، بعدما أمسك حارس الخصم المقدوني الشمالي، ستولي ديميترييفسكي، بعنقه إثر مشاجرة بين اللاعبين.


وعلى الرغم من خروج نجم الفريق الملكي وتخلف فريقه بهدف، قلب ريال الطاولة على مضيفه وسجل هدفين متأخرين عبر الكرواتي لوكا مودريتش والإنجليزي غود بيلينغهام منحاه الفوز.


وسيغيب ابن الرابعة والعشرين عن مبارتي فريقه المقبلتين في الدوري أمام لاس بالماس وبلد الوليد، لكن بمقدوره المشاركة في الكأس السوبر الإسبانية في السعودية، حيث يلعب ريال الخميس مع ريال مايوركا في نصف النهائي.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران ترفض كلام ماكرون بشأن دورها في الشرق الأوسط

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت إيران الأربعاء أن كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن طهران تشكل التحدي الأمني والاستراتيجي الرئيسي في الشرق الأوسط، "لا أساس له".


ووصف الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذا الكلام بأن "لا أساس له ومتناقض ويستند إلى تكهنات".


ودعا المتحدث فرنسا إلى "إعادة النظر في مقارباتها غير البناءة حيال السلام والاستقرار" في المنطقة.


ورأى كذلك أن تصريحات ماكرون حول الملف النووي الإيراني "مخادعة".


وأكد بقائي أن البرناج الإيراني "سلمي ويندرج في إطار القانون الدولي".


وكان ماكرون قال الثلاثاء أمام السفراء الفرنسيين في الإليزيه "إيران هي التحدي الإستراتيجي والأمني الرئيسي لفرنسا والأوروبيين والمنطقة بكاملها وأبعد من ذلك بكثير".


 وحذر من أن "تسارع برنامجها النووي يقودنا إلى نقطة الانهيار" مشددا على أن موضوع إيران سيكون من الأولويات في الحوار الذي سيباشره مع الرئيس الأميركي المقبل دونالد ترامب.


وتؤكد طهران أنّ برنامجها النووي مخصّص للأغراض المدنية فقط وتنفي أن تكون لديها أي نية بامتلاك أسلحة ذرية.


وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك أسلحة نووية وقامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصناعة سلاح نووي.


وتصاعدت التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني بعدما انسحبت واشنطن، خلال ولاية ترامب الأولى، من جانب واحد من الاتفاق النووي الذي نصّ على تخفيف العقوبات الغربية على طهران في مقابل الحد من طموحاتها النووية.






فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

سلفيت: الاحتلال يقتحم بلدة كفر الديك تمهيدا لهدم منزلين

سلفيت- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بلدة كفر الديك غرب سلفيت.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الشعاب غرب البلدة، وتوجهت صوب منزلين مأهولين بالسكان، تعود ملكيتهما لعائلة المواطن طلب ذيب، وطالبتهم بالإخلاء فورا، تمهيدا لهدمهما.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الوعيد الإسرائيلي للبنان بإرجاء الانسحاب.. قراءة في الهدنة الهشّة

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

عبد معروف: الجيش الإسرائيلي سوف يواصل اعتداءاته وخروقاته ولكن لن يشن حرباً واسعة على لبنان 

د. خالد العزي: الإسرائيلي يعمل على خلق ذرائع واهية للاستمرار بعدوانه مدعياً مواصلة حزب الله خروقاته

نيفين أبو رحمون: حزب الله يتبنى حالياً عقلية عسكرية وأمنية تعتمد على تقليل المعلومات والتصريحات العلنية

راسم عبيدات: حزب الله بات أقرب للتحلل من الاتفاق بسبب الخروقات التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء

د. حسن مرهج: الوضع في لبنان خاصة بالجنوب معقد نتيجة تأثره بالعديد من العوامل الإقليمية والدولية

د. عبد الله نعمة: جوزيف عون المرشح الأوفر حظاً لرئاسة لبنان بدعم عربي ودولي وإجماع لبناني كبير

 

الخروقات التي يرتكبها جيش الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ما يزيد عن الشهر، والتي يزيد عددها عن 350 خرقاً لغاية الآن، تُظهر بوضوح استهتار دولة الاحتلال بالاتفاقات والأعراف الدولية، وتكشف حقيقة النوايا والمخططات الإسرائيلية لبقاء قواتها في لبنان، لا سيما المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهو ما صدر رسمياً عن مسؤولين في حكومة نتنياهو قالوا بالفم الملآن إنهم غير ملزمين بالانسحاب من الجنوب اللبناني بعد انقضاء الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، والذريعة الجاهزة عدم التزام حزب الله ببنوده.


وتأتي تصريحات أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الأخيرة مؤشراً على قرب تفجر الأوضاع وعودة التصعيد، في ظل الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية، حيث قال إن المقاومة "خيار ثقافي وإيماني وسياسي وجهادي"، مشدداً على أن ما يقابل المقاومة هو "‏التسليم للعدو بما يُريد أن يصنع خشية أن يُؤذينا مرحلياً، لكنّه يأخذ كل شيء للمستقبل".


وأوضح قاسم أن "قيادة المقاومة هي التي تُقرّر متى تُقاوم وكيف تُقاوم وأسلوب المقاومة ‏والسلاح الذي تستخدمه"، مؤكداً أنه "لا يوجد ‏جدول زمني يُحدّد أداء المقاومة، لا بالاتفاق ولا بعد انتهاء مُهلة الستين يوماً في الاتفاق، لقد قلنا إنّنا ‏نُعطي فرصة لمنع الخروقات الإسرائيلية وتطبيق الاتفاق، وإنّنا سنصبر، لا يعني هذا أنّنا سنصبر لمدة 60 ‏يوماً، ولا يعني هذا أنّنا سنصبر أقل أو أكثر من 60 يوماً”.


محللون وكتاب تحدثوا لـ"ے" قالوا إن إسرائيل تعمل على خلق ذرائع واهية للاستمرار في عدوانها على لبنان، زاعمةً أن حزب الله يواصل خروقاته، مؤكدين أن حزب الله بات أقرب إلى التحلل من الاتفاق بسبب الخروقات المتكررة التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، لكنه حالياً يتبنى عقلية عسكرية وأمنية جديدة تعتمد على تقليل المعلومات والتصريحات العلنية.

 

جيش الاحتلال خرق الاتفاق مع لبنان أكثر من 350 مرة

 

وقال الكاتب الفلسطيني المقيم في لبنان عبد معروف إنه منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في 28 أكتوبر الماضي، بين لبنان بالنيابة عن حزب الله وإسرائيل، خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي بنود الاتفاق أكثر من 350 مرة.


وأوضح معروف أن هذه الخروقات شملت مواصلة احتلال مساحات واسعة من أراضي الجنوب اللبناني، وغارات من الطيران الحربي الاسرائيلي على مناطق في جنوب لبنان وعمق الأراضي اللبنانية، إلى جانب نسف وهدم المنازل في البلدات والقرى اللبنانية المحتلة، وتهديد سكان بلدات وقرى في جنوب لبنان بعدم العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم.


