أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطر لا يتهدد غزة وفلسطين فقط.. بل الأمة العربية كلها

تتعالى الأصوات التي تدعم الإبادة التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، كما تمتلئ استوديوهات التلفزة الإسرائيلية بالكثير من "الثرثرة" حول خطط إسرائيل "المحتملة" لتدمير مدينة غزة وطرد سكانها المليون تقريبا الى منطقة "مواصي" رفح على شاطئ البحر والتي يقطنها نحو مليون ونصف مليون فلسطيني هُجِّروا من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة! لا يمكنني تصديق كلمة واحدة مما يدور، فكل هذه "الثرثرة" أضعها في إطار "التضليل الاستراتيجي"......

الهجوم على مدينة غزة بدأ بالفعل!... إنهم الآن يُدمّرون مدينة غزة حيًا تلو الآخر.... انهم قريبون من البلدة القديمة، أو ما تبقى منها. قصف وقتل المدنيين والصحفيين وعمال الدفاع المدني في مستشفى ناصر، حيث قصفت إسرائيل المستشفى وانتظرت لـ 15 دقيقة حتى يتجمع أكبر عدد من المدنيين وقصفتهم مرة أخرى على الهواء مباشرة، أصدق شاهد على ان الحرب لم تتوقف حتى تبدأ من جديد! لقد قتلت إسرائيل صحفيين وعمال صحة ومدنيين عزل مع سبق الإصرار والترصد كما تفعل من نحو سنتين. في ذات الوقت لا تزال حكومات الغرب والعرب مترددة في اتخاذ الإجراءات العقابية ضد حكومة إسرائيل.

وكلاء حكومة نتنياهو - سموتريتش - بن غفير وجيشها يزعمون ان كل ما سجري حتى الان ليس اكثر من "تهديد" هدفه الضغط على حماس للقبول بالتوقيع على "صك الاستسلام" كما يطلب نتنياهو... لكن ما يحدث الآن فعلا هو ذروة حرب الإبادة ضد 2.3 مليون فلسطين اعزل في قطاع غزة، والتي هدفها المعلن التهجير القسري وليس الطوعي للشعب الفلسطيني من قطاع غزة كله، خدمة لمشروع الضم الصهيوني!

ملأت الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية سماء مدنية غزة.... احتشدت المدرعات وألوية الجند والقناصة حول أحياء المدينة من كل جانب... البوارج الحربية الإسرائيلية اخذت مواقعها القتالية قبالة المدينة ايضا... تغلغلت الروبوتات الى ازقة واحياء مدينة غزة تنفيذا لعمليات تفجير وتمهيدا لدخول الجيش.... رائحة الموت تملأ الفضاء، والرعب يملأ قلوب الأطفال والنساء والشيوخ الذين ينتظرون الموت في كل لحظة ليلحقوا بأكثر من سبعين الف شهيد واكثر من 160 الف جريح...

سيقولون لك ان الجيش "يُشجّع!" الناس على الخروج "حفاظا على سلامتهم وحرصا على حياتهم!" كيف؟ فقط بأوراق ملونة تُسقط من السماء وقصف لا هوادة فيه برا وبحرا وجوا. أما غياب الغذاء والدواء والماء والوقود... اما المجاعة التي وصلت حالتها القصوى حسب تقارير الأمم المتحدة، اما التهجير وقصف خيام النازحين وقتلهم الجماعي بالصواريخ والقذائف وبكل أنواع الأسلحة الذي يُسقط يوميا ما متوسطه 80 - 100 شهيد، فحدث ولا حرج....

لم يعد "عيبا" ان يتحدث القيادي الإسرائيلي عن ضرورة إبادة غزة، عن انه لا احد بريء في قطاع غزة، عن انه يجب قتل الأطفال قبل الكبار لانهم سيكونون يوما أعداء لإسرائيل.... تسوية قطاع غزة بالأرض أصبح على كل لسان تقريبا...... يُقنع بعض الناس "الإنسانيين!" في إسرائيل أنفسهم بضرورة "فصل" مقاتلي حماس عن السكان المدنيين، وبالتالي يجب عمل "انتقاء/ سلكتسيا"..... يكتب أحدهم أيضًا، إنه لمصلحة أهل غزة (في الواقع عمل إنساني لكنهم لا يفهمونه).... الأحياء والمدن التي دُمّرت بالكامل تروي قصة مختلفة. إنها قصة إبادة ودمار وخراب.. ماذا لو ان زعيما عربيا، او شيخا مسلما، صرح بشيء قريب مما صرح به هؤلاء حول إبادة اليهود والقضاء على إسرائيل ومسحها من الخريطة وتحويلها الى كومة من الركام؟! ماذا كان سيكون موقف العالم ..؟!

جيش الاحتلال الإسرائيلي في الواقع يقول ما قالته الجيوش الاستعمارية سابقًا: لقد وعدوا بـ "فصل" المقاتلين عن السكان المدنيين. ما فعلوه في الواقع كان إبادة..... بين عامي ١٩٥٧ و١٩٦٠، هجّر الجيش الفرنسي مئات الآلاف من الجزائريين وسجنهم في معسكرات تُسمى "إعادة التجميع الريفية". كما زعم أنه كان يحاول فصل مقاتلي جبهة التحرير الوطني عن السكان المدنيين. وتشير تقديرات متوسطة إلى مقتل نصف مليون شخص وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بالبلاد بأكملها. بين عامي ١٨٩٥ و١٨٩٨، هجّر الجيش الإسباني أيضًا مئات الآلاف من الكوبيين وسجنهم في "مناطق تركيز" لمحاربة المتمردين (الوحشيين!) ضد الإمبراطورية الإسبانية. قُتل ما لا يقل عن ١٠٪ من إجمالي الكوبيين.

الحروب الاستعمارية هي دائمًا حروب ضد مجتمع أصلاني بأكمله، ضد المنازل والذكريات، ضد الناس والمؤسسات. لكن ما تفعله إسرائيل في غزة أسوأ من ذلك بكثير. إنها حرب إبادة بقيادة دعاة التهجير والاستيطان، رجال الصهيونية الوحشية، دعاة الاستعمار الاستيطاني المتسارع، حاخامات مسيانية تقطر الدماء من افواههم ومن بين اسنانهم.... حاخامات يركبون الجرافات ويتفاخرون بكم الدماء التي سفكوا والبيوت التي دمروا والالاف الذي هجروا!. إنها حرب إبادة ضد شعب بأكمله.

بحر الدماء وتلال الاشلاء وجبال الركام، وحشرجات الاطفال وارواحهم تنسل من أجسادهم نفسا بعد نفس، لم تخرج الامة بَعْدُ عن دائرة الاستنكار والشجب والتنديد، ومطالبة "المجتمع الدولي!" للتدخل لوقف حرب الإبادة وكسر الحصار وإغاثة ملايين الفلسطينيين من موت محقق!... ما الذي ينقص أمة المليارين والـ 57 دولة (من المحيط الى المحيط) من عمل اللازم دون الحاجة لمجتمع غربي حكوماته في اغلبها الساحق جزء من الجريمة؟ ما الذي ينقص أمة الـ 400 مليون (من المحيط الى الخليج) والـ 22 دولة من تنفيذ قراراتها في كسر الحصار فورا واغاثة شعبنا الذبيح وإيقاف الحرب رغما عن انف نتنياهو ومن يشد على يديه؟!!!

ما الذي يمنع 57 زعيما عربيا ومسلما من الاحتشاد عند معبر رفح وقيادة اسطول من 10 الاف شاحنة تنتظر الدخول منذ شهور والدخول بها معبر رفح؟ ماذا عسى إسرائيل ان تفعل امام هذا المشهد؟ ماذا عسى العالم ان يفعل حيال هذا الحشد العربي والإسلامي الرسمي و "السلمي"؟!. انا واثق من ان عملا جبارا وجريئا من هذا النوع سيدفع الشعوب الى حمل زعمائها على الأكتاف.

لم تنشأ حماس بسبب "عقلية" عربية، كما لم تنشأ جرائم إسرائيل من "عقلية" يهودية. بل نشأت من جرائم إسرائيل السابقة، من جرائم التهجير والاحتلال من النكبة الفلسطينية التي ارتكبتها إسرائيل وعصاباتها بوحشية قل نظيرها... الجرائم الحالية التي ترتكبها إسرائيل في غزة ستُولّد كراهية قاتلة لا تُميز. هل سيتمكن من أحرق مدنا وقرى ومخيمات، وأباد الانسان والحجر والشجر، أيمكنه من العيش بأمان في نفسه وبين أولاده واسرته؟!! 

ما يحدث في قطاع غزة منذ سنتين تقريبا هو تنفيذ حرفي لما قاله الوزير الفاشي بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الحالي، ورئيس الوزراء الفعلي للحكومة، من على منصة الكنسيت يوما: "علينا ان نكمل ما جاء ناقصا في عمل بن غوريون!"... يعني، استكمال فصول النكبة والتخلص من الشعب الفلسطيني بشكل كامل حتى تخلص لهم "إسرائيل" من البحر الى النهر!

لكن المفارقة ان نتنياهو صرح أخيرا بانه يحمل مسؤولية "تاريخية وروحية" حيال "ارض إسرائيل الكبرى"! يعني، ان الأردن لم يعد وطنا بديلا للشعب الفلسطيني، فالأردن حسب نتنياهو هو جزء من "ارض إسرائيل الكبرى".... لم تعد سيناء وطنا محتملا لأهل غزة بعد "طردهم" من وطنهم، لان سيناء حسب نتنياهو هي جزء من "ارض إسرائيل الكبرى"! لم يعد لبنان ولا سوريا ولا السعودية ولا العراق، وطنا محتملا للشعب الفلسطيني بعد تهجيره نهائيا من "إسرائيل الصغرى" من البحر الى النهر، لأنها كلها أصبحت حسب نتنياهو جزءا من "ارض إسرائيل الكبرى"!

