فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تحرك عالمي ضد الإبادة والتجويع في غزة يوم 6 سبتمبر المقبل

أعلن التحالف العالمي من أجل فلسطين عن إطلاق يوم عالمي للفعاليات التضامنية من أجل غزة، وذلك يوم السبت 6 سبتمبر/أيلول المقبل. يأتي هذا التحرك في إطار حراك واسع يهدف إلى مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة المحاصر. جاء الإعلان بعد المؤتمر التأسيسي للتحالف الذي عُقد في لندن الشهر الماضي، حيث شارك فيه مندوبون من أكثر من 25 دولة يمثلون 65 منظمة.

توافق المشاركون في المؤتمر على إطلاق حركة عالمية لمناهضة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون، حيث سيشارك الآلاف من مختلف أنحاء العالم في فعاليات اليوم العالمي. ستتضمن الفعاليات تجمعات في الساحات العامة، وأمام المكاتب الحكومية، وسفارات الدول الداعمة لدولة الاحتلال، بالإضافة إلى مقار الشركات الموردة للسلاح.

تهدف هذه الفعاليات إلى المطالبة بوقف الإبادة، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها. تشمل الفعاليات مسيرات ووقفات احتجاجية، وعروضاً فنية، ولحظات صمت جماعي، تحت شعار الدعوة إلى وقف إطلاق نار دائم وإنهاء التواطؤ الدولي.

قال أنس التكريتي، رئيس اللجنة التنفيذية المؤقتة للتحالف: "هذه ليست مجرد مظاهرة؛ بل هي بيان نوايا جماعي، حيث سيجتمع الناس في السادس من سبتمبر من جميع أنحاء العالم للمطالبة بإنهاء الإبادة الجماعية في غزة واستعادة حقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين."

يضم التحالف شخصيات بارزة في الحركة التضامنية الدولية، بينهم النائب البريطاني جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمال، والدكتور مصطفى البرغوثي من فلسطين، ويانيس فاروفاكيس من اليونان، وروني كاسريلز من جنوب إفريقيا، وجيري آدامز الزعيم السابق لحزب الشين فين الإيرلندي.

تسعى هذه الشخصيات إلى تعزيز الجهود العالمية الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث دعا التحالف العالمي من أجل فلسطين المنظمات والنقابات والهيئات الطلابية والدينية وجماعات المجتمع المدني إلى اعتبار السادس من سبتمبر محطة مركزية للبناء على جهود العدالة الفلسطينية.

كما دعا التحالف إلى تنسيق التحركات الميدانية للضغط على الحكومات والمؤسسات المتواطئة مع الاحتلال، بما يعزز التضامن الدولي ويدعم حقوق الفلسطينيين.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم غرفة زراعية في قرية الخاص شرق بيت لحم

في صباح يوم الخميس، 21 أغسطس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منشأة زراعية في قرية الخاص الواقعة شرق بيت لحم، مما يزيد من معاناة المزارعين في المنطقة.

رئيس مجلس قروي الخاص، خضر حمدان، أفاد بأن قوات الاحتلال داهمت المنطقة الشرقية من القرية وهدمت المنشأة الزراعية التي تبلغ مساحتها نحو 40 مترا مربعا. هذا الهدم يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على المزارعين.

حمدان أشار إلى أن الاحتلال كان قد سلم صاحب المنشأة إخطارا بالهدم قبل نحو شهر، ومنحه مهلة قصيرة وغير كافية، مما يعكس عدم احترام الاحتلال لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى حرمان المواطنين من مصادر رزقهم، حيث أن استهداف المنشآت الزراعية يهدف إلى الحد من التوسع العمراني والزراعي في المنطقة.

المزارعون في قرية الخاص يعبرون عن قلقهم من هذه السياسات، حيث أن استمرار هدم المنشآت الزراعية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

تعتبر هذه الحادثة جزءاً من سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مختلف المناطق، حيث يسعى الاحتلال إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وحرمان أصحابها من حقوقهم.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد في قصف للاحتلال على جنوب لبنان

استشهد مواطن لبناني اليوم الخميس في قصف لطائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي على بلدة دير سريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان. هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد مستمر من قبل الاحتلال ضد المناطق اللبنانية.

القصف استهدف دراجة نارية، مما أدى إلى استشهاد المواطن على الفور. هذه الحادثة تعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان، حيث يسجل الاحتلال اعتداءات شبه يومية على مختلف المناطق اللبنانية.

تتزايد المخاوف من تصاعد العدوان الإسرائيلي، حيث تؤدي هذه الهجمات إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين. إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وحقوق الإنسان.

تستمر ردود الفعل المحلية والدولية على هذه الاعتداءات، حيث يدعو العديد من المسؤولين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية المدنيين.

إن الوضع في جنوب لبنان يتطلب اهتمامًا دوليًا أكبر، حيث يعاني المواطنون من تداعيات هذه الهجمات المستمرة، مما يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

10 شهداء بينهم ثلاثة من منتظري المساعدات في قصف ونيران الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس

استشهد 10 مواطنين وأصيب آخرون بجروح، بينهم ثلاثة من منتظري المساعدات، اليوم الخميس، في قصف ونيران الاحتلال الإسرائيلي في حي التفاح شمال شرق غزة وشارع صلاح الدين وسط القطاع، ومدينة خان يونس جنوبا.

أفاد مراسلنا بأن 5 مواطنين من عائلة الأسطل استشهدوا في قصف مسيرة للاحتلال في منطقة شمال غرب مدينة خان يونس، مما يعكس حجم المعاناة التي تتعرض لها العائلات الفلسطينية في ظل استمرار العدوان.

كما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخر بجروح نتيجة استهداف الاحتلال تجمعات المواطنين قرب مركز مساعدات على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، مما يبرز استهداف الاحتلال للمساعدات الإنسانية.

فيما استشهد مواطنان آخران وأصيب آخرون بجروح حرجة جراء قصف مسيرة للاحتلال استهدفت تجمعا للمواطنين في منطقة الزرقا بحي التفاح شمال شرق مدينة غزة.

تواصلت عمليات النسف والتدمير التي يقوم بها الاحتلال في حيي الزيتون شرق مدينة غزة، والصبرة وسط وجنوب المدينة، وجباليا شمال القطاع، مما يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

تعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة من الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين بشكل متعمد، مما يستدعي تحركًا دوليًا لوقف هذه الانتهاكات.

أقلام وأراء

الخميس 21 أغسطس 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا يقال: "كحلم ترمب بالجنة"!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

يُعرَف الرجال بالحق، ولا يُعرَف الحق بالرجال، فمن حق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن يلتمس برد اليقين وطمأنينة الإيمان، ويبلغ ذروة سنام السلام بإطفاء نار الحروب وإشاعة الأمن والأمان، وأن يظهر بمظهر الواعظ والزاهد المتبتل الراغب في دخول جنة الرضوان، والارتقاء إلى أعلى درجاتها حتى يبلغ سدرة المنتهى، بما يقوم به من أعمالٍ خيريةٍ تُخفف أوجاع البشرية، وتحقن دماء الأبرياء، وتُجنّب الشعوب المزيد من الأوجاع والكروب.
بإمكان ترمب أن يسأل الأمريكيين ممن رجحوا كفة انتخابه ضد منافسه الذي أمدّ نار غزة بالحطب ما إذا أوفى بشعاراته التي رفعها، ووعوده التي قطعها على نفسه بوقف قتل الأطفال وتجويعهم في غزة، وإشاعة أجواء السلام ووقف الحروب والفتن، ما ظهر منها وما بطن، لأن المؤمن لا يكذب، وإذا أوعد لا يخلف وعده.
لسنا في موضع الفتوى، فالله وحده يعلم السرائر، ولا نستكثر على ترمب رجاءه وحلمه بدخول الجنة، وأمله بأن يصبح رجل "نوبل"، لكننا نعرف أن الطريق إلى الجنة لا تمر على أشلاء أطفال غزة وقتل المجوّعين برصاص قناصة  المساعدات الأمريكية، ولا بإعطاء الضوء الأخضر لـ"عربات جدعون" لتدوس أجساد الأبرياء، وتقطع آخر شرايين الحياة في القطاع المدمر.
يقال إن الطريق إلى جهنم مفروشةٌ بالنوايا الحسنة، فكيف إذا كانت النوايا أصلًا سيئة؟!
ما هو مطلوبٌ من ترمب حتى يضمن الجنة في آخرته، وينال "نوبل" في خريف عمره، أن يُغيّر طريقه وطريقته،  ويبتعد عن خليله نافخ الكير الذي ورّطه بإذكاء نار الإبادة  ضد أهلنا في غزة، وأن يُصيخ السمع لأنّات الجرحى والمجوّعين والمرضى والمكلومين بفقد أبنائهم وبناتهم وزوجاتهم وآبائهم وأمهاتهم في السعير، ويتوقف عن النفخ في بوق التهجير.
نتطلع أن يُبادر ترمب لعملٍ سريع، وهو قادرٌ عليه، يحقن به دماء الأطفال في غزة، فهو السبيل إلى الجنة، وحتى لا يقال: "كحلم ترمب بالجنة"!

أقلام وأراء

الخميس 21 أغسطس 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتصاد العدس

في شارع ضيق مغطى بالغبار، تجلس أم محمود على كرسي بلاستيكي مكسور، تفرز أكياس العدس والبرغل التي نجت من القصف، بيدها اليمنى تزن الكيس على ميزان قديم، وباليسرى تمسح العرق عن جبينها. لم تتعلّم في مدرسة اقتصاد، لكنها تدير ميزانية الحي. تعرف من يحتاج رغيف الخبز اليوم، ومن يمكنه الانتظار حتى الغد.
 في فلسطين، حين تنهار القيم ويلغى مفهوم العدالة، وتصبح المساعدات رهينة المزاج السياسي، وتغلق المعابر بقرارات عسكرية، يظهر نمط اقتصادي لا تعترف به البنوك ولا تذكره تقارير وتحليلات خبراء المال والاقتصاد، إنه ما يسمى بـ” اقتصاد البقاء " (Survival Economy) ،غالبًا ما تقوده النساء في الأزمات.

النجاة وسط الركام: كيف تصنع النساء اقتصاد الحياة حين ينهار كل شيء
هذا الاقتصاد ليس اختيارًا، بل واجب للبقاء على الحياة، النساء فيه يحوّلن غرفة المعيشة إلى مخزن طوارئ، ويحكن البطانيات القديمة لتصبح ملابس للأطفال، ويفتحن مطابخ الحي لإطعام الجميع. في غياب الكهرباء، يبتكرن الطهي على مواقد الحطب، وفي غياب الدواء، يصنعن وصفات من الأعشاب.
لكن المفارقة أن هذا الاقتصاد الذي يبقي المجتمع على قيد الحياة، غير مرئي في السياسات الرسمية، وخطط التعافي التي تتحدث عن "إعادة الإعمار" و"الاستثمار الأجنبي"، بينما الحقيقة أن النساء أنشأن نظامًا اقتصاديًا موازياً يسبق أي مشروع خارجي، ويستمر بعد أن يرحل المانحون.

اقتصاد البقاء كأداة مقاومة اقتصادية
•     الدور المزدوج: النساء لا يقدمن الإغاثة فقط، بل يخلقن أنظمة توزيع وتخزين وإنتاج صغيرة النطاق. ولا تقتصر مساهمة النساء في الأزمات على تقديم الإغاثة المباشرة، بل يمتد دورهن إلى ابتكار أنظمة توزيع وتخزين وإنتاج صغيرة النطاق، تدعم الأمن الغذائي وتخفف الضغط على الأسواق المحلية، خاصة في حالات الحصار والنزاع. وقد وثّقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة (Rapid Gender Analysis: The Situation in Gaza, 2023) هذه الأدوار، مشيرةً إلى أن النساء يقمن بإنشاء شبكات مجتمعية غير رسمية لإدارة الموارد وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر هشاشة.
•     الأثر الاجتماعي: أنشطة الإعالة المجتمعية في حالات الحصار أو النزاع تُدار من قبل النساء، ومعظمها خارج السوق الرسمي.
UN Women تقرير   “Rapid Gender Analysis: The Situation in Gaza” (أكتوبر 2023) الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، يوضح أن النساء يشكلن ما بين 70-80% من القوى التي تدير أنشطة الإعالة المجتمعية في حالات النزاع والحصار، وغالبًا في القطاع غير الرسمي.
•     الأمن الغذائي: الحدائق المنزلية التي تديرها النساء في غزة والضفة توفر في الأزمات ما بين 25–40% من احتياجات الأسر الغذائية.
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO): تقرير “Home and Community Gardens in the West Bank and Gaza Strip” (2021)  يوضح أن الحدائق المنزلية التي تديرها النساء توفر 25–40% من الاحتياجات الغذائية للأسر في أوقات الأزمات.