وأشار معروف إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال في حالة حرب مع حزب الله اللبناني، وما زال يمارس أعماله العدوانية رغم التزام حزب الله بقرار وقف إطلاق النار، وعدم الرد على مصادر النيران الحربية الإسرائيلية، واكتفى حزب الله بأنه سيتبع سياسة الصبر والترقب إلى حين.


وذكر معروف أنه أمام هذا المشهد العسكري والسياسي في جنوب لبنان، تطلق القيادة الإسرائيلية تهديدها بأن جيشها لن ينسحب من المناطق التي احتلها خلال الصيف الماضي، وأكدت أن الجيش سيبقى في جنوب لبنان حتى التزام حزب الله بكافة البنود الموقعة، وضمان نشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية في مناطق جنوب نهر الليطاني.

 

إٍسرائيل تعتبر اتفاق وقف إطلاق النار انتصاراً لها

 

وأضاف: إن تل أبيب تتهم الطرف اللبناني بعدم سحب قوات النخبة في حزب الله وأسلحته الاستراتيجية من جنوب لبنان ولم يعمل الجيش اللبناني على الانتشار، واستلام مواقع وأنفاق حزب الله حتى الآن.


ويرى معروف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل اعتداءاته وخروقاته ولكن لن يعمل على شن حرب واسعة ضد لبنان كما كانت الحرب خلال الصيف الماضي. 


وأشار إلى أن تل أبيب ترى في اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان انتصاراً لها، وضمن لها الكثير من أهدافها، وبالتالي تمارس الضغط من خلال اعتداءاتها على لبنان للضغط على الحكومة اللبنانية لسحب قوات حزب الله وأسلحته، وتسليم مواقعه بإشراف قوات الطوارئ الدولية واللجنة الخماسية.


وقال: " أمام الوضع الداخلي اللبناني المهترئ، يبدو أن حزب الله لا يرى أن من مصلحته حرباً واسعة مع الجيش الإسرائيلي، وبالتالي الطرفان اللبناني والإسرائيلي لم تعد من مصلحتهما حرب واسعة في جنوب لبنان".

 

احتمال تمديد الهدنة مع لبنان شهراً أو اثنين

 

وتوقع معروف أن تسهم زيارة الموفد الأمريكي راعي الاتفاق، ومع اقتراب موعد نهاية مدة الهدنة في 27 ديسمبر الحالي أن يعمل المجتمع الدولي بموافقة أطراف الصراع اللبناني والإسرائيلي على تمديد مدة الهدنة لشهر أو شهرين آخرين، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن يوقف اعتداءاته وعدوانه وخروقاته ضد السيادة اللبنانية خلال هذه الفترة.


ولفت معروف إلى أن الظروف المالية والاقتصادية والعسكرية والسياسية الصعبة التي يعاني منها حزب الله ولبنان عامة، إضافة إلى ضبابية الحديث عن احتمالية انتخاب رئيس جديد للبنان في الموعد المحدد 9 يناير المقبل تجعل الوضع العسكري في جنوب لبنان على حاله خلال القادم من الأيام، ليس فقط بسبب المطالبات الإسرائيلية فحسب، بل أيضاً بسبب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يرى أنه من خلال الحرب والعدوان يحقق أهدافه في تصفية المقاومة في قطاع غزة وجنوب لبنان.

 

 

الوضع في الجنوب اللبناني ما زال شديد الصعوبة

 

من جهته، أكد المحلل اللبناني الدكتور خالد العزي أن الوضع في الجنوب اللبناني ما زال شديد الصعوبة، حيث يستمر الإسرائيلي في ممارسة اعتداءاته ضمن إطار المصطلحات المتفق عليها. يتمثل ذلك في الرد على ما يراه تهديدًا أمنيًا أو غير طبيعي من خلال الضربات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة، بحجة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.


ويرى أن الجانب الإسرائيلي يدعي أن حزب الله لم ينفذ البنود المتفق عليها حتى الآن، ويسعى عبر رئيس أركانه ووزير دفاعه إلى التأكيد على أنه في حال لم يلتزم حزب الله بتنفيذ الاتفاق رقم 1701، فإن إسرائيل ستكون ملزمة إما بالخروج من هذا الاتفاق أو تمديده لفترة مقبلة.


وأكد العزي أن الإسرائيلي يعمل على خلق ذرائع واهية للاستمرار في عدوانه على لبنان، مدعيًا أن حزب الله يواصل خروقاته، ويمنع تنفيذ القرارات التي تسمح للجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالانتشار جنوب نهر الليطاني.

 

الجيش اللبناني يتسلم بلدتين فقط!

 

وقال: "حتى اللحظة، استلم الجيش اللبناني بلدتين فقط. الأولى هي بلدة الخيام، حيث باشر الجيش العمل على إزالة الألغام والمخلفات الحربية، إلى جانب رفع الأنقاض وانتشال الجثامين التي لا تزال تحت الركام.


 والبارحة، وافق الإسرائيلي على تسليم بلدة الناقورة للجيش اللبناني، لانسحاب قواته إلى منطقة رأس الناقورة".


ورغم ذلك، أكد العزي أن الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته الواضحة، مثل اقتحام المنازل، وحرقها، أو هدمها، بحجة أنها تشكل خطرًا استراتيجيًا. ويصر الإسرائيلي على إبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني وتسليم أسلحته للدولة اللبنانية.


واشار إلى ان الإسرائيلي يزعم أن الجيش اللبناني غير مستعد بعد لاستلام هذه المناطق والقيام بالتفتيش عن الأسلحة والمستودعات والأنفاق. ويبرر الإسرائيلي خروقاته بحجج أمنية لضمان بقاء وجوده في المنطقة، مدعيًا وجود تهديد دائم في الجنوب اللبناني، ما يبرر استمرار استعداداته العسكرية واستهدافاته.


وأوضح العزي أن الإسرائيلي يعتزم تعزيز إجراءاته الأمنية، بما في ذلك إقامة حواجز جديدة لحماية المستعمرات الحدودية. ويتساءل البعض عما إذا كانت هذه الحواجز ستكون جدرانًا إسمنتية مشابهة لجدار الفصل العنصري في القدس، أو إجراءات أمنية عنيفة تمنع سكان القرى الجنوبية من العودة إلى منازلهم.

 

حزب الله يحاول الالتفاف على الاتفاقية!

 

بالمقابل، قال العزي إن حزب الله يحاول الالتفاف على الاتفاقية التي وقعها، والتي تشير إلى مسؤولية الدولة اللبنانية في تنفيذها. حتى الآن، لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق بشكل واضح، سواء تعلق الأمر بالانسحاب فقط شمال منطقة جنوب الليطاني، أو تسليم الأسلحة تدريجيًا ورسم الحدود.


وقال إن التصريحات الجديدة للأمين العام لحزب الله، تؤكد أن الحزب استعاد قوته وهو مستعد للرد في حال انتهاء الهدنة، مضيفاً: إن الحزب يقول إن إسرائيل تتحمل مسؤولية خرق الاتفاقية، وأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الجنوبية سيبرر استئناف حزب الله لعمليات المقاومة.


