أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الإرادة انتصرت على الإبادة


من حق شعبنا الفلسطيني العظيم أن يبتهج مع قرب تنفيد اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف العدوان على قطاع غزة اعتباراً من يوم الأحد المقبل، وهو موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.


بعد ١٥ شهراً من القتل والتدمير لكل مقومات الحياة في غزة، ووسط قوافل الشهداء الذين ارتقوا في معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، من حق شعبنا العظيم أن يحظى بكل عبارات الفخر والاعتزاز والثناء على صموده الأسطوري وهامات أبنائه الأوفياء التي ظلت مرفوعة عالية شامخة تناطح عنان السماء، ليحصد شعبنا ثمرة تضحياته العظيمة بهذا الاتفاق الذي سيوقف الحرب بشكل تدريجي، على أمل إتمام مراحل الاتفاق وصولاً إلى نهاية العدوان بشكل كامل.


لقد جاء الاتفاق الذي أعلنه يوم أمس رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد مفاوضات ماراثونية ومعقدة بإشراف قطر ومصر والولايات المتحدة، ليشكل إنجازاً لشعبنا وأمتنا ومقاومتنا الباسلة وكل أحرار العالم، الذين تظاهروا واعتصموا في كل أرجاء المعمورة، واستنكروا وأدانوا وشجبوا هذا العدوان الأشرس في التاريخ، ليسجَّل كعلامة ومحطة فارقة من محطات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على طريق حرية شعبنا وعودته.


يضع الاتفاق إذا تم الالتزام به حداً لشلال الدم الفلسطيني، الذي سال على تراب الوطن بغزارة جراء المجازر وحرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا، ولا بد من كلمة شكر لكل من وقف وتضامن مع شعبنا من أصحاب المواقف المشرفة، سواء المؤسسات الرسمية أو الشعبية التي ساهمت بفضح الاحتلال وسياساته العدوانية.


لقد نجحت غزة بإسقاط كل الخطط والمؤامرات، وفي مقدمتها خطة الترحيل والتهجير والاستيطان، وضم أجزاء من غزة وخطة القضاء والإجهاز على المقاومة وخطة تحطيم إرادة الغزيين الفولاذية، لتُنصّب نفسها في قمم الشموخ والعزة، رغم الألم والمعاناة وفقدان الأحبة في المذبحة الإسرائيلية التي لم يسبق لها مثيل، فاستحقت السلام لأنها وعد السلام القادم، عندما يعود أهلها إلى خيامهم التي مزقتها مدافع القصف الإسرائيلي، حتى لو نام أهلها فوق الركام.


ستكون الأيام والساعات المقبلة صعبة ومشحونة بالتوتر والترقب والقلق لدى المواطنين الذين سيعودون إلى بيوتهم أو خيامهم، وعائلات الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم، لكنها لا تعادل شيئاً مع الأشهر والايام الطويلة التي عاش فيها المواطنون في جحيم وكوابيس مرعبة، وآن أوان أن تتوقف هذه الحرب للقيام بواجب إكرام الشهداء وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، وعلاج المصابين والمعاقين، وبدء رحلة العمر الجديدة مع إعمار قطاع غزة.

انتصرت غزة على حرب الإبادة وصح فيها قول الشاعر: 


إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ

فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ

ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي

ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة الغربية بين مطرقة الجيش الإسرائيلي وسندان المستوطنين

الضفة الغربية بين مطرقة الجيش الإسرائيلي وسندان المستوطنين

د. عقل صلاح*

ننطلق في هذه المقالة من قاعدة حكمت تاريخ الشعب الفلسطيني، فقد جاء عنوانها ليؤكد على معاناة ومأساة الشعب الفلسطيني المستمرة بسبب إدامة الاحتلال الذي أوغل في الدماء الفلسطينية حتى وصل إلى حد الإبادة، وفي العودة إلى القاعدة التي تنص على استخدام سنة بدل عام في كل التواريخ التي حصلت منذ إعلان وعد بلفور سنة 1917، وذلك لأن العام يستعمل لما فيه خير (الغيث والمطر واليسر والرخاء)، والسنة لما فيه شر، (شدة وتعب وظلم). وكان ذلك واضحًا في الاستعمال القرآني حيث ذكرت السنين للشر والجدب والقحط، والأعوام للخير، ومن الأمثلة سورة يوسف: {تزرعون سبع سنين دأباً}، {ثم يأتي عام فيه يغاث الناس}. وبناء على هذه القاعدة، الشعب الفلسطيني حياته كلها سنين- القمع والظلم والحصار والحرب والتشريد والدمار والقتل والحرق والهدم والاعتقال والإبادة- كل ذلك نتاج وعد بلفور وممارسات الاحتلال الوحشية المستمرة، ولم يعش الشعب الفلسطيني عامًا واحدًا في حياته. 

لقد انتهت السنة الماضية مخلفة وراءها أكبر جريمة بالتاريخ بحق غزة، حيث حصدت هذه الحرب الإجرامية حوالى10% من أهالي القطاع بين شهيد وجريح ومفقود تحت الأنقاض وفي السجون الإسرائيلية من أسرى القطاع الذين تم إعدامهم وهم أحياء ومقيدين، وتم تدمير البنية الجغرافية والمعمارية والتحتية للقطاع، فهذه الحرب الدموية أثارت جملة من الأسئلة المتعلقة بحرب الإبادة والتجويع وعدم محاسبة ومعاقبة إسرائيل، فالتحركات والفعاليات القانونية الدولية لم تقدم إجابات شافية حول هذه الأسئلة، وعن كل ما مرت وتمر به فلسطين على مدار 77 سنة من الاحتلال، وعن الدور العالمي في إيقاف الحرب، وعن كيفية حفظ حقوق الشعوب التي تنشد التحرر من الاحتلال. 

هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة التي تدور في ذهن كل فلسطيني هي التي دفعتنا إلى مراجعة تاريخ احتلال فلسطين؛ سعيًا إلى فهم أعمق لطبيعة المرحلة ولهذه التساؤلات المعقدة، وإن لم نحسم أمر كشف إجابات لها، على مدار أكثر من خمسة عشر شهرًا من الحرب المستمرة على القطاع، ومقاومة امتدت لأكثر من سبعة عقود، عكست جانبًا من جوانب ثقافتنا وتاريخنا الفلسطيني الوطني الذي بدأ في العصيان مرورًا في الثورة والانتفاضات ووصولًا لطوفان الأقصى. 

قد يكون طرح السؤال من أبرز التقنيات المعرفية التي كثيرًا ما يلجأ إليها المواطن الفلسطيني في تسليط الضوء على دور الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين في استهداف الوجود الفلسطيني في الضفة بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام، وكأنّ أحد أوجه الاستهداف التي تعيشها غزة من حرب إبادة مستمرة للشعب الفلسطيني وحرب الجغرافية على الضفة لمحاصرة الوجود الفلسطيني وصولًا لإنهاء هذا الوجود في مناطق "ب" التي تبلغ مساحتها 20% ومنطقة "ج" ومساحتها 60%، وفقًا لتصنيفات اتفاقية أوسلو سنة 1993، وحصر هذا الوجود في منطقة "أ" والتي تساوي 20% من مساحة الضفة التي ستكون أكثر كثافة سكانية وصولًا للتضيق على الفلسطيني بها ليصل لمرحلة الهجرة لعدم توفر إمكانيات التطور والعيش الكريم، فالمنطلقات والتصريحات والخطط وممارسات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين تعبر عن الواقع الحالي في الضفة، وحتى قبل طوفان الأقصى، كانت ومازالت الحرب على المواطن والجغرافيا الفلسطينية تطرح سؤالًا جوهريًا: "هل أصبحت الضفة تخضع لدولة المستوطنين؟". 

كل ذلك يقودنا إلى تناول الاستهداف الإسرائيلي لفلسطين من طرفين كل منهما مكمل لدور الآخر. يتجسد الطرف الأول، بمطرقة الجيش الإسرائيلي الذي يتفنن في صناعة القتل والإبادة والقرارات التي تهدف لضم الضفة، والطرف الثاني يتمثل بسندان المستوطنين الذين يسعون إلى إقامة دولتهم الخاصة الاستيطانية في الضفة التي لا تلتزم بغير قانون التوراة الذي ينص على أن الضفة جزءًا من دولتهم، وهذا يقودنا إلى تسليط الضوء على هذه الممارسات الاحتلالية المستمرة. 

فممارسات الاحتلال الوحشية منذ أكثر من سبعة عقود ضد الشعب الفلسطيني تعبر عن غباء الاحتلال المستفحل الذي يعالج النتيجة وليس السبب، فالاحتلال يلاحق المقاومة والشعب الفلسطيني ويبحث عن الحلول الدموية من أجل عدم الاعتراف في الحقوق الفلسطينية، حتى الاتفاقيات التي وقع عليها لم يلتزم بها على الرغم من أنها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية، وهذه المعالجات على مدار عمر الاحتلال لم تفلح في إنهاء مقاومة الشعب الفلسطيني ومطالبته في الحرية والاستقلال والطموح لبناء الدولة الفلسطينية. 

وحتى وزراء الحكومة اليمينية المتطرفة هم جزء من التحالف مع المستوطنين في عملية الاستهداف الإجرامي للشعب الفلسطيني، فقد طالب بتسلئيل سموتريتش وزير المالية ووزير الإدارة المدنية بوزارة الحرب، في 6كانون الثاني/يناير 2025، بتحويل مدن قلقيلية ونابلس وجنين كما جباليا، وكان في السابق قد طالب بحرق بلدة حوارة وهذا ما حصل، بالإضافة إلى استمراره في قرصنة واحتجاز إيرادات المقاصّة، التي بلغت في الأشهر الأخيرة حوالي 70% من قيمة المقاصّة الشهرية، ويكرس جل جهوده في دعم الاستيطان والبؤر الاستيطانية وتشريعها، أما إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الذي يعمل على القضاء على الوجود الفلسطيني في الضفة، وإطلاق يد المستوطنين في الاعتداء على الشعب الفلسطيني ومنحهم القوة وجل الدعم في قتل الفلسطينيين وحرق ممتلكاتهم، وذلك من خلال تسليح أكثر من 200 ألف مستوطن بأفضل أنواع الأسلحة الرشاشة، ومنحهم الحرية في الاستيلاء على ممتلكات المواطن الفلسطيني في القوة وغيرها من القرارات التي تصب في حماية المستوطنين من أجل تهجير الشعب الفلسطيني من خلال السيطرة في المرحلة الأولى على منطقة "ج" والتي تم حسمها ومن ثم منطقة "ب" التي تم اتخاذ القرارات في حصر الوجود الفلسطيني بها وسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية منها وتحويلها إلى منطقة "ج" وكل ذلك يصب في خطة الضم للضفة؛ ففي النهاية جميع قرارات الحكومة ابتداء من الحواجز والبوابات على مداخل المدن والقرى والاقتحامات وتدمير البنية التحتية والإعدامات الميدانية، وتقييد الحركة وحرية التنقل، والحرمان من الحق في السكن والتهجير القسري، والانتهاكات ضد المؤسسات التعليمية والإعلامية والصحية واستهداف الأماكن الدينية وحرية العبادة، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين حيث تم قتل المئات منهم منذ سنة 1967، واتخاذ القرارات بمصادرة الأراضي والبناء الاستيطاني والهدم الممنهج، الذي وصل إلى أطراف المدن المصنفة "أ" كما حصل في الجبل الشمالي ونابلس الجديدة والضاحية وهذه المناطق تعتبر في قلب مدينة نابلس، والاعتقالات اليومية في الضفة، تصب في الفهم التوراتي الذي ينص على أن الضفة جزء من دولة إسرائيل الكبرى. 

أما ممارسات المستوطنين، فقد تم إطلاق الحرية التامة لهم في الاعتداء الهمجي على الشعب والأرض الفلسطينية، فمستوطن واحد يستطيع السيطرة على مساحة شاسعة من الأراضي ومن ثم إقامة مستوطنة عليها وهذا ما يفسر ارتفاع عدد البؤر الاستيطانية لحوالي 180 ومنها في منطقة "ب" وبالإضافة إلى إلغاء فك الارتباط عام 2005، والذي نص على الانسحاب من أربع مستوطنات في شمال الضفة وتم إعادة المستوطنة الأولى وهي حومش، حيث نشرت قناة 14 العبرية في 9كانون الثاني/يناير 2025، بأن الخطوة الأولى لإلغاء قانون فك الارتباط من خلال المكونات الأمنية في مستوطنة حومش: من خلال تركيب كاميرات مراقبة، وأعمدة إنارة، ومكونات أمنية في حومش. الحديث يدور عن خطوات ذات تأثير كبير في توفير الأمن وحماية المستوطنين في المستوطنة وفي المدرسة الدينية شمال الضفة. 

وتعمل إسرائيل ليلًا ونهارًا على إنهاء حالة المقاومة في شمال الضفة لعودة باقي المستوطنات وهي سانور وغانيم وكاديم، ويضاف على ذلك الاستيطان الرعوي الذي يحاصر كل محافظة وأصبح يسيطر على ما تبقى من منطقتي "ب وج"، وكل ذلك بحماية ومباركة الحكومة. وبهذا الخصوص يمكن تسليط الضوء على تصريح منظمة البيدر بأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 2,977 اعتداءً على التجمعات البدوية في الضفة خلال سنة 2024، ما أسفر عن تهجير 67 تجمعاً بدوياً، و340 عائلة، وعلى نفس المنوال أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في 4كانون الثاني/يناير 2025، بأن سنة 2024 تمثل أسوأ سنة لعنف المستوطنين في الضفة، 1400حادث عنف من المستوطنين، وهذا ما يؤكده شعار "لا مستقبل بفلسطين" الذي كتب على يافطات وضعها المستوطنون على طريق نابلس رام الله في مستوطنة شيلو. 

فكل ما سبق، من ممارسات للجيش وللمستوطنين تم التعبير عنها في 6كانون الثاني /يناير 2025، عبر الحسابات الرسمية للمستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي عبر خريطة "مملكتي يهوذا وإسرائيل"، تعود إلى سنة 928 قبل الميلاد، والتي تظهر فيها سيطرة وهمية على أراضٍ فلسطينية وأردنية ومصرية ولبنانية وسورية، كل ذلك يعبر عن العقلية الإجرامية التي تحكم إسرائيل بغطاء توراتي زائف. 

*كاتب وباحث فلسطيني مختص بالحركات الأيديولوجية. 

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة


ليس من السهل على الوالدين أن يرزقا بطفل لديه اعاقة، نفسية أوفسيولوجية، يتم تشخيصه لاحقا من ذوي الاحتياجات الخاصة،ناهيك لما يتطلبه ذلك من أعباء غير مألوفة لديهما : اهتمام  وعناية خاصة جراء العوائق المتعددّة والمتنوعة، وغياب الوعي المطلوب بثقافة الصحة النفسيّة .

بداية حبذا لو يقوم الوالدان بالتركيز على الأمور السهلة التي من شأن ذوي الاحتياجات الخاصة القيام بها ،لما لها من اّثار تحفيزية ، حيث لا تتحول روح هذا الشخص الى روح معاقة مثل جسده ، ولنتذكر هنا عالم الفيزياء ستيف هوكينغ الذي أصيب بعمر 21 سنة وقال الأطباء أنه لن يعيش أكثر من 10 سنوات ، لكنه مات عن عمر 76 عاما ، بعد أن  رفد العلم بنظريات فيزياء عديدة .