إعادة تعريف الاقتصاد الوطني
لماذا لا يتم الاعتراف بهذا النمط كإستراتيجية مقاومة اقتصادية؟ ولماذا لا تتحول شبكات النساء إلى جزء من التخطيط الوطني بدل أن تُترك في الظل؟
تَبَنّي اقتصاد البقاء ليس مجرد استجابة طارئة، بل هو إعادة تعريف لفكرة الاقتصاد الوطني من منظور الناس، لا المؤشرات المالية.  اقتصاد يقيس نجاحه بعدد الأرواح التي تنجو، لا بعدد الأبراج التي تُبنى.
وأم محمود… ما زالت تجلس في شارعها، تزن العدس وتوزع الخبز، دون أن تدري أنها تمسك بيدها خيط النجاة لبلد بأكمله.




أقلام وأراء

الخميس 21 أغسطس 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى طيور غزة لم تهاجر


هذا ما كتبه أحدهم على بقايا جدران بيته في غزة، حتى طيور غزة التي لها جناحين لم تهاجر، فكيف يهاجر من هو مسكون بحب غزة، ذكريات طفولته، أرضه الأولى، روائح عطر الأمكنة، أسماء الحارات والأصدقاء والأزقة، قسمات الوجوه وغبار الأرصفة الضيقة، أشجار الكينا التي تزين الطرقات، انكسار ضوء الشمس في عمق البحر، سفر الرمال، وصوت التلاميذ في مدارسهم ينشدون بصوتهم العالي نشيدنا الوطني.
سياسة التهجير وعمليات الطرد والنفي مستمرة ومتواصلة، وإن خطوة الاجتياح البري التي أقرتها حكومة الاحتلال ووافقت عليها قيادة الجيش، الهدف منها ترحيل وطرد الناس إلى الجنوب، وهم بذلك سيجبرون الناس بالقوة للنزوح وتحت تهديد السلاح وعمليات القتل التي لم تتوقف، وفي ظل تهرب نتنياهو من مفاوضات الصفقة، فقد بات واضحًا أن مخطط الحرب وأهدافها لم تتغير، بل إنها تقترب كثيرًا من محطتها الأكثر صعوبة على الناس الصامدين رغم الجوع والقهر والعذاب، وبات أيضًا واضحًا أن حكومة نتنياهو تواصل حربها ولم تلتفت لجهود الوسطاء ولعمليات التفاوض حول إتمام صفقة توقف هذه الإبادة، وتفضي إلى حلٍّ يوقف نزيف الحرب.
العالم على حاله صامت أمام أبشع إبادة تحدث على مرأى ومسمع الشعوب والحكومات والدول، ولا أحد حتى اليوم يتدخل بشكل فاعل وسريع، بل إن كل المحاولات حتى اليوم، هي مجرد دعوات ونداءات خجولة، الأمر الذي يدفع نتنياهو ليواصل الإبادة من دون توقف، تحت غطاء أمريكي ترامبي كامل، ولولا مواقف ترامب لما بقيت الحرب مستمرة حتى اليوم، ولولا مواقف ترامب المنحازة لما استمرت عمليات القتل والخراب واتساع مساحة الخراب.
الاجتياح البري الكامل يهدد مصير من بقوا على قيد الحياة في غزة، كما يحمل معه فرض وقائع جغرافية جديدة، في قسمة خرائط الاحتلال، ونواياه التي يسعى من خلالها لطرد الناس، ودفعهم بالقوة نحو الجنوب، ومواصلة الحرب لأبعد مدى، فهذه هي خطة نتنياهو في استمرار الحرب إلى ما لانهاية، وهذا ينبئ بقادم الأيام الأسوأ، وبمزيد من القتل والدمار، وإذا لم يضع العالم حدًا حقيقيًا ووقفًا للحرب ملزمًا بالقوة، فإن خطة التهجير قائمة ومع كل يوم تزداد خطرها، فغزة تعيش في ظل كارثة غير مسبوقة، والناس يفتقدون لأبسط مقومات العيش، تحت وقع سياسة التجويع المتعمدة من قبل الاحتلال.
لا تهاجر الطيور، بل تعود إلى أرضها في الشمال.

أقلام وأراء

الخميس 21 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمود عباس: الأزمة والمخرج!

يا سيادة الرئيس، هناك تساؤلات عديدة تتردد على ألسنة من يختلفون معك من الخصوم، وحتى أولئك الذين يصطفون خلفك في الساحة الفلسطينية والحركة الوطنية، والذين ينتظرون منك، كونك الوحيد القادر الآن، اتخاذ موقف ينقذ ما يمكن إنقاذه، بعدما تصدعت جدران الوطن وتشظّت وجدانيات ساكنيه.
أعلم، يا سيادة الرئيس، أن "القلوب مليانة" ومثقلة بوجع ما جرى بيننا من مواجهات دامية، وأن هناك تراكمات من القيل والقال لا مجال لنبشها أو تحريك عُشّ دبابيرها. كما أن القطيعة بين حركتي فتح وحماس قد اتسع خرقُها على الراقع، غير أنّ كل ذلك يمكن تجاوزه في سياق الأمانة والمسؤولية الوطنية، من أجل مستقبل ما تبقى من أرض الوطن. وقديمًا قال أهل الحكمة: "إذا صدق العزم وضح السبيل."
سيادة الرئيس، هناك مقترح يمكن أن يجمع عليه شمل البيت الفلسطيني وأركان فصائله، بهدف استعادة مقود الفعل والحركة لدورهما التاريخي، بما يتيح لقوى الأمة العربية والإسلامية الحيّة أن تأخذ بزمام المبادرة، وتطرح رؤية لوقف حرب الإبادة، وقطع الطريق أمام نتنياهو ومخططاته في التهجير القسري وأحلام "إسرائيل الكبرى".
المطلوب اليوم، وفي ظل هذه الظروف الحرجة، أن تدعو إلى "قمة مصغّرة" تجمع دولًا محورية مثل: تركيا ومصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات، وتُفوَّض هذه الدول بملفات وقف الحرب، والمساعدات الإنسانية، وترتيبات "اليوم التالي"، بحيث يكون لمنظمة التحرير الفلسطينية ومصر الدور الأكبر في إدارتها ووضع كل ما يتطلبه ذلك من ترتيبات.
يا سيادة الرئيس، إن حركة حماس تحتاج اليوم إلى من يأخذ بيدها. فإذا ما سقطت غزة، فلن تبقَ هناك سلطة فلسطينية، ولا مستقبل لما تشكّل باسمها من هياكل سياسية وإدارية ومؤسسات دبلوماسية وعلاقات دولية.
ومن هنا، وفي سياق المناشدة، تأتي أهمية هذا النداء لإخواننا في حركة حماس. إننا ندرك أن المؤامرة عليكم كبيرة، وأن سهام الاستهداف مركَّزة على غزة لتحطيم مشروع الدولة الفلسطينية برمته. وعليه، فإن مقتضيات اللحظة التاريخية والوجودية تستدعي منكم -استراتيجيًا- التجاوب مع أي تحركات وطنية يقودها الرئيس محمود عباس لترتيب خطوات المرحلة القادمة. إن المرونة في هذه المرحلة، ومنح الدور لغيركم من القوى الفلسطينية والدول العربية والإسلامية، كفيل بالتعجيل بوقف الحرب والتصدي لمشروع التهجير، وحماية ما تبقى من أرض الوطن. إن تجاوبكم مع هذه الجهود لن ينتقص من مكانتكم أو دوركم، بل سيُسجَّل لكم موقفًا وطنيًا يُحسب في ميزان التاريخ، ويُظهر حماس كقوة شريكة في مشروع الخلاص الوطني، لا كفصيل يُراد له أن يُستنزف في معركة غير متكافئة.
يا سيادة الرئيس.. إنَّ المسألة الآن تتطلب قراركم الحاسم، للقيام بعدة اختراقات في المشهد السياسي المعقد، بالانفتاح على حركة حماس وتفهّم رؤيتها كفصيل فلسطيني شريك في مشروع الخلاص الوطني. كما أن دعوتك لهذه الدول العربية والإسلامية لتولي ترتيبات "اليوم التالي"، بما لها من ثقل ومكانة لدى الأمريكيين، هو السبيل لوقف أطماع نتنياهو الذي يشكل رأس الحربة في كل ما يجري من إبادة جماعية وتطهير عرقي في قطاع غزة، كمقدمة لتمهيد الطريق للتهجير القسري وتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى".
وفي الختام، الكرة في ملعبك يا سيادة الرئيس، والوقت يمضي سريعًا، فالمشهد يقترب من نهايته، وعندها لا ينفع الندم، ولات حين مناص!

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة لبناني جراء استهداف مسيرة إسرائيلية دراجة نارية بالجنوب

أصيب مواطن لبناني بجروح يوم الخميس جراء استهداف مسيرة معادية لدراجة نارية في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان. الحادث وقع في بلدة دير سريان، حيث أفادت مصادر محلية بأن الهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد.

تستمر دولة الاحتلال في انتهاكاتها اليومية لوقف إطلاق النار، حيث تشن هجمات على مناطق مختلفة في لبنان، مما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى. هذه الانتهاكات تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدواناً على لبنان، والذي تحول لاحقاً إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024. أسفر هذا العدوان عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تم الإعلان عن سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله ودولة الاحتلال، ولكن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، مما أسفر عن 281 قتيلاً و604 جرحى وفق بيانات رسمية.

في تحدٍ لوقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحاباً جزئياً من جنوب لبنان، بينما لا يزال يحتل 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة. هذه الأوضاع تعكس استمرار التوترات في المنطقة وتزيد من معاناة الشعب اللبناني.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

موافقة "حماس".. نتنياهو يمضي إلى "الحسم النهائي"

رام الله - خاص بـ "القدس"

د. رائد أبو بدوية: من المرجح أن يتم استغلال "مرونة حماس التفاوضية" لتبرير عملية عسكرية أوسع تحت عنوان "الحسم النهائي"
ماجد هديب: موافقة "حماس" على مقترح الصفقة تمثل فرصة لسحب الذرائع وتفتح المجال للضغط على نتنياهو للتوصل إلى صفقة
 د. قصي حامد: هامش المناورة أمام "حماس" بات ضيقًا وقبولها المقترح جاء لتجنيب القطاع كارثة قادمة ولإحراج نتنياهو
محمد جودة: قبول "حماس" المقترح يفتح نافذة لهدنة تكتيكية هشة ومؤقتة في غزة وليس مساراً جدياً لإنهاء الحرب
د. أمجد بشكار: نتنياهو يواصل طرح شروط تعجيزية وإذا استمر في نهجه الحالي فإن الاتفاق لن يرى النور
محمد هواش: إسرائيل تواصل استعداداتها العسكرية على الأرض مع استنفار قوات الاحتياط تحضيرًا لتوسيع العمليات العسكرية
سليمان بشارات: نتنياهو يراوغ لتجاوز مرحلة سياسية حرجة تتمثل بانعقاد الجمعية العامة واحتمالات اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية




تفتح موافقة حركة "حماس" على مقترح صفقة التبادل باب الجدل حول ما إذا كانت تشكل محاولة لسحب الذرائع من يد إسرائيل وفتح مسار تفاوضي، أم تمثل ورقة قد تستغلها تل أبيب لتكرار دوامة المفاوضات، وإيجاد ذرائع جديدة، لتبرير تصعيد عسكري أوسع.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أنّ قبول "حماس" المقترح يشكل ضغطًا على حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواجه احتجاجات داخلية وأزمات ائتلافية حادة، لكن يُخشى في المقابل أن يُفهم هذا القبول كتراجع من جانب "حماس" يمكن توظيفه لتعزيز خطاب "الحسم النهائي"، وبالتالي عمليات عسكرية إسرائيلية جديدة ضد قطاع غزة، خاصة مع استمرار الاستعدادات لجيش الاحتلال لاحتلال مدينة غزة.
وتبدو فرص نجاح أي اتفاق، وفق الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، مرهونة بمدى استعداد واشنطن تحديداً للضغط على إسرائيل لإنجاز صفقة حقيقية، في وقت تراهن فيه تل أبيب على استغلال هدنة الستين يومًا لإعادة التموضع وفرض شروط سياسية وعسكرية أكثر تشددًا، ما يجعل المشهد مفتوحًا بين خيارين: تهدئة تكتيكية مؤقتة أو تصعيد موسّع تحت غطاء تفاوضي.