وأكد العزي إن هذا التصعيد يعيد توجيه المشهد نحو دائرة جديدة من الصراع، حيث يستغل الإسرائيلي هذه الظروف لمواصلة خروقاته، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف السيادة اللبنانية، دون التوصل إلى تفاهم واضح يضمن حماية الأمن وسيادة لبنان.

 

الواقع الإقليمي الجديد والمخططات الإسرائيلية

 

بدورها، أكدت المحللة السياسية المختصة في الشأن الإسرائيلي، نيفين أبو رحمون، أنها غير مقتنعة بأن إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار.


وأشارت إلى وجود سببين رئيسيين وراء ذلك: الأول، فشل إسرائيل في تحقيق أهم أهدافها بالقضاء على المقاومة، والثاني، استغلالها للحالة السورية الجديدة، التي تمثل بوابة للالتفاف على لبنان مجددًا، بهدف تحقيق الهدف الذي لم يتحقق في الحرب وهو سحق المقاومة.


وأوضحت أبو رحمون أن الواقع الإقليمي الجديد أتاح لإسرائيل فرصة لمواصلة حربها بأساليب أخرى، مشيرة إلى وجود مشروع سياسي واسع يطال سوريا والعراق ولبنان، بل ويمتد إلى العديد من الدول العربية. 


وأشارت أبو رحمون إلى أن لإسرائيل مخططات استراتيجية مبنية على عقيدة "إسرائيل الكبرى"، التي تعكس أطماعها التوسعية الرامية إلى تغيير الجغرافيا والسيادة في المنطقة لتحقيق السيطرة على الموارد الطبيعية مثل المياه والغاز ووجهات البحر.


وتطرقت أبو رحمون، إلى خطاب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، وقالت "إن الحزب يبدو مختلفًا هذه المرة نتيجة الدروس والعبر المستخلصة من الحرب".

 

حزب الله يتبنى حالياً عقلية عسكرية وأمنية جديدة

 

وأوضحت أن حزب الله يتبنى حالياً عقلية عسكرية وأمنية جديدة تعتمد على تقليل المعلومات والتصريحات العلنية المتعلقة بمقدراته العسكرية وجهوزيته وخططه المستقبلية. 


واضافت: "لم نعد نسمع تهديدات على مستوى الردع كما كان معهودًا في الحزب، ولا توجد مشاركة في التفاصيل العسكرية أو الأمنية، ولا حتى في الكشف العلني عن الاختراقات".


وأكدت أن الاستراتيجية العسكرية والعقيدة القتالية للحزب تشهد تحولًا في هذه المرحلة، وهو تحول نابع من الظروف الداخلية للحزب والتغيرات الإقليمية.


 وأشارت إلى أن هذا التغيير يعكس مرونة المقاومة وقدرتها على التكيف والتعافي، بما يتناسب مع الدروس المستفادة من الحرب، وهو ما يساهم في تغيير مسارات العقلية الأمنية للحزب.


وأوضحت أن هذه الاستراتيجية الجديدة تظهر قوة وتوازنًا في التعاطي مع إسرائيل، التي تُعد حالة أمنية واستعمارية، إلى جانب مراعاة الشأن اللبناني الداخلي والتطورات السورية.


وختمت أبو رحمون حديثها بالقول: "هذه المرحلة تُعد من أصعب المراحل التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، بل الوطن العربي بأكمله، على مستوى الهوية ومعالم المنطقة. والمقبل من الأيام سيكون صعبًا على كافة المستويات".

 

 

نتنياهو يسعى لفرض معادلات ردعية جديدة

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات إن اتفاق الهدنة في الجنوب اللبناني، المستند إلى القرار الأممي 1701، يواجه خطر الانهيار في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المكثفة والتحولات الجيواستراتيجية في المنطقة.


وأكد عبيدات أن إسرائيل انتهكت الهدنة أكثر من 380 خرقًا منذ توقيع الاتفاق، حيث شنت غارات وقصفت مواقع تابعة لحزب الله، واستهدفت البقاع والمعابر الحدودية بين سوريا ولبنان. 


وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لفرض معادلات ردعية جديدة تقوم على استراتيجية "المعركة بين حربين"، مستفيدًا من التغيرات الإقليمية، لا سيما في سوريا.


وأشار عبيدات إلى أن لجنة الإشراف على تطبيق الاتفاق، التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا، منحازة بالكامل لإسرائيل، ما يعزز شعورها بالحصانة ويشجعها على توسيع اعتداءاتها.


 وأضاف: إن المجتمع الدولي لم يتخذ أية خطوات للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها.


ويرى عبيدات أن حزب الله أخطأ بقبوله الالتزام بالاتفاق دون الرجوع إلى مجلس الأمن، وهو اليوم يمنح الدولة اللبنانية فرصة للتعامل مع الخروقات الإسرائيلية. 


ومع ذلك، أكد أن الحزب بات أقرب إلى التحلل من الاتفاق بسبب الخروقات المتكررة، والتي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.

 

حادثة تفتيش الطائرة العائدة من إيران

 

وقال: "في تصريحات حديثة، أكد نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن صبر المقاومة مرتبط بقرارها بشأن توقيت الرد على الخروقات الإسرائيلية".


وأضاف: إن قيادة المقاومة هي التي تقرر متى وكيف تواجه العدوان"، مشيرًا إلى أن صبر المقاومة قد ينفد قبل انتهاء مهلة الـ60 يومًا للاتفاق.


وأشار عبيدات إلى أن إسرائيل تعمل على استغلال الظروف الحالية لتعزيز سيطرتها، بما في ذلك تدمير الأنفاق والبنى التحتية لحزب الله وبناء نظام دفاعي جديد في الجنوب اللبناني. 


وأضاف: إن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، بما في ذلك صفقة أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار، يعزز مخططات تل أبيب للهيمنة الإقليمية.


وعلى الصعيد الداخلي، شدد عبيدات على أن بعض القوى السياسية اللبنانية المتحالفة مع الغرب، تسعى لإضعاف المقاومة وزعزعة الوحدة الوطنية. 


ونوه إلى حادثة تفتيش الطائرة اللبنانية العائدة من إيران، والتي استهدفت مسافرين من طائفة معينة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على محاولات تأجيج الانقسامات الطائفية.


وأوضح عبيدات أن اتفاق الهدنة في الجنوب يواجه تحديات كبرى، في ظل خروقات إسرائيلية مستمرة، وانحياز دولي واضح، وتحولات إقليمية معقدة. وقال "مع اقتراب انتهاء مهلة الـ60 يومًا، يبدو أن المنطقة مقبلة على تصعيد محتمل، وسط غياب أية بوادر لحل سياسي أو أمني شامل".

 

التصعيد في لبنان غير مستبعد

 

بدوره، أكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط، الدكتور حسن مرهج، أن الوضع في لبنان، ولا سيما في الجنوب، يتسم بالتعقيد نتيجة تأثره بالعديد من العوامل الإقليمية والدولية. 


وأشار إلى أن ملف وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار الاتفاق يحكمه عدد من السيناريوهات التي قد تتباين وفقًا لتطورات المشهد.