زرنا كفريق عمل احدى مركز الرعاية الخاصة، لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 5 – 14 سنة، كانت الصدمة الأولى الخلط بين الحالات الفسيولوجية والسيكولوجية،عشوائية مراعاة فارق الجنس والسن،عدم توفر غرفة مصادر في المركز  . أما الصدمة الثانية فكانت حالة الوجوم والاستحياء و اللعثمة لدى طاقم الرعاية الخاصة ومقدمي الخدمات، والتي تبين لنا لاحقا، أنها حصيلة عدم الوعي المعرفي بكل نمط من أنماط الاعاقة، ناهيك الى أن التعليم هو باتجاه واحد المركز والأطفال، دون دمج أو حتى التشاور مع الأهل  وجعله مقتصرا بين جدران المركز،في الوقت الذي نحرص على عدم تعارض  مصادر الخطاب التربوي بين الأسرة والمدرسة، خاصة في جوانب القيم والأخلاق المنشودة،مع ضرورة مراقبة الأهل لدور التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، مع ضرورة التركيز على أهمية فرص التعلم من  البيئة والمجتمع المحيط، على طريق انجازالخطوة الأولى والمطلوبة  هي دمج الأهل لمساعدتهم، عبر تزويدهم بمهارات لدوام دمج المعاق في الحياة الأسرية والحياة العامة قدر المستطاع ، مع ملازمة  الانتباه الى ضرورة تعديل سلوك الأفراد ممن حولالمعاق  ، الأمر الذي يتطلب المزيد من المعرفة واستشارة المختصين والمهنين في ذات المجال ،اّخذين بعين الاعتبار المعاناة النفسيّة ، الى جانب المعاناة الجسديّة للمعاق ، سواء ولد هكذا او تعرض الى حادث /صدمة ما .

على عائلة الشخص المعاق ،أن تعي المشاكل المرافقة للاعاقة هذه ، المحسوسة وغير المحسوسة ،قدر المستطاع والتي منها :

•  صعوبة النوم والأكل 

•  دوام الانتكاسات الصحيّة

•  بطء في التطور الاستقلالي والاعتماد على الذات self –reliance 

•  انتكاسات نفسيّة تؤدي الى اضطرابات سلوكية جليّة  behavior disorders 

أولى الخطوات المطلوبة لضمان فعالية ونجاح عمليات التأهيل المستمر ليس فقط للمعاق بل ولذويه حتى يتم الخروج من مستنقع دوام الشعور بالذنب والمسؤولية عمّا حصل ويحصل، ومن أجل عملية  تأهيل واعدة ، يتم من خلالها مراعاة الحالات الانفعالية التي تمر بها اسرة المعاق والمتمثلة في : الصدمة ، الرفض والانكار ، الشعور بالذنب والمرارة ، الغضب والعصبيّة الزائدة ، لا بد من :- 

-   تعزيز مفهوم الابتلاء من رب العالمين ( ولنبلونهم ...) وما يستلز لمواجهته ( وبشر الصابرين )

-   تدعيم وتمكين العائلة من جميع النواحي : السيكولوجية ، الاجتماعية والاقتصادية ،

-   العمل بأقصى الطاقات  الممكنة على تحويل الانفعال السلبي لدى الأسرة ، الى ايمان راسخ بأن هذا الطفل قادر على ان يكون عنصرا فاعلا في مجتمعه ، مثلما أشرنا في البداية الى عالم الفيزياء ستيف

-   ضمان التشخيص السليم من قبل مختصين وعدم كتمان النتائج  (سلبية كانت أم ايحابية) عن الأهل

-   نشر وتعميم الوعي لدى الأهل قبل الزواج عن المخاطر والأمراض التي قد تصيب المولود في حالة الزواج بين الاقارب ( التلاسيميا مثلا) وذلك عملا بقول المصطفى " غربّوا النكاح"، وضرورة الكشف الطبي المبكّر  مع واجب الاستثمار في التربية الجنسيّة . 

-   ضرورة عدم نشر واتباع ثقافة الاشاعات ، لا سيما في ظل التقدم الكبير في العلوم الطبيّة . 

 

كيف يمكن مساعدة الطفل المعاق على الانخراط ودمجه في بيئته  قدر الامكان !

•  بعد تأمين الدعم النفسي والطبي ومستلزمات تأهيل الأسرة ،تبدأ عملية التدرج في دمج الطفل رويدا رويدا اما من خلال التحاقه بمدرسة/مؤسسة تعليمة مختصة أو تأمين المستلزمات له من  العاب وبرامج تعليمية وقصص 

•   على الأهل عدم الخجل أو ابداء الوجل من حالة الطفل هذه ،بل الانخراط وبشكل متناسق ومتفق عليه بين الوالدين وبقية أفراد الأسرة ،في عملية تأهيل طفلهم المعاق وذلك بعد اكتساب المعرفة والمهارات من ذوي الاختصاص 

•   ضرورة  التعامل مع الطفل المعاق بواقعية ونبذ الاحلام 

•  عدم لجوء الأهل الى عزل المعاق في المنزل بذريعة الحرص على حمايته من قسوة العالم الخارجي بل مساعدته على الاندماج في المجالات الطبيعية الممكنة والاكثار من المناسبات الاجتماعية التي قد تساعده على ذلك  من خلال ابراز مواهبه واثبات شخصيته . 

•  عدم تحول العائلة الى دوام الاضطراب  وعدم التردد بطلب الاستشارة والعون من المختصين 

•  الابتعاد كليا عن تحميل أي من أفراد العائلة( الأم غالبا) المسؤولية عن هذه الحالة مع عدم دوام توجيه اللوم بشكل مباشر / غير مباشر له/لها، اذ يؤثر ذلك على نفسية الجميع سلبا ،ويحدّ من منسوب التفاعل والاسهام المطلوبين من الجميع  

•  التعبير عن الاعجاب بقدرات وطاقات كل من الأسرة والمعاق على التجاوب والانجاز ،لكن مع تجنب المبالغة ورفع  سقف التوقعات   

•  ضرورة قيام المؤسسات الرسميّة والأهلية بدوام متابعة هذه الحالات وامدادها ليس فقط بالمستلزمات الماديةالمطلوبة ،بل واطلاعها على أخر التطورات والجهود العلمية بخصوص مثل هذه الحالات والتي من أبرزها حالات التوحد (autism ) و  ((Down ٍsyndrome 

•  وأخيرا وليس باّخر، الاقرار بأن لوسائل الاعلام دور دور تثقيفي ارشادي هام .

•  لندرك جميعا بأن ما نفعله وما نقدمه للمعاقين ليس منة من أحد، بل هي حقوق شرعتها القوانين الالهية " ولقد كرّمنا بني اّدم " وتلك  القوانين الوضعية .

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد وقف اطلاق النار: المعركة النفسية لا تنتهي


عندما تتوقف أصوات القصف، وتخمد المدافع في غزة، يظن البعض أن المعاناة قد انتهت. لكن الحقيقة المؤلمة هي أن انتهاء العدوان لا يعني انتهاء الألم. بل يبدأ الناجون مرحلة جديدة من المواجهة، مواجهة الجراح النفسية التي تراكمت خلال أيام العدوان، لكنها لم تُمنح فرصة للظهور وسط الانشغال بالنجاة والبقاء.


خلال الحرب، يكون التركيز منصباً على الصمود. الأطفال الذين يهرعون إلى الملاجئ يحملون في عيونهم أسئلة لا إجابة لها، والنساء اللواتي يحمين أطفالهن بالكلمات والصلوات ويحاولن جاهدات إخفاء خوفهن. الرجال، من جانبهم، يسعون لتوفير قوت يومهم وما تيسر من الأمان في ظروف تتجاوز قدراتهم.


في تلك اللحظات العصيبة، يحاول الأطباء والمعالجون النفسيون تقديم الدعم في ظل القصف، لكن التحديات هائلة. لا توجد مساحات آمنة كافية، والموارد محدودة، وأحياناً يكون الوصول إلى الضحايا مخاطرة تهدد حياة المعالجين أنفسهم. يبقى الدعم المقدم مؤقتاً، أقرب إلى ضمادة سريعة لوقف نزيف الألم وليس لمعالجته.


مع انتهاء العدوان، يجد الناجون أنفسهم في مواجهة مع واقع جديد. الأطفال الذين عاشوا الخوف يصبحون أكثر عرضة للكوابيس والأرق، والنساء اللواتي تحملن عبء الحرب يبدأن في مواجهة انهيار نفسي متأخر. أما الرجال، فيشعرون بعبء الفقدان أو بالعجز أمام إعادة بناء ما دُمّر.


تبدأ الأعراض النفسية بالظهور تدريجياً: اضطرابات النوم، فقدان الشهية، العزلة الاجتماعية، والقلق المفرط. المجتمع بأكمله يعيش حالة من الصدمة الجماعية، حيث تصبح آثار الحرب النفسية جزءاً من الحياة اليومية. 


ونعلم أن الحروب لا تترك أثرها فقط على الأفراد، بل تضرب النسيج المجتمعي في الصميم. قد يؤدي العدوان المتكرر إلى تآكل الروابط الاجتماعية التي كانت تشكل الحصن الأول للمجتمع في وجه الأزمات. فقدان الأحباب والتهجير القسري يضعف العلاقات بين الأسر ويخلق فجوات نفسية بين الناجين. الشعور بالعجز واليأس قد يدفع البعض إلى الانعزال أو اللجوء إلى سلوكيات سلبية تؤثر على التماسك الاجتماعي، مثل العنف الأسري أو الإدمان.


كما أن الضغوط النفسية الكبيرة قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات داخل المجتمع، حيث يشعر البعض بالخذلان من العالم ومن النظام السياسي أو الاجتماعي، ما يخلق حالة من عدم الثقة المتبادلة. هذه التأثيرات لا تقتصر على زمن الحرب فقط، بل تمتد إلى سنوات طويلة، ما يتطلب جهوداً مكثفة لإعادة بناء العلاقات الاجتماعية واستعادة الإحساس بالانتماء والتضامن. معالجة هذه الجروح المجتمعية تعد جزءاً أساسياً من رحلة التعافي النفسي الشامل في غزة.


التاريخ مليء بالأمثلة التي توضح كيف أن الأثر النفسي للحروب لا ينتهي بانتهاء القتال. في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، استغرقت الشعوب سنوات طويلة لمعالجة الصدمات النفسية الناجمة عن الدمار. وفي البوسنة، استمرت آثار الحرب النفسية لعقود بعد انتهاء الصراع. أما في غزة نفسها، فقد أظهرت الدراسات بعد العدوان الإسرائيلي عام 2014 أن الأطفال الذين فقدوا منازلهم أو ذويهم كانوا الأكثر تأثراً باضطرابات نفسية طويلة الأمد.


بعد وقف إطلاق النار، يصبح توفير برامج دعم نفسي شاملة ومستدامة أولوية قصوى. هذا الدعم لا يمكن أن يقتصر على المساعدات الفردية، بل يجب أن يشمل المجتمع بأسره. المراكز المجتمعية يمكن أن تكون ملاذاً آمناً للأطفال للعب والتعبير، وللنساء والرجال للحصول على الدعم الجماعي الذي يساعدهم على استعادة توازنهم النفسي.


تدريب كوادر محلية من الأطباء والمعالجين النفسيين هو خطوة أساسية لبناء قدرات طويلة الأمد داخل المجتمع. كذلك، يمكن للفنون والمسرح أن تكون أدوات فعالة للتعبير عن الصدمة، وهو أمر أثبت الفلسطينيون قدرتهم عليه في تعزيز صمودهم الجماعي.


بالطبع، الطريق ليس سهلاً. ندرة الموارد، استمرار الاحتلال، والانقسامات السياسية تجعل العمل النفسي تحدياً كبيراً. لكن التحدي الأكبر يكمن في تغيير المفاهيم الاجتماعية حول الصحة النفسية، وإيصال الرسالة بأن العلاج النفسي ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لاستعادة الحياة.


العلاج النفسي بعد وقف إطلاق النار ليس مجرد أداة لتخفيف الألم، بل هو نافذة لإعادة بناء الروح وإحياء الأمل في النفوس.


 في غزة، الصمود ليس فقط في مواجهة الدمار، بل في قدرة الإنسان الفلسطيني على الوقوف من جديد، مهما بلغ الجرح عمقاً. حين تلتئم الجراح النفسية، تنبض الحياة في العروق، وتصبح النفوس أقوى من كل محاولات الطمس والقهر.


إن شفاء النفوس هو بداية شفاء الوطن، والوطن الذي يشفي جراح روحه لن يُهزم أبداً.

عربي ودولي

الخميس 16 يناير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

بايدن يهلل لصفقة الهدنة ويحذر من مخاطر سلطة الأثرياء غير المقيدة

واشنطن- "القدس" دوت كوم -سعيد عريقات

تحدث الرئيس جو بايدن في خطاب الوداع عن مسيرته السياسية التي استمرت عقودًا من الزمان، لكنه أصدر أيضًا تحذيرًا للأمة بينما يستعد للتنازل عن السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب.


واستهل بايدن خطابه بالحديث عن صفقة وفق إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، معتبرا في خطاب الوداع، مساء الأربعاء، أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة جاء نتيجة لعوامل عدة.


وقال بايدن، الذي يغادر البيت الأبيض في 20 كانون الثاني الجاري (بعد أربعة أيام)،  إن "هذا الاتفاق ليس فقط نتيجة للضغوط الشديدة التي تعرضت لها حماس، والمعادلة الإقليمية المتغيرة بعد وقف إطلاق النار في لبنان، وإضعاف إيران فحسب، بل أيضاً نتيجة للجهود الدبلوماسية الأميركية المثابرة والمضنية".


وكان قد تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي طال انتظاره والذي تم التفاوض عليه بشكل شاق يوم الأربعاء جزئيًا من خلال تعاون ملحوظ بين الرئيس بايدن والرئيس المنتخب دونالد جيه ترامب، اللذين وضعا جانبًا مؤقتًا العداء المتبادل لتحقيق هدف مشترك، وفق المسؤولين من الفريقين.


وقد أصدر الرئيسان توجيهات لمستشاريهما للعمل معًا لدفع إسرائيل وحماس إلى خط النهاية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال الذي دمر غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين احتُجزوا هناك لمدة 15 شهرًا.


ومن المقرر أن يبدأ الاتفاق يوم الأحد، وهو اليوم السابق لتسليم السيد بايدن البيت الأبيض للسيد ترامب. وكان لكل رئيس مصلحته الخاصة في تسوية الأمر قبل يوم التنصيب. وبالنسبة للرئيس بايدن، فإن الاتفاق، إذا صمد، يمثل تبرئة نهائية في عهده، وهو ما يأمل أن يكون نهاية لأشد حرب دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي  مع الإفراج عن أميركيين وإسرائيليين من الأسر. بالنسبة للرئيس المنتخب ترامب، فإن الاتفاق، في الوقت الحالي، يسحب قضية رئيسية من على الطاولة مع افتتاح فترة ولايته الثانية، مما يتيح له الحرية في متابعة أولويات أخرى.


وقال بايدن، الأربعاء، متحدثًا من خلف مكتب ريزولوت (القرار)، إنه فخور بما أنجزته إدارته مع خروج البلاد من جائحة فيروس كورونا واستثمارها في البنية التحتية وتغير المناخ والمزيد.


وقال بايدن: "في السنوات الأربع الماضية، ظلت ديمقراطيتنا قوية وكل يوم، أحافظ على التزامي بأن أكون رئيسًا لجميع الأمريكيين خلال واحدة من أصعب الفترات في تاريخ أمتنا". "كان لدي شريك رائع، نائبة الرئيس، كامالا هاريس".


لكن بايدن تحدث أيضًا بإسهاب عما قال إنه تسبب له في قلق بالغ - تركيز السلطة في أيدي عدد قليل من الأفراد الأثرياء.


"اليوم، تتشكل في أمريكا أوليغارشية من الثروة الهائلة والقوة والنفوذ التي تهدد حرفيًا ديمقراطيتنا بأكملها وحقوقنا وحرياتنا الأساسية وفرصة عادلة للجميع للتقدم"، كما قال.