خطوة سياسية محسوبة

يعتبر أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د. رائد أبو بدوية، أن إعلان حركة حماس قبولها المقترح يمثل خطوة سياسية محسوبة تهدف بصورة أساسية إلى إحراج إسرائيل أمام الرأي العام الدولي وإظهار الحركة بمظهر المرن والمستعد للانخراط في مسار تفاوضي، في ظل تصاعد الضغوط الإنسانية والسياسية على قطاع غزة.
ويشدد أبو بدوية على أن هذه الخطوة "لن تغير شيئًا في واقع الميدان"، بل قد تفتح الباب أمام الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، لاستغلال الموقف بطريقة معاكسة تمامًا.

 نتنياهو يواجه أزمة داخلية مركبة

ويوضح أبو بدوية أن نتنياهو يواجه أزمة داخلية مركبة، مع تزايد الاحتجاجات والإضرابات التي تقودها عائلات المحتجزين الإسرائيليين، ما يضع حكومته في مأزق صعب، خصوصًا أن هذه العائلات تطالب بشكل واضح بوقف الحرب مقابل إعادة ذويهم، في حين يتهمهم وزراء في الحكومة اليمينية بـ"خدمة مصالح حماس".
ويلفت أبو بدوية إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تراجع حزب الليكود بنحو أربعة مقاعد، وهو ما يدفع نتنياهو للتفكير بجدية في تبكير الانتخابات لاستثمار موقعه "كرئيس حكومة زمن حرب" قبل أن تتعمق تصدعات الائتلاف.

تصريحات ترمب تزيد المشهد تعقيدًا

ويشير أبو بدوية إلى أن موقف الإدارة الأمريكية، ممثلًا بتصريحات الرئيس دونالد ترمب، يزيد المشهد تعقيدًا، بعدما أعلن الأخير أن استعادة المحتجزين الإسرائيليين "لن تتحقق إلا بتدمير حماس"، وهو ما يعطي نتنياهو غطاءً كاملاً للتصعيد ويدفع باتجاه رفض أي تسوية جزئية أو صفقة تبادل محدودة.
ويعمل ترمب –بحسب أبو بدوية– على تحويل هذا الملف إلى ورقة انتخابية داخلية لتعزيز حضوره أمام قواعده اليمينية.

المصادقة على خطة احتلال مدينة غزة

ميدانياً، يلفت أبو بدوية إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير صادق على خطة لاحتلال مدينة غزة ضمن المرحلة المقبلة من عملية "عربات جدعون"، في عملية قد تستمر أربعة أشهر بهدف "تعميق استهداف حماس حتى هزيمتها"، ما يعني أن قبول الحركة المقترح يتحول فعليًا إلى مجرد ورقة ضغط تستخدمها إسرائيل لتبرير تصعيد أكبر.
من جانب آخر، يؤكد أبو بدوية أن الضغوط الدولية والاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين تزيد عزلة إسرائيل، لكنها تظل بلا تأثير عملي حاسم طالما واصلت واشنطن تقديم الغطاءَين السياسي والعسكري لدولة الاحتلال.
ويرى أبو بدوية أن الأفق في غزة يبدو مفتوحًا على مزيد من الدماء والدمار، إذ من المرجح أن يتم استغلال ما يُسمى "مرونة حماس التفاوضية" لتبرير عملية عسكرية أوسع تحت عنوان "الحسم النهائي"، بدل أن تقود إلى أي تهدئة حقيقية أو انفراجة سياسية مرتقبة.

 موافقة مشروطة بدعم الوسطاء الدوليين والعرب

يرى الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن موافقة حركة "حماس" على مقترح الصفقة بعد تدخل مصر كوسيط لا تعني بالضرورة نهاية الحرب أو استمرار الهدنة بشكل تلقائي، بل تمثل خطوة استراتيجية لسحب الذرائع من يد إسرائيل وفتح المجال أمام الوسطاء العرب والدوليين للضغط على حكومة نتنياهو من أجل التوصل إلى صفقة.
ويوضح هديب أن عودة وفد "حماس" من تركيا إلى القاهرة، لا سيما بعد تصريح خليل الحية الأخير ضد القيادة المصرية واتهامه لها بمنع وصول المساعدات، توضح إدراك الحركة بأنه لا مفر أمامها سوى الموافقة على المقترح المتداول.
ويؤكد هديب أن هذه الموافقة، رغم كونها مؤشراً إيجابياً، مشروطة بدعم وضغط من الشركاء الدوليين والوسطاء العرب لضمان التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، بما في ذلك وقف إطلاق النار وانسحابها من قطاع غزة، ووقف أحلام نتنياهو بإقامة "إسرائيل الكبرى".
ويشير هديب إلى أن المقترح يتيح للوسطاء العرب والدول الأوروبية الفاعلة ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، ما يحد من استمرار الحرب ويوقف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في غزة.

نتنياهو سيحاول ابتزاز "حماس"

ويوضح هديب أن نتنياهو سيحاول، كعادة سياساته مع خصومه، ابتزاز حماس والتلكؤ في الموافقة على المقترحات، لكن سحب الذرائع من يده قد يضعه تحت ضغط داخلي وخارجي كبير، لا سيما بعد توسع الاحتجاجات داخل إسرائيل المطالبة بوقف الحرب.
ويؤكد هديب أن هذه الخطوة تمثل فرصة لإمكانية التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى مع انسحاب إسرائيلي من غزة وفق المقترحات المصرية، مشيراً إلى أن الالتزام بهذه الخطوة يمهد الطريق نحو رؤية سياسية أوسع تشمل تسليم قطاع غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية والانطلاق نحو حل مستدام.
وبحسب هديب، فإن الضغط المشترك من الوسطاء الدوليين والعرب قد ينجح في إجبار إسرائيل على التوقف عن ممارسة ابتزازها وفرض مخططاتها على غزة، وهو ما يمهد الطريق لإنهاء الأزمة الحالية وفتح أفق لحل سياسي شامل.

رمي الكرة في الملعب الإسرائيلي

يعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة د. قصي حامد أن إعلان حركة "حماس" قبولها المقترح يمثل خطوة سياسية ذكية تهدف إلى رمي الكرة في ملعب إسرائيل، ووضعها أمام تحديات وضغوط الرأي العام الدولي الذي ينتقد جرائمها في غزة ومماطلتها في التوصل لاتفاق، إضافة إلى محاولة كبح جماح الخطة العسكرية الإسرائيلية التي تهدد باحتلال القطاع بالكامل.
ويوضح حامد أن قرار القبول لم يكن من جانب "حماس" وحدها، بل جاء بإجماع الفصائل الفلسطينية في غزة، ما يعني أن الحركة أتت إلى الطاولة بدعم من شركائها، لقطع الطريق على أي ذريعة إسرائيلية لرفض المقترح.
ويؤكد حامد أن هامش المناورة أمام حماس بات ضيقًا، وهو ما دفعها للقبول بالمقترح دون شروط أو تعديلات، جاء لتجنيب القطاع كارثة قادمة وإحراج نتنياهو أمام المجتمعين الإسرائيلي والدولي.

نتنياهو سيحاول المناورة ونطاق حركته محدود

ويبيّن حامد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحاول بدوره المناورة، لكن نطاق حركته هو الآخر محدود، خاصة بعدما وافقت حماس على المقترح بصيغته الأساسية، ما يجعل من الصعب عليه تبرير الرفض أمام الداخل الإسرائيلي.
ويشير حامد إلى أن نتنياهو سيواصل اللجوء إلى استراتيجية "الابتزاز السياسي" خلال مرحلة تنفيذ الاتفاق، عبر استراتيجيتين: خفض عدد الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى "حماس"، والضغط عليها لتقديم تنازلات في مسألة وجودها العسكري.

مرحلة جديدة من الضغوط الدولية

ويرى حامد أن الاتفاق الذي ينص على هدنة لمدة 60 يومًا ويأخذ طابعًا إنسانيًا، من المتوقع أن يطلق مرحلة جديدة من الضغوط الدولية على نتنياهو وحركة "حماس" لإيجاد صيغة لإدارة القطاع في "اليوم التالي" بعد الحرب.
ويرجح حامد استمرار الضغط الإسرائيلي على "حماس" لتقديم مزيد من التنازلات، خاصة أنها ستفقد جزءًا من أوراق الضغط بعد إطلاق بعض الأسرى الإسرائيليين، ما قد يسهم في تخفيف حدة الاحتجاجات داخل إسرائيل.
ويعتقد حامد أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إذ سيدخل الطرفان في معادلة جديدة: حماس تحاول تجنيب غزة كارثة قادمة، وإسرائيل ستحاول الاستفادة من قبول المقترح لإعادة تشكيل شروط جديدة لصالحها.

 تنفيذ الاتفاق مرهون بثلاثة مستويات إسرائيلية

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن موافقة حركة "حماس" على المقترح المصري المعدل لوقف إطلاق النار يفتح نافذة لهدنة تكتيكية هشة ومؤقتة في غزة وليس مساراً جدياً لإنهاء الحرب.
ويوضح جودة أن المقترح ينص على هدنة لمدة 60 يومًا، تُفرج خلالها "حماس" عن نصف المحتجزين لديها، سواء أكانوا أحياء أم متوفين، مقابل الإفراج عن 1700 أسير فلسطيني من قبل إسرائيل، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى قطاع غزة، وخلال هذه الفترة، سيتم التفاوض على وقف شامل لإطلاق النار وترتيبات ما بعد الهدنة.
ويشير جودة إلى أن تنفيذ الاتفاق مرهون بثلاثة مستويات إسرائيلية، الأول المستوى الحكومي، حيث من المرجح أن يوافق نتنياهو مبدئيًا على المقترح، مع احتمالية فرض شروط إضافية أو تعديلات لتظهر إسرائيل بمظهر من "انتزع تنازلات من حماس"، واستغلال الاتفاق لكسب وقت أمام ضغط العائلات الإسرائيلية على إعادة المحتجزين.
المستوى الثاني، وفق جودة، هو المستوى العسكري، حيث سيتيح الهدنة للجيش الإسرائيلي إعادة التموضع وترميم قواته، وربما التحضير لجولات جديدة إذا انهار الاتفاق، ما قد يبطئ عملية "عربات جدعون" مؤقتًا دون وقف خططه الاستراتيجية.
ويشير جودة إلى أن المستوى الثالث هو الداخلي والسياسي، إذ يواجه نتنياهو معارضة من أحزاب يمينية متشددة ترفض أي هدنة مع حماس، ما قد يدفعه لاعتماد لغة مزدوجة بين القبول المبدئي وإقامة عراقيل التنفيذ.
ويؤكد جودة أن نجاح الاتفاق يعتمد بشكل كبير على الضغط الأمريكي والمصري والقطري، محذرًا من أن أي فشل في الضغط قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مجدد.

فرصة مؤقتة لكبح جماح الحرب

ويرى جودة أن الاتفاق يمثل فرصة مؤقتة لكبح جماح العمليات العسكرية الإسرائيلية وإدخال المساعدات وتعزيز موقف "حماس" التفاوضي، مقابل إمكانية استغلال إسرائيل الصفقة لتحقيق مكاسب سياسية أو شروط إضافية.
ويعتبر جودة أن مقبولية "حماس" المقترح تُعد أداة للتخفيف المؤقت للتوتر وفتح مسار تفاوضي، لكنها تبقى هشة ومرهونة بالتوازنات الداخلية والسياسات الإسرائيلية، وقد تتحول إلى أداة ابتزاز إضافية إذا تم استغلالها من قبل القوى الداخلية أو الدولية لتحقيق مصالح استراتيجية.