وأوضح مرهج أنه في حال استمرار الخروقات الإسرائيلية ورفض الحكومة اللبنانية وحزب الله تنفيذ الاتفاقات، قد نشهد تصعيدًا عسكريًا. ومن المتوقع أن يقوم حزب الله بالرد على تلك الخروقات، ما يؤدي إلى جولة جديدة من المواجهات وتجدد الحرب.


 وأكد أن مثل هذا السيناريو يتطلب تسوية سياسية تعمل عليها الأطراف المعنية بالملف اللبناني، بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الكبرى، لضمان انسحاب إسرائيل وتثبيت الحدود، مما قد يساهم في تهدئة الأوضاع.


وشدد مرهج على أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى استمرار تبادل الخروقات والتهديدات، ما يفاقم معاناة المدنيين في المنطقة. 


وأضاف: إن هذا السيناريو يستدعي تدخلًا دوليًا عبر بعثات مراقبة أو ضغوط دبلوماسية لفرض اتفاقية تضمن الاستقرار في الجنوب وتمنع التصعيد.


وأكد مرهج أن السيناريوهات المطروحة تعتمد على كيفية تفاعل الأطراف المعنية مع الأحداث على الأرض.

 كما لفت مرهج في ختام حديثه لـ "القدس" إلى الدور المهم للقوى الإقليمية والدولية في إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن الاستقرار في لبنان، وتخفف من حدة التوتر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

 

البنى التحتية في لبنان ستكون هدف أي تصعيد محتمل

 

وقال المحلل اللبناني الدكتور عبد الله نعمة إنه في ظل فرضية عودة الحرب على لبنان، ستتعرض البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية لاستهداف كبير، وهو ما لم يحدث في العدوان الأخير على لبنان. 


وأوضح أن تكلفة تدمير هذه البنى التحتية ستكون ضخمة جدًا، وقد تتجاوز ملياري دولار أمريكي في غضون 15 يومًا فقط من العدوان.


وأضاف نعمة : "إن قطاع السياحة الذي خسر العام الماضي حوالي 3 مليارات دولار أمريكي، سيشهد خسائر إضافية جسيمة في حال وقوع عدوان جديد.


 كما أشار إلى احتمال تعرض الناتج المحلي الإجمالي لانخفاض كبير قد يتجاوز 10% يوميًا، إذا استُهدف النشاط الاقتصادي نتيجة تصعيد عسكري.


وتطرق نعمة إلى الانتخابات الرئاسية اللبنانية المزمع عقدها في 9 يناير، متوقعًا أن يكون جوزيف عون المرشح الأوفر حظاً بدعم عربي ودولي وإجماع لبناني كبير. 


وأكد أن السعودية ومصر تدعمان هذا التوجه، ما يُبشّر بعودة لبنان إلى مسار الازدهار الاقتصادي وإعادة الإعمار.


كما أشار إلى أن لبنان اليوم يحظى باهتمام دولي لم يشهده منذ استقلاله عام 1943، مع التأكيد على تنفيذ القرار الأممي 1701 بحرفيته دون تعديل. 


وأعرب نعمة عن ثقته بمستقبل لبنان الذي سيشهد علاقات ممتازة مع جميع دول العالم، لافتًا إلى أن البلاد أصبحت تحت الرعاية الدولية بعدما ابتعدت عن المحور الإيراني، الذي لم يعد له تأثير على لبنان، وسيتراجع تأثيره أيضًا في سوريا وغزة قريباً.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

"طلبة التوجيهي" في قطاع غزة لم يفقدوا أملهم ببلوغ غايتهم

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

في ظروف تفتقر لأدنى مقومات التعليم، وبعزيمة وإصرار قل نظيرهما، يجلس طلبة وطالبات الثانوية العامة ممن حالفهم الحظ في فتح "مدارس" لهم، على مقاعدهم داخل فصولهم الدراسية في الخيام والدفيئات الزراعية، يعوضون ما فاتهم من دروس وهي أكثر بكثير مما يسمح به الوقت الممنوح لهم (حتى شباط المقبل)، على الرغم من أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تهدأ وتواصل القصف والتدمير والقتل في غير مكان من قطاع غزة، إضافة إلى الأجواء الباردة والماطرة والنقص الفادح في الطعام والشراب والعلاج، وانعدام الكهرباء.


وأما من لم يحالفهم الحظ بالالتحاق بمدارس بديلة فإنهم يدرسون بالاعتماد على أنفسهم، في البيوت ومراكز الإيواء والخيام التي لجأوا إليها، في بيئة تفتقر لأبسط المقومات اللازمة للدراسة، في ظل غياب الخصوصية والازدحام والضجيج والبرد وانعدام الإضاءة المناسبة ليلاً، عدا عن المخاطر المحدقة بهم كباقي أبناء القطاع.

  

وقد استعاض طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة بالخيام والدفيئات الزراعية كغرف صفية  في "مدارس افتراضية"، لاستدراك ما فاتهم خلال خمسة عشر شهراً من حرب الإبادة المسعورة التي تشنها دولة الاحتلال عليهم بلا هوادة، وذلك ضمن برنامج تعليمي خاص أعدته وزارة التربية والتعليم لنحو 35 ألف طالب وطالبة، لم يتمكنوا من أداء امتحاناتهم العام الماضي.


واعتمدت وزارة التربية والتعليم لطلبة الثانوية العامة "التوجيهي" الموجودين في القطاع نظام الرزم التعليمية التي نشرتها على صفحتها لكافة الفروع، حيث من المقرر عقد امتحان خاص بهم خلال شهر شباط المقبل. لكنّ الوزارة لم تحدد كيفية تنظيم الامتحانات في ظل استمرار الحرب، مفضّلة الانتظار لحين اتضاح الصورة، من دون أن تستبعد إمكانية عقدها "إلكترونيا".


في الحروب، كل الخسارات التي لا تقترن بالموت والفقدان، ولا تأخذ لون الدم، لا يتم الالتفات إليها أو التوقف عندها، ولا تثير انتباه أحد، ويصبح الحديث عنها نوعاً من الترف، فالأولوية وسط هذه الكارثة الطامة وهذا الجحيم المفتوح زمناً ومساحة هي فقط للبقاء على قيد الحياة.


قطاع التعليم هو الثاني من حيث الاتساع بعد المجتمع والذي شهد خسارات فادحة فيما يخص حياة ومستقبل مئات آلاف التلاميذ والطلبة في المدارس والجامعات والمعاهد، لكنه لم يحظ بالأولوية لا محلياً ولا دولياً في جهود الإغاثة والمتابعة طالما أن حياة أكثر من مليوني إنسان، بمن فيهم طلبة المدارس والجامعات في خطر داهم في ظل القصف والتشريد والتجويع والأمراض، والمطلوب بالدرجة الأولى هو أن ينجوا بأرواحهم، قبل أية اعتبارات أخرى.