الى اين يمكن ان يُلقى بسبعة ملايين فلسطيني يعيشون على ارض وطنهم "فلسطين التاريخية" من البحر الى النهر، ومثلهم في الأرض التي سيضمها نتنياهو الى "ارض إسرائيل الكبرى"؟

الحقيقة، ان الطريق امام الشعب الفلسطيني في وطنه وخارجه أصبح ممهدا للعودة الى ارض الوطن كاملا غير منقوص، والذي لا وطن له سواه- اذا ما أصرت إسرائيل على عنادها واجرامها - ورفضت كل الحلول المطروحة لوضع حد للصراع المستمر منذ نحو 100 عام، وتنفيذ القرارات الدولية كلها ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

خبير بريطاني: مأساة غزة تكشف أقسى ما قد يفعله شعب بشعب آخر

يؤكد الخبير البريطاني ديريك باوندر أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال تمثل أقسى صورة لما يمكن أن يفعله شعب بشعب آخر. ويشير إلى أن معاناة الفلسطينيين تتجاوز الخسائر البشرية لتصل إلى غياب المساءلة وتلاشي العدالة.

يقول باوندر إن ما نراه من مأساة ليس سوى جزء من الصورة، بينما ما لا نراه هو أسوأ بكثير. ويعبر عن قلقه من غياب الصحافة الأجنبية عن غزة، حيث يمنع الاحتلال دخول الصحفيين الدوليين، مما يزيد من تعتيم الصورة.

ويحذر باوندر من أن الأوضاع الإنسانية في غزة تتدهور بشكل متسارع، مشيرا إلى أن ما يراه في الأراضي المحتلة هو مأساة متفاقمة تدور في حلقة من القمع والبؤس والاستغلال، وكل يوم يزداد الوضع سوءا.

يتحدث باوندر عن حجم الجرائم المرتكبة، حيث سُجّلت أعداد هائلة من الوفيات، كثير منها يرقى إلى جرائم حرب، ويشير إلى أن التحقيق في جميع هذه الجرائم يكاد يكون مستحيلا.

كما يكشف باوندر عن مشاركته في تحقيق حول استهداف الأطفال الفلسطينيين، حيث أظهرت النتائج أن 95 من الأطفال الذين تم فحصهم، معظمهم دون سن 12 عاما، قُتلوا برصاص في الرأس أو الصدر.

يصف باوندر مشهدا مؤلما يظهر مقتل طفل يبلغ عامين ووالده برصاص قناص إسرائيلي، حيث كان الأب يحاول حماية طفله بجسده، لكن الرصاصة اخترقت جسديهما على التوالي، مما يدل على استهداف متعمد.

يؤكد باوندر على ضرورة دخول خبراء الطب الشرعي الدوليين إلى غزة، مشددا على أن توثيق الجرائم يتطلب وجود فرق تحقيق مستقلة على الأرض، وإلا فلن يتوفر لدينا سوى القليل جدا من الأدلة الجنائية.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن مأساة غزة ليست مجرد أرقام أو إحصاءات، بل هي قصة إنسانية قاسية تكشف إلى أي مدى يمكن أن ينحدر الظلم عندما يُترك بلا رادع أو مساءلة.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الدستور الفلسطيني: ضرورة وطنية أم خطوة سابقة لأوانها؟

عقدت لجنة الدستور المشكّلة بموجب مرسوم السيد الرئيس اجتماعها الأول في مدينة رام الله يوم أمس الأول الأحد، وأكدت في بيانها أن صياغة دستور فلسطين تستند إلى الاستحقاقات الوطنية للمرحلة المقبلة، بما يساهم في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة. واعتبرت أن هذه الخطوة تُشكّل مهمة قومية ووطنية عليا تهدف إلى إعداد مشروع دستور لدولة فلسطين، وأن هذا الإنجاز سيكون من أبرز معالم النضال السياسي الفلسطيني في المرحلة الراهنة.  

الجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تُشكَّل فيها لجنة لإعداد دستور، فقد سبق وأن تم تشكيل لجنة عام 1999 برئاسة الدكتور نبيل شعث، بمشاركة واسعة من القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب لجنة استشارية ضمت 36 شخصية سياسية ومجتمعة بارزة، وبمشاركة أربعة خبراء دوليين مرموقين من بريطانيا وأمريكا وإسبانيا. وقد أُعدّت ثلاث مسودات، كان آخرها ما عُرض في اجتماع المجلس المركزي في مارس 2003.

وقد حظيت تلك الجهود آنذاك بدعم شخصيات عربية بارزة مثل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، ورئيس الحكومة اللبنانية الشهيد رفيق الحريري، ووزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل، والأمينين العامين السابقين لجامعة الدول العربية عمرو موسى والدكتور عصمت عبد المجيد. ومع أن تلك الجهود كلفت مبالغ طائلة، فقد تم تجميد المسار لأسباب سياسية وأمنية، أبرزها حملة "السور الواقي" الإسرائيلية، التي دمرت معظم البنى التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الانقسام الذي أصاب الوضع الداخلي  الفلسطيني وفاقم المشهد من مختلف الجوانب وأوقف السير نحو استكمال انجاز هذا المشروع الوطني الهام. اليوم، وفي ظل حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، ومحاولات التهجير، وتصاعد الاستيطان والضم، جاء مرسوم تشكيل اللجنة الجديدة للدستور ليمثل خطوة شديدة الحساسية، تتطلب قراءة عميقة للأبعاد السياسية والقانونية المحيطة بها.  

أبرز هذه الاعتبارات هو غياب البيئة الفلسطينية الداخلية الملائمة لمثل هذه الخطوة الكبرى، في ظل ما تعيشه الساحة السياسية من تباينات وانقسام، ما قد يُضعف من قوة الدستور وشعبيته. كما أن الأولوية في هذه الظروف يجب أن تتركز على وقف العدوان والمجاعة والتهجير، وهي المهام التي حددها المجلس المركزي في اجتماعه الأخير.  

ورغم التقدم الدبلوماسي والاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين، فإن تجسيد الدولة على الأرض ما زال  غير منظور في الوقت الراهن، مما يدعو إلى التفكير العملي بأحد المسارين، إما بتطوير القانون الأساسي الحالي، أو إعادة النظر في المسودة الثالثة للدستور لعام 2003، بدل الانشغال بمسار جديد مكلف سياسيًا وماليًا في هذا الوقت الصعب .                    

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

القضية الفلسطينية قضية كافة الأحرار المؤمنين بقيم الحرية والعدالة

هنالك أعداء للمسيحية في سائر أرجاء العالم، وهم يحاربونها بوسائل متعددة معهودة وغير معهودة، ولكنني أعتقد أن الظاهرة الأخطر على المسيحية والأعداء اللدودين للمسيحية في هذا العصر هم أولئك الذين يطلقون على أنفسهم "المسيحيين الصهاينة"، وهنا وجب التنويه بأنهم هم من يطلقون على أنفسهم هذه التسمية، وهي تسمية غريبة غير موجودة في قاموسنا الكنسي، فلا يوجد عندنا في القاموس المسيحي ما يسمى "المسيحية الصهيونية"، فإما أن تكون مسيحياً، وإما أن تكون صهيونياً، أما المزج ما بين المسيحية والصهيونية فهو خطر كبير محدق بالمسيحية، لا سيما أن هؤلاء يتبنون تفسيرات سياسية مغلوطة للعهد القديم تنسجم وأهواءهم وسياساتهم وأجنداتهم.

فهؤلاء عندما يأتون إلى فلسطين الأرض المقدسة لا يزورون كنيسة القيامة ولا يزورون كنيسة المهد، ولا يعترفون بهذه الأماكن المقدسة، بل يذهبون إلى المستوطنات في الجولان وفي الضفة الغربية وفي القدس لكي يكونوا إلى جانب سارقي الأرض وناهبي حقوق الشعب الفلسطيني، فعن أية مسيحية يتحدثون وهم لا علاقة لهم بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد؟!

إن هؤلاء يعيشون حياة ضلال وتيه وانحراف للبوصلة، ونحن بدورنا نصلي من أجلهم لكي يعودوا إلى رشدهم، ولكي يكتشفوا أن المسيحية القويمة الحقة هي ليست في المكان الذي يتواجدون فيه، فالمسيحي الحقيقي لا يكون مع السارق، ولا يكون مع القاتل، ولا يكون مع المجرم، لأنه حينئذ يكون شريكاً في الجرائم المرتكبة.

المسيحي الحقيقي يكون إلى جانب ضحايا الحروب وضحايا الجرائم وضحايا امتهان حرية وكرامة الإنسان، وفي المقدمة منهم شعبنا الفلسطيني.

أن تدعي أنك مسيحي وتبرر الحرب على غزة، فهذا يعني أنك لست مسيحياً على الإطلاق، لا بل أنت عدو للمسيحية، وأعتقد أن الأعداء الذين ينتحلون الصفة المسيحية زوراً وبهتاناً هم أشد خطورة من أي جهة أُخرى.

هؤلاء موجودون في أمريكا، لا بل هم الذين يحكمون أمريكا اليوم، ومن يتابع تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب يشعر بنوعٍ من القرف والتقزز أمام تصريحات عنصرية فيها مزيج من الكراهية وتبرير العنف والقتل الممارس بحق شعبنا، وهذا السفير يدعي أنه مسيحي، وقد زار الطيبة مؤخراً لكي يتضامن مع المسيحيين الذين يُعتدى على أراضيهم وأرزاقهم ومقابرهم وكنائسهم، وقد تناسى أن من يعتدي على الطيبة هو ذاته الذي يعتدي في كل الضفة، وهو الذي يستهدف أهلنا في غزة، وهم هؤلاء الذين يدافع عنهم، فهو يدافع عن الاحتلال، وفي الوقت نفسه يذهب إلى قرية لكي يتضامن مع سكانها الذين تعرضوا لاعتداءات من قبل مستوطني الاحتلال، فأي تناقض هذا؟ وأي سياسة هذه التي لا يمكن فهمها بأي شكل من الأشكال؟

ما أود أن أقوله إننا كمسيحيين وكخدام للكنيسة ليس مطلوباً منا أن ندين أحداً،  بل ما هو مطلوب منا هو أن نصلي من أجل الضالين الضائعين التائهين، ومنهم هؤلاء الذين يدعون الانتماء للمسيحية زوراً وبهتاناً، نصلي من أجلهم ومن أجل عودتهم إلى المسيحية الحقة وإلى الإنسانية الحقة، لكي يكونوا إلى جانب شعبنا المظلوم، وليس إلى جانب الظالمين وعلى حساب المظلومين.