يأتي الخطاب بعد ساعات فقط من تأكيد بايدن على وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس، وهو هدف السياسة الخارجية لبايدن لأكثر من عام والذي أصبح حقيقة واقعة قبل أيام فقط من رحيله.


بدأ بايدن تصريحاته بتسليط الضوء على الإنجاز وعمله مع إدارة ترامب القادمة لمتابعة تنفيذه. وقال بايدن: "هكذا ينبغي أن يكون العمل معًا".


وكان بايدن، الذي لقب ب"جو الإبادة الجماعية" ، والذي واجه ردود فعل سياسية شديدة في الداخل بسبب الصراع الدولي المدمر، مشاركًا شخصيًا في المفاوضات ووصفها بأنها من "الأصعب" في حياته المهنية لكنه قال إنه "راضٍ تمامًا" عن النتيجة.


لقد استغرق بايدن بعض الوقت في هذه الأسابيع الأخيرة للتحدث على نطاق أوسع عن بصمته في السياسة الخارجية وبعض إنجازاته المحلية بينما يستعد لمغادرة البيت الأبيض.


ومع ذلك، فقد وفر خطاب المكتب البيضاوي لبايدن جمهورًا أكبر في ظل سعيه إلى ترسيخ إرثه.


من جهته، أشار  الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الأربعاء، إلى دوره في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة.


واعتبر ترامب أن هذا الاتفاق "الملحمي" لم يكن ليحدث إلا "نتيجة لانتصارنا التاريخي في نوفمبر (تشرين الثاني)"، في إشارة إلى فوزه بالانتخابات الرئاسية وعودته المرتقبة إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني الجاري.


وفي تعليقات عاجلة على منصته "تروث سوشيال" أكد ترامب التوصل لاتفاق تفرج بموجبه إسرائيل عن فلسطينيين، فيما تطلق حماس سراح رهائن إسرائيليين تحتجزهم في قطاع غزة.


وأضاف الرئيس المنتخب: "لدينا اتفاق بشأن الرهائن في الشرق الأوسط وسيطلق سراحهم قريبا".


كما أشار إلى أنه سيعمل على البناء على اتفاقيات إبراهيم للسلام، وتوسيع نطاقها.


ولفت إلى أنه "متحمس لأن الرهائن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون إلى وطنهم ليتم لم شملهم مع عائلاتهم وأحبائهم".


وتابع أن فريق الأمن القومي الخاص به، من خلال جهود المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيتابع العمل بشكل وثيق مع إسرائيل والحلفاء لضمان أن غزة لن تصبح مرة أخرى ملاذًا آمنًا للإرهابيين.

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق الهدنة الوشيك وطريق النجاة من الفوضى القادمة

أينما يممتَ وجهك هنا في شمال قطاع غزة سواء في الشوارع المتهالكة او بقايا البيوت المدمرة ومن شرفات المنازل المتدلية على أطراف العمارات التي كانت شاهقة ذات يوم، من وسط الخيام المهترئة التي مزقتها الرياح وابتلعتها العواصف ، من على اسرة المستشفيات التي تعمل بعناد وصبر وتتعالى في جنباتها أنات الجرحى، من بين المقابر الجماعية التي احتضنت فلذات أكبادنا وكل من نحب، من بين هذا وذاك يتابع كل من استطاع النجاة حتى هذه اللحظة من هذه المحرقة المستمرة التي ازهقت ارواح عشرات الالاف من الشهداء نصفهم من النساء والأطفال ومئة وخمسون الف جريح واكثر من عشرة الاف ما زالوا تحت الأنقاض، يتابع هؤلاء الاخبار المتواترة عن اقتراب موعد الاتفاق على صفقة تفضي إلى هدنة يتم فيها وقفٍ لإطلاق نار والإفراج عنهم من سجون الموت المنتظر، الهدنة هذه التي طال انتظارها ولسان حالهم يقول كان من الممكن الوصول لها وبذات الشروط المطروحة وبأقل قدرٍ من الخسائر التي دفعناه هباءً، 

ومع نشر المسودات المتداولة لاتفاق الهدنة الوشيك يتبين أن منهج المماطلة والتسويف الذي اعتمد في ادارتها  جلب َخسائر صافية كان ممكن تجنبها فيما لو استمع لصوت العقل في حينه، الخسائر هذه بصماتها واضحة دون تجنب في تدمير محافظة الشمال بشكل كلي وتهجير سكانه علاوة على تسوية محافظة رفح بالأرض وتهجير ساكنيها علاوة على اعداد مضاعفةٍ من الشهداء والجرحى والمفقودين، أقول  خسائر اضافية لان ما هو متداول حالياً من اتفاق سيتم القبول به هو ذاته الذي لم يقبل في حينه وهنا أنا لا اقلل من اهمية وضرورة الموافقة عليه دون تردد خاصة وانني دعوت وغيري لذلك في حينه وتعرضت لنقد ونعت بوصفات كانت جاهزة وتغيب الان من ابطال الكيبوردات والفضائيات،


اقول ذلك في هذه اللحظات والأنفاس محبوسة بانتظار إعلان الصفقة لأحذر من مغبة الاستمرار في السير على ذات المنهج من التسويف والمماطلة والرهان على كسب الوقت لمعالجة قضايانا، كسب الوقت هذا الذي كان وما يزال نتنياهو يريده لتنفيذ مشروعه التدميري لقطاع غزة وتهجير سكانه وانتزاعه من كونه جزء من اراضي الدولة الفلسطينية العتيدة علاوة على تنفيذ مخطط الضم والاستيطان وحتى التهجير في الضفة.


أن استمرار نهج المماطلة والتسويف والرهان على تحولٍ هنا واخر هناك ويظن معه البعض بإمكانية توفير فرصة جديدة لاستمرار ادارة قطاع غزة كما كان سابقاً،  بل على العكس من ذلك فإن نتنياهو سيتخذ من اي مماطلة وفراغ او فوضى فرصة للعودة مجدداً لمشروعه القائم على التدمير الكامل والتهجير الشامل، خاصةً عَمت الفوضى قطاع غزة في الأسابيع الاولى للهدنة بعد أن يعود الناس الى بيوتهم ويجدونها مجرد حطام غير صالح للسكن وسيعودون مرة اخرى لنصب الخيام دون ان يجدوا نظام او جهة ناظمة لعودتهم وتلبي احتياجاتهم  بما يضمن كرامتهم التي أهينت خلال ١٥ شهراً من النزوح. 


وعودة إلى بدء اقول مرة اخرى ان الناس تترقب لحظة الاعلان عن الهدنة ولحظة دخولها حيز التنفيذ وانا كذلك لكن يدي على قلبي مما هو قادم من فوضى أخشاها ونندم جميعاً حين لا ينفع الندم وتضاف عندها الى خسائرنا خسارات اخرى، وحتى نتجنب ذلك اقول   دون مواربة ان الطريق الصحيح يتمثل في سرعة  الإعلان الواضح بقبول أن تقوم الحكومة الفلسطينية الحالية كحكومة انتقالية لفترة محددة "والابتعاد حالياً عن معزوفة التوافق الوطني والاتفاق الفصائلي وهذا يتحقق لاحقاً" بتولي مسؤولياتها كافة في قطاع غزة والإيعاز لطواقمها ومعها كل الشعب الفلسطيني بواجب تحمل العبء الكبير والقيام بواجباتها  تجاه الناس التي دفعت ألماً ودم على مدار شهور الحرب الطوال. 

 

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التهدئة

مقبلون على صفقة "التهدئة" بعد مشوار من العذاب والوجع والقتل والتدمير من قبل المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. حصيلة صعبة قاسية، وتجربة مريرة غير مسبوقة تعرض لها الفلسطينيون حتى أيام النكبة والتشرد عام 1948، حصيلتها أن الفلسطينيين صمدوا، ولم يكن لهم خيار آخر، و"المقاومة" كذلك، بعد أن دفعت الثمن الباهظ. 


الفلسطينيون صمدوا، ولكنهم لم ينتصروا، إلا إذا تباهى البعض وغالى، ووصف البقاء والصمود على أنه انتصار، وهو كذلك، إذا أدركنا مخطط الائتلاف الذي يقود حكومة المستعمرة المكون من: 1- الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، و2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، وهدفهما تشريد وطرد وتهجير ما أمكن من الفلسطينيين خارج وطنهم: 1- أهل غزة إلى سيناء، و2- أهل القدس والضفة إلى الأردن. 


بقاء الشعب الفلسطيني وصموده نعم إنتصار، وهو إحباط لمجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي القائم على مفردتين: 1- الأرض، 2- البشر، تمكنوا من احتلال كامل خارطة فلسطين، ولكنهم فشلوا استراتيجياً في طرد كل الشعب الفلسطيني، حيث أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني بقوا على كامل خارطة فلسطين، وهي حصيلة تحول وتمنع قيام "دولة يهودية" في وعلى فلسطين. 


الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بالمعنى الحقيقي الملموس المادي الواقعي، مقابل أن الإسرائيليين، أخفقوا. أخفقوا بـ: 

1- اكتشاف مواقع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة رغم احتلالهم لكامل خارطة القطاع، وبالتالي لم يتمكنوا من إطلاق سراحهم بدون عملية تبادل.


 2- أخفقوا في إنهاء المقاومة واجتثاثها رغم الضربات الموجعة التي تعرضت لها قيادات المقاومة، كما عمل وسعى نتنياهو وفريقه الائتلافي وجيشه وأجهزته.


3- بقيت المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس واستمرت إلى الآن، ونحو التوصل إلى صفقة التهدئة المطلوبة، مع حماس وليس مع غيرها.


4- سيتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من الذين "تلطخت أياديهم بالدماء" بالرغم من عدم توفر الإجماع الإسرائيلي على هذا القرار والتوجه. 


حصيلة المواجهة، ونتائج سبعة أكتوبر 2023، وما تلاها طوال الأشهر الماضية، أن الفلسطينيين صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، وأن الإسرائيليين أخفقوا ولكنهم لم يُهزموا بعد. 


والمعركة سجال، لن تتوقف استراتيجياً، ولكنها محطة من محطات المواجهة، بين المشروعين المتناقضين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

 

لم يكن نتنياهو يرغب في وقف إطلاق النار، وإنهاء حربه على قطاع غزة، لأنه لم يحقق كامل برنامجه، ولكن ترامب أرغمه على ذلك، لأنه يريد الوصول إلى البيت الأبيض والطاولة نظيفة من المنغصات والحروب، فهو رجل أعمال، تاجر، يريد الهدوء والاستقرار وأسواقاً مفتوحة، وتجاوب نتنياهو وطموحه لاحقاً دعم ترامب لبرنامج ضم الضفة الفلسطينية أو على الأقل المستوطنات والريف الفلسطيني، بعد أن اعترف بالقدس عاصمة موحدة للمستعمرة، وكذلك الجولان، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، ومحاولات تصفية الأونروا وإنهاء قضية اللاجئين. 


حركة حماس لها مصلحة بوقف إطلاق النار، سعياً منها لحماية ما تبقى من قياداتها وكوادرها وقواعدها، لعلها تفوز ببقاء سلطتها الأحادية على قطاع غزة. 

الصراع السياسي بعد صفقة التهدئة، ووقف إطلاق النار والنتائج المتوقعة، لن تكون أقل سوءاً من الحرب الدامية المتوحشة ضد الفلسطينيين، والأسوأ أن يخوض الفلسطينيون معركتهم السياسية، منقسمين، وهم بذلك يواصلون تقديم خدمتهم المجانية لعدوهم المتربص الذي لا يرحم.

أقلام وأراء

الخميس 16 يناير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الهدنة وصفقة تبادل الأسرى

وأخيرًا، أبرمت الصفقة لوقف حرب الإبادة وخرج الاتفاق إلى العلن بعد طول انتظار وترقب، وتوقف القصف والقتل والموت في غزة، وجاءت الهدنة المنتظرة ليلملم الناس في غزة شملهم، ويعودوا إلى ركام بيوتهم، ويبكوا طويلًا ونبكي معهم كل من غابوا وكل ما رحلوا وكل من استشهدوا، وهم يشدون الرحال من جنوب النزوح إلى شمال القطاع ووسطه، إلى جباليا والشجاعية وحي الصبرة والرمال والنصيرات، إلى كل غزة المدمرة الناهضة إلى زمانها القادم، وهي تعانق الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال وفق ما جاء في الاتفاق.


أبرمت الصفقة وجاء وقت غزة الناهضة من بين جحيم الموت والقتل، وجاء زمانها بعد أن رفضت التهجير وصبرت في وجه التطهير العرقي، وذاقت مرارة الإبادة الجماعية، وعاشت فصول المقتلة بأيامها وساعاتها ودقائقها، وذاق الناس كل أشكال القهر والعذاب، في ليالي البرد والمطر وأيام الجوع والعطش والمرض، والكل كان يشهد على ذلك بالصوت والصورة، ووقفت البشرية كلها عاجزة عن وقف المقتلة، وكان الناس في غزة وحدهم. ما أصعب ما عاشوه وحدهم، وما أقسى ما تعرضوا له من وحشية غير مسبوقة.


٤٦٨ يومًا حتى جاء إعلان التوقيع على اتفاق الهدنة ووقف الإبادة، وتلك أيام من جحيم، ومن موت مستعر استمر كل دقيقة وكل ثانية، فأهوال الحرب كانت أفظع من أن تصفها كل الكلمات، وتحولت معها غزة إلى قطعة من جهنم بفعل الصواريخ والقصف والتدمير الشامل، ودُفن الناس في مقابر جماعية، ومات أطفال كثر وشباب وزهرات ونساء ورجال، وما زال الكثير منهم تحت أنقاض البيوت المهدمة، مصائرهم مجهولة بأعداد حسب التوقعات ستكون صادمة، فما فعله الاحتلال وما اقترفه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فاق منسوب حقده ودمويته المعهودة، وما أحدثه من خراب ودمار تعدى فصول إرهاب الدولة إلى دولة الإرهاب، التي مارت التدمير الشامل والقتل الجماعي وتجويع الناس، وفي محطات المقتلة مات الرُضع بردًا، وماتوا جوعًا من نقص الغذاء والدواء.


الصفقة ستنهي معاناة الناس وأشهر القهر والعذاب والموت الطويلة، وستخرج غزة ثانية من جحيم الإبادة إلى زمانها الناهض من بين الخراب والدمار، لتشق طريقها ثانية في بناية نفسها كعادتها، تضمد جراحها وتوقف نزيفها، وتتمسك بحقها في الحياة والعيش الكريم بحرية وكرامة.


قال عنها محمود درويش:


غزة لا تواصل انفجارها اليومي، لنقول لها شكراً !


وغزة لا تواصل انقضاضها اليومي على الموت لكي نكتب عنها قصيدة.


وغزة لا تجد متسعاً من الوقت لكي تقرأ تحياتنا


ولا بريد إلى غزة لأنها محاصرة بالأمل والأعداء


ورغم ذلك، نقف اليوم، وكل يوم لكي نصلي لاسمها النادر بين الأسماء.

عربي ودولي

الخميس 16 يناير 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يدعو إلى حل سياسي بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، إلى حل سياسي للصراع بين إسرائيل وحركة "حماس" بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وشدد ماكرون على أهمية ضمان احترام وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه يشكل راحة كبيرة لشعب غزة وأملاً للرهائن وعائلاتهم بعد 15 شهراً مما وصفه بـ«المحنة غير المبررة».


وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية بأن وقف إطلاق النار يجب أن ينفذ ويحفظ، وأن يؤدي إلى الإفراج عن جميع الرهائن.


كما طالبت الوزارة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة وبدء جهود إعادة الإعمار على الفور.