لكن حرب الإبادة الهوجاء التي تشنها دولة الاحتلال دون اكتراث بالأصوات المنادية لوقفها، طالت وصادرت معها مستقبل مئات آلاف التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة طيلة خمسة عشر شهرا، فكان هذا التحرك/ المبادرة من قبل وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث الدولية استجابة لنداءات المواطنين في قطاع غزة، حتى لا يضيع المزيد على أبنائهم حتى لو كان ذلك في هذه الظروف الكارثية.


 وكان أكثر من 625 ألف طالب وطالبة، توجهوا في 26 آب/ أغسطس 2023 إلى مقاعد الدراسة في جميع محافظات قطاع غزة، لكن حرب الإبادة التي شنتها دولة الاحتلال  الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وما تخللها من قصف وتدمير وتشريد، حرم كل هؤلاء فرصة استكمال تعليمهم منذ ذلك الوقت ولغاية الآن، وتسبب في استشهاد أكثر من ١٢ ألف طالب و٦٣٠ من الكوادر التعليمية في إحصائية لوزارة التربية والتعليم مطلع العام الجاري، إلى جانب تدمير العديد من المدارس وتحول البقية إلى مراكز إيواء.


وأما الطلبة المتواجدون خارج قطاع غزة تكون الدراسة لهم وفق المنهاج المقرر العام 2025 وليس وفق الرزم التعليمية. وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن برنامج امتحانات الثانوية العامة / الدورة الثالثة لطلبة غزة الموجودين في الخارج وعددهم 523 طالباً وطالبة يتوزعون على (22) دولة ويتركز جلهم في جمهورية مصر العربية. ومن المقرر أنْ ينطلق الامتحان بتاريخ 25-1-2025 وحتى تاريخ 5-2-2025 .

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ملاحقة جنود الاحتلال في العواصم العالمية.. "هند رجب" تلاحق القتلة والإفلات من العقاب بات من الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: محاكمة مجرمي الحرب أمام محاكم وطنية ببعض الدول تُفشل المشروع الأمريكي بفرض عقوبات على المتعاونين مع "الجنائية"

طلال عوكل: المساءلة الدولية ستفتح الباب أمام محاكمة إسرائيل دولةً ومجتمعاً ما يفرض مراجعة جذرية لسياساتها واستراتيجياتها المستقبلية

نور عودة: هذه الخطوات تساهم في خلق شعور لدى الجنود الإسرائيليين بأنهم ملاحقون وتكسر الشعور بالحماية من المحاسبة

محمد أبو علان دراغمة: دولة الاحتلال بدأت تدرك أن هناك جهات دولية تعمل على محاسبتها وأن هذه الإجراءات تشكل ضغطاً سياسياً وقانونياً متزايداً عليها

داود كُتّاب: التحركات الدولية لمحاسبة مجرمي الحرب ستتسارع مع وجود شبكات واسعة من الحقوقيين والمتضامنين الساعين لتطبيق القانون الدولي

ياسر مناع: تصريحات لابيد حول تفوق الفلسطينيين في الساحة الدولية تحمل اعترافاً ضمنياً بتراجع قدرة إسرائيل على التأثير في الرأي العام الدولي

 

 تشهد الساحة الدولية تحولاً نوعياً في التعامل مع الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، مع تصاعد جهود محاسبة الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب، في تطورات لافتة برزت في دول مثل البرازيل وسريلانكا، حيث بدأت المحاكم المحلية باتخاذ خطوات جادة لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم، ما يعكس تصاعد الضغوط الدولية لوقف سياسة الإفلات من العقاب التي طالما اعتمدت عليها إسرائيل.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن شروع المحاكم الوطنية في تلك الدول في ملاحقة الجنود الإسرائيليين يُظهر تطوراً جديداً في عمل المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية، والتي تسعى لتعزيز العدالة الدولية،  مشيرين إلى أن مؤسسة "هند رجب"، التي رفعت الشكوى في البرازيل، تعد مثالاً بارزاً على الجهود المنظمة للمؤسسات الحقوقية الدولية.


ويعتقد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن هذه الخطوات، وإن كانت محلية الطابع، تُكمل الجهود الدولية المتمثلة في المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت أوامر اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، في تأكيد على أن هذا التوجه يمثل رسالة واضحة لكل من تورط في جرائم حرب بأنه لن يكون بمنأى عن المحاسبة، سواء أكان قائداً سياسياً أم جندياً في الميدان. 


ويعتقدون أن إسرائيل تواجه تحديات دبلوماسية متزايدة مع تغير الرأي العام العالمي تجاهها، وهو ما تعكسه تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، التي أقرّ فيها بتفوق الفلسطينيين في الساحة الدولية، وهي تعكس قلقاً داخلياً من فقدان السيطرة على الرواية الدولية، ما يضع إسرائيل في موقف دفاعي غير مسبوق، ويفتح الباب أمام تسارع الملاحقات القانونية في مختلف دول العالم.

 

جهود دولية متزايدة لتفعيل مبدأ "الاختصاص العالمي"

 

يعتقد د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية أن ما شهدته الساحة الدولية مؤخراً من تطورات لافتة في التعامل مع جرائم الحرب الإسرائيلية، حيث بدأت محاكم دولية، أبرزها في البرازيل وسريلانكا، اتخاذ خطوات جادة لمحاكمة الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يُعد جزءاً من جهود دولية متزايدة لتفعيل مبدأ "الاختصاص العالمي"، الذي يسمح بمحاسبة مجرمي الحرب في المحاكم الوطنية للدول، بغض النظر عن جنسياتهم أو مكان ارتكاب الجرائم.


ويرى أبو بدوية أن تحرك البرازيل، على وجه الخصوص، بشأن محاكمة وملاحقة جنود إسرائيليين ارتكبوا جرائم إبادة في غزة يعكس نشاطاً جاداً من قبل المؤسسات الحقوقية الداعمة لفلسطين على المستوى العالمي. 

ويشير أبو بدوية إلى أن مؤسسة "هند رجب"، التي رفعت الشكوى في البرازيل، تعد مثالاً بارزاً على الجهود المنظمة للمؤسسات الحقوقية الدولية. 


ووفق أبو بدوية، فإن هذه المؤسسة تحمل اسم طفلة استشهدت في غزة، تنشط من مقرها في بلجيكا وتعمل على نطاق عالمي لتحريك الدعاوى الجزائية ضد مرتكبي جرائم الحرب.


ويوضح أبو بدوية أن هذه الجهود تعزز فكرة تفعيل مبدأ الاختصاص العالمي في المحاكم الوطنية، والذي يسمح بمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي جرائم الإبادة في محاكم الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن هذه التحركات تمثل بداية لتفعيل أوسع لهذا المبدأ، ما يُعد تطوراً مهماً في سبيل تحقيق العدالة الجنائية الدولية.


ويشير أبو بدوية إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق الضغوط المتزايدة على إسرائيل منذ صدور مذكرات الاعتقال الدولية بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت. ومع تصاعد الجهود الدولية، أصبحت الشكاوى لا تقتصر على القادة السياسيين، بل بدأت تستهدف الجنود والضباط الذين شاركوا في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.