الموقف الأمريكي مفتاح أساسي للضغط على نتنياهو

يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن نجاح تمرير المقترح يتوقف بشكل كامل على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبدي استعدادًا حقيقيًا للضغط على إسرائيل من أجل قبول الاتفاق، محذرًا من أنه في حال استمرار واشنطن في موقفها السلبي الحالي، فإن بنيامين نتنياهو سيستغل ذلك لعرقلة الصفقة، خاصة في ظل الضغوط التي يتعرض لها من الفاشيين داخل حكومته، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
ويوضح بشكار أن نتنياهو يواصل طرح شروط تعجيزية، وإذا واصل نهجه الحالي فلن يرى الاتفاق النور، مشددًا على أن الدور الأمريكي والعربي، وتحديدًا المصري والقطري، سيكون حاسمًا في توحيد الرد الفلسطيني وتحويل الاتفاق إلى واقع.
ويلفت بشكار إلى أن الاتفاق الجزئي المطروح يقوم على وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، يشمل تبادل أسرى، وإدخال مساعدات، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، تتبعه مفاوضات لإنهاء الحرب بضمانات أمريكية، ما يجعل الموقف الأمريكي مفتاحًا أساسيًا للضغط على نتنياهو.
ويشير بشكار إلى أن أخطر ما قد يواجه الاتفاق هو التواطؤ أمريكي، كما حدث سابقًا، عندما سمح البيت الأبيض لنتنياهو بإفشال المقترح عبر رد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بالانسحاب من المفاوضات.
ويرى بشكار أن الولايات المتحدة هذه المرة تقف أمام وقائع جديدة؛ فتكلفة الحرب التي تكبدتها إسرائيل تجاوزت 90 مليار دولار، اضطرت واشنطن لتغطية نحو 45 مليار دولار منها، فضلًا عن عمل ترمب على استثمار الملف انتخابيًا وسط غضب داخلي غير مسبوق في إسرائيل.

ضغوط داخلية حقيقية على نتنياهو

ويشير بشكار إلى أن الاحتجاجات الأخيرة في إسرائيل، التي شارك فيها مئات الآلاف، شملت قطاعات اقتصادية حيوية، خصوصًا شركات التكنولوجيا التي تمثل 30% من صادرات الاقتصاد الإسرائيلي وتشهد انهيارًا وشيكًا، في حين انضم اتحاد نقابات العمال للإضراب الشامل، ما يشكل ضغوطًا حقيقية على نتنياهو، حتى وإن تجاهلها سياسيًا.
ويؤكد بشكار أن التصعيد الإسرائيلي على غرار عملية "عربات جدعون" لن يحقق إخضاع "حماس" كما يخطط نتنياهو، مؤكدًا أن شروطه المتعلقة بنزع سلاح الحركة وإبعاد قادتها ليست واقعية وإنما تهدف لإرضاء جناحه اليميني المتطرف، بينما تتزايد الضغوط على واشنطن لإلزامه بمسار الاتفاق بدلاً من الذهاب إلى تصعيد مفتوح.

 الحديث عن قبول إسرائيلي فوري ما يزال مبكرًا

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش من أن موافقة حركة "حماس" على المقترح لا تعني بالضرورة أن إسرائيل ستستجيب فورًا أو توافق على هذا الرد، معتبرًا أن الحديث عن قبول إسرائيلي فوري ما يزال مبكرًا، رغم أن الوسطاء وصفوا خطوة "حماس" بأنها تطور مهم يمكن أن يؤسس لوضع جديد في المفاوضات.
وبحسب هواش، فإن إسرائيل لم ترفض هذه الموافقة حتى الآن، لكنها لم تقبلها أيضًا، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية ما تزال "تدرس الموقف"، وتحاول إيجاد طريقة لملاءمته مع استراتيجيتها القائمة على "الحسم الكامل"، التي تقوم على إطلاق سراح جميع المحتجزين، وتسليم حماس سلاحها، وشروط أُخرى تعتبرها إسرائيل أساسية للموافقة على أي صفقة.
ويلفت هواش إلى أن عدم رفض المبادرة من قبل إسرائيل يعني أن الأيام القليلة المقبلة قد تكون حاسمة، لكنها على الأرجح ستكون شاقة.

إسرائيل تواصل استعداداتها العسكرية على الأرض

ويشير هواش إلى أن إسرائيل تواصل استعداداتها العسكرية على الأرض، مع الاستنفار المتواصل لقوات الاحتياط، تحضيرًا لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه مدينة غزة ضمن مخطط تطويقها ومحاولة السيطرة عليها بالكامل، ما يؤكد غياب أي مؤشرات على نية إسرائيل وقف العمليات، إلا إذا تعرضت لضغط أمريكي مباشر، وهو أمر غير متوفر حتى اللحظة، وفق تعبيره.
ويبيّن هواش أن القبول الإسرائيلي المحتمل قد يأتي فقط في حال تقديم الصفقة الجزئية بوصفها جزءًا من اتفاق شامل، بحيث تستكمل خلال فترة الستين يومًا من الهدنة شروط إسرائيل المتعلقة بوقف الحرب بشروط "تشبه الاستسلام"، بما في ذلك نزع سلاح "حماس" ومنعها من حكم غزة مستقبلًا، مشيرًا إلى أن التيارات اليمينية المتطرفة داخل الحكومة –بزعامة سموتريتش وبن غفير– أعلنت رفضها المبدئي لأي صفقة جزئية واعتبرتها هزيمة.
ويوضح هواش أن الضغوط الأهم على إسرائيل في الوقت الحالي ليست داخلية فقط، بل دبلوماسية خارجية، في ظل تدهور مكانتها الدولية وتصاعد الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية وتجويع المدنيين في غزة، ما قد يجعل الضغط الدولي رافعة وحيدة لدفع نتنياهو نحو قبول جزئي تحت غطاء أنه جزء من "صفقة كبرى".
ويرى هواش أنه في حال استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية فكرة الصفقة الجزئية، فإن السيناريو المرجّح هو التصعيد العسكري وتضييق الخناق على مدينة غزة، مع استمرار "المفاوضات تحت النار"، معتبرًا أن مستقبل الاتفاق مرهون بما يريده بنيامين نتنياهو شخصيًا، في ظل غياب أي وضوح حتى لدى الإدارة الأمريكية عن توجهات نتنياهو النهائية.


على ويتكوف أن يستأنف سريعًا جهوده

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن موافقة حركة "حماس" على المقترح وضعت الكرة الآن في الملعبين الإسرائيلي والأمريكي، مشددًا على أنّ الخطوة التالية يفترض أن تأتي من الولايات المتحدة عبر الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ودفعه نحو العودة إلى المسار التفاوضي.
ويؤكد بشارات، أن ويتكوف، الذي أعلن انسحابه سابقًا من الجولة الأخيرة من المفاوضات، عليه أن يستأنف سريعًا جهوده، خاصة أن موافقة حماس جاءت دون تعديل على بنود المبادرة.
ويشير بشارات إلى وجود خشية كبيرة من أن تُفهم هذه الموافقة كتعبير عن ضعف "حماس"، ما قد يدفع نتنياهو إلى مواصلة الحرب تحت شعار "المزيد من الضغط العسكري سيجعل المقاومة الفلسطينية تتراجع".
ويرى بشارات أن هذه الخطوة قد تمثل في المقابل فرصة لنتنياهو الذي يسعى لتجاوز مرحلة سياسية حرجة تتمثل في انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل واحتمالات اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية، حيث يمكن أن يوظف هدنة الـ60 يومًا لتخفيف الضغوط الدولية عليه، ومن ثم استثمار الصفقة في إطلاق عدد من الأسرى الإسرائيليين وتخفيف الاحتجاجات الداخلية التي تطالبه بوقف الحرب.
ويبيّن بشارات أن نتنياهو قد يستغل أي موافقة أولية لإعادة ترتيب قواته العسكرية استعدادًا لجولة تصعيد أكبر تحت عنوان "الحسم"، كما فعل سابقًا بعد انتهاء اتفاق يناير الماضي، وهو ما يستدعي الحذر من القراءة الإسرائيلية لأي اتفاق.

 ما يتم الحديث عنه حتى اللحظة "إطار عام"

ويلفت بشارات إلى أن ما يتم الحديث عنه حتى اللحظة هو "إطار عام"، وفي حال وافقت إسرائيل عليه، فستبدأ جولات التفاوض حول التفاصيل مثل قوائم الأسرى وطبيعة المساعدات، وهي مرحلة غالبًا ما تلجأ فيها إسرائيل إلى خلق ثغرات والتذرع بمواقف "حماس" للتهرب من الالتزام وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر.
ويرى بشارات أن إسرائيل تحاول في كل الأحوال تحقيق شروط نتنياهو الخمسة المتعلقة بنزع سلاح المقاومة وإبعاد قياداتها عن غزة ومنعها من الحكم، وهي شروط تنسجم مع عقيدة التوسع الإسرائيلي وسعي نتنياهو لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى".
ويشدد بشارات على أن غياب موقف إقليمي ودولي ناضج يمارس ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل يجعل من العودة للحرب خيارًا مطروحًا حتى في حال إبداء موافقة مبدئية على المقترح.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

وزارة الخارجية تُقيل مسؤولاً بعد نقاشات داخلية حول إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أقالت وزارة الخارجية الأميركية كبير مسؤوليها الإعلاميين للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، شاهد قريشي إثر خلافات متعددة حول كيفية وصف سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيسية، بما في ذلك خطة مثيرة للجدل لنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين من قطاع غزة، والتي يعتبرها المنتقدون تطهيراً عرقياً، وفقاً لمسؤولين أميركيين ووثائق اطلعت عليها صحيفة واشنطن بوست، وفق تقرير لمراسلها في وزارة الخارجية، جون هادسون .

وجاءت إقالة قريشي يوم الاثنين بعد أيام من نقاش داخلي حول إصدار بيان لوسائل الإعلام جاء فيه: "نحن لا ندعم التهجير القسري للفلسطينيين في غزة".

وصاغ شاهد قريشي (وهو أميركي من أصول إيرانية) هذا البيان، الذي يشبه تصريحات سابقة أدلى بها الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، اللذين قالا في شباط إن الولايات المتحدة لن تسعى إلى "خطة إخلاء" لغزة. وقد استخدمت قيادة وزارة الخارجية حق النقض (الفيتو) ضد هذه الخطوة، وأصدرت تعليمات للمسؤولين بـ"محو الخط الأحمر والواضح"، وفقاً لمذكرة مؤرخة الأسبوع الماضي. وقال مسؤولون أميركيون إن إقالة قريشي وجّهت رسالةً مُرعبةً لموظفي وزارة الخارجية مفادها أن أي تواصلٍ ينحرف عن الرسائل المُؤيدة بشدة لإسرائيل - حتى لو كان مُتماشياً مع السياسة الأميركية الراسخة - لن يُقبل. وتحدث المسؤولون لصحيفة واشنطن بوست شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الشؤون الداخلية.

ولم تُقدّم وزارة الخارجية أي مبرر لإقالة قريشي، الذي عمل كحلقة وصل مع الصحفيين المعتمدين في الخارجية، بمن فيهم مراسل القدس. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت: "لا نُعلّق على رسائل البريد الإلكتروني أو الادعاءات المُسرّبة". وأضاف: "لا تتسامح الوزارة إطلاقاً مع الموظفين الذين يسيئون السلوك من خلال التسريب... لا ينبغي للموظفين الفيدراليين أبداً أن يُقدّموا أيديولوجياتهم السياسية الشخصية على أجندة الرئيس المُنتخب رسمياً".

وصرح قريشي لصحيفة "واشنطن بوست" بأنه لم يتلقَّ أي تفسير لإقالته، وهو أمرٌ لم تكن وزارة الخارجية مُلزمةً بتقديمه نظراً لمنصبه كمتعاقد. وقال إن الحادث أثار تساؤلاتٍ مُقلقة حول موقف الوزارة من الطرد التهجير المُحتمل للفلسطينيين من غزة. وقال: "على الرغم من سمعتي الطيبة وعلاقتي العملية الوثيقة مع العديد من زملائي، لم أتمكن من تجاوز هذه الخلافات"، مشيرًا إلى أن اللغة التي أوصى بها للبيان الإعلامي كانت قد حظيت بموافقة وزارة الخارجية منذ تولي ترمب منصبه في 20 كانون الثاني 2025.

ووقع نزاع آخر داخل وزارة الخارجية في وقت سابق من هذا الشهر عقب اغتيال إسرائيل لصحفي الجزيرة أنس الشريف وعدد من الصحفيين الآخرين في مدينة غزة (يوم 10/8/2025) بحسب ما علمت القدس.