ودعت فرنسا أيضاً مؤيدي كل من إسرائيل وفلسطين إلى استخدام وقف إطلاق النار فرصةً للعمل نحو حل الدولتين، مما يضمن الأمن لكلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأكدت فرنسا أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.

توصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل المحتجزين أُعلن عنه أمس بعد مفاوضات شاقة توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد المقبل.


ويتضمن الاتفاق المقرر تنفيذه على مراحل جدولاً لما ستشهده فترة أولى لوقف إطلاق النار تستمر 6 أسابيع. ومن المقرر أن تشهد هذه الفترة انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم «حماس» مقابل الإفراج عن فلسطينيين من سجون إسرائيل.

عربي ودولي

الخميس 16 يناير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس وزراء بريطانيا يرحب بوقف النار بغزة ويؤكد على حل الدولتين

"القدس" دوت كوم- الأناضول

رحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مساء الأربعاء، بالإعلان عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على ضرورة تنفيذ "حل الدولتين".


وقال ستارمر، في بيان: "هذا هو النبأ الذي طال انتظاره، وكان ينتظره الإسرائيليون والفلسطينيون بفارغ الصبر، فهم من تحملوا عبء هذا الصراع".


وأوضح أن "الرهائن (المحتجزين الإسرائيليين بغزة) بإمكانهم الآن وأخيرا العودة لأسرهم، أما بالنسبة للفلسطينيين الأبرياء الذين تحولت بيوتهم بين ليلة وضحاها إلى ساحة حرب (جراء الإبادة الإسرائيلية)، فلا بد أن يتيح وقف إطلاق النار هذا زيادة هائلة في المساعدات الإنسانية التي تصل لهم".


وشدد ستارمر، على "ضرورة تأمين مستقبل دائم أفضل للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على أساس حل الدولتين الذي من شأنه أن يضمن الأمن والاستقرار لإسرائيل، إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء".


وأكد أن "المملكة المتحدة وحلفاءها (لم يسمهم) سيبذلون جهودا كبيرة لتحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط".


ورسميا، أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، مساء الأربعاء، نجاح الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة للهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار بغزة وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، لافتا إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد في جرائم المستوطنين بالضفة.. أحزمة استيطانية لمحاصرة التجمعات البدوية

القدس- خاص بـ"القدس" دوت كوم


البروفيسور جمال حرفوش: مخطط إسرائيلي ممنهج لإخلاء الأرض الفلسطينية من أصحابها وتنفيذ تهجير قسري على مراحل

ثائر حنني: اعتداءات المستوطنين وانتهاكاتهم بلغت ذروتها في استهداف الأراضي الزراعية والمناطق الرعوية

فخري أبو دياب: الاحتلال يسعى إلى تفريغ التجمعات البدوية التي تُعد البوابة الشرقية للقدس وتعزيز المستوطنات

بسام بحر: استهداف التجمعات البدوية بإنشاء "أحزمة استيطانية" يهدف لمنع أي توسع فلسطيني مستقبلي

أبو عماد الجهالين: بعد إعادة بناء ما يهدمه الاحتلال لجأ منذ بداية العدوان على غزة إلى سياسة الاستيطان الرعوي

أسيل مليحات: اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية والقرى ليست عشوائية بل جزء من مخطط للتهجير القسري

 

تواصل ميليشيات المستوطنين المسلحة اعتداءاتها في الضفة الغربية، والتي بلغت ذروتها في استهداف الأراضي الزراعية والتجمعات البدوية، وذلك بحماية وإسناد من قوات الاحتلال، وبإشراف مباشر من الوزيرين الإسرائيليين المتطرفَين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، ضمن مخطط ممنهج لإخلاء الأرض الفلسطينية من أصحابها وتنفيذ تهجير قسري على مراحل.


ويرى كتاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أن هذه الجرائم ترتقي إلى مستوى جريمة "التطهير العرقي"، وتندرج في إطار الضم التدريجي المتواصل للضفة الغربية المحتلة ومحاولات تفريغها من سكانها وأصحابها الأصليين، وفي المقابل تعزيز الاستيطان والسيطرة على المزيد من الثروات الطبيعية لدولة فلسطين، وبالتالي تقويض أي إمكانية لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس الشرقية.


وأكدوا ضرورة متابعة هذه الجرائم المركّبة التي يحاسب عليها القانون الدولي، مشيرين إلى أن كل ما صدر عن المجتمع الدولي أو الدول من قرارات أو عقوبات بشأن الاستيطان الاستعماري والمستعمرين الذين يرتكبون الجرائم بحق المواطنين وأراضيهم وأملاكهم لا ترتقي إلى مستوى جريمة "التطهير العرقي"، مطالبين بعقوبات دولية رادعة على المستوطنين المستعمرين وميلشياتهم المسلحة، وكذلك على الوزراء والمسؤولين في حكومة الاحتلال الذين يوفرون لهم الحماية والدعم والتمويل والإسناد.

 

جرائم تندرج ضمن إطار "التطهير العرقي"

 

أكد البروفيسور جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسة في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث، أن "تزايد اعتداءات المستوطنين في مناطق متعددة، وبوتيرة متسارعة، يمثل جزءاً من مخطط ممنهج يستهدف إخلاء الأرض الفلسطينية من سكانها الشرعيين، لا سيما في القرى والتجمعات البدوية التي تُعتبر خط الدفاع الأول عن الأرض".


وأكد أن "هذه السياسة تُجسد نية الاحتلال تنفيذ تهجير قسري على مراحل، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتحديداً المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت أي ذريعة".


وأشار حرفوش إلى أن ما نشهده ليس سوى محاولات لإحكام السيطرة على الأراضي عبر أدوات متعددة، مثل: إنشاء البؤر الاستيطانية، وتدمير سبل عيش السكان، وفرض ظروف معيشية قاهرة تدفعهم إلى الرحيل.


وقال إن "هذه الجرائم تندرج ضمن إطار "التطهير العرقي"، الذي يُعد جريمة ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية".


وبخصوص مواجهة سيناريو اعتداءات المستوطنين في القرى والتجمعات البدوية، أكد حرفوش أن "مواجهة هذا السيناريو تتطلب استراتيجية متكاملة على المستويات الشعبية، القانونية، والإعلامية، كمايلي:

على المستوى الشعبي: تعزيز صمود التجمعات البدوية عبر مبادرات وطنية توفر الدعم المباشر، مثل: تحسين البنية التحتية، وتقديم الخدمات الأساسية، وتأمين سبل العيش. يجب أن تكون هناك حملات شعبية تحث الأهالي على التمسك بأرضهم مهما كانت الظروف.


وعلى المستوى القانوني: توثيق كل انتهاك يتم بحق التجمعات البدوية بشكل مهني ودقيق، بما يشمل الصور والشهادات والتقارير. وإن هذه الوثائق تُعد أسلحة قانونية تُستخدم لتقديم شكاوى أمام المحاكم الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.


مطالبة المجتمع الدولي، عبر القنوات الدبلوماسية، باتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات التي تنتهك القانون الدولي.


وعلى المستوى الإعلامي: فضح جرائم الاحتلال والمستوطنين في وسائل الإعلام المحلية والدولية، مع التركيز على سرد قصص إنسانية تسلط الضوء على معاناة العائلات المتضررة.


إطلاق حملات توعية عالمية تشرح مدى فداحة الانتهاكات التي تُرتكب بحق التجمعات البدوية وتأثيرها على النسيج الفلسطيني.


التعاون مع المنظمات الدولية: الاستفادة من دعم المنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة مثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) لتوفير الحماية الفورية للسكان.


حث محكمة الجنايات الدولية على فتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.


وأكد حرفوش في ختام حديثه لـ"ے"  أن "التمسك بالأرض والحقوق لا يقتصر على أهل التجمعات البدوية فحسب، بل هو مسؤولية وطنية ودولية تتطلب وحدة الصف الفلسطيني ودعماً شاملاً من كل القوى الحية في العالم".

 

انتهاكات ومضايقات مستمرة

 

ويرى ثائر محمد حامد حنني، منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا وعضو لجنة التنسيق الفصائلي في بيت فوريك بمحافظة نابلس نابلس أن اعتداءات المستوطنين بلغت ذروتها في استهداف الأراضي الزراعية والمناطق الرعوية.


وقال على سبيل المثال، قام الاحتلال بزراعة المستوطن الرعوي الملقب "كوبي" في أراضي خربة طانا عام 2014، وبدأ هذا المستوطن بمضايقة سكان الخربة الواقعة شرق بيت فوريك، حيث عمل على حصر وتقليص مناطق الرعي، وسرقة وتسميم الأغنام.

وأضاف: وقد أدى ذلك إلى تناقص عدد سكان الخربة من أربعين عائلة كانت تعتمد على الماشية والرعي في عام 2014، إلى ثلاثين عائلة عام 2017، ثم إلى عشرين عائلة فقط بحلول عام 2020.


وأكد حنني أنه بعد السابع من أكتوبر 2023، صعّد المستوطن الرعوي اعتداءاته، إذ قام بهدم الكهوف والخيام، واعتدى بالضرب المبرح على السكان، وأطلق الرصاص الحي عليهم، مما أجبرهم على النزوح.


وتابع يقول: ومع ذلك، وبفضل نشاطات اللجنة الشعبية للدفاع عن خربة طانا وتجييش الجماهير، تجمّع الآلاف من المواطنين وأقاموا الصلاة على الخندق الذي حفره المستوطن "كوبي"، الذي يفصل بيت فوريك عن خربة طانا.


وأكد أن هذه الضغوط أجبرت حكومة الاحتلال على فتح الطريق المؤدي إلى الخربة، ما مكّن عشر عائلات من العودة إليها.


لكنه أشار إلى أن هذه العائلات واجهت استفزازات ومضايقات مستمرة، حيث سيطر المستوطن "كوبي" على منابع المياه، ما حرم السكان من سقي مواشيهم. كما واصل اعتداءاته على المدرسة والمسجد في المنطقة، إذ سرق ألواح الطاقة الشمسية، والثلاجة، وخزان المياه المخصص للوضوء، إضافة إلى تدمير المدرسة بالكامل.


وذكر حنني أنه وفي تصعيد خطير، هاجم "كوبي" من تبقى من السكان بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز، ما أدى إلى طردهم كلياً من الخربة بتاريخ 5-1-2025.


وأشار إلى أن خربة طانا تشكل نصف مساحة بيت فوريك، التي تبلغ 36 ألف دونم، وكانت تُعد السلة الغذائية لبيت فوريك ومحافظة نابلس.


وقال إنه في عام 2020، وفي ظل المخاطر التي تواجهها خربة طانا، تم تشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن الخربة. وقامت اللجنة بإحياء الصلاة في مسجد الخربة، وغرس أشجار عن أرواح الشهداء، حيث تم غرس عشرات الأشجار الكبيرة التي تحمل أسماء شهداء البلدة. كما عملت اللجنة على مساندة السكان والتصدي لاعتداءات المستوطنين، بما في ذلك الاشتباك بالأيدي معهم أحياناً.


وأكد حنني أن جهود اللجنة الشعبية أسهمت في تأخير المشاريع الاستيطانية، ما يُبرز أهمية العمل الشعبي في مواجهة الاستيطان.


لكنه أضاف أن هذه النشاطات تحتاج إلى دعم سياسي واسع من قبل الحكومة الفلسطينية، وبذل كل الجهود الممكنة مهما بلغت التضحيات، بهدف وقف المشروع الاستيطاني الذي يستهدف المراعي والأراضي الزراعية.


وأكد حنني أن خسارة هذه الأراضي تدفع السكان إلى الهجرة الطوعية إلى الدول العربية المجاورة، وهو ما يستدعي تحركاً جاداً للحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

 

ازدياد وتيرة هجمات المستوطنين

 

وأكد الباحث في الشؤون الفلسطينية فخري أبو دياب أن وتيرة هجمات المستوطنين ازدادت، خصوصاً في المناطق المصنفة (ج)، وتحديداً في مناطق التجمعات البدوية.


وأشار إلى أن هذه التجمعات تشكل البوابة الشرقية لمدينة القدس، لافتاً إلى أن الاحتلال يعمل على توسيع مدينة القدس فيما يسمى "القدس الكبرى"، التي وفق مخططاته ستشمل 10% من مساحة الضفة الغربية.


وأكد أن الاحتلال يسعى إلى تعزيز المستوطنات في تلك المنطقة لخلق تواصل جغرافي بينها، ما يقطع الطريق أمام أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.

وأوضح أن الاحتلال يركز على فصل الجزء الشمالي من الضفة الغربية عن الجزء الجنوبي من خلال إقامة حزام أو جدار من المستوطنات في المنطقة الواقعة بين القدس من الشرق والأغوار ومنطقة أريحا.


وقال أبو دياب: إن الاحتلال يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في تلك المناطق لصالح المستوطنين وإبعاد التجمعات البدوية التي تتواجد في المناطق الأغنى بالثروات المائية والحيوانية.


وأضاف: هذا جزء من سياسة الاحتلال لخنق الاقتصاد الفلسطيني وإضعافه.


وبيّن أن من مخططات الاحتلال الحالية، التي تديرها ما يسمى "الإدارة المدنية" والجهات الاستيطانية، إبعاد وتفريغ التجمعات البدوية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتجزئة المناطق الفلسطينية، لافتاً إلى أن هدف الاحتلال هو القضاء على أي إمكانية مستقبلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

 

تنفيذ عمليات ضم خفية

 

وكشف أبو دياب أنه في الوقت الحالي ينفذ الاحتلال عمليات ضم خفية من خلال السيطرة على الأراضي وترحيل السكان، حيث يعتبر وجود هذه التجمعات البدوية عائقاً أمام مشاريعه التوسعية، بما في ذلك توسعة مستوطنات مثل "معاليه أدوميم" و"كيدار".


وأشار إلى ازدياد شهية الاحتلال مع اقتراب تولي إدارة أمريكية جديدة برئاسة ترمب، الذي يُتوقع دعمه مخططات الضم والتوسع. وقال: بالرغم من معارضة المجتمع الدولي، فإنه قد يبقى عاجزاً دون تدخل الولايات المتحدة، التي إما ستدعم المخططات الإسرائيلية أو على الأقل ستغض الطرف عنها، خصوصاً فيما يتعلق بنشاطات المستوطنين.


ورأى أبو دياب أنه لمواجهة هذا السيناريو، يجب التركيز على تعزيز صمود الأهالي من خلال تمكينهم اقتصادياً واجتماعياً ودعمهم للبقاء في أراضيهم والاستثمار في التجمعات البدوية عبر إقامة مشاريع تنموية تسهم في استقرارهم وتحد من الهجرة القسري ووضع خطط استراتيجية لتمكينهم وتعزيز صمودهم على أرضهم.

 

الاحتلال يسعى لإجبار الفلسطينيين على التهجير

 

ويرى المحامي بسام بحر، المختص بشؤون الاستيطان، أنه في الفترة الأخيرة، وبالأخص خلال العام الماضي مع اندلاع الحرب في غزة، شهدت مناطق الضفة الغربية تصعيداً يومياً في اعتداءات المستوطنين، التي أصبحت تتسارع بشكل ملحوظ.


وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى توسيع السيطرة وفرض الأمر الواقع على الأرض، وذلك عبر إقامة الكرفانات، والحفريات، وزراعة الأراضي، وبناء المنشآت، لتفريغ الأراضي الفلسطينية وضمان عدم إدراجها في أي مفاوضات مستقبلية.


وأوضح أن المستوطنين يستهدفون التجمعات البدوية والمناطق السكانية في الضفة الغربية عبر إنشاء "أحزمة استيطانية".


وقال: إن هذه المستوطنات تعيق التوسع العمراني للقرى والمدن الفلسطينية، سواء في القدس الشرقية، أو رام الله، أو بيت لحم، أو الخليل، أو غيرها.