نتمنى أن ينير الرب الإله قلوبهم وعقولهم، ولربما هذا يحتاج إلى معجزة لكي يكونوا مسيحيين حقيقيين فعلة خير وخدام لقيم المحبة والأخوة والسلام في عالمنا.

وفي الوقت الذي نرفض فيه ما تقوم به هذه الجماعات المشبوهة، فإننا نحيي الكنائس المسيحية في العالم في أمريكا وفي أوروبا وفي غيرها من الأماكن، التي اتخذت مواقف واضحة تجاه حرب الإبادة ونادت وما زالت تنادي بوقف هذه الحرب الهمجية، فهؤلاء هم المسيحيون الحقيقيون الذين يقولون للظالم يجب أن تتوقف عن ظلمك وعن اعتداءاتك على حرية الإنسان وكرامته.

ومن يقفون إلى جانب الظالم إنما هم شركاء في ظلمه وامتهانه للحرية والكرامة الإنسانية.

فلسطين ستبقى قضية الأحرار في عالمنا ومن كل الأديان والأعراق، وستبقى أيضاً قضية المسيحيين الحقيقيين المدافعين عنها وعن شعبنا المظلوم، وستبقى قضية كل انسان متحل بالقيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة.


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة أمام منزل نتنياهو للمطالبة بصفقة تبادل.. تحت شعار "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة"

انطلقت مظاهرة جديدة أمام منزل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تجمع أهالي المحتجزين في قطاع غزة ونشطاء للمطالبة بإبرام صفقة فورية لإعادتهم. هذه المظاهرة تأتي في إطار الضغط المستمر على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح المحتجزين.

رفع المتظاهرون شعارًا رئيسيًا يعكس عمق الأزمة، وهو "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة". هذا الشعار يعبر عن القلق المتزايد بين أهالي المحتجزين، حيث يرون أن كل يوم يمر يزيد من خطر حياة أبنائهم المحتجزين.

تأتي هذه المظاهرة ضمن سلسلة من الاحتجاجات شبه اليومية التي تهدف إلى الضغط على حكومة نتنياهو، حيث يطالب المحتجون بإعطاء الأولوية القصوى لملف المحتجزين وتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى صفقة تبادل.

تجمع المتظاهرون بالقرب من مقر إقامة نتنياهو الرسمي في القدس، حاملين صور المحتجزين ولافتات تدعو إلى عدم إضاعة المزيد من الوقت. هذه الاحتجاجات تعكس حالة الانقسام الداخلي والضغط السياسي الذي يواجهه نتنياهو.

الشعار "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة" يحمل دلالات عميقة، حيث يشير إلى الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الجنود الذين يقاتلون داخل القطاع. هذا الشعار يوحد بين مطلبين رئيسيين: إعادة المحتجزين وإنهاء الحرب لضمان عودة الجنود أيضًا.

تظهر هذه المظاهرة التوترات السياسية التي يواجهها نتنياهو، حيث تتعارض مطالب أهالي المحتجزين مع مواقف شركائه في ائتلاف اليمين المتطرف، الذين يرفضون تقديم تنازلات قد تؤدي إلى إنهاء الحرب.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

"اعتُقل ظلمًا".. أكثر من مئة منظمة أمريكية تطالب بإنقاذ مراهق فلسطيني-أمريكي من السجون الإسرائيلية

واشنطن- "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

وجهت أكثر من 100 منظمة دينية ومنظمات حقوق مدنية وحقوق إنسان متنوعة، رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تطالب باتخاذ إجراءات لضمان الإفراج الآمن عن مواطن فلسطيني أميركي يبلغ من العمر 16 عامًا من فلوريدا، محتجز دون محاكمة في سجن إسرائيلي سيئ السمعة.

وأفادت الرسالة الموجهة إلى روبيو، والمؤرخة في 26 آب 2025، أن المراهق، محمد إبراهيم، في حالة صحية سيئة، وأن احتجازه في سجن إسرائيلي يُعد انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر "ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي القوة المحتلة".

وجاء في الرسالة: "صحة محمد حرجة وتتطلب تدخلكم الفوري لضمان أن يكون محمد حرًا وآمنًا مع والديه - حياته على المحك".

يشار إلى أن موقع ميدل إيست آي ، ذكر الأسبوع الماضي أنه وفقًا لوالد محمد، زاهر، فقد المراهق ربع وزنه وأصيب بالجرب أثناء وجوده في السجن. وأكد موظفو السفارة الأميركية لوالد محمد فقدانه للوزن.

وتُشير الرسالة إلى أن محمد مُنع من العلاج الطبي في سجن عوفر، المعروف بكونه "مكانًا معروفًا بإساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين"، وفقًا لمحاميه.

ووقّع على الرسالة 102 جهة، من بينها مركز الحقوق الدستورية؛ واللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز؛ ومنظمة كودبينك؛ والاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون؛ وفريق عمل فلسطين التابع للكنيسة الميثودية المتحدة في ولايتي كاليفورنيا ونيفادا؛ ومنظمة الصوت اليهودي من أجل السلام؛ ومنظمة باكس كريستي الأميركية؛ ومنظمة المحاربون القدامى من أجل السلام.

وعقد فرع فلوريدا لمنظمة الحقوق المدنية ، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، مؤتمرًا صحفيًا في تامبا يوم الثلاثاء للحديث عن الرسالة، ودعا مسؤولي فلوريدا ووزارة الخارجية إلى تحمل مسؤوليتهم لضمان إطلاق سراحه.

تحدث زياد قدور، ابن عم محمد، في المؤتمر الصحفي، إلى جانب شركاء في التحالف، مثل القس آندي أوليفر من كنيسة ألينديل المتحدة الميثودية، وصمويل رونين من التحالف اليهودي التقدمي في تامبا باي، ومات ليفين من الاشتراكيين الديمقراطيين في تامبا، وغيرهم.

يشار إلى أن مستوطنين إسرائيليين قُتلوا يوم 12 تموز الماضي الشاب الأميركي الفلسطيني ، من مدينة تامبا، ولاية فلوريدا، سيف الله مسلط (20 عاما)، وهو ابن عم آخر لمحمد، بالضرب حتى الموت، ولم يفعل حاكم الولاية ، رون ديسانتس، أو العضوين في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا، آشلي موودي، و ريك سكوت ، وهم من الحزب الجمهوري، أي شيء من أجل جلب الجناة للعدالة ، كما أن إسرائيل لم تحاسب  الجناة، على الرغم من إدعائها بأنها أطلقت تحقيقا في الجريمة.  

واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية محمد في منتصف الليل في شباط عندما كان عمره 15 عامًا فقط، بتهمة إلقاء الحجارة.

وكُبّلت يداه ، وعُصّبت عيناه واقتيد إلى مركز احتجاز المسكوبية في القدس المحتلة. وبعد بضعة أسابيع، في منتصف آذار، اقتيد إلى سجن مجدو في إسرائيل، وهو الآن في سجن عوفر سيئ السمعة في إسرائيل، حيث نُقل إليه في منتصف الشهر الحالي.

ولم تتمكن عائلة محمد من رؤيته أو التحدث إليه منذ اعتقاله، إلا من خلال جهاز مراقبة خلال جلسات المحكمة. ورغم لقاء زاهر بالسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وتواصله مع ممثليه المنتخبين في فلوريدا، لم يُبلّغ عن أي تدخل من الحكومة الأميركية أو حكومة الولاية لتأمين إطلاق سراح محمد.

وقد شهدت قضيته تأخيرات في المحاكم الإسرائيلية، ورغم أنه كان من المفترض صدور قرار يوم الأحد، إلا أن النتيجة لا تزال معلقة.

وأكدت الرسالة الموجهة إلى روبيو، الذي مثل ولاية فلوريدا في مجلس الشيوخ قبل أن يصبح وزيرا للخارجية، أن حياة محمد في خطر، وأن مسؤولية الحكومة الأميركية هي "حماية جميع الأطفال الأميركيين، بمن فيهم الأميركيون من أصل فلسطيني".

وقالت الرسالة : "نطالب وزارة الخارجية الأميركية بالعمل على ضمان الإفراج الفوري عن محمد إبراهيم من السجن الإسرائيلي وحماية المواطنين الأميركيين، وخاصة الأطفال".

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

⁨الداخل الفلسطيني بين مقهى ومظاهرة

في أراضي عام 48، لا يوجد صباح عادي. كل فجر جديد هنا يُختبر فيه صمودنا كما يُختبر فيه وجدان العالم. وما نراه اليوم ليس مجرد أخبار عابرة، بل دم فلسطيني يُسفك على مذبح الصمت الدولي.

قصف مستشفى ناصر في خان يونس، الذي أودى بحياة العشرات بينهم صحافيون، لم يكن "مأساة عرضية" كما وصفه الاحتلال. إنّها مأساة متعمدة، متكررة، تعكس منهجية قتل لا تُبالي بقوانين دولية ولا بمواثيق إنسانية. المستشفيات تُقصف، الأطفال يموتون جوعًا، والناس يفرّون من بيوتهم إلى العدم، بينما يتوزع العالم بين عواصم تصدر بيانات شجب باهتة وأخرى تصمت صمت الشريك المتواطئ.