ويعتقد أبو بدوية أن هذه التحركات لا تشكل فقط ضغطاً قانونياً على إسرائيل، بل تسهم أيضاً في إحراجها دبلوماسياً على الساحة الدولية، وتحد من قدرة الولايات المتحدة على حماية إسرائيل من المحاسبة القانونية، حيث تصبح المحاكمة ليست فقط أمام المحكمة الجنائية الدولية.


ويشير  إلى أن هناك مشروع قانون أمريكياً قيد النظر يهدف إلى فرض عقوبات على كل من يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعكس حجم الضغوط السياسية التي تواجهها المحكمة، لكن تفعيل المحاكمات الوطنية في الدول يخفف ذلك الضغط عن الجنائية ويمكن أن يكون محاولة لإفشال الجهود الأمريكية الرامية للضغط على المحكمة.


ويرى أبو بدوية أن محاكمة الإسرائيليين الذين يحملون جنسيات مزدوجة تمثل أداة ضغط إضافية على إسرائيل، مشيراً إلى أن العديد من الإسرائيليين يحملون جنسيات أوروبية، ما يفتح المجال أمام محاكم تلك الدول لمحاكمتهم بناءً على قوانينها الوطنية.


ويؤكد أبو بدوية أن هذا النوع من المحاكمات يمكن أن يشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من ملاحقة الجنود والضباط الذين شاركوا في العدوان الأخير على قطاع غزة.


من جانب آخر، يشير أبو بدوية إلى تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، التي عبّر فيها عن قلقه من تفوق الفلسطينيين على الإسرائيليين في الساحة الدولية، إذ إنها تعكس اعترافاً ضمنياً بفشل الدبلوماسية الإسرائيلية في مواجهة الرواية الفلسطينية، التي أصبحت أكثر تأثيراً على الرأي العام العالمي.


ويوضح أبو بدوية أن المؤسسات الحقوقية والإعلامية الداعمة لفلسطين لعبت دوراً كبيراً في فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى تعزيز مكانة الرواية الفلسطينية على المستوى الدولي. 


ويعتبر أبو بدوية أن وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في كشف الحقائق، وهو ما جعل من الصعب على الآلة الإعلامية الإسرائيلية التغطية على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.


وبحسب أبو بدوية، من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً في الجهود القانونية ضد الجنود الإسرائيليين، مع تزايد الأدلة والشكاوى التي تقدمها المؤسسات الحقوقية الدولية. 


ويشير أبو بدوية إلى أن دولاً أوروبية مثل بلجيكا بدأت بالفعل في تطبيق مبدأ الاختصاص العالمي، ما يعزز من فرص محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.


ويرى أن تفعيل هذا المبدأ، بالإضافة إلى ملاحقة مزدوجي الجنسية، قد يؤدي إلى خلق حالة من الضغط المتزايد على إسرائيل، ما يساهم في تعزيز الجهود الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الفلسطينيين.


ويعرب أبو بدوية عن أمله في أن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من تجاوز الضغوط السياسية والقانونية المفروضة عليها، خاصة من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن خطوات دول مثل البرازيل قد تشكل دعماً معنوياً للمحكمة، ما يشجعها على المضي قدماً في إصدار مذكرات اعتقال جديدة بحق المسؤولين الإسرائيليين.


ويشير إلى أن الجهود الدولية لمحاسبة إسرائيل تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الجنائية، مشدداً على ضرورة استمرار الضغط القانوني والدبلوماسي لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني. 


ويؤكد أبو بدوية أن تضافر جهود المؤسسات الحقوقية الدولية والوطنية يمكن أن يسهم في تعزيز مسار المحاسبة، ويضع إسرائيل أمام موجة جديدة من العزلة الدولية والمحاكمات القانونية.

 

إسرائيل تواصل المراهنة على أمريكا لتفادي المحاسبة

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إلى أن إسرائيل، التي طالما استخفّت بقرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وكذلك تحقيقات عديدة تتهمها بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم بحق القانون الدولي الإنساني، تواصل المراهنة على الحماية الأمريكية لتفادي المحاسبة الدولية. 


هذا النهج، بحسب عوكل، يُعدّ تضليلاً للمجتمع الإسرائيلي وإخفاءً للمخاطر التي تنتظر الدولة والمجتمع الإسرائيليين بسبب الجرائم المرتكبة.


ويوضح عوكل أن هناك تطورات ملموسة تشير إلى اتساع نطاق المساءلة الدولية ضد الإسرائيليين، حيث بدأت بعض الدول، بما في ذلك دول تربطها علاقات جيدة مع إسرائيل، اتخاذ إجراءات تدقيق صارمة تتعلق بمنح التأشيرات للمواطنين الإسرائيليين، وتشمل هذه الإجراءات مراجعة دقيقة لتاريخ المتقدمين للخدمة العسكرية، وتحقيقات حول احتمال تورطهم في انتهاكات للقوانين الدولية. 


هذا التوجه، بحسب عوكل، يعكس استعداداً دولياً واسع النطاق لملاحقة ومساءلة المئات أو الآلاف من الإسرائيليين المتورطين في الجرائم، ما يجعل القضية تمسّ المجتمع الإسرائيلي بأسره، وليس فقط الحكومة.

ويؤكد عوكل أن التداعيات لا تقتصر على المؤسسات السياسية والعسكرية، بل تمتد إلى الأفراد والمؤسسات، حيث يُلزم كل من بلغ سن التجنيد في إسرائيل بتنفيذ أوامر الخدمة سواء كان نظامياً أو احتياطياً. 


ويرى عوكل أن خطورة هذا الوضع تتجاوز المناورات السياسية الداخلية ومحاولات الأحزاب استثمار القضية، حيث إنها تتعلق بمصير دولة بأكملها ومجتمعها على مستوى الأفراد والمؤسسات، حتى لو تغيّرت الحكومات والعناوين.


ويؤكد عوكل أن المجتمع الإسرائيلي يواجه تحدياً وجودياً يتجاوز الحسابات الآنية، معتبراً أن هذه المساءلة الدولية ستفتح الباب أمام محاكمة الدولة والمجتمع الإسرائيليين ككل، ما يفرض مراجعة جذرية لسياساتها واستراتيجياتها المستقبلية.

 

تطور طبيعي لعمل المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية

 

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية المختصة بالشأن الدبلوماسي والعلاقات الدولية نور عودة أن الخطوات التي بدأت في البرازيل وسريلانكا، والجهود المماثلة في دول أخرى، لمحاكمة الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب، تعكس تطوراً طبيعياً لعمل المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية. 


وتعتبر عودة هذه المحاكمات المحلية، القائمة على القوانين الوطنية أو المستندة إلى القانون الدولي، تطوراً مهماً في مسار محاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة، خاصة أولئك الذين يحملون جنسيات مزدوجة.


وتشدد عودة على أن هذه المحاكم ليست دولية، بل محلية تُرفع فيها القضايا بشكل فردي في الدول المعنية، ومع ذلك، فإنها تُكمل الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، مثل الأوامر التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت. 


وتوضح عودة أن هذه الخطوات تساهم في خلق شعور لدى الجنود الإسرائيليين بأنهم ملاحقون على أفعالهم، ما يكسر حالة الشعور بالحماية من المحاسبة التي طالما استندوا إليها.


