فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، مواطنين في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية حوسان واعتقلت أحمد فايز محمد سباتين (40 عاما) بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال يطا واعتقلت بهاء الدين النجار، ومحمد جمال النجار، ومحمد عزمي النجار، وبكر محمود النجار، وأمجد فايز النجار، ومن بلدة حلحول شمالا اعتقلت مقداد بلال الريان، وشادي صفوان أبو يوسف، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة السموع جنوب الخليل، وعدة أحياء من مدينة الخليل.


وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال إغلاقها للمداخل الرئيسية لبلدات ومخيمات ومدينة الخليل، وشددت من اجراءاتها العسكرية في حارات البلدة القديمة والحواجز العسكرية والالكترونية.



فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

طقوس الحرية!

إبراهيم ملحم

مثل فينيقٍ ينهض من تحت رماد المجمرة، تتوالى مواكب الأحرار الخارجين من "مدافن الأحياء" بالمئات، تتملّكهم مشاعر مختلطة، بالبهجة والفرح بلقاء الأحبة بعد طول فراق، حتى ساد الظن أنْ لا تلاقيا، وبتباريح الألم من هول ما كابدوه خلف ستائر العتمة طيلة سنوات الاعتقال.


مشاهد الأسرى وقد أُجبروا على ارتداء ملابس مستوحاةٍ من "الهولوكست"، وما تعرضوا له من أشكال التعذيب والتنكيل، بتركهم مُكبلين طيلة ساعات النهار، ورتق جروحهم بخيوطٍ ينسلونها من أغطيتهم، ومسلّات يصنعونها بأيديهم، إنما تعكس ممارساتٍ تفوق ما قارفته النازية، التي يُعيد أحفاد ضحاياها إنتاج أهوالها بحق ضحايا آخرين، لا علاقة لهم بها.


"كان بالإمكان أفضل مما كان"، هذا ما كشف عنه مسؤولون إسرائيليون شاركوا في المفاوضات الماراثونية، طيلة الأشهر الخمسة عشر من حرب الإبادة المجنونة، أي أنه كان بالإمكان أن يتم تحرير المحتجزين والأسرى المحررين بأثمانٍ أقل، لو تم إبعاد الأجندات الأصولية التوراتية التي ضغطت لإطالة الحرب، تنفيذاً لمخططاتها بالسيطرة على غزة.


مرّ "سبت ترمب" بهدوءٍ لا يُشبه صاحبه الصاخب المتوعد غزة بالجحيم، لكنه يُقيم درساً بأنّ القوة لا تصنع سلاماً، ولا تُحقق أمناً، وأن التهديد والوعيد لا ينفعان مع الشعوب الحرة، التي تفتدي أوطانها بنجيع دمائها…


من السخرية أن يبدو نتنياهو "رجل سلام" أمام جموح ترمب وجنونه!

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

القمة الخماسية في الرياض.. مفتاح النجاح لقمة التحديات التي تعصف بالأمة

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. جمال حرفوش: نجاح قمة الرياض سيكون مرهوناً بمدى قدرتها على توحيد الصف العربي في موقف عملي يرقى لمستوى التحديات

خليل شاهين: انعقاد القمة الخماسية يعكس توجهاً مصرياً وأردنياً لتشكيل توافق عربي يمهّد لإنجاح القمة العربية الطارئة

د. سعد نمر: القمة الخماسية تأتي بهدف التوافق على تصور مشترك يُطرح أمام القادة قي القمة العربية بالقاهرة

عدنان الصباح: المطلوب من القمة الخماسية موقف واضح يرفض أي محاولات لتحويل القضية الفلسطينية إلى ملف داخلي

د. عبد المجيد سويلم: مقدمة مهمة للقمة العربية وتمهيد الطريق نحو بناء جبهة عربية-إسلامية-دولية لمواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية

نعمان عابد: مطلوب خطة واضحة وشاملة تتصدى لمشاريع ترمب حول التهجير أو رسم الخارطة السياسية للقضية الفلسطينية

 

تتجه الأنظار إلى القمة الخماسية المرتقبة في الرياض، التي تأتي في لحظة سياسية حساسة وسط الأطماع الإسرائيلية والأمريكية والتحديات المصيرية التي تواجه القضية الفلسطينية. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذه القمة تبرز كفرصة حاسمة للعرب لتجاوز الحسابات الضيقة وتوحيد صفوفهم في مواجهة المخاطر التي تهدد الحقوق الفلسطينية، مع ترقب لقرارات تتجاوز الإدانة الشكلية نحو إجراءات عملية تعكس إرادة سياسية حقيقية، وأن تمهد القمة الخماسية لقرارات حاسمة في القمة العربية المقبلة في القاهرة في السابع والعشرين من الشهر الجاري.


ويوضح الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن القمة الخماسية تحمل أبعاداً استراتيجية، حيث من المتوقع أن تبحث ملفات مصيرية، أبرزها رفض التهجير القسري في غزة، ووقف العدوان الإسرائيلي، إلى جانب دعم إعادة الإعمار بآليات عربية تضمن عودة الحياة إلى القطاع، كما يتوقع أن تتناول القمة سبل التصدي للاستيطان والتهويد في القدس، مع اتخاذ خطوات لتعزيز صمود الفلسطينيين ومواجهة المخططات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية.


ويؤكدون أن نتائج هذه القمة تكتسب أهمية خاصة، لارتباطها بالقمة العربية الطارئة المقبلة في القاهرة، حيث ستشكل مخرجاتها اختباراً للوحدة العربية ومدى القدرة على بلورة موقف موحد يدعم الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية، وتبقى العيون شاخصة نحو القرارات المنتظرة، وسط آمال بأن تتجاوز الشعارات إلى خطوات ملموسة تعيد للقضية الفلسطينية زخمها العربي والدولي.

 

محطة سياسية محورية وسط المستجدات الإقليمية

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن انعقاد القمة الخماسية في الرياض بمشاركة فلسطين يمثل محطة سياسية محورية وسط المستجدات الإقليمية والتحديات المصيرية التي تواجه القضية الفلسطينية. 


ويشدد حرفوش على أن هذه القمة قد تشكل تحولاً نوعياً في الموقف العربي إذا ما تجاوزت مرحلة التنديد التقليدي وانتقلت إلى اتخاذ إجراءات فاعلة وملزمة تعكس الإرادة السياسية العربية الحقيقية.


ويشير إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل التصعيد الإسرائيلي والضغوط الدولية، تتطلب قرارات مصيرية من القادة العرب تتجاوز البيانات الشكلية، معتبراً أن استمرار التخاذل العربي أو إصدار قرارات غير ملزمة لن يؤدي إلا إلى إضعاف الموقف الفلسطيني وفتح المجال أمام مزيد من التغول الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية.


ويؤكد حرفوش أن نجاح هذه القمة سيكون مرهوناً بمدى قدرة الدول المشاركة على تجاوز الحسابات السياسية الضيقة والخلافات البينية، وتوحيد الصف العربي في موقف عملي يرقى إلى مستوى التحديات، خصوصاً في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يهدف إلى فرض حلول لا تخدم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


ويتوقع أن تركز القمة الخماسية على عدد من الملفات المصيرية التي تعكس عمق التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية. 


ويوضح حرفوش أن من أبرز القضايا المتوقعة: رفض التهجير القسري وفرض واقع جديد في غزة، مع مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمنع الاحتلال من تنفيذ سياسات الإبادة والتهجير الجماعي بحق الفلسطينيين، ووقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة إعادة الإعمار بضمانة عربية تضمن عودة الحياة الطبيعية للقطاع.


ويشير حرفوش إلى أن القمة ستؤكد على مواجهة الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس، عبر آليات دعم مادي مباشر لتعزيز صمود الفلسطينيين ورفض أي محاولات للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، إلى جانب اتخاذ إجراءات عربية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من التهويد والانتهاكات.


ومن بين المخرجات، وفق حرفوش، تحركات عربية موحدة في المحافل الدولية لدعم القيادة الفلسطينية في مساعيها للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، مع تصعيد المعركة القانونية ضد الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بما يعزز الضغط الدولي على إسرائيل ويفضح انتهاكاتها المستمرة.


وكذلك، بحسب حرفوش، مراجعة العلاقات العربية مع إسرائيل، عبر إعادة النظر في اتفاقيات التطبيع التي لم تؤدِّ إلى أي التزام إسرائيلي بحل القضية الفلسطينية، بل استُخدمت لتكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان، ما يتطلب فرض إجراءات اقتصادية ودبلوماسية رادعة، بما في ذلك تجميد التعاون الأمني أو الاقتصادي.


وحول العلاقة بين القمة الخماسية المرتقبة في الرياض وقمة القاهرة العربية الموسعة، يوضح حرفوش أن القمة الخماسية ستكون اختباراً حقيقياً للموقف العربي الموحد، إذ ستحدد نتائجها مسار قمة القاهرة وقدرتها على الخروج بقرارات صلبة. 


ويبيّن حرفوش أن تأثير القمة الخماسية على قمة القاهرة سيكون ملموساً من خلال ثلاثة محاور رئيسية: بلورة التوافق على قرارات واضحة وملزمة تمهيداً لخروج قمة القاهرة بقرارات أكثر صلابة، أما إذا فشلت في تحقيق الانسجام في المواقف، فسيؤدي ذلك إلى إضعاف قمة القاهرة وجعلها عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة.


والأمر الثاني، بحسب حرفوش، رفع سقف القرارات في قمة القاهرة فإذا تضمنت القمة الخماسية مواقف جريئة، مثل فرض عقوبات اقتصادية أو خطوات قانونية دولية ضد الاحتلال، فسيشكل ذلك ضغطاً على قمة القاهرة لتبني مواقف مماثلة، مما سيزيد من ثقل الموقف العربي في المحافل الدولية، أما إذا جاءت نتائج القمة الخماسية ضعيفة، فقد يؤدي ذلك إلى إحباط الشارع العربي والفلسطيني.


ويشير حرفوش إلى أن الأمر الثالث هو إعطاء زخم للتحركات الدبلوماسية الدولية من خلال التأسيس لحملة دبلوماسية عربية موحدة لدعم الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية، مما قد يمنح قمة القاهرة قوة إضافية لتبني قرارات تدعم القضية الفلسطينية بقوة ووضوح.


ويؤكد حرفوش أن نجاح القمة الخماسية في الرياض سيشكل مقدمة حاسمة لنجاح قمة القاهرة، حيث إن وحدة القرار العربي ستعزز الموقف الفلسطيني على المستوى الدولي، أما أي تراجع أو تهاون في المواقف، فلن يؤدي إلا إلى استمرار العدوان الإسرائيلي بلا رادع.


ويشدد حرفوش على أن المرحلة المقبلة تتطلب شجاعة سياسية وإرادة عربية صلبة، لأن القضية الفلسطينية لم تعد تحتمل المزيد من البيانات الشكلية أو التصريحات الدبلوماسية غير الملزمة.

 

 

الأيام المقبلة ستشهد استحقاقات سياسية مهمة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الأيام المقبلة ستشهد استحقاقات سياسية مهمة تتعلق بملف قطاع غزة، بدءاً بالقمة الخماسية في الرياض التي ستعقد بحضور فلسطيني، ثم القمة العربية الطارئة في القاهرة، يتبعها اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية. 


ويشير شاهين إلى أن هذه المحطات السياسية تندرج في إطار بحث آليات مواجهة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تهجير أهالي قطاع غزة.


ويوضح شاهين أن انعقاد القمة الخماسية يعكس توجهاً مصرياً وأردنياً لتشكيل توافق عربي يمهّد لإنجاح القمة العربية الطارئة في القاهرة، مشدداً على وجود إجماع عربي وفلسطيني واضح على رفض مبدأ التهجير، بالرغم من استمرار الخلافات حول ملفات أخرى، أبرزها إعادة إعمار غزة وشروط تمويلها.


ويتناول شاهين تفاصيل الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، موضحاً أنها تتم بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني وبمشاركة أطراف أوروبية. 


ويشير شاهين إلى أن الخطة تتضمن مراحل تبدأ بإدخال معدات إزالة الأنقاض وتأمين مناطق آمنة للنازحين، ثم الانتقال إلى تسوية الأراضي وإعادة البناء تدريجياً وفق مناطق محددة. 


ويعتقد أن الخلاف حول الخطة يتمحور في الأساس حول الجانب التمويلي، حيث تشترط بعض الدول العربية، مثل السعودية والإمارات، أن تتخلى حركة حماس عن إدارة القطاع كشرط للمشاركة في تمويل الإعمار.


ويلفت شاهين إلى أن أطرافاً عربية أخرى تربط دعمها بإجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، تشمل إعادة تشكيل الحكومة أو تعديلها.


ويشير شاهين إلى مقترح مصري سابق بتشكيل "لجنة الإسناد المجتمعي"، كآلية انتقالية لإدارة غزة خارج إطار حماس، لكنه قوبل برفض من الرئيس محمود عباس وحركة فتح. 


ويوضح شاهين أن الموقف العربي ينقسم إلى اتجاهين رئيسيين: الأول يدعم تعزيز دور السلطة الفلسطينية بشرط تنفيذ إصلاحات، سواء بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شخصية أخرى أو بإجراء تعديل وزاري محدود مع بقاء د.محمد مصطفى رئيساً للوزراء، أما الاتجاه الثاني، الذي تمثله مصر، فيدعو إلى تشكيل لجنة إدارية تتبع السلطة الفلسطينية خلال مرحلة انتقالية، كحل توافقي يضمن خروج حماس تدريجياً من المشهد.


ويؤكد شاهين أن القمة الخماسية تمثل محطة حاسمة في ملف المصالحة الفلسطينية، حيث قد تشهد توافقاً عربياً على آلية لإدارة قطاع غزة، ما سيشكل ضغطاً على طرفي الانقسام الفلسطيني، حركتي فتح وحماس، للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل الحكومة أو تشكيل لجنة انتقالية لإدارة القطاع. 


ويشدد شاهين على أن غياب التوافق الفلسطيني الداخلي قد يدفع الدول العربية إلى فرض صيغة جاهزة كشرط للحصول على الدعم العربي لإعادة الإعمار.


ويؤكد أن القمة العربية الطارئة، التي ستعقب القمة الخماسية، وكذلك القمة الإسلامية، من المتوقع أن تدعما المقترح المصري لإعادة الإعمار، والذي يُطرح كبديل عن مخطط التهجير الأمريكي. 


ويشير شاهين إلى أن هذه الخطة، إذا حظيت بدعم عربي، ستخلق ديناميكية سياسية جديدة وتُشكل بديلاً للطرح الأمريكي في الأروقة الدولية.


وحول تمويل إعادة الإعمار، يؤكد شاهين أن نجاح الخطة المصرية يتطلب دعماً عربياً واسعاً، خاصة من الدول المؤثرة مثل السعودية وقطر والإمارات، بالإضافة إلى حشد تأييد دولي من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، التي تدعم عادة الموقف العربي الجماعي، مشدداً على أن التوافق العربي على الخطة سيُسهم في تيسير حشد التمويل الدولي.


ويؤكد شاهين أن التحدي الأكثر تعقيداً يتمثل في تحديد الجهة الفلسطينية التي ستتولى الإشراف على عملية إعادة الإعمار. 


ويعتقد شاهين أن هذا الملف قد يُحسم إما من خلال توافق فلسطيني داخلي أو عبر ضغط عربي يفرض صيغة انتقالية، محذراً من سيناريو "الفراغ السياسي" الذي قد يؤدي إلى تعطيل تنفيذ خطة الإعمار رغم توفر الدعم العربي والدولي.


ويؤكد شاهين ضرورة أن يبادر الفلسطينيون بأنفسهم إلى إدارة حوار داخلي جاد بين فتح وحماس، بهدف تقديم صيغة توافقية للجانب العربي، لتجنب سيناريو فرض حلول جاهزة من الخارج لا تخدم المصالح الفلسطينية على المدى البعيد.

 

تمهيد للقمة العربية المقبلة في القاهرة

 

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. سعد نمر، أن القمة الخماسية المزمع عقدها في الرياض تأتي في إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، بهدف التوافق على تصور مشترك يُطرح أمام القادة العرب. 


ويشير نمر إلى وجود تسريبات تتحدث عن خطة مصرية قد تُعرض خلال القمة الخماسية قبل انعقاد القمة العربية في القاهرة نهاية الشهر الجاري.


ويوضح نمر أن هذه التسريبات تشير إلى مقترح يمنح مصر مسؤولية الإشراف العسكري على قطاع غزة، في حين تتولى جهة عربية أخرى الإدارة المدنية وان تتولى مصر إعادة الإعمار، دون إشراك السلطة الفلسطينية، ما يتوافق مع الطروحات الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف استبعاد كلٍّ من السلطة الفلسطينية وحركة حماس من المشهد السياسي. 