كيف يمكن أن نفهم أنّ مؤسسات أممية كالأمم المتحدة تكتفي بـ"القلق العميق" فيما تُمحى أحياء كاملة؟ كيف يمكن أن تُصدر واشنطن بيانات عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" بينما تدفق الدماء في غزة يفضح أن الأمر ليس دفاعًا بل هجومًا شاملًا على حياة شعب بأكمله؟ كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتشدق بحقوق الإنسان وهو يستمر بتزويد آلة الحرب بالغطاء السياسي وربما بالسلاح غير المباشر؟

إنّ ازدواجية المعايير لم تعد مجرّد توصيف سياسي، بل صارت جريمة إضافية توازي القصف. فحين يُقتل طفل فلسطيني في غزة، لا يرفّ جفن للعواصم التي تدّعي الإنسانية، بينما لو جُرح مستوطن، تتحرك الدنيا بآليات دبلوماسية وجسور جوية من التعاطف. هذا الصمت والتمييز هما اللذان يمددان عمر الاحتلال ويغذيان غطرسته.

في الضفة الغربية، حملة "حائط الحديد" تكشف عجز الاحتلال أكثر مما تكشف قوته. فكل بيت يُهدم يولّد بيوتًا في الذاكرة، وكل معتقل يُزج في السجون يتحول إلى شاهد على أن الحرية أغلى من الحديد. أما على حدود لبنان، فالتلويح بالانسحاب المشروط ليس سوى ورقة سياسية باهتة، يعرف الجميع أنها لا تغيّر موازين الردع التي رسّختها المقاومة هناك.

وفي الداخل الفلسطيني– أراضي 48 – يعيش الناس يوميات متناقضة: مقاهٍ ومكتبات تضجّ بالحياة، وفي المقابل، مظاهرات وصرخات ضد الحرب. بعض هذه الصرخات بدافع الخوف، وبعضها بدافع الضمير. لكنّها جميعًا تدلّ على أنّ الشرخ في المنظومة الإسرائيلية يتسع، وأنّ المجتمع هناك لم يعد قادرًا على ابتلاع رواية "الأمن المطلق" التي يُسوّقها حكامه.

أكتب وأنا أعلم أنّ هذا المقال قد لا يغيّر ميزان القوى، لكنه على الأقل يثبت أن هناك من يرفض الصمت. نحن أبناء الداخل الفلسطيني نحمل ذاكرة شعب كامل، نكتبها بالكلمة كما تُكتب بالدم. نعلم أن الكلمة لا توقف طائرة ولا تمنع دبابة، لكنها تفضح الكذب، وتمنح صوتًا لمن يريدون إسكاته.

فلسطين اليوم تُذبح على صمت العالم، لكن هذا الصمت لن يكون أبديًا. التاريخ لا يرحم، والأجيال لا تنسى. كل شهيد يولد معه ألف شاهد، وكل مقبرة تتحول إلى وثيقة دامغة، وكل صرخة من غزة أو الضفة أو الداخل أو الشتات هي إعلان أن فلسطين حيّة، تولد من رحم الجراح، ولا تموت.


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تبرر قصف الاحتلال مستشفى ناصر: استهداف لـ"الإرهابيين لا الصحفيين"

في جلسة لمجلس الأمن الدولي، بررت القائمة بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، الغارة الجوية التي استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس، قائلة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف ستة عناصر من حركة حماس. وأشارت إلى أن أحد هؤلاء القتلى كان مشاركًا في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

شيا أكدت أن التحقيقات جارية وأنه يجب على المجلس إدانة استخدام حماس للبنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية. وقد أسفرت الغارة عن استشهاد ما لا يقل عن 20 فلسطينيًا، بينهم أربعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية وخمسة صحفيين.

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أعلن أن حصيلة الشهداء الصحفيين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر ارتفعت إلى 246، مما يعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه الصحفيون في القطاع المحاصر.

سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، صرح بأن بلاده لا تزال تبحث تفاصيل الحادثة، مشددًا على أن هدفهم هو محاربة الإرهابيين وليس الصحفيين، في محاولة لتبرير الهجوم الذي أثار إدانات واسعة.

هذا الهجوم يأتي في إطار الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين والصحفيين في قطاع غزة، بدعم أمريكي سياسي وعسكري مباشر، منذ الهجمات التي وقعت في السابع من تشرين الأول.

وفقًا لوزارة الصحة في غزة، فإن الحرب الإسرائيلية أدت إلى استشهاد 62,895 فلسطينيًا وجرح 158,927 آخرين، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع المحاصر.

الاحتلال يواصل سياسة الحصار والتجويع، حيث استشهد 313 فلسطينيًا، بينهم 119 طفلًا، نتيجة سوء التغذية والمجاعة التي تضرب مختلف مناطق القطاع المحاصر.

عربي ودولي

الخميس 28 أغسطس 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بلير وكوشنر يجتمعان مع ترمب لبحث خطة لليوم التالي في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

كشف موقع آكسيوس الأميركي الأربعاء أن رئيس وزراء بريطانيا السبق، توني بلير وصهر الرئيس الأميركي ، جاريد كوشنر، في اجتماعٍ حول غزة في البيت الأبيض يوم الأربعاء، وقدّما للرئيس الأميركي دونالد ترمب أفكارًا لخطة ما بعد الحرب، وفقًا لما ذكره مصدران مطلعان لموقع أكسيوس. 

وتضمن الاجتماع أيضًا مناقشة كيفية زيادة تدفق المساعدات إلى غزة، التي تواجه مجاعة.

وبحسب آكسيوس ، ناقشا مع الرئيس كيف ستكون خطة "اليوم التالي" لغزة عنصرًا أساسيًا في أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 62 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، على مدار عامين من الحرب. 

وبحسب الموقع، فإن إعادة بناء قطاعٍ مدمرٍ بالكامل، وتصميم هيكلٍ سياسيٍّ وأمنيٍّ يُمكن لجميع الأطراف التعايش معه، سيكون أمرًا بالغ الصعوبة. 

 أفادت المصادر للموقع أن رئيس الوزراء البريطاني السابق وصهر ترامب ومستشاره السابق يعتزمان مناقشة أفكارٍ حول كيفية إدارة غزة دون سيطرة حماس. 

ووفق الموقع "لقد أوضح الرئيس ترمب رغبته في إنهاء الحرب، ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة. وليس لدى البيت الأبيض أي معلومات إضافية ليُشاركها بشأن الاجتماع في الوقت الحالي"، هذا ما صرّح به مسؤول في البيت الأبيض قبل الاجتماع.

يشار إلى رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو ، الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال لارتكابه جرائم حرب، يواجه ضغوطًا من المتظاهرين والقيادة العسكرية الإسرائيلية لقبول وقف إطلاق النار واتفاق تبادل الأسرى بدلًا من مواصلة خطته لتوسيع العملية العسكرية.

ويقول الموقع : "قد تُعطيه خطة ما بعد الحرب، المُنسّقة مع البيت الأبيض، غطاءً سياسيًا لقبول وقف إطلاق النار، مع تقديمها على أنها صفقة أشمل لإبعاد حماس عن السلطة".

وصرّح مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف لقناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء أن ترمب سيعقد "اجتماعًا موسّعًا" بشأن غزة يوم الأربعاء. 

وقال ويتكوف: "إنها خطة شاملة للغاية نضعها في اليوم التالي (في غزة)، وسيرى الكثيرون مدى دقتها وحسن نواياها، وهي تعكس الدوافع الإنسانية للرئيس ترمب هنا". وقال إن البيت الأبيض يعتقد أن الحرب قد تنتهي بنهاية العام.

وناقش ويتكوف خطة ما بعد الحرب لغزة مع كوشنر وبلير لعدة أشهر، وفقًا لمصادر آكسيوس.

واتقى بلير بويتكوف في البيت الأبيض في تموز الماضي في نفس اليوم الذي التقى فيه نتنياهو بترمب، وفقًا للمصادر.

وبعد عدة أيام، التقى بلير بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأطلعه على مقترحات اليوم التالي لغزة ومحادثاته في واشنطن. كما زار كوشنر إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر والتقى بنتنياهو لمناقشة غزة.

يشار إلى أن بلير مقرب من نتنياهو ومستشاره الأقرب رون ديرمر، المسؤول عن التخطيط الإسرائيلي لما بعد الحرب. ووصل ديرمر إلى واشنطن قبل اجتماع يوم الأربعاء والتقى بكبار مسؤولي البيت الأبيض. 

وعمل بلير وديرمر ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد على خطة مشتركة لما بعد الحرب لغزة خلال إدارة بايدن. وانتهى الأمر بإدارة بايدن إلى دمج جوانب منها في خطة قدمها وزير الخارجية آنذاك توني بلينكن علنًا قبل أقل من أسبوع من مغادرته منصبه.

وصرّح مسؤولون أميركيون بأن اجتماع ترمب في غزة يوم الأربعاء ركز أيضًا على خطة أميركية للمساعدات الإنسانية لغزة.

وقال مسؤول أميركي لآكسيوس: "إنها توسّع خطة الغذاء، والكمية، وطريقة التوزيع، وعدد الأشخاص الذين يمكن تقديم المساعدة لهم". وأضاف المسؤول أن تعليمات ترمب هي: "أصلحوا هذا الوضع". 

يشار إلى أن الأزمة في غزة كانت مصدر قلق ثانوي لترمب مؤخرًا، بعد الحرب الروسية الأوكرانية. ولكن بينما لا يريد أن "يتحمل" مسؤولية الأزمة، فقد أخبر مساعديه بضرورة إنهائها.

وقال ترمب لأعضاء فريقه: "لا أستطيع أن أشاهدها (مناظر غزة) بعد الآن. إنه لأمر فظيع". 

ووافق نتنياهو، المطلوب جنائيا، على خطة لشن هجوم جديد لمهاجمة مدينة غزة واحتلالها. بدأت العملية ببطء، ولكن من المتوقع أن تتصاعد خلال الأسبوعين المقبلين مع نزوح المزيد من المدنيين الفلسطينيين من المنطقة. وفق آكسيوس، الذي يدعي أن ترمب  لا يعارض العملية، بل إنه دعمها من أجل نتنياهو.

وقال مسؤول أميركي: "في مرحلة ما، يعتقد الرئيس أن نتنياهو سيفعل ما سيفعله. فهل يمكنك الإسراع لنتمكن من التدخل وإنقاذ الناس؟". 