زعمت إسرائيل أن الشريف كان عضوًا في حماس، وهو اتهام تلسقه إسرائيل بالإعلاميين والأطباء والأساتذة والحرفيين الذين تغتالهم، وهي اتهامات نفته قناة الجزيرة نفيا قاطعا. (ولم تُدلِ إسرائيل بادعاءات مماثلة بشأن المصور والصحفيين الأربعة الآخرين الذين قُتلوا إلى جانب الشريف).

وبينما كان المسؤولون يفكرون في كيفية تعامل وزارة الخارجية مع الحادث، أوصى قريشي بإضافة سطر يقول: "نحزن على فقدان الصحفيين ونعرب عن تعازينا لعائلاتهم". واعترضت قيادة وزارة الخارجية في رسالة بريد إلكتروني أُرسلت في 10 آب. وجاء في الرسالة أإلكترونية : "لا حاجة للرد. لا يمكننا تقديم التعازي إذا لم نكن متأكدين من تصرفات هذا الشخص".

يذكر أن الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية، تامي بروس ، قالت في آخر إيجاز صحفي لها كناطقة، يوم الثلاثاء، 12 آب 2025، أن الولايات المتحدة ستبحث مع إسرائيل ملابسات اغتيال أنس الشريف وزملائه.   

وبحسب ما كشفت الصحيفة، فإن ديفيد ميلستين، كبير مستشاري مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، كان من أبرز المعارضين لقريشي داخل الوزارة. ويُعرف ميلستين بمواجهته للموظفين في جميع أنحاء الوزارة دفاعًا عن الحكومة الإسرائيلية، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الأمر.

ويزعم منتقدو ميلستين داخل وزارة الخارجية أنه يبدو حريصًا بشكل مفرط على إرضاء المسؤولين الإسرائيليين، وكثيرًا ما يتورط في أمور تتجاوز نطاق مسؤولياته. وقال أحد المسؤولين: "ميلستين مستشار لسفير. هذا كل ما في الأمر، ومع ذلك فهو يتدخل في كل شيء".

وفيما لم يستجب ميلستين لطلب التعليق على إقالة قريشي، أدان الناطق بيغوت الانتقادات الموجهة لميلستين، ووصفه بأنه "مدافع قيّم عن سياسات إدارة ترامب والشعب الأمريكي".

وقال مسؤولون إن ميلستين ومسؤولين آخرين في وزارة الخارجية اشتبكوا في تموز عندما سعى ميلستين إلى إصدار بيان باسم وزير الخارجية ماركو روبيو، أدان أيرلندا لدراستها تشريعًا من شأنه حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وأثار هذا الجهد قلق الدبلوماسيين الأميركيين في أوروبا، الذين رأوا أن الخطوة التالية المناسبة هي التشاور مع المسؤولين الأيرلنديين سرًا قبل إدانة تصرفات البلاد علنًا. في النهاية، تغلب الدبلوماسيون الأميركيون المشرفون على أوروبا والشرق الأوسط على ميلستين ومنعوا إصدار البيان.

وبحسب ما تسرب حتى الآن، فقد اختلف ميلستين وغوريشي مؤخرا ، حول مساعي ميلستين لدفع وزارة الخارجية إلى الإشارة إلى الضفة الغربية باسم "يهودا والسامرة"، وهو الاسم التوراتي للمنطقة المستخدم لدى المستوطنين وأعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية. تُعرف هذه المنطقة دوليًا باسم الضفة الغربية، ويعترض الفلسطينيون، وأغلبية دول العالم على استخدام اسم يهودا والسامرة ، الذي من شأنه إضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية وضمها المحتمل - وهو قلق يشترك فيه دعاة حل الدولتين.

وتم صياغة مذكرة ميلستين، (التي استعرضتها صحيفة "واشنطن بوست"، ردًا على أسئلة من وكالة أسوشيتد برس حول زيارة رئيس مجلس النواب مايك جونسون للضفة الغربية لتعكس سعادته بزيارة مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا)، رئيس مجلس النواب الأميركي، وكونها ، وفق ما كتب "لصنعه (جونسون) التاريخ كأعلى مسؤول أميركي وأول رئيس لمجلس النواب يزور الضفة الغربية (المستوطنات)".

تمكن غريشي من حذف هذا السطر قبل نشره على وسائل الإعلام، وأدرج فيه عبارة "الضفة الغربية" التي كانت معتمدة سابقًا من وزارة الخارجية، بينما أحال الأسئلة الأخرى حول زيارة جونسون إلى "مكتبه لمزيد من المعلومات"، وفقًا للسطر.

يشار إلى أن مسألة التهجير القسري للفلسطينيين من غزة، تكتسب أهمية خاصة في ظل التقارير التي تفيد بأن مسؤولين إسرائيليين يجرون محادثات مع جنوب السودان، وليبيا، ودول أخرى بشأن نقل عشرات آلاف الفلسطينيين إلى هذه الدولة الأفريقية التي مزقتها الحرب. يقول المنتقدون إن الخطة، في حال تنفيذها، ستُعتبر تطهيرًا عرقيًا وجريمة حرب. بينما يقول المسؤولون الإسرائيليون إن الخطة ستُعتبر "هجرة طوعية"، وهو وصفٌ يشكك فيه أولئك الذين يُشيرون إلى النقص المزمن في الغذاء والماء في القطاع المحاصر والحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة. 

وبحسب الصحيفة ، دحض مؤيدو قريشي في الوزارة تلميح المتحدث باسم الوزارة بيغوت بأنه عمل ضد أجندة ترمب. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن قريشي كان دائمًا يُقرّ توصياته داخليًا، ولديه "سجل حافل في قدرته على التأثير على الرئيس ترمب وروبيو في نقاط النقاش العامة"، وأشار إلى أنه "هو من كتب تغريدة الوزير "لنجعل غزة جميلة من جديد".

وأكد قريشي أنه لم يكن مدفوعًا بعداء ضد ترمب، بل استلهم خطاب ترمب في أيار حول الشرق الأوسط، والذي قال إن بعض كبار مسؤولي وزارة الخارجية استمروا في مقاومته.

وقال: "اتهم ترمب المحافظين الجدد والمتدخلين الغربيين بفشلهم في الشرق الأوسط، وزعم أنه يريد المساعدة في تمهيد طريق جديد للمنطقة". "الصقور في الطابق السابع من وزارة الخارجية لا يتفقون مع هذه الرؤية".

ويضم الطابق السابع من الوزارة مكتب روبيو ومكاتب كبار المسؤولين الآخرين. وأشار مسؤولون أميركيون آخرون إلى أن خطاب ترمب تجاه إسرائيل تراوح بين الانتقاد والدعم الشديد، وأن تصريحاته المتناقضة حول إقامة "ريفييرا الشرق الأوسط" في غزة سمحت للمعسكرات الأيديولوجية المتنافسة بالتنافس على عباءة ترمب.

وتعرّض قريشي لهجوم من لورا لومر، الناشطة الأميركية اليهودية اليمينية المتطرفة والمستشارة غير الرسمية لترمب، والتي تعتز بكرهها للإسلام والمسلمين، وللفلسطينيين بالتحديد، والتي اشتهرت بطرح ادعاءات لا أساس لها من الصحة. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفت قريشي بأنه "مسلم جهادي موالٍ للنظام الإيراني ومرتبط بالمجلس الوطني الإيراني الأميركي"، في إشارة إلى المجلس الوطني الإيراني الأميركي، وهي جماعة دعمت الاتفاق النووي الإيراني لعام2015. 

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنزال الجوي 76... أكثر من 4 آلاف طن من المساعدات الإماراتية

رام الله - "القدس" دوت كوم

نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة عملية الإنزال الجوي الـ 76 للمساعدات ضمن عملية "طيور الخير"، التابعة لعملية "الفارس الشهم 3"، وذلك بالتنسيق مع الأردن وبمشاركة مجموعة من الدول، وتأتي هذه الإنزالات استمراراً لجهد الإمارات الإغاثي لأهل قطاع غزة، وشاركت في هذه العملية  كل من ألمانيا، فرنسا، هولندا، سنغافورة وإندونسيا.


وتضمنت الشحنة التي جرى تجهيزها بدعم من مؤسسات وجهات خيرية إماراتية على كميات من المواد الغذائية الأساسية، وبإتمام هذه الإنزال يبلغ إجمالي ما أنزلته الإمارات جواً في إطار العملية أكثر من 4020 طنا من المساعدات المتنوعة، بما يشمل الغذاء والمستلزمات الضرورية، تأكيداً لالتزامها الثابت بمساندة الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز صمودهم.


وتواصل الإمارات مد يد العون لسكان القطاع الذين يواجهون ظروفاً قاسية، انطلاقاً من ديدن الدولة بأهمية العمل الإغاثي وتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين الذين يواجهون الأزمات.



أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أربعة مواطنين من محافظة الخليل، حيث تم تنفيذ الاقتحام في عدة بلدات. هذه الاعتقالات تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة ضد الفلسطينيين، والتي تتضمن مداهمات واعتقالات عشوائية.

المعتقلون هم عادل شاكر شنيور، وعدنان محمود طلول، وعلاء شادي أبو شرخ من بلدة الظاهرية، بالإضافة إلى يوسف أبو راس من قرية الطبقة. تم اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، مما أدى إلى حالة من الرعب والقلق بين الأسر.

خلال الاقتحامات، قامت قوات الاحتلال بتفتيش المنازل بشكل همجي، حيث تم العبث بمحتوياتها وتخريبها. هذه الممارسات تعكس انتهاكات الاحتلال المستمرة لحقوق الإنسان الفلسطيني.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة إذنا وصوريف وبيت أولا غرب الخليل، حيث داهمت عددًا من المنازل وفتشتها، لكن لم يتم الإبلاغ عن اعتقالات في تلك المناطق.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت المجتمع الدولي، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية الجهود المبذولة لحماية حقوق الفلسطينيين من الاعتداءات المتكررة.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مداخل المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مداخل ومخارج قرية المغير وبلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، مما تسبب في تفاقم معاناة المواطنين في تلك المناطق. هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لفرض القيود على حركة الفلسطينيين.

وفي اتصال هاتفي مع نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، أكد أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشرقي للقرية، وأقامت حاجز تفتيش على المدخل الغربي، مما منع المواطنين من الدخول أو الخروج بحرية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي وسط تجمعات للمستعمرين الصهاينة في محيط القرية، حيث يتمتعون بحماية قوات الاحتلال، مما يزيد من التوتر والقلق بين السكان المحليين.

كما تم إغلاق مداخل ومخارج بلدة ترمسعيا، مما يعكس استمرار سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين، ويزيد من معاناتهم اليومية.

تعتبر هذه الإجراءات جزءاً من الحصار المفروض على المناطق الفلسطينية، والذي يؤثر سلباً على الحياة اليومية للسكان، ويزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من طولكرم 

في فجر يوم الخميس، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقالات جديدة في مدينة طولكرم، حيث طالت ستة مواطنين. هذه الاعتقالات تأتي في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

من بين المعتقلين، الأسير المحرر بكر محمد خريوش، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، والذي تم اعتقاله من منزله في المدينة. يُذكر أن خريوش كان قد أُفرج عنه في صفقة التبادل الأخيرة بعد أن قضى تسع سنوات في سجون الاحتلال.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أيمن محمد الدرك بعد مداهمة منزله في بلدة دير الغصون، شمال طولكرم. هذه المداهمات تعكس سياسة الاحتلال في استهداف الشباب الفلسطينيين.

إضافة إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال كل من معين أسامة صبحة، ويحيى ماجد برهوش، ومحمد صبحة، وعبد الرحيم عبد الله برهوش، بعد مداهمة منازلهم في بلدة كفر اللبد شرق المحافظة.

تستمر هذه الاعتقالات في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى تقويض المقاومة الفلسطينية وتفكيك المجتمع الفلسطيني، حيث تُعتبر هذه الممارسات جزءًا من العدوان المستمر ضد الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

النرويج تتبرع بعائدات مباراة "إسرائيل" في تصفيات كأس العالم لصالح غزة

أعلن الاتحاد النرويجي لكرة القدم عن تخصيص عائدات مباراة المنتخب النرويجي أمام منتخب الاحتلال لدعم قطاع غزة المحاصر. المباراة المقررة في أوسلو يوم 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 تأتي في إطار تصفيات كأس العالم، وتعكس التزام النرويج بدعم القضايا الإنسانية.

ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، أكدت في بيان رسمي أن الهدف من هذه الخطوة هو تقديم المساعدة العاجلة للمنظمات الإنسانية التي تعمل على إنقاذ الأرواح في غزة. وأشارت إلى أهمية الدور الذي تلعبه هذه المنظمات في تقديم المساعدات الطارئة للمحتاجين.

لم يتم تحديد المبلغ المتوقع من بيع تذاكر المباراة، لكن من المتوقع أن تكون هناك إقبال كبير من الجماهير النرويجية. المباراة ستقام في ملعب “أوليفال” الذي يتسع لـ 26 ألف متفرج، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة قد تؤدي إلى تقليل عدد التذاكر المتاحة بحوالي 3 آلاف تذكرة.

في رد فعل على هذه المبادرة، طالب الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الاتحاد النرويجي بإدانة الهجمات التي وقعت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واحتجاز الأسرى الفلسطينيين على يد حركة حماس. هذه المطالب تعكس التوترات المتزايدة بين الجانبين في ظل الظروف الحالية.

كما أشار الاتحاد الإسرائيلي في بيانه إلى ضرورة ضمان عدم تحويل الأموال الناتجة عن المباراة إلى منظمات تعتبرها إرهابية، في إشارة إلى قضايا سابقة تعرضت لها النرويج بسبب انتقادات دولية.

من جهة أخرى، أعلن وزير المالية النرويجي أن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية تتعلق باستثماراتها في دولة الاحتلال، مشيرا إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام جاد من قبل السلطات النرويجية. وأكد الوزير أن هذه القضية تأخذ أولوية في أجندة الحكومة.

تأتي هذه الخطوات في وقت حساس، حيث يواجه الفلسطينيون في غزة ظروفا إنسانية صعبة، مما يجعل الدعم الدولي أكثر أهمية من أي وقت مضى. النرويج، من خلال هذه المبادرة، تسعى لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني.

تحليل

الخميس 21 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

زوال إسرائيل.. حتمية تاريخية أم ضرورة دينية؟

تعتبر فكرة زوال دولة الاحتلال الإسرائيلي مسألة تثير الكثير من الجدل والنقاش، حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الفكرة حتمية تاريخية أم ضرورة دينية. في ظل القوة العسكرية والتكنولوجية التي يمتلكها الاحتلال والدعم الدولي الواسع، يبدو أن الحديث عن زواله قد يبدو بعيد المنال.

تأسست دولة الاحتلال في عام 1948، وقد أشار رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في خطابه الأخير إلى أن هذه الدولة قد تحولت من نقطة صغيرة محاطة بالأعداء إلى كيان كبير بفضل الدعم الدولي والتطبيع. ومع ذلك، فإن وجود الفلسطينيين الذين يرفضون هذا الاحتلال يعد دليلاً على أن هذا الكيان لا يمكن أن يستمر.

يؤكد الفلسطينيون على حقهم في البقاء، رغم الضغوط الدولية التي قد تدفع البعض لقبول حلول مثل حل الدولتين. لكن الإجماع على أن فلسطين محتلة يبقى قائماً، مما يطرح تساؤلات حول كيفية التحرير، حيث تختلف الآراء حول الصيغ الممكنة لذلك.

تظهر طبيعة النظام الصهيوني أنه لا يقبل إلا اليهود في تركيبته الاجتماعية، مما يؤدي إلى تهميش الفلسطينيين الذين يعيشون في الداخل. هذا التهميش قد يؤدي إلى انتفاضة أهل الداخل الفلسطيني في المستقبل، حيث لا يمكنهم قبول وضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

تستمر سياسة التهجير التي ينتهجها الاحتلال، حيث يسعى إلى تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية. إذا نجح الاحتلال في ذلك، فقد يتجه لتهجير الفلسطينيين من الداخل، مما يهدد وجودهم في المنطقة.

تشير التحولات العالمية الحالية إلى أن النظام الدولي الذي يدعم الاحتلال بدأ في الانهيار. الصحوة التي شهدها العالم بعد أحداث الأقصى كشفت عن هشاشة هذا النظام، مما ينذر بتغيرات كبيرة في المستقبل.

على الرغم من أن موازين القوة الدولية قد لا تكون في صالح زوال الاحتلال، إلا أن واقعه الاقتصادي والاجتماعي لا يسمح باستمرار الدعم غير المشروط له. الهجرة العكسية تهدد وجود الاحتلال، مما يجعل استمراره في خطر.

تتحدث بعض التقارير الإسرائيلية عن خسائر الاحتلال خلال العدوان على غزة، مما يعكس ضعف هذا الكيان. كما أن المصالح الغربية التي تدعم الاحتلال قد تتراجع مع تغير الظروف العالمية.

من الناحية الدينية، يرفض العديد من اليهود المتدينين فكرة إقامة دولة، حيث يعتبرون أن ذلك عصيان لله. هذا الموقف قد يؤثر على مستقبل الاحتلال ويعكس انقساماً داخل المجتمع الصهيوني.

تتحدث الآيات القرآنية عن عودة بني إسرائيل إلى الأرض، مما يعكس إيمان المسلمين بأن زوال الاحتلال أمر محتوم. إن الدراسات الاستراتيجية حول هذا الموضوع تدعم فكرة أن الاحتلال لن يدوم طويلاً.

إن التحولات الجارية في العالم تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يواجه مصيرًا مشابهًا لما حدث مع الأنظمة الاستعمارية السابقة. إن استمرارية هذا الكيان تعتمد على الدعم الخارجي، الذي قد يتراجع مع تغير الظروف.

تستمر الهجرة من فلسطين المحتلة إلى الخارج، مما يعكس استعداد الفلسطينيين للانتقال في حال استمر الاحتلال. هذا الشعور قد يكون أقوى من شعور الاحتلال بالاستقرار.

تحليل

الخميس 21 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الصراع على أشدّه.. والحرب الشاملة على الأبواب

تتزايد التوترات في المنطقة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، حيث يسعى بنيامين نتنياهو إلى توسيع نطاق الحرب بدلاً من البحث عن حلول سلمية. إن هذا العدوان لا يمثل فقط صراعاً محلياً، بل هو جزء من حرب وجودية تتعلق بمصالح أميركية وصهيونية في المنطقة.

يعتبر العديد من المراقبين أن الحرب الحالية هي نتيجة لفشل التحالف الغربي في تحقيق انتصارات حاسمة في الصراع مع الشرق الجديد. فقد تكرست هزيمة الغرب في العديد من الملفات، مما يضع الضغوط على الولايات المتحدة ودولة الاحتلال للقيام بعمليات عسكرية جديدة.

يظهر نتنياهو علامات عدم الاستقرار، حيث يسعى إلى تجنب أي اتفاقات مؤقتة قد تؤدي إلى وقف العدوان. وعندما توافق حماس على خطة معينة، يسارع نتنياهو إلى تصعيد العمليات العسكرية، مما يعكس عدم استعداده للتراجع.

تتحدث التحليلات عن أن نتنياهو يدرك تماماً أن أي توقف عن الحرب قد يؤدي إلى هزيمة شخصية له ولحكومته، مما يجعله مصمماً على الاستمرار في العدوان حتى لو أدى ذلك إلى تفاقم الأوضاع.

تتزايد الأصوات المعارضة داخل الكيان الصهيوني، حيث خرج مليون إسرائيلي إلى الشوارع للاحتجاج على استمرار الحرب. ومع ذلك، يبدو أن نتنياهو غير مستعد للاستماع لهذه الأصوات، بل يسعى إلى تصعيد العمليات العسكرية.

كما أن تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال تشير إلى أن المعركة على غزة ليست سوى بداية لسلسلة من المعارك المحتملة في لبنان واليمن والعراق، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق أهداف أكبر.

تتزايد الضغوط على الولايات المتحدة لدعم الاحتلال، حيث لا تزال واشنطن تدعم العدوان الإسرائيلي، مما يجعل من الصعب على أي تحالفات جديدة أن تتشكل في المنطقة.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن أي حديث عن وقف العدوان أو التوصل إلى اتفاقات سلمية هو حديث بعيد المنال، حيث أن المعطيات تشير إلى أن الحرب ستستمر حتى تتغير الظروف السياسية في المنطقة.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

56 عاماً على إحراق الأقصى: انطفأت الشرارة ولم ينطفئ الحقد

في مثل هذا اليوم من عام 1969، شهد المسجد الأقصى حريقاً مروعاً على يد متطرف يهودي أسترالي يدعى مايكل دينيس، الذي اقتحم المسجد وأشعل النيران في الجناح الشرقي، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المسجد، بما في ذلك واجهاته وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة.

تضرر المسجد بشكل كبير نتيجة هذا العدوان، حيث احترقت العديد من الزخارف والآيات القرآنية، وتطلب الأمر سنوات لإعادة ترميمه. وقد تمكن أبناء شعبنا من إنقاذ ما تبقى من المسجد قبل أن تلتهمه النيران، رغم محاولات سلطات الاحتلال منعهم.

هذا الحادث لم يكن سوى جزء من سلسلة من الاعتداءات التي بدأت منذ عام 1948، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس. ومنذ عام 2003، تزايدت اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، حيث بدأوا بأداء طقوس تلمودية علنية.

في السنوات الأخيرة، شهد المسجد الأقصى تصعيداً واضحاً، حيث تسعى منظمات الهيكل المزعوم إلى إدخال أدوات رمزية مثل لفائف التوراة والشمعدانات، مما يشكل تهديداً حقيقياً للطابع الإسلامي للمسجد.

تأتي الذكرى هذا العام في وقت تشهد فيه مدينة القدس المحتلة أشرس هجمة احتلالية، حيث اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 33 ألف مستعمر في النصف الأول من العام الجاري، مع تسجيل انتهاكات صارخة بحق المقدسات.

تاريخ المسجد الأقصى مليء بالاعتداءات، بدءاً من إحراقه في 1969، مروراً بمجزرة الأقصى الأولى في 1990، وصولاً إلى اقتحام المتطرفين للمسجد في 2000، والتي أدت إلى اندلاع الانتفاضة الثانية.

إن ذكرى إحراق المسجد الأقصى تذكرنا بأن الحقد والاعتداءات لا تزال مستمرة، وأن الشعب الفلسطيني سيظل مدافعاً عن مقدساته رغم كل التحديات.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحفي إسلام الكومي.. ارتقى بالقلم كما بالروح

في مساء يوم الاثنين، بينما كان الصحفي إسلام الكومي يستعد لأداء صلاة المغرب في منزله المستأجر بحي الصبرة في مدينة غزة، تعرض منزله لقذيفة مباشرة من مدفعية الاحتلال الإسرائيلي. هذه الحادثة فتحت صفحة مأساوية جديدة في سجل الجرائم المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة المحاصر.

إسلام، الذي كان قد فقد منزله الأصلي في شارع رقم (8) نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، لم يتوقع أن يتعرض للقصف مرة أخرى. وعندما سقطت القذيفة، هرع إلى أطفاله الثلاثة وزوجته، ليجدهم جميعًا مصابين بجراح متفاوتة. في تلك اللحظات العصيبة، حاول إسلام تقديم الإسعافات الأولية لأسرته قبل أن يتصل بشقيقه طالبًا المساعدة.

شقيق إسلام، يوسف الكومي، يروي كيف خرج إسلام من منزله يركض في الشوارع بحثًا عن المساعدة، لكنه وجد الحي قد تحول إلى منطقة أشباح بفعل القصف. خلال بحثه، عثر على سيدة مسنّة مصابة بشظايا، فحملها ووضعها على جانب الطريق، لكن الاحتلال لم يترك له مجالًا للنجاة، فقذيفة أخرى استهدفته مباشرة.

استشهد إسلام في تلك اللحظة، ليترك خلفه أسرة مصابة وقلوبًا مفجوعة. بعد دقائق، وصلت سيارات الإسعاف لنقل إسلام والمصابين إلى مستشفى الشفاء، لكن العائلة اكتشفت لاحقًا أنه يرقد جثمانًا في ثلاجات المستشفى.

لم يكن إسلام مجرد صحفي ينقل الأخبار، بل كان قلبًا نابضًا بالناس. عرفه زملاؤه بشخصيته الهادئة وحسن خلقه، حيث عمل كمدقق لغوي ومحرر صحفي، وشارك في تغطية الأحداث بتزويد الصحفيين بالمعلومات الميدانية، رغم التهديدات المتزايدة.

في أيامه الأخيرة، كان إسلام يشعر بقرب أجله، حيث أخبر شقيقه بأنه يشعر بالخطر ويريد الانتقال من منزله. لكنه رفض الانتقال إلى حي الشيخ رضوان خشية أن يكون أقرب إلى مواقع التوغل الإسرائيلي.

تجول إسلام بين مناطق مختلفة في غزة منذ بدء الحرب، وعندما عاد إلى منزله بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وجده قد دُمّر بالكامل، مما دفعه للسكن قرب مسجد علي بن أبي طالب في حي الصبرة، حيث استشهد بجوار منزله الجديد.

بفقدانه، انضمت عائلة الكومي إلى قائمة الأسر التي فقدت أبناءها في سبيل الكلمة والحقيقة، حيث استشهد شقيقه محمود عام 2012 في قصف الاحتلال أثناء تغطيته للأحداث.

إسلام لم يقتصر دوره على الصحافة، بل كان له دور إنساني أيضًا، حيث ساهم في إيصال المياه الصحية للنازحين وسعى لتأسيس تكية خيرية لتوفير الطعام للمحتاجين، لكن حلمه توقف عند قذيفة غادرة استهدفته.

مع استشهاد إسلام، ارتفع عدد الصحفيين الشهداء منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 إلى 239 شهيدًا، مما يعكس الجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال ضد الصحفيين. وزارة الصحة في غزة أعلنت أن إجمالي عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغ 62,064 شهيدًا.

رحل إسلام كما عاش، قريبًا من الناس، منحازًا للحقيقة، نبيلاً في الموقف والكلمة. لم يحمل سلاحًا، بل قلمًا، لكن الاحتلال يرى الحقيقة خطرًا لا يُحتمل.

اقتصاد

الخميس 21 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين لتصريحات باول في جاكسون هول

لم يشهد الذهب تغيراً يُذكر يوم الخميس مع ترقّب المستثمرين لمؤشرات حول توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي قبيل الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول، وايومنغ. فقد انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3339.97 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 03:58 بتوقيت غرينتش.

كما انخفضت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 3382.40 دولار. وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة، مما جعل الذهب المُقَيَّم بالدولار باهظ الثمن بالنسبة للمشترين الأجانب.

من المتوقع أن يُلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كلمة رئيسية يوم الجمعة في الندوة التي ستُعقد في الفترة من 21 إلى 23 أغسطس. يراقب المستثمرون من كثب ما إذا كان باول سيدعم إجراءات تعزيز سوق العمل أو يركز على مخاطر التضخم.

قال المدير الإداري لشركة جولد سيلفر سنترال في سنغافورة، برايان لان: "لا نعتقد أن أسعار الذهب سترتفع بشكل ملحوظ، ونعتقد أنها تشهد استقراراً في الوقت الحالي. حتى لو خُفِضت أسعار الفائدة بشكل طفيف، فقد نشهد ارتفاعاً طفيفاً في أسعار الذهب، ومستوى 3400 دولار هو مستوى محتمل."

في الشهر الماضي، صوّت مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي لصالح خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لمعالجة ضعف سوق العمل، لكن موقفهما افتقر إلى دعم أوسع. وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة منذ ديسمبر.

توقعت أداة "فيد ووتش" التابعة لشركة "سي إم إي" احتمالاً بنسبة 85 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر. عادة ما يُحقق الذهب أداءً جيداً في ظل انخفاض أسعار الفائدة وفي أوقات عدم اليقين المتزايد.

يوم الأربعاء، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محافِظة بنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك إلى الاستقالة بسبب مزاعم تتعلق برهونها العقارية في ميشيغان وجورجيا، مُصعّداً بذلك جهوده لكسب النفوذ على البنك المركزي.

في سياق آخر، وصفت روسيا محاولات حل القضايا الأمنية المتعلقة بأوكرانيا دون مشاركتها بأنها "طريقٌ إلى المجهول".

انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 37.85 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 1334.58 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1108.84 دولار.

عربي ودولي

الخميس 21 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب داخل MAGA بعد هروب مسؤول إسرائيلي متهم بارتكاب "اعتداءات جنسية"

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة من داخل حركة MAGA، حيث طالب عدد من الشخصيات المؤثرة في الحركة بتوضيحات حول السماح لمسؤول إسرائيلي رفيع بالمغادرة إلى تل أبيب بعد اعتقاله في نيفادا. هذا الاعتقال جاء ضمن عملية سرية تستهدف مرتكبي الجرائم الجنسية بحق الأطفال، مما أثار جدلاً واسعاً حول كيفية تعامل الإدارة مع مثل هذه القضايا.

المسؤول الإسرائيلي المعني هو توم أرتيوم ألكسندروفيتش، الذي يُعتبر بارزاً في مجال الأمن السيبراني بإسرائيل. بعد اعتقاله، تمكن من دفع كفالة قدرها 10 آلاف دولار وغادر سريعاً إلى إسرائيل، مما أثار تساؤلات حول عدم مصادرة جواز سفره أثناء احتجازه. المعلقون في حركة MAGA عبروا عن استيائهم من هذا الأمر، مطالبين بإعادة المسؤول لمواجهة العدالة.

نائبا الكونغرس الجمهوريان مارجوري تايلور جرين وتوماس ماسي، اللذان يعتبران من أبرز المنتقدين لإسرائيل، انضما إلى قائمة المنتقدين للإفراج عن ألكسندروفيتش بكفالة. وقد تساءل الإعلامي تاكر كارلسون عن سبب السماح لمسؤول أجنبي متهم بجريمة جنسية بالإفلات من المحاكمة، مما يعكس الانقسام داخل الحركة حول العلاقة مع دولة الاحتلال.

الرئيس ترمب حاول احتواء الغضب المتصاعد من خلال الدفاع عن وزيرة العدل بام بوندي، التي أبدت استياءها من الواقعة وأجرت اتصالات مع المدعية العامة في نيفادا ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي. هذا الأمر يعكس التوترات الداخلية في حركة MAGA، حيث يختلف الأعضاء حول كيفية التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية المتعلقة بمسؤولين أجانب.

التوترات بين أنصار الحركة تتزايد، حيث يرى البعض أن إسرائيل حليف مقدس، بينما يعتبرها آخرون مجرد دولة أجنبية تستغل الولايات المتحدة. الحرب في غزة والأزمة الإنسانية المتصاعدة قد زادت من هذه الانقسامات، مما جعل كل جدل جديد حول إسرائيل بمثابة وقود إضافي للصراع الداخلي في الحركة.

التقارير تشير إلى أن ألكسندروفيتش كان واحداً من ثمانية أشخاص تم اعتقالهم كجزء من عملية استمرت لأسابيع تستهدف مرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال. ورغم عدم توجيه اتهام رسمي له حتى الآن، إلا أنه يواجه تهمة إغراء طفل بجهاز كمبيوتر لممارسة الجنس معه، مما يزيد من تعقيد القضية.

محامي ألكسندروفيتش نفى أي تلميح لتلقي موكله معاملة خاصة، مشيراً إلى أن إطلاق سراحه كان متوافقاً مع الإجراءات المعتادة. وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أنها لم تلعب أي دور في إطلاق سراحه، مما يضيف مزيداً من التعقيد للقضية ويثير تساؤلات حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع مثل هذه الحالات.

في ختام المطالبات، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تأثير هذه القضية على العلاقات بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في السياسة الداخلية لحركة MAGA.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من الأمعري ودير ابزيع

في صباح يوم الخميس، 21 أغسطس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال ستة مواطنين فلسطينيين من محافظة رام الله والبيرة، مما يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

حسب مصادر أمنية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري، الواقع جنوب مدينة رام الله، حيث اعتقلت الشابين حمزة أحمد المطري (20 عاماً) ومجاهد رمضان الطوخي (19 عاماً) بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين آخرين من قرية دير ابزيع، غرب محافظة رام الله، وهم: هيثم سعيد إبراهيم (52 عاماً)، وهيثم كراجة، وأحمد مصطفى حجير، ومصطفى حجير.

تستمر هذه الاعتقالات في إطار سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الفلسطينيين، حيث تتعرض العديد من المناطق الفلسطينية للاقتحامات والاعتقالات بشكل يومي.

تعتبر هذه الاعتقالات جزءاً من الانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال، والتي تهدف إلى ترهيب المواطنين الفلسطينيين وفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الإسرائيلية تهدم منزلا قيد الإنشاء في أم الفحم بأراضي 48

في فجر اليوم الخميس، قامت آليات وجرافات الاحتلال بهدم منزل قيد الإنشاء في مدينة أم الفحم، الواقعة في منطقة وادي عارة، بحجة البناء دون ترخيص. وقد تمت هذه العملية بحماية قوات معززة من شرطة الاحتلال، مما يعكس استمرار سياسة الهدم والتضييق على الفلسطينيين في أراضي عام 1948.

المصادر المحلية أفادت بأن شرطة الاحتلال اقتحمت حي العرايش في المدينة، ومنعت الأهالي من الاقتراب من مكان المنزل الذي تم هدمه. كما استخدمت شرطة الاحتلال سيارة مزودة بالمياه العادمة لتفريق المواطنين ومنعهم من الوصول إلى الموقع.

هذا هو المنزل الثاني الذي يتم هدمه في حي العرايش خلال الأشهر الأخيرة، حيث سبق أن هدمت السلطات الإسرائيلية منزلاً مكوناً من عدة طوابق بذريعة البناء غير المرخص. هذه العمليات تعكس سياسة الاحتلال المستمرة في التضييق على الفلسطينيين في أراضيهم.

بلدية أم الفحم أكدت صباح اليوم أن هذه العمليات تأتي ضمن حملات الهدم التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف 'ايتمار بن غفير'. هذا الوزير يتفاخر في كل مناسبة بعدد البيوت التي يهدمها، مما يزيد من معاناة المواطنين العرب في المنطقة.

تتزايد عمليات الهدم في البلدات العربية، مما يثير القلق بين السكان المحليين حول مستقبلهم ومنازلهم. هذه السياسات تعتبر جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في هذه المناطق.

الاحتلال الإسرائيلي يستمر في تنفيذ هذه السياسات رغم الانتقادات الدولية، مما يبرز الحاجة إلى تحرك فعّال لحماية حقوق الفلسطينيين في أراضيهم. هذه الأحداث تدل على التحديات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون في الحفاظ على هويتهم وثقافتهم في ظل الاحتلال.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 8:01 صباحًا - بتوقيت القدس

غوتيريش يجدد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن بدء خطوات أولى لعمليات تهدف للسيطرة على المدينة.

جاءت تصريحات غوتيريش خلال مؤتمر التنمية الأفريقية المنعقد في اليابان، حيث أكد على أهمية تجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والدمار الذي قد ينتج عن أي عدوان عسكري يستهدف غزة.

كما أشار غوتيريش إلى ضرورة أن تتراجع دولة الاحتلال عن قرار توسيع بناء مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية، محذراً من أن هذه الخطوات تزيد من تعقيد الوضع وتؤثر سلباً على جهود السلام.

تأتي هذه الدعوة في وقت حساس حيث يعاني سكان غزة من أوضاع إنسانية صعبة، ويحتاجون إلى دعم دولي عاجل لتخفيف معاناتهم.

تسعى الأمم المتحدة إلى تعزيز الحوار بين الأطراف المعنية للوصول إلى حل سلمي يضمن حقوق الفلسطينيين ويوقف العدوان المستمر.

تعتبر هذه التصريحات جزءاً من جهود المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتكررة وفتح المجال أمام عملية سلام حقيقية.

أحدث الأخبار

الخميس 21 أغسطس 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قريتي أبو نجيم وبتير في محافظة بيت لحم

اقتحمت قوات الاحتلال اليوم الخميس قريتي أبو نجيم وبتير في محافظة بيت لحم، في استمرار لسياسة العدوان على المناطق الفلسطينية.

في قرية أبو نجيم، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن خليل إبراهيم أبو عاهور، حيث قامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته، مما أثار حالة من الرعب والقلق بين سكان المنطقة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية بتير غربا، حيث داهمت عدة منازل أخرى، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، مما يعكس تصعيد الاحتلال في هذه المناطق.

رغم الاقتحامات، لم يُبلغ عن أي اعتقالات، لكن هذه العمليات تساهم في زيادة التوتر والقلق بين المواطنين الفلسطينيين.

تستمر هذه الانتهاكات في إطار سياسة الاحتلال التي تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وزعزعة استقرار المجتمع الفلسطيني.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

هذا ما يخشاه الإسرائيليون من خطة احتلال غزة

مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، المصادقة على خطة احتلال غزة المعروفة باسم "عربات جدعون 2"، تصاعدت الانتقادات داخل إسرائيل من مختلف الأطياف السياسية والعسكرية. تهدف الخطة، وفق الجيش، إلى القضاء على حركة حماس من خلال تهجير سكان مدينة غزة إلى الجنوب، ثم التوغل العسكري. إلا أن العديد من القادة السابقين والخبراء يرون أن هذه العملية قد تؤدي إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مع تكاليف بشرية ومادية باهظة.

عائلات الأسرى الإسرائيليين أعربت عن قلقها البالغ من أن هذه الخطة قد تعرض حياة المحتجزين في غزة للخطر، مشيرة إلى فقدان 6 أسرى خلال عملية "عربات جدعون" السابقة. وطالبت بعقد لقاء عاجل مع كاتس وزامير لتوضيح كيفية تجنب تكرار هذا السيناريو. كما حذر سياسيون وقادة سابقون من أن العملية قد تشكل تهديدا للمجتمع الإسرائيلي على مستويات متعددة.

تساؤلات عديدة تثار حول جدوى الحسم العسكري في قطاع غزة، حيث اعترف ضباط كبار في الجيش بعدم وضوح ما يعتبرونه "هزيمة لحماس". تقديرات تشير إلى استمرار وجود كتيبتين للحركة في المدينة ومخيمات وسط القطاع، مما يضع احتمالات صراع طويل الأمد على الطاولة. استدعى الجيش حتى الآن 60 ألف جندي احتياط، مع خطط لتمديد الخدمة واستدعاء دفعات إضافية، مما يعكس التحديات الكبيرة أمام إسرائيل.

رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق، إيهود باراك، وصف خطة احتلال غزة بأنها "فخ موت"، محذرا من أن تنفيذ هذه العملية قد ينقلب لصالح حماس. زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، حاول نقل هذه الرسالة التحذيرية إلى الشارع الإسرائيلي، مشيرا إلى أن سياسة الحكومة الحالية تزيد العبء على الجنود والمجتمع الإسرائيلي.

مخاوف في إسرائيل من أن تتحول "عربات جدعون 2" إلى فخاخ قاتلة لجنودها وضباطها في الجيش.

مخاوف في إسرائيل من أن تتحول "عربات جدعون 2" إلى فخاخ قاتلة لجنودها وضباطها في الجيش.

رئيس الأركان زامير يقدم تقريرًا لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع كاتس حول سير العمليات العسكرية في غزة.

رئيس الأركان زامير يقدم تقريرًا لرئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع كاتس حول سير العمليات العسكرية في غزة.

وزير الدفاع السابق، موشيه يعلون، أشار إلى انعدام الثقة بالقيادة السياسية، حيث تحدث مع جنود احتياط عبروا عن رغبتهم في إنهاء الحرب. وقد استذكر يعلون عملية "الجرف الصامد"، حيث كان هناك إجماع ضد احتلال غزة، لكن بعض الوزراء استمروا في ترديد شعارات بلا أساس.

الأصوات المعارضة لخطة احتلال غزة شملت أيضا باحثين ومراكز أبحاث الأمن القومي، حيث تناولت الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالأمن القومي لإسرائيل. عيران شامير بورير، مدير مركز الأمن القومي، أكد أن احتلال غزة سيجعل إسرائيل مسؤولة عن حياة أكثر من مليوني غزي، مما سيكلفها ثمنا سياسيا باهظا.

نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، عيران عتصيون، حذر من تداعيات خطة احتلال غزة، مشيرا إلى تهديد حياة المحتجزين وخسائر جسيمة بين الجنود. وأكد أن القرار اتخذ دون أي عملية ديمقراطية، رغم وجود بدائل مثل صفقة إطلاق سراح المحتجزين.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 7:25 صباحًا - بتوقيت القدس

خلية إضفاء الشرعية سلاح إسرائيلي آخر في إبادة غزة

تتواصل الفظائع في قطاع غزة المحاصر، حيث تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد أرواح الأبرياء وتدمير البنية التحتية. في هذا السياق، تتكشف فصول جديدة من استراتيجية دولة الاحتلال التي لا تقتصر على القوة العسكرية، بل تشمل أيضا استخدام أسلحة إعلامية وقانونية تهدف إلى تبرير العدوان.

برزت إلى الواجهة وحدة سرية داخل هيئة الأركان العامة للجيش تُعرف باسم 'خلية إضفاء الشرعية'. هذه الوحدة لا تشارك في العمليات القتالية التقليدية، بل تركز على صياغة روايات مبنية على الأكاذيب، مما يجعلها العقل المدبر وراء الحملات الإعلامية المضللة التي تسعى لتبرير القصف العشوائي وتدمير المستشفيات والمدارس.

تعمل 'خلية إضفاء الشرعية' كجهاز استخباري متخصص في صياغة روايات موجهة بعناية تخاطب الرأي العام العالمي. بعد 7 أكتوبر 2023، أدركت دولة الاحتلال الحاجة الملحة لوجود مثل هذه الوحدة لتغطية الفظائع المتزايدة في غزة، وتوجيه مسار النقاش الدولي بعيدا عن انتهاكاتها.

تتضمن مهام هذه الوحدة تقديم مبررات قانونية للتدمير الشامل، حيث توظف مصطلحات مثل مبدأ 'التناسب' لتبرير استهداف المناطق السكنية. هذا التفسير المشوه يتجاهل الخسائر البشرية غير المبررة، مما يُفرغ المبدأ من محتواه الإنساني.

تسعى الخلية أيضا إلى تشويه سمعة الصحفيين في غزة، حيث يتم البحث عن أي صحفي يمكن اتهامه لتبرير قتل الآخرين. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تقويض مصداقية شهود العيان وإسكات الأصوات المستقلة التي تسعى لنقل الحقيقة.

من مهام خلية إضفاء الشرعية الحملات المضللة لتبرير القصف العشوائي وتدمير المستشفيات والمدارس.

من مهام خلية إضفاء الشرعية الحملات المضللة لتبرير القصف العشوائي وتدمير المستشفيات والمدارس.

تسعى الجهات المعنية في إسرائيل إلى تشتيت انتباه المؤسسات الدولية عن محاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان.

تسعى الجهات المعنية في إسرائيل إلى تشتيت انتباه المؤسسات الدولية عن محاسبتها على انتهاكات حقوق الإنسان.

في خضم معركة الروايات، يستمر المشهد الدموي في قطاع غزة، حيث تبرر 'خلية إضفاء الشرعية' عمليات الجيش، بينما تظهر الحقائق حجم المأساة الإنسانية. تشير التقارير إلى مقتل ما يقارب 500 فلسطيني في غارة على مستشفى، بينما تلقي دولة الاحتلال اللوم على حركة الجهاد الإسلامي.

تشمل الانتهاكات الإسرائيلية المستشفيات والمدارس والمساجد، مما أدى إلى كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة. وقد أكدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن ما يحدث في غزة قد يرقى إلى إبادة جماعية.

وجود 'خلية إضفاء الشرعية' يُعد اعترافا ضمنيا من دولة الاحتلال بأنها ترتكب أعمالا تتجاوز القانون. هذا السلوك يدل على انعدام الثقة في الموقف القانوني للعمليات العسكرية، مما يستلزم ابتكار مبررات ودفاعات زائفة.

طالبت منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بفتح تحقيقات مستقلة، مؤكدة أن الرواية الإسرائيلية الرسمية لا يمكن أن تكون المرجع الوحيد للتحقيق. في عالم تختلط فيه الحقائق بالأكاذيب، تصبح الحقيقة أغلى ما يملكه الضحايا.

تظهر 'خلية إضفاء الشرعية' أن حرب غزة لم تكن فقط عسكرية، بل حربا شاملة على الوعي والضمير الإنساني، مما يستدعي ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 6:57 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد استشهاد عدد من الصحفيين.. مجلس الشيوخ الأمريكي يطالب بحماية الصحافة الدولية في غزة

في خطوة دبلوماسية هامة، دعا 17 عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، من بينهم السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الإدارة الأمريكية إلى الضغط على الاحتلال للسماح للصحافة الدولية بالدخول إلى قطاع غزة المحاصر. تأتي هذه المناشدة بعد استشهاد عدد من الصحفيين، مما أثار قلقًا دوليًا واسعًا حول حرية الصحافة في المنطقة.

في بيانهم، أكد السيناتورات أن حظر المنظمات الإعلامية واستهداف الصحفيين هو أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف. وقد أشاروا إلى أن الاحتلال لم يقدم أي دليل يثبت أن الصحفيين المستهدفين كانوا ناشطين في حماس، مما يثير تساؤلات حول مبررات هذه الاعتداءات.

تأتي هذه الدعوة بعد غارة للاحتلال أودت بحياة 6 صحفيين، بينهم أنس الشريف من قناة الجزيرة، مما أثار غضبًا دوليًا واسعًا. وقد اعتبر المشرعون أن هذه الحادثة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، حيث يستهدف الاحتلال الصحفيين الذين يكشفون للعالم عن المعاناة في غزة.

شدد السيناتورات على أهمية السماح لوسائل الإعلام الدولية بالوصول إلى غزة، حيث أن الحرب المستمرة منذ 22 شهرًا قد دمرت الكثير من البنية التحتية. وأكدوا أن تعزيز حرية الصحافة وحماية الصحفيين هي أمور ضرورية لمكانة الولايات المتحدة القيادية.

تعتبر منظمة 'مراسلون بلا حدود' أن الوضع في غزة خطير للغاية، حيث وثقت مقتل أكثر من 200 صحفي محلي منذ أكتوبر 2023. وهذا يبرز المخاطر الكبيرة التي تواجه الصحافة في المنطقة، ويؤكد الحاجة الملحة لحماية الصحفيين.

في سياق متصل، كشفت صحيفة 'واشنطن بوست' عن إقالة مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بسبب اقتراحه تقديم تعازي رسمية للصحفيين الذين استشهدوا في غزة. هذه الخطوة تضيف بعدًا آخر للجدل حول سياسة الولايات المتحدة تجاه الأزمة في غزة.

فلسطين

الخميس 21 أغسطس 2025 6:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمين العام للأمم المتحدة يطلق نداءً عاجلاً: وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإدانة للاستيطان

وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، دعا فيه إلى ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة. وأكد على أهمية الإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين، محذراً من العواقب الكارثية لأي عملية عسكرية للاحتلال وشيكة ضد القطاع المحاصر.

وأشار غوتيريش إلى أن أي هجوم جديد على غزة سيؤدي حتماً إلى موت ودمار واسع النطاق، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أرواح المدنيين. ولفت إلى أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتجنب تفاقم المأساة الإنسانية التي يعاني منها القطاع.

في سياق متصل، أدان غوتيريش بشدة سياسة الاستيطان التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وطالب الاحتلال بالتراجع عن قراره توسيع بناء المستوطنات غير القانونية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدد بتقسيم الضفة الغربية وتقوض فرص تحقيق حل الدولتين.

وأكد غوتيريش أن بناء المستوطنات بجميع أشكاله يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأوضح أن هذه الإجراءات الأحادية تقوض بشكل خطير فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

تأتي دعوة غوتيريش في وقت حساس، حيث أعلن الاحتلال عن خطط لتوسيع عملياته العسكرية في غزة والمضي قدماً في بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة. وأكد أن تركيزه على ثلاث قضايا أساسية – وقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين، ووقف الاستيطان – يعكس رؤية شاملة لمتطلبات التهدئة وإحياء العملية السلمية.

دعا غوتيريش مجلس الأمن والقوى الدولية الفاعلة إلى اتخاذ خطوات ملموسة تفرض احترام القانون الدولي وتجنب كارثة إنسانية أوسع. وأكد أن الوضع في غزة يتطلب تحركاً دولياً فورياً للحفاظ على الأرواح وتفادي المزيد من التصعيد.