ويعرب نمر عن قلقه من أن يؤدي هذا الطرح إلى تشكيل إدارة عربية لقطاع غزة، تحت الرعاية المصرية، على غرار الوضع الذي كان قائماً قبل عام 1967.


ويشير نمر إلى أن هذه المعطيات تثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة مصر على التعامل مع التحديات الأمنية والعسكرية في قطاع غزة.


ويؤكد نمر أن هذه المقترحات لا تمثل نصراً سياسياً للفلسطينيين ولا تقدم حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية، إذ إنها تتجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتُقصي الأطراف الفلسطينية الأساسية من أي ترتيبات مستقبلية. 


ويربط نمر بين هذا الطرح وبين التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول إمكانية تهجير سكان غزة، وهو المقترح الذي أثار ارتباكاً واسعاً في المواقف العربية.


ويشدد نمر على أن التهجير القسري لسكان غزة مستحيل عملياً، نظراً للرفض الشعبي الفلسطيني القاطع، بالإضافة إلى الرفض الرسمي من مصر والأردن لاستقبال أي مهجّرين من القطاع. 


ويعتقد نمر أن القمة العربية المقبلة ستتبنى مواقف رافضة للضم والتهجير، لكنها قد تظل في إطار التصريحات دون الانتقال إلى خطوات عملية ملموسة، كما جرت العادة في القمم العربية السابقة. 


ويؤكد نمر أن العرب إذا أرادوا لقمتهم أن تكون مختلفة هذه المرة، فعليهم مواجهة التحديات بمواقف وإجراءات حاسمة بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات اللفظية.

 

لحظة مفصلية في تاريخ الموقف العربي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن القمة الخماسية في الرياض تمثل لحظة مفصلية في تاريخ الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على أن المطلوب عربياً أسهل مما يتصور القادة، لكنه يتطلب إرادة سياسية حقيقية وقرارات مصيرية.


ويشير الصباح إلى أن جوهر القضية يتمثل في أن الاحتلال الإسرائيلي، مدعوماً بالولايات المتحدة الأمريكية، يسعى لتحميل العرب تبعات جريمتهما بحق القضية الفلسطينية.


ويوضح الصباح أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال لا ترغبان في تهجير الفلسطينيين إلى الأردن أو مصر، لأن ذلك سيمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي لهما، او أن يفتح جبهات جديدة قد تهدد استقرار الإقليم بأكمله.

ويرى الصباح ان المسؤولية الحقيقة بالرد على مخططات ترمب في التهجير هي مسؤولية جماعية فلسطينية وليست مسؤولية العرب.


ويؤكد الصباح ان هذه المقاربة تُمثل خطراً استراتيجياً، لأن الهدف الحقيقي هو دفع الفلسطينيين إلى القبول بخيارات لا تلبي الحد الأدنى من حقوقهم الوطنية، أو دفعهم إلى الهجرة القسرية، بينما يسعى ترمب إلى تحميل العرب مسؤولية أزمته هو.


ويقول الصباح: "إذا كان المطلوب طرد الشعب الفلسطيني، فليُطلب ممن يريد ذلك أن يتحمل المسؤولية، لا أن يتنصل منها ويلقيها على العرب وحدهم".


وحول الدور الأمريكي في هذا السيناريو، يشير الصباح إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهدف إلى استخدام قطاع غزة كمفتاح لتوسيع نفوذها في المنطقة. 


ويلفت الصباح إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد مدخل لدخول قطاع غزة تحت ذريعة تحقيق الاستقرار أو إعادة الإعمار، بينما الهدف الحقيقي هو تحويل غزة إلى قاعدة عسكرية أمريكية تدير منها صراعات المنطقة، بما يشمل الضغط على مصر والسيطرة على حقول الغاز في شرق المتوسط، بما فيها الغاز المصري.


ويعتقد أن المخطط الأمريكي لا يتوقف عند فلسطين، بل يمتد إلى فرض الهيمنة على الإقليم بأسره، بل مواجهة المصالح الأوروبية في المنطقة.


ويشير الصباح إلى التصريح الخطير الذي أدلى به ترمب في خطاب القسم الرئاسي عندما قال: "الحرب التي تنتصر بها هي الحرب التي لا تخوضها".


ويوضح الصباح أن هذه العبارة تعكس عقيدة الهيمنة الأمريكية القائمة على السيطرة بالضغوط السياسية والاقتصادية بدلاً من الحروب المباشرة، مؤكداً أن واشنطن تسعى لإشعال الحروب بالوكالة لتحقيق أهدافها دون الانخراط المباشر في صراعات طويلة الأمد.


ويحذر الصباح من أن استجابة العرب للضغوط الأمريكية لن تجلب سوى المزيد من الفوضى والحروب في المنطقة، مشيراً إلى أن الهدف الأمريكي هو الهيمنة على ثروات المنطقة وتحويلها إلى ساحة صراعات دائمة تخدم المصالح الأمريكية وحدها، حيث تسعى أميركا لتحويل نفسها الى إمبراطورية تسيطر على العالم تهذا لن يكون الا من خلال اذكاء الحروب والدماء.


ويشدد الصباح على أن المطلوب من القادة العرب في قمة الرياض ليس معجزة، بل موقف واضح يعيد القضية الفلسطينية إلى مكانتها كقضية عالمية مركزية خصوصاً بعد المقتلة في قطاع غزة.


ويقول الصباح: "إن العرب إن أرادوا، فالقرار أسهل مما يتصورون، لأن وجود الفلسطينيين على أرضهم ليست مشكلة عربية فهو حققهم، والمشكلة بمن يجبرهم على الهجرة".

 

فرصة تاريخية لإعادة رسم الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن القمة الخماسية المرتقبة في الرياض تمثل محطة مفصلية في التعاطي العربي مع التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، محذراً من أن استمرار حالة التراخي العربي لم يعد مقبولاً في ظل تفاقم الخطر الذي يهدد المنطقة بأسرها. 


ويشدد سويلم على أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل سياسة "الاتفاق على ألا يتفقوا"، التي اتسمت بها المواقف العربية في الماضي.


خطورة الوضع لا تكمن فقط في القدرة العملية لتنفيذ "تلفيقة ترمب" حول غزة، وفق سويلم، الذي يرى أن الإمكانيات التطبيقية لمثل هذه الخطة ضعيفة، لكنها تعكس بوضوح أن الخطر بات داهماً، حيث لن تتردد إسرائيل أو الولايات المتحدة في استغلال أي فرصة مواتية لتنفيذ مخططاتهما. 


ويشدد سويلم على أن هذا الخطر الداهم يفرض على الدول العربية تغيير طريقة تعاملها التقليدية مع القضية الفلسطينية، لأن التهديد بات على أعتاب العالم العربي، ولم يعد من الممكن الاستمرار في سياسات المراوغة أو الاكتفاء بالمواقف الرمزية.


ويرى سويلم أن العرب فوتوا فرصة مهمة بعد السابع من أكتوبر 2023، حين اندلعت الحرب على غزة، إذ كان بإمكانهم احتواء الخطر المتصاعد لو اتخذوا موقفاً حازماً لدعم الشعب الفلسطيني في التصدي للعدوان الإسرائيلي المدعوم بشكل مطلق من الولايات المتحدة، مؤكدا أن المطلوب آنذاك لم يكن الدخول في حرب مباشرة، بل تبني موقف سياسي قوي وفاعل يواجه العدوان ويُبرز للعالم وحدة الموقف العربي.


ويشدد سويلم على أن تقاعس الدول العربية عن التحرك الفعلي آنذاك كان خسارة سياسية كبيرة، إذ ضيّعوا فرصة بناء رصيد سياسي أمام شعوبهم، وأضعفوا موقفهم الإقليمي والدولي، في وقت كانت المعركة تتجاوز حدود غزة إلى تهديد شامل للأمن القومي العربي.


وبالنسبة للقمة الخماسية المرتقبة في الرياض، يشير سويلم إلى أنه لا يتوقع صدور قرارات شكلية أو مقتصرة على الشجب والاستنكار المعتاد، بل يرجح أن تسفر عن خطوات أكثر تقدماً، وإن كانت أقل من مستوى التحديات المفروضة. 


ويؤكد سويلم أن الأنظمة العربية الحالية تفتقر إلى القدرة على مواجهة الهيمنة الأمريكية أو تحدي الغطرسة الإسرائيلية بالشكل الذي يتناسب مع حجم المخاطر، لكنها مضطرة إلى اتخاذ قرارات نوعية تعيد بعض الثقة المفقودة إلى شعوبها.


ويوضح سويلم أنه من المتوقع أن تتضمن قرارات القمة الخماسية رفضاً كاملاً لمخططات التهجير، والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، إضافة إلى التشديد على أن أي عملية سلام مستقبلية يجب أن تكون مشروطة باعتراف مسبق بقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.


ويشير سويلم إلى أن القمة الخماسية قد تشدد أيضاً على أن استمرار العلاقات العربية مع إسرائيل أو الولايات المتحدة مرهون بالتزامهما بمسار سياسي حقيقي يؤدي إلى حل الدولتين، لافتاً إلى أن الاتفاقيات القائمة بين بعض الدول العربية وإسرائيل لن تصمد إذا استمر الاحتلال في تجاهل الحقوق الفلسطينية.


 ويؤكد سويلم أن القمة الخماسية يمكن أن تمثل مقدمة مهمة للقمة العربية المقبلة، ضمن هدف أساسي هو تمهيد الطريق نحو بناء جبهة عربية-إسلامية-دولية واسعة لمواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية. 


ويشدد سويلم على أن هذه الجبهة يجب أن تشمل دول الجنوب العالمي والاتحاد الأوروبي، معتبراً أن توحيد الجهود على المستويين الإقليمي والدولي يمكن أن يشكل سداً منيعاً أمام الغطرسة الأمريكية-الإسرائيلية.


ويرى سويلم أن نجاح القمة الخماسية في تحقيق هذا الهدف يتطلب أن تتجاوز مخرجاتها القرارات النمطية، وأن تحمل رسالة واضحة بأن الدفاع عن فلسطين هو في جوهره دفاع عن الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن هذه الحقيقة باتت أكثر وضوحاً بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي وتوسّع نطاق تهديداته.


ويؤكد سويلم أن القمة الخماسية تمثل فرصة تاريخية لإعادة رسم الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينية، داعياً إلى تحويلها إلى منصة تأسيسية لجبهة عالمية أوسع تضم الدول العربية والإسلامية إلى جانب قوى عالم الجنوب ودول الاتحاد الأوروبي. 


ويشدد سويلم على أن نجاح هذه الجهود سيُعد انتصاراً كبيراً ليس فقط لفلسطين، بل للحق والعدالة، حيث أن الواقعية السياسية التي يجب أن تعتمدها القمة ليست تلك التي تستسلم للأمر الواقع، بل التي تواجه التحديات بحكمة وفاعلية، وتدافع عن المصالح العليا لفلسطين وللأمن القومي العربي.

 

نتائج "الخماسية" ستنعكس على مخرجات القمة العربية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص في العلاقات الدولية، نعمان عابد، أن الرؤية الأمريكية والإسرائيلية باتت واضحة بشأن القضية الفلسطينية، حيث تسعى دولة الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى تصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر سياسات الاستيطان في الضفة الغربية أو من خلال خطط تهجير سكان قطاع غزة. 


ويشير عابد إلى أن هذه المخططات تهدف إلى إنهاء الصراع لصالح إسرائيل، وتحميل دول المنطقة مسؤولية الشعب الفلسطيني، متجاهلين حقوقه السياسية الوطنية والتاريخية.


ويوضح عابد أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي تضمنت تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ترافقت مع إجراءات إسرائيلية تصعيدية، أبرزها إعادة احتلال مناطق في القطاع، وتصعيد وتيرة الاستيطان وتهويد القدس الشرقية في الضفة الغربية. 


ويؤكد عابد أن هذه الخطوات تكشف عن مخطط أمريكي-إسرائيلي متكامل يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وشطبها من الأجندة الدولية، مقابل تحميل الدول العربية والإقليمية عبء تداعياتها، خاصة في ما يتعلق بمسؤولية اللاجئين الفلسطينيين.


ويشير عابد إلى أن الرد المصري والأردني على خطة التهجير كان حاسماً، حيث أعلنت الدولتان رفضهما القاطع لأي مقترحات تتعلق بتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذا الموقف الواضح شكّل حاجزاً أمام تمرير المشاريع التي تهدف إلى تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية.


ويشير عابد إلى معالم خطة مصرية جديدة تهدف إلى تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، لا سيما في قطاع غزة، من خلال إعادة الإعمار التدريجي بمشاركة أيادٍ وخبرات فلسطينية، ولكن بدعم عربي ودولي. 


ويوضح عابد أن هذه الخطة تنطلق من إدراك عميق للمخاطر التي تحملها السياسات الأمريكية والإسرائيلية، وتؤكد ضرورة إيجاد حلول تتناغم مع الواقع الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.


ويؤكد عابد أن القمة الخماسية التي ستُعقد في الرياض تكتسب أهمية بالغة، إذ ستنعكس نتائجها مباشرة على مخرجات القمة العربية المرتقبة في القاهرة نهاية الشهر الجاري. 


ويشدد عابد على ضرورة أن تخرج القمة الخماسية بخطة واضحة وشاملة تطلع عليها السلطة الفلسطينية، تتصدى لمشاريع إدارة ترمب، سواء فيما يتعلق بالتهجير أو بإعادة رسم الخارطة السياسية للقضية الفلسطينية وفق الرؤية الإسرائيلية.


ويشير عابد إلى أن الخطة المنتظرة من القمة الخماسية يجب أن ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، ووقف العدوان الإسرائيلي، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة؛ ثانياً، رسم مسار سياسي واضح يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة؛ وثالثاً، تعزيز الحراك الدبلوماسي العربي المشترك، بما في ذلك نقل الموقف العربي بشكل موحّد إلى القمة العربية المقبلة ومنظمة التعاون الإسلامي.


ويحذّر عابد من خطورة أي انقسامات في المواقف العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن أي تباين في الرؤى سيسمح للإدارة الأمريكية واسرائيل باستغلال تلك الخلافات لفرض رؤيتها، التي تتمحور حول إنهاء الصراع وفق المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وتحميل الدول العربية مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين، مما يكرس مشاريع التوسع الإسرائيلي تحت مظلة ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى".


ويشدد عابد على أن نجاح الخطة العربية في التصدي للمخططات الأمريكية والإسرائيلية يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً، يرتكز على تقديم رؤية شاملة لما يُعرف بـ"اليوم التالي" في قطاع غزة. 


ويوضح عابد أن الموقف الفلسطيني الموحد يمنح قوة إضافية للموقف العربي، ويدعم قرارات القمة العربية في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لاستغلال الانقسام الفلسطيني والعربي لفرض حلول تتوافق مع أطماع الاحتلال.


ويؤكد عابد أن المطلوب اليوم هو توحيد الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز التنسيق المشترك، ووضع خطة شاملة تتجاوز الجانب الإنساني وإعادة الإعمار لتدخل في صميم القضية الفلسطينية، وذلك من خلال التمسك بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بمساندة الدول العربية، مع التأكيد على أن وحدة الصف الفلسطيني والعربي هي المفتاح الأساسي لنجاح هذه الجهود في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية.

عربي ودولي

الأحد 16 فبراير 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي يريده أهل غزة؟!

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في بحث استطلاعي مطول أجرته مجلة "فورين أفيرز" المختصة بالشؤون الخارجية ، تشير المجلة إلى أنه في الأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه إسرائيل في التاسع عشر من كانون الثاني، واتفاق تبادل الأسرى مع حركة حماس، برزت قضية ما ينبغي أن يحدث لقطاع غزة وسكانه البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة بوضوح. فقد أدت الحرب إلى تحويل جزء كبير من غزة إلى أنقاض، حيث دمرت مدارسها ومستشفياتها وبنيتها التحتية المدنية وبيئتها إلى حد كبير، وأصبح جزء كبير من سكانها يفتقر إلى المأوى المناسب.