وأكد بحر أن الاحتلال لا يترك تلة أو منطقة في الضفة إلا ويقيم عليها خيمة أو كرفاناً، بهدف منع أي توسع فلسطيني مستقبلي.

وذكر أن هذا الاستهداف يمتد إلى مهاجمة المزارعين والمدارس والمنازل وحرق الأراضي الزراعية والمحاصيل، في إطار سياسة ممنهجة ومدروسة لإجبار الفلسطينيين على التهجير القسري أو الاختياري.

 

توزيع أدوار بين الجيش والمستوطنين

 

وأضاف المحامي بحر أن المستوطنين يحصلون على دعم كامل وتسليح من الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في الضفة الغربية، لمواجهة السكان الفلسطينيين وتهديدهم.


وأوضح إن هذه الممارسات تُنفذ بشكل منظم، حيث يتم توزيع الأدوار بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، لضمان السيطرة على الأراضي وتنفيذ مخططات الضم الفعلي على أرض الواقع.

 

تعزيز الوحدة ووضع استراتيجيات لمواجهة مخططات الاحتلال

 

وفي ختام حديثه، أكد المحامي بسام بحر أن مواجهة هذا الواقع تتطلب تحركاً فلسطينياً جماهيرياً موحداً على الأرض، إلى جانب تفعيل المقاومة الشعبية السلمية.

كما دعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية ووضع استراتيجيات وطنية لمواجهة مخططات الاحتلال، التي تهدف إلى القضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

 

التجمعات البدوية بمحافظة القدس صامدة

 

من جانبه، قال أبو عماد الجهالين، رئيس لجنة تجمعات أبو النوار البدوية، إنه بعد عمليات هدم الاحتلال للتجمعات البدوية على مستوى الضفة الغربية ومحافظة القدس خاصة، واستمرار أهالي التجمعات في إفشال هذه العمليات من خلال إعادة بناء كل ما يُهدم من قبل الاحتلال، لجأ الأخير منذ بداية العدوان على قطاع غزة إلى سياسة الاستيطان الرعوي.


وأضاف: لقد انتشرت العشرات من البؤر الاستيطانية، خصوصاً في المناطق الشرقية لرام الله ونابلس، ما أدى إلى تهجير عشرات التجمعات في المنطقة الشمالية.

وأضاف الجهالين: اليوم في محافظة القدس، وتحديداً في السفوح الشرقية للمدينة، تنتشر العديد من البؤر الاستيطانية، مثل "بوعز" في برية السواحرة في منطقة المنطار، و"بوعز" قرب الخان الأحمر. 


وتابع: تم أيضاً إنشاء نقطة استيطانية جديدة فوق تجمع الخان الأحمر، لا تبعد سوى 20 متراً عن مدرسة الخان الأحمر، ونقطة أخرى في منطقة الشميس، تبعد نحو 50 متراً عن تجمع وادي صعب.


وأكد الجهالين أن هذه البؤر تهدف إلى تهجير التجمعات البدوية عبر إطلاق العنان لقطعان المستوطنين للاعتداء على المواطنين وتهجيرهم بالقوة.


لكنه أشار إلى أنه بفضل إرادة وصمود المواطنين في هذه التجمعات، لم تُمرر نكبة جديدة بحق عرب الجهالين والتجمعات البدوية.


وقال ان هذه التجمعات ما زالت تواجه المستوطن، وتتصدى لهم، وهي صامدة في محافظة القدس. على سبيل المثال، في تجمع بير المسكوب، تمكنّا من استعادة السيطرة عليه بعد أن استولى عليه المستوطنون في 7 مايو/ أيار 2024 ومكثوا فيه ثلاثة أيام. استصدرنا قرارات من محاكم الاحتلال بإخلائهم.


وأنهى أبو عماد الجهالين حديثه لـ"ے" بالقول: "اليوم هو عامر بأهله، حيث نجحنا في إعادة العائلات وتأهيل البيوت، والسكان موجودون هناك حتى الآن".

 

تهديد وجودي لمجتمعات تعاني من التهميش

 

من جانبها، ترى أسيل مليحات، مسؤولة الإعلام في منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية المستهدفة يشكل تهديداً وجودياً لهذه المجتمعات التي تعاني أصلًا من التهميش والحرمان من حقوقها الأساسية.


وقالت: إن هذه الاعتداءات ليست عشوائية، بل هي جزء من مخطط ممنهج يسعى إلى تهجير السكان قسراً، وإجبارهم على ترك أراضيهم من خلال التضييق المستمر، سواء عبر العنف المباشر أو السياسات الاحتلالية التي تحرمهم من أبسط مقومات الحياة، مؤكدة أن الهدف الواضح من هذه الممارسات هو تعزيز السيطرة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، التي تُعد هدفاً رئيسياً في مشروع الضم التدريجي.


وأكدت مليحات أن ما يحدث اليوم ليس مجرد سلسلة من الاعتداءات، بل امتداد لسياسة تهويد الأرض التي ينتهجها الاحتلال بشكل متصاعد.


وأشارت إلى أن التجمعات البدوية، التي تُعد من أكثر المجتمعات الفلسطينية هشاشة، تتعرض لضغوط متعددة، تبدأ من منع البناء وتدمير المنازل والمنشآت الحيوية، مروراً بمصادرة الأراضي والممتلكات، وانتهاءً بالهجمات المنظمة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية الجيش الإسرائيلي.


واعتبرت أن هذه السياسات ليست إلا أدوات لإضعاف صمود هذه التجمعات ودفعها نحو التهجير القسري، وهو ما يشكل انتهاكاً فاضحاً لكل القوانين والمواثيق الدولية.

 

سيناريو كارثي يتطلب تحركاً شاملاً على المستويات كافة

 

ورأت مليحات أن مواجهة هذا السيناريو الكارثي يتطلب تحركاً شاملاً على كافة المستويات، فبدايةً يجب توثيق كل الانتهاكات بشكل دقيق ومنهجي، بما يشمل الاعتداءات اليومية، وعمليات الهدم، ومصادرة الأراضي، والاعتداءات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها السكان.


وقالت: إن التوثيق المدعوم بالأدلة، سواء المرئية أو المكتوبة، يساهم في فضح ممارسات الاحتلال على الصعيدين المحلي والدولي، ويمنح المتضررين صوتاً قوياً أمام المؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية.

ورأت مليحات أن دور الإعلام له أهمية كبيرة في نقل الصورة الحقيقية لما يجري في هذه المناطق.


وقالت: إن الإعلام هو وسيلة أساسية لتسليط الضوء على المعاناة اليومية للسكان، وكشف الوجه الحقيقي لسياسات الاحتلال العنصرية، مشددة على أهمية استثمار كل الوسائل الإعلامية، سواء التقليدية أو الرقمية، للوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، وحشد التضامن الدولي مع هذه المجتمعات المهددة.


وأكدت أنه إلى جانب الإعلام، يأتي الدعم القانوني كإحدى أهم الأدوات في مواجهة هذه السياسات.


 وقالت: يجب تعزيز الجهود القانونية للدفاع عن حقوق السكان، سواء عبر التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية، أو اللجوء إلى المؤسسات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.


وأكدت أن منظمة البيدر تعمل جاهدة لتقديم الدعم القانوني للسكان المتضررين، بهدف ضمان حقهم في البقاء على أراضيهم، والتصدي لأي محاولات لتهجيرهم.


وقالت: إن تعزيز صمود السكان في التجمعات البدوية يتطلب أيضاً توفير الدعم المباشر لهم على المستوى المعيشي وكذلك الاقتصادي، وتحسين ظروفهم الحياتية من خلال توفير الخدمات الأساسية، مثل: المياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، ويعد خطوة حاسمة في تعزيز قدرتهم على الصمود في وجه الضغوط المتزايدة، الاحتلال يراهن على إضعاف هذه المجتمعات من الداخل، لكن توفير الدعم اللازم يمكن أن يقلب المعادلة لصالح السكان.


وأكدت مليحات أنه لا يمكن مواجهة هذه السياسات دون حشد التأييد الدولي للقضية الفلسطينية بشكل عام، وقضية التجمعات البدوية بشكل خاص، مشيرة إلى أن الحملات الدولية الموجهة إلى المؤسسات الأممية، ومنظمات حقوق الإنسان، والرأي العام العالمي، تلعب دوراً أساسياً في فضح هذه الممارسات وكسب الدعم للقضية الفلسطينية.


وقالت: إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة، وضمان حماية حقوق السكان وفقاً للقانون الدولي.


وأشارت إلى أن صمود التجمعات البدوية هو المفتاح لمواجهة هذه السياسات الاحتلالية، والبقاء على الأرض هو الخيار الأقوى في مواجهة محاولات التهجير القسري، وقالت: نحن في منظمة البيدر ملتزمون بالوقوف إلى جانب هذه المجتمعات، وتقديم كل ما يلزم لتعزيز صمودها، سواء من خلال الدعم القانوني، التوثيق الإعلامي، أو الضغط الدولي.

ولفتت إلى أن القضية ليست مجرد معركة على الأرض، بل هي معركة وجود وهوية وحق، والشعب الفلسطيني أثبت مراراً وتكراراً أنه قادر على الصمود مهما اشتدت الظروف، وقالت: إن الاحتلال قد يمتلك القوة العسكرية، لكنه لا يمتلك شرعية وجوده على هذه الأرض، ولا يمكنه كسر إرادة الشعب الذي يدافع عن أرضه وحقوقه.


وختمت مليحات بالقول: "سنبقى نعمل في منظمة البيدر بكل طاقتنا، معتمدين على إيماننا بعدالة القضية، ودعم كل من يؤمن بحق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية".

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الغارات على العائلات في المخيمات.. هل تُنزل إسرائيل بالضفة ما أنزلته بغزة؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

 د. أحمد رفيق عوض: قصف مخيم جنين يحمل أبعاداً سياسية وأمنية واستراتيجية عميقة تهدف لتعقيد المشهد الفلسطيني 

أكرم عطا الله: الغارات على مخيم جنين قد تكون جزءاً من خطة لفرض السيطرة التامة والضم الكامل للضفة الغربية

د. رائد أبو بدوية: الضفة تواجه مستقبلاً صعباً في ظل التطورات وستدفع أثماناً باهظة على المستويين الأمني والسياسي

فايز عباس: استهداف مخيم جنين بالقصف محاولة رخيصة لخلط الأوراق وزيادة التوتر وللتحريض ضد السلطة الوطنية 

د. سهيل دياب: نتنياهو يهدف لتحويل الضفة إلى ورقة انتخابية تساعده في استعادة شعبيته التي تضررت خلال الحرب

 

تنذر الغارتان الجويتان الإسرائيليتان الأخيرتان على مخيم جنين خلال اليومين الماضيين، واللتان أسفرتا عن استشهاد 11 مواطناً وإصابة آخرين، مخاوف من تحول الضفة الغربية إلى جبهة جديدة بعد انتهاء الحرب على غزة، في ظل توقيع الصفقة وتنفيذ الهدنة، ما يضع الضفة الغربية في دائرة التوتر مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية الهادفة لترسيخ الضم والسيطرة.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا التصعيد على مخيم جنين يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني وإضعاف المقاومة، ما يعكس أبعاداً سياسية وأمنية أوسع، ومحاولات لفرض وقائع جديدة بالسيطرة على الضفة الغربية.


ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن استهداف مخيم جنين يشير إلى استراتيجية إسرائيلية تتجاوز استهداف المقاومين، إذ تسعى إسرائيل إلى تعميق الانقسام الفلسطيني وتقويض الثقة بين الشعب وقيادته، فيما تتزامن هذه العمليات مع خطط لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، ما يجعل من القصف أداة ضغط إضافية لإعادة خلط الأوراق في ظل واقع متغير بعد وقف إطلاق النار في غزة.


ويشيرون إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً أكبر في الضفة الغربية، مع تحولها إلى ساحة مركزية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ إن الغارات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة يعكسان تحولاً في أساليب الاحتلال للسيطرة على الأرض وتنفيذ خططه التوسعية.

 

نهج قديم متجدد يهدف لتعميق الأزمة الفلسطينية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أن الغارتين الإسرائيليتين الأخيرتين على مخيم جنين ليستا حدثاً استثنائياً بقدر ما هما استمرار لنهج إسرائيلي قديم متجدد يهدف إلى تعميق الأزمة الفلسطينية. 


ويعتقد عوض أن حكومة الاحتلال، منذ تشكيلها، تتبنى سياسات عدوانية تشمل التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، والطرد القسري، وعمليات القتل، وتخريب المخيمات، خاصة في شمال الضفة الغربية، وزيادة الضغط على الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة.


ويوضح عوض أن قصف المخيم يأتي في سياق محاولة إسرائيلية لإضفاء مزيد من الضبابية والتعقيد على المشهد الفلسطيني، إذ إن الهدف ليس فقط استهداف المقاومين، وإنما أيضاً تعزيز الانقسام، وتقويض الثقة بين الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية. 


ويقول عوض: "إن الغارتين على مخيم جنين اللتين أوقعتا شهداء وجرحى ليستا مجرد عملية عسكرية؛ بل تحملان أبعاداً سياسية وأمنية واستراتيجية عميقة تهدف إلى تخريب المشهد الفلسطيني وتعميقه في بحر من الفوضى والتوتر".


ويشير عوض إلى أن إسرائيل تسعى من خلال ذلك إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، ودفعها إلى حالة من فقدان السيطرة، ما يتيح للاحتلال التدخل بشكل أكبر في تفاصيل الحياة الفلسطينية.

ويبيّن عوض أن اليمين الإسرائيلي المتطرف، الممثل بشخصيات مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، يسعى إلى تنفيذ مخطط شامل لضم الضفة الغربية، سواء بشكل كلي أو جزئي. 


ويشير إلى أن هذه الأطماع تتجلى من خلال السياسات الإسرائيلية على الأرض، مثل بناء المستوطنات، وتشريع قوانين جديدة تعزز وجود المستوطنين، وزيادة عددهم، وتحويل الاستيطان إلى مشروع متنوع يشمل الأبعاد الرعوية والدينية والسياحية والأمنية والصناعية.


ويقول عوض: "رغم أن نتنياهو يبدو أكثر عقلانية في التعامل مع ملف الضم، خشية تأثيره السلبي على علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة والدول العربية المطبعة، فإنه قد يقدم تنازلات للمتطرفين في حكومته لضمان استمرار دعمهم".


ويؤكد عوض أن "قصف مخيم جنين يرتبط بشكل وثيق بمخطط الضم، حيث يُستخدم كأداة لتعزيز هذا المشروع، كما أن عمليات القتل واستهداف المقاومين في جنين تعد جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى القضاء على أي شكل من أشكال المقاومة الفلسطينية، وبالتالي تسهيل مشروع الضم الإسرائيلي".


ويرى عوض أن نتنياهو يسعى إلى تهدئة سموتريتش وبن غفير بعد الصفقة في غزة، حيث يطالبان بتسريع وتيرة الضم، من خلال تقديم حوافز سياسية ومالية تشمل ضخ أموال للاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية.


ويشير عوض إلى أن عملية الضم تجري بالفعل على الأرض من خلال إجراءات إسرائيلية متعددة، تشمل توسع الاستيطان في مناطق "ج"، وزيادة أعداد المستوطنين، وتغيير طبيعة الاستيطان لجعله أكثر شمولية. 


ويؤكد عوض أن هذه السياسات تعكس نوايا إسرائيلية واضحة لفرض واقع جديد يجعل من الضفة الغربية منطقة خاضعة تماماً للسيطرة الإسرائيلية.


ويرى عوض أن هذه السياسات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتحويلها إلى مسألة إنسانية وإدارية، بدلاً من كونها قضية سياسية ووطنية. 