وتؤكد عودة أن هذا الجهد لا يغني عن دور المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يعزز مساعي العدالة الدولية ويضع الجنود والمسؤولين الإسرائيليين في حالة من القلق الدائم. 


وتعتبر عودة أن نشر الجنود صوراً وفيديوهات لجرائمهم ببرود تام أصبح الآن سلاحاً يرتد عليهم، حيث يُستخدم كأدلة في المحاكم الدولية والمحلية.


وتحدثت عودة عن التحولات في الوعي العالمي تجاه إسرائيل، معتبرةً أن العالم بدأ يدرك خطورة الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال، ليس فقط في غزة، بل أيضاً في الضفة الغربية، بما فيها القدس. 


وتشير عودة إلى أن هذا التحول لا يقتصر على دعم الفلسطينيين، بل ينبع أيضاً من إدراك عالمي بأن تطبيع الجرائم الإسرائيلية يعني فتح المجال لتكرارها في أماكن أخرى حول العالم، وهو ما يهدد منظومة العدالة الدولية بأكملها.


وتوضح عودة أن هناك دولاً بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية، مثل جنوب أفريقيا، التي أبلغت مواطنيها الحاملين للجنسية المزدوجة أنها ستفتح تحقيقات في مشاركتهم بالخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي. 


وتعتبر عودة أن هذه التحولات تشير إلى أن العالم ضاق ذرعاً بجرائم إسرائيل، حتى وإن لم تنعكس هذه التحولات على السياسات الحكومية في بعض الدول بسبب ارتباطها بمصالح سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل.


وتناولت عودة تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي أشار إلى أن الفلسطينيين تفوقوا على الإسرائيليين في الساحة الدولية، واصفة هذه التصريحات بأنها تعكس أزمة داخلية إسرائيلية، حيث يحاول الإعلام الإسرائيلي تضليل الشعب والتعتيم على حجم الإدانات الدولية لجرائم إسرائيل، خاصة في غزة.


وتوقعت عودة أن تتصاعد الملاحقات القضائية ضد الجنود الإسرائيليين، مشيرةً إلى أن هناك مئات الأدلة والوثائق المنشورة التي تُثبت ارتكابهم لجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. 


وتؤكد عودة أن هذه الخطوات تأتي في إطار الحفاظ على منظومة العدالة الدولية التي بُنيت على مدار 80 عاماً، إذ ترفض الكثير من دول العالم اليوم التخلي عن هذه المنظومة لصالح حماية إسرائيل من المحاسبة.


وتشير عودة إلى أن الجنود الإسرائيليين الآن يخشون السفر إلى العديد من الدول بسبب إمكانية ملاحقتهم قانونياً، معتبرة أن هذا الشعور بالخوف هو نتيجة طبيعية لتراكم الجهود الحقوقية والدبلوماسية، وهو ما يجب البناء عليه لتحقيق العدالة.


وتؤكد عودة أن إسرائيل تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة على الساحة الدولية، حيث لم تعد قادرة على التستر على جرائمها بنفس السهولة التي كانت تفعلها في الماضي، وبالرغم من أن الطريق ما زال طويلاً، فإن تراكم هذه الجهود يضع إسرائيل في موقف دفاعي ويعزز الأمل بمحاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

 

 "كرة ثلج" تتوسع مع مرور الوقت

 

يؤكد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن الخطوات التي اتخذتها المحكمة البرازيلية مؤخراً، وقبلها محكمة في سريلانكا، بتوقيف جنود إسرائيليين والتحقيق معهم على خلفية ارتكاب جرائم حرب، تمثل تطوراً كبيراً وغير مسبوق في ملاحقة الجنود الإسرائيليين المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. 


ويشير دراغمة إلى أن دولة الاحتلال بدأت تدرك أن هناك جهات دولية جادة تعمل على محاسبتها، حتى إن لم تنجح في محاكمتها بالكامل، فإن هذه الإجراءات تشكل ضغطاً سياسياً وقانونياً متزايداً عليها.


ويؤكد دراغمة أنه بالرغم من فرار الجندي الإسرائيلي من المحكمة البرازيلية، لكن الأمر يعكس الجهود المبذولة لتوثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها، كما أن هذه الخطوات تُظهر تغيراً في النهج القضائي العالمي تجاه إسرائيل، حيث تم توثيق 12 محاولة لملاحقة جنود إسرائيليين في المحاكم الدولية خلال الأشهر الأخيرة.


بحسب دراغمة، فإن هذه الجهود قد تتحول إلى "كرة ثلج" تتوسع مع مرور الوقت إذا توافرت الأدوات التنفيذية اللازمة والدعم الدولي. 


ويؤكد دراغمة أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعاوناً عالمياً وتراجعاً عن سياسة التواطؤ التي تنتهجها العديد من الدول مع إسرائيل، والتي تعيق تقدم القضايا الجنائية ضدها.


ويشير دراغمة إلى الجهود الدولية المؤيدة للفلسطينيين التي تسعى لتوثيق الجرائم، حيث تم رصد ما ينشره الجنود الإسرائيليون أنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم توثيق بياناتهم وأسمائهم وصورهم وأماكن وجودهم.


ويتوقع أن تزداد الإجراءات الدولية تصاعداً ضد الجنود الإسرائيليين المتورطين في جرائم حرب، مشيراً إلى وجود قوائم تضم مئات، وهناك من تحدث عن آلاف الجنود الذين تم توثيق أسمائهم وصورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي بيانات أصبحت جزءاً من الجهود الدولية لملاحقتهم قانونيًا.


ويلفت دراغمة إلى أن بعض الصحفيين الإسرائيليين تحدثوا مؤخراً عن جنود إسرائيليين طلبوا عدم تصويرهم خلال زيارتهم لمواقع عسكرية في جنوب لبنان والأراضي السورية الجنوبية التي تم احتلالها مؤخرا، خشية أن تُستخدم هذه الصور في ملاحقتهم دولياً.


على الرغم من التطورات المهمة في الساحة الدولية، يؤكد دراغمة أن الأهم من الردع الإعلامي هو تحقيق ردع ميداني على الأرض، لوقف جرائم الإبادة والانتهاكات التي تُرتكب بحق الفلسطينيين. 


ويرى دراغمة أن هذا يتطلب جهازاً تنفيذياً قوياً على المستوى الدولي يعمل بجدية لتنفيذ هذه الملاحقات وتحويلها إلى أدوات ضغط فعالة ضد إسرائيل.


وفيما يتعلق بتصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، والتي تساءل فيها عن المرحلة التي "تفوق فيها الفلسطينيون على الإسرائيليين في الساحة الدولية"، يرى دراغمة أن هذه التصريحات تأتي في إطار المناكفات السياسية الداخلية في إسرائيل.


ويوضح دراغمة أن المعارضة الإسرائيلية، بقيادة لابيد، لم تعد تمتلك تأثيراً قوياً على مجريات الأحداث داخل إسرائيل.


