أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

بمناسبة عيد المرأة : مستمرة بالمعاناة والنضال لنيل حقوقها عالمياً

بمناسبة عيد المرأة : مستمرة بالمعاناة والنضال لنيل حقوقها عالمياً

كريستين حنا نصر

          يُمثل اليوم العالمي للمرأة والذي يحتفل به العالم بتاريخ الثامن من أذار في كل عام، مناسبة مهمة  لقراءة وبحث واقع المرأة في العالم، واحتفالاً بهذه المناسبة وتقديراً لدور المرأة أقامت صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله حفظها الله مأدبة إفطار في مدينة العقبة لعدد من سيدات المحافظة الناشطات بمختلف القطاعات، كما عبر سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهم الله، عن مكانة المرأة ودورها التنموي بتغريدة على منصة الانستغرام جاء فيها :" كل عام وأنتن شريكات رفعتنا"، ولهذه الكلمات الاربع دلالة تعزز شراكة المرأة في مسيرة التنمية والبناء الوطنية التي يقودها ويوجه الجميع نحوها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله .


    إن المرأة في عصرنا الحديث تتأثر وتتفاعل مع الكثير من القضايا، وعلى وجه الخصوص مع عصر يشهد تطورات متسارعة في الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وضمن واقع الحياة الذي يشهد مصاعب وتحديات اقتصادية على جميع فئات المجتمع،  حيث ترتفع كلفة المعيشة وفاتورة الانفاق الاسري، وبالطبع هو الحال في معظم انحاء العالم، الأمر الذي يدفع المرأة المتزوجة في الغالب للعمل خارج بيتها والابتعاد عن أطفالها لتحسين مستوى معيشة أسرتها، وفي سياق الاوضاع الاجتماعية تُعاني المرأة وبحسب الكثير من المؤشرات الملموسة والدراسات الميدانية من المعاناة والاضطهاد، بما في ذلك إضطهاد الأزواج، ففي مجتمعنا نجد أن المرأة الاردنية وفي عدد من الحالات تتعرض لقيام زوجها بالاقتراض والاستدانة المالية وعلى اسمها، مما يعرضها للمساءلة والمسؤولية القانونية أمام القضاء، وفي المحصلة يستفيد الرجل من مشاريعها وديونها، بينما يتركها للاسف لاحقاً تواجه مصيرها وحدها، وذلك بخصوص دفعها الاقساط المترتبة عليها للمؤسسات والجهات المقرضة.


     وفي السياق الاجتماعي الحالي وفيما يخص الزواج، يشترط البعض في شريكة حياتيه المستقبلية أن تكون موظفة أو ذات دخل مالي، بمعنى يكون السؤال عن راتبها أولاً وبعد ذلك ينظر في التفاصيل والمواصفات الأخرى، وفي معظم الحالات يسيطر الأب أو اذا كانت متزوجة الزوج على راتبها ودخلها، والذي يعمد أحياناً للأسف نحو إنفاق مالها ليس على شؤون الاسرة والاولاد، وانما على أبواب الانفاق الشخصي بما في ذلك المقاهي والسهر وغير ذلك من أشكال الصرف غير المجدية، وفي حال لم تجد المرأة الحل الا في الطلاق وبعد فشلها في اي حلول أخرى، فقد تجد أهلها يمنعونها من الطلاق لاسباب غالباً اجتماعية مرتبطة بالعادات والتقاليد ونظرة المجتمع للمرأة المطلقة ، مما يدفعها للبقاء مجبرة في بيت زوجها تعاني التعنيف والاضطهاد  خاصة إذ كان هو المأوى الوحيد لها، وتزداد معاناة المرأة غير العاملة ومن لا تملك تحصيل علمي في مثل هذه الحالة، ولا شك أن الانعكاس المباشر والخطير سيكون على الاطفال والاسرة بشكل عام، والى جانب هذه المشاكل الاجتماعية تعاني المرأة أيضاً من حرمانها من الميراث ضمن نظرة متعصبة للاسف تردد عبارة لا يمكن فهمها وهي : "لا نورث مال أبينا للغريب، ولكن ترى في مال الغريبة أو الزوجة حقاً مشروعاً"، وغالباً ما نشاهد حالات تُجبر فيها المرأة وبالقوة للتنازل في دائرة الاراضي والمحاكم وغيرها عن حقها في الميراث، يضاف الى كل ذلك تعرض المرأة للضرب والاساءة، علماً بأن الأديان والعقائد والقانون يُحرم ويرفض اهانة المرأة، ولكن يبقى تطبيق ذلك من الناحية العملية أمراً غير موجود دائماً في المجتمع  .


والسؤال المهم اليوم ، كيف يمكن للمرأة الاستقلال والتطور الاقتصادي؟، وكيف لها أن تصبح قوية وغير مقيدة تستطيع التقدم نحو الامام في حياتها؟، ومن المعروف أن نفقة الزوجة في حال طلاقها لا تكفيها للصرف على نفسها وأطفالها، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الاسعار والمعيشة، مما يدفعها للعمل لتوفير ذلك، هذا العمل الذي قد تحصل فيه على أجر قليل ودون الحد الادنى من الاجور المقرر من الدولة، علماً بأن هناك الكثير من المؤسسات تفضل أن تعمل فيها المرأة وذلك بسبب انضباطها ومثابرتها وأيضاً استغلال موافقتها على راتب قليل، الأمر الذي سينعكس على الاطفال وقد يعرضهم للشارع ورفاق السوء ومشاكل المخدرات والانحراف المختلفة.


    كيف يمكن للمرأة أن تنهض وتشارك في مسيرة التنمية؟، وهذا الامر يتعلق بطبيعة القوانين والتشريعات والوعي المجتمعي استناداً لفهمهم للعقائد والقوانين والعادات والتقاليد، وفي الاردن على سبيل المثال استطعنا أن نتقدم في مجال حقوق المرأة وواقعها، من خلال العديد من المؤسسات مثل مؤسسة إدارة حماية الاسرة التابعة لمديرية الامن العام، والتي تملك قوة تنفيذية وقانونية للسير في عملها الانساني المجتمعي المهم، وهناك مؤسسات وجمعيات ولجان رسمية وخاصة كثيرة تعمل على حقوق المرأة وسبل تعزيزها وتمكينها، كما عمل الاردن وعلى مدار عقود من مسيرة النهضة الوطنية على منح المرأة المناصب العليا وتعيينها في مؤسسات الدولة المختلفة ودعمها بسوق العمل ، وهذه سياسة وبرامج وطنية تتطور وتزداد في كل عام .


       فلا يمكن لأي أمة أن تنهض بمؤسساتها واقتصادها ودولتها بشكل عام ، دون وجود المرأة القوية والمكتفية اقتصادياً واجتماعيا وتشريعياً وصحياً، كل ذلك لضمان النهوض بالدولة جنباً الى جنب مع الرجل، ففي الدول المتطورة والقوية اقتصادياً في العالم المرأة تحظى برعاية شاملة فهي معززة من الناحية الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية ، بل نجدها في بعض الأحيان أقوى مادياً من الرجل ولها شركات عالمية ناجحة .


    اعتقد وبكل ثقة وموضوعية، أن المرأة في مجتمعنا عندما تكون قد هُضمت حقوقها في الميراث والعمل على حساب الرجل، فإن المجتمع سيعاني الكثير من المشاكل وسيفقد البركة الممنوحة له من الله ، وبالتالي ستفقد القلوب الرحمة وستطغى المصالح الدنيوية ومحبة المخلوق والماديات أكثر من الخالق عز وجل، ويتراجع التمسك بالتعاليم والتشريعات الدينية العادلة .

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة ثنائية القومية لبناء الثقة

هذه الورقة هي دعوة للإسرائيليين والفلسطينيين لتشكيل لجنة ثنائية القومية لبناء الثقة. وينبغي أن يتم ذلك على المستوى الحكومي الوطني، ولكن لن يتم ذلك من قبل الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم زعماءنا. يبدو أن الأشخاص في السلطة في إسرائيل وفلسطين راضون تمامًا عن تعزيز الصراع بين الشعبين وليس لديهم أي نية جدية للوصول إلى السلام والمصالحة في نهاية المطاف والتي يجب أن تحدث. الصراع يبقيهم في السلطة. لقد كنا نقتل بعضنا البعض وننكر حق الجانب الآخر في تقرير المصير الوطني لأكثر من 100 عام. لا يمكننا الاستمرار في القيام بذلك ولأن قادتنا هم السبب في استمرار الصراع، فيجب علينا نحن الشعب أن نتخذ إجراءات لتغيير مسارنا.

هناك ما يقرب من 20-30٪ من الإسرائيليين والفلسطينيين الذين سيرفضون أي اتفاقية سلام بين الشعبين، بغض النظر عن ما قد تحتويه معاهدات السلام. إن هذا يترك لنا أغلبية محتملة تصل إلى 70% على جانبي الصراع يمكن أن توافق وتدعم اتفاقية السلام. وفي الوقت الحاضر نحن بعيدون كل البعد عن تلك الأغلبية المحتملة من مؤيدي السلام. فمنذ بداية الانتفاضة الثانية على الأقل في نهاية سبتمبر/أيلول 2000، زعم أغلب الإسرائيليين وأغلب الفلسطينيين أنهم يريدون السلام، ولكن المشكلة هي أن الجانب الآخر لا يريد السلام. وبعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أصبحت تلك الأغلبية المحتملة من مؤيدي السلام على الجانبين أكثر اقتناعاً بأن الجانب الآخر لا يريد السلام ولا يرغب في تقديم أي تنازلات قد تشير حتى إلى استعداده لتخيل إمكانية حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولكن يتعين على الجميع أن يدركوا أنه عندما تنتهي هذه الحرب، فسوف نبقى على هذه الأرض بأعداد متساوية تقريباً لأن أياً من الجانبين لن يستسلم للآخر. ويتعين علينا أن نتوصل إلى استنتاج مفاده أنه بعد أكثر من مائة عام من قتل بعضنا البعض، يتعين علينا أن نقلب الصفحة ونجد السبيل إلى العيش في سلام على هذه الأرض.

إن المشكلة الأساسية هي الافتقار التام للثقة بين الجانبين، حيث يعتقد كل منهما اعتقادا راسخا أن الجانب الآخر لا يعترف بشرعيته الوطنية أو بحقه في الحصول على أي وضع وطني في أي مكان على الأرض الواقعة بين النهر والبحر. ولكن لأن الوضع يائس للغاية، فهناك على الجانب الإسرائيلي من يفكر في خطوات أحادية الجانب، والانفصال الأحادي الجانب، والانسحاب خلف الجدار الفاصل، ولكن مع ابقاء الجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر. ومن ناحية أخرى، هناك من يفكر في الضم وجعل السيطرة الإسرائيلية على كل الأرض دائمة. أقترح عليهم أن يأخذوا في الاعتبار الدروس المستفادة من الانسحاب الأحادي الجانب من غزة. إن الأحادية الجانب التي تنبع من اليأس هي مولد للعواقب السلبية غير المقصودة. في غزة كانت هذه استراتيجية فاشلة لم تجلب الأمن للشعب الإسرائيلي - ولن تفعل ذلك في الضفة الغربية. وهناك من يتوقع من الجانب الفلسطيني أن يفرض المجتمع الدولي نوعا من الحل - ترامب أو المنطقة، أو شخص آخر. لقد كانت هذه استراتيجية فاشلة لسنوات ولم تجلب للشعب الفلسطيني الحرية. لا توجد حلول أحادية الجانب، ولا ينبغي أن يكون الاتجاه الذي يجب أن يتكشف إلا المفاوضات المباشرة، ولكن هناك العديد من العقبات التي تحول دون التوصل إلى سلام تفاوضي - ولعل انعدام الثقة التام بين الشعبين هو العقبة الأكثر خطورة.

إذا لم نتوصل نحن الإسرائيليون والفلسطينيون إلى طريقة للمضي قدمًا، فلن يتمكن أحد من القيام بذلك نيابة عنا. هناك من يعتقد أنه لا يمكن فعل أي شيء لتغيير الوضع. وهم يعتقدون أن غالبية الناس على الجانب الآخر مغسولة أدمغتهم بالكراهية لدرجة أن لا شيء يمكن أن يغير ذلك. لقد وصلت الكراهية المتبادلة والخوف المتبادل إلى مستويات جديدة منذ السابع من أكتوبر ويبدو أننا لم نصل إلى الذروة بعد. إن التصريحات الصادرة عن القادة والمؤثرين الإسرائيليين بأن الفلسطينيين ليسوا أبرياء في غزة أو في الضفة الغربية تعزز الرأي العام الإسرائيلي بأن الفلسطينيين أعداء مكرسون لتدمير إسرائيل. إن دعوات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تذكروا ما فعله عماليق بكم"، في إشارة إلى التدمير الكامل لأماليق على يد بني إسرائيل في الكتاب المقدس، وتصريح الرئيس إسحاق هرتسوغ "إنها أمة بأكملها مسؤولة. هذا الخطاب ليس صحيحًا حين يكون حول المدنيين غير المدركين وغير المتورطين. إنه غير صحيح على الإطلاق ... وسنقاتل حتى نكسر عمودهم الفقري"، و"تحديث الوضع" لوزير الدفاع السابق يوآف جالانت الذي نصح إسرائيل "بفرض حصار كامل على غزة. لا كهرباء، لا طعام، لا ماء، لا وقود. كل شيء مغلق. نحن نقاتل حيوانات بشرية ونتصرف وفقًا لذلك" - هذه كلها بعض التصريحات التي تعزز الاعتقاد باستحالة العيش في سلام على الإطلاق.

وعلى نحو مماثل، فإن البيان الذي أصدرته حماس في 8 مارس/آذار 2025 (صفحة غزة الآن على تليجرام) هو من نوع الكلمات التي ترسخ في أذهان الفلسطينيين أن إسرائيل غير شرعية ومقدر لها أن تدمر: "إسرائيل ليست دولة؛ إنها عصابة إرهابية مبنية على القتل والنهب. جمعت بريطانيا الاستعمارية مجموعة من المنبوذين والمشردين من الغرب ومنحتهم أرض فلسطين ظلماً. وأقاموا كيانهم غير الشرعي على دماء الأطفال والنساء والرجال، وسرقة المنازل والأراضي، وتهجير أصحابها الشرعيين إلى المنافي ومخيمات اللاجئين. علموا أطفالكم أن هذا الكيان الاصطناعي محكوم عليه بالزوال، وأن ساعة التحرير تقترب، وأن المحتلين سيعودون إلى تشردهم كما بدأوا. وعلى الرغم من كل مؤامرات العالم، ستعود فلسطين إلى شعبها الحر".

حاولت عملية السلام الفاشلة في أوسلو وضع قضية الاعتراف المتبادل في المقدمة، لكنها لم تنجح. في حين كتب عرفات إلى رابين "إن منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بحق دولة إسرائيل في الوجود بسلام وأمن"، كتب رابين إلى عرفات: "لقد قررت حكومة إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني". ولم يكن هذا اعترافاً متبادلاً متوازياً بحق الشعب في الوجود على جزء مما ينظر إليه الجانبان باعتباره وطنهما. لم تعترف إسرائيل قط بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ولم تعترف منظمة التحرير الفلسطينية قط بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي (ربما كان هذا المطلب ما كان ينبغي لإسرائيل أن تطالب به على الإطلاق، ولكن بمجرد أن تقدمت به القيادة الفلسطينية ورفضته، أصبح رمزاً لإثبات أن الفلسطينيين غير مستعدين لإحلال السلام الحقيقي مع إسرائيل).


والحقيقة أن كلا الشعبين لديه أكثر من دليل كاف على أن الجانب الآخر غير راغب في إحلال السلام مع الآخر. إن الاحتلال الإسرائيلي المتعمق والسيطرة على الشعب الفلسطيني وأرضه منذ سنوات، وتوسع المستوطنات، وتزايد عنف المستوطنين بدعم من الجيش الإسرائيلي (أو دون أن يمنعه الجيش الإسرائيلي)، والقيود غير المعقولة المفروضة على حركة الفلسطينيين، وغير ذلك، تشكل تذكيراً يومياً للفلسطينيين بأن إسرائيل ليست مهتمة على الإطلاق بإحلال السلام مع الشعب الفلسطيني. ويتذكر الفلسطينيون كل يوم من هو العدو الذي لا ينوي إنهاء احتلالهم وسيطرتهم على حريتهم. ويشهد الإسرائيليون استمرار أعمال الإرهاب ضد المدنيين الإسرائيليين واستمرار الهجمات ضد الجنود الإسرائيليين، في الضفة الغربية وفي إسرائيل. ويشهد الإسرائيليون احتفال الفلسطينيين عندما يقتل الإسرائيليون. ويرى الإسرائيليون استطلاعات الرأي العام الفلسطيني التي تظهر بشكل متزايد أن قطاعات كبيرة من الجمهور الفلسطيني تدعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل. والواقع أن هناك القليل من الأسباب التي تجعل الإسرائيليين والفلسطينيين يثقون ببعضهم البعض أو يعتقدون أن الجانب الآخر مهتم بالعيش في سلام.


إن الواقع اليومي الذي يعيشه الإسرائيليون والفلسطينيون يؤثر على انعدام الثقة أو الافتقار إلى المنطق في الجانب الآخر، وكل هذا يتعزز بالتحريض العام، بل ويزداد الأمر سوءاً بسبب ما يتم تدريسه وما لا يتم تدريسه في مدارسنا، على الجانبين. لقد كُتب الكثير ودُوِّن الكثير من الأبحاث حول قضية الكتب المدرسية، وقد أشارت الأبحاث بوضوح إلى المشكلة المركبة التي تعاني منها أنظمتنا التعليمية في تعزيز الصور النمطية والخوف والكراهية، وتوفير الأساس لإنكار شرعية حق الجانب الآخر في الوجود كشعب وكدولة قومية. وفي عملية السلام في أوسلو، كانت مواجهة قضية التعليم وجوانب بناء السلام بين الناس مجرد فكرة ثانوية. ولم تكن هذه الجوانب جزءاً لا يتجزأ من المفاوضات، ولا عنصراً أساسياً في خطط بناء السلام. والواقع أن أي مقياس لقيم أي مجتمع أفضل مما يعلمه لأطفاله. وهذا الأمر أكثر أهمية عندما يتم تحديد المناهج والكتب المدرسية على المستوى الوطني. إن أي مراجعة موضوعية لما نعلمه للجيل القادم من الإسرائيليين والفلسطينيين سوف تظهر بوضوح أننا لا نعلمهم أن السلام والاعتراف المتبادل أمر ممكن. نحن لا نعلمهم أي شيء إيجابي عن الشعوب الأخرى التي تعيش على هذه الأرض. نحن لا نمكن شبابنا من التعرض لثقافة الجانب الآخر. إنهم لا يقرؤون الأدب من الجانب الآخر، ولا يتعلمون حتى لغة الجانب الآخر، وهنا تجدر الإشارة إلى أن العبرية والعربية لغتان شقيقتان قريبتان من بعضهما البعض بشكل مذهل. إن تعليم اللغة الأخرى يجب أن يكون الإجراء الأقل إثارة للجدال فيما أقترحه - يجب على جميع اليهود الإسرائيليين تعلم اللغة العربية من الصف الأول. يجب على جميع الفلسطينيين تعلم العبرية من الصف الأول. لا ينبغي حتى اعتبار هذا شيئًا سلبيًا.


في المستقبل، ما نعلمه وما لا نعلمه للجيل القادم من الإسرائيليين والفلسطينيين (جريمة الإهمال خطيرة مثل جريمة ما نضمه) سوف يتم الإشارة إليه باعتباره أحد العقبات الأساسية أمام كسر الجمود في العلاقات التي أدامت الصراع لسنوات عديدة. في نهاية المطاف سوف تكون هناك عملية سلام متجددة. إن هذه العملية لابد وأن تبدأ بالاعتراف المتبادل الحقيقي على المستوى الوطني. إن حق الشعبين في تقرير المصير غير قابل للتفاوض. وثانياً، لابد وأن تبدأ عملية السلام بموافقة الجانبين على تقييم جدي لما يدرسانه في مدارسهما والالتزام بإصلاح وتقويم ما يدرس في إطار زمني محدد. ويتعين على كل جانب أن يقيم أنظمته الخاصة. ولن يكون من الحكمة أن يقيم كل جانب الآخر. إن هذه مهمة وطنية، ولكي تكون جادة، ولكي تؤخذ على محمل الجد، لابد وأن يلتزم كل جانب بالقيام بها بمفرده. ولابد وأن يتفق الجانبان على نفس المعايير للتقييم، ولكن التقييم والتوصيات بالتغيير والإصلاح لابد وأن يتم بشكل منفصل من جانب كل طرف على حدة، ثم يتم عرضها على الجانب الآخر.


وبما أن حكوماتنا لن تقوم بهذا في المستقبل المنظور، فلابد وأن نتولى نحن الشعب هذه المهمة الثنائية القومية. إننا نتعهد بمهمة إطلاق هذه العملية وتجنيد أفضل الخبراء من كلا الشعبين للمشاركة في المهمة المشتركة المتمثلة في بدء عملية بناء الثقة التي ستكون حجر الأساس لصنع السلام الحقيقي وبناء السلام بين شعبي إسرائيل وفلسطين. إذا كنت مهتمًا بالمشاركة في هذه المهمة، فأرسل خطابًا مع سيرتك الذاتية إلى: [email protected]

 

المؤلف هو أحد مؤسسي ومديري التحالف من أجل دولتين. هذه الدعوة باسم التحالف من أجل دولتين

 

عربي ودولي

الأحد 09 مارس 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قطر تجدد دعوتها لإخضاع منشآت إسرائيل النووية لضمانات وكالة الطاقة

وكالات

جددت قطر دعوتها إلى تكثيف الجهود الدولية لإخضاع جميع منشآت إسرائيل النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في كلمتها أمام الدورة ربع السنوية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، حسبما أفاد بيان للخارجية القطرية، السبت.


وأكد مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، جاسم الحمادي، في الكلمة، "حاجة المجتمع الدولي ومؤسساته إلى تنفيذ تعهداتهم بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية".


كما شدد على ضرورة الانصياع لـ"قرار المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم الانتشار لعام 1995 التي طالبت إسرائيل بإخضاع جميع منشآتها النووية إلى نظام ضمانات الوكالة". ولفت إلى أن "بعض هذه القرارات طلبت صراحة من إسرائيل الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار كدولة غير نووية".


وأوضح أن "جميع دول منطقة الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل، أصبحت أطرافاً في معاهدة عدم الانتشار ولها اتفاقات ضمانات نافذة مع الوكالة".


وهذه ليست المرة الأولى التي تطالب فيها قطر بانضمام إسرائيل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وسبق أن رفعت المطلبين ذاتهما خلال مشاركتها في أعمال الدورة 67 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا في أيلول/ سبتمبر 2023.


وانعقدت الدورة ربع السنوية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا خلال الفترة بين 3 و7 مارس/ آذار الجاري.


وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لم تنضم إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وتُشير تقديرات غير رسمية إلى امتلاكها ترسانة نووية.


وبحسب اتحاد العلماء الأميركيين (FAS) في 2023، يُقدَّر أن إسرائيل تملك حوالي 90 رأسًا نوويًا، مع إمكانية إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ما بين 100 و200 سلاح نووي.


وبدأ البرنامج النووي الإسرائيلي في خمسينيات القرن الماضي، مع إنشاء مركز الأبحاث النووية في النقب بالقرب من ديمونا.


وحظي هذا البرنامج بدعم من دول غربية، أبرزها فرنسا، التي زوّدت إسرائيل بمفاعل نووي ومصنع لإعادة المعالجة في ديمونا خلال أواخر الخمسينيات.

واللافت أن الدول الغربية تلتزم الصمت حيال البرنامج النووي الإسرائيلي، فيما تمارس ضغوطا على إيران وكوريا الشمالية في هذا الخصوص.

عربي ودولي

الأحد 09 مارس 2025 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة في ألمانيا

وكالات

أعلن المحافظون الألمان بزعامة فريدريش ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي السبت التوصل إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة تهدف إلى الاستثمار بقوة لإنعاش وتحصين أكبر قوة اقتصادية في أوروبا.


وتعد هذه الخطوة جزءا من خطة ميرتس لاستعادة مكانة برلين في أوروبا واستجابة للتغييرات الجذرية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهزت التحالفات عبر الأطلسي.


وأعلن تكتل ميرتس (الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي) والحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار أولاف شولتس السبت أنهما أنهيا محادثات استطلاعية ومن المقرر أن ينتقلا بعدها إلى المرحلة التالية الحاسمة من مفاوضات تشكيل الائتلاف.


وقال ميرتس "اختتمنا المشاورات بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وقمنا بإعداد ورقة استطلاعية مشتركة".


وأثنى على "الأجواء الجيدة" للمحادثات التي تخطت عقبة رئيسة بعد أقل من أسبوعين من انتخابات 23 شباط/فبراير.

وأضاف المستشار الألماني العتيد للصحافيين "نحن جميعا مدركون أن لدينا مهمة كبيرة يجب إنجازها" وسط "التحديات التي تواجه أوروبا بأسرها".


وأشار ميرتس إلى أن الجانبين اتفقا على خطوات جديدة صارمة للحد من الهجرة غير الشرعية، بما في ذلك رفض جميع المهاجرين غير المسجلين على الحدود، حتى أولئك الذين يطلبون اللجوء.


وكانت هذه الخطوة مطلبا رئيسا من جانب ميرتس الذي أكد ضرورة استعادة الناخبين من حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي سجل رقما قياسيا تجاوز 20% من الأصوات في الانتخابات.


ومن جانبه، قال الرئيس المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبيل "قمنا بخطوة أولى".


وأضاف أن حزبه حصل على ضمانات بشأن مطالب رئيسية، مثل الحد الأدنى للأجور بواقع 15 يورو في الساعة ومعاشات تقاعدية مستقرة.


والخطة ترمي إلى أن يكون لألمانيا حكومة جديدة بحلول منتصف نيسان/أبريل، ما من شأنه أن ينهي نصف عام من الشلل السياسي بعد انهيار ائتلاف شولتس في تشرين الثاني/نوفمبر.


وفاجأ حلفاء الحكم المحتملون شركاءهم الأوروبيين بخطتهم لإنفاق مئات المليارات من اليورو لإنعاش الاقتصاد وإعادة بناء الجيش.


ومن شأن هذه الخطط الطموحة أن تنحي جانبا تردد ألمانيا التاريخي في مراكمة ديون كبيرة، وتجعلها تستثمر في الدفاع على نطاق لم تشهده منذ الحرب العالمية الثانية.


وتأتي زيادة الإنفاق التي وصفها حليف ميرتس البافاري ماركوس سودر بأنها إسراف ضخم، ردا على ترامب الذي يثير الشكوك في أوروبا حول قوة وموثوقية مستقبل حلف شمال الأطلسي.


وما فاقم الشكوك تصرف ترامب خلال لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.


ويعتزم الحزبان الآن الانتقال إلى محادثات بشأن اتفاق ائتلافي رسمي مفصل، بما في ذلك التفاوض على المناصب الوزارية.


وستلتف خطط الإنفاق الخاصة على سقف الدين المنصوص عليه في الدستور الالماني، وتعفي وزارة الدفاع من القيود عندما يتخطى الإنفاق واحدا في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.


كما اتفق الحزبان على إنشاء صندوق بقيمة 500 مليار يورو للاستثمار على مدى عشر سنوات في البنى التحتية المتهالكة.


ولطالما سعى الحزب الاشتراكي الديمقراطية إلى اتخاذ إجراءات بشأن الاقتصاد الألماني الذي غرق في الركود لعامين متتاليين.


وأعرب ميرتس عن أمله السبت في أن تساعد الحوافز على نمو الاقتصاد بنسبة "واحد في المئة، ويفضل أن تكون اثنين في المئة".

ومع ذلك، ستحتاج هذه المقترحات إلى غالبية الثلثين في البرلمان المنتهية ولايته، كما سيحتاج التكتلان إلى التعاون مع الخضر.


وقال ميرتس إن الاستثمارات الجديدة يمكن أن تشمل مشاريع المناخ، معربا عن ثقته في "أننا سنجد طريقة معا لتحقيق تعديل دستوري".


لكن الرئيس المشارك لحزب الخضر، فيليكس باناساك، حذر من أنهم "أبعد من التوصل إلى اتفاق اليوم عما كانوا عليه في الأيام الأخيرة"، منتقدا حقيقة أن "تمويل حماية المناخ لا يؤدي أي دور" في الوثيقة المشتركة.


والاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي في عجلة من أمرهما لدفع التغييرات قبل حلول الموعد النهائي.


وفي 25 آذار/مارس سيلتئم البرلمان المنتخب حديثا. واعتبارا منه، سيكون حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب اليسار المتطرف قادرين على منع أي مقترحات من هذا القبيل.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مشاهد دامية.. واللعبة تتواصل

مشاهد دامية.. واللعبة تتواصل

 

المتوكل طه

 

أول أيام الافطار في رمضان، هي ساعات القشعريرة والبكاء الذابح الغوليّ، ومغرب الفُقْدان الضاري! إنها أيامٌ تتجدد فيها الفجيعة، ويتذكّر الأهل مَنْ كان في رمضان الفائت، ولم يعد! ثمة نقصٌ جارح، وثمة شاهدان أو قضبان أو عيادة للمعاقين.. أو سفرٌ بعيد.

هنا صراخٌ مكتومٌ وحشيٌّ يكاد يهرس صدر الآباء والأبناء، وثمة موائد فارغة تتطاير كالمناديل السوداء على طرق المقابر.

ستهمد عيون الوالدين، وتظلُّ الجمرة! وسيكبر الصغارُ وفي حلوقهمِ مرارةٌ مغثية، يمجّون معها الصيام والعيد ومناسبات التلاقي والثياب والحلوى.. والنسيانَ الذي يُبقيهم وحيدين دون يدٍ أو نداء.

والقرى ما فتئت منكفئة تجأر بعجزها المُحبط، والأشقاء يتصايحون على جثّة المدائن التي قطعوا رؤوسها، كما قطعوا ألسنتهم، وفقأوا رجولتهم المدّعاة. ليس لغزة سوى الذي برأها من برقٍ وشجر ورجالٍ لا يموتون. فليعبث العابثون، فإن غزة تعدّ، رغم الرّدم والجوع والعتمة، حفلة البراءة والخلاص، وستخبز كعك عيدها للطيور.

*** 

البحرُ الساطعُ، وغرفُ القمر، وأغنياتُ ليلِ الأمواج، واللّمة في شهر رمضان، والسهرُ على مصاطب الرّصيف، وحليبُ العرائسِ الساخن، وأثرُ السجودِ على التراب، وموقدةُ شايِ النعناع، وضحكةُ الرضيعِ النائم، ورضى الأُمّهات، والنايُ الجارح البعيد، وألوان الحقيبةِ المدرسيّة، والقُبْلةُ المخطوفة تحت الدّرج، وصباحاتُ العيد، وانفعالُ الحمائمِ على البيدر، ومقلاةُ النارِ الحريفة، وفرحةُ النّجاحِ في الثانوية، وضجيجُ الأعراس القريبة، والزّنكُ المشطوف بعد المطر، وعناقُ الجيران، وشبكةُ الصيّاد الطافحة، والعرقُ البارد على ثوبِ الطين، وطقطقةُ الكانون، ومرآةُ المفاتنِ في الليل، والنمائمُ البريئة، وقميصُ المناسبات الوحيد، وشهقةُ المانجو على الأغصان، والهرولةُ وقتَ صلاة الجمعة، والرجوعُ المطمئنّ إلى الدار.. راحت إلى غير رجعة! ربمّا ستعود إلى غزّة، ولكن بإيقاعٍ مكسور.

***

ثمة دبيب في رَحْم الشوارع، وثمة نبض يخفق في الجدران، وثمة انفجار قادم في كل مكان، بدأ من القدس، إلى جنين وطولكرم، وتوقّف طويلاً في غزّة، لكن صداه سيكون في المرايا القريبة والبعيدة!

*** 

وقبل الإفطار؛ أوقفه الحاجز، كانوا مستنفرين كالطوفان، وبعد أن أتمّوا حفلة الذّل والتفتيش والتنبيش عن الهواء، قالوا لامرأته أن تخلع كل ملابسها، فثمة وطن سينفجر في بطنها، وارتفع الصراخ الوحشي المجنون، وانغلق العقل- سيعرّونها غـَصْباً- وبعد دقائق كان دمه يشق جداول نحو الشجر اليابس على حافة المجنزرات، وامرأة تستلقي دون ثياب! والمؤذّن يعلن دخول الليل. إنها امرأة من بلاد البلابل والقرنفل، ورذاذ البراكين، أو نثار الحصاد وأنفاس الأيْل، تأخذك إلى سلالم النيرفانا، وتعطيك مفتاح قوس قزح، وقبل أن تكمل أناقتك، تكون قد غبت في العروق المهجونية.


 ولكن، ماذا يعني هذا؟ لا شيء سوى أن اللعبة تتواصل، ولنا أن نستمرئَ وَهْم الكلمات!

***

وفي رمضان نام الغدُ في البارحة، واستيقظ اليوم، كان شبيهاً بأمّه، التي اعتبرت نوستراداموس دجّالاً ولاعباً على الاحتمال البعيد.. الممكن.

***

وفي شوارع القدس القديمة؛ لم تتبدل عربات النحاس كثيراً، ولا الخيول أو الجنود، فلقد كانوا ينزلون بسرعة خاطفة إلى الأسواق، يبعثرون الدكك الخشبية الصغيرة، والطاولات الواطئة، فتقع عنها مِزَق الخضار والباقات وحبّات البيض والفاكهة، وكانت النساء، بثياب الحقول، يرجعن باكيات دون قطع روميّة نقدية قليلة. ومنذ سبعة وخمسين، والجنود أنفسهم يهبطون بهراواتهم، فيركلون البسطات بالبساطير، ويدعسون على إضمامات النعنع والبقدونس والبصل الأخضر والجرجير، ويتدحرج التين والبرقوق، وتعود النساء اللاطمات دون قروش إلى البيوت المنذورة للهدم والتطـّرف.. والزوال.


ولغزّة التي تتسحّر على دمها المخثّر في العراء! وأقول؛ أُحبُ وجَهكِ، وارُ يرتعشُ عليه كالفراشات المتوهجة! وأُحبُ عينيكِ المغنطيسيتين، وثوبكِ الذي بلون زبد البحر! لكني في عالم فَقَدَ رشدَه، ولا يمنحني جنّةً لرمضان أحياها معك.. لأنّ الجنّة ليست مأدبةً عظيمةً فوق الغيوم، أو مشواراً في الليل المائي، إنها الحياة بلا احتلالٍ وجنازات وجنود. 



وقبل مدفع الإفطار، يدهمُ الجنودُ حوش البيت الريفي، ويتدفقون، ويقتحمون الغُرف والمطبخ والحمامات والمخزن، ولا أحد!


كانت المرأة مع ابنتها الطفلة، وأكدت لهم أنه لم يأتِ إلى البيت منذ شهور، اذهبوا وابحثوا عنه.


لمعت الفكرة في ذهن الضابط؛ أحضَرَ الفتاة، ووضع باطن يديها على زهرات الأسلاك الشائكة، واحتضنها بكفيه، وراح يعصر على الأصابع الصغيرة، والأرضُ تصرخ.. تصرخ.. تصرخ، والعندمُ ينقط.. ينقط.. ينقط.


وما زال الحنّاءُ الناريُّ على الأسلاك.

***


المرارة والحامض الكاوي والرمل الناشف في حلوقنا، مع شهقة التلقّي لعشرة آلاف مذبحة كاملة! كأننا لم نعد ننتظر تلك الطمأنينة والسكينة من الأخبار المكرورة الصافعة، كأن اليأس قد أفنى الصبرِ على ما يمور من خراب ودم وتشريد وفرقة واقتتال وفتن وضلالات وكوارث ومفاسد وجنون، على امتداد خارطتنا الكبيرة، التي يومض كلُّ شيء فيها سريعاً نحو هاوية مرعبة!  


وها إنّي أتحسّس دبقَ الشريان المفتوح، مجّاناً، على الأصابع المضطربة، والسخونةُ تهمُّ بالتلاشي، والظمأُ عتيق.


ولا رعد فوق الخبب، يترنّح بجذعه، ليُنادي الفارس وراء دغل البلح، لأنه الغزال يتحسّس الموقدة المندلعة بشعاب الضوء، وخياله الجامح يجتاح صدره بالنار، ولا يرى زوابع الهلع التي تشلع المكانَ من مكانه!


أيّ موجة حارقة تلك المنداحة على سُكّرنا الأسود المرّ؟ وعمّتنا النخلة تكدّ جدائلها اليابسة، ليسقط عن ألواحها الحبّ المترمّد المذرور، إثر الحريق المدوّي الذي أخذ أعذاقها للعدم؟


وما للطير ببراءة الغموض، يلفّه الخوف، في غربة مجهولة، وشجرهُ يسيل على الحواف كهرماناً من النسغ المشعوط؟

ليس للبلّور المجعّد في هذا المدّ البعيد من صوت آخر، سوى ما تدفعه الأعماق إلى البيوت المُرهقة المهدّمة العطشى، وللشبكة المقطّعة التي تنوء بمخلوقات الليل المتغضّنة.