وقد أدى التهديد المستمر بانهيار وقف إطلاق النار إلى تغذية الخوف اليومي من المزيد من الدمار. وحتى في الوقت الذي طرح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أفكاراً خيالية حول "استيلاء" الولايات المتحدة في نهاية المطاف على غزة ونقل سكانها بشكل دائم، لم تحقق القوى الخارجية سوى القليل من التقدم في صياغة إستراتيجية للحكم والأمن في المنطقة الآن، كما أن سكان غزة أنفسهم مغيبون عن هذا النقاش. من المعقول أن نفترض أن أكثر من 15 شهرًا من الصراع المدمر قد غيرت تصورات المدنيين العاديين في المنطقة حول ما يريدونه لمستقبلهم، وكيف يرون أرضهم، ومن يعتقدون أنه يجب أن يكونوا حكامهم، وما يعتبرونه المسارات الأكثر ترجيحًا للسلام. ونظراً للثمن الباهظ الذي دفعوه مقابل هجوم "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول 2023، كان من المتوقع أن يرفض سكان غزة حركة حماس ويفضلون قيادة مختلفة. وعلى نحو مماثل، قد يتوقع المراقبون الدوليون أنه بعد كل هذه المشقة، سيكون سكان غزة أكثر استعدادًا للتنازل عن تطلعات سياسية أكبر لصالح احتياجات إنسانية أكثر إلحاحًا.


يقول المستطلعون "في الواقع، يروي استطلاع أجريناه في غزة في أوائل كانون الثاني 2025، قبل وقت قصير من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قصة أكثر تعقيدًا".


وقد تم صياغة الاستطلاع التمثيلي من قبل مجموعة الأبحاث آرتز إنترناشيونال Artis International ومركز تغيير طابع الحرب بجامعة أكسفورد وأجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PSR). وباستخدام بيانات التعداد السكاني وعينات من الناس في الملاجئ على أساس مواقع منازلهم الأصلية لضمان التنوع الجغرافي، شمل المسح 500 مقابلة وجهاً لوجه مع سكان غزة - 248 امرأة و 252 رجلاً - تتراوح أعمارهم بين 18 و 83 عامًا. وكان هامش الخطأ زائد أو ناقص أربع نقاط مئوية. ووجد المسح أنه على الرغم من تراجع شعبية حماس منذ الأشهر الأولى من الحرب، فإن البدائل الحالية للحركة تجتذب دعمًا أقل كثير من الحركة، مما يفتح الطريق أمام حماس لتعزيز نفوذها على غزة مرة أخرى.


كما عززت الحرب بدلاً من إضعاف التزامات سكان غزة بالأهداف السياسية القصوى، في حين أدت إلى تآكل الدعم لحل الدولتين. ولعل الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو أن المسح أظهر أن سكان غزة ما زالوا يحتفظون بقيم أساسية قوية تتعلق بهويتهم الفلسطينية والدينية وارتباطهم بالأرض، وهي القيم التي يعتزمون التمسك بها حتى لو تطلب القيام بذلك تضحيات شخصية كبيرة. وبينما تواجه الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون والدوليون واقع غزة ما بعد الحرب، فإن نتائج الاستطلاع قد تتحدى الافتراض القائل بأن أي تحرك نحو السلام مع إسرائيل يمكن أن لا يرضي ــ أو على الأقل لا يعترف رمزياً ــ ببعض هذه القيم الأساسية.


وفي أحد الأسئلة الأساسية في الاستطلاع، طُلب من المشاركين اختيار أي من الحلول الممكنة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعتبرونه مقبولاً وواقعياً. قبل بدء الحرب في غزة، أظهرت الأبحاث أن أغلبية واضحة من الفلسطينيين في غزة يؤيدون حل الدولتين بينما يؤيد 20% فقط الحل العسكري الذي قد يؤدي إلى تدمير دولة إسرائيل. وفي الاستطلاع الذي أجري في كانون الثاني، كان أقل من النصف، أو 48%، يفضلون حل الدولتين، بينما فضل ما يقرب من نفس النسبة، 47%، تفكيك الدولة العبرية، فيما رأى خمسة في المائة فقط أن البديل الثالث، الدولة الديمقراطية ثنائية القومية ذات الحقوق المتساوية للعرب واليهود، مقبول وواقعي.


وعلاوة على ذلك، ورغم أن التقسيم كان مقبولاً وواقعياً من قِبَل 48%، فإن 20% فقط أيدوا حل الدولتين المتوافق مع قرارات الأمم المتحدة على أساس حدود عام 1967. أما بقية المؤيدين للتقسيم فقد فضلوا حلول الدولتين التي تشمل إما "حق العودة" لأحفاد اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في إسرائيل (17%) أو العودة إلى خطة تقسيم فلسطين التي وضعتها الأمم المتحدة عام 1947 (11%). ومن بين 47% ممن فضلوا تفكيك إسرائيل، اختارت أغلبية واضحة دولة واحدة في ظل الشريعة الإسلامية التي تتسامح مع الوجود اليهودي وتسمح لليهود بحقوق كاملة (27%)، تليها مجموعة أصغر سعت إلى نقل المهاجرين اليهود وأحفادهم - ولكن ليس اليهود الذين عاش أسلافهم في المنطقة قبل الصهيونية - من إسرائيل نفسها والأراضي الفلسطينية (20%). وأظهر الاستطلاع أيضًا كيف تغيرت آراء سكان غزة بشأن حماس. قبل 7 تشرين الأول 2023، عندما كان قطاع غزة لا يزال سليمًا، أظهرت استطلاعات الرأي أن الدعم الشعبي لحماس كان يتراجع لبعض الوقت. نتج الانحدار عن مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الظروف المعيشية الراكدة والافتقار إلى التحرك بشأن وعد حماس بالمقاومة المسلحة ضد إسرائيل ونحو إنشاء دولة فلسطينية. وكما زعم مدير مركز الدراسات الاستقصائية الفلسطينية خليل الشقاقي، فإن هجوم 7 تشرين الأول قد يُنظَر إليه باعتباره محاولة من جانب حماس للخروج من الوضع الراهن غير المقبول سياسيا.


خلال الأشهر الأولى من الحرب، تحسنت مواقف سكان غزة تجاه حماس. ففي آذار 2024، وجد استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستقصائية الفلسطينية بين سكان غزة أن دعم سيطرة حماس على القطاع ارتفع إلى أكثر من 50%، بزيادة 14 نقطة مئوية عن الفترة التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023. في ذلك الوقت، اعتقد معظم سكان غزة أن حماس ستستمر في السيطرة على القطاع وأنها تفوز بالحرب ضد إسرائيل. ولكن بحلول كانون الثاني 2025، وبعد القضاء على القيادة العليا للجماعة والمزيد من تدمير غزة، تآكل هذا الدعم مرة أخرى بحسب الاستطلاع.


وجد الاستطلاع الذي أجري في كانون الثاني 2025 الماضي أن حماس تحتفظ بدعم خمس سكان غزة فقط ــ وهو انخفاض حاد مقارنة باستطلاع آذار 2024. ومع ذلك، كان الدعم للفصائل السياسية الأخرى، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، أقل من ذلك. في واقع الأمر، عندما طُلِب من أهل غزة الاختيار بين الخيارات الحالية للزعامة الفلسطينية، كانت الإجابة الأكثر شيوعاً هي أن أياً منها لا يمثل الشعب حقاً. والواقع أن أهل غزة يعتقدون أن القيادة الإسرائيلية تؤدي وظيفتها على نحو أفضل كثيراً في تمثيل الإسرائيليين مقارنة بالقيادة الفلسطينية في تمثيل الفلسطينيين.


باختصار، يكشف الاستطلاع عن فراغ قيادي فلسطيني تعمل حماس، على الرغم من تراجعها ، على ملئه بسرعة. وكما لاحظ بعض المحللين، فإن إعادة تأكيد المنظمة لسلطتها ساعدت في غياب خطة بديلة قابلة للتطبيق للحكم الفلسطيني من إسرائيل أو الولايات المتحدة، وحديث إدارة ترامب عن اقتراح طالما دافع عنه اليمين المتطرف الإسرائيلي: "نقل" السكان. ووفقًا لخليل الشقاقي ، فإن معظم سكان غزة لا يعتقدون أن حماس فازت بالحرب. ويضيف: "ومع ذلك، لا يبدو أنهم يجدون بديلاً أفضل".


وفي حين أنه قد يحجب الافتقار إلى الدعم القوي لحماس حقيقة أكبر حول الدور الذي تلعبه المجموعة في غزة. وكما تشير نتائج الاستطلاع ، فعلى الرغم من تصورات سكان غزة للأزمة في القيادة السياسية الفلسطينية، فإن أغلبية السكان ما زالوا ملتزمين بالمبادئ السياسية لحماس، مثل الشريعة باعتبارها قانون البلاد، وحق اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم في العودة إلى ديارهم التي فقدوها عند إنشاء إسرائيل في عام 1948، والسعي إلى تحقيق السيادة الوطنية للفلسطينيين.


كما وجد الاستطلاع الذي أجري في كانون الثاني 2025، فإن سكان القطاع يظهرون درجة عالية من الانتماء الجماعي باعتبارهم فلسطينيين، ويعرب كثيرون منهم عن استعدادهم لتقديم تضحيات شخصية باهظة الثمن لتحقيق أهداف محددة مثل الشريعة الإسلامية كقانون للبلاد، وحق اللاجئين وذريتهم في العودة إلى ديارهم التي فقدوها عند إنشاء إسرائيل في عام 1948، والسعي إلى تحقيق السيادة الوطنية للفلسطينيين. وبالنسبة لكل من هذه القيم الأساسية، كلما كان المستجيبون أكثر استعداداً لتقديم تضحيات باهظة الثمن من أجلها، كلما قل استعدادهم لإحلال السلام مع إسرائيل. واعتبر المستجيبون أن الفلسطينيين أقوى روحياً بكثير مما هم عليه جسدياً. وكان هذا عكس الطريقة التي ينظرون بها إلى إسرائيل والولايات المتحدة.  


كما يظهر سكان غزة ميلاً واضحاً إلى النظر إلى الصراع مع إسرائيل من منظور ديني وليس سياسي، باعتباره صراعاً لتحرير المسلمين من القمع اليهودي. لكن المعتقد الديني للفلسطينيين لا يعني بالضرورة عدم التسامح مع المجموعات الأخرى.


ووجد الاستطلاع أنه بالنسبة لسكان غزة على نطاق أوسع، فإن الاستعداد للتضحية بأنفسهم من أجل أهداف مشتركة حتى الآن في حرب وحشية يشير بقوة إلى أنه من غير المرجح أن يتخلوا عن نضالهم لمجرد الحصول على الأمن الشخصي والعائلي. وهذا يثير تساؤلات حول خطط "اليوم التالي" الدولية المختلفة في غزة، والتي يبدو أنها تفترض أن توفير السلامة الشخصية وسبل العيش - وقف الأعمال العدائية إلى جانب تسليم المساعدات والخيام والضروريات الأساسية - يمكن أن يؤدي إلى استقرار المنطقة حتى بدون تقرير المصير الفلسطيني.


وبحسب الاستطلاعـ قال حوالي نصف المشاركين إنهم يتوقعون السلام، وتوقع 44% هدنة طويلة الأمد، وتوقع سبعة% المزيد من الحرب. ولكن من بين نصف المشاركين تقريباً الذين توقعوا السلام، ظهرت مجموعتان متساويتان تقريباً في الحجم: أولئك الذين يتوقعون السلام كنتيجة تفاوضية (24%) وأولئك الذين يتوقعون أن ينشأ السلام من تفكك إسرائيل (25%). ويعتقد المستجيبون الذين توقعوا هدنة مؤقتة أو حرباً أن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يصلوا إلى سلام دائم إما لأن التنازلات المطلوبة يرفضها الجانب المعارض أو لأن التفكير فيها مؤلم للغاية بالنسبة لأحد الجانبين أو كليهما.


إن استمرار التزام سكان غزة بالقضية الفلسطينية قد يشير إلى أشكال من التسوية التي تم تجاهلها حتى الآن. على سبيل المثال، ليس سراً أن حماس ملتزمة بدولة فلسطينية ذات سيادة، وحق العودة، والشريعة الإسلامية - وكلها من الأمور التي من شأنها أن تتحقق من خلال القضاء على إسرائيل كدولة. ومع ذلك، اقترح قادة حماس في الماضي أنهم لا يعتبرون فلسطين ذات السيادة "من النهر إلى البحر" وتفكيك إسرائيل قيماً غير قابلة للتفاوض. أشارت الدراسات التي أجراها فريق "فورين أفيرز" الاستطلاعي بين عام 2006 إلى عام 2013 إلى أن حق العودة، على الرغم من اعتباره مقدساً، يمكن إعادة صياغته بحيث يظل غير قابل للتفاوض من حيث المبدأ ولكن قابلاً للتفاوض في الممارسة العملية.


إن مثل هذا التفاهم قد يتطلب، على سبيل المثال، إيماءات رمزية ذات مغزى من الجانب الآخر، مثل الاعتذار الإسرائيلي الصادق عن طرد الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم، وقبول إسرائيل بعودة عدد محدود من اللاجئين وذريتهم، وبعض أشكال الدية، أو التعويض المالي لضحايا أو ورثة ضحايا النكبة، والنزوح الجماعي للفلسطينيين أثناء تأسيس إسرائيل في عام 1948، كشكل من أشكال التعويضات التاريخية.


ويخلص الاستطلاع إلى أنه بعد شنها "حرباً شاملة" لمدة خمسة عشر شهراً على قطاع غزة ، قد تكون إسرائيل أبعد من أي وقت مضى عن تهدئة غزة. وهذا ليس فقط لأن إسرائيل فشلت في تقديم أي شيء يشبه الإستراتيجية السياسية أو خطة معقولة لمستقبل الفلسطينيين في حين تعمل على زيادة تطرف الفلسطينيين سعياً إلى الانتقام لأقاربهم الذين قتلوا ومنازلهم المفقودة. ويظهر الاستطلاع أن المواطنين في غزة ، بأغلبية كبيرة،  ، يعتقدون أن هويتهم ومكانتهم في العالم معرضان للخطر أكثر من أي وقت مضى، وهو شعور يبقي عليهم قدرتهم على الصمود والقتال..

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن في اعتداء للمستعمرين شرق بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطن بجروح، الليلة الماضية، جراء اعتداء مستعمرين على مركبته، في قرية المنيا شرق بيت لحم.


وأفادت مصادر محلية، بإصابة المواطن عيسى أبو عاهور في عينيه، إثر شظايا زجاج متطاير بسبب اعتداء للمستعمرين على مركبته بالقرب من دوار المنيا.


وفي سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة العين في قرية حوسان غربا، دون أن يبلغ عن اعتقالات. 

فلسطين

الأحد 16 فبراير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم وجنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 21 على التوالي، ولليوم الثامن على مخيم نور شمس، وسط تصعيد عسكري مترافقا مع تعزيزات عسكرية وحصار شامل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال واصلت خلال ساعات الليل الماضية الدفع بجنودها وآلياتها إلى المدينة من حاجز "تسنعوز" العسكري غربا، حيث تجوب شوارع المدينة وأحياءها، خاصة الشمالية والشرقية، متزامنا ذلك مع تحليق لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.


وأضافت، أن قوات الاحتلال تمركزت على شارع العليمي، وشارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات، وفتشتها، ودققت في هويات ركابها، وأخضعتهم للاستجواب.


وما زالت قوات الاحتلال تستولي على عدد من المنازل في الحيين الشرقي والشمالي للمدينة، خاصة القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها منها.


واعتقلت تلك القوات شابين من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، بعد مداهمة منزليهما، وهما: أحمد عبد ربه وعبد الباسط ملوح، في الوقت الذي داهمت منزل عائلة العنبص، وقامت بتفتيشه، وتخريب محتوياته.


وشهد مخيما طولكرم ونور شمس، حشودا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها تحديدا في حارات المنشية والجامع والجورة والشهداء والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، ما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرا الذين فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.


وأفاد شهود عيان لـ"وفا"، بأن قوات الاحتلال تقوم بتفجير أبواب المنازل وتحطيمها في مخيم نور شمس، عند مداهمتها وتشرع بتدمير محتوياتها من ابواب ونوافذ وأثاث، كما استخدمت مواطنين كدروع بشرية عند مداهمة المنازل وإدخال طائرات تصوير اليها، ما يبث حالة من الخوف والارباك عند السكان.


وأضاف شهود العيان، أن قوات الاحتلال ألحقت دمارا وتخريبا في المنازل التي استولت عليها وحولتها إلى ثكنات عسكرية في حارة جبل النصر في المخيم، وقامت بتمزيق القرآن الكريم، ورميه على الأرض، وهو ما حصل في منزل المواطن حسين ضميري.


وفي تطور لاحق، أطلقت قوات الاحتلال القنابل الضوئية في أجواء مخيم طولكرم، تركزت في حارة المطار يرافقها إطلاق الرصاص الحي، وعمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة.


في غضون ذلك، واصلت جرافات الاحتلال أعمال تدمير وتجريف ما تبقى من البنية التحتية في المخيمين، والتي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، وسط سماع دوي أصوات الرصاص الحي وانفجارات ضخمة.