وبحسب الخبراء ، ستستغرق عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة عدة أشهر على الأقل، وستؤدي إلى المزيد من القتلى والجرحى، والمزيد من الدمار، والمزيد من الجوع للمدنيين الفلسطينيين.

أميركيا، أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميريلاند يوم الاثنين، أن 28% من المشاركين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، بينما قال 22% إنهم يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين، بينما قال 26% إنهم يتعاطفون مع كلا الجانبين بالتساوي، وقال 12% إنهم لا يتعاطفون مع أيٍّ منهما، وقال 13% إنهم لا يعرفون.

ويزداد التعاطف مع الفلسطينيين بين الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34  عامًا، حيث قال 37% منهم إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، بينما قال 11% فقط إنهم يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على مواطن ويسرقون أغنامه في كفر مالك ويهاجمون الطيبة

في اعتداء جديد للمستعمرين، أصيب مواطن في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، حيث هاجمت مجموعة من المستعمرين رعاة الأغنام وسرقت 300 رأس من الأغنام تعود للمواطنين خالد غنيمات ومصطفى ربيع.

المصادر الأمنية أفادت بأن المستعمرين اعتدوا بالضرب على المواطن مصطفى ربيع خلال محاولته التصدي لسرقة أغنامه، مما أدى إلى إصابته. ورغم استدعاء الإسعاف، منعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز عين سينيا مرور المركبة، مما زاد من قلق المواطنين حول حالته الصحية.

علاوة على ذلك، تعرضت قرية الطيبة شرق رام الله لاعتداءات من قبل المستعمرين، مما يعكس تصاعد وتيرة العنف ضد المواطنين الفلسطينيين في المنطقة.

تتزايد الاعتداءات من المستعمرين وقوات الاحتلال في قرى وبلدات شرق رام الله، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة، حيث تتزامن هذه الاعتداءات مع العدوان المستمر على قطاع غزة.

وفقًا لتقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تم رصد 1201 اعتداء خلال الشهر الماضي، منها 1322 اعتداء على يد جيش الاحتلال و466 اعتداء على يد المستعمرين، مما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين.

تتطلب هذه الاعتداءات تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر: الاحتلال يعرقل دخول المساعدات لغزة و"حجة الاكتفاء" تزيد من تكدس الشاحنات في رفح

أفادت مصادر مصرية مطلعة بأن مئات شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بإمدادات حيوية لا تزال عالقة عند معبر رفح، وذلك بسبب رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلية دخول أعداد كبيرة منها إلى قطاع غزة. هذا الوضع يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

تأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انهيار المنظومة الصحية والغذائية في غزة، حيث أن الاحتلال يبرر رفضه لدخول الشاحنات بحجة اكتفاء القطاع بعدد قليل منها يوميًا، وهو ما يتناقض مع الواقع الإنساني الكارثي.

الشاحنات المتوقفة عند الجانب المصري من معبر رفح تضم جميع المستلزمات الضرورية للسكان، بما في ذلك المساعدات الطبية، المواد الغذائية، والمواد الإغاثية، مما يزيد من معاناة السكان الذين يحتاجون بشدة لهذه الإمدادات.

سياسة الاحتلال في تقييد دخول المساعدات ليست جديدة، بل هي سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليل تدفق المساعدات إلى القطاع. هذه السياسة تتجاهل التقارير اليومية الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية التي تؤكد على الحاجة الماسة للمساعدات.

الوضع الحالي يخلق حالة من الشلل على المعبر، حيث تنتظر قوافل المساعدات القادمة من مختلف دول العالم لأيام وأسابيع، مما يزيد من معاناة السكان في قطاع غزة المحاصر.

إن تكدس الشاحنات وعدم قدرتها على الدخول يمثل عبئًا لوجستيًا كبيرًا، ويحرم سكان القطاع من إمدادات لا يمكنهم الاستغناء عنها، مما يتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لإنهاء هذه الأزمة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

​اقتحام رام الله.. محاولة لفرض السيطرة ومنع إقامة الدولة

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

أكرم عطا الله: اقتحام رام الله وغيرها يعكس رؤية حكومة نتنياهو باعتبار الضفة أرضًا مستباحة وخاضعة للسيطرة الإسرائيلية 

د. ولاء قديمات: الاحتلال يسعى لتعميق الفجوة بين الشعب والسلطة باستهداف مركز ثقلها  ومحاولة إضعاف مكانتها

نزار نزال: رسالة واضحة مفادها أن إسرائيل لا تعترف بسيادة السلطة ومكانتها ولا تعير أي اهتمام للاتفاقيات السابقة

د. تمارا حداد: الاحتلال يهدف لإنهاء السلطة قبل أن تتحول إلى دولة وفرض وقائع تثبت عدم وجود سيادة فلسطينية 

نعمان توفيق العابد: اقتحام رام الله يؤكد أن حكومة نتنياهو لا تعترف بأي خطوط حمراء ولا تمنح حصانة لأي مدينة أو مؤسسة

عماد موسى: الاقتحامات تهدف إلى زرع الخوف لدى الفلسطينيين وزعزعة إرادتهم في البقاء والصمود ودفعهم للتهجير

 

على وقع الخطوات الإسرائيلية نحو ضم الضفة الغربية وما يوازيه من حراك دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، يأتي اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة رام الله صباح الثلاثاء، حاملاً أبعادًا سياسية لفرض وقائع جديدة على الأرض في سياق السعي الإسرائيلي لتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن اقتحام مدينة رام الله، بشكل خاص، يشكل خطوة عملية لإسدال الستار على اتفاقية أوسلو وإغلاق الباب أمام أي مسار يقود إلى دولة فلسطينية مستقلة، لما تحمله المدينة من رمزية سياسية. 

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون أن الاقتحام العلني في وضح النهار لمدينة رام الله كمركز الثقل السياسي والإداري للسلطة الفلسطينية يجسد بوضوح في هذه الفترة سياسة الضم وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، ويعكس توجهًا إسرائيليًا لفرض واقع جديد يعتبر المدن الفلسطينية، بما فيها رام الله، مناطق مستباحة لا حصانة لها.

ويشيرون إلى أن هذا الاقتحام يسلط الضوء على السعي الإسرائيلي إلى إضعاف السلطة الفلسطينية عبر استهداف مقوماتها الاقتصادية والمالية، وتعميق الفجوة بينها وبين الشارع الفلسطيني، إلى جانب بث الخوف وزعزعة الاستقرار في المجتمع، فيما تكشف هذه الممارسات خطةً إسرائيليةً متكاملةً ترمي إلى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني، وإظهار عجز السلطة عن حماية مؤسساتها ومواطنيها، في رسالة مزدوجة للداخل والخارج تؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تكريس الضم، غير آبه بالاتفاقيات أو الضغوط الدولية.

 

 

دلالات سياسية عميقة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله، مؤخرًا، يحمل دلالات سياسية عميقة، تتجاوز كونها مجرد عملية عسكرية عابرة، مشددًا على أن ما جرى يعكس رؤية حكومة نتنياهو تجاه الضفة الغربية برمتها، باعتبارها أرضًا مستباحة بالكامل وخاضعة لسيطرة إسرائيلية مطلقة.

ويوضح عطا الله أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، خصوصًا التوسع في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، تكشف نوايا واضحة بإلغاء اتفاقية أوسلو بشكل فعلي، ودفن أي مسار سياسي كان من شأنه أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية. 

ويرى عطا الله أن اقتحام رام الله بهذا الشكل العلني وفي وضح النهار يجسد حقيقة السياسة الإسرائيلية القائمة على الضم وفرض السيادة الكاملة على الأرض الفلسطينية.

ويشير عطا الله إلى أن الرسالة التي يحاول الاحتلال إرسالها ليست مجرد رسالة سياسية للطرف الفلسطيني، كما كان يحدث في الماضي عندما كان الاحتلال يستخدم مثل هذه الإجراءات كورقة ضغط في المفاوضات، بل هي هذه المرة تجسيد لواقع جديد، يقول بوضوح إن الضفة الغربية بمختلف مدنها وقراها وتصنيفاتها (أ، ب، ج) خاضعة عمليًا للسيطرة الإسرائيلية، دون أي التزام بالاتفاقيات الموقعة.

 

مساعٍ حثيثة لمنع إقامة الدولة الفلسطينية

 

ويلفت عطا الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر عن هذه السياسة بشكل صريح في خطابه الأخير عندما قال: "نحن نمنع قيام دولة فلسطينية وها نحن نفعل ذلك". 

ويؤكد عطا الله أن هذه العبارة لنتنياهو لم تكن مجرد تصريح، بل إعلان مباشر عن خطة حكومية تنفذ يوميًا عبر الاقتحامات والاستيطان والسيطرة على مناطق يفترض أنها تحت سيادة السلطة الفلسطينية.

ويشير عطا الله إلى أن اقتحام رام الله ومدن فلسطينية أخرى يأتي في سياق إسدال الستار على اتفاقية أوسلو بشكل نهائي، وإغلاق الباب أمام أي طموح سياسي فلسطيني نحو الدولة المستقلة، وهو ما يمثل أخطر مراحل المشروع الإسرائيلي الهادف لتكريس الضم وتحويله إلى أمر واقع دائم.

 

فرض السيطرة الكاملة على الأرض والشعب

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي تهدف بالأساس إلى فرض السيطرة الكاملة على الأرض والشعب الفلسطيني، من خلال العمل على تفتيت المجتمع الفلسطيني سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. 

وتوضح قديمات أن الاحتلال يسعى إلى تعميق الفجوة بين القيادة والشعب عبر استهداف السلطة الوطنية الفلسطينية في مركز ثقلها السياسي بمدينة رام الله، ومحاولة إضعاف مكانتها عبر الاقتحامات أو تجفيف مصادر تمويلها، إلى جانب ممارسات ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على المواطن الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة.

وتبيّن قديمات أن الاحتلال يدرك أن الأمن والاستقرار هما أساس بقاء المجتمعات، ولذلك يعمد إلى زعزعة استقرار الفلسطينيين واستهداف مراكز حياتهم اليومية الحيوية، بما يؤدي إلى إضعاف مقومات المجتمع الفلسطيني على المستويات كافة. 

 

استراتيجية ضرب مقومات الصمود الشعبي

 

وتعتبر قديمات أن الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية ومراكز الخدمات دليل واضح على استراتيجية الاحتلال في ضرب مقومات الصمود الشعبي.

وتؤكد قديمات أن دولة الاحتلال تعمل ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة، سواء عبر البعد الرمزي أو السياسي أو الجغرافي أو الاقتصادي، ما يعني أن الهدف النهائي هو إضعاف الهوية الفلسطينية وإنهاء أي إمكانية لقيام دولة مستقلة.

وتشدد قديمات على أن الاحتلال يواصل تجاهل الجهود الدولية الرامية لإنهاء الصراع، بل يكرس واقعًا ميدانيًا يقوم على فرض السيطرة بالقوة ورفض أي مظهر من مظاهر الاعتراف بفلسطين ككيان سياسي. 

وتشير قديمات إلى أن إسرائيل تستغل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة لتعزيز هيمنتها على الأرض، وتكريس صورة نفسها كقوة تسيطر على الواقع الفلسطيني.

 

تحدٍّ مباشر لعنوان الشعب الفلسطيني

 

يؤكد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله في وضح النهار يمثل تحدياً مباشراً للعنوان السياسي للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، باعتبار أن رام الله تُعد المركز الإداري والسياسي للسلطة، وهو ما يعكس رسالة إسرائيلية واضحة مفادها بأنها لا تعترف بسيادة السلطة ولا بمكانتها، ولا تعير أي اهتمام للاتفاقيات أو الضوابط التي حكمت المرحلة الماضية.

ويوضح نزال أن هذا التوجه يتناغم مع رؤية وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ويعكس انسجاماً مع رؤية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي يستند إلى المدرسة الصهيونية التصحيحية المتأثرة بأفكار جابوتنسكي.

ويؤكد نزال أن الاحتلال بات يتعامل مع الملفات الفلسطينية بوصفها "قضايا وجودية" لا أمنية فقط، وهو ما يجعل من اقتحام رام الله خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً خطيراً في مقاربة إسرائيل للقضية الفلسطينية.

ويبيّن نزال أن مدينة رام الله اعتُبرت الأقل عرضة لاقتحامات الاحتلال مقارنة بمدن أخرى في الضفة الغربية، لكن مشهد الاقتحام في وضح النهار هذه المرة وتحت مرأى المواطنين، يحمل دلالة على أن الجيش الإسرائيلي قادر على الوصول إلى أي مكان في أي وقت، وأنه لا توجد مناطق محصنة أمام قوته العسكرية. 

 

محاولة لفرض الهيمنة الميدانية

 

ويعتبر نزال أن هذا السلوك يمثل استعراضاً للعضلات ومحاولة لفرض الهيمنة الميدانية، إلى جانب كونه رسالة ضغط سياسي وأمني على السلطة الفلسطينية في ظل حديث بعض قياداتها عن وقف التنسيق الأمني وتعاطفها مع قطاع غزة.

ويشير نزال إلى أن دلالات الاقتحام متعددة، تبدأ من رسالة موجهة للشعب الفلسطيني بأن لا خطوط حمراء أمام الجيش الإسرائيلي، وصولاً إلى إظهار السلطة في صورة الضعف والعجز عن منع عدد محدود من الجنود من دخول قلب رام الله وسرقة ملايين الشواكل، كما وجه الاحتلال رسالة أخرى للداخل الإسرائيلي، مفادها أن الجيش قادر على فرض السيطرة الكاملة على كل الجغرافيا الفلسطينية، حتى في المناطق التي كانت محظورة عليه سابقاً بموجب الاتفاقيات.

 

عدم اكتراث إسرائيلي بالتحولات السياسية الدولية

 

ويؤكد نزال أن الرسالة لا تقف عند الداخل الفلسطيني أو الإسرائيلي، بل تمتد إلى العالم والإقليم، إذ تريد إسرائيل التأكيد على أنها لا تكترث بالانتقادات الدولية ولا بالتحولات السياسية العالمية، وأنها قادرة على خلق واقع أمني جديد حتى في المدن الأكثر حساسية بالنسبة للسلطة. 

ويرى نزال أن تكرار هذه الاقتحامات وتحويلها إلى مشهد اعتيادي يهدف إلى "تطبيع" عمليات الاحتلال أمام الرأي العام المحلي والدولي، وتقليل الحرج السياسي مستقبلاً إذا واصلت إسرائيل هذه السياسات.

ويؤكد نزال أن أحد الأهداف المركزية للاقتحام هو ضرب الاقتصاد الفلسطيني بشكلٍ مباشر، عبر استهداف شركات الصرافة والقطاع المالي الذي يشكل ركيزة مهمة للقطاع الخاص الفلسطيني وللقدرة المالية للسلطة من خلال البنوك والاقتراض منها. 

ويشدد على أن هذه السياسة تهدف إلى إفقار الفلسطينيين، وخنق أي محاولة لإعادة إنعاش الاقتصاد المحلي، في إطار خطة إسرائيلية أوسع لتقويض مقومات الحياة الفلسطينية وإضعاف القدرة على الصمود.

 

استهداف مستقبل الوجود الفلسطيني

 

تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله في وضح النهار ليس حدثاً عابراً أو اعتباطياً، بل خطوة ذات أبعاد استراتيجية وسياسية وأمنية تستهدف مستقبل الوجود الفلسطيني برمّته.

وتوضح حداد أن الاقتحام لرام الله هذه المرة جرى في وضح النهار على غير العادة، حيث كانت معظم عمليات الاحتلال سابقاً تقتصر على ساعات الفجر أو الليل، وهو ما يحمل رسالة سياسية واضحة بأن "المسيطر الأمني على الضفة الغربية هو إسرائيل"، في إشارة إلى تقويض صورة السلطة الفلسطينية وإظهار عجزها عن حماية المواطنين أو الدفاع عن مراكز القرار. 

وتؤكد حداد أن استهداف محلات الصرافة والبنوك في وضح النهار يعكس بعداً أمنياً يتعلق بمراقبة المعاملات المالية، لكنه في جوهره يحمل بعداً سياسياً أعمق يهدف إلى إضعاف السلطة وتقويض أي ملامح للسيادة الفلسطينية.

وتشدد حداد على أن الرسالة الإسرائيلية من هذا الاقتحام تتجاوز السلطة الفلسطينية لتطول مستقبل الشعب الفلسطيني نفسه، في إطار ما تسميه إسرائيل بـ"خطة الحسم"، والتي تقوم على ثلاثة خيارات: التهجير، أو البقاء بشروط الخضوع والسلام القسري، أو الاعتقال والاغتيال. 

 

خطوة عملية نحو إنهاء الكينونة السياسية الفلسطينية

 

وتعتبر حداد أن هذه السياسات تمثل خطوة عملية نحو إنهاء الكينونة السياسية الفلسطينية وتحويل الضفة الغربية إلى ما يسمى "يهودا والسامرة" تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية المباشرة.

وتلفت حداد إلى أن استهداف مركز مدينة رام الله، باعتبارها العاصمة الإدارية والسياسية للسلطة الفلسطينية، يحمل دلالة خاصة، إذ يعكس إصرار الاحتلال على كسر صورة مركز القرار الفلسطيني ومنع أي إمكانية مستقبلية لتشكيل دولة فلسطينية ذات سيادة. 

وتؤكد حداد أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوات إلى إعادة رسم واقع الضفة الغربية عبر تقطيع أوصالها وربطها بمشاريع استيطانية كبرى، مثل مشروع "E1"، بما يضمن بقاء الفلسطينيين في تجمعات سكانية معزولة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتبين حداد أن اقتحام قوات الاحتلال لرام الله في وضح النهار أمام تجمهر المواطنين يعكس "إهانة متعمدة" ليس فقط للسلطة بل للمواطن الفلسطيني أيضاً، ويهدف إلى بث الخوف والإحباط وتعزيز الردع وإشعار الناس بأن أي مقاومة أو رفض ستواجهه قوة ساحقة.

 

الانتقال العاجل من السلطة إلى الدولة

 

وتؤكد حداد أن هذه السياسات الممنهجة تعكس خطة إسرائيلية لإنهاء السلطة الفلسطينية قبل أن تتحول إلى دولة، وتفرض وقائع جديدة على الأرض تثبت عدم وجود سيادة فلسطينية حتى في أهم مراكز الضفة.

وتشير حداد إلى أن مسؤولية القيادة الفلسطينية اليوم تفرض الانتقال العاجل من فكرة "السلطة" إلى إعلان الدولة الفلسطينية، حتى وإن كان ذلك من طرف واحد، باعتبار أن الشروط الدولية لإنشاء الدولة قد باتت متوفرة، محذرة من أن استمرار التردد سيمنح الاحتلال فرصة استباق أي خطوة نحو الاعتراف الدولي، عبر فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية.

 

تعزيز الاستيطان والتهجير والسيطرة على الأرض

 

يؤكد الكاتب والباحث السياسي والمختص في العلاقات الدولية نعمان توفيق العابد أن حكومة بنيامين نتنياهو منذ تشكيلها وضعت نصب أعينها تصفية القضية الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية، عبر تعزيز الاستيطان والتهجير والسيطرة على الأرض. 

ويوضح العابد أن هذه الحكومة قامت منذ ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بترسيخ مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب محاولاتها المستمرة لتقويض عمل السلطة الوطنية الفلسطينية سياسيًا وأمنيًا وإداريًا.

ويشير العابد إلى أن هذه السياسات اتخذت أشكالاً متعددة، أبرزها محاصرة السلطة الفلسطينية ماليًا، وإجراءات ميدانية مباشرة على الأرض، مثل اقتحام مقار إعلامية ومحلات تجارية وبنوك، وإغلاق مكاتب شركات صرافة، وتسليم أوامر إغلاق لمؤسسات داخل المدن الفلسطينية، حتى في المناطق المصنفة (أ) وفق اتفاقية أوسلو. 

ويبيّن العابد أن هذه الخطوات تهدف إلى إضعاف السلطة وتقويض أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، لتبقى مجرد جهة ذات صلاحيات إدارية وشرطية محدودة.

ويشير العابد إلى أن الاحتلال يعمل على الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في المناطق المصنفة (ج)، وتقسيم الضفة الغربية إلى أجزاء منفصلة عبر المستوطنات والبوابات الحديدية والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، بما يؤدي إلى تفكيك النسيج الجغرافي والديموغرافي الفلسطيني، وربط المستوطنات ببعضها البعض، في إطار فرض سيادة إسرائيلية كاملة على الضفة.

 

رسائل خطيرة ومتعددة

 

وحول اقتحام مدينة رام الله في وضح النهار مؤخرًا، يشدد العابد على أن هذه الخطوة تحمل رسائل متعددة، أهمها أن حكومة نتنياهو لا تعترف بأي خطوط حمراء، ولا تمنح حصانة لأي مدينة أو مؤسسة فلسطينية، وتتعامل باعتبارها سلطة أمر واقع تمارس سيطرة طبيعية على كامل الأرض الفلسطينية.

ويعتبر العابد أن هذه السياسة ليست موجهة فقط للفلسطينيين، بل تحمل أيضًا رسائل للداخل الإسرائيلي، وخصوصًا لليمين المتطرف، بأن الحكومة الإسرائيلية ماضية في مخططاتها، إلى جانب رسائل للخارج بأنها مستمرة في الضم وتصفية أي أفق لحل الدولتين. 

ويوضح العابد أن هذه الإجراءات في الضفة الغربية تسير بالتوازي مع ما يجري في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تسعى إسرائيل للفصل النهائي بين الضفة وغزة، وتحويل القطاع إلى كيان إداري وأمني محدود بلا أفق سياسي.

 

خطة إسرائيلية واضحة المعالم

 

ويحذر العابد من أن هذه السياسات تشكل خطة إسرائيلية واضحة المعالم، هدفها النهائي إنهاء أي حلم فلسطيني بإقامة دولة مستقلة، مشددًا على ضرورة وضع استراتيجيات فلسطينية بديلة للتصدي لهذا المشروع بدل الاكتفاء بردود الفعل المتأخرة.

 

 

سياقان متوازيان

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله يأتي في سياقين متوازيين، الأول يتمثل في تشويه صورة السلطة الفلسطينية عبر إظهار عجزها عن حماية مناطق "A"، وهو ما يعمّق الشرخ بين الجماهير وقيادتها السياسية، أما السياق الثاني فيرتبط بمحاولة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إرضاء شركائه في الائتلاف الحكومي لتفادي انهياره، بما قد يعجل بخيار الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويوضح موسى أن استمرار الاحتلال في اقتحام مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية يهدف إلى زرع الخوف الدائم وزعزعة إرادة الفلسطينيين في البقاء والصمود، ودفعهم إلى خيار "التهجير الطوعي أو القسري". 

 

رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي

 

ويؤكد موسى أن هذه الممارسات تمثل رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها بأن إسرائيل ماضية في تنفيذ استراتيجية تقوم على "الإبادة والتطهير والتهجير"، من دون اكتراث بقرارات الأمم المتحدة أو التزامات القانون الدولي، وفي مقدمها القانون الدولي الإنساني.

ويشير موسى إلى أن الاقتحام يحمل كذلك رسالة موجهة إلى المجتمع الإسرائيلي نفسه، في ظل مؤشرات الإنهاك الداخلي الناجمة عن استمرار الحرب التي تقترب من عامها الثاني، مع تزايد تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية على الفئات الأضعف داخل إسرائيل. 

ويرى موسى أن حكومة نتنياهو لم تعد قادرة على إخفاء هذه الحقائق، لاسيما في ظل اقتصاد متعثر وإجراءات عقابية دولية، تمثلت في سحب عدد من الدول لاستثماراتها من إسرائيل، إلى جانب تصاعد غير مسبوق في الرأي العام الدولي المؤيد لفلسطين، خصوصاً لدى فئات الشباب داخل الولايات المتحدة.

ويؤكد موسى أن نتنياهو يسعى في المرحلة المقبلة إلى فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، تبدأ بخلق أزمات حياتية كالتعطيش وتجميع السكان في المدن الكبرى، بهدف محاصرة أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية. 

ويشير موسى إلى أن تكثيف عمليات الاقتحام، وشن حملات الاعتقال بحق الشباب، إلى جانب سياسة هدم المنازل، تمثل أدوات إسرائيلية للضغط على السكان ودفعهم نحو الهجرة الطوعية، بما يخدم مشروع الاحتلال في إضعاف السلطة ودفعها إلى الانهيار.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد نازحين وطالبي مساعدات بغارات إسرائيلية على غزة

استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت النازحين وطالبي المساعدات في أنحاء قطاع غزة، وذلك منذ فجر اليوم الخميس. يأتي هذا في ظل استمرار القصف المكثف على مدينة غزة، حيث يستعد جيش الاحتلال لتنفيذ عملية عسكرية جديدة.

أكد مصدر في مستشفى الأقصى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين من طالبي المساعدات بنيران الاحتلال قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة. كما أفاد مصدر في مستشفى العودة باستشهاد امرأة وطفلها في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم البريج.

وفي حي الرمال غربي مدينة غزة، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي على شقة سكنية، وفقاً لمصدر في مستشفى الشفاء. كما أصيب عدد من الفلسطينيين في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين بمخيم الشاطئ غربي غزة.

وسائل الإعلام المحلية أكدت استشهاد شاب وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية قرب برج فلسطين في شارع الشهداء بمدينة غزة. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي شارع 8 جنوب المدينة.

وفي جنوب قطاع غزة، شنت طائرات الاحتلال غارتين شمالي مدينة خان يونس، بينما أطلقت الزوارق الحربية قذائفها على المناطق الغربية لمدينة رفح، مما أدى إلى مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.

تستمر إسرائيل، بدعم أميركي، في ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات.

خلفت هذه الإبادة نحو 222 ألف شهيد ومصاب من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل مجاعة تسببت في وفاة 313 فلسطينياً، بينهم 119 طفلاً حتى يوم الأربعاء.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

عن نوبل ترمب وبدعة "اليوم التالي" الذي لا يأتي!

إبراهيم ملحم

أقل الكلام



لا ينفك قطب العقارات، المتيّم بحب المال وإبرام الصفقات، عن الإدهاش، كلما أطل على مسرح الحياة، إنْ عبْر نافذته الحصرية في بيته الزجاجيّ المفتوح في العالم الافتراضي، أو من خلال ابتسامته اللزجة وكلماته الخشنة الجارحة لضيوفه، الذين يُفاجئهم في مصيدته على طاولته بحضور جمهوره من كبار حوارييه من وزرائه ومستشاريه، الذين يعينونه على تطويع من يتجرأ على مناكفته أو ينكر عليه الشكر والعرفان على مكرماته.

كما عرفناه منذ اليوم الأول لولايته الثانية، فإنه لا يفتأ يقول الشيء ونقيضه، ويواصل تقديم الوعود كمثل عرقوب، ويتلهف على نيل نوبل ليغسل سمعته ويدفن ما علق في أذهان معارضيه من سوابق ماضيه.

آخر ما حرر من شطحاته الاجتماعٍ الذي عقده أمس في البيت الأبيض، وخصصه لمناقشة "اليوم التالي" في غزة، بحضور الثنائي بلير وكوشنر، ما يعزز المخاوف من عودة مشروع ريفييرا ترمب إلى الواجهة، وكان ترمب استبق  الاجتماع بتصريح مفاجئ يُنبئ بأن الحرب على غزة تحتاج ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع، غير عابئ بالمجوّعين والمهجّرين، الذين تُقاس حياتهم بالدقائق والثواني، فهو يُرخي حبل الوقت للجوارح لتُنهي مهمتها على أقل من مهلها.

أمس أطلق ويتكوف تصريحًا مثيرًا للجدل بقوله إن ترمب هو الأكثر جدارةً بجائزة نوبل للسلام منذ تأسيسها، فلو أنّ رجل الأعمال الطارئ على مضمار السياسة قال إن ترمب هو الأجدر باستحداث جائزة نوبل للإبادة، لَكُنّا وافقناه.

 حديث ويتكوف عن حاجة ترمب لنوبل للسلام، وتعلقه الدائم بها، ورغبته الجامحة في الحصول عليها، يُذكّرنا بعبارة برنارد شو الشهيرة التي ردّ فيها على كاتبٍ معتدّ بنفسه قال له: "أنا أفضل منك، فأنا أكتب بحثًا عن الشرف، أما أنت فتكتب بحثًا عن المال"، فرد برنارد شو بسخريته اللاذعة قائلًا: "صدقت، كلٌّ منا يبحث عما ينقصه".


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

4 شهداء بينهم مواطنة وطفلها في قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة

استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم مواطنة وطفلها، اليوم الخميس، في قصف الاحتلال الإسرائيلي على مخيم البريج وسط قطاع غزة وحي الرمال غرب المدينة. هذا القصف يأتي في إطار العدوان المستمر الذي يتعرض له القطاع منذ عدة أشهر.

أفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف منزلاً لعائلة غانم في مخيم البريج، مما أدى إلى استشهاد الأم وطفلها. هذه الحادثة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون في القطاع نتيجة العدوان المتواصل.

كما استشهد مواطن آخر وأصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف شقة سكنية قرب برج فلسطين في شارع الشهداء بحي الرمال. هذا الهجوم جاء في وقت حساس حيث يعاني السكان من ظروف إنسانية قاسية.

إضافة إلى ذلك، أصيب عدد من المواطنين جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة نازحين في مخيم الشاطئ غرب المدينة. هذا الاعتداء يعكس تجاهل الاحتلال للنداءات الدولية بوقف الهجمات على المدنيين.

وفي حادثة أخرى، استشهد مواطن بعد استهدافه من قبل طائرات الاحتلال وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. كما أصيب طفل إثر قصف خيمة للنازحين في مخيم بدر في منطقة الشاطئ الشمالي.

مدفعية الاحتلال استهدفت أيضاً منزلاً يعود لعائلة أبو مصبح في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعانون من نقص حاد في الموارد الأساسية.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت جالا غرب بيت لحم

في صباح يوم الخميس، 28 أغسطس 2025، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت جالا الواقعة غرب مدينة بيت لحم، مما أثار قلق السكان المحليين حول تصاعد الانتهاكات العسكرية.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن قوات الاحتلال تمركزت في منطقتي المنشية والنورماندي، بالقرب من شارع السهل، حيث قامت بعمليات تفتيش ومداهمة للمنازل.

هذا الاقتحام يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات التي تتعرض لها المدن الفلسطينية، مما يزيد من حالة التوتر في المنطقة.

تعتبر بيت جالا واحدة من المدن الفلسطينية التي شهدت العديد من الاقتحامات، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرته على الأراضي الفلسطينية.

تتزايد المخاوف بين المواطنين الفلسطينيين من تصعيد الاحتلال، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعانون منها.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية في التأثير على حياة الفلسطينيين اليومية، مما يستدعي تحركاً دولياً لوقف هذه الاعتداءات.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل صحفيا من الدهيشة ومواطنا من بيت تعمر في بيت لحم

في صباح يوم الخميس، 28 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صحفياً ومواطناً في مدينة بيت لحم، مما يعكس استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

الصحفي أسيد عمارنة، من مخيم الدهيشة، تم اعتقاله عند حاجز عسكري في منطقة "قير حلوة" قرب قرية دار صلاح، حيث أوقفته قوات الاحتلال أثناء مروره بمركبته.

بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الله حسين الوحش، البالغ من العمر 21 عاماً، من قرية بيت تعمر شرق بيت لحم، بعد أن داهمت منزله وقامت بتفتيشه.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة زعترة شرق بيت لحم، حيث داهمت منزلي الشقيقين أحمد وجمال محمود ذويب، وعبثت بمحتوياتهما، مما يبرز تصعيد عمليات الدهم والاعتقال.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، حيث يعاني الفلسطينيون من الاعتقالات التعسفية والاعتداءات اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال شمال شرق بيت لحم

أصيب شاب فلسطيني، يبلغ من العمر 38 عامًا، برصاص قوات الاحتلال اليوم الخميس، في منطقة واد الحمص شمال شرق مدينة بيت لحم. هذه الحادثة تأتي في إطار الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل الاحتلال.

وفقًا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد تم نقل الشاب المصاب إلى مستشفى بيت جالا لتلقي العلاج اللازم. الإصابة كانت نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال، مما يعكس تصعيدًا في الاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين.

تستمر قوات الاحتلال في تنفيذ عملياتها العسكرية في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يؤدي إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وخاصة في المناطق القريبة من نقاط التماس. هذه الاعتداءات تثير القلق بين السكان المحليين وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.

تعتبر هذه الحادثة جزءًا من سلسلة من الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرته على المناطق الفلسطينية من خلال استخدام القوة المفرطة.

تدعو منظمات حقوق الإنسان إلى ضرورة التحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، حيث أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 7:49 صباحًا - بتوقيت القدس

 مقتل شاب في جريمة إطلاق نار باللد

قتل الشاب وليد خليل بدوية، البالغ من العمر 32 عاماً، جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة اللد بأراضي 48، مساء يوم الأربعاء. هذه الجريمة تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع العربي في إسرائيل تصاعداً ملحوظاً في جرائم القتل.

تظهر الإحصائيات أن حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام الحالي قد وصلت إلى 165 قتيلاً، بينهم 162 مواطناً عربياً ومقيماً، مما يعكس الوضع الأمني المتدهور الذي يعاني منه هذا المجتمع.

من بين القتلى، هناك 17 امرأة، فيما تشير البيانات إلى أن 140 من الضحايا قد قتلوا بإطلاق نار، و83 منهم كانوا دون سن الثلاثين. هذه الأرقام تثير القلق حول سلامة الشباب في المجتمع العربي.

بالإضافة إلى ذلك، قُتل 9 أشخاص على يد شرطة الاحتلال، مما يسلط الضوء على دور الشرطة في تفاقم العنف بدلاً من حمايته.

تتزايد المخاوف من تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، حيث تتقاعس الشرطة عن القيام بدورها الفعّال في مواجهة هذه الظاهرة. هذا الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لوضع حد لهذه الجرائم.

إن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة أو تدخل فعّال من قبل السلطات يعكس فشل السياسات الأمنية في حماية المواطنين العرب، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع المدني والجهات الرسمية.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

في يومها الـ 692.. أبرز تطورات الإبادة الجماعية للاحتلال الإسرائيلي في غزة

في يومها الـ 692، تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين. مصادر طبية فلسطينية أفادت بأن الوضع الإنساني يزداد سوءًا مع ارتفاع حصيلة الشهداء والمصابين.

فجر الخميس، شنت قوات الاحتلال عشرات الغارات على مناطق متفرقة من القطاع، مما أسفر عن استشهاد المواطن أنور روحي الشبراوي وإصابة آخر بجروح خطيرة في قصف استهدف شقة سكنية قرب برج فلسطين.

في مخيم الشاطئ، أصيب طفل نتيجة استهداف خيمة للنازحين بطائرة مسيّرة، مما يعكس استهداف المدنيين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

كما أطلقت آليات الاحتلال النار على مواطنين كانوا يحاولون الحصول على مساعدات قرب منطقة الشاكوش في رفح، بينما استهدفت زوارق الاحتلال الحربية الشاطئ بقذائف.

في خان يونس، شهد شمال المدينة إطلاق نار كثيف من مروحيات الاحتلال، مما زاد من حالة الرعب والذعر بين السكان.

وسط القطاع، قُتل المواطن سعيد الحرازين بنيران الاحتلال، كما قُتلت سيدة وطفلها في استهداف لمنزل في مخيم البريج، مما يبرز استهداف العائلات الفلسطينية.

تستمر عمليات الاحتلال في رفع أعداد الضحايا، حيث تشير آخر الإحصائيات إلى استشهاد 62,895 شخصًا، بينهم 19,000 طفل و14,500 امرأة، بالإضافة إلى 158,927 إصابة.

كما وثقت الجهات الصحية استشهاد 1,590 من الكوادر الطبية و123 من فرق الدفاع المدني و245 صحفيًا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية.

على صعيد الأضرار المادية، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 88% من مباني القطاع، بخسائر أولية تقدر بأكثر من 62 مليار دولار.

تستمر الأزمة الإنسانية في غزة مع وجود أكثر من مليوني نازح، مما يتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 7:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة،: أطفال غزة يفقدون فرصة التعليم للعام الثالث على التوالي

أعلنت الأمم المتحدة أن الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة سيحرمون من التعليم للعام الثالث على التوالي، نتيجة الحصار والاعتداءات المستمرة من قبل دولة الاحتلال. هذا الأمر يثير قلقاً كبيراً حول مستقبل هؤلاء الأطفال وحقوقهم الأساسية.

خلال مؤتمر صحفي، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن العام الدراسي الجديد يقترب، مما يزيد من معاناة الأطفال الذين فقدوا فرصتهم في التعليم. وأشار إلى أن التعليم هو حق أساسي يجب أن يتمتع به كل طفل.

دعا دوجاريك إلى ضرورة حماية حق الأطفال في غزة في الحصول على التعليم، مشدداً على أهمية إعادة فتح المدارس. وأوضح أن استمرار هذه الأزمة يهدد مستقبل جيل كامل من الأطفال في غزة.

تعتبر هذه الحالة جزءاً من أزمة إنسانية أكبر يعاني منها قطاع غزة المحاصر، حيث تسببت الاعتداءات المستمرة في تدمير البنية التحتية التعليمية، مما أثر سلباً على قدرة الأطفال على التعلم.

تتزايد المخاوف من أن فقدان التعليم سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المجتمع الفلسطيني، حيث أن التعليم هو المفتاح لبناء مستقبل أفضل. لذا، يجب على المجتمع الدولي التدخل لضمان حقوق الأطفال في التعليم.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 7:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا من عزون ويقتحم قلقيلية

في صباح يوم الخميس، 25 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً من بلدة عزون الواقعة شرق قلقيلية. الشاب المعتقل هو مصطفى رياشي، الذي تم اعتقاله بعد مداهمة منزله وتفتيشه من قبل قوات الاحتلال.

مصادر محلية أفادت بأن الاقتحام تم من المدخل الشمالي الرئيسي للبلدة، حيث انتشرت قوات الاحتلال في عدة أحياء منها 'الصفحة' و'المنطار'. هذا الاقتحام يعكس استمرار سياسة الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الشباب الفلسطيني.

في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من المدخل الغربي، حيث انتشرت في منطقة 'الشارقة' القريبة من جدار الضم والتوسع العنصري. خلال الاقتحام، أطلقت القوات قنابل الصوت والرصاص الحي، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.

كما داهمت قوات الاحتلال مقهى في المنطقة، ولكن لم يُبلغ عن إصابات أو اعتقالات خلال هذه العملية. هذا الاقتحام يأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.

علاوة على ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي 'جيت' و'فرعتا' شرق قلقيلية، حيث انتشرت في شوارعهما ونصبت حواجز عسكرية. استمر الاقتحام لمدة ساعتين قبل أن تنسحب القوات، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

تستمر هذه الانتهاكات في التأكيد على واقع الاحتلال العسكري الذي يعاني منه الفلسطينيون، حيث تتعرض القرى والمدن للاقتحامات المتكررة والاعتقالات، مما يساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 5:03 صباحًا - بتوقيت القدس

بروفيسور "إسرائيلي": قائمة