ويشير عوض إلى أن الاحتلال يعتمد على استراتيجيات متعددة، تشمل التهجير القسري، والضغط الاقتصادي، وتصعيد العمليات العسكرية، لدفع الفلسطينيين إلى التنازل عن حقوقهم التاريخية.


ويشير عوض إلى أن نتنياهو يجد نفسه مضطراً لتحقيق توازن دقيق بين تنفيذ أجندة اليمين المتطرف والحفاظ على استقرار حكومته، كما أن نتنياهو يدرك أن أي انسحاب لسموتريتش أو بن غفير من الحكومة يعني انهيارها، ما يدفعه لتقديم تنازلات كبيرة لضمان بقائهما، تشمل تنفيذ عمليات عسكرية مثل الغارات على مخيم جنين لدعم أجندتهما السياسية.


ويعتقد عوض أن الغارات الإسرائيلية على مخيم جنين ليست مجرد استهداف للمقاومين، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني بما يخدم مصالح الاحتلال، ومع تصاعد وتيرة الضم والاستيطان، فإن الفلسطينيين يواجهون تحدياً وجودياً يتطلب استجابة سياسية ووطنية شاملة لمواجهة هذه السياسات التوسعية.

 

خلط الأوراق فلسطينياً على الصعيدين الداخلي والخارجي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن الغارتين الأخيرتين على مخيم جنين تأتيان ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى خلط الأوراق فلسطينياً على الصعيدين الداخلي والخارجي، في إطار مشروع استيطاني متجدد يستهدف الضفة الغربية، وقد تكونان جزءاً من خطة استراتيجية أوسع تسعى لخلق واقع جديد على الأرض، حيث أن إسرائيل تحاول فرض سيطرتها التامة على الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق التي تشهد مقاومة فلسطينية، وذلك بهدف تمهيد الطريق لتنفيذ مخطط الضم الكامل، الذي طالما سعت إليه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.


ويؤكد عطا الله أن المشروع الإسرائيلي للاستيطان والضم لا يقتصر على السيطرة الأمنية والعسكرية، بل يمتد ليشمل استهداف الوجود الفلسطيني بأكمله في الضفة الغربية. 


ويحذر عطا الله أن الفلسطينيين يواجهون تحدياً غير مسبوق في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية القمعية، التي باتت تستهدف إنهاء أي إمكانية لمقاومة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.


تشير الغارات الإسرائيلية على جنين، وفقاً لعطا الله، إلى تحول في أدوات الاحتلال نحو تصعيد أمني وعسكري جديد، في إطار رؤية استراتيجية تسعى لفرض سيطرة شاملة على الضفة الغربية، وتحقيق أهداف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الأكبر.


ويوضح عطا الله أن هذا المشروع يتماشى مع رؤية سموتريتش، الذي أعلن سابقاً خياراته الثلاثة للفلسطينيين: الهجرة، أو الحياة تحت الحكم الإسرائيلي دون أي حقوق، أو القتل.


ويعتقد عطا الله أن إسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات إلى القضاء على أي شكل من أشكال المعارضة الفلسطينية، بما يمهد الطريق لتنفيذ برنامج ضم الضفة الغربية بالكامل. 


ويشير عطا الله إلى أن هذا المشروع ليس جديداً، إذ تسعى إسرائيل لتحقيقه منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، لكنه تكثف بشكل كبير في الآونة الأخيرة مع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية.


ويشير عطا الله إلى أن التطور اللافت في تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني هو استخدام الطيران الإسرائيلي في الهجمات على مخيم جنين. 


ويقول عطا الله: "إن هذا التحول يشير إلى سياسة إسرائيلية جديدة تستهدف فرض السيطرة التامة على الضفة الغربية، وهو مؤشر واضح على نوايا الاحتلال لتصعيد العمليات العسكرية ضمن مشروع استيطاني أكبر".


ويوضح عطا الله أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه تحدياً داخلياً يتمثل في الحفاظ على دعم سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين يمثلان الجناح المتشدد في الحكومة. 


ويشير عطا الله إلى أن أي انسحاب من جانب هذين الوزيرين يعني فقدان نتنياهو للأغلبية البرلمانية في الكنيست، ما يهدد بقاء حكومته.


ويلفت عطا الله إلى أن نتنياهو يسعى لتعويض دعم سموتريتش وبن غفير عبر تبني سياسات أمنية تتماشى مع رؤيتهما، لكن المشروع الإسرائيلي أكبر من مجرد إرضاء اليمين المتطرف. 


ويؤكد عطا الله أن الغاية النهائية لهذا المشروع هي تكثيف الاستيطان والسيطرة الكاملة على الضفة الغربية، في إطار رؤية إسرائيلية عامة تهدف إلى ترسيخ الهيمنة الاستيطانية وفرض أمر واقع سياسي جديد.

 

تصعيد عسكري لاسترضاء اليمين الإسرائيلي المتشدد

 

يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية د.رائد أبو بدوية أن الضفة الغربية تواجه مستقبلاً صعباً في ظل التطورات السياسية والأمنية الإقليمية والدولية. 


ويوضح أبو بدوية أن الفلسطينيين في الضفة سيدفعون أثماناً باهظة على مستويين: أمني وسياسي، نتيجة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وكذلك مع عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، الذي يحمل توجهات داعمة للسياسات الإسرائيلية التوسعية.


على المدى القصير، يتوقع أبو بدوية أن تشهد الضفة الغربية عمليات عسكرية مكثفة ضد المقاومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يهدف إلى استرضاء اليمين الإسرائيلي المتشدد، بقيادة شخصيات مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، خاصة في أعقاب العمليات الأخيرة للمقاومة، مثل عملية الفندق الأخيرة. 


ويشير أبو بدوية إلى أن أصواتاً يمينية داخل الحكومة الإسرائيلية، وحتى من أعضاء حزب الليكود، تطالب بتصعيد عسكري يستهدف مدناً ومخيمات مثل جنين، نابلس، وطولكرم، لتحييد المقاومة في شمال الضفة.


وعلى المدى المتوسط والطويل، يرى أبو بدوية أن الضفة الغربية ستواجه استحقاقات سياسية خطيرة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ مخططات الضم تدريجياً، خاصة في المناطق المصنفة "ج". 


ويشير أبو بدوية إلى أن هذه المخططات تشمل أيضاً تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية بشكل كبير، بحيث تتحول إلى إدارة مدنية بحتة، تتولى تقديم خدمات للسكان الفلسطينيين مثل التعليم والصحة دون أي مظاهر سيادية.


ويوضح أبو بدوية أن إسرائيل تسعى من خلال هذه السياسات إلى تحقيق مكاسب متعددة، تشمل السيطرة الكاملة على الأرض، وتقليص دور السلطة الفلسطينية، مع تحميل الأخيرة مسؤولية إدارة شؤون السكان المدنيين. 


ويشير أبو بدوية إلى أن ذلك يأتي مع دعوات إسرائيلية لسحب الإقامات من سكان الضفة الغربية الذين يحملون جنسيات أخرى، بما في ذلك الجنسية الأردنية، في خطوة تهدف إلى تقليص أعداد السكان الفلسطينيين القادرين على المطالبة بحقوق سياسية أو سيادية.


ويشير أبو بدوية إلى أن عودة ترمب إلى الرئاسة الأمريكية قد تدفع بالأوضاع في الضفة الغربية نحو مزيد من التدهور، حيث من المتوقع أن يدعم ترمب خطط الضم الإسرائيلية ويقدم تسهيلات إضافية لتوسيع المستوطنات. 


ويلفت إلى أن هذا الدعم الامريكي يترافق مع ضغوط أمريكية ودولية على السلطة الفلسطينية التي ستجد نفسها في وضع صعب، حيث ستُجبر على تقليص دورها إلى إدارة مدنية، مع فقدانها لأي مظاهر سيادية في مناطق "أ" و"ب". 


ويوضح أبو بدوية أن إسرائيل قد تلجأ إلى إجراءات إضافية مثل ضم مناطق "ج" بالكامل، مع تضييق الخناق على السلطة الفلسطينية في المناطق الأخرى.

 

زيادة الضغط على المخيم وتأجيج التوتر

 

يؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي، فايز عباس، أن الغارتين الأخيرتين على مخيم جنين ليستا تطوراً جديداً، حيث تعرض المخيم سابقًا لقصف قبل السابع من أكتوبر 2023، لكنهما تهدفان إلى إثارة التوتر وخلط الأوراق وزيادة الضغط على المخيم، خاصة في ظل العملية الأمنية التي تنفذها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في محيطه.

 

ويرى عباس أن إسرائيل تحاول بشكل رخيص خلط الأوراق واستغلال عملية الأجهزة الأمنية الفلسطينية لاتهام السلطة الوطنية الفلسطينية بمحاصرة المخيم، بينما تقوم إسرائيل بقصفه جوياً.


ويشير عباس إلى أن التحريض الإسرائيلي ضد السلطة الوطنية ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية يزداد بشكل ممنهج، حيث تلعب الحكومة الإسرائيلية والإعلام الموالي للاستيطان دوراً كبيراً في تأجيج هذه التوترات.


ولم يستبعد عباس أن تصعّد إسرائيل من عملياتها العسكرية لتصل إلى مستوى القصف المكثف الذي شهدته مناطق مثل جباليا وبيت حانون في قطاع غزة، مستشهداً بسيطرة اليمين الفاشي في الحكومة الإسرائيلية وعدم اكتراث المجتمع الإسرائيلي بتبعات هذه العمليات، خاصة في ما يتعلق بقتل الأطفال وتدمير البنى التحتية.


ويوضح عباس أن الإعلام الإسرائيلي يعمل على تزييف الواقع من خلال تجاهله التام للجرائم المرتكبة في قطاع غزة، حيث لا تُنشر أي صور أو تقارير توثق الدمار والإبادة بحق أطفال القطاع، ما يخلق تواطؤاً إعلامياً داخلياً يمنح الحكومة غطاءً للاستمرار في هذه السياسات.


ويشير عباس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى جاهداً لإقناع سموتريتش بعدم الانسحاب من الحكومة، خاصة بعد صفقة تبادل الأسرى الأخيرة. 


ويلمح عباس إلى أن نتنياهو ربما وعد سموتريتش بتقديم تنازلات استراتيجية، تشمل السماح للإدارة الأمريكية المقبلة بقيادة دونالد ترمب بضم مناطق في الضفة الغربية، وتعزيز الاستيطان، ورفع العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على المستوطنين.


ووفقاً لعباس، فإن سموتريتش يضغط على نتنياهو لتطبيق سياسة أكثر تشدداً تجاه الضفة الغربية، مطالباً بتحويل مناطق مثل نابلس وجنين إلى "مناطق عسكرية مغلقة" على غرار ما يحدث في قطاع غزة. 


ويشير عباس إلى أن هذه التصريحات تعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.

 

الساحة المحورية لتحديد مستقبل القضية الفلسطينية والصراع

 

يرى أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د.سهيل دياب أن الضفة الغربية تُشكل الساحة المحورية لتحديد مستقبل القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل. 


ويؤكد دياب أن أهمية الضفة الجغرافية والديموغرافية تجعلها العامل الأساسي الذي سيحدد مآلات الصراع، وليس غزة، ولا الداخل عام (48)، ولا الشتات.


ويشير دياب إلى أن الضفة الغربية تحتل موقعاً جيوسياسياً استراتيجياً بالنسبة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فبالنسبة للشعب الفلسطيني، تمثل الضفة الغربية الركيزة الأساسية لتحقيق مشروع حل الدولتين الذي يشمل الضفة وغزة والقدس الشرقية، أما بالنسبة لإسرائيل، فإنها تراها فرصة لإنهاء القضية الفلسطينية بشكل نهائي من خلال فرض سيطرتها الجغرافية والديموغرافية عليها.


ويوضح دياب أن المرحلة الانتقالية الحالية، التي تأتي بعد وقف إطلاق النار في غزة، ستشهد تصعيداً إسرائيلياً كبيراً في الضفة الغربية، حيث تحاول إسرائيل إضعاف المقاومة الفلسطينية هناك، وضمان استمرار حالة الحرب والتوتر التي تخدم مصالح حكومة بنيامين نتنياهو.


ويبيّن دياب أن المخطط الإسرائيلي في الضفة الغربية يشمل تبني استراتيجيات تصعيد أمني مختلفة عما كان معتاداً، حيث ستشهد المرحلة المقبلة استخداماً مكثفاً للطائرات بدون طيار والصواريخ عن بُعد، إضافة إلى المداهمات والعمليات العسكرية التقليدية. 


ويوضح دياب أن هذا التصعيد يهدف إلى إبقاء حالة الحرب قائمة، وهو ما يساعد نتنياهو على الحفاظ على تماسك حكومته اليمينية المتطرفة، وعلى تهدئة القاعدة الانتخابية المتشددة، التي تطالب بمزيد من الإجراءات القمعية ضد الفلسطينيين.


ويشير دياب إلى أن صناع القرار في إسرائيل باتوا يرون ضرورة حسم الصراع مع الفلسطينيين بدلاً من إدارته كما كان الحال في العقود السابقة. 


ويؤكد دياب أن الضفة الغربية ستتحول إلى الساحة الأكثر اشتعالاً بعد غزة، حيث ستعمل إسرائيل على تقويض أي شكل من أشكال المقاومة الفلسطينية عبر ما تسميه "العلاج الديموغرافي"، الذي يشمل التهجير القسري، والتضييق على السكان، وتقليص الصلاحيات الإدارية للسلطة الفلسطينية.


ووفقاً لدياب، فإن بنيامين نتنياهو يعتمد على استراتيجيات متعددة للحفاظ على سلطته وسط التحديات الداخلية والخارجية، فعلى الصعيد الداخلي يحاول نتنياهو منع انهيار حكومته عبر إرضاء اليمين المتطرف بقيادة سموتريتش وبن غفير، من خلال تبني سياسات تصعيدية في الضفة الغربية. 


ويشير دياب إلى أن نتنياهو يدرك أن انسحاب هذين الوزيرين من الحكومة يعني فقدانه للأغلبية البرلمانية في الكنيست، وبالتالي انهيار حكومته.


أما على الصعيد الخارجي، فيوضح دياب أن نتنياهو يستخدم التصعيد في الضفة الغربية كورقة تفاوض مع الإدارة الأمريكية المقبلة برئاسة دونالد ترمب، حيث يأمل في مقايضة الضفة مقابل تحقيق مكاسب استراتيجية أخرى، مثل التعامل مع الملف النووي الإيراني أو تأمين اعتراف أمريكي أوسع بسياسات إسرائيل في المنطقة.


ويوضح دياب أن نتنياهو يسعى لتحويل الأنظار عن الإخفاقات التي تعرضت لها حكومته في غزة من خلال تكثيف التركيز على الضفة الغربية، كما أن إسرائيل ترى في الضفة جبهة أكثر خطورة في المستقبل القريب.


ويشير دياب إلى أن هذا التقرير استخدمه نتنياهو لتبرير تصعيد العمليات العسكرية في الضفة، وإظهار أن الحرب مع الفلسطينيين لم تنتهِ بعد، حيث إن نتنياهو يريد من خلال هذا التصعيد أن يصرف الأنظار عن إخفاقاته السياسية والعسكرية في غزة، ويمنع تشكيل أي لجان تحقيق رسمية حول أدائه في الحرب الأخيرة.


ويؤكد دياب أن نتنياهو يهدف إلى تحويل الضفة الغربية إلى ورقة انتخابية تساعده في استعادة شعبيته التي تضررت نتيجة الانتقادات الواسعة التي تعرض لها خلال الحرب على غزة.

 

ويوضح أن التصعيد في الضفة الغربية، سواء كان على شكل غارات جوية أو عمليات عسكرية مكثفة، سيتيح لنتنياهو تصوير نفسه أمام المجتمع الإسرائيلي كقائد قوي قادر على التعامل مع التحديات الأمنية.