أيها المتفّرد، المُعاكس للمشهد المتشقّق، العميق الواسع الشهيّ المخيف! ستفقد ملوحتك الثقيلة إنْ وصلت الدماء إلى صفحتك، وصار لها لون غروب دميم، وسنكون أمام شواطئك المهجورة نبكي، فلا صدى، سوى ما يتهيّأ للمدّ من شراع يتهاوى في القيعان!

***

وكل عام وأنتم بخير، وأقرب إلى الله والقدس.. ورمضان كريم.  

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا استعجل العرب الترحيب بالجولاني؟ وما المخاطر القادمة ؟

بينما ينشغل العالم بملفات دولية وإقليمية ساخنة اليوم، شهد عدد من المناطق السورية خلال اليومين الماضيين توغلاً عسكرياً إسرائيلياً من جانب، ومجازر مروعة ارتكبتها قوات نظام غزوة الجولاني القائم بحكم الأمر الواقع، وأدت إلى مقتل المئات من السوريين الأبرياء من جانب آخر. هذه التوغلات والمجازر ليست مجرد أحداث معزولة، بل تأتي في سياق الفوضى والتفتيت الذي يُفرض على سوريا منذ سنوات، كجزء من إعادة تشكيلها وفق مشاريع إقليمية ودولية لا تقل خطورة عن الاستعمار المباشر عن طريق إعادة هندسة المنطقة، والسيطرة على مقدراتها الهائلة من الغاز والنفط وبعض المعادن، ومكانتها الجيوسياسية الهامة.

وفي الوقت الذي أبتعِدُ في هذا المقال عن الحديث المباشر عن أوضاعنا الفلسطينية المتأزمة بفعل جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، وخطورة ما يجري حتى من ضعف في مواجهة ذلك، إلا أنني أرى ارتباطا وثيقاً بين ما يحدث في سوريا وما يحدث في فلسطين. فكلاهما جزء من مشروع استعماري أمريكي أوسع  يهدف إلى تفكيك الدول، وإعادة رسم خرائط النفوذ، بما يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية. فكما يُنفذ المشروع الصهيوني في فلسطين عبر الاستيطان والضم والتطهير العرقي والتهجير المرتقب، فإنه يُنفذ في سوريا عبر التدمير والتقسيم والتفتيت، وخلق كيانات تابعة للقوى الإقليمية والدولية.

في ظل تغييب جوهر المؤتمر الوطني، وانعقاده الهامشي دون القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا، وهذا المشهد الدموي، يبرز أحمد الجولاني كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل، إذ تحوّل من زعيم لتنظيم مرتبط بـ"القاعدة" إلى شخصية يتم التعامل معها اليوم كأمر واقع، بل وكشريك في الترتيبات الجديدة لسوريا. السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو، لماذا استعجلت بعض الدول العربية وغيرها في التعاطي مع الجولاني، رغم تاريخه المعروف؟

هناك عدة عوامل دفعت بعض الدول العربية إلى التعامل مع الجولاني كرئيس لسوريا، رغم خطورته وهي بتقديري:

١. تنفيذ الرغبات الأمريكية في إطار الوصول إلى المخطط الخاص بها بالمنطقة، إضافة لتمكينها من منافسة روسيا بالتواجد على الأراضي السورية.  فالعديد من الدول تفتقر إلى سيادة واستقلال قرارها الوطني، في محاولات لاسترضاء واشنطن دون ثمن مقابل، وهي بذلك عن إرادة أو بدونها تساهم في تمكين الولايات المتحدة من مشاريعها. إضافة إلى رغبة البعض العربي في الاستثمار في عملية إعادة الإعمار ومن مخزون الطاقة.

٢. ملء الفراغ في الشمال السوري، مع تعقّد الوضع الميداني، يبدو أن بعض القوى الإقليمية تبحث عن قوى محلية يمكنها ملء الفراغات، حتى لو كانت هذه القوى جزءًا من المشكلة في الأساس.

٣. التقارب مع تركيا، بعد تحسن العلاقات بين بعض الدول العربية وتركيا، ظهر توجّه لدعم الكيانات التابعة لأنقرة في سوريا، والجولاني أحد أبرز هذه الأدوات.

٤. تحجيم النفوذ الإيراني، بعض العواصم العربية تعتبر الجولاني أداة لمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، رغم أنه لا يمكن الوثوق بمدى استقلالية قراره عن داعميه ومشغليه الخارجيين.

٤. التواطؤ الأمريكي، رغم أن واشنطن صنّفته كإرهابي مطلوب لها في السابق، إلا أنها اليوم تتجاهل تحركاته، بل وتعمل معه وتدفع العديد من الدول للعمل معه والاعتراف بشرعيته، وهذا ما تمثل في الزيارات التي تمت له أو زياراته إلى بعض العواصم وحضوره القمة العربية، مما يعكس وجود خطة لإعادة توظيفه على المدى الطويل في الترتيبات الجديدة لسوريا، والدور الجديد المناط بها وظيفياً.

ما يجري في سوريا اليوم ليس مجرد صراع داخلي أو انتقام من أفراد النظام السابق، بل هو جزء من ترسيخ حكم الأمر الواقع بالإرهاب وإعادة تشكيل المنطقة وفق مشاريع إقليمية تلتقي في خدمة مشروع الشرق الأوسط الجديد. فالمشروع التركي "العثماني الجديد"، يمتد من شمال سوريا حتى وسطها وشرقها وعلى حساب حق تقرير المصير للأكراد، حيث تعمل أنقرة على فرض منطقة نفوذ دائمة هناك، عبر أدوات محلية مثل الجولاني ومجموعاته، وإسرائيل تسعى إلى توسيع نفوذها هناك عبر مشروعها الصهيوني بالمنطقة.

أما المشروع الإسرائيلي، فيمتد من الجنوب إلى الوسط السوري وغربها ليتقاطع مع احتلال مناطق جنوب لبنان، مستهدفاً تفكيك سوريا ومنعها من استعادة قوة ردعها بعد تدمير مقدرات الجيش السوري واحتلال مواقع، مع توسيع نطاق العمليات العسكرية والاستخباراتية.

لذا، فإن كلا المشروعين يتحركان ضمن الاستراتيجية الأمريكية الأوسع، التي تهدف إلى إبقاء سوريا ممزقة وغير قادرة على تشكيل تهديد استراتيجي لمشاريعها وللهيمنة والتفوق الإسرائيلي المطلوب، تماماً كما يجري في فلسطين.

إذا نجحت عملية إعادة تدوير الجولاني في سوريا، فقد يتحول الأمر إلى نموذج يُعاد تطبيقه في دول عربية أخرى تعاني من ضعف الدولة المركزية والصراعات الداخلية. قد نشهد مستقبلاً شخصيات مماثلة يتم تسويقها في دول ومناطق أخرى من الإقليم ، تحت ذرائع مختلفة، مما يؤدي إلى مزيد من التقسيم وإضعاف الدول العربية لصالح قوى الاستعمار الإقليمية والدولية.

ما يجري في سوريا ليس مجرد أزمة داخلية، بل هو جزء من مشروع تفكيك أوسع، تماماً كما يسعون إلى فرضه في فلسطين عبر تدمير إمكانية قيام الدولة والإبقاء على الفصل الجغرافي بين غزة والضفة والقدس. إذا استمر الانخداع بالترتيبات التي تفرضها القوى الكبرى، فقد نجد أنفسنا أمام خرائط جديدة لدول عربية ممزقة، تخضع لحكم "جولانيات" محلية، في خدمة مشاريع الهيمنة الإقليمية والدولية. والسؤال الهام هنا هو: هل سيدرك العرب فداحة هذا المسار، أم أنهم يساهمون دون وعي في شرعنة قوى ستنقلب عليهم لاحقاً لتسهل تنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى؟ رغم أن القمة العربية قد عجزت عن وضع رؤية وخطة متكاملة لمواجهة ذلك ومنع تنفيذ هذا المشروع.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"رمضان التكافل" لإغاثة غزة


جاء رمضان هذا العام وغزة محملة بالأوجاع، ورغم ذلك أفسحت ساحاتها ونصبت شوادرها لتعد مصليات في أنحاء قطاع غزة، عوضاً عن مساجدها المدمرة.

كل يوم تحاول غزة النهوض، تحاول أن تنفض عنها غبار ركامها. كل يوم تجاهد كي تستعيد الحياة رغم مرارة الظروف.

فقد دكت صواريخ القتل والدمار قطاع غزة لأكثر من سنة وأربعة شهور. هذه المدة الزمنية، وكمية الأسلحة الفتاكة، كانت كفيلة بأن تجعل غزة في وضع كارثي صعب.

هذه الحرب لم تكن الأولى، لكنها الأشرس. حرب ظالمة بعد حصار لا يزال قائماً منذ أكثر من سبعة عشر عاماً.

هذه الحرب  لم تكن واحدة؛ بل كانت حروباً جعلت من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن بنك أهداف، وحتى الأجنة كان لهم نصيب كبير من الحقد الأسود في استهدافهم قبل الولادة.

عدد الشهداء الكبير من الرجال، قابله عدد كبير من زوجات الشهداء، وعدد أكبر في عدد الأيتام،

الأمر الذي جعل المسؤولية على النساء كبيرة، والاحتياجات أكبر، خاصة حينما تفقد فوق الفقد بيتها ولا تجد مأوى. ويصعب عليها الإنفاق على أبسط الاحتياجات، ومستلزمات الأطفال من ملبس وغيرها من الأشياء الأساسية التي لا غنى عنها.

الحكاية ليست بعيدة عن وجع الجرحى، فالكثير منهم بحاجة إلى إجراء عمليات وعلاج، لكن من الصعب أن يتوفر في غزة المنكوبة في كل المجالات.

الأخبار تتوارد عن المطالبات بدخول كرفانات وأعداد كبيرة من الخيام، لم يدخل منها إلى الآن أي كرفان للعائلات المهدمة بيوتها، وما دخل من خيام كان عددها يكتب على استحياء مقارنة بحجم الاحتياجات.

ولا يزال البرد سائداً في غزة، وفي الوقت الذي كتبت فيه هذه الكلمات توفي ستة رضع من شدة البرد.

أهل غزة، أهل عز كانوا يمتلكون من البيوت الواسعة الجميلة المرتبة، فهم أهل خير وكرم وجود. وهذا يجعل أهل غزة يترقبون باستحياء قرار دخول الكرفانات أو حتى الخيام.

عدد البيوت المهدمة كبير، ويصعب حصرها إلى الآن بدقة، وما لا يزال قائماً فهو في الحقيقة لا يصلح للسكن، لكن ورغم ذلك، وضع أصحابها الشوادر ومكثوا بين ركامها، فلا حيلة لهم غير ذلك.

الوضع الصحي في غزة، يفتقد لأبسط المقومات، فقد كانت المؤسسات الطبية والطاقم الطبي ضمن بنك الأهداف، فكثير من الأطباء تم استهدافهم بشكل متعمد خاصة أصحاب التخصصات النادرة.

الدواء في غزة، مفقود ليس للجرحى فحسب؛ بل حتى لأصحاب الأمراض المزمنة الذين تعرضت أجسادهم لأنواع مختلفة من الدواء، منها ما رفضه الجسد ومنها ما تقبله على استحياء، مما أدى إلى مشاكل صحية أخرى.

ومرضى السرطان لهم نصيب كبير من الوجع والحاجة، فلا يتوفر لهم العلاج في غزة، والمعابر مغلقة أمامهم، وما يتم من محاولات إجراء عمليات جراحية لهم تكون مضاعفاتها سريعة وواضحة، تدخل المريض في حالة حرجة لقلة الإمكانيات.

وغيرهم من المرضى، عاشوا الحرب ذاتها بظروفها الصعبة، في معارك الجوع والقصف والفقدان لا يوجد أي اعتبار لحالاتهم الإنسانية، وضعف أجسادهم وحرمانهم من العلاج.

لا زالت غزة تفتقد لأبسط الاحتياجات من أجهزة إضاءة، وحتى الكشافات اليدوية غير متوفرة، والبطاريات شحيحة العدد ومن الصعب إيجادها.

الكهرباء ودعت غزة طيلة شهور الحرب الطويلة، الأمر الذي يزيد المعاناة عند شحن أجهزة الهواتف المتنقلة التي تعتمد حالياً على من يمتلك لوح طاقة شمسية.

الماء أصبح هاجساً يؤرق أفراد العائلة، الأمر الذي يجعل أفرادها يصطفون في صفوف طويلة للحصول على ما يبقيهم على قيد الحياة.

ساعات طويلة يقضيها من أجل ذلك، وهذا ليس الطابور الوحيد الطويل الذي يقضي فيه المواطن الغزي يومه؛ فهناك طابور آخر يقف فيه قبل أن يصل إلى المخبز للحصول على "ربطة خبز" تسد رمقه.

الاحتياجات كبيرة وكثيرة وأساسية، والذي يدخل إلى غزة من مساعدات غذائية كان يدخل على استحياء، والآن منع دخوله الاحتلال.

كل هذا يستدعي التكافل والترابط خاصة في شهر رمضان المبارك، فالحاجة كبيرة والأجر أعظم، عملاً بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ كمثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى".

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم العالمي للمرأة : مكانة المرأة الفلسطينية ومعاناتها في حاضرنا وفي تاريخنا وتراثنا الحضاري

للمرأة في فلسطين مناسبتان يجري الاحتفال بهما باعتبارهما أعياداً تستلهم فيهما المرأة الفلسطينية معاني النضال من أجل الحرية في مسارين متلازمين: مسار التحرر من تقاليد متوارثة، كانت وما زالت تكبل دورها في المجتمع، ومسار التحرر من احتلال يثقل دورها بقيود تحول بينها وبين توظيف طاقتها الكاملة في بناء مستقبل واعد للأجيال في دولة مستقلة توفر الأمن والأمان والاستقرار والازدهار والتقدم لمواطنيها دون خوف من مجهول. المناسبة الأولى أممية، وهي يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار، أما المناسبة الثانية فوطنية وهي اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية في السادس والعشرين من تشرين الأول في كل عام، ربطاً بانعقاد المؤتمر النسائي الأول في مدينة القدس، في مثل هذا اليوم من العام 1929 ، حيث شاركت مئات السيدات الفلسطينيات في مظاهرة جابت شوارع القدس، وصولاً إلى مقر إقامة المندوب السامي البريطاني، لمطالبته بإلغاء وعد بلفور المشؤوم ومنع الهجرة اليهودية الى فلسطين.

في هذا امتياز للمرأة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه تعبير عن الشعور بأهمية دورها للنهوض بمسؤولياتها جنباً إلى جنب مع الرجل للتحرر من القيود على اختلافها، والارتقاء بدورها في عالم تتطور فيه حقوق المساواة بين الجنسين، كعلامة فارقة في الحياة المعاصرة. وتبدو المرأة الفلسطينية هنا عاقدة العزم على انتزاع حقوقها، وهي تستلهم في ذلك ما كان لها من مكانة في تراث هذه البلاد، حيث كانت للمرأة مكانة خاصة في تاريخ وحضارة أجدادنا الكنعانيين، الذين كانوا من أوائل الشعوب، التي وضعت القوانين والأصول المدنية، التي ساوت بين المرأة والرجل، وكانوا أول من حرر المرأة وساواها بالرجل، فكانت المرأة الكنعانية كاهنة، وقائدة جيوش، وسياسية، بدءاً بعشتار مروراً بالأميرة ألبسا وانتهاء بالسيدة مريم العذراء. ولم يكن يضاهي الكنعانيين في تقديرهم لمكانة المرأة ودورها سوى المصريين القدماء، الذين كانوا يعتقدون أنها أكمل من الرجل، حيث كان المجتمع الفرعوني أقرب إلى المجتمع الأمومي، خلافاً لما كان عليه الوضع السيء للمرأة في حضارة ومجتمعات بابل وسومر وآشور.

وعليه فليس في تراثنا ما يدفعنا للتردد والنظر بكل إيجابية للمطالب المحقة التي تسعى المرأة الفلسطينية لتحقيقها. ففي الأصل كانت مكانة المرأة كمكانة الرجل في الأسرة البشرية، لم تكن ملكاً ولم تكن سلعة. لأنها في الأصل حجر الزاوية في المجتمع، تعي كما الرجل معنى الحريات، والحقوق، والمساواة. أما محاولة تحجيم دورها وحصره في جوانب حياة معينة، فقد جاءت لاحقاً في سياق التطورات التي دخلت على وسائل وملكية الانتاج، وهذه المحاولة هي التي أوصلت عديد المجتمعات إلى أدني مستويات سلم التطور في عالمنا المعاصر. وغني هنا عن القول أن محاولة فرض أنماط سلوكية تقليدية على المرأة لا تتماشى مع روح العصر، لأن ذلك يبعث فيها روح التمرد بالتأكيد. فالأصل والحالة هذه أن تقف المرأة على قدم المساواة مع الرجل، فالرجال والنساء متساوون، ولكنهم في الوقت نفسه ليسوا متماثلين، إنهما يختلفان عن بعضهم البعض في شؤون عدة تتصل بالتركيبة الجسدية المميزة للجنس، ولكنهما يتساويان في أمور الحياة الأخرى. حتى في أساطير القدماء كانت المساواة تطرح نفسها في أرقى الصور. الآلهة في الأساطير، كان منها رجال، وكان منها نساء، وذرية تعيش على الأرض وأخرى تعيش في السماء.

أدرك طبعاً أن باطن مجتمعاتنا يختلف عن ظاهره، فقد يبدو الظاهر متمدناً ويبدو الباطن مختلفاً خاصة عندما تعم المجتمع ظواهر من ظلم، وتصرفات وسلوك المجتمع الذكوري، الذي يضع المرأة في منزلة أدنى، حيث تكتسب الذكورة صفة سلطوية تعطي صاحبها، الحق في الهيمنة بحجج وذرائع حماية المرأة باعتبارها الحلقة الأضعف في المجتمع. من هنا فإن الحجر على حرية المرأة بذريعة الخوف عليها، دليل على ضعف التربية في المجتمع. ثقافة التربية السليمة هي التي ترشد العقل إلى اتخاذ القرارات والخيارات السليمة الصحيحة، وبناء شخصية مستقلة قادرة على مواجهة صعوبات الحياة.

أما الخوف عليها، أي على المرأة، فهو الوسيلة لطمس شخصيتها عوضاً عن إبرازها. تربية المرأة وتعليمها ومعاملتها أسوة بالذكور ضرورة ثورية حتمية لإحداث نقلة اجتماعية نوعية، تقف فيها المرأة والرجل على قدم المساواة في مواجهة الموروث المتخلف. هنا يصدق قول كارل ماركس تماماً بأن التقدم الاجتماعي يقاس بالموقف الاجتماعي من تحرر المرأة، وفي هذا حكمة بالغة، فتغير نظرتنا وموقفنا من المرأة وتحويلها من عنوان على صلة بالجنس إلى عنوان على صلة بالشراكة في الحياة، يحرر مساحة واسعة من عقل الرجل، ويمكنه من استخدم هذه المساحة المحررة في تحرير انتصاره على المفاهيم التقليدية لينطلق الجميع نحو مستقبل أكثر ثراء، وأكثر إنسانية.

وفي حالتنا الفلسطينية الراهنة، في ذكرى الثامن من آذار فلا نضيف جديداً عندما نؤكد أن النساء الفلسطينيات يواجهن ظروفاً بالغة الصعوبة والقسوة. فمن ناحية تتواصل جرائم الاحتلال وتتسع مساحة هذه الجرائم لتطال المزيد من النساء، ويتجلى ذلك بوضوح في الحروب التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، حيث تشكل المرأة والطفل نسبة تصل إلى نحو  65 بالمئة من عدد ضحايا تلك الحروب . فما زالت الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 تشهد تصعيداً واضحا في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال، التي لا تستثني منها النساء. وقد عاشت المرأة الفلسطينية وخاصة في الأعوام الأخيرة ظروفاً صعبة وقاسية بعد أن صعدت تلك القوات من استخدام القوة المميتة ضد المرأة الفلسطينية، هذا إلى جانب التوسع في حملات الاعتقال، التي طالت الأطفال والنساء، حيث تحتجز سلطة إدارة السجون الإسرائيلية، حسب آخر المعطيات حرية نحو 21 سيدة فلسطينية، ونحو 351 طفلاً فلسطينيا .  

وفي الحديث عن معاناة المرأة الفلسطينية من الحروب، لم يعد مصطلح الإبادة الجماعية كافياً لوصف المأساة الإنسانية بحق النساء والأطفال الفلسطينيين الذين يشكلون النسبة الأعظم من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. فعلى امتداد أكثر من 15 شهراً من الحرب، وحسب بيانات فلسطينية ودولية متطابقة إلى حد بعيد، تسببت الحرب الوحشية على قطاع غزة في استشهاد أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني وأكثر من 15 ألف سيدة فلسطينية. ذلك يعني أن النساء والأطفال دفعوا الثمن الأكبر لحرب الإبادة المتواصلة، ما دفع خبراء حقوقيين لاستخدام مصطلح "الإبادة الجماعية للإناث والأطفال " لوصف الفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة. فضلاً عن ذلك تم تهجير 800 ألف امرأة قسراً من منازلهن، وتعاني 700 ألف امرأة في سن الإنجاب من سوء التغذية الحاد، ولا تسطيع نحو 700 ألف امرأة في سن الإنجاب الحصول حتى على منتجات النظافة الأساسية، وارتفعت معدلات الإجهاض بنسبة 300% بسبب الرعاية الطبية غير الكافية، والصدمات النفسية، والقصف المتواصل للمنازل والتجمعات السكانية دون تمييز.

كل هذا يدعونا إلى ضرورة المطالبة، أولاً وقبل كل شيء، بتوفير الحماية للسكان المدنيين تحت الاحتلال بمن فيهم النساء والأطفال، والعمل بكل السبل والإمكانيات المتاحة من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال، ودفعها لاحترام حقوق الإنسان، والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي. وفي الوقت نفسه ودون أن نضع ذلك على قدم المساواة، دعوة منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لمظاهر العنف المحلي، وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق النساء ومحاسبتهم، والوفاء بجميع الالتزامات الدولية الناجمة عن انضمام فلسطين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية "سيداو" والقرار الأممي 1325، وإعلان بيجين وخطة العمل المنبثقة عنه عام 1995، وقبله إعلان مكسيكو عام  1975، وكوبنهاغن عام 1980، ونيروبي عام 1985، والعمل على ضمان تنفيذ وتطبيق هذه القوانين في مختلف المجالات، ومواجهة سوء استخدام الدين والعادات والتقاليد لتبرير الظلم المركب الواقع على المرأة، بهدف إقصائها وتهميشها.

نظرياً، منحت القوانين الفلسطينية المرأة الفلسطينية حقوق المساواة مع الرجل في شؤون عائلية، ودعت إلى إعادة النظر في قانون العقوبات لجهة توفير الحماية للمرأة الفلسطينية. وهنا نؤكد أن الحماية الفعلية  للمرأة الفلسطينية في مجتمعها المحلي تتحقق في مسارين، الأول، عندما تجري عملية مواءمة حقوقها في التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، والتزام نظامنا السياسي الفلسطيني بها، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو )، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، في إطار بناء منظومة قوانين عصرية تحمي الحقوق والحريات، وتحارب كافة أشكال التمييز، وتوفر البيئة التشريعية والاجتماعية لضمان ذلك، والثاني، عندما تجري ترجمة قرارات المجلس الوطني الفلسطيني بشكل شفاف وأمين، بشأن تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار على اختلافها في بلادنا على نحو يعكس التجانس والانسجام، وتقليص الفوارق بين نسب المشاركة لتصل إلى نحو 30% وهي النسبة التي أقرها المجلس الوطني في دورته التي انعقدت في نيسان/ أيار من العام 2018. حصل تقدم على هذا الصعيد، ولكنه تقدم أعرج، فنسبة تمثيل المرأة ارتفعت في المجلس المركزي تصل نحو 25 % من مجمل العضوية، بينما ما زالت في المجلس الوطني تراوح عند حدود 11 %، أما في مجلس الوزراء لحكومة محمد مصطفى، فتقترب من 20 بالمئة ، فيما ينعدم التمثيل في اللجنة التنفيذية، وفي مكتب رئاسة المجلس الوطني، ورئاسة لجانه المتعددة، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً لتساؤلات مشروعة.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم خاطئ على المؤسسات الأميركية


بدأ الأسبوع الماضي بملاحظة مقلقة للغاية. فقد قام إيلون ماسك بإعادة نشر هجوم خطير على أكثر من اثنتي عشرة جهة أميركية تلقّت منحاً من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) أو وزارة الخارجية خلال العقد الماضي. وأشار المنشور الأصلي الذي نشره ماسك على موقع «إكس» إلى هذه المجموعات على أنها «مرتبطة بالإرهاب». وفي تعليقه على المنشور، كتب ماسك: «كما قال الكثيرون، لماذا ندفع للمنظمات الإرهابية ولدول معينة كي تكرهنا، بينما هي مستعدة للقيام بذلك مجاناً؟!».


 ويبدو أن الجهات المدرجة في المنشور الأصلي قد تم اختيارها بشكل انتقائي من قبل شخص معادٍ للعرب والمسلمين. ويبدو أنه قام بفحص قائمة المستفيدين من المنح، وعمد بشكل عشوائي إلى اختيار الكيانات التي تحتوي على كلمة «عربي» أو «مسلم» في أسمائها أو التي قامت بأعمال في الشرق الأوسط. لا أعرف جميع المجموعات المذكورة، لكن تلك التي أعرفها كانت في طليعة توفير الدعم الإنساني المنقذ للحياة للاجئين وضحايا الحروب أو الكوارث الطبيعية، وفي الوقت نفسه، بناء علاقات أفضل بين الولايات المتحدة والمجتمعات المحتاجة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وكثير من المنظمات التي تعرفتُ عليها في القائمة لها سجلات خدمة مهمة بنفس القدر.


ما كان مزعجاً للغاية بالنسبة لي هو أن معهدي، المعهد العربي الأميركي، كان في المرتبة الثانية على القائمة. وكان هذا الأمر مقلقاً لسببين: أولاً، لأن الاتهام خاطئ تماماً، وثانياً، لأنه يشكل خطراً غير مسؤول.


 والحقيقة هي أن المعهد تلقى منحة من وزارة الخارجية في عام 2018 (خلال فترة إدارة ترامب الأولى) لإنشاء شراكات بين المسؤولين المنتخبين من العرب الأميركيين والموظفين العموميين والمسؤولين المحليين المنتخبين. ومنذ تأسيسه في عام 1985، يفخر المعهد العربي الأميركي بسجله الحافل في تشجيع العرب الأميركيين على الترشح للمناصب المحلية. ومع تطور عملنا، أدركنا أن العديد من هؤلاء القادة الشباب لم يسبق لهم زيارة الشرق الأوسط، وإذا فعلوا كان ذلك فقط إلى البلدان التي تنحدر منها عائلاتهم. كنت آمل منذ فترة طويلة في إنشاء برنامج يتيح لهم التعرف على العالم العربي الأوسع وفهمه، وكذلك مشاركة تجاربهم وما تعلموه في الحياة السياسية الأميركية مع نظرائهم في الدول العربية. كانت المرحلة الأولية من البرنامج ناجحة للغاية، لدرجة أن وزارة الخارجية دعمت توسيعه ليشمل المغرب ثم الأردن. وكان من الرائع رؤية هؤلاء الشباب من العرب والعرب الأميركيين وهم يعملون معاً بروح تعاونية، يناقشون المشكلات التي يواجهونها في إدارة البلديات، ويبحثون عن حلول لتحسين الخدمات المقدمة للسكان، مثل جمع القمامة، وإنشاء مراكز تكنولوجية مجتمعية، وتقديم الدعم للعائلات التي لديها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد انتهى البرنامج في عام 2023.


إن قيام شخص يحمل تحيزاً ضد العرب أو المسلمين بربط هذه الجهود التي تهدف إلى بناء الجسور بين الشعوب بدعم الإرهاب، هو أمر خاطئ إلى درجة لا يمكن فهمها. أما أن يقوم شخص في مكانة ماسك بإعادة نشر هذه الرسالة وإضافة تعليق عليها، فهذا تصرف خطير بشكل غير مقبول.


وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون بلداً مرحِّباً وشاملاً، فإنه يجب علينا الاعتراف أيضاً بأن لدينا تاريخاً من الكراهية والعنف، وقد كان نصيب العرب الأميركيين وداعمي الحقوق الفلسطينية من هذه الاعتداءات غير متناسب خلال العقود الأخيرة. في عام 1985، بعد مقتل أحد موظفيَّ السابقين في اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز، طُلب مني الإدلاء بشهادتي أمام لجنة الحقوق المدنية الأميركية والكونجرس الأميركي حول الكراهية والعنف الموجهين ضد مجتمعنا.


 وفي شهادتي، أوضحت كيف أن بيئة جرائم الكراهية ضد العرب الأميركيين يتم تأجيجها من قبل أولئك الذين يحرضون علينا. وأشرت إلى أنه عندما يتم وصفنا بالإرهابيين أو مؤيدي الإرهاب، فإن ذلك يحفز البعض على استخدام العنف ضدنا. وأنا أعرف ذلك شخصياً من خلال التهديدات بالقتل التي تلقيتها على مر السنين.


 خلال العقدين الماضيين وحدهما، تمت إدانة أربعة أشخاص بسبب تهديدهم لحياتي وحياة عائلتي وموظفيّ. وكانت هذه التهديدات مصحوبة في معظم الأحيان باتهامات تتعلق بالإرهاب أو بدعم الإرهاب.


لذلك، فإنني آخذ الأمر على محمل الجد عندما يقوم شخص قوي ومؤثر، مثل ماسك، بتوجيه اتهام غير مسؤول لمعهدنا. والأمر الأكثر إثارةً للقلق هو أن منشوره قد شاهده ما يقرب من 20 مليون شخص، إذ لا يتطلب الأمر سوى شخص واحد مختل عقلياً قرأه ليقرر تنفيذ عمل عنيف.


لقد نصحنا البعض بعدم الرد على تحريض ماسك، على أمل أن يتلاشى الأمر من تلقاء نفسه. لكني أختلف مع هذا الرأي. وفي النهاية، أفضل دفاع لدينا هو أن نُظهر مدى خطئه ومدى خطورة كلماته.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة حركة "فتح" وحدة البيت الفلسطيني

خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام قمة القاهرة، يوم الثلاثاء 4-3-2025، قمة فلسطين كان عملياً، واقعياً، إجرائياً وضع القطار الفلسطيني على سكة المسيرة، على طريق النضال، طريق الاستقلال، طريق العودة، وإن كانت ما زالت آفاقها بعيدة لسببين جوهريين: 


أولاً، انقسام حركة فتح، وتمزق البيت الفلسطيني، بين فتح وحماس، بين الضفة والقطاع، وبدون التحالف الوطني العريض بين مختلف الفصائل والمكونات والشخصيات المستقلة على أساس: 1- برنامج سياسي مشترك 2- مؤسسة تمثيلية موحدة 3- أدوات ووسائل وعناوين كفاحية متفق عليها، لن يتمكن الشعب الفلسطيني من هزيمة المستعمرة ومشروعها الاستعماري التوسعي الاحتلالي الإحلالي، وبالتالي لن يحظى بالحرية والاستقلال، رغم التضحيات الجسام، ولن يستعيد حق عودة اللاجئين، ويستعيد ممتلكاته المصادرة المنهوبة من قبل المستعمرة منذ عام 1948.


ثانياً، غياب شريك إسرائيلي يملك القدرة والقابلية والتمثيل المطلوب، على اتخاذ قرار التوصل إلى تسوية واقعية، ولا أقول عادلة، ولكن تسوية واقعية تُلبي متطلبات هذه المرحلة، فالتحالف الحاكم الذي يقود حكومة نتنياهو، حكومة اليمين السياسي المتطرف المتحالف مع اليمين الديني اليهودي المتشدد ضد أي حل إسرائيلي فلسطيني على أرض فلسطين، بل هدفهم وبرنامجهم السياسي والانتخابي المعلن هو إنهاء الوجود الفلسطيني من على أرض فلسطين، وما فعلوه في مخيمات الضفة الفلسطينية بداية هو مماثل لما فعلوه في قطاع غزة، ولنفس السبب، وهو التخلص من الديمغرافيا الفلسطينية وتوفير الأغلبية الأجنبية المستوردة.


ثالثا،ً ضعف الأدوات الدولية الضاغطة باتجاه حل الدولتين: عربياً، إسلامياً، دولياً، أوروبيا، أميركياً. 


ولذلك يكمن العمل نحو توحيد حركة فتح، وهو ما عبر عنه الرئيس الفلسطيني في خطابه أمام القمة بوضوح قوله: 

1- "تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد، القانون الواحد، السلاح الشرعي الواحد في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وهذا الأمر كان دائماً محور الحديث مع حركة حماس".


2- " إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، خلال العام المقبل، كما جرت في الانتخابات السابقة". 


3- " إعادة هيكلة الأطر القيادية لدولة فلسطين، وضخ دماء جديدة لدى منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة، وعقد المجلس المركزي الفلسطيني خلال الفترة القريبة القادمة، وفي هذا السياق، استحداث منصب وتعيين نائب لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين".


4-" وحرصاً منا على وحدة فتح، قررنا عفواً عاماً عن جميع المفصولين من الحركة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية لذلك". 


ومع أهمية هذا القرار، وصواب التوجه نحوه، ولكنه لم يستقبل بالترحيب والتقدير اللازمين، بسبب الصيغة التي واجهت التحفظ وعدم الارتياح، بالنص الذي يقول: "إصدار عفو عام عن جميع المفصولين من حركة فتح"، مما يوحي أن قيادات حركة فتح وخاصة أعضاء لجنتها المركزية: محمد دحلان، ناصر القدوة، مروان البرغوثي، ورفاقهم ومن يقف معهم، قد تورطوا في مظاهر فساد، أو عمل انقلابي، وتقرر "إصدار عفو عام عن جميع المفصولين من حركة فتح"، وليس خلافاتهم مع الرئيس أو مع اللجنة المركزية بسبب اجتهادات سياسية، أو لدوافع ذاتية شخصية ضيقة، ولذلك وجب أن تكون الصيغة الواضحة التي طالبوا بها تتمثل بعودتهم إلى صفوف حركتهم الأم، بكل التقدير والترحيب الذي يستحقونه، كما هي حركة فتح، بالنسبة لهم.


في كل الأحوال، لا شك أن العامل المصري سيواصل تأديته الإيجابية في هذا المجال وصولاً إلى الهدف النبيل المتمثل بوحدة حركة فتح، خاصة بعد استجابة الرئيس الفلسطيني للوساطة المصرية الفاعلة وانتقالاً من هنا إلى وحدة البيت الفلسطيني، الذي يجمع الكل الفلسطيني بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع باقي فصائل منظمة التحرير.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

المرأة الفلسطينية في الدبلوماسية والقيادة السياسية

رغم أن المرأة الفلسطينية تشكل 49.3% من إجمالي عدد السكان، وتمتلك أعلى نسب التعليم، إلا أن تمثيلها في القيادة السياسية لا يعكس هذا التقدم. وفقًا لتقرير وزارة شؤون المرأة لعام 2025، بلغت نسبة مشاركة النساء في المناصب القيادية 14.9% فقط.


المرأة في القطاع الحكومي: تمثيل عددي ولكن تغييب قيادي. تشير البيانات إلى أن تمثيل النساء في القطاع الحكومي يقارب تمثيل الرجال، حيث بلغت نسبة النساء العاملات في الوظيفة العمومية 44.6%  مقابل 50.4%  للرجال، مما يعني أن النساء يشكلن تقريبًا نصف القوى العاملة الحكومية. ومع ذلك، فإن تمثيلهن في المناصب القيادية العليا لا يزال ضعيفًا للغاية.


* تمثيل المرأة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منعدمة وتمثيل المرأة قي مواقع قيادة الأحزاب المختلفة منعدمة، في رئاسة البلديات منعدمة، تمثيل المرأة في رئاسة الجامعات منعدمة، في رئاسة المؤسسات البنكية منعدمة، في رئاسة الغرف التجارية منعدمة، في المناصب الاستشارية للرئيس أو رئيس الوزراء منعدمة. 


* في المحافظات الفلسطينية، نجد محافظة واحدة من أصل 16 ، مع عدد قليل جدًاً من النساء اللواتي يشغلن مناصب قيادية في الحكم المحلي، في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، ورغم أن 57%  من العاملين في وزارة الخارجية هن نساء، بوجود 15 سفيرة، لا تتجاوز نسبة السفيرات الفلسطينيات 11%، مما يعكس استمرار الفجوة بين التمثيل الكمي والقيادي.


* في الوظيفة العمومية، يشكل الرجال 86%  من وكلاء الوزارات، بينما لا تتجاوز نسبة النساء في هذا المنصب 4.8%  فقط. بينما تتبوأ النساء 26%  من المناصب الإدارية العامة. 


* تمثيل المرأة ضعيف جداً على مستوى رئاسة الهيئات والنقابات والاتحادات والجمعيات ومجالس الإدارة والشركات. 

تشير هذه الأرقام إلى أن المرأة الفلسطينية تواجه فجوة بين المستوى التعليمي والتقدم المهني الإداري والسياسي. فبينما تشكل النساء الغالبية العظمى في الجامعات الفلسطينية، حيث يتجاوز عدد الطالبات الجامعيات 60%، لا يترجم هذا التفوق الأكاديمي والتحصيل العلمي إلى حضور متساوٍ في مواقع صنع القرار.


الاحتلال عائق مضاعف أمام المرأة الفلسطينية، إلى جانب العقبات المجتمعية مثل الهيمنة الذكورية والبنية البطريركية، وانعدام الإرادة عند صانع القرار، تواجه المرأة الفلسطينية تحديًا إضافيًا يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي. فالعنف الممنهج، والاعتقالات، وهدم المنازل، والحصار والحرمان، جميعها عوامل تؤثر بشكل مباشر على فرص النساء في القيادة والمشاركة السياسية والاجتماعية.


الأرقام الأخيرة، تكشف عن مأساة حقيقية: منذ اكتوبر 2023، 70% من الضحايا الفلسطينيين كانوا من النساء والأطفال.


 حرب الإبادة في غزة أدت إلى تشريد مئات آلاف النساء، بعضهن فقدن أزواجهن وأطفالهن، مما جعل منهن الناجيات الرئيسيات والمسؤولات عن إعادة بناء المجتمع. وهنا أريد التأكيد على دور المرأة في المصالحة وإعادة الإعمار. رغم كل التحديات، المرأة الفلسطينية ليست مجرد ضحية، بل هي ركيزة أساسية في إعادة بناء النسيج الاجتماعي والوطني. فالنساء هن الأكثر تضررًا من الاحتلال والحرب، لكنهن أيضًا الأكثر قدرة على إعادة البناء، وترميم الجروح، وإعادة إحياء المجتمع.


لذلك، لا يمكن تحقيق مصالحة وطنية حقيقية دون إشراك النساء في عمليات صنع القرار. يجب أن يكون لهن دور مركزي في إعادة الإعمار، والمصالحة، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، ليس فقط لأنهن نصف المجتمع، ولكن لأنهن يمتلكن القدرات المعرفية والخبرات العلمية والعملية والمؤهلات والكفاءات اللازمة كما أثبتن عبر التاريخ أنهن القوة التي تحفظ الهوية الوطنية وتصنع التغيير.


المرأة الفلسطينية هي الصمود، وهي الإرادة، وهي الحاضر والمستقبل. إن دعم تمكينها في مواقع القيادة استثمار في بناء دولة فلسطينية قوية ومستقلة. بينما يحتفل العالم بإنجازات النساء في الثامن من آذار، يظل الواقع الفلسطيني تذكيرًا صارخًا بأن نضال المرأة الفلسطينية ليس فقط من أجل المساواة، بل من أجل البقاء والحرية والكرامة الوطنية. يجب أن يكون تعزيز مشاركتها في القيادة السياسية والاقتصادية أولوية وطنية ودولية، ليس فقط لتحقيق العدالة، ولكن لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة لفلسطين وشعبها.

أقلام وأراء

الأحد 09 مارس 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

رمضان في القدس تحت مطرقة الاحتلال وسندان التضييق


يستقبل المسلمون في كل أنحاء العالم شهر رمضان المبارك بقلوب خاشعة عابدة، وبعيون وضمائر حزينة متألمة لما يجري في القدس وغزة وجنين وكل فلسطين المحتلة من عدوان وتضييق إسرائيلي مستمرّين، احتلال لا يأبه بالشرعية الدولية ولا يقيم وزناً للاخلاق الانسانية النبيلة ولا الاعراف والعقائد الدينية، فالتسامح وحرية العبادة واحترام الشعائر مصطلحات مفقودة يجهلها معجم الانتهاكات الاسرائيلية.


فقد مهّد الاحتلال الاسرائيلي كعادته لشهر رمضان في القدس بإجراءات ممنهجة تستهدف هوية المدينة العربية والإسلامية، بفرضه قيود تتمثل في تحديد عدد المسموح لهم بصلاة الجمعة بعشرة آلاف مصلٍ فقط، وضمن أعمار محددة، إلى جانب ما يُسمى إجراء اختبار قياس درجة صوت الأذان، وسياسة الاقتحام اليومية من مئات المستوطنين الذين توفر لهم خدمات الارشاد والحماية من شرطة الاحتلال، ويقابل ذلك تضييق سافر على دخول المسلمين للمسجد الاقصى، ووضع العقبات أمام جهود تنظيم موائد الافطار الرمضانية .


إن اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تُبين للرأي العام العالمي أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه لا تقتصر على قيوده المفروضة في شهر رمضان الفضيل، بل هي سياسة احتلالية قائمة في كل الأوقات، إلا أن تعرّض الاحتلال لخصوصية شهر رمضان محاولة فاشلة في كسر صمود ورباط المقدسيين، وخطوات غير مشروعة لمحاولة تهويد وأسرلة وعبرنة المدينة، خاصة أن استعراض الذاكرة التاريخية الفلسطينية والمقدسية يعكس العلاقة الوثيقة بين شهر رمضان والقدس، بما في ذلك هبّات النضال خلاله في وجه غطرسة الاحتلال الاسرائيلي، لذا تعتبر سياسة الاحتلال في جوهرها استفزاز غير مقبول لمشاعر الملايين من المسلمين والأحرار في العالم.


وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس أن شهر رمضان  هذا العام يأتي في إطار مناخ سياسي دولي، سمته تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة وتصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم، بما في ذلك تداعيات السابع من اكتوبر( طوفان الاقصى)، ما ساهم رغماً عن الاحتلال في عودة القضية الفلسطينية كملف أساسي في الدبلوماسية والمحافل الدولية، وليصبح الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتنديد بالعدوان ومطالبة إسرائيل بالالتزام بالقانون الدولي وما صدر من القرارات الدولية هو عنوان المرحلة الحالية والمستقبلية، إلا أن الأمر ما زال يتطلب إرادة وفعالية دوليتَين لنصرة الشعب الفلسطيني.


 وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس أن رمضان في القدس وغزة وكل فلسطين المحتلة بما فيه من تضييق ووحشية إسرائيلية، تقابله مشاعر عربية وإسلامية موحدة تجاه ضرورة نصرة فلسطين والقدس، من هنا فإن الأردن شعباً وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يرى أن رمضان هو رمز لصمود ونضال ورباط الاهل في القدس وكل فلسطين، فتحية إجلال واعتزاز لأهلنا في القدس وفلسطين، وتحية لأسر الشهداء والأسرى والجرحى ولأهلنا في غزة الذين يعانون العدوان والحصار، وسيبقى الأردن على عهده في رمضان وفي كل وقت داعماً وسنداً لأهلنا في القدس وفلسطين حتى إنهاء الاحتلال ونيلهم حق تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م.

رياضة

الأحد 09 مارس 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تأجيل مباراة برشلونة أمام أوساسونا إثر وفاة طبيب الفريق الأول

وكالات

نعى خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، كارليس مينارو غارسيا، طبيب الفريق الأول، الذي توفي بشكل مفاجئ، مساء أمس السبت.


وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أن مباراة برشلونة أمام أوساسونا في الدوري تأجلت قبل وقت قصير من انطلاقها، مساء أمس، بعدما توفي مينارو غارسيا في فندق الفريق.


وقال لابورتا في تصريحات للموقع الإلكتروني الرسمي للنادي إنه "كان شخصا يحبه الجميع، توفي بعد ظهر السبت في فندق الفريق".


وأضاف أنه "كان هناك شعور غامر بالحزن لأنه كان محبوبا منا جميعا. كان يسافر إلى كل مباراة للاعتناء باللاعبين والجهاز الفني والجميع".


وأردف أنه "لم يقل لا لأي شخص. كان محترفا عظيما، وطبيبا رائعا".


وأكد أنه "تركنا في حالة من الدمار وبإحساس بالصدمة لأن وفاته كانت مفاجئة جدا. تواصلنا مع والدته وزوجته لتقديم تعازينا ودعمهما. ترك كارليس وراءه طفلين، جيرارد وآنا".


وأكمل أنه "تأثر اللاعبون بشكل كبير ومن باب الاحترام لكارليس مينارو وعائلته، كان علينا طلب تأجيل المباراة".

عربي ودولي

الأحد 09 مارس 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعصار "ألفريد" يحرم نحو 330 ألف منزل من الكهرباء في أستراليا

وكالات

تسبب الإعصار ألفريد الذي ضرب منطقة الساحل الأسترالي، أمس السبت، في انقطاعات واسعة بالكهرباء شرقي البلاد، ما أدى إلى حرمان نحو 330 ألف منزل من التيار، حسبما أعلنت مجموعة شركات الكهرباء الأسترالية اليوم الأحد.


وبحسب التلفزيون الرسمي، انقطعت الكهرباء عن نحو 310 آلاف منزل جنوب شرق ولاية كوينزلاند، وما لا يقل عن 16 ألف منزل شمال شرق ولاية نيو ساوث ويلز اليوم الأحد، بعد أن اجتاح ألفريد المنطقة.


وحذرت مجموعة شركات الكهرباء الأسترالية في بيان، من أن "على المشتركين في الولايتين الاستعداد للبقاء بلا كهرباء لعدة أيام"، مشيرة إلى أن أكبر العقبات التي ستواجه إعادة التيار تتمثل في ارتفاع منسوب المياه وتضخم مجاري الأنهار وسقوط الأشجار والانهيارات الطينية التي تؤثر في طرق الوصول".


ورغم أن الإعصار ألفريد تراجع مستواه إلى منخفض استوائي، إلا أنه جلب مع ذلك رياحا قوية إلى الساحل الشرقي لأستراليا، ما أدى إلى اقتلاع أشجار وسقوط خطوط كهرباء جنوب شرق كوينزلاند وشمال شرق نيو ساوث ويلز.


وتسببت العاصفة في هطول أمطار غزيرة على المنطقة وتضخم الأنهار على طول 400 كيلومتر من الساحل في كلتا الولايتين الأستراليتين، ما استدعى إطلاق العديد من التحذيرات من خطر الفيضانات.

منوعات

الأحد 09 مارس 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

المغرب يوقع اتّفاقيّة بهدف تنفيذ برنامج التدريب الرقميّ والذكاء الصناعيّ للأطفال.

وكالات

وقع وزير الثقافة والشباب المغربيّ المهدي بنسعيد، السبت، مع وزيرة الانتقال الرقميّ أمل الفلّاح السغروشنيّ، اتّفاقيّة بهدف تنفيذ برنامج التدريب الرقميّ والذكاء الصناعيّ لفائدة الأطفال.


جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين بالرباط، بحسب بيان لوزارة الثقافة المغربيّة.


وتهدف الاتّفاقيّة، وفق البيان، "إلى تطوير مهارات الأطفال في مجال الذكاء الصناعيّ، من خلال نهج شامل وجامع يمكّنهم من الوصول إلى المعرفة الرقميّة، وتعزيز الاستخدام الآمن للأدوات الرقميّة".


وأوضح البيان أنّ الاتّفاقيّة "تأتي في إطار المساهمة في تفعيل الاستراتيجيّة الوطنيّة للتحوّل الرقميّ ’المغرب الرقميّ 2030’، والّتي تروم إلى جعل المملكة المغربيّة بلدًا منتجًا للحلول الرقميّة، من خلال مواكبة المواهب الشابّة".


وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أطلقت الحكوميّة المغربيّة استراتيجيّة وطنيّة للتحوّل الرقميّ بميزانيّة تبلغ 1.1 مليار دولار، بهدف رقمنة الخدمات الحكوميّة للمواطنين والشركات من جهة، وجلب استثمارات وتنمية الاقتصاد من جهة ثانية.

وترى الحكومة أنّ "الاستراتيجيّة تهدف لتنمية الاقتصاد الرقميّ في البلاد لتوفير 240 ألف فرصة عمل للشباب بمختلف أنحاء البلاد".


وفي 8 فبراير/ شباط 2024، أعلن المغرب إحداث مدرستين للذكاء الصناعيّ والرقمنة في مدينتي تارودانت (وسط)، وبركان (شمال شرق)، في تجربة غير مسبوقة بالمملكة.


ورغم أنّ للذكاء الصناعيّ فوائد كبيرة، فإنّه بحسب مختصّين يمكن أن تكون له آثار سلبيّة، ولذلك ظهرت ما تسمّى "منظومة أخلاقيّات الذكاء الصناعيّ".

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة مداهمات واعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: الطفل محمد دعاس والشاب مروان مصطفى، وذلك عقب دهم منزلي ذويهما في بلدة وتفتيشهما.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: هاشم ابو تركي، وايهاب وأديب القواسمة، ومصعب ابو اشخيدم، ومنذر خالد الأطرش، من مدينة الخليل، ووسيم شاهر ابو عصبة من بلدة حلحول، وتامر عبد الله ابو طعيمة من بلدة اذنا، وعيسى محمد ظاهر سياعرة من خاراس، بعد ان داهمت منازلهم وفتشتها، عبثت بمحتوياتها.


كما داهمت قوات الاحتلال المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب بلال ماهر من بلدة سلواد شرقا، وداهمت محلا تجاريا ودمرت محتوياته.


كما اعتقلت تلك القوات عمر مراد ناصر، ومحمد بدر صافي، ومصطفى عمار ناصر، وأحمد محمد ناصر، وأمير نظمي فقوسة من قرية دير قديس غربا، وذلك عقب دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ42

طولكرم- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ42 على التوالي، ولليوم الـ29 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية مترافقة مع حصار مطبق، وتهجير قسري،

 ومداهمات للمنازل، وتدميرها.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه المدينة ومخيميها وضاحية ذنابة شرقها، ونشرت آلياتها وفرق المشاة في الشوارع والأحياء، واعترضت حركة تنقل المركبات والمواطنين وأخضعتهم للتفتيش والتدقيق في الهويات.


وأضافت، وفقا لمصادر محلية، أن قوات الاحتلال نشرت الليلة الماضية، فرق المشاة بشكل كثيف في شوارع، وأحياء ضاحية ذنابة، وتمركزت في منطقة منصات العطار، وأوقفت مركبات المواطنين، ودققت في هوياتهم، وتحديدا الشبان منهم، وقامت بتفتيشهم، والتنكيل بهم، والاعتداء عليهم بالضرب، خاصة من سكان المخيمين، واعتقلت ناصر عزات طبيخ ومحمد شبراوي، وهما من سكان مخيم نور شمس، ومحمد أبو طاحون من مخيم طولكرم.


كما شددت قوات الاحتلال اجراءاتها العسكرية في الضاحية خاصة المنطقة المحاذية والمطلة على مخيمي طولكرم ونور شمس، واعترضت مركبة إسعاف الهلال الأحمر أثناء توجهها لإخلاء حالة مرضية من المنطقة، وقامت بتفتيشها وأجبرت طواقمها على المغادرة.


وتواصل قوات الاحتلال تمركزها العسكري من آليات وجرافات ثقيلة أمام المنازل والمباني السكنية التي استولت عليها، وحولتها لثكنات عسكرية، في شارع نابلس، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، بالتزامن مع إيقاف المركبات المارة، وتفتيشها، بالإضافة إلى التدقيق في هويات المواطنين واحتجازهم للاستجواب.

وفي مخيم طولكرم، كثفت قوات الاحتلال من مداهمتها للمنازل، لا سيما في حارة المطار، وتخريب وتدمير محتوياتها، والتنكيل بمن يتواجد فيها، في الوقت الذي يشهد دمارا شاملا في البنية التحتية، وفي المنازل التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والتخريب والحرق، بينما تم تحويل المتبقية منها لثكنات عسكرية.


أما في مخيم نور شمس، فتواصل قوات الاحتلال حصارها المطبق عليه، مترافقة مع عمليات اقتحام للمنازل في حارة المحجر، حيث أقدمت على تخريب محتوياتها بعد تفتيشها، وإخضاع سكانها للاستجواب الميداني، متزامنة مع التدمير الذي ألحقته جرافاتها بالبنية التحتية، وهدم المنازل في حارة المنشية بشكل كامل، ضمن مخططها شق طرق، وتغيير المعالم الجغرافية للمخيم.


وقد أسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 9 آلاف شخص من مخيم نور شمس، و12 ألف شخص من مخيم طولكرم.

عربي ودولي

الأحد 09 مارس 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرع: التحديات الأمنية في الساحل السوري "متوقعة وتحت السيطرة"

وكالات

قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الأحد، إن التطورات الأمنية في الساحل السوري لا تخرج عن نطاق التوقعات، مشددًا على أنها "تحت السيطرة" ولا تشكل خطرًا على استقرار البلاد.


وقال الشرع، خلال ظهوره في مقطع فيديو متداول من صلاة الفجر في أحد مساجد حي المزة في العاصمة السورية، دمشق، دمشق، إن الأزمة الراهنة "عدّت على خير".


وأضاف "ما يحصل في البلاد تحديات متوقعة... يجب أن نحافظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين السوريين".


 وتابع "نحن قادرون على أن نعيش سوية في هذا البلد بالقدر المستطاع".


وشهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس، في الأيام الأخيرة، تصعيدًا أمنيًا غير مسبوق إثر هجمات منسقة لفلول نظام الأسد على دوريات أمنية ومنشآت حيوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.


في المقابل، نفذت القوى الأمنية والجيش عمليات تمشيط واسعة تخللتها اشتباكات عنيفة، فيما أكدت الحكومة أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل.


وبعد إسقاط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.


واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، بينما رفضتها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.



ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات وزعزعة الاستقرار وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد وثلاثة إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرين، صباح اليوم الأحد، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن شهيد وإصابتين وصلوا إلى المستشفى الأهلي المعمداني في المدينة.


فيما أصيبت سيدة برصاص الاحتلال في القدم شرق بلدة خزاعة شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل شابين في جريمتي إطلاق نار بالداخل المحتل

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

قُتل شابان، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين، فجر اليوم الأحد، في بلدة زيمر ومدينة كفر قرع في الداخل المحتل.


ويستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة، أن حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني في الداخل منذ مطلع العام الجاري 2025 ولغاية اليوم، ارتفعت إلى 50 قتيلا، بينهم امرأتان.


وفي العام الماضي 2024، ارتُكبت 221 جريمة قتل في الداخل، مقابل 222 جريمة خلال العام 2023.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مقرر أممي: فكرة الترحيل الجماعي لسكان غزة "مجرد خيال"

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق بالاكريشنان راجاغوبال، إن فكرة الترحيل الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة "مجرد خيال".


وحذر في حديث صحفي، الليلة الماضية، من أن حدوث ذلك سيعد "أحد أكبر انتهاكات القانون الدولي في القرون الأخيرة".


وتطرّق راجاغوبال خلال حديثه الذي يأتي على هامش مشاركته في الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف (سويسرا) التي انطلقت في 24 فبراير/ شباط وتستمر حتى 4 أبريل/ نيسان، لخطة تهجير الفلسطينيين منها قسرا، إضافة إلى جهود وقف النار في القطاع، وعملية إعادة إعماره.


وأكد صعوبة تحقيق عملية إعادة إعمار فعالة بغزة، في حال استمر الاحتلال الإسرائيلي، وبقاء خطر اندلاع مواجهة واسعة النطاق قائما.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" توافق على لجنة إسناد مستقلة لإدارة غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

دعت حركة حماس، اليوم الأحد، إلى إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متحدثة عن وجود "إشارات إيجابية"، فيما أعلنت إسرائيل أنها سترسل وفدا لإجراء مباحثات جديدة، يوم غد، الإثنين، في الدوحة.


والتقى وفد من الحركة مع الوسطاء المصريين في القاهرة، السبت، لمناقشة مجريات الهدنة في القطاع، والتي دخلت حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير، بعد أكثر من خمسة عشر شهرا من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.


وقالت حماس، في بيان صدر عنها فجر الأحد، إن وفدها شدد على "ضرورة الالتزام بكل بنود الاتفاق، والذهاب الفوري لبدء مفاوضات المرحلة الثانية، وفتح المعابر، وإعادة دخول المواد الإغاثية للقطاع دون قيد أو شرط".


وأوضحت الحركة أن وفدها بقيادة "رئيس المجلس القيادي للحركة في القاهرة، محمد درويش، التقى مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، حيث جرى بحث العديد من القضايا المهمة بروح إيجابية ومسؤولية، وخاصة مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في مراحله المختلفة".


وعبر وفد قيادة الحركة عن "شكره وتقديره للجهود المصرية في الفترة السابقة وخاصة في مواجهة مخططات التهجير، وتقديره لمخرجات القمة العربية وخاصة خطة إعادة إعمار قطاع غزة، والتأكيد على الحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني".


وشدد الوفد على "موافقة الحركة على تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي من شخصيات وطنية مستقلة لإدارة قطاع غزة إلى حين استكمال ترتيب البيت الفلسطيني وإجراء الانتخابات العامة في كل مستوياتها الوطنية والرئاسية والتشريعية".


وكان المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع قد أكد في بيان مساء السبت أن "المؤشرات إيجابية بشأن بدء مفاوضات المرحلة الثانية".


وأضاف أن "جهود الوسطاء المصريين والقطريين مستمرة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار" الذي بدأ تنفيذه في 19 كانون الثاني/ يناير وانتهت مرحلته الأولى في الأول من آذار/مارس. لكنه شدد على "ضرورة إلزام الوسطاء لإسرائيل بتنفيذ الاتفاق".


الكابينيت يبحث تفويض الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة


من جهتها أعلنت إسرائيل أنها سترسل وفدا الاثنين إلى قطر، إحدى الدول الوسيطة إلى جانب مصر والولايات المتحدة، "بهدف دفع المفاوضات قدما"، وذلك في بيان مقتضب صدر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية.


وقال مكتب رئيس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن الوفد سيتوجه الى الدوحة تلبية "لدعوة من الوسطاء وبدعم من الولايات المتحدة" لمحاولة تجاوز الخلافات حول المرحلة التالية التي يفترض أن تؤدي إلى وضع حد نهائي للحرب.


ويعقد الكابينيت، بعد ظهر اليوم، "اجتماعًا مقررًا مسبقًا لبحث تفويض الوفد الذي سيتوجه غدًا إلى الدوحة". ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع، صباح اليوم، أن "هناك إصرارًا أميركيًا على التوصل إلى اتفاق، لكن حتى الآن لم يتحقق تقدم ملموس بين الأطراف".


وستتزامن زيارة الوفد الإسرائيلي مع تواجد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في المنطقة، إذ من المقرر أن يعقد اجتماعا في السعودية خلال الأسبوع المقبل مع وفد أوكراني لمناقشة هدنة مع روسيا.


وأشارت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، صباح اليوم، إلى "تحقيق تقدم ما في المحادثات المباشرة التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة حماس بشأن استمرار صفقة الرهائن"، في إشارة إلى محادثات أجراها مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لشؤون الأسرى، آدم بوهلر، مع القيادي في حماس، خليل الحية، في الدوحة.


وامتدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ستة أسابيع. ومع انقضائها في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف نيسان/ أبريل المقبل، بناء على مقترح أميركي، فيما تنصلت من المرحلة الثانية من الاتفاق.


ويقوم الطرح، بحسب إسرائيل، على إطلاق سراح "نصف الرهائن، الأحياء والأموات" في اليوم الأول من دخول التمديد حيز التنفيذ، ويتم إطلاق سراح بقية الأسرى (الأحياء أو الأموات)، في حال التوصل لاتفاق دائم بشأن وقف النار.


وتشترط إسرائيل "نزع السلاح بشكل كامل" من القطاع وخروج حماس من غزة وعودة ما بقي من رهائن قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.


في المقابل، تصر حماس على البقاء في القطاع الذي تتولى إدارته منذ العام 2007، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة، ووضع حد للحصار المفروض وإعادة الإعمار، وتوفير مساعدات مالية بناء على خطة أقرتها القمة العربية التي انعقدت مؤخرا.


والسبت، طالب أكثر من 50 أسيرا إسرائيليا مفرجا عنهم وعائلات أسرى لا يزالون محتجزين في قطاع غزة، نتنياهو، بتنفيذ الاتفاق مع حماس "بالكامل" وضمان الإفراج عمن تبقى من محتجزين في غزة.


وقالت والدة أحد الأسرى الذين لا يزالون محتجزين في غزة، خلال التجمع الأسبوعي لمنتدى عائلات الأسرى في تل أبيب، إن "الحرب قد تندلع مجددا خلال أسبوع"، مضيفة "الحرب لن تعيد الرهائن، بل ستقتلهم. وحده اتفاق يعيدهم جميعا مرة واحدة، سيرجعهم".


واتهمت نتنياهو بتقويض المفاوضات واستخدام نجلها و"الرهائن الآخرين بيادق على رقعته السياسية".


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد وجّه الأربعاء إلى حماس "آخر تحذير" من أجل أن تطلق "في الحال" سراح جميع الأسرى الأحياء والأموات الذين تحتجزهم وتغادر قيادتها قطاع غزة، متوعدا سكّان قطاع غزة بالموت "إذا احتفظتم بالرهائن"، في وعيد أتى بعيد تأكيد واشنطن أنّها أجرت اتصالات مباشرة مع الحركة الفلسطينية.


وكتب على منصّته "تروث سوشل"، "إلى سكّان قطاع غزة: هناك مستقبل جميل ينتظركم، لكن ليس إذا احتفظتم بالرهائن. إذا احتفظتم برهائن أنتم أموات! خذوا القرار الصحيح".


وأثار ترامب صدمة وغضبا عندما اقترح الشهر الماضي سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمّرة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد ترحيل السكان البالغ عددهم 2,4 مليون إلى مكان آخر، خصوصا مصر والأردن، من دون خطة لإعادتهم.


وفجر السبت، تبنّت منظمة التعاون الإسلامي في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية في جدّة، الخطة العربية لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين، لمواجهة مقترح ترامب. وتلحظ الخطة التي صاغتها القاهرة إعادة إعمار القطاع دون تهجير سكانه، وعودة السلطة الفلسطينية إلى حكمه.

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مبعوث ترامب يتوجه إلى الدوحة الثلاثاء للمفاوضات مجدداً

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

من المتوقع أن يتوجه المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى الدوحة هذا الأسبوع وسط جهود لتمديد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس، حسبما ذكر موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر.

 

يأتي التقرير بعد أن أكدت إسرائيل أن فريقًا تفاوضيًا سيغادر إلى قطر يوم الاثنين "بدعوة من الوسطاء المدعومين من الولايات المتحدة".

 

وبحسب أكسيوس، تأمل إدارة ترامب في تمديد المرحلة الأولى من صفقة الرهائن المتفق عليها سابقًا، والتي انتهت يوم السبت الماضي، حتى نهاية شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي.

 

ويبدو أن هذا يتماشى مع خطة إسرائيلية ، ترفضها حركة حماس حتى الآن، لصالح متابعة شروط المرحلة الثانية المحتملة من الصفقة، والتي ستتطلب من إسرائيل الانسحاب الكامل من غزة والموافقة على إنهاء دائم للحرب في مقابل الرهائن الأحياء المتبقين.

 

وستكون المحادثات في الدوحة بحضور ويتكوف هي الأولى منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه يوم 20 كانون الثاني الماضي، حيث تم التفاوض على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في عهد سلفه الرئيس جو بايدن.

 

كما أن من المتوقع أن يسافرمبعوث الرئيس الأميركي ، ستيفن ويتكوف، إلى المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

 

وبحسب أكسيوس (نقلاً عن مسؤولين أميركيين) فإن ويتكوف سيحاول "التوسط في صفقة جديدة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس".

 

كما قال إن المفاوضين من إسرائيل وحماس وكذلك المندوبين من قطر ومصر من المتوقع أن يبدأوا محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة يوم الاثنين، قبل وصول ويتكوف.

 

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان مبعوث ترامب، ويتكوف، سيلتقي بمسؤولي حماس أم أنه فقط سيلتقي مع المفاوضين الإسرائيليين والوسطاء القطريين والمصريين.

 

في الأسبوع الماضي، كشف البيت الأبيض أن مبعوث ترامب لشؤون الأسرى ، آدم بوهلر، كان يجري محادثات مباشرة مع حماس.

 

وكان ويتكوف قد رفض الخطة العربية التي انبثقت عن قمة القاهرة يوم 4 آذار لمستقبل غزة، إلا أنه تراجع نوعا ما يوم الخميس عن الموقف الرافض.

 

ويشار إلى أنه بعد وقت قصير من تقديم الخطة من قبل مصر يوم الثلاثاء، أصدر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض براين هيوز بيانًا قال فيه إنها لم تعالج "حقيقة أن غزة غير صالحة للسكن حاليًا" وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقف إلى جانب خطته للسيطرة على غزة.

 

ولكن عندما سئل عن الخطة العربية خلال مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض (الخميس)، قال ويتكوف للصحفيين إن "هناك الكثير من الميزات المقنعة فيها".

 

وأضاف "نحن بحاجة إلى مزيد من المناقشة حولها، لكنها خطوة أولى حسنة النية من جانب المصريين".

 

وأضاف ويتكوف: "النقطة الأهم هي أن ما يتحدث عنه الرئيس ترامب الآن في غزة يشجع الآن أشخاصًا آخرين في الشرق الأوسط على تقديم مقترحات استباقية لما قد نفكر فيه"، مشيرًا مرة أخرى إلى أن هدف خطة ترامب للسيطرة على غزة كان مجرد دفع الحلفاء الإقليميين إلى التوصل إلى بدائل.

 

وعندما سُئل عما إذا كان يقبل فكرة الخطة العربية بأن إعادة إعمار غزة يمكن أن تتم بينما يبقى الفلسطينيون، أجاب ويتكوف: "نحن نقيم الآن كل شيء هناك، ومن المبكر بعض الشيء التعليق".

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

يُلقي بحلفائه من شبابيك حافلة مسرعة!

إبراهيم ملحم


أمريكا لِـمَن يُديرها، مثل حافلةٍ يتحكم بسرعتها وخطّ سيرها مَن يجلس أمام مقودها، فيُلقي بحلفائه تباعاً من نوافذها.

هكذا هي الدولة العظمى، تتغير سياساتها وتتبدل، مثل تغيّر طقسها، واشتداد عواصفها التي تقتلع كل ما يواجهها في طريقها.


بانحرافٍ معياريّ حاد، انقلبت سياسات ترمب عن سياسات سلفه، وبدا مثل جابٍ للضرائب، يلاحق الـمتخلفين، أو مثل بلطجيّ يهدد ويتوعد بالاستيلاء والسطو على الثروات تارة، وطوراً بالضم للولاية الحادية والخمسين للإمبراطورية، وبإنشاء "الريفييرا" على جثث الضحايا في غزة.


فالرئيس المفتون بمشاهد تلفزيون الواقع حوّل البيت الأبيض إلى حلبة ملاكمة، يوجّه فيها لكماته وكلماته لضيوفه على الهواء، دون أدنى اعتبارٍ للتقاليد الرئاسية أو لمشاعر ضيوفه.


"إنه يقود البلاد إلى المجهول"، توصيفٌ كجرس تحذير، أطلقه الصحفي الأمريكي المعروف توماس فريدمان، في مقالٍ له قبل أيامٍ في صحيفة "واشنطن بوست"، حذر فيه من سياسات ترمب وارتداداتها على مستقبل البلاد.


إذا كان كل هذا الذي وقّعه ترمب من أوامر انتقامية من خصومه، وما اتّخذ من قرارات، وما انتهج من سياسات، وما أنتج من عداواتٍ وخصوماتٍ خلال الأسابيع الأولى من ولايته، فما الذي ينتظر العالم خلال السنوات الطويلة الـمُتبقية من عمر إدارته؟!

فلسطين

الأحد 09 مارس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الثامن من آذار.. حارسات نارنا في مطحنة الإبادة وسعير الـمجمرة

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

ريما نزال: الاحتلال استخدم المرأة الفلسطينية كأداة انتقام ممنهجة بعد شيطنتها والتحريض عليها كونها تنجب المقاومين

أمل جمعة: الحرب الحالية تركت آلاف النساء فاقدات ونازحات وزادت من معاناتهن في ظل الفقد المعقد الذي يعانين منه

د. سحر القواسمة: هناك محاربة حقيقية للمؤسسات النسوية الفلسطينية التي تتعرض للضغط من قبل الاحتلال والممولين

إلهام سامي: مسؤوليتنا أن نعيد من خلال الثامن من آذار كتابة التاريخ بما يعكس تضحياتنا ونضالنا من أجل الحرية والعدالة

آمال خريشة: "أجندة المرأة والسلام والأمن" التي تبنتها الأمم المتحدة بقيت حبراً على ورق رغم المطالبات باستخدام كافة أدوات العدالة الدولية

د. سماح جبر: النساء الفلسطينيات يعانين من صدمات نفسية مضاعفة جراء الحرب والاحتلال ما يتطلب وضع خطة ممنهجة لإسنادهن

 

يأتي يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار، هذا العام، على وقع ما تتعرض له النساء الفلسطينيات من جرائم إسرائيلية ممنهجة تترك آثاراً عميقة على حياتهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية، خلفتها الحرب الإسرائيلية العدوانية الأخيرة على قطاع غزة والضفة الغربية.


وبحسب ناشطات ومسؤولات نسويات في أحاديث منفصلة مع "ے"، فقد أدت تلك الحرب الوحشية إلى تفاقم معاناة النساء، حيث أصبحن يواجهن تحديات مضاعفة جراء فقدان الأحبة، والتشريد، والحرمان من الحقوق الأساسية، مثل الصحة والتعليم والعمل. 


وتؤكد الناشطات والمسؤولات النسويات أن المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي يتحملان مسؤولية قانونية وأخلاقية لحماية النساء والأطفال الفلسطينيين، إلا أن الواقع يشير إلى تقاعس كبير في هذا الدور، ورغم توثيق الانتهاكات، تظل الإدانات الدولية حبراً على ورق في ظل غياب آليات تنفيذ فعالة لمحاسبة المجرمين، ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه دون خوفٍ من العواقب.

 

تداعيات كارثية للحرب الحالية على النساء

 

تحذّر ريما نزال، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة، وعضو المجلس الوطني، من التداعيات الكارثية للحرب العدوانية الإسرائيلية على النساء الفلسطينيات واستهدافهن القصدي كما تبرهن الإحصاءات، مؤكدة أنهن يتحملن أعباء النزوح والمعاناة كسائر أفراد المجتمع، لكنهن يواجهن خصوصية مضاعفة تجعل من معاناتهن أكبر بسبب الخصوصية النسائية ومسؤولياتهن المتزايدة، حيث زادت أعباؤهن الرعائية وأصبحت أثقل، وسط انعدام الأمن والانكشاف الاجتماعي والاقتصادي.

وتشير إلى أن حرب الإبادة في قطاع غزة والتدمير الواسع والتهجير لمخيمات شمال الضفة الغربية أثّرت بشكل مباشر على النساء، حيث فقدت آلاف النساء أزواجهن وأطفالهن وأقاربهن، ما جعلهن في مواجهة تحديات كثيرة اجتماعية واقتصادية وإنسانية وصحية. 

ووفق نزال، فإن الإحصاءات أشارت إلى أن هناك أكثر من 20 ألف أرملة في قطاع غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية، ما يضاعف من أعبائهن الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

وتؤكد نزال أن المرأة في غزة تحملت عبء توفير الغذاء والمستلزمات الأساسية لعائلاتها، في ظل سياسة الاحتلال التي تعتمد على حرب التجويع من خلال منع المساعدات الإنسانية ومنع دخول المواد الغذائية والطبية. 

وتوضح نزال أن تدمير البنية التحتية الصحية في قطاع غزة أدى إلى كارثة صحية خطيرة، حيث تعاني النساء الحوامل واللواتي يحتجن إلى عمليات ولادة آمنة من مخاطر كبيرة بسبب ولادتهن غير الآمنة بعد تدمير النظام الصحي والمستشفيات، حيث وضعت النساء مواليدهن في مراكز النزوح والمنازل، ما عرّض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر في ظل غياب الرعاية الطبية.

وفي سياق الجرائم المرتكبة بحق النساء، توضح نزال أن الاحتلال استخدم المرأة الفلسطينية كأداة انتقام ممنهجة، حيث تعرضت للقتل والاعتقال والتعذيب الوحشي، كما تم توثيق حالات تحرش واغتصاب ارتكبها جنود الاحتلال، مؤكدة أن النساء المعتقلات من قطاع غزة تعرضن لتعذيب أشد بدافع الانتقام.

وتؤكد نزال أن هناك تحريضاً إسرائيلياً ممنهجاً ضد المرأة الفلسطينية وشيطنتها، حيث عملت شخصيات إسرائيلية على شيطنتها واعتبارها مسؤولة عن إنجاب المقاومين، ووصلت حملات التحريض حد الدعوة إلى اغتصاب النساء الفلسطينيات، في استهداف مباشر وواضح للمرأة الفلسطينية كجزء من الحرب النفسية والانتقام السياسي والعسكري.

وعن المواقف الدولية، تنتقد نزال الحياد والصمت الدولي تجاه ما تتعرض له النساء الفلسطينيات، معتبرة أن هذه المواقف تتراوح بين التذبذب والضبابية، حيث لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية المطلوبة لوقف الجرائم الإسرائيلية. 

وتشير نزال إلى أن المؤسسات الدولية، رغم تفاعلها النسبي، بحاجة إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة، والخروج من دائرة الحياد إلى مواقف حاسمة تُنصف الضحايا، وتعمل على محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبونها بشكل عام وبحق النساء الفلسطينيات بشكل خاص.

 

أكثر من 12 ألف شهيدة منذ السابع من أكتوبر

 

تؤكد الكاتبة والإعلامية المتخصصة في قضايا المرأة، أمل جمعة، أن الشعب الفلسطيني بأسره يعاني من انتهاك حقه في الحياة والبقاء، في ظل الهجمة الاستعمارية العنيفة التي يتعرض لها في الضفة الغربية وغزة والقدس. 

وتلفت جمعة إلى أن النساء الفلسطينيات يعانين بشكل مضاعف، حيث تجاوز عدد الشهيدات منذ السابع من أكتوبر 2023، أكثر من 12 ألف شهيدة، بينما يتضاعف هذا العدد بالنسبة للأطفال، ما يؤدي إلى تفكك العائلة الفلسطينية وتشتتها وفقدانها لكامل حقوقها الأساسية في الحياة والصحة والتعليم.

وتؤكد جمعة أن النساء فقدن جميع مقومات حياتهن، بما في ذلك البيت والمعيل والعائلة والغذاء، في وقت أصبحن فيه المعوَّل عليهن لصمود الأسرة وتثبيت أركان العائلة، تماماً كما حدث في نكبة 1948 وما تبعها من حروب وعدوان. 

وتشير جمعة إلى أن الحرب الحالية قد تركت آلاف النساء فاقدات ونازحات بلا مأوى، وهو ما يزيد من معاناتهن بشكل كبير، خاصة في ظل الفقد المعقد الذي يعانين منه.

وتوضح جمعة أن أبرز معاناة النساء تمثلت في ظروف الولادة الصعبة في قطاع غزة، حيث لا توجد مقومات للرعاية الصحية اللازمة، بل في كثير من الأحيان يتم غيابها تماماً، إضافة إلى تعرض النساء لأمراض متعددة، وعلى رأسها سوء التغذية. 

وتشدد على أن الفقد الذي أصاب الأمهات هو الانتهاك الأصعب، حيث أصيب أكثر من 17 ألف طفل باليتم جراء فقدان ذويهم.

وتشير جمعة إلى أن الاستجابة المحلية في غزة لا تلبي احتياجات النساء والأطفال إلا بشكل محدود جداً، في وقت يصمت فيه المجتمع الدولي تجاه ما يحدث. 

وتلفت جمعة إلى أنه رغم المواقف غير الرسمية التي تصدر عن بعض المنظمات الدولية غير الحكومية، فإن هذه المواقف تظل قاصرة عن تقديم الحماية الفعالة والإغاثة للشعب الفلسطيني، وهو ما يعمق معاناة النساء في الأراضي الفلسطينية.

وتنتقد جمعة تراجع مواقف المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة، مشيرة إلى أن القرار الدولي 1325، الذي يطالب بحماية النساء في حالات النزاع، لم يُترجم بشكل عملي في الحالة الفلسطينية. 

وتؤكد أن هذا القرار، الذي يجب أن يكون ملزماً ويطبق من قبل مجلس الأمن، بقي طي الأدراج ولم يُترجم إلى خطوات ملموسة لحماية النساء الفلسطينيات، ما يعكس فشلاً في تطبيق المعايير الدولية لحماية حقوق المرأة في فلسطين.

وتحذر جمعة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار فكرة المنظومة الدولية للحقوق كجهة فاعلة في حماية حقوق النساء، ما يعزز العلاقة المضطربة بين الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

 

انتهاكات جسيمة وواقع مرير يتجدد مع كل يوم

 

تؤكد المديرة العامة لمؤسسة أدوار للتغيير الاجتماعي، د.سحر القواسمة، أن الثامن من آذار هذا العام يأتي في سياق مؤلم تشهده الأراضي الفلسطينية، حيث تستمر جرائم الاحتلال الإسرائيلي في التأثير على حياة النساء الفلسطينيات بشكل متزايد. 

وتوضح أن النساء في مختلف الأراضي الفلسطينية، من شمال الضفة الغربية إلى قطاع غزة، يعانين من انتهاكات جسيمة وواقع مرير يتجدد مع كل يوم.

وتشير القواسمة إلى أن النساء في شمال الضفة الغربية يعانين من آثار النزوح القسري بسبب ممارسات الاحتلال، حيث تم هدم المنازل وتشريد العائلات، كما أن أكبر معاناة تكمن في فقدان الأمهات منازلهن، وهو المكان الذي يحمل ذكرياتهن، إضافة إلى المعاناة الناتجة عن انعدام الخصوصية والنظافة، وحرمانهن من النوم، علاوة على معاناة النساء والفتيات بشكل خاص من ذوي الإعاقة.

وتلفت القواسمة إلى أن النساء في شمال الضفة، وتحديداً النازحات من المخيمات، يواجهن صعوبات جمة في الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية، وهو ما يزيد من تعقيد وضعهن.

أما في قطاع غزة، فتوضح القواسمة أن النساء يعانين من فقدان الأحباء، ومنهم من لم يتم العثور على جثامينهم أو جثامينهن بعد، وهو ما يزيد من مرارة العيش، كما أن النساء في غزة يعانين من صعوبات في الحصول على المأوى والخدمات الأساسية نتيجة الحصار الإسرائيلي، ما يعمق من معاناتهن.

وتؤكد القواسمة أن النساء في البلد القديمة في الخليل يعشن في ظروف قاسية، حيث تتعرض حياتهن للمخاطر نتيجة ممارسات الاحتلال والمستوطنين، بما في ذلك الاعتداءات والتهديدات المتواصلة، كما أن النساء في مناطق "ج" والمضارب البدوية يتعرضن للاعتداءات المستمرة من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، فضلاً عن سرقة الأغنام والمحاصيل الزراعية التي تشكل مصدر رزقهن الأساسي.

وتشير إلى أن النساء في القدس يعانين من التضييق المستمر، حيث يُجبرن على أن يكنّ "سجّانات" لأبنائهن، وكذلك المعاناة من سياسات الاحتلال في هدم المنازل وحرمانهن من الوصول إلى الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى المبارك.

وتؤكد القواسمة أنه في ظل هذه الظروف، تشهد فلسطين ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الفقر والبطالة بعد الحرب الأخيرة في السابع من أكتوبر 2023، حيث فقدت النساء العديد من مشاريعهن وأعمالهن بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي تمنع الوصول إلى أماكن العمل او وجود معيقات للوصول إلى مشاريعهن أو تسويق منتجاتهن.

وعلى الرغم من وجود تقارير دورية من المؤسسات النسوية إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، فإن القواسمة تؤكد أن هذه التقارير لم تؤدِ إلى أي استجابة فعالة من المجتمع الدولي أو محاسبة حقيقية للاحتلال على جرائمه، مشددة على أن الحراك الشعبي العالمي المناصر للقضية الفلسطينية يجب أن يتم استثماره لوقف ممارسات الاحتلال.

من جانب آخر، تشير القواسمة إلى ضعف تمويل المؤسسات النسوية الفلسطينية في هذه الفترة الحرجة، ما يعيق تقديم الدعم اللازم للنساء الفلسطينيات. 

وتؤكد القواسمة أن هناك محاربة حقيقية للمؤسسات النسوية الفلسطينية التي تتعرض للضغط من قبل الاحتلال والممولين، ما يحد من قدرة النساء على تعزيز صمودهن ومواصلة نضالهن في مواجهة الاحتلال.

 

زيف الشعارات العالمية حول حقوق الإنسان والمساواة

 

تؤكد عضوة جمعية النجدة الاجتماعية، إلهام سامي أن الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، يأتي هذا العام ليكشف زيف الشعارات العالمية التي تتغنى بحقوق الإنسان والمساواة، بينما تقف عاجزة أمام الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق النساء الفلسطينيات.

وتشدد سامي أن "اليوم العالمي للمرأة يضع الحركة النسوية العالمية على المحك، خاصة في ظل التخاذل الدولي أمام ما تتعرض له النساء الفلسطينيات من قتل واعتقال وتهجير بفعل سياسات الاحتلال الإسرائيلي".

وتشير إلى أن ما يحدث في فلسطين يكشف النظرة الاستعمارية لدول الشمال تجاه نساء الجنوب، حيث لم تحرك هذه الدول ساكناً أمام المجازر والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها إسرائيل بدعم من القوى الإمبريالية.

وتوضح سامي أن النساء والأطفال يشكلون نحو 70% من الشهداء في قطاع غزة، في ظل حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، والتي لم تقتصر على القتل العمد، بل شملت أيضاً الاعتقال التعسفي بحق النساء، حيث تعاني الأسيرات من ظروف احتجاز غير إنسانية، تشمل العزل، والحبس الانفرادي، والحرمان من الطعام والعلاج، والتنكيل النفسي والجسدي، وصولاً إلى الاعتداءات الجنسية التي بلغت حد الاغتصاب، وفق تقارير حقوقية.

وتلفت سامي إلى أن الاحتلال مارس عمليات تهجير ممنهجة بحق سكان شمال غزة، ودمر منازل النساء ومشاريعهن الاقتصادية، مما أفقدهن مصادر الدخل والأمان الاجتماعي، ناهيك عن تدمير الأراضي الزراعية وسرقة الموارد، ما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي.

أما في شمال الضفة الغربية، فتشير سامي إلى التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر ضد مخيمات جنين، نور شمس، وطولكرم، والفارعة، وطمون، وطوباس، والمناطق البدوية في الأغوار، حيث تتعرض هذه المناطق لهجمات يومية من قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يمارسون جرائمهم ضد البشر والشجر والحيوان، وسط حماية ودعم من الجيش الإسرائيلي.

وتؤكد سامي أن أكثر من 40 ألف فلسطيني تم تهجيرهم قسراً من شمال الضفة، ما أدى إلى تشتت النساء عن منازلهن، وأزواجهن، وأطفالهن، إضافة إلى انهيار مقومات الحياة، نتيجة للدمار الشامل والحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال. 

وتلفت سامي إلى أن المستشفيات في طولكرم وجنين تعرضت للاستهداف المباشر، ما أدى إلى حرمان النساء من الرعاية الصحية والخدمات الطبية الأساسية.

وتنتقد سامي صمت المجتمع الدولي، قائلة: "ما يجري في فلسطين من جرائم لم يرتقِ إلى مستوى التحرك الجاد من قبل الهيئات والحكومات والمنظمات الأممية لوقف الاحتلال وإنهاء معاناة الفلسطينيين، بل على العكس، هناك من يسعى لتبرير انتهاكات الاحتلال من خلال قلب الحقائق وإصدار بيانات مشينة تدين الشعب الفلسطيني بدلاً من الدفاع عن حقوقه".

وتشير إلى أن بعض المنظمات الأممية اقتصرت أدوارها على تقديم الإغاثة الإنسانية، متجاهلة حقيقة أن الاحتلال هو السبب الجذري لكل هذه الأزمات.

ورغم هذا التخاذل، تؤكد سامي أن الشعوب الحرة لعبت دوراً محورياً في رفع الوعي حول القضية الفلسطينية، حيث ساهمت الحركات الطلابية في دول عدة بتعزيز المقاطعة ضد إسرائيل، والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الاحتلال.

وتدعو سامي الحركات النسوية العالمية إلى دعم النساء الفلسطينيات والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق اللاجئين في العودة، مشددة على ضرورة إعادة صياغة مفهوم الثامن من آذار ليكون منصة نضالية تساهم في إشعال ثورة حقيقية ضد الاستعمار والظلم، وإعلاء صوت النساء الفلسطينيات في المحافل الدولية.

وتقول سامي: "إن مسؤوليتنا كنساء فلسطينيات أن نجعل من الثامن من آذار منبراً لصوتنا، نعيد من خلاله كتابة التاريخ بما يعكس تضحياتنا ونضالنا المستمر من أجل الحرية والعدالة".

 

فشل دولي في توفير الحماية للنساء الفلسطينيات

 

تؤكد المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، آمال خريشة أنه مع حلول اليوم العالمي للمرأة، تواجه النساء الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس انتهاكات جسيمة بفعل الاحتلال الإسرائيلي، وسط فشل المنظومة الدولية في توفير الحماية لهن.

وتوضح خريشة أن حرب الإبادة التي شهدها قطاع غزة راح ضحيتها آلاف النساء والأطفال، كما أن الحصار المفروض على غزة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول المساعدات بعد وقف إطلاق النار، فاقم معاناة النساء الغزيات اللواتي يواجهن جرائم حرب وانتهاكات خطيرة مست بحقوقهن الصحية والنفسية والاقتصادية والسياسية.

وتشير خريشة إلى أن التقارير الحقوقية الصادرة عن جهات وطنية ودولية وثّقت استشهاد 12,316 امرأة من أصل 48,346 شهيداً حتى تاريخه، فيما تشكل النساء والأطفال 70% من الضحايا، وهو ما يكشف حجم الاستهداف الممنهج للفئات الأكثر ضعفاً، كما أن 70% من المفقودين في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي هم من النساء والأطفال، حيث بلغ عدد المفقودين 14,222.

وتلفت خريشة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 450 امرأة منذ بدء الحرب حتى 25 شباط 2025، بينما لا تزال 18 أسيرة تقبع في سجون الاحتلال، حيث يتعرضن للتعذيب الجسدي والنفسي، وصولاً إلى العنف الجنسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

ومنذ تاريخ السابع من أكتوبر 2023، وثقت المؤسسات المختصة (490) حالة اعتقال بين صفوف النساء في مختلف الأراضي الفلسطينية، بقي منهن في سجون الاحتلال الإسرائيلي حالياً 21 أسيرة.

أما على صعيد الأثر الاجتماعي للحرب، فقد استشهد 17,861 طفلاً، ما تسبب في مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث تواجه 13,901 امرأة واقعاً صعباً بعد فقدان أزواجهن، ليصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهن، ما يفرض عليهن تحمل أعباء اقتصادية وتربوية ثقيلة في ظل غياب أي دعم دولي فعّال.

وتطرقت إلى تصاعد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث كثّفت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنازل والتهجير القسري للسكان، إضافة إلى انتشار 898 حاجزاً عسكرياً وبوابة تعيق حركة الفلسطينيين، ما أثّر بشكل خاص على النساء والفتيات، سواء في الوصول إلى الخدمات الأساسية أو فرص العمل.

وتؤكد خريشة أن الاحتلال استخدم العنف الجنسي كأداة للقمع، حيث وثّقت حالات تعرية فتيات فلسطينيات على حاجزي شعفاط والكنتينر، إضافة إلى تفتيش أجساد الفتيات بشكل مهين من قبل الجنود الإسرائيليين، في انتهاك خطير لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.

وتنتقد فشل المجتمع الدولي في تأمين الحماية للنساء والأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى أن "أجندة المرأة والسلام والأمن" التي تبنتها الأمم المتحدة بقيت حبراً على ورق، رغم المطالبات المتكررة للحركة النسوية باستخدام كافة أدوات العدالة الدولية، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وتوضح خريشة أن الجهود الحقوقية تركزت على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ورفع الصوت الفلسطيني في المحافل الدولية، حيث تم تكثيف حملات المناصرة والضغط في اجتماعات مع الممثليات الدبلوماسية، والاتحاد الأوروبي في بروكسل وستراسبورغ، للتصدي للرواية الإسرائيلية الملفقة حول أحداث 7 أكتوبر.

وتشير خريشة إلى الدور الذي تلعبه النساء الفلسطينيات في العمل الإغاثي، وبلورة مبادرات اقتصادية، وتقديم الدعم النفسي والصحي والقانوني للمتضررات، إضافة إلى الجهود النسوية في الضغط لإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كحركة تحرر وطني جامعة.

وتوضح أن الأمم المتحدة ستعقد جلستها السنوية الـ69 للجنة مكانة المرأة خلال الفترة من 8 إلى 21 آذار، بمشاركة منظمات نسوية فلسطينية ووزارة شؤون المرأة، حيث سيتم المطالبة بإنهاء الاحتلال عبر تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في أيلول الماضي، والذي أقر بإنهاء الاحتلال خلال عام وفق الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية، وصوّت لصالحه 124 دولة.

وتؤكد خريشة أن الوفد الفلسطيني سيعمل على إيصال صوت النساء في قطاع غزة، من خلال شهادات حية ومسجلة تبرز معاناتهن جراء الحرب والحصار والاحتلال. 

وتشير إلى أن الحراك النسوي العالمي بدأ يتخذ منحى أكثر تضامناً مع القضية الفلسطينية، حيث تشهد الجلسة أجواء دعم شعبية، إلى جانب تأييد بعض الحكومات، ما يؤسس لعمل نسوي مشترك يسعى لتفكيك الأسس المستندة للقوة وللفكر البطريركي لا للعدالة التي تحكم مجلس الأمن، وتجلى ذلك بالفيتو الأمريكي في تهديد السلام والأمن في فلسطين والمنطقة والعالم.

وتؤكد خريشة أن الحركة النسوية الفلسطينية ستواصل نضالها من أجل إنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة والمحاسبة، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه النساء الفلسطينيات، ووقف التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل انتهاكاته دون رادع.

 

آثار نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة وطويلة الأمد

 

تؤكد استشارية الطب النفسي د.سماح جبر أن حقوق النساء والأطفال لا يمكن الحديث عنها بمعزل عن الحروب، خاصة في فلسطين، حيث يتفاقم وقع الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد النساء الفلسطينيات، ما يؤدي إلى آثار نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة وطويلة الأمد.

وتوضح جبر أن الحروب تترك ندوباً نفسية عميقة على جميع من يعيشون في ظلها، لكن النساء يختبرن تأثيرات مضاعفة بسبب الأدوار الاجتماعية والمسؤوليات الإضافية التي يتحملنها خلال النزاعات. 

وتؤكد أن النساء الفلسطينيات يعانين من صدمات نفسية مضاعفة جراء الحرب والاحتلال، ما يتطلب وضع خطة ممنهجة لإسنادهن.

وتشير جبر إلى أن النساء اللواتي يتعرضن للصدمة النفسية الحادة نتيجة الخسارات الكبيرة والفقدان، غالباً ما يواجهن اضطرابات طويلة الأمد مثل الاكتئاب والقلق والهلع والفقدان المعقد، وتنعكس هذه الاضطرابات على حياتهن بأكملها، وعلى دورهن الأمومي، حيث قد تعاني الأم من مشاعر القلق والعجز عن حماية أطفالها وتوفير الأمان اللازم لهم، مما يقوض قدرتها على أداء دورها المجتمعي.

وتؤكد جبر أن الحروب تزيد من خطر تعرض النساء للعنف الجسدي والنفسي المبني على النوع الاجتماعي، مشيرة إلى أن المجتمعات المضطهدة التي لا تستطيع مواجهة القوة المحتلة، قد تقوم بتفريغ غضبها على الفئات الأضعف داخلها، مثل النساء والأطفال والفئات المستضعفة الأخرى. 

وتوضح جبر أن العديد من النساء يترددن في الإفصاح عن العنف الذي يتعرضن له خلال الحروب، بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية أو الشعور بعدم وجود شرعية للحديث عن معاناتهن في ظل الدمار العام الذي يواجهه المجتمع.

وتشير جبر إلى أن النساء الفلسطينيات لسن مجرد ضحايا، بل هن صانعات للحياة وسط الدمار، حيث يقمن بأدوار رئيسية في رعاية الأسرة وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، رغم الانتهاكات الممنهجة التي يتعرضن لها. 

وتشدد على أن الحرب تلقي بظلالها القاتمة على حياتهن، إذ يتعرضن لفقدان الأحبة، والتشريد، والتعذيب، والحرمان من الحق في الصحة والتعليم والعمل.

وتحدثت جبر عن أبرز الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، ومنها القتل المباشر نتيجة القصف، والاعتقال التعسفي الذي يُرافقه التعذيب وسوء المعاملة، والانتهاكات الجنسية أو التهديد بها كوسيلة لإذلال الأسر والمجتمع. 

وتلفت جبر إلى تدمير المنازل، الذي يترك النساء والأطفال بلا مأوى في ظل ظروف معيشية قاسية. 

أما الأطفال، فتؤكد جبر أنهم الضحايا الأكثر هشاشة، إذ يُحرمون من طفولتهم ويعيشون في بيئة مشبعة بالخوف وانعدام الأمان. 

وتشير إلى أن القصف والدمار يجعل الأطفال يشهدون مشاهد صادمة مثل جثث أقاربهم تحت الأنقاض، أو اعتقال والديهم أمام أعينهم، مما يترك آثاراً نفسية عميقة قد تستمر معهم طوال حياتهم، كما أن تدمير المدارس والبنية التحتية يحرمهم من حقهم في التعليم، مما يزيد من احتمالات تعرضهم للفقر والاستغلال مستقبلاً.

وتنتقد جبر تقاعس المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية عن اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية النساء والأطفال الفلسطينيين، مؤكدة أن تقارير الانتهاكات موثقة، ولكن الإدانات الدولية تظل "حبراً على ورق" في ظل غياب آليات تنفيذ فعالة، ما يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه دون رادع، مشيرة إلى أن هناك ازدواجية واضحة في المعايير الدولية لإنصاف الضحايا.

وتشدد على أن المنظمات الإنسانية تواجه تحديات كبرى في تقديم المساعدات للنساء والأطفال الفلسطينيين، حيث تمنع إسرائيل دخول فرق الإغاثة الطبية والمساعدات الغذائية، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتؤكد جبر أن حماية النساء والأطفال الفلسطينيين تتطلب تغييراً جذرياً في أسلوب التعامل مع هذه القضية، مشددة على أنه لا يكفي تقديم المساعدات المؤقتة أو إطلاق حملات التضامن، بل يجب أن تكون هناك محاسبة فعلية لمجرمي الحرب عبر محاكم دولية، وفرض عقوبات ملزمة على الاحتلال، تماماً كما يحدث في انتهاكات حقوق الإنسان في أماكن أخرى من العالم.

وتشير إلى أن تمكين النساء الفلسطينيات يحتاج إلى برامج طويلة الأمد لتعزيز صمودهن، سواء في المجال الصحي أو النفسي أو الاقتصادي، داعية إلى ضغط شعبي ومؤسسي عالمي مستمر، مؤكدة أن التغيير لا يأتي فقط من القرارات الرسمية، بل من قوة الشارع وحركات التضامن التي تفرض أجندتها على صناع القرار.

وتقول جبر: "النساء الفلسطينيات أثبتن أنهن قادرات على الصمود والمقاومة، ولكن مسؤولية حمايتهن تقع على عاتق الجميع، لأن القضية ليست فقط قضية الفلسطينيين، بل قضية كل من يؤمن بالعدالة والكرامة الإنسانية".

عربي ودولي

السّبت 08 مارس 2025 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تجدد دعوتها لإخضاع منشآت إسرائيل النووية لضمانات وكالة الطاقة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

جددت قطر دعوتها إلى تكثيف الجهود الدولية لإخضاع جميع منشآت إسرائيل النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


جاء ذلك في كلمتها أمام الدورة ربع السنوية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، حسبما أفاد بيان للخارجية القطرية السبت.


وأكد جاسم الحمادي، مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، في الكلمة، "حاجة المجتمع الدولي ومؤسساته إلى تنفيذ تعهداتهم بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرار المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم الانتشار لعام 1995 التي طالبت إسرائيل بإخضاع جميع منشآتها النووية إلى نظام ضمانات الوكالة".


ولفت إلى أن "بعض هذه القرارات طلبت صراحة من إسرائيل الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار كدولة غير نووية".


وأوضح أن "جميع دول منطقة الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل، أصبحت أطرافاً في معاهدة عدم الانتشار ولها اتفاقات ضمانات نافذة مع الوكالة".


وهذه ليست المرة الأولى التي تطالب فيها قطر بانضمام إسرائيل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


إذ سبق أن رفعت المطلبين ذاتهما خلال مشاركتها في أعمال الدورة 67 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا في سبتمبر/ أيلول 2023.


وانعقدت الدورة ربع السنوية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا خلال الفترة بين 3 و7 مارس/ آذار الجاري.


وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لم تنضم إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وتُشير تقديرات غير رسمية إلى امتلاكها ترسانة نووية.


بحسب اتحاد العلماء الأمريكيين "FAS" في 2023، يُقدَّر أن إسرائيل تملك حوالي 90 رأسًا نوويًا، مع إمكانية إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ما بين 100 و200 سلاح نووي.


وبدأ البرنامج النووي الإسرائيلي في خمسينيات القرن الماضي، مع إنشاء مركز الأبحاث النووية في النقب بالقرب من ديمونا.


وحظي هذا البرنامج بدعم من دول غربية، أبرزها فرنسا، التي زوّدت إسرائيل بمفاعل نووي ومصنع لإعادة المعالجة في ديمونا خلال أواخر الخمسينيات.


واللافت أن الدول الغربية تلتزم الصمت حيال البرنامج النووي الإسرائيلي، فيما تمارس ضغوطا على إيران وكوريا الشمالية في هذا الخصوص.

فلسطين

السّبت 08 مارس 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: المحادثات بين واشنطن و"حماس" تجري دون تل أبيب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، اليوم السبت، بأن الولايات المتحدة اقترحت أن تطلق حركة "حماس" سراح 10 من الأسرى الأحياء لديها مقابل تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة شهرين.


وأضافت الصحيفة أن المحادثات بين الولايات المتحدة و"حماس" تجري دون مشاركة إسرائيل وبوساطة مصرية وقطرية.


كانت شبكة «قدس» الإخبارية الفلسطينية نقلت في وقت سابق من اليوم عن المتحدث باسم «حماس»، عبد اللطيف القانوع، قوله إن هناك «مؤشرات إيجابية» فيما يتعلق باستكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وإن الوسطاء المصريين والقطريين يبذلون جهوداً لتحقيق ذلك.

فلسطين

السّبت 08 مارس 2025 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في اعتداء للمستوطنين جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، جراء اعتداء مستوطنين إرهابيين عليهم في مسافر يطا، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين مسلحين من مستوطنة "سوسيا" المقامة على أراضي المسافر، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا أهالي تجمع "وادي جحيش" في المسافر، بمن فيهم أطفال ونساء، بالتزامن مع موعد الإفطار واعتدوا عليهم بالضرب، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض عرف من بينهم إبراهيم النواجعة الذي تم الاعتداء عليه بالهراوات، مضيفا أن المستوطنين اقتلعوا عددا من الأشجار في المنطقة.


وأشار مخامرة إلى أن قوات الاحتلال كانت قد احتجزت المواطن أحمد خالد النجار، وهو من ذوي الإعاقة، أثناء رعيه الأغنام قرب مسكنه في خربة قواويص بمسافر يطا.


ووفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1705 اعتداءات بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم خلال شهر شباط الماضي، حيث نفذ جيش الاحتلال 1475 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 230 اعتداء، تركزت مجملها في محافظات نابلس بـ 300 اعتداء، والخليل بـ 267 اعتداء، ورام الله والبيرة بـ 263 اعتداء.

عربي ودولي

السّبت 08 مارس 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

إدارة ترامب تستعد لإحياء وتوسيع حظر دخول المواطنين المسلمين للولايات المتحدة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب،  تقوم حاليًا بوضع اللمسات الأخيرة على حظر جديد على السفر إلى الولايات المتحدة لمواطني دول معينة سيكون أوسع من الإصدارات التي أصدرها ترامب في ولايته الأولى، وفقًا لما قاله مسؤولين مطلعين على الأمر.


يشار إلى أن حملة ترامب الانتخابية انطلقت في تشرين الأول 2015 نشأت، وانطلقت من دعوته لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة البلاد وتطورت وسط معارك قضائية.


وقال المسؤولان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المداولات الداخلية الحساسة، إن مسودة توصية متداولة داخل السلطة التنفيذية تقترح قائمة "حمراء" للدول التي يمكن لترامب منع مواطنيها من دخول الولايات المتحدة.


وقال أحد المسؤولين إن القائمة الحمراء المقترحة تتكون حاليًا بشكل أساسي من الدول التي تم تقييد مواطنيها بموجب نسخ من حظر السفر السابق للرئيس ترامب. في المرة السابقة ، شملت تلك الدول (المصنفة بالحمراء) كوبا وإيران وليبيا وكوريا الشمالية والصومال والسودان وسوريا وفنزويلا واليمن.


وتقترح المسودة بشكل مبدئي إضافة أفغانستان إلى المجموعة التي سيُمنع مواطنوها بشكل قاطع من دخول الولايات المتحدة، وفقًا لأحد المسؤولين.


وقال شون فان دايفر، رئيس مجموعة غير ربحية تساعد في إعادة توطين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية أثناء الحرب، إنه علم من المسؤولين أن المواطنين الأفغان سيخضعون لحظر سفر كامل.


وأصدرت المجموعة صباح يوم الأربعاء بيانًا طارئًا بعنوان "حظر سفر الأفغان قادم" حثت فيه الأفغان الذين يحملون تأشيرات صالحة والذين هم حاليًا خارج الولايات المتحدة على العودة على الفور. وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، ذكرت رويترز أيضًا أن أفغانستان ستُوصى بحظر سفر كامل.


وتتضمن التوصيات أيضًا مجموعة "برتقالية" من البلدان التي سيتم تقليص وصولها ولكن ليس منعها تمامًا. على سبيل المثال، قد يتم إصدار أنواع معينة فقط من التأشيرات - مثل للأشخاص الأثرياء نسبيًا الذين يسافرون لأغراض العمل، ولكن ليس المهاجرين أو السياح - ويمكن تقصير مدة التأشيرات. وسيُطلب من المتقدمين إجراء مقابلات شخصية.


وقال المسؤولون إن الدول التي تنتمي إلى الفئة الثالثة أو "الصفراء" ستُمنح 60 يومًا لتغيير بعض أوجه القصور المتصورة أو ستُضاف إلى واحدة من القائمتين الأخريين.


وقد تشمل هذه القضايا عدم مشاركة الولايات المتحدة بالمعلومات حول المسافرين القادمين، أو ممارسات أمنية غير كافية لإصدار جوازات السفر، أو بيع الجنسية لأشخاص من دول محظورة، كنوع من الالتفاف على القيود.


وليس من الواضح ما إذا كان الأشخاص الذين يحملون تأشيرات قائمة سيتم إعفاؤهم من الحظر، أو ما إذا كانت هذه التأشيرات ستُلغى. وقد تمت الموافقة على إعادة توطين العديد من الأفغان في الولايات المتحدة كلاجئين أو بموجب تأشيرات خاصة مُنحت للأشخاص الذين ساعدوا الولايات المتحدة أثناء الحرب. كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان حاملو البطاقة الخضراء، الذين تمت الموافقة عليهم للإقامة الدائمة، سيتأثرون.


في أحد الأوامر التنفيذية العديدة التي أصدرها في يوم التنصيب، 20 كانون الثاني ، أمر ترامب وزارة الخارجية بالبدء في تحديد البلدان "التي تكون معلومات الفحص والتحقق الخاصة بها ناقصة إلى الحد الذي يبرر تعليقًا جزئيًا أو كاملًا على قبول المواطنين من تلك البلدان".


وأعطى ترامب وزارة الخارجية 60 يومًا لإنهاء تقرير للبيت الأبيض بمثل هذه القائمة - مما يعني أنه من المقرر تقديمه في غضون أسبوعين تقريبًا. وجه وزارتي العدل والأمن الداخلي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية للعمل مع وزارة الخارجية في المشروع.


وقال مكتب الناطقة باسم وزارة الخارجية في بيان إنه يتبع الأمر التنفيذي ترامب وأنه "ملتزم بحماية أمتنا ومواطنيها من خلال الحفاظ على أعلى معايير الأمن القومي والسلامة العامة من خلال عملية التأشيرة لدينا"، لكنه رفض أيضًا التعليق بشكل خاص على المداولات الداخلية.


وقد تم تكليف مكتب الشؤون القنصلية التابع لوزارة الخارجية بتولي زمام المبادرة في التوصل إلى مسودة أولية، وفقًا للأشخاص المطلعين على الأمر، لكن القوائم لكل من الفئات الثلاث لا تزال في حالة تغير مستمر.


بالإضافة إلى المتخصصين في الأمن في الوزارات الأخرى ووكالات الاستخبارات، تقوم المكاتب الإقليمية في وزارة الخارجية والسفارات الأميركية في جميع أنحاء العالم بمراجعة المسودة. إنهم يقدمون تعليقات حول ما إذا كانت أوجه القصور التي تم تحديدها في بلدان معينة دقيقة أو ما إذا كانت هناك حجة سياسية - مثل عدم المخاطرة بتعطيل التعاون بشأن بعض الأولويات الأخرى - لإعادة النظر في تضمين بعضها.


يشار إلى أن سياسة الرئيس ترامب المتمثلة في منع دخول مواطني دول معينة بشكل قاطع تعود إلى دعوته الانتخابية في 2015 إلى "الحظر الكامل والكامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة حتى يتمكن ممثلو بلادنا من معرفة ما الذي يجري". بعد توليه منصبه في كانون الثاني 2017، أصدر السيد ترامب ما أصبح أول سلسلة متكررة من الحظر. وقد ركزت في البداية على مجموعة من البلدان ذات الأغلبية المسلمة ولكنها شملت لاحقًا أيضًا بلدانًا أخرى منخفضة الدخل وغير بيضاء، بما في ذلك في أفريقيا.


وقد تسبب حظر السفر الأول في حالة من الفوضى، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن السيد ترامب أصدره دون سابق إنذار. علم بعض الناس أنه تم منعهم من الدخول فقط بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة. وعُقِدت احتجاجات كبرى في المطارات ضد الإدارة الجديدة.

عربي ودولي

السّبت 08 مارس 2025 8:49 مساءً - بتوقيت القدس

ستوكهولم تشهد احتجاجات على خطة ترامب بشأن غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مظاهرة حاشدة احتجاجا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.


وفي منطقة أودينبلان في ستوكهولم، تجمع مئات الناشطين والمواطنين تعبيرًا عن تضامنهم مع سكان غزة، ورفضهم لما وصفوه بالمخطط الاستعماري لترحيل الفلسطينيين قسرا من وطنهم.


ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "لا للإمبريالية الأمريكية، لا للاحتلال الصهيوني"، كما حملوا لوحات مناهضة لترامب ورددوا هتافات ترفض "التهجير القسري"، قبل أن يتوجهوا في مسيرة إلى مقر وزارة الخارجية السويدية.


وقال الناشط السويدي كارل كيلين، في حديث للأناضول، إنه شارك في التظاهرة احتجاجا على ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في غزة والضفة الغربية".


وفي معرض انتقاده للدعم السويدي لإسرائيل، أضاف كيلين: "أدين وبشدّة دعم حكومة السويد الإمبريالية للاحتلال الإسرائيلي".


وتابع: "رغم الأجواء الهادئة التي مرت خلال الأسابيع الأخيرة، فإن الإمبرياليين كشفوا عن حقيقتهم مجددا. ترامب قالها بوضوح، إنه يريد محو الفلسطينيين من غزة وتحويلها إلى منتجع سياحي. هذا يثبت أن هؤلاء الساسة لا يحملون أي قيم إنسانية. علينا دعم الفلسطينيين بكل قوتنا لمواجهة هذا المخطط".


وفي 4 فبراير/ شباط الماضي، أثار ترامب جدلا واسعا عندما اقترح سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، بعد تهجير الفلسطينيين منه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى أماكن أخرى، خصوصا في مصر والأردن، دون أي خطط لإعادتهم.


وفي مواجهة هذا الطرح، تبنى القادة العرب في قمة القاهرة، الثلاثاء الماضي، خطة مصرية لإعادة إعمار غزة، تضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة.


ورغم تبني الخطة العربية، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، إن الخطة المصرية لا تلبي تطلعات إدارة ترامب، في إشارة إلى استمرار الخلاف بين واشنطن والدول العربية بشأن مستقبل القطاع.


وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.