وفي السياق، ما زالت المدارس ورياض الأطفال في المدينة ومخيميها وضواحيها مغلقة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث تم تحويل العملية التعليمية الى النظام الالكتروني، وذلك حفاظا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية في ظل استمرار انتشار قوات الاحتلال وآلياتها في كافة أنحاء المدينة وضواحيها، مع الحصار المطبق على مخيمي طولكرم ونور شمس.


‫في الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم التاسع على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.


**جنين**

يواصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ27 على التوالي، مخلّفا 25 شهيدا، وعشرات الإصابات، وتدميرا واسعا في الممتلكات والبنية التحتية.


وينتشر الطيران الحربي والمسير بشكل مكثف في سماء مدينة جنين، ويحول الاحتلال منازل المواطنين لثكنات عسكرية، كما نشر فرق المشاة بالقرب من جامع الاسير في مخيم جنين، ويستمر بدفع قوات كبيرة من جيشه الى عمق مخيم جنين.


وتمركزت قوات الاحتلال فجر اليوم بالقرب من محطة النمر للمحروقات في مدينة جنين، وأطلقت الرصاص الحي بشكل مكثف في محيطها.


ومع استمرار عدوان الاحتلال على مخيم جنين، يتكشف الدمار الهائل يوما بعد يوم في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في احياء وشوارع المخيم، فيما تتواصل التعزيزات العسكرية مصحوبة بالجرافات وصهاريج الوقود الى مداخل ومحيط المخيم، وسط أعمال هدم وتجريف في منطقة شارع مهيوب بمخيم جنين.


كما دمر الاحتلال منزل الشهيد أمجد الفايد، ومنازل أعمامه الشهداء امجد وعصام ومحمد الفايد في مخيم جنين.


واقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة جنوب جنين، واعتقلت شابا، كما اقتحمت فجرا بلدة اليامون، وداهمت منازل، ودمرت محتوياتها.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

لافروف وروبيو يتفقان على إجراء اتصالات للتحضير للقاء بوتين وترامب

تل أبيب - "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي ماركو روبيو تحدثا هاتفيا ،اليوم السبت، واتفقا على مواصلة الاتصالات للتحضير لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.


أضافت الوزارة أن الاتصال جاء بمبادرة من الجانب الأمريكي.


وقالت الوزارة في بيان “عبر الجانبان عن استعدادهما المتبادل للتفاعل بشأن القضايا الدولية الملحة بما في ذلك التسوية بشأن أوكرانيا والوضع المتعلق بفلسطين والشرق الأوسط بوجه عام وغيره من الاتجاهات الإقليمية”.


وأكد الوزيران استعدادهما للعمل معا لاستعادة الحوار القائم على الاحترام المتبادل بما يتماشى مع الموقف الذي حدده الرئيسان الأمريكي والروسي.


وتحدث ترامب وبوتين لأكثر من ساعة يوم الأربعاء في أول اتصال مباشر على مستوى الرؤساء منذ أن أجرى بوتين اتصالا مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قبل وقت قصير من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء يحذرون: سيطرة إيلون ماسك على وكالات الصحة الأميركية تزيد من خطر الأوبئة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن خبراء حذروا من تداعيات سيطرة إيلون ماسك على وكالات الصحة الأميركية بسبب قيادته لوزارة كفاءة الحكومة التي تهدف إلى تقليص النفقات الحكومية، وذكر الخبراء أن سيطرة ماسك تزيد من خطر الأوبئة.


ولفتت الصحيفة إلى أن وزارة كفاءة الحكومة سمح لها بالوصول إلى أنظمة حساسة في وكالات صحية متعددة، بينما يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح اللجنة سلطات شاملة داخل الحكومة الفيدرالية، على الرغم من أوامر المحاكم المتعددة بإلغاء خطة ترمب لتجميد الإنفاق الحكومي وإقالة الموظفين.


وأضافت أنه تم تسريح آلاف الأشخاص من وكالات الصحة يوم الجمعة بعد أن أعلنت إدارة ترمب عن خطة لطرد جميع الموظفين المتدربين تقريباً، وقد يصل عددهم إلى مئات الآلاف.


وقال سكوت كوري، كبير مسؤولي المعلومات السابقين بوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، إن «إمكانية تضرر الوزارة جراء تلك السياسات كبيرة».


وتحتفظ الوكالات الصحية بقواعد بيانات خاضعة لرقابة مشددة تحتوي على معلومات حساسة، وحدوث اضطرابات في هذه الوكالات يهدد نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة حتى مع استمرار تصاعد خطر الأمراض المعدية مثل إنفلونزا الطيور.


وقال موظف في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مُخوَّل بالتحدث علناً: «احتمال حدوث تفشي أوبئة جديدة أو أزمات صحية عامة أمر مؤكد بالنظر إلى الانتشار الأخير المثير للقلق لإنفلونزا الطيور، الذي ما زال يعاني من استجابة بطيئة».


وأضاف: «مع قطع الاتصالات الخارجية وأوامر التوقف عن العمل على نطاق واسع والتغييرات الجذرية في القوى العاملة، فإن قدرة أي وكالة صحية محدودة بشدة».


وبحسب تقارير، تلقى نحو 5200 شخص في وكالات الصحة إشعارات بالتسريح يوم الجمعة.


ووفقاً لمصدر طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مُخوَّل بالتحدث علناً، عمل نحو 1250 منهم في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.


وشمل ذلك كبار المسؤولين والدفعة الأولى بأكملها من الاستخبارات المتخصصة لمكافحة الأوبئة التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، المعروفين باسم «محققي الأمراض».


كما سيتم استهداف كبار المسؤولين الصحيين الآخرين في الأيام المقبلة، فيما أفاد الكثير من المتعاقدين بأنهم تم تسريحهم هذا الأسبوع.


وأفاد موظفون في بعض الوكالات الصحية، بما في ذلك وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بأنهم تلقوا تعليمات بعدم التحدث عن وزارة ماسك في رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الداخلية، خوفاً من جذب الانتباه من خلال طلبات قانون حرية المعلومات.


وقال موظف بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: «طوال فترة وجودي في الحكومة، لم أرَ هذا من قبل».


وكان ماسك قد قال إن أنظمة دفع الرعاية الطبية يحدث بها عمليات فساد واحتيال.


ولفتت الصحيفة إلى أن قطاع الرعاية الطبية كان يخضع لتحقيق دقيق في عهد الرئيس السابق جو بايدن حيث تم القبض على 193 مسؤولاً طبياً في يونيو (حزيران) بتهم تتعلق بالاستيلاء على 2.75 مليار دولار.


لكن إيقاف المدفوعات التي أقرها الكونغرس، كما فعلت إدارة ترمب بالفعل مع المساعدات الأجنبية والمنح والقروض الفيدرالية، يعد خطوة غير مسبوقة.


وقال الموظف بمركز السيطرة على الأمراض إن «الدور غير الواضح» الذي يلعبه ماسك «كان إشارة قوية من هذه الإدارة بأن القانون الذي تعمل به الحكومة الفيدرالية لم يعد ينطبق، وكذلك يعدّ وصوله إلى كل هذه البيانات خطراً أمنياً».


وتابع الموظف أنه باستخدام هذه الأنظمة والبيانات، يمكن لإدارة ترمب تفكيك دعم الرعاية الصحية للأميركيين ومعاقبة الولايات أو الكيانات التي ترفض التوافق مع أولويات الإدارة.


وكذلك لفت كوري إلى أن التدخل في الأنظمة التي تستخدمها وكالات الصحة لمعالجة المدفوعات يمكن أن يهدد حياة الأشخاص الذين يعتمدون على الأموال.


وقال كوري: «هناك الكثير من البيانات الحساسة التي تمر عبر هذه الأنظمة إلى الحسابات المصرفية للأفراد، بما في ذلك المعلومات الشخصية التي يمكن التعرف عليها عن الأفراد الذين يتلقون إعانات حكومية، مثل الضمان الاجتماعي».


وذكر كوري أنه لا ينبغي لأي فرد أن يكون لديه حق الوصول إلى أنظمة كاملة مثل هذه حتى التغييرات الصغيرة تشكل مشكلة كبيرة.


وأضاف كوري أن البيانات التي تجمعها الوكالات تلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على سلامة الأميركيين، وخصوصاً في حالات تفشي الأمراض مثل إنفلونزا الطيور، وإذا لم يكن من الممكن معرفة هذه البيانات فإننا جميعاً معرضون للخطر».

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعرب عن تقديره "للدعم المطلق" من ترمب لقرارات إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، عن تقديره "للدعم المطلق" من الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقرارات الإسرائيلية المقبلة بشأن قطاع غزة، بعد مبادلة 3 رهائن إسرائيليين بمئات الأسرى الفلسطينيين.


وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، إن "الموقف الحازم للرئيس ترمب أدى إلى إطلاق سراح 3 من رهائننا اليوم، رغم رفض (حماس) إطلاق سراحهم مسبقاً"، مضيفاً أنه سيعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني «في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية لإسرائيل".


وأنجحت «حماس» وإسرائيل الدفعة السادسة من تبادل الأسرى، وتجنبتا بذلك انهيار المرحلة الأولى من الهدنة، بعد تهديدات متبادلة سابقة بإلغاء التسليم والعودة إلى الحرب. 


وسلّمت «كتائب القسام» السبت، 3 أسرى إسرائيليين، بينما أفرجت دولة الاحتلال مقابل ذلك عن 369 أسيراً فلسطينياً.


واختارت حماس منطقة خان يونس التي شهدت أعنف المعارك لتسليم الأسرى الإسرائيليين الذين وصلوا إلى الموقع بسيارة إسرائيلية استولت عليها القسام في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ثم وقّع ممثل "القسام" ومسؤولة في طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر محضر تسليم الأسرى، وسط وجود عسكري كبير لعناصر الجناح العسكري لـ«حماس» وآخرين من سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى مدينة طولكرم ومخيميها

طولكرم - "القدس" دوت كوم

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة طولكرم ومخيميها: طولكرم ونور شمس، مع تواصل عدوانه لليوم الـ20 على التوالي.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال واصلت طوال اليوم الدفع بجنودها وآلياتها إلى المدينة، من حاجز "تسنعوز" العسكري غربا، حيث تجوب شوارع المدينة وأحياءها خاصة الشمالية والشرقية، وتعرقل حركة المركبات والمواطنين.


وأضافت أن قوات الاحتلال تمركزت على شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها وأخضعتهم للاستجواب، في الوقت الذي اعتدت بالضرب على شاب وأصابته برضوض في أنحاء جسده.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة مواطن إثر اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب في طولكرم ونقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.


وواصلت قوات الاحتلال استيلائها على عدد من المنازل في الحيين الشرقي والشمالي للمدينة، خاصة القريبة والمحاذية لمخيم طولكرم، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إخلاء سكانها قسرا منها.


وشهد مخيمي طولكرم ونور شمس، حشودا كبيرة لقوات المشاة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها وخربت محتوياتها تحديدا في حارات المنشية والجامع والجورة والشهداء والمدارس في مخيم نور شمس، وسط حصار مطبق وعدوان مستمر، مما فاقم الظروف الصعبة مع نزوح آلاف السكان قسرا والذين فاق عددهم 15 ألف نازح من المخيمين.


في غضون ذلك، واصلت جرافات الاحتلال أعمال تدمير وتجريف ما تبقى من البنية التحتية في المخيمين، والتي طالت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، وسط سماع دوي أصوات الرصاص الحي وانفجارات ضخمة.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 8:52 مساءً - بتوقيت القدس

القمة الأفريقية تبحث التعويضات عن الاستعمار وعضوية دائمة لأحد أعضائها في مجلس الأمن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يطغى التصعيد العسكري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والأزمة الإنسانية «غير مسبوقة في القارة الأفريقية» على قمة الاتحاد الأفريقي التي تنعقد في العاصمة الإثيوبية. 


وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على بدء حوار بين الأطراف المتحاربة في شرق الكونغو الديمقراطية. يأتي ذلك بعد ساعات من دخول حركة «23 مارس» المتمردة المدعومة من رواندا إلى الضواحي الشمالية في مدينة بوكافو شرق البلاد، وقال وسط المخاوف من أن يتحول القتال إلى صراع إقليمي أوسع نطاقاً: «لا يوجد حل عسكري. يجب أن تنتهي الأزمة، ويجب أن يبدأ الحوار». ودعا إلى وقف تدفّق الأسلحة إلى السودان لحماية المدنيين، مشيراً إلى «أزمة إنسانية غير مسبوقة في القارة الأفريقية».


كما أكد أن من الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ذلك يبدأ بحل الدولتين، وأضاف غوتيريش أمام قمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن الشعب الفلسطيني «عانى أكثر من اللازم». وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة «تجنب استئناف القتال في غزة مهما كان الثمن».


وتسلم رئيس دولة أنغولا جواو لورينزو رئاسة الاتحاد الأفريقي من سلفه الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، وذلك ضمن أعمال القمة التي تستمر يومين. وينتظر أن ينتخب خلالها رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي بديلاً للتشادي موسى فكي، ضمن عملية إصلاح مؤسسي ينتظر أن تشهدها القمة الـ38.


ويتنافس على المنصب ثلاثة مرشحين عن كتلة شرق أفريقيا، وهم: الرئيس الكيني الأسبق رايلا أودينغا، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، ووزير الخارجية الأسبق لمدغشقر ريشار أندريا ماندراتو، ويشترط حصول الفائز بالمنصب على أصوات ثلثي الأعضاء، وهو ما لا يتوفر لأي من المرشحين حتى الآن.


كما يتضمن جدول القمة إجازة تقارير مجلس السلم والأمن، والإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتطوير مشروع منطقة التجارة الحرة الأفريقية، كما يتضمن قضية محورية تتمثل في «التعويضات عن الفترة الاستعمارية والعبودية».


وينتظر أن تبحث جلسات القمة التي تعقد تحت عنوان «العدالة للأفارقة والأشخاص من أصول أفريقية من خلال التعويضات». وقال الاتحاد الأفريقي في نشرته الصحافية إن قادته سيبحثون تأسيس «جبهة مشتركة موحدة» تجمع الأفارقة والشتات الأفريقي، لتحقيق العدالة ودفع التعويضات نظير الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية التي ارتكبت ضدهم، بما في ذلك الاستعمار والتمييز العنصري والإبادة الجماعية والرق. ويطالب القادة بالاعتراف التاريخي بالظلم الذي وقع على الأفارقة، واسترجاع الأراضي، والحفاظ على التراث الثقافي والمسؤولية الدولية، والتوصل لمواقف مشتركة بشأن التعويضات والتهدئة.


وبدأت أعمال القمة بكلمة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي، وكلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وينتظر أن يدلي بقية القادة الأفارقة بكلماتهم لاحقاً.


ودعا موسى فكي في كلمته إلى التضامن والعمل لمواجهة تحديات القارة، السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، ومكافحة الكوارث الصحية مثل «كوفيد 19»، وإيبولا، و«الجدري»، فضلاً عما أسماه التقدم في الإصلاح المؤسسي للاتحاد، وتوسيع الشراكات التي تعزز مصداقية القارة.


كما انتقد فكي اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، وندد بصمت القوى الكبرى عن استمرار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وأشار فكي إلى ما يجتاح القارة من صراعات عنيفة، في السودان والكونغو الديمقراطية، باعتبارها مآسي تهم القارة، وما قد يترتب عليها من مخاوف تتعلق بالسلام والأمن والحكم والبنى السياسية.


وتعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالعمل على حصول أفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن، وقال وفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية: «أفريقيا لا تملك حتى الآن تمثيلاً دائماً في مجلس الأمن، رغم أهميتها الدولية، وإن الأمم المتحدة ستعمل مع الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء من أجل الحصول على هذا المقعد». وأكد غوتيريش أن القمة الحالية تمثل فرصة لإيصال رسالة إلى العالم بأن أفريقيا تحتاج إلى تخفيف الأعباء الناتجة عن الاستعمار التاريخي.


بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في كلمة الافتتاح إن عنوان القمة يجعل من عملية تضميد جراح الظلم التاريخي مهمة لتجاوز المعاناة التي أثرت على تطور شعوب القارة، ووضع حد للفقر والتمييز واستغلال الموارد، وإرساء قيم التحول والتغيير لتجاوز اختلالات الماضي، ومعالجة المظالم.


ودعا للتسامي على الخلافات التاريخية الناتجة عن الحدود التي رسمها الاستعمار، بتطوير التضامن بين شعوب وأمم القارة كافة، وبناء مصير مشترك للاستفادة من الطاقات الهائلة المتوفرة في أفريقيا.


وينتظر أن تحتل النزاعات المسلحة في السودان والكونغو الديمقراطية مساحة واسعة من نقاشات القمة، لا سيما التصعيد الكبير للقتال في البلدين خلال الأيام الماضية.


وعُقدت على هامش أعمال القمة، أمس الجمعة، اجتماعات فنية تناولت مخاطبة الأزمة السودانية والوضع الإنساني في البلاد، وجددت بما وصفته بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، ودعت الأطراف لوقف القتال والدخول في مفاوضات بين طرفي الحرب.


وقال رئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي الخاصة بالشأن السوداني محمد بن شمباس، إن إصرار طرفي الحرب على الحلول العسكرية، وتجاهل التسوية التفاوضية، يعدّان أكبر عائق أمام حل الصراع.


وأعلن الاتحاد الأفريقي، في يناير (كانون الثاني) 2024، لجنة رفيعة المستوى من ثلاث شخصيات أفريقية بارزة، وهم: رئيس اللجنة محمد بن شمباس، وعضوية نائب رئيس أوغندا السابق سبسيوسا وانديرا كازبوي، والممثل الخاص السابق لرئيس مفوضية الاتحاد في الصومال فرنسيسكو ماديرا. وتتمثل مهمة اللجنة في جمع «أصحاب المصلحة» السودانيين، من القوى المدنية والأطراف العسكرية المتحاربة والجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية؛ لاستعادة الانتقال المدني الديمقراطي وتحقيق السلام والاستقرار، وتأسيس النظام الدستوري في البلاد. لكن عمل اللجنة تعثر إثر رفض الحكومة السودانية في بورتسودان العودة للمفاوضات، وتجميد عضويتها في الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد».

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال لم يترك أداة إلا واستخدمها لتعذيب الأسرى وإذلالهم

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن أجهزة الاحتلال لم تترك أداة إلا واستخدمتها لتعذيب الأسرى وإذلالهم، آخرها إجبار الأسرى على ارتداء سُتر كتب عليهم عبارات تهديد وأساور عليها عبارات تهديد.


وأوضح النادي في بيان مساء السبت، أنه في إطار عمليات الإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى المحررين وعائلاتهم، لم تترك منظومة الاحتلال أي أداة إذلال وتنكيل وتعذيب إلا واستخدمها بحق الأسرى وعائلاتهم، حيث أجبرت منظومة السجون الأسرى قبل تحررهم اليوم على ارتداء سُتر كتب عليها عبارات تهديد، وسبق أن أجبرهم على وضع أساور عليها جمل تندرج كذلك في إطار التهديدات.


وأكد أن منظومة السجون الإسرائيلية تواصل بتعذيب الأسرى، كما تواصل أجهزة الاحتلال كافة بتهديد الأسرى وعائلاتهم، وهي امتداد لسياسة استخدمتها على مدار سنوات طويلة إلا أنها تصاعدت بشكل واضح عند عمليات التحرير التي تمت مؤخرا.


وذكّر أن الاحتلال لم يكتف بجرائمه التي مارسها بحقّ الأسرى بل كذلك مارس إرهابا منظما كذلك بحق عائلاتهم، من خلال التهديدات التي وصلت حد الاعتقال والقتل، واقتحام المنازل وإجراء عمليات تخريب وتدمير داخلها.


وأشار إلى أنّ غالبية الأسرى الذين تحرروا ضمن الصفقة، وكذلك غالبية من أفرج عنهم بعد حرب الإبادة يعانون من مشاكل صحية، واستدعى نقل العديد منهم إلى المستشفيات، كما جرى اليوم نقل عدد منهم إلى المستشفى، وذلك جراء الجرائم التي يتعرضون لها، وأبرزها جرائم التعذيب والجرائم الطبيّة، وجريمة التجويع، عدا عن عمليات التنكيل والإذلال الممنهجين، ومنها الضرب المبرح الذي تنفذه وحدات القمع، والذي يهدف من خلاله قتل الأسرى، أو التسبب لهم بإصابات، ومشاكل صحية يصعب علاجها لاحقا، وكما أفاد العديد من الأسرى بتعمد منظومة السجون باستخدام الضرب المبرح قبل الإفراج عنهم.


وقال نادي الأسير: اليوم بعد أن تحرر 36 أسيراً من المؤبدات، و 333 من أسرى غزة من الذين اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر، وذلك ضمن الدفعة السادسة من المرحلة الأولى، عكست هيئات الأسرى محددا وأوضاعهم الصحية، وحاجة بعضهم النقل إلى المستشفى، مستوى الفظائع التي تعرضوا لها الأسرى على مدار الفترة الماضية في سجون الاحتلال.


وأشار إلى أنّ من بين الأسرى الذين تحرروا اليوم أسرى مرضى، عانوا سنوات من الجرائم الطبيّة، أبرزهم الأسير منصور موقدة، والأسير إياد حريبات.


ونبه نادي الأسير إلى أنّه ما يزال هناك أكثر من عشرة آلاف أسير في سجون الاحتلال وهذا العدد لا يشمل معتقلي غزة كافة، حيث يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري، مشددا على أنّ عامل الزمن هو العامل الأساسي المؤثر على مصير الأسرى في السجون فكلما مر وقت على استمرار اعتقالهم كلما تضاعفت مستوى المخاطر على مصيرهم.


وأكد نادي الأسير أن الهدف من كل هذه الجرائم والتهديدات التي تتم ليس فقط محاولة قتل وسلب فرحة الحرية بل الهدف من ذلك كذلك المسّ بمكانة الأسير الفلسطيني في الوعي الجمعي الفلسطيني.



فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين: لن نسمح لنتنياهو بعرقلة الاتفاق مع حماس

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، السبت، أنهم لن يسمحوا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.


وشددت على أن أي تعطيل لهذه المرحلة سيكون ناتجًا عن مصالح نتنياهو السياسية والشخصية.


جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي نظمته عائلات الأسرى أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب.


وخلال المؤتمر، قال أحد أقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة: "لن نسمح لنتنياهو بعرقلة إتمام المرحلة الثانية من الصفقة (اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى مع حماس) بسبب حساباته السياسية والشخصية، يجب ألا تكون حياة الأسرى رهينة لمصالح الحكومة".


وأضاف: "نطالب الحكومة فورًا بإرسال وفد التفاوض، ومنحه جميع الصلاحيات اللازمة لإتمام المرحلة الثانية من الصفقة دون مماطلة أو تأخير".


وشدد على أن "العودة إلى الحرب في غزة ليست مبررة، ولا يمكن استخدامها كذريعة لإفشال الصفقة"، في إشارة إلى التصعيد الذي يطالب به بعض الوزراء المتشددين في الحكومة الإسرائيلية.


من جهته، قال قريب آخر لأحد الأسرى الإسرائيليين في غزة: "الوزراء المتطرفون في الحكومة يحاولون عرقلة تنفيذ الاتفاق، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش"، في إشارة إلى موقف الأخير الذي يعارض استكمال الصفقة ويدعو إلى استئناف العمليات العسكرية في غزة.


ودعت العائلات خلال المؤتمر جميع الإسرائيليين إلى "المشاركة في المظاهرات المؤيدة لتنفيذ كافة مراحل صفقة التبادل، للضغط على الحكومة لمنع أي محاولة لتجميد أو إفشال الاتفاق".


وفي ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الاتفاق، يعقد نتنياهو جلسة أمنية مساء السبت، وذلك بعد انتهاء المهلة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، والتي دعت إلى استئناف إطلاق النار في غزة إذا لم يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.


وفي وقت سابق السبت، أعلن ترامب أن إدارته ستلتزم بأي قرار تتخذه تل أبيب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد أن قامت حركة حماس بالإفراج عن ثلاثة أسرى إسرائيليين، بينهم مواطن أمريكي.


وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إنه "سيتعين على إسرائيل الآن أن تقرر ما ستفعله بشأن الموعد النهائي المحدد في الساعة 12:00 من ظهر اليوم للإفراج عن جميع السجناء".


والاثنين قال ترامب: "يجب إلغاء وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى في غزة بحلول الساعة 12:00 ظهرًا يوم السبت، وإذا لم يتم ذلك فلتفتح أبواب الجحيم".


وفي إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، سلمت كتائب القسام وسرايا القدس، الجناحان العسكريان لحركتي حماس والجهاد الإسلامي السبت، ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأمريكية والروسية.


تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو اتفاق يشمل ثلاث مراحل، تستمر كل منها 42 يومًا. ووفقًا لبنود الاتفاق، فإن كل مرحلة يتم التفاوض عليها بشكل منفصل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، بوساطة كل من مصر وقطر، وبدعم من الولايات المتحدة.

منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

شركات التكنولوجيا الكبرى في أميركا قد تفقد بريقها

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

لا تزال مخاوف المستثمرين بشأن الرسوم الجمركية وإنفاق شركات التكنولوجيا، تهيمن على اهتمامات الأسواق. 


وعلى هذه الخلفية، تم تداول مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأميركي، في نطاق ضيق نسبياً، وعاد حالياً إلى ما كان عليه في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما تستمر التقلبات في الضغط على سوق السندات.


ويرى محللو بنك «مورغان ستانلي»، أنه قد يستنتج العديد من المستثمرين، الذين ربما تشتت انتباههم بسبب سيل الأخبار القادمة من واشنطن، أن هذا مجرد ركود موسمي آخر في الربع الأول من العام الحالي. ولكن تحت السطح، ترى لجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي» تحولاً مستمراً، حيث من المرجح أن تستمر أسهم التكنولوجيا الضخمة «Magnificent 7» المهيمنة منذ فترة طويلة في فقدان شعبيتها مع قيام المستثمرين بنقل الأموال نحو الأسهم «الدورية» الحساسة للنمو الاقتصادي.


ويأتي هذا التحول مع اكتساب مجموعة متنوعة من الأسهم داخل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500»، حتى مع كفاح أسهم التكنولوجيا الضخمة، التي دعمت الكثير من التقدم الأخير للمؤشر وتمثل حصة كبيرة من قيمته الإجمالية، مؤخراً.


ووفقاً للجنة الاستثمار الدولية في «مورغان ستانلي»، فإن هناك ثلاثة تطورات تدعم استمرار «التناوب» في قيادة سوق الأسهم الأميركية، أولها أن بعض القطاعات بدأت تظهر آثاراً متأخرة لتيسير السياسة النقدية.


وتجدر الإشارة هنا إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان قد خفض سعر الفائدة القياسي بنحو 1 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2024. وذلك قبل التوقف عن المزيد من التخفيضات المحتملة خلال العام الحالي. والآن، وقد بدأت هذه الخطوة في تحفيز الاقتصاد الأميركي، الذي يسير في «هبوط ناعم» من النمو الأبطأ ولكنه ثابت، وتجميد التضخم.


على سبيل المثال، عادت مؤشرات التصنيع التابعة لمعهد إدارة التوريد إلى التوسع في يناير (كانون الثاني)، مدفوعة بزيادة في الطلبات الجديدة، بعد فترة طويلة في منطقة الانكماش. كما بدا أن التوظيف في التصنيع قد انتعش، في حين أشار استطلاع لآراء مسؤولي القروض إلى زيادة قوية في توفر الإقراض المصرفي. حسبما ذكرت لجنة الاستثمار في «مورغان ستانلي».


التطور الثاني هنا هو تباطؤ نمو أرباح الشركات الكبرى، يقول البنك الأميركي في مذكرة: «بشكل عام، من المتوقع أن تسجل شركات مؤشر ستاندرد أند بورز 500 زيادة في الأرباح بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي لعام 2024. ومع ذلك، تحت السطح، تتفوق أكبر 100 شركة في المؤشر على توقعات وول ستريت بمعدلات أقل بكثير من 400 شركة أخرى».


علاوة على ذلك، «تتداول هذه الشركات الأكبر بانخفاض 50 نقطة أساس، في المتوسط ... قلق المستثمرين ملموس بشكل خاص حول الشركات السبع الكبيرة، التي من المتوقع أن يتباطأ نمو أرباحها هذا العام مع اكتساب الربحية زخماً لبقية شركات المؤشر. تشير التوقعات لعام 2025 الآن إلى أرباح لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 تبلغ 274 دولاراً للسهم، بانخفاض عن التقديرات السابقة البالغة 282 دولاراً».


أما التطور الثالث، فكان من نصيب أسهم التكنولوجيا الكبرى التي تكافح بينما تتقدم القطاعات وفئات الأصول الأخرى.


جاء في المذكرة: «لنتأمل هنا قطاع التكنولوجيا الذي يتميز عادة بأداء عالٍ في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 والذي تأخر عن المؤشر الأوسع نطاقاً في يناير بأوسع هامش منذ عام 2016. وقد تم تداول أربعة من الشركات السبعة الكبرى مؤخراً بأقل من متوسطاتها المتحركة على مدار 50 يوماً، وهي إشارة هبوطية أخرى للمتداولين».


أضافت: «علاوة على ذلك، تعمل صناديق التحوط بشكل متزايد على تقليص المخاطر الإجمالية لهذه الأنواع من الأسهم لأول مرة منذ عام، في حين يبيع بعض المستثمرين المطلعين على نتائج الشركات، الأسهم بأعلى معدل منذ عام 2021، مما يثير تساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق أهداف الأرباح وتبرير تقييماتها المرتفعة».


ودعا البنك الأميركي المستثمرين، إلى تفحص الاستثمارات التي تقود الأسواق حالياً، مثل «الشركات المالية والرعاية الصحية، فضلاً عن الأسهم الموجهة نحو النمو ذات القيمة السوقية المتوسطة، والأسهم الأوروبية والذهب».


اعتبارات المحفظة


تعتقد لجنة الاستثمار الدولية بـ«مورغان ستانلي» أنه في ظل هذه التطورات، يجب أن يفكر المستثمرون في إضافة الأسهم الدورية مثل الشركات المالية والطاقة والشركات المصنعة المحلية وخدمات المستهلك.


وذكرت أيضاً التنويع عبر منتجات الائتمان والفوارق، وخاصة الأوراق المالية المدعومة بالأصول، والأصول الحقيقية، واستراتيجيات صناديق التحوط المختارة، والأوراق المالية المفضلة وديون الأسواق الناشئة.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

القمة العربية المنتظرة هل تستجيب الأمة للمخاطر الوجودية؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

 تتجه الأنظار إلى القمة العربية الطارئة التي ستعقد في السابع والعشرين من الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة، وينظر إليها لتكون محطة فارقة في تاريخ المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے" دوت كوم، أنه في ظل تصاعد التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية بل والدول العربية المحيطة، تبرز القمة كفرصة حاسمة لرفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض حلول أحادية لا تلائم تطلعات الشعوب العربية، بين دعم الاستيطان والتوسع الإسرائيلي.


ويشيرون إلى أن الدول العربية تجد نفسها في ظل هذه التحديات الخطيرة، أمام اختبار حقيقي لموقفها الموحد، حيث تزايدت التصريحات الأمريكية حول تهجير الفلسطينيين إلى دول أُخرى في المنطقة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.


ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن هذه القمة قد تحمل بصيص أمل إذا تمت ترجمة التصعيد اللفظي إلى خطوات عملية، حيث تُعد القمة فرصة لإظهار قوة العرب في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدين أن القمة في حال نجاحها بتوحيد الصفوف العربية حول مواقف حازمة، فقد تشكل تحوّلًا في الدور الإقليمي للدول العربية، ما يساهم في إعادة رسم خارطة التحالفات السياسية والاقتصادية، مع تأكيد الحق الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.


رسالة عربية في مواجهة تحدي إدارة ترمب


يؤكد د. سعيد شاهين، أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل، أهمية القمة العربية الطارئة المقبلة، بالرغم مما وصفه من عدم الثقة في مخرجات القمم العربية المتتالية سابقاً وعجز الأنظمة عن تنفيذ مقرراتها. 


وبرغم هذه التحفظات، يرى شاهين أن هذه القمة تحمل بصيص أمل، وتعتبر بمثابة رسالة موجهة من الدول العربية إلى إدارة ترمب المتحدية لإرادتهم، ترفض فيها مشاريع التهجير والتوطين التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول عربية أخرى.


ويوضح شاهين أن هذه المشاريع حاولت الإدارات الأمريكية المتزمتة فرضها على مدار عقود لصالح دولة الاحتلال بسبب انحيازها المطلق، قد تم رفضها وإوفشالها بشكل قاطع من قبل المنظومة العربية. 


ويقول شاهين: "تعتبر هذه القمة فرصة لإظهار موقف عربي موحد صلب وصارم في مواجهة ترمب ونتنياهو، اللذين يسعيان إلى تحقيق نبوءات توراتية حول إسرائيل الكبرى، وارضاء  الفاشية الصهيونية عبر تبني مواقفها، التي يؤيدها المجتمع الإسرائيلي اليميني بقيادة نتنياهو، وبن غفير، وبتسلئيل سموتريتش".


ويشدد شاهين على ضرورة أن تتضمن مخرجات القمة العربية التلويح برفض استمرار وجود القواعد الأمريكية في المنطقة العربية، وتهديد مصالحها الحيوية في الإقليم العربي إذا استمرت في دعم السياسات الإسرائيلية طرح أفكار مناقضة لمبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية ومتنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".


ويشير شاهين إلى أن المطلوب من هذه القمة هو أكثر من حراك دبلوماسي، بل يتطلب الأمر رفض زيارة واشنطن والتهديد بقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية إذا استمرت في تبني لغة التهديد والوعيد تجاه الدول العربية، إلى جانب تعزيز العلاقات مع دول مثل الصين والبرازيل روسيا والهند، وهي الدول التي ترفض العنجهية الأمريكية وتدعم الحق الفلسطيني.


وفي ما يتعلق بالموقف الفلسطيني، يؤكد شاهين أن ملف إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس يجب أن تكون أولوية، مشدداً على أهمية الاستجابة لمخرجات حوارات المصالحة وآخرها بيان بكين. 


ويقول شاهين: "من الضروري تحقيق الوحدة الوطنية، ووضع برنامج نضالي توافقي يشمل جميع القوى الفلسطينية، إلى جانب إصلاح منظمة التحرير لتكون جامعًا لكل الأطياف السياسية الفلسطينية".


ويدعو شاهين إلى تفعيل المقاومة الشعبية، وتوجه المجتمع الفلسطيني إلى الأشقاء والأصدقاء في العالم للتصدي للمخططات الإسرائيلية عبر احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.


ترجمة البيانات والمواقف إلى أفعال عملية 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن القمة العربية التي ستُعقد في القاهرة في نهاية الشهر الحالي، تأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتزايد وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تثير القلق إزاء المشاريع التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين تحت شعار "حل القضية الفلسطينية". 


ويحذر هواش من أن القمة يجب أن تكون أكثر من مجرد بيانات سياسية أو مواقف تقليدية، بل ينبغي أن تُترجم إلى أفعال عملية تضغط على الاحتلال الإسرائيلي وتُفشل خطط الرئيس الأمريكي.


ويوضح هواش أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نتنياهو، والتي دعا فيها السعودية إلى تقديم أراضٍ لها للفلسطينيين لإنشاء دولتهم، تُعد تجاوزًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني وتعديًا على القانون الدولي. 


ويقول هواش: "إن السياسة الإسرائيلية الحالية، التي تستقوي بمواقف ترمب، تتجاوز حتى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم على أراضيهم، بل تسعى إلى أن تُحل المشكلة الفلسطينية على حساب العرب ومن خلال الطلب منهم المساعدة بنقل الفلسطينيين إلى أراضٍ غير أراضيهم".


ويحذر هواش من أن استمرار الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل يعني أن الدول العربية أمام تحدٍ كبير في التعامل مع تلك السياسات، حيث تسعى الإدارة الأمريكية، بقيادة ترمب، إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية يعكس مصالح إسرائيل، مما يهدد ليس فقط الفلسطينيين، بل أيضًا الأمن القومي العربي. 


ويقول هواش: "على القمة العربية أن ترفض بشكل واضح التصريحات والإجراءات الأمريكية والإسرائيلية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، وتنبذ مشاريع التوطين و التهجير التي تشكل تهديدًا جديًا للوجود الفلسطيني".


ويرى هواش أن القمة العربية يجب ألا تقتصر على الرفض فقط، بل أن تشهد تحركًا عمليًا يتمثل في فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية، إضافة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتفعيل المقاومة الشعبية. 


ويؤكد هواش أن الدول العربية تمتلك العديد من أوراق القوة التي يمكن استخدامها في مواجهة المشروع الإسرائيلي المدعوم من أمريكا، كالقدرة على التحكم باسعار النفط والغاز التي تدخل في مركبات اسعار جميع السلع المصنعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلاً عن السوق العربي الكبير الذي يتجاوز 400 مليون نسمة. 


ويعتبر هواش أن استخدام هذه الأوراق يمكن أن يسهم في مواجهة الدعم الغربي لإسرائيل، ويشكل عنصر ضغط على الدول الغربية لإعادة النظر في سياساتها تجاه الاحتلال الإسرائيلي.


ويؤكد هواش أن العرب اليوم يمتلكون قوة اقتصادية واستراتيجية كبيرة يمكنهم من خلالها مواجهة الضغوط الأمريكية، لا سيما أن الدول العربية تعتبر اللاعب الرئيس في ممرات التجارة الدولية بين الشرق والغرب، ما يعطيها القدرة على فرض مواقفها على الساحة الدولية. 


ويقول هواش: "إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تراهنان على تغير الواقع من خلال التهديدات والضغوط، فإن العرب يجب أن يتحدوا ويُظهروا قوة في المواقف العملية".


ويشير هواش إلى أن القمة العربية المقبلة تُعد اختبارًا حاسمًا للعالم العربي في حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ووقف التوسع الإسرائيلي، ومواجهة الهيمنة الأمريكية. 


ويقول هواش: "القمة لن تكون مجرد كلام، يجب أن تكون القمة هذه المرة هي التي تُترجم الخطوات العملية إلى مواقف دبلوماسية و إجراءات اقتصادية تفرض على إسرائيل و الولايات المتحدة الرد عليها بشكل جاد".


ويشدد على أن القمة العربية الطارئة ستكون حاسمة في تحديد المستقبل السياسي للقضية الفلسطينية و الدور العربي في المواجهة مع التهديدات الإسرائيلية المدعومة من ترمب. 


ويؤكد هواش أن القوة الحقيقية للدول العربية تتجسد في قدرتها على التنظيم والتخطيط و تنفيذ القرارات التي تضع حقوق الفلسطينيين في صميم أولوياتها، وليس مجرد التصريحات التي لا تجلب تغييرًا حقيقيًا على الأرض.


ويشدد هواش على أهمية أن تكون الدول العربية جادة في إعادة إعمار قطاع غزة بعيدًا عن الضغوط الدولية، مؤكدًا أن الدول العربية قادرة على اتخاذ هذا القرار دون الحاجة إلى موافقة إسرائيل أو الولايات المتحدة. 


ويقول هواش: "إذا كانت الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، تحاول إعاقة إعادة إعمار غزة، يجب على العرب أن يتخذوا خطوات عملية تُمكنهم من إعادة بناء القطاع بيدهم، وأن يعلنوا بشكل صريح أنه لا مكان في المستقبل للهيمنة الغربية في القضية الفلسطينية".


وفي ما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي، يشير هواش إلى ضرورة أن تدفع القمة العربية نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل وحدة وطنية قوية بين جميع الفصائل الفلسطينية، مع التأكيد على دور منظمة التحرير كحاضنة للمشروع الوطني. 


ويؤكد هواش ضرورة أن تفرض القمة العربية توجهاً يؤدي الى تخلي حركة حماس عن السلطة في غزة، وان تندمج كمركب اساسي في منظمة التحرير لنزع الذرائع امام عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.


ويقول هواش: "إن وحدة الموقف الفلسطيني هي أول خطوة نحو مواجهة المخططات الإسرائيلية، ويجب أن يكون هناك تحرك فلسطيني موحد، لا سيما في ظل الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية".


مرحلة حساسة ومعقدة


يوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن القمة العربية المقبلة، التي ستُعقد في القاهرة في نهاية الشهر الجاري، تأتي في مرحلة حساسة ومعقدة، في ظل التطورات الجارية في قطاع غزة والضفة الغربية، وما تبعها من تصريحات في قمة ترمب- نتنياهو الأخيرة في البيت الأبيض، وما يُحاول الاحتلال فرضه من واقع جديد على الأرض. 


ويرجح جودة أن الخطاب السياسي في القمة المقبلة سيكون تصعيديًا، لكن التساؤل الأهم هو: "هل سيترجم هذا التصعيد إلى تحرك عملي أم ستظل اللغة حبيسة الإطار التقليدي؟"


ويشير جودة إلى أن المعطيات الحالية تشير إلى محاولات لإدخال لغة جديدة تعكس الواقع المتدهور، مع إمكانية تصعيد التصريحات، لكنه يؤكد أن المخرجات الفعلية ستظل مرهونة بتوازنات المصالح العربية. 


ويقول جودة: "اليوم، ليس كافيًا إصدار بيانات إدانة أو التأكيد على الثوابت، بل المطلوب قرارات عملية تُترجم إلى خطوات فعلية تدعم الصمود الفلسطيني وتفرض تكلفة على الاحتلال مقابل سياساته العدوانية".


ويشير جودة إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع، عبر تهجير الفلسطينيين وتغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة الغربية والقدس، خاصة في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول التهجير وامتلاك غزة. 


ويؤكد جودة أن مواجهة هذه الأطماع تتطلب العمل على عدة مستويات، فلسطينياً وعربياً ودولياً.


ويشدد جودة على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة مخططات الاحتلال، وتفعيل المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها، إلى جانب تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وأن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية وحكومتها المسؤولية الكاملة عن قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.


ويدعو جودة الدول العربية إلى التحول من دائرة الشجب إلى اتخاذ خطوات عملية، مثل فرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي، وكذلك دعم الفلسطينيين ماديًا ولوجستيًا، والضغط من أجل إعادة إعمار قطاع غزة.


ويشير جودة إلى أهمية استثمار الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية، والعمل على ملاحقة الاحتلال قانونيًا في المحاكم الدولية، وتعزيز التحالفات الدولية مع الدول الرافضة للسياسات الإسرائيلية.


ويؤكد جودة أن مواجهة الأطماع الصهيوأمريكية تتطلب تحولًا في الفعل وليس فقط في التصريحات، حيث يستغل الاحتلال غياب الردود الحاسمة لتمرير مخططاته العدوانية.


تحول جوهري في مواقف الدول العربية


يرى أستاذ العلوم السياسية د.سهيل دياب أن الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجامعة العربية في 27 من الشهر الجاري، يعكس موقفًا عربيًا موحدًا في مواجهة المخططات الأمريكية-الإسرائيلية لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الإسرائيلية وحدها. 


ويوضح دياب أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جوهريًا في مواقف الدول العربية، وخاصة المحور السعودي-المصري-الأردني، الذي يسعى إلى تعزيز دوره في توازن القوى الإقليمي، ورفض أي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو فرض حلول أحادية الجانب.


ويرى دياب أن هذه المرحلة المفصلية يجب أن تعبّر عن إجماع عربي على رفض أي مخطط لتهجير الفلسطينيين أو فرض "وطن بديل" في أي من الدول العربية، حيث يعتبر ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن القومي لكل دولة على حدة، وللأمن القومي العربي بشكل عام. 


ويشير دياب إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول هذه القضية تعد بمثابة تهديد وجودي للمنطقة، نظرًا لانعكاساتها على المجتمعات الوطنية العربية واستقرار الأنظمة السياسية القائمة.


ويلفت دياب إلى أن هذا التطور يمثل بداية تفكك الحلف الاستراتيجي التقليدي بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة، حيث أن الدول العربية بدأت تدرك أهمية تبني سياسة خارجية أكثر استقلالية، من خلال تنويع تحالفاتها الدولية والانفتاح على قوى أخرى مثل الصين، روسيا، وإيران، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية لمواجهة السياسات الأمريكية المتطرفة.


ويتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى نشوء تفاهمات جديدة بين المحور العربي ومحورين رئيسيين في الإقليم، وهما تركيا وإيران، بهدف مواجهة التهديدات الوجودية المشتركة التي تفرضها السياسات الأمريكية والإسرائيلية.


على المستوى الدولي، يشير دياب إلى أن سياسات ترمب لم تقتصر على الشرق الأوسط، بل امتدت لتشمل أزمات مع دول عديدة في العالم، حيث أن هذه السياسات تسعى إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي والأمني والعسكري عالميًا، وصولًا إلى تقويض المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، واليونسكو، ومحكمة الجنايات الدولية.


ويوضح دياب أن ترمب ونتنياهو يعملان على تشكيل نظام عالمي جديد قائم على الحكم اليميني المتطرف، يسعى إلى فرض نموذج سياسي واقتصادي معين على جميع الدول.


ويرى دياب أن الموقف العربي الرافض لهذه المخططات يتقاطع مع مصالح العديد من الدول المتضررة، ما قد يفتح الباب أمام تحالفات دولية جديدة لمواجهة هذه التوجهات.


ويؤكد دياب أهمية وجود خطوات أساسية لمواجهة مخطط تهجير الفلسطينيين، للتحرك الفوري لقطع الطريق أمام هذه المخططات قبل فوات الأوان.


ويشير إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإعادة توحيد الصف الفلسطيني من خلال تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة تضم جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير، وحركتي حماس، والجهاد الإسلامي. 

ويشدد دياب على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة بشكل مشترك، لضمان استقرار الوضع الداخلي ومنع أي محاولات لفرض حلول خارجية.


ويدعو إلى بلورة مشروع سياسي عربي، وربما إسلامي أوسع، يهدف إلى دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، من خلال الضغط على المؤسسات الأممية والشرعية الدولية للاعتراف بحقوق الفلسطينيين والتأكيد على حل الدولتين.


ويشير دياب إلى ضرورة العمل على بناء تحالف دولي واسع يضم دولًا عربية ومن العالم الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى الدول المتضررة من سياسات ترمب مثل كندا والمكسيك. 


ويؤكد دياب أن المؤسسات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في هذا التحالف لوقف المخططات الأمريكية-الإسرائيلية وإعادة التوازن إلى النظام الدولي.


ويشدد دياب على أن هذه اللحظة تمثل فرصة تاريخية للعالم العربي لإعادة بناء تحالفاته وإثبات دوره كفاعل رئيسي في السياسة الدولية، بدلًا من الاكتفاء بدور المتلقي للقرارات. 


ويؤكد دياب أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تغير جذري في موازين القوى العالمية، مما يستدعي استراتيجيات عربية جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية.


قمة مختلفة عن سابقاتها


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن القمة العربية نهاية الشهر الجاري ستكون مختلفة عن سابقتها من قمم، موضحاً أن التهديدات الحالية التي تواجه الدول العربية لا تقتصر على الشعب الفلسطيني فقط، بل تشمل بشكل واضح وصريح المصالح القومية للدول العربية، خاصة الأردن ومصر والسعودية. 


ويوضح المشني أن الأطماع الإسرائيلية أصبحت أكثر وضوحاً، حيث يتحدث المسؤولون الإسرائيليون واليمين الإسرائيلي عن أطماعهم في الأراضي الأردنية، والسورية، واللبنانية، والعراقية والمصرية، وهو ما يعكس نواياهم ليس فقط بالطموحات، بل بالسعي الجاد لتحقيقها.


ويشدد المشني على أن تهجير الفلسطينيين، الذي تروج له إسرائيل، يشكل تهديداً مباشراً للعديد من المصالح القومية العربية، بما في ذلك المصالح المصرية والأردنية. 


ويقول المشني: "القمة العربية القادمة ستنعقد في ظل هذا التهديد الكبير، وستكون بمستوى هذا الخطر، كما أن القمة ستتمحور حول حماية المصالح القومية لهذه الدول، وليس فقط التضامن مع الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن القمة ستطرح مواقف جديدة تتعلق بهذه المصالح.


ويشير المشني إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه موقفاً صعباً بعد سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط على السعودية لتمويل مخططات تهجير الفلسطينيين. 


ويقول المشني: "السعودية اليوم في موقف لا يمكن لها أن تقبل الاستمرار في التطبيع في ظل هذه السياسات الأمريكية والإسرائيلية". 


ويعتقد المشني أن"القمة العربية القادمة ستكون لتوجيه رسالة بأن الدول العربية لن تخضع للضغوط الأمريكية، وأن المناخ العربي الآن جاهز لاستيعاب هذه المواقف".


ويوضح المشني أن الأنظمة العربية، رغم علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة، لن تستطيع أن تظل خاضعة للضغوط الأمريكية. 


ويقول المشني: "لغة القمة المرتقبة ستكون مختلفة عن القمم السابقة؛ ستكون أكثر وضوحاً وأقل غموضاً، وستعكس مواقف أكثر عملية، مما سيسهم في تحقيق الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني".


أما في ما يتعلق بمواجهة الأطماع الصهيونية في الأراضي العربية، يؤكد المشني أن المطلوب من الدول العربية هو موقف موحد وواضح. 


ويقول المشني: "رغم ضعف الوضع العربي وتشظيه، إلا أن الوطن العربي يمتلك العديد من المقدرات التي يمكنها أن توقف هذه الأطماع، مثل النفط، وللموقع الجغرافي، والعلاقات الدولية، والإرادة الشعبية". 


ويؤكد المشني أن الشعب الفلسطيني صمد لمدة 15 شهراً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يعكس قدرة الأمة العربية على المواجهة إذا ما توحدت وتوحدت مواقفها.


ويشدد المشني على أن المطلوب هو موقف عربي موحد لا يسمح للاحتلال الإسرائيلي بالتسلل إلى المنطقة العربية دون تحقيق سلام عادل. 


ويقول المشني: "لا بد من منح الفلسطينيين حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في كامل الضفة الغربية وقطاع غزة".


ويؤكد المشني أن القمة العربية القادمة يجب أن تكون رافعة للموقف العربي في مواجهة الأطماع الصهيونية، مشيراً إلى أن الدول العربية والشعوب العربية تمتلك الكثير من الإمكانيات لدعم القضية الفلسطينية ولوقف التوسع الإسرائيلي في المنطقة.


إذا لم يرفض العرب مخطط ترمب فلن يكون استقرار


يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن القمة العربية المقبلة تحمل في طياتها أجندة أمريكية تهدف إلى منح الشرعية للسلطة السورية الجديدة، وهي خطوة تتماشى مع ما وصفه بـ"السلطات المتجددة" التي تعمل لصالح المصالح الأمريكية في المنطقة. 


ويرى موسى أن هناك محاولات أمريكية للسيطرة على الغاز والبترول السوري من خلال التحكم في تسويقه وأسعاره، وهي خطوة تسعى إلى إقصاء الغاز الروسي وخنق الاقتصاد الصيني، إضافة إلى إجبار إيران على التنازل عن برنامجها النووي ودعمها لـ"محور المقاومة".


ويعتقد موسى أن القمة العربية تعمل وفق هذه الأجندة الأمريكية، خصوصًا بعد أن اتخذت الحكومة السورية مؤخرًا إجراءات تشير إلى أنها تسير في هذا الاتجاه.


ويلفت موسى إلى أن ذلك يشكل جزءًا من الخطط التي تستهدف تعزيز الهيمنة الأمريكية في المنطقة. 


ويرى موسى أن القمة ستتناول أيضًا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتهجير اهالي غزة إلى الأردن ومصر، وهو قرار قطعي يهدف إلى التحكم في موارد الغاز والبترول في المنطقة، ما يخلق توترات كبيرة في كل من الأردن و مصر.


ويوضح موسى أن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام العربي الرسمي والشعوب العربية هو الوقوف موحدين ضد هذا القرار الأمريكي الخطير بشأن تهجير أهالي غزة، الذي يهدد الحقوق الفلسطينية ويعني تهجير جزء من الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية. 


ويحذر موسى من أن الانقسام العربي في هذا الملف سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، قائلاً: "إذا لم يتحقق الرفض العربي الموحد لقرار ترمب بالترحيل، فلن يكون هناك أمان أو استقرار في المنطقة".


ويدعو موسى إلى أن تكون القمة نقطة تحول في المواقف العربية تجاه التحديات الكبرى التي تواجهها القضية الفلسطينية، محذرًا من عواقب استمرار التراخي العربي في التصدي للمشاريع الأمريكية التي تهدد الأمن الإقليمي.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في لندن لرفض خطة تهجير سكان غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف، احتجاجًا على خطة التطهير العرقي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة.


وتجمع مؤيدون للقضية الفلسطينية في شارع "وايتهول"، حيث يقع مقر رئاسة الوزراء البريطانية، وانطلقوا في مسيرة حاشدة نحو السفارة الأمريكية، تعبيرًا عن رفضهم لخطة ترامب الهادفة إلى تهجير سكان غزة قسرًا.


ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها "لا للتطهير العرقي" و"الحرية لفلسطين"، و"غزة للفلسطينيين".


ودعا المتظاهرون الحكومة البريطانية لقطع الدعم العسكري والدبلوماسي لإسرائيل.


وبالقرب من السفارة الأمريكية ألقيت خطابات شارك فيها نواب في البرلمان البريطاني، وقادة نقابيون، وممثلون عن المجتمع المدني، وفلسطينيون.


وأكد رئيس حملة التضامن مع فلسطين بن جمال، في الكلمة التي ألقاها، أن نضالهم ضد التهجير القسري للفلسطينيين في غزة سيتواصل.


وأضاف: "منذ 16 شهرًا، نحذر من أن إسرائيل تسعى إلى إبادة الشعب الفلسطيني في غزة واحتلال كامل الأراضي التاريخية لفلسطين. هذه الهجمات ليست سوى امتداد لتطهير عرقي مستمر منذ 76 سنة، واحتلال عسكري، ونظام فصل عنصري."


وانتقد جمال، صمت المجتمع الدولي، قائلا: "استضافة الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب، وتخطيطهما معًا للتطهير العرقي في غزة، هو أحد أكثر المشاهد المرعبة في السياسة الدولية".


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


وتماهيا مع مخطط ترامب، بدأت الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة تزعم أنها تهدف إلى "مغادرة طوعية" للفلسطينيين من غزة.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.


فيما أعلنت مصر الثلاثاء، عزمها طرح تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 7:01 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تعلن استعدادها لمحادثات «بناءة» مع لبنان بشأن استئناف الرحلات الجوية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت إيران، السبت، أنها مستعدة لإجراء «محادثات بناءة» مع لبنان بهدف استئناف الرحلات الجوية بين طهران وبيروت، بعدما أثار حظر هبوط طائرتين إيرانيتين غضب أنصار «حزب الله».


وتحدّث وزير الخارجية الإيراني ونظيره اللبناني هاتفياً عن «سبل لحل قضية الرحلات الجوية المدنية بين البلدين»، وأكدا «استعدادهما لإجراء محادثات بناءة وبنيّة حسنة»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.


وأعلن «حزب الله»، اليوم، انتهاء الاعتصام الذي دعا إليه على طريق مطار بيروت «استنكاراً للتدخل الإسرائيلي وإملاء الشروط واستباحة السيادة». وقال تلفزيون (المنار) التابع للجماعة، إن منظمي الاعتصام أكدوا أن «الرسالة منه وصلت».


وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، في وقت سابق اليوم، بأن حشداً كبيراً من أنصار «حزب الله» ووفوداً شعبية شاركوا في الاعتصام على طريق المطار.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وزراء إسبانيا: لن نسمح بتنفيذ خطة ترامب لتهجير فلسطينيي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن بلاده تعارض مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير فلسطينيي قطاع غزة، وأنها لن تسمح بتنفيذه.


جاء ذلك في كلمة له، السبت، خلال فعالية لحزبه "العمال الاشتراكي"، بمدينة سان سباستيان شمالي إسبانيا.


ودعا سانشيز إلى "احترام القانون الدولي في غزة، كما هو الحال في أنحاء العالم".


وأكد على ضرورة أن يعيش الفلسطينيون في فلسطين والإسرائيليون في إسرائيل "ضمن أجواء من السلام والانسجام والأمان".


وتابع: "لن تستطيع أي عملية عقارية أن تغطي هذا الشر والعار والجرائم ضد الإنسانية التي شهدتها غزة خلال السنوات الأخيرة".


وشدد على ضرورة عدم سماح العالم بتنفيذ خطة ترامب لتهجير فلسطينيي غزة، مردفا: "إسبانيا لن تسمح بذلك".


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وفي 4 فبراير/ شباط 2025، كشف ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، بالبيت الأبيض، عزمه الاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين منها، ما أثار رفضا إقليميا ودوليا واسعا.


ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعا أن تكون للولايات المتحدة "ملكية طويلة الأمد" في القطاع الفلسطيني.


ورحب نتنياهو بخطة ترامب، معتبرا أنها "أول فكرة جديدة منذ سنوات".


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل اسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

بين فنجان القهوة وشاشة الهاتف: كيف تصنع الأخبار وعي الفلسطيني وتتحكم في يومه؟

قلم : صدقي ابوضهير / باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي

في فلسطين، يبدأ اليوم بطقس مقدس لا يتغير، فنجان قهوة يرافقه هاتف محمول يُمطر بالإشعارات والأخبار العاجلة. وبين رائحة القهوة المنبعثة، وتدفّق الأخبار غير المنقطع، يجد الفلسطيني نفسه عالقًا بين حاجته للتركيز وحاجته لفهم ما يجري حوله. فهل القهوة ومنصات التواصل مجرد عادات يومية، أم أنهما باتا يشكلان وعي الإنسان وسلوكه في هذه الأرض المشتعلة بالأحداث؟


كيف يتلقى الفلسطيني يومه بالأخبار؟

في ظل التصعيد المستمر، لا يبدأ الفلسطيني يومه بطريقة تقليدية، فالأخبار ليست مجرد عناوين تُقرأ في الصحف، بل هي أحداث يعيشها لحظة بلحظة. أول ما يفعله عند الاستيقاظ هو تصفح هاتفه، ليجد سيلًا من الأخبار العاجلة حول اجتياحات، اعتقالات، غارات، وشهادات حية من قلب الحدث. المعلومات تتدفق بوتيرة أسرع مما يمكنه استيعابها، مما يجعله يعيش حالة من الترقب المستمر.


مصادر الأخبار تتنوع، لكنها جميعها تشترك في عنصر السرعة والتفاعل:

•    منصات التواصل الاجتماعي: المصدر الأول للأخبار، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى ساحة للفوضى، حيث تنتشر الشائعات والأخبار المضللة قبل التحقق منها.

•    المجموعات الإخبارية على واتساب وتيليغرام: أصبحت هذه المجموعات بمثابة وكالات أنباء مصغرة، حيث يتناقل الفلسطينيون الأخبار المحلية فور وقوعها، مما يجعل المعلومة تنتشر كالنار في الهشيم.

•    التلفزيون والإذاعة: لا يزالان مرجعًا للكثيرين، لكن تأثيرهما تراجع لصالح الأخبار الفورية عبر الإنترنت.

•    النقل الشفهي للأخبار: في الشارع، في الأسواق، وحتى داخل العائلات، تنتقل الأخبار بشكل غير رسمي، مما يضفي عليها طابعًا اجتماعيًا لا يمكن تجاهله.


كيف تؤثر الأخبار على سلوك الفلسطيني؟

1- التوتر والقلق المستمر

الأحداث المتلاحقة تجعل الفلسطيني في حالة تأهب دائم، غير قادر على التخطيط ليومه بشكل طبيعي، إذ يكفي إشعار واحد على هاتفه ليقلب يومه رأسًا على عقب. التوتر النفسي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، حيث تتأثر أنماط النوم، المزاج، وحتى القدرة على التركيز في العمل أو الدراسة.


2- ردود الفعل العاطفية الحادة

ليس من السهل أن تبقى متوازنًا وأنت تشاهد أخبارًا تتعلق بمجزرة جديدة أو اعتقال طفل من حيّك. الفلسطيني يتأثر بشدة بالأخبار، فتتحول مشاعره بين الغضب، الحزن، والذهول، مما ينعكس على طريقة تفاعله مع الأحداث، سواء على مواقع التواصل أو في الشارع.


3- الشعور بالعجز أو الرغبة في الفعل

عند كل تصعيد، يجد الفلسطيني نفسه أمام خيارين: إما الشعور بالعجز والإحباط أمام القهر المستمر، أو البحث عن وسيلة للتعبير والمساهمة، سواء بالمشاركة في احتجاجات، دعم العائلات المتضررة، أو حتى نشر الوعي عالميًا عبر وسائل التواصل.


4- تغيير أنماط الحياة اليومية

في فترات التصعيد، تتغير الحياة اليومية بالكامل. الأسواق تفرغ بسرعة بسبب خوف الناس من الحصار، الطرقات تصبح أخطر، وحتى أبسط القرارات مثل الذهاب إلى العمل أو الجامعة تحتاج إلى إعادة حسابات. أصبح الفلسطيني مضطرًا لأن يكيّف حياته مع الأخبار، وليس العكس.


5- ارتفاع مستوى الوعي السياسي والاجتماعي

رغم الجوانب السلبية لهذا التوتر الإخباري المستمر، فإن له جانبًا إيجابيًا يتمثل في ارتفاع مستوى الوعي السياسي بين الفلسطينيين، خصوصًا فئة الشباب، الذين باتوا أكثر دراية بكيفية تحليل الأخبار والتفاعل معها بشكل نقدي.

كيف يمكن للفلسطيني التعامل مع هذا الكمّ الهائل من الأخبار؟


•    التأكد من صحة الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها: تمامًا كما نختار القهوة الجيدة، علينا أن نختار الأخبار الموثوقة ونتجنب الوقوع في فخ الشائعات.

•    تنظيم وقت متابعة الأخبار: الإفراط في استهلاك الأخبار يؤدي إلى الإرهاق الذهني، لذا يجب تخصيص أوقات معينة لمتابعة المستجدات بدلًا من الانغماس المستمر فيها.

•    عدم الانجرار وراء العناوين العاطفية: الكثير من الأخبار تُصاغ بطريقة تستهدف المشاعر أكثر من الحقائق، لذلك من الضروري التفكير بعقلانية قبل التفاعل.

•    إيجاد توازن بين الوعي والراحة النفسية: لا بأس بأخذ فترات راحة، الجلوس مع العائلة، أو حتى شرب فنجان قهوة دون إشعارات، فالحفاظ على الصحة النفسية لا يقل أهمية عن متابعة الأخبار.

•    المساهمة بطرق إيجابية: بدلًا من إعادة نشر الأخبار السلبية بشكل عشوائي، يمكن للفلسطيني التركيز على نشر الرواية الفلسطينية الحقيقية عالميًا، دعم الإعلام المستقل، أو حتى المشاركة في جهود الإغاثة الميدانية.


الخاتمة: بين الكافيين والمعلومات… جرعة الوعي هي الأهم!

تمامًا كما تمنحنا القهوة دفعة من النشاط لكنها قد تؤدي إلى التوتر إذا أُفرِط في تناولها، فإن متابعة الأخبار بشكل مكثف قد تنبه وعينا لكنها قد تستهلك أعصابنا. في فلسطين، لا يمكننا تجاهل الأخبار، فهي جزء من يومنا وهويتنا، لكن الفرق بين أن تكون متابعًا واعيًا أو ضحية للتضليل هو قدرتك على التمييز بين الحقيقة والدعاية، وبين الوعي والتوتر. فكما نختار قهوتنا بعناية، علينا أن نختار أخبارنا بحذر، لأن ما يدخل عقولنا لا يقل أهمية عما يدخل أجسادنا.



منوعات

السّبت 15 فبراير 2025 5:53 مساءً - بتوقيت القدس

من النفط إلى الذكاء الإصطناعي- الاستثمار في المستقبل

بقلم: عبد الرحمن الخطيب - مختص بتقنيات الذكاء الاصطناعي

في عالمنا المعاصر، يشهد الذكاء الاصطناعي تطوا هائلا، مما يجعله محورا أساسيا في تشكيل مستقبل الاقتصادات العالمية تدرك الدول أهمية الاستثمار في هذا المجال لتعزيز تنافسيتها وتحقيق التنمية المستدامة في هذا السياق، تبرز المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة كأمثلة رائدة في المنطقة العربية.


المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات جادة نحو تعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر "ليب 2025" الذي عُقد في الرياض، أُعلن عن استثمارات بقيمة 14.9 مليار دولار في هذا المجال، مما يعكس التزام المملكة بتطوير بنيتها التحتية التقنية وتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي تشمل هذه الاستثمارات مشاريع مع شركات عالمية مثل "جروك"، التي تعتزم إنشاء أكبر مركز بيانات عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات من قبل شركة "غوغل" في البنية التحتية الرقمية.


من جانبها، أطلقت الإمارات العربية المتحدة استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 تسعى هذه الاستراتيجية إلى تسريع تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول عام 2031 تهدف الإمارات إلى أن تكون الحكومة الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية.


بالإضافة إلى ذلك، حققت الإمارات إنجازا عالميا بتصنيفها ضمن قائمة أفضل 10 دول من حيث عدد شركات الذكاء الاصطناعي لكل مليون نسمة، وفقا لمؤشر تنافسية الذكاء الاصطناعي العالمي يعكس هذا التصنيف الجهود المبذولة في دعم الابتكار وتعزيز بيئة الأعمال للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.


هذه الاستثمارات والمبادرات ليست مجرد خطوات نحو التقدم التكنولوجي، بل هي استراتيجيات شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة من خلال التركيز على الذكاء الاصطناعي، تسعى هذه الدول إلى تحسين جودة الحياة لمواطنيها، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية.


الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يتطلب رؤية مستقبلية والتزاما طويل الأمد من خلال تبني هذه التقنيات، يمكن للدول تحقيق قفزات نوعية في مختلف القطاعات، بدءا من الرعاية الصحية والتعليم وصولا إلى النقل والطاقة على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص الطبي، وتطوير مناهج تعليمية مخصصة، وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.


يمثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل مستدام ومزدهر من خلال تبني هذه التقنيات، يمكن للدول العربية تعزيز تنافسيتها على الساحة العالمية، وتحقيق التنمية الشاملة لمجتمعاتها تجارب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نماذج ملهمة في هذا المجال، وتؤكد أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة كركيزة أساسية لتحقيق التقدم والازدهار.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

توقيف 25 شخصا بعد الهجوم على موكب لليونيفيل في بيروت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت السلطات اللبنانية، السبت، توقيف 25 شخصا بعد الهجوم على موكب نائب قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أثناء مروره على طريق مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة بيروت.


جاء ذلك وفق تصريحات لوزير الداخلية أحمد الحجار، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي في مكتبه بالوزارة في بيروت.


وقال الحجار: "بحثنا ما حصل في اليومين الماضيين من قطع للطّرقات، وتعديات على الأملاك العامّة والخاصّة، واعتداء مرفوض تمامًا على قوّات اليونيفيل، وهو جريمة يعاقب عليها القانون".


وأوضح أنه "حتى الآن هناك أكثر من 25 موقوفا لدى مخابرات الجيش اللبناني، وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي يتم التحقيق معهم".


ولفت الحجار، إلى أن التوقيف "لا يعني أن الموقوفين ارتكبوا الاعتداء على اليونيفيل، إنّما التّحقيقات هي التي ستبيّن من المسؤول ومن شارك ومن قام باعتداءات أخرى".


وتابع: "سنتابع هذه التحقيقات بشكل جاد".


بدوره، قال الجيش اللبناني، في بيان: "على إثر تعدّي محتجين على موكب اليونيفيل، وعناصر من الجيش، وتسبُّبهم في وقوع إصابات، نفّذ الجيش سلسلة عمليات أمنية ومهمات حفظ أمن في إطار ملاحقة المتورطين في تلك التعديات".


وأضاف البيان أنه "تم توقيف عدد من المتورطين، ويجري التحقيق معهم بإشراف القضاء المختص".


وحذر الجيش، "المواطنين من ارتكاب أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة"، مؤكداً أنه "لن يتهاون مع أي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي".


من جهته، أشاد قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عودة، اليوم، بـ"الدور الأساسي لليونيفيل في جنوب لبنان".


وشدد عودة، في بيان عبر منصة "إكس"، على "رفض قيادة الجيش لأي اعتداء على عناصرها"، وأكد العمل على توقيف المعتدين ومثولهم أمام العدالة.


والجمعة، أعلنت قيادة "اليونيفيل" في بيان، أن موكبا كان يقل قوات تابعة لها إلى مطار بيروت "تعرض لهجوم عنيف، حيث أُضرمت النيران في إحدى المركبات، ما أدى لإصابة نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته والذي كان عائدا إلى وطنه بعد انتهاء مهمته"، دون ذكر اسمه.


ونفذ الاعتداء على موكب "اليونيفيل" مواطنون غاضبون كانوا يتظاهرون على طريق مطار بيروت، احتجاجا على عدم منح سلطات المطار إذنا بهبوط طائرة ركاب إيرانية، الخميس.


وبررت مديرية الطيران المدني اللبنانية عدم منح الإذن للطائرة الإيرانية بـ"الحرص على تأمين سلامة وأمن المطار، والأجواء اللبنانية وسلامة جميع الركاب والطائرات"، دون تقديم توضيحات أخرى.



فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 5:35 مساءً - بتوقيت القدس

اندلاع مواجهات مع الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في مخيم الدهيشة وبلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة وتمركزت عند الشارع الرئيس (القدس-الخليل)، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات.


وفي بلدة الخضر، تمركزت قوات الاحتلال في محيط البوابة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:17 مساءً - بتوقيت القدس

سلام يوجه بعدم التساهل في حفظ الأمن اللبناني

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وجه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، و السبت، بعدم التساهل في مسألة حفظ الأمن على كافة الأراضي اللبنانية.


وأعطى سلام، خلال اجتماعه مع وزير الداخلية أحمد الحجار،"توجيهاته بعدم التساهل بأي شكل من الأشكال في مسألة حفظ الأمن على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما في تأمين حسن سير المرافق العامة، بما فيه أمن وسلامة المسافرين من مطار رفيق الحريري الدولي، ومنع أي اعتداء على الأملاك العامة والخاصة لا سيّما محاولة إغلاق الطرقات".


 وأوصى رئيس الحكومة بـ "توقيف المعتدين وإحالتهم فوراً للقضاء المختص".


وليل الجمعة، أضرم متظاهرون النيران في سيارة تابعة لقوات اليونيفيل على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حسبما أفادت مراسلة "سكاي نيوز عربية".


أشارت مصادر إلى إصابة فرد من قوات حفظ السلام، بعد إضرام مؤيدين لحزب الله النار في سيارة تابعة لليونيفيل قرب المطار.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: أميركا ستدعم قرار إسرائيل بشأن الموعد النهائي للإفراج عن جميع الرهائن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت)، إن حركة «حماس» أطلقت للتو سراح 3 رهائن من غزة بينهم مواطن أميركي، موضحاً أن ذلك يختلف عن بيانها الأسبوع الماضي بأنها لن تطلق سراح أي رهائن.


وأضاف ترمب: «يجب على إسرائيل الآن اتخاذ قرار بشأن ما ستفعله بحلول الساعة 12 ظهرا اليوم وهو الموعد النهائي المحدد للإفراج عن جميع الرهائن، وأميركا ستدعم قرارها».


من جانبه، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي السبت، أن الجيش يعد «خططا للهجوم» في حين تستمر عملية إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة بموجب الهدنة مع حركة «حماس».


وقال هاليفي في بيان عسكري «تزامنا مع الحماس الكبير الذي يرافق عودة كل رهينة، فإننا في (الجيش) نذكّر بواجبنا في إعادتهم جميعا. نبذل جهودا هائلة من أجل هذا، وفي الوقت نفسه نعد خططا للهجوم»، من دون مزيد من التفاصيل.


وأطلقت «حماس» في وقت سابق اليوم، سراح الرهائن الإسرائيليين يائير هورن وساجي ديكل حن وساشا ألكسندر تروبانوف في غزة، فيما بدأ كيان الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن نحو 369 سجيناً ومعتقلا فلسطينياً في المقابل.


وفي وقت لاحق، أكد حازم قاسم، المتحدث باسم حركة «حماس»، أن الحركة تأمل أن تبدأ خلال أيام محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول إطلاق سراح الأسرى «تتناقض» مع الاتفاق الذي أبرم برعاية الوسطاء والولايات المتحدة، مؤكدا أن الحركة «لديها ما تفعله للتعامل مع إسرائيل إذا تنصلت من التزاماتها» بموجب الاتفاق.


وأردف القول «على أميركا إلزام إسرائيل بالاتفاق إذا كانت حريصة على حياة الأسرى».


ودعا ترمب أمس إلى اتخاذ «موقف متشدد» بشأن غزة، وكان وصف الاثنين تهديد «حماس» بتأخير إطلاق سراح رهائن إسرائيليين بأنّه «مريع»، متوعداً الحركة الفلسطينية بـ«جحيم حقيقي» إذا لم «تتم إعادة جميع (الرهائن) بحلول ظهر السبت».


وفي لقاء مع الصحافيين في البيت الأبيض اقترح ترمب أن «تلغي» إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 19 يناير (كانون الثاني) إذا لم تفرج «حماس» عن جميع الرهائن بحلول ظهر السبت المقبل. وقال إنّه سيترك «هذا الأمر لإسرائيل لكي تقرّر» بشأن ما ينبغي أن يحدّث للهدنة الهشّة السارية بينها وبين «حماس».


وأضاف «لكن في ما يخصّني، فإذا لم تتمّ إعادة جميع الرهائن بحلول الساعة 12 من ظهر السبت ـ أعتقد أنّه موعد معقول ـ فأنا أدعو لأن تُلغى (الهدنة) ولأن تُفتح أبواب الجحيم».

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية تستهدف بلدة بجنوب لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

شنّت مسيّرة إسرائيلية اليوم السبت غارة على بلدة في جنوب لبنان، على ما أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» الرسمية، قبل أيّام من انتهاء مهلة تنفيذ وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في 18 فبراير (شباط).


وقالت الوكالة إن «مسيرة إسرائيلية معادية نفذت غارة استهدفت حي العقبة في أطراف بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل»، مضيفة: «هرعت سيارات الإسعاف للمكان، إلا أنه لم يصب أحد بأذى».


وتواصل إسرائيل تنفيذ ضربات متقطعة في جنوب وشرق لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.


ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل «العمل لإزالة أي تهديد»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال ملتزما بالحفاظ على التفاهمات بين إسرائيل ولبنان وذلك لمنع «حزب الله» من إعادة التسلح أو بناء قوته.


وينص اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر، على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان وإبعاد «حزب الله» عن المنطقة مع انتشار الجيش اللبناني خلال 60 يوما. وتم تمديد الاتفاق حتى 18 فبراير الجاري.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون قرية جالود جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون إرهابيون، اليوم السبت، قرية جالود، جنوب نابلس.


وأفاد الناشط ضد الاستيطان، بشار القريوتي، بأن مستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، هاجموا منازل المواطنين في جالود، وسط إطلاق كثيف للرصاص، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يتباحث مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط

ميونخ - "القدس" - دوت كوم

 التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم السبت، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الحادية والستين، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شوشيتشا، بحضور سفير فلسطين لدى ألمانيا ليث عرفة.


وأكد مصطفى أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ خطة الحكومة للإغاثة والتعافي المبكر والاستجابة الطارئة في قطاع غزة على المدى القصير، من خلال توفير الإيواء المؤقت واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم خطة الإعمار الشامل على المديين المتوسط والبعيد، بالإضافة لجهود الحكومة في تنفيذ خطة الإصلاح والتطوير المؤسسي.


واستعرض رئيس الوزراء مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال والمستعمرين، خاصة استمرار اجتياح قوات الاحتلال لمدن وبلدات وقرى ومخيمات شمال الضفة الغربية، وما يرافقه من تدمير للبنية التحتية وهدم المنازل والمنشآت والقتل والاعتقال والتهجير القسري.


وثمن مصطفى موقف الاتحاد الأوروبي الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والشراكة الاستراتيجية والتعاون الوثيق بين فلسطين والاتحاد الأوروبي الممتد لسنوات عدة.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل بشظايا رصاص خلال اقتحام الاحتلال قرية تل بنابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب طفل بشظايا رصاص حي، اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية تل، جنوب غرب نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر بنابلس، فإن طفلا (14 عاما) أصيب بشظايا رصاص حي في الرقبة خلال اقتحام قرية تل، وجرى تقديم العلاج الميداني له.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قرية تل وسط إطلاق للرصاص والغاز السام المسيل للدموع، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة RVF تطلق وحدة تحلية شمال غزة لتوفير مياه آمنة لآلاف العائدين

غزة - "القدس" دوت كوم

نجحت مؤسسة روستروبوفيتش فيشنفسكايا (RVF) في تركيب وتشغيل أول وحدة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية في شمال غزة، وذلك في مخيم الشاطئ للاجئين، حيث يعاني آلاف الأطفال العائدين وعائلاتهم من نقص حاد في مياه الشرب الآمنة بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية. يمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية أولى نحو توفير مصدر موثوق لمياه الشرب المجانية للعائلات المحتاجة في شمال غزة.  

ولتأمين إمداد مستدام للمياه، قامت مؤسسة RVF بتركيب نظام يعمل بالطاقة الشمسية لتشغيل وحدة التحلية. ويستطيع هذا النظام إنتاج 1,000 لتر من المياه الصالحة للشرب كل ساعة، ما يكفي لخدمة حوالي 6,000 شخص.  

يأتي هذا المشروع في إطار التزام مؤسسة RVF الأوسع بالمساهمة في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة. وبفضل الدعم المقدم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع المستشفى التخصصي الكويتي في خان يونس، تمكنت المؤسسة من توفير مياه شرب آمنة لما يقارب 200,000 شخص في جنوب غزة، وهو ما يعادل 10% من إجمالي السكان.  

تعتبر وحدة تحلية المياه في مخيم الشاطئ نموذجًا لتوسيع النشر في شمال غزة، حيث تخطط مؤسسة RVF لتركيب عدة وحدات أخرى في المناطق الأكثر احتياجًا، مما يساهم في تعزيز الأمن المائي على المدى الطويل للسكان العائدين.  

وفي هذا السياق، أكد الدكتور فخر أبو عواد، رئيس مكتب RVF في غزة، التزام المؤسسة الراسخ قائلاً:   "التعامل مع التحديات التشغيلية في شمال غزة يتطلب حلولًا مرنة ومستدامة. اعتمادنا على الطاقة الشمسية يمكّننا من الحفاظ على استقرار إمدادات المياه في بيئة شديدة التقلب. هدفنا هو أن تكون هذه الوحدة الأولى ضمن العديد من الوحدات الأخرى، حيث تلعب كل واحدة منها دورًا حيويًا في تخفيف أزمة مياه الشرب الحادة في المنطقة."  

وقد أحدثت هذه الوحدة بالفعل تحسنًا ملموسًا في الحياة اليومية داخل المخيم.  

وعبّرت رجا الأسود، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الأحداث، عن أثر هذا الإنجاز قائلة:   "قبل ذلك، كنا نحصل على المياه مرة كل يومين أو ثلاثة، مما أجبرنا على البحث الدائم عنها. مع تشغيل وحدة RVF، أصبح لدينا ماء نظيف يوميًا، وهذا غيّر حياتنا."  

بدوره، شدد سعيد أحمد، أحد سكان المنطقة، على أهمية هذه المبادرة قائلًا:  
"كانت العائلات تعاني، وتمضي أيامًا دون قطرة ماء. هذه الوحدة توفر مصدرًا موثوقًا ومستقرًا للمياه، مما حسّن ظروف المعيشة لنا جميعًا بشكل كبير."

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

محاضرة في جامعة القدس للبروفيسور رياض إغبارية حول الموسيقى والدماغ وصحة الإنسان

القدس - "القدس" دوت كوم

ستضافت جامعة القدس البروفيسور رياض إغبارية في محاضرة بعنوان: "دماغ، ضغط نفسي وكلثوميات"-"Brain, Stress and Um-Kalthoum"، تحت رعاية رئيس الجامعة أ.د. عماد أبو كشك وبحضور لفيف من الكادر الأكاديمي والإداري والطلبة.


وقدم أ.د. عماد أبو كشك نبذة تعريفية بالبروفيسور رياض إغبارية، مشيرًا إلى أهمية موضوع المحاضرة للمجتمع الفلسطيني عامة، لدى الحاجة الماسة لإعادة إحياء الصحة النفسية للفلسطينيين في ظل ما تمر به البلاد من ظروف مثيرة للضغط النفسي، إذ نوه إلى أن المحاضِر يقدم رسائل هامة لقياس الضغط النفسي وتحسين الصحة النفسية.



وتطرق البروفيسور إغبارية للسلوك البيولوجي للدماغ وتأثير فيزيولوجيا وهرمونات الدماغ كهرمون الضغط وهرمونات السعادة على واقع الفرد وسلوكه ومستوى إنتاجه وصحته النفسية والعقلية، متناولًا تأثير الضغط النفسي على الدماغ وآليات تعزيز التفكير الإيجابي كتجنب الاستماع للأفكار السلبية وممارسة الرياضة والصلاة والتأمل وتناول الأطعمة والمشروبات التي تحفز إفراز الإندروفين (هرمون السعادة) وبالتالي تقلل من الضغط النفسي.


وأثرى إغبارية المحاضرة بمقاطع غنائية لأم كلثوم اتسقت في كلماتها وموسيقاها مع موضوع المحاضرة وطرحها الرئيس، حيث ركز على علاقة الموسيقى بالدماغ وتأثيرها على مراكز السعادة فيه، ودورها في تحسين الإنتاج والتركيز عبر تحفيز الدماغ لإنتاج هرمونات السعادة والمتعة وتوليد الأحاسيس الإيجابية، بحيث استعرض أبحاث علمية درست دورها في منع الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب والدم ومشاكل الدماغ، وتأثيرها الإيجابي على صحة الطفل وإنتاجية الحيوانات والنباتات.


يشار إلى أن البروفيسور رياض إغبارية هو محاضر وباحث في مجال علم الأدوية، له العديد من الأبحاث العلمية المنشورة عالميًا، له اهتمام خاص بالموسيقى وأثرها الإيجابي في مجال علوم الدماغ، ويعتبر من المتميزين في دراسة تأثير الموسيقى على الأمراض النفسية والعقلية.