ويشير دراغمة إلى أن تصريحات لابيد لا يمكن فصلها عن سياق الصراع السياسي بينه وبين نتنياهو، ففي الوقت الذي كان من المتوقع أن يدافع فيه عن الجنود كون القضية تتعلق بمؤسسة الجيش، اختار توجيه الانتقادات لحكومة نتنياهو، في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب حكومة نتنياهو.

 

الدول التي تزود مجرمي الحرب بالأسلحة شريكة في الجرائم

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب أن معاهدة روما لعام 1998، التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، تمثل إحدى الركائز الأساسية للقانون الدولي في ملاحقة مجرمي الحرب، وهذه المعاهدة، التي وقعت عليها 120 دولة حول العالم من القارات الخمس، تشمل جميع دول أوروبا وأمريكا الجنوبية وأستراليا، فيما التزمت 112 دولة بإدماج بنودها في تشريعاتها الوطنية، ما يجعلها ملزمة قانونياً لهذه الدول.


ويشير كُتَّاب إلى أن الالتزام ببنود معاهدة روما يشمل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في اعتقال وتسليم مجرمي الحرب، وهي مسؤولية قانونية دولية تقع على عاتق جميع الدول الموقعة. 


ويؤكد كُتّاب أن الدول التي تزود مجرمي الحرب بالأسلحة والذخيرة تُعد شريكة في الجرائم وفقاً للقانون الإنساني الدولي، ما يعرضها للمساءلة القانونية.


ويرى كُتَّاب أن التحركات الدولية لمحاسبة مجرمي الحرب سوف تستمر وتتسارع، خاصة مع وجود شبكات واسعة من الحقوقيين والمتضامنين في جميع أنحاء العالم الذين يعملون على تطبيق القانون الدولي. 


هذه الجهود، بحسب كُتّاب، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد المتورطين فقط، بل تمتد لتشمل الدول والمؤسسات التي تدعم أو تتواطأ مع مرتكبي الجرائم.


في سياق متصل، تناول كُتَّاب تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية، التي تضمنت اعترافاً ضمنياً بتراجع قدرة إسرائيل على السيطرة على الرأي العام الدولي. 


ويوضح كُتَّاب أن هذه التصريحات تعكس الواقع الذي تحاول إسرائيل إنكاره أمام شعبها من خلال وسائل إعلام تتعمد تجاهل الجرائم المرتكبة في غزة، وردود الفعل العالمية إزاء "حرب الإبادة الجماعية".


ويؤكد كُتَّاب أن الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت أدوات فعالة في فضح الانتهاكات، ما يجعل من الصعب على إسرائيل التستر على ما يحدث في غزة. 


ويعتبر كُتَّاب أن اعتراف زعيم المعارضة يعكس قلقاً داخلياً متزايداً من تداعيات الجرائم المستمرة على الساحة الدولية، في ظل تصاعد الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام القضاء الدولي.


ويؤكد كُتَّاب أهمية تصعيد الجهود القانونية والدبلوماسية الدولية، معتبراً أن استمرار الضغط على إسرائيل يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

دلالات على تراجع الحصانة التي تمتعت بها إسرائيل

 

يرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن الخطوات القانونية التي اتخذتها المحاكم في دول مثل البرازيل وسريلانكا ضد الجنود الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب، تحمل دلالات عميقة على تراجع الحصانة التي تمتعت بها إسرائيل لعقود على المستوى الدولي.


ويعتقد مناع أن هذه الخطوات القانونية تظهر استعداداً متزايداً لدى المحاكم الدولية للتعامل بجدية مع الاتهامات المتعلقة بجرائم الحرب التي تُرتكب في الأراضي الفلسطينية، ويعتبر هذا التوجه مؤشراً على تصاعد الضغط الدولي ضد إسرائيل، حيث أصبحت الدول أكثر جرأة في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال.


ويؤكد مناع أن هذا التحول يضع المسؤولين الإسرائيليين أمام احتمالات المساءلة القانونية، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من الإجراءات القضائية الدولية التي قد تطال قادة وجنوداً إسرائيليين على حد سواء.


على الصعيد السياسي، يرى مناع أن هذه التطورات تعزز الدعم للقضية الفلسطينية من خلال تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، كما أنها تُحرج إسرائيل دولياً وتُظهرها بمظهر الدولة التي تتحدى القوانين الدولية، ما قد يؤدي إلى توتر العلاقات الدبلوماسية مع الدول التي تتبنى مثل هذه الخطوات القانونية.


ويشير مناع إلى أن هذه الإجراءات قد تسهم في تعزيز عزلة إسرائيل الدولية على المدى البعيد، خاصة إذا استمرت الدول والمحاكم في محاكمة الجنود الإسرائيليين المتورطين في عمليات الإبادة والانتهاكات الإنسانية.


وحول تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، التي عبّر فيها عن استغرابه من تفوق الفلسطينيين على الإسرائيليين في الساحة الدولية، يرى مناع أنها تعكس مخاوف داخلية متزايدة من هذا التحول. 


ويعتقد مناع أن تصريحات لابيد تحمل اعترافاً ضمنياً بتراجع قدرة إسرائيل على التأثير في الرأي العام الدولي، وهو ما يعكس ضعف الدبلوماسية الإسرائيلية في مواجهة موجة التعاطف الدولي المتزايد مع القضية الفلسطينية.


ويشير مناع إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق انتقاد المعارضة الإسرائيلية للحكومة الحالية، إذ تُحملها مسؤولية الفشل في مواجهة التغيرات الدولية، كما تعكس المخاوف من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط القانونية والدبلوماسية على إسرائيل، وهو ما قد يُفضي إلى تداعيات خطيرة على مستوى العلاقات الدولية، خصوصاً مع حلفائها التقليديين.


بحسب مناع، يبدو أن هناك مؤشرات قوية على احتمال تصاعد الإجراءات القانونية ضد الجنود الإسرائيليين في المستقبل القريب، ومع تزايد انتشار الأدلة التي توثق تورط مئات الجنود في عمليات الإبادة والانتهاكات الإنسانية، يصبح المجتمع الدولي أكثر استعداداً لمساءلة هؤلاء الجنود والمسؤولين.


ويشير مناع إلى أن النشاط المكثف لمنظمات حقوق الإنسان يعزز من زخم هذه الإجراءات، إذ تدفع تلك المنظمات بقوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ما يضع إسرائيل أمام مزيد من المحاكمات التي تطال قياداتها وجنودها.


في سياق آخر، يرى مناع أن تغير المناخ الدولي وزيادة الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية يشكلان عاملين حاسمين في دفع المزيد من الدول إلى تحريك قضايا قانونية ضد إسرائيل، ومع استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية، قد تجد إسرائيل نفسها أمام موجة متزايدة من العزلة الدولية، مصحوبة بتصاعد الضغوط القانونية والدبلوماسية.


ويؤكد مناع أن هذه التطورات تُشكل تحدياً استراتيجياً لإسرائيل، حيث أصبحت احتمالات المساءلة الدولية تلوح في الأفق بشكل غير مسبوق، ما قد يُفضي إلى تداعيات خطيرة تهدد مكانتها السياسية والدبلوماسية على الساحة العالمية