ويعتقد دياب أن نتنياهو يسعى أيضاً إلى منع انزلاق الجبهة الداخلية الإسرائيلية نحو الانقسام، حيث يتوقع كثيرون أن تشهد إسرائيل محاسبة داخلية واسعة النطاق بعد انتهاء الحرب. 


ويشير دياب إلى أن الإعلام الإسرائيلي والجهات العسكرية ينتظران اللحظة المناسبة لفتح ملفات الإخفاقات المتعلقة بأداء نتنياهو وحكومته خلال الحرب.


ويشير دياب إلى أن إسرائيل قد تستغل هذا الوضع لتمرير مخططات ضم مناطق "ج" في الضفة الغربية، بينما تركز على إضعاف السلطة الفلسطينية في مناطق "أ" و"ب"، ما سيزيد من تعقيد المشهد السياسي في الضفة الغربية.


ويرى دياب أن نتنياهو يسعى لاستغلال هذه المرحلة لتعزيز بقائه في السلطة، سواء عبر إرضاء اليمين المتطرف أو عبر تحقيق مكاسب سياسية على الساحة الدولية، لكنه يواجه تحديات داخلية وخارجية قد تعصف بمستقبله السياسي.

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

نابلس: مستعمرون يهاجمون قريتي قصرة وبورين ويحرقون مركبة

نابلس-"القدس" دوت كوم

هاجم مستعمرون، الليلة الماضية، قريتي قصرة وبورين جنوب نابلس، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المواطنين أصيبوا بالاختناق خلال التصدي لهجوم المستعمرين على المنازل في أطراف القريتين.


وأشارت، إلى أن المستعمرين أحرقوا مركبة في بورين تعود للمواطن عدنان عزت الزبن، كما منعت قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من إخمادها.

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

اُستشهد وأُصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الخميس، في عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة.


وأفاد مصادر محلية عن مصادر طبية، باستشهاد أربعة مواطنين، وإصابة آخرين في قصف الاحتلال شقة سكنية بمحيط مفترق الشعبية بحي الدرج وسط مدينة غزة.


وأعلنت المصادر ذاتها، استشهاد طفلتين جراء قصف الاحتلال منزلين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومحيط مستشفى أصدقاء المريض وسط المدينة.


وانتشلت طواقم الإنقاذ 5 شهداء، وأكثر من 10 مصابين، من تحت أنقاض منزل يعود لعائلة خليفة قصفه الاحتلال في منطقة الرمال غرب مدينة غزة.


وأشارت إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال منزلا في مخيم النصيرات وسط القطاع.


فيما أصيب مواطنان جراء استهداف الاحتلال منطقة خربة العدس شمال مدينة رفح.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 46,707 مواطنا، وإصابة 110,265 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

.. وكنت أظنها لا تُفرج!

إبراهيم ملحم

لم يتحقق طيلة خمسة عشر شهراً ويزيد، حصل في ساعاتٍ معدودات. فقد جاء إعلان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري والرئيس الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الليلة الماضية، بعد طول انتظار، ليُشكل بدايةً لوقف شلالات الدماء، وفرصةً للمُعذّبين في الجحيم لالتقاط أنفاسهم، ومداواة جروحهم وطمأنة نفوسهم القلقة، التي عاشت إرعاباً وأوجاعاً تُصاحبهم طيلة حياتهم.


أحسنَ مفاوضو "حماس" صُنعاً في تشدّدهم في مسألة الحصول على ضمانات من الرعاة، لمنع عودة إسرائيل إلى الحرب، بعد انتهاء المرحلة الثانية، وهي التي لطالما تنكرت لالتزاماتها، ونكثت بوعودها التي اعتبرتها غير مُقدسة.


يحقّ للناجين من جحيم الإبادة أن يخرجوا في مسيرات الفرح المجروح بوقف القتل والتدمير، ويحق  للعائلات الثكلى، والمصابين، والمشردين، والجائعين، والمعذبين، ومن يُكابدون الزمهرير في خيام النزوح، أن يتنفسوا الصعداء ويلتقطوا الأنفاس، ليمارسوا حقهم في البكاء على مَن فقدوا من فلذات أكبادهم وأملاكهم.

ما تمّ الإعلان عنه أمس هو "اتفاقية سلام" بين الضحية والقاتل، بعد أن دفعت الضحية النجيع من دم أبنائها، وثمرات قلوبها، في مشهدٍ لم يشهد له التاريخ مثيلاً.


وبينما يتحقق اتفاق الصفقة، فإن "الذئب" يُصوّب على الضفة ليُنزل بها ما أنزله بغزة، وقد تجلى ذلك الليلة الماضية في قصف طائراته الحربية منزلين لعائلتي العرعراوي والغول وسط مخيم جنين، موقعاً ستة شهداء، يضافون إلى ستة آخرين أول من أمس، ما يتطلب الاستجابة لنداء المؤسسات والفعاليات في المدينة، بتجاوز الخلافات، والتوقف عن التنابز بالاتهامات، وسحب الذرائع، وسد الثغرات، والتأكيد على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار جميع الأراضي المحتلة. 


ضاقت حتى استحكمت حلقاتُها، وها هي الآن تُفرجُ، ولعل الدرس الذي يجب أن ينهض اليوم من تحت رماد المجمرة أنّ الوحدة الوطنية بين جميع ألوان الطيف الوطني، وحدها القادرة على فتح الآفاق المسدودة وتحقيق الآمال المنشودة.

فلسطين

الخميس 16 يناير 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد عماد حمود (29 عاما)، بعد دهم منزل ذويه، وتفتيشه في بلدة فجار.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: هادي إياد خصيب ونور عبد الرحمن العاروري، بعد اقتحام منزليهما، والعبث بمحتوياتهما في قرية عارورة.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين من بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، وهم: عضو مجلس البلدية أحمد إبراهيم عبد الله مسالمة، ويوسف حسن مسالمة، وباجس محمد سويطي، وعبد العزيز سويطي، وإسماعيل محمد سويطي، وكرام محمد مسالمة، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.


كما اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: إبراهيم اكوائين وشقيقه نعيم بعد تحطيم محتويات منزله في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، وعبد العزيز أبو شيخة من قرية كرمة جنوبا، وباسل عايد وزوز من مدينة الخليل، وصبحي محمد سلامة شلش (60 عاما) من بلدة دورا جنوبا.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال محمد عماد جراد من عزبة الجراد، ومحمود راسم جابر، ونور مرعي، وساهر الباشا من ضاحية ذنابة شرق المدينة.


فيما احتجز الاحتلال المواطن فادي السرسك من ذنابة لعدة ساعات قبل الافراج عنه.



فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

وزراء وسياسيون يباركون اتفاق تبادل الأسرى مع حماس

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعرب وزراء وسياسيون إسرائيليون، الأربعاء، عن مباركتهم لاتفاق تبادل الأسرى مع حركة حماس الذي يدخل حيز التنفيذ الأحد المقبل.


وقال وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، من حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "سأصوت مع أصدقائي غدا (الخميس) في جلسة الحكومة على الصفقة التي قادها نتنياهو مع الرئيس (الأمريكي المنتخب دونالد) ترامب، لإطلاق سراح إخواننا وأخواتنا في أسر حركة حماس".


وأضاف زوهار، في منشور عبر منصة إكس: "بعد أن ضمنت إسرائيل شروط أمن جنود الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين، أصبح من الواجب على كل وزير من وزراء الحكومة التصويت لصالح الصفقة".


من جانبه، قال إسحاق غولدكنوبف، وزير البناء والإسكان: "أبناؤنا وبناتنا الذين يموتون في أنفاق حماس، يصرخون إلينا ويتوسلون من أجل حياتهم".


وتابع رئيس حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي، في منشور عبر المنصة ذاتها: "سأتمكن غدا من تنفيذ وصية تحرير الأسرى، ودعم الصفقة التي يقودها رئيس الوزراء بمسؤولية، مع الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل".


ودعا غولدكنوبف، جميع الوزراء بالحكومة للتصويت لصالح الصفقة.


ومن المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت) والحكومة، صباح الخميس، للتصديق على صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حماس، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.


*لابيد يشكر الوسطاء


في السياق، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد: "أريد أن أرسل بطاقة شكر كبيرة نيابة عن بلد بأكمله إلى الرئيس ترامب وفريقه، وإلى الرئيس (الأمريكي جو) بايدن، وإلى القطريين والمصريين (الوسطاء)، فبفضلهم يحدث هذا، وبدونهم لم يكن ليحدث".


وأضاف لابيد، وهو زعيم حزب "هناك مستقبل" عبر منصة "إكس": "لا يمكننا أن نتوقف الآن، ولا يمكن إنهاء الاتفاق في المرحلة الأولى منه، وأعدك (نتنياهو)، كما وعدت من قبل، بشبكة أمان حتى اللحظة الأخيرة".


من جانبه، قال رئيس حزب "معسكر الدولة" المعارض بيني غانتس: "قلبي وقلب شعب إسرائيل، مع جميع عائلات المختطفين (المحتجزين) في هذه اللحظات. وإنني أرحب بالتوصل إلى صفقة لإعادة المختطفين".


وأضاف غانتس، في منشور عبر المنصة نفسها: "كما قلت، فإن معسكر الدولة، سيدعم هذه الخطوة على المستوى الشعبي، وإذا لزم الأمر على المستوى السياسي أيضا".


وفي منشور آخر كتبه بالإنجليزية، قال غانتس: " تأمين إطلاق سراح المختطفين من أيدي منظمة حماس يشكل ضرورة أخلاقية واستراتيجية قصوى. وهو ببساطة السبيل الوحيد للمضي قدما".


بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في كلمة بثها بحسابه على "فيسبوك": "أدعم رئيس الوزراء في جهوده لإنجاز الصفقة، وهي خطوة صحيحة مهمة وضرورية، وليس هناك واجب أخلاقي أعظم منها".


وأضاف هرتسوغ: "ستجلب الصفقة معها لحظات وتحديات صعبة للغاية، وأنا منتبه لكل المخاوف بشأنها"، دون توضيح.


*سموتريتش ينتقد الصفقة


وبعكس المواقف السابقة، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في منشور عبر منصة "إكس": "الصفقة سيئة وخطيرة على الأمن القومي لدولة إسرائيل، وبجانب الفرحة الكبيرة لعودة كل المختطفين فإن الصفقة تهدم كل إنجازات الحرب (الإبادة بغزة)".


وتابع رئيس حزب "الصهيونية الدينية": "نعارض تلك الصفقة بكل قوة، والشرط الواضح لبقائنا في الحكومة هو اليقين المطلق بالعودة إلى الحرب بقوة كبيرة بشكل كامل وبتشكيل جديد حتى تحقيق النصر المطلق بجميع مكوناته".


وختم وزير المالية المتطرف بقوله: "على مدى اليومين الماضيين، دارت مناقشات ساخنة بيني وبين رئيس الوزراء حول هذا الموضوع، فهو يعرف ما هي المطالب التفصيلية للصهيونية الدينية، والكرة في يديه".


وعلى مدار الشهور الماضية، أعرب سموتريتش مرارا عن معارضته للصفقة، ودعا إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وإعادة احتلاله.


ورسميا، أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، مساء الأربعاء، نجاح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة للهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار بغزة وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، لافتا إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.



فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة تباشر إجراءات التحري في وفاة شاب شمال نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

باشرت الشرطة والأجهزة الأمنية، مساء اليوم الأربعاء، إجراءات البحث والتحري في وفاة شاب من بلدة عصيرة الشمالية شمال نابلس.


وقال المتحدث باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، إن الشرطة والأجهزة الامنية باشرتا إجراءات البحث والتحري بملابسات وفاة شاب (21 عاماً) من عصيرة الشمالية شمال نابلس، بعد وصوله إلى المستشفى متوفيا، كما تم إبلاغ النيابة العامة بالواقعة.

فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس": اتفاق وقف النار إنجاز كبير وثمرة صمود 15 شهراً

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

كشف سامي أبو زهري المسؤول في حركة "حماس" لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "إنجاز كبير يعكس الأسطورة التي حققتها غزة بصمود شعبها وبسالة مقاومتها".


وأضاف أبو زهري أن الاتفاق "تكريس لفشل الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه".


وكانت "حماس" قد اعتبرت ان اتفاق وقف اطلاق النار مع اسرائيل جاء نتيجة "الصمود الأسطوري" للشعب الفلسطيني و«المقاومة» في قطاع غزة.


وقالت الحركة في بيان إن "اتفاق وقف إطلاق النار هو ثمرة الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني العظيم ومقاومتنا الباسلة في قطاع غزة، على مدار أكثر من 15 شهرا".


كما أضافت أنه "إنجاز لشعبنا ومقاومتنا وأمتنا وأحرار العالم، وهو محطة فاصلة من محطات الصراع مع العدو، على طريق تحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة".


من جهته، قال القيادي في "حماس" خليل الحية: "في هذه اللحظة التاريخية من جهاد شعبنا ونضاله المستمر على مدار عقود -والتي سيكون لها ما بعدها- نتوجه بكل عبارات الفخر والشموخ والثناء إليكم يا أهلنا وشعبنا في غزة الأبية".


وأكد أن "إسرائيل فشلت في تحقيق هدفها في غزة.. معركتنا مع إسرائيل لن تتوقف".


وتابع « لقد شكلت معركة (طوفان الأقصى) منعطفا مهما في تاريخ قضيتنا وستستمر آثار هذه المعركة ولن تتوقف بانتهاء هذه الحرب».


وأشار الحية إلى أن "ما قام به الاحتلال وداعموه من حرب إبادة وحشية ومعاداة للإنسانية على مدى 467 يوما سيبقى محفورا في ذاكرة شعبنا والعالم وإلى الأبد، كأبشع إبادة جماعية في العصر الحديث".


وأفاد "ما حدث في 7 أكتوبر من إعجاز وإنجاز عسكري وأمني أصاب كيان العدو في مقتل، وسيستعيد شعبُنا كامل حقوقه".

عربي ودولي

الأربعاء 15 يناير 2025 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يكشف كيف تم التوصل إلى اتفاق غزة

"القدس" - دوت كوم - الحرة

اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة جاء نتيجة لعوامل عدة.


وقال بايدن، الذي يغادر البيت الأبيض في 20 يناير الجاري، إن هذا الاتفاق ليس فقط نتيجة للضغوط الشديدة التي تعرضت لها حماس، والمعادلة الإقليمية المتغيرة بعد وقف إطلاق النار في لبنان، وإضعاف إيران فحسب، بل أيضاً نتيجة للجهود الدبلوماسية الأميركية المثابرة والمضنية.


وأكد بايدن في كلمة من البيت الأبيض أنه تم التوصل إلى اتفاق وفق "الحدود الدقيقة" لخطة كان قد وضعها منذ أواخر مايو.


وأضاف: "لم تتوقف جهودي الدبلوماسية أبدًا لإنجاز هذا الأمر".


وفي بيان منفصل، نقل البيت الأبيض عن بايدن قوله: "اليوم، وبعد أشهر عدة من الدبلوماسية المكثفة من الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، توصلت إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار (..)".


وتابع: "سيوقف هذا الاتفاق القتال في غزة، ويزيد من المساعدات الإنسانية التي تشتد حاجة المدنيين الفلسطينيين إليها، ويعيد لم شمل الرهائن مع عائلاتهم بعد أكثر من 15 شهرا في الأسر".


وتوصلت إسرائيل وحركة حماس، الأربعاء، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة تفرج بموجبه إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين، فيما تطلق حماس سراح رهائن إسرائيليين تحتجزهم في القطاع.


وأفادت مصادر عدة بأن التوصل إلى الاتفاق جاء عقب اجتماعات تواصلت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم.


وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أشار أيضا، الأربعاء، إلى دوره في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.


واعتبر ترامب أن هذا الاتفاق "الملحمي" لم يكن ليحدث إلا "نتيجة لانتصارنا التاريخي في نوفمبر"، في إشارة إلى فوزه بالانتخابات الرئاسية وعودته المرتقبة إلى البيت الأبيض بعد أيام.


كما أشار إلى أنه سيعمل على البناء على اتفاقيات إبراهيم للسلام، وتوسيع نطاقها.


ولفت إلى أنه "متحمس لأن الرهائن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون إلى وطنهم ليتم لم شملهم مع عائلاتهم وأحبائهم".


وتابع أن فريق الأمن القومي الخاص به، من خلال جهود المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، سيتابع العمل بشكل وثيق مع إسرائيل والحلفاء لضمان أن غزة لن تصبح مرة أخرى ملاذًا آمنًا للإرهابيين.


وقال ترامب: "هذا فقط بداية لأشياء عظيمة ستحدث لأميركا، والعالم بأسره".

عربي ودولي

الأربعاء 15 يناير 2025 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي يرحب باتفاق التهدئة في غزة ويدعو لتسريع إدخال المساعدات

"القدس" دوت كوم - الأناضول

رحب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مساء الأربعاء، بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وقال الرئيس المصري في بيان: "أرحب بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد جهود مضنية على مدار أكثر من عام بوساطة مصرية قطرية أمريكية".


وأضاف: "ومع هذا الاتفاق، أؤكد على أهمية الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لأهل غزة".


وأكد على أهمية ذلك بهدف "مواجهة الوضع الإنساني الكارثي الراهن، وذلك دون أي عراقيل، لحين تحقق السلام المستدام من خلال حل الدولتين، ولكي تنعم المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية في عالم يتسع للجميع".


وشدد على أن "مصر ستظل دائماً وفية لعهدها، داعمة للسلام العادل، وشريكاً مخلصاً في تحقيقه، ومدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"


وفي وقت سابق مساء الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي، نجاح الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لافتا إلى أنه سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.


يأتي ذلك في اليوم 467 من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، التي خلفت بدعم أمريكي نحو 157 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وقال مصدر مصري، رفيع المستوى لقناة القاهرة الإخبارية مساء الأربعاء، إنه يجري التنسيق لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني لإدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات لقطاع غزة.


وأضاف أن "مصر تستعد لإدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات إلى غزة لدعم أهالي القطاع".


واحتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو/ أيار الماضي، وسط عرقلة كبيرة للمساعدات أدت لحدوث مجاعة بالقطاع.

فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 9:47 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال شرق طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب مساء اليوم الأربعاء، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بلعا شرق طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وسط إطلاقها للأعيرة النارية تجاه المواطنين، ما أدى الى إصابة شاب بعيار ناري في البطن، وتم نقله للمستشفى.


وفي وقت سابق، اقتحمت آليات الاحتلال بلدة عنبتا من جهة حاجز عناب العسكري عند مدخلها الشرقي، وجابت شوارعها وأحياءها، واعترضت حركة المواطنين والمركبات وسط إطلاق جنود الاحتلال الأعيرة النارية بشكل عشوائي دون أن يبلغ عن إصابات هناك، قبل أن تتوجه باتجاه بلعا القريبة منها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قفين شمال طولكرم، وانتشرت في أحيائها وشوارعها، وسط إطلاق نار وانفجارات في أنحاء مختلفة داخل البلدة.

فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تنسق لفتح معبر رفح وتنفيذ اتفاق يهدف لتحسين الأوضاع في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أكدت مصادر أمنية مصرية أن التنسيق جارٍ لفتح معبر رفح أمام إدخال المساعدات الدولية لدعم أهالي قطاع غزة وتحسين أوضاعهم المعيشية. كما أشارت مصادر رفيعة المستوى إلى استعداد مصر لإدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.


ووفقاً لمصادر مطلعة، تمتد المرحلة الأولى من الاتفاق إلى 42 يوماً، وتشمل عودة النازحين إلى منازلهم دون عوائق، خاصة في مناطق شمال غزة. وفي اليوم السابع من المرحلة الأولى، ستتاح حرية الحركة للسكان في جميع مناطق القطاع، على أن تدخل المساعدات الإنسانية عبر شارع الرشيد بدءاً من اليوم الأول.


كما تنص بنود الاتفاق على انسحاب قوات الاحتلال من عدة مناطق، حيث يتم الانسحاب تدريجياً من وسط قطاع غزة، بما في ذلك محور نتساريم ومحور دوار الكويت شرق طريق صلاح الدين، في اليوم الثاني والعشرين من المرحلة الأولى.


وفي اليوم السابع، سيتم تفكيك المواقع والمنشآت العسكرية الإسرائيلية في منطقة شارع الرشيد، مع انسحاب القوات بشكل كامل من الشارع شرقي صلاح الدين.


تأتي هذه الجهود في إطار العمل على تخفيف معاناة سكان القطاع ودعم إعادة الاستقرار في غزة.



فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء قطر: التوصل لوقف إطلاق نار بغزة يبدأ تنفيذه الأحد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، مساء الأربعاء، توصل الوسطاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لافتا إلى أنه سيبدأ تنفيذه يوم الأحد المقبل.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالدوحة.


وأوضح رئيس الوزراء القطري أن المرحلة الأولى من الاتفاق مدتها 42 يوما، وتتضمن الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا مقابل عدد من الأسرى من الفلسطينيين.


يأتي ذلك في اليوم 467 من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، التي خلفت بدعم أمريكي أكثر من 156 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

عربي ودولي

الأربعاء 15 يناير 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يحتفي بإنجاز اتفاق غزة: بداية لأشياء عظيمة قادمة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، عبر منصته «تروث سوشيال» التوصل الى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في الشرق الأوسط.


وبينما لم يصدر بعد أي إعلان رسمي من جانب إدارة الرئيس جو بايدن بشأن اتفاق وقف النار في غزة، كتب ترمب محتفياً على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «لدينا صفقة بشأن الرهائن في الشرق الأوسط وسيتم إطلاق سراحهم قريبًا... شكراً لكم».


وكتب ترمب «اتفاق وقف إطلاق النار الملحمي هذا لم يكن ليحدث إلا نتيجة لانتصارنا التاريخي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أشار إلى العالم أجمع أن إدارتي ستسعى إلى السلام والتفاوض على الصفقات لضمان سلامة جميع الأميركيين وحلفائنا. وأنا سعيد للغاية لأن الرهائن الأميركيين والإسرائيليين سيعودون إلى ديارهم للاجتماع بأسرهم وأحبائهم».


وتابع «مع إبرام هذا الاتفاق، سيواصل فريق الأمن القومي الخاص بي، من خلال جهود المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، العمل عن كثب مع إسرائيل وحلفائنا للتأكد من أن غزة لن تصبح مرة أخرى ملاذًا آمنًا للإرهابيين. وسنواصل تعزيز السلام من خلال القوة في جميع أنحاء المنطقة، بينما نبني على زخم وقف إطلاق النار هذا لتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم التاريخية. هذه ليست سوى بداية لأشياء عظيمة قادمة لأميركا، بل والعالم!».


وأشار الرئيس الأميركي المنتخب الى انه «حققنا الكثير حتى دون أن نكون في البيت الأبيض. تخيلوا فقط كل الأشياء الرائعة التي ستحدث عندما أعود إلى البيت الأبيض..».


وأعلن مسؤول مطلع لـ«رويترز» اليوم إن إسرائيل وحركة «حماس» اتفقتا على وقف القتال في غزة وتبادل للرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين مما يمهد الطريق أمام نهاية محتملة للحرب المستمرة منذ 15 شهرا والتي قلبت الشرق الأوسط رأسا على عقب.


وكشف المسؤول إن قطر ومصر وأميركا تضمن تنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء أولا، ثم رفات الرهائن القتلى. وأضاف: «حركة حماس ستفرج عن الرهائن على مدى ستة أسابيع، بواقع ثلاث رهائن كل أسبوع والبقية قبل نهاية الفترة».


وخلال أشهر من المحادثات المتقطعة الرامية للتوصل إلى هدنة في الحرب المدمرة المستمرة منذ 15 شهراً، سبق أن أكد الجانبان (إسرائيل وحماس) أنهما قريبان من وقف إطلاق النار ثم واجها عقبات في اللحظات الأخيرة. والخطوط العريضة للاتفاق الحالي قائمة منذ منتصف عام 2024.

عربي ودولي

الأربعاء 15 يناير 2025 8:45 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرا الخارجية السعودي والروسي يبحثان الوضع في سوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والروسي سيرغي لافروف، العلاقات الثنائية، والوضع في سوريا.


جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الوزيرين، الأربعاء، بحسب بيان صادر عن الخارجية الروسية.


وأوضح البيان أن الجانبين أعربا عن دعمهما لإقامة "حوار شامل بمشاركة كافة القوى السياسية والعرقية والدينية في سوريا، والقوى الخارجية المدافعة عن سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها أراضيها".


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق عقب السيطرة على مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وبتكليف من قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، تدير حكومة برئاسة محمد البشير، مرحلة انتقالية بدأت في اليوم التالي للإطاحة بنظام الأسد (2000 ـ 2024).

عربي ودولي

الأربعاء 15 يناير 2025 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش: نشهد إعادة تشكيل للشرق الأوسط

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد إعادة تشكيل، وأن طبيعة المنطقة الجديدة التي ستظهر لا تزال غير واضحة.


جاء ذلك في خطاب ألقاه الأربعاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن خلاله أولوياته لعام 2025.


وأشار غوتيريش، إلى أن المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وصلت إلى مراحلها النهائية.


ولفت إلى تمكن لبنان أخيرا من انتخاب رئيس بعد أكثر من عامين من الجمود.


وقال إن الصراعات في جميع أنحاء العالم تتضاعف، وأن الانقسامات الجيوسياسية المتعمقة وانعدام الثقة "تصب الزيت على النار"، في حين بلغ التهديد النووي أعلى مستوياته منذ عقود، والإفلات من العقاب شائع.


وناشد غوتيريش، بقوة الأطراف لإتمام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.


وأضاف: "في جميع أنحاء المنطقة، نشهد إعادة تشكيل للشرق الأوسط. والأمر الأقل وضوحا هو ما سيظهر".


وتساءل غوتيريش، عما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات لا رجعة فيها لتحقيق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) أم "سنرى بدلا من ذلك ضما ثابتا من قبل إسرائيل، وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته، وتدمير أي فرصة للسلام المستدام؟"


وقال: "في جميع أنحاء المنطقة، يجب أن نحرم المتطرفين من حق النقض ضد مستقبل سلمي".


وتابع هناك أيضا "عالم من الألم يتجاوز الشرق الأوسط"، بما في ذلك في أوكرانيا والسودان ومنطقة الساحل وهايتي والعديد من الأماكن الأخرى.


وفي حين أقر غوتيريش، بالفرص غير المسبوقة التي تقدمها الثورة التكنولوجية، قال "إننا نتحمل مسؤولية تاريخية للتأكد من أن هذه الثورة تفيد البشرية، وليس فقط قِلة من المتميزين".


ودعا إلى المساواة في الوصول إلى أحدث المعارف والرؤى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


واقترح غوتيريش، إنشاء لجنة علمية دولية مستقلة بشأن الذكاء الاصطناعي لسد فجوات المعرفة وإبلاغ القرارات السياسية.

فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

"رويترز" تنشر أجزاءً من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم - التلفزيون العربي

نقلت وكالة رويترزعن مسؤول مطلع تفاصيل جديدة عن عملية إطلاق الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين، فيما علم "العربي الجديد"، مساء اليوم الأربعاء، من مصادر مطلعة أن تسليم الأسرى الإسرائيليين سيبدأ بعد 3 أيام من بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.


وفي ما يأتي أجزاء من الاتفاق كما نشرتها رويترز: 

الاتفاق بين إسرائيل وحماس يشمل وقفاً لإطلاق النار مدته 6 أسابيع تشهد انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من وسط غزة وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.

حماس ستفرج عن 33 رهينة إسرائيلية بينهم جميع النساء (مجندات ومدنيات) والأطفال والرجال فوق سن الـ50.    


حماس ستفرج عن الرهائن الإناث والشباب تحت 19 سنة أولاً، ثم الرجال فوق 50 عاماً.   


 سيُطلَق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء أولاً، ثم رفات المحتجزين القتلى.


إسرائيل ستفرج عن جميع النساء والأطفال الفلسطينيين دون سن الـ19 المحتجزين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بحلول نهاية المرحلة الأولى. 


 من المتوقع أن تشمل المرحلة الثالثة إعادة جميع الجثث المتبقية وبدء إعادة إعمار غزة بإشراف مصر وقطر والأمم المتحدة.


وأفادت مصادر لـ"العربي الجديد" بأن تسليم الأسرى الإسرائيليين سيبدأ بعد 3 أيام من بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.


إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية، منها موقع "والاه" العبري، والقناة 12 العبرية، نقلاً عن مصادر أميركية، مساء اليوم الأربعاء، بأنه جرى التوصل إلى صفقة بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في غزة. ونقل موقع والاه عن مسؤول أميركي كبير لم يسمّه، قوله إنه "جرى التوصّل إلى صفقة لإطلاق سراح مختطفين (محتجزين إسرائيليين) ووقف لإطلاق النار في غزة". ونقل موقع القناة 12 العبرية عن مصدر أميركي كبير قوله إنه "جرى التوصّل إلى صفقة". وأفادت ذات القناة، بالإضافة إلى وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، تأكيد مسؤولين إسرائيليين كبار لم تسمّهم، بأن حركة حماس وافقت على الاتفاق.


وقال مصدر إسرائيلي لصحيفة "هآرتس" إن "الأزمة مع حماس قد حُلّت"، وذلك بعد أن ادّعى مصدر سياسي رفيع المستوى في وقت سابق اليوم أن الحركة قدّمت "في اللحظة الأخيرة" مطالب جديدة تتعلق بمحور صلاح الدين (فيلادلفيا)، خلافاً للخرائط التي وافق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) والوسطاء الأميركيون، وأن "إسرائيل تعارض بشدة أي تغيير في هذه الخرائط".


في غضون ذلك، من المنتظر أن يعقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، صباح غد الخميس، جلسة "الكابنيت" للتصديق على الصفقة، ومن ثم جلسة للحكومة للموافقة عليها أيضاً. ويعقب ذلك نشر قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين المدرجين في الصفقة للجمهور، وإتاحة الطعن ضدها في المحكمة العليا، في خطوة إجرائية.   



فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

سكان غزة يحتفلون بأنباء اتفاق وقف النار وصفقة تبادل الأسرى

غزة - "القدس" دوت كوم

احتفل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، الأربعاء، بأنباء إعلان التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي يفترض أن يضع حدا للحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 15 شهرا على القطاع المحاصر.


وخرج آلاف الفلسطينيين في عدة مناطق في القطاع وهم يرددون "الله أكبر، هدنة، هدنة"، بينما أطلقت السيارات أبواقها.

فلسطين

الأربعاء 15 يناير 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: 10 شهداء في قصف للاحتلال على مخيم جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

استشهد 10 مواطنين على الأقل، وأصيب آخرون، مساء اليوم الأربعاء، في قصف نفذه طيران الاحتلال الإسرائيلي على مناطق عدة في قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة "النبيه" في ساحة الشوا بمنطقة الدرج شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين.


واستشهد 5 مواطنين على الأقل، وجرح آخرين، في قصف الاحتلال منازل لمواطنين قرب نقابة المهندسين في حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة.


كما استشهد مواطنان وأصيب آخرون، في قصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة "اللحام" بمنطقة "قيزان رشوان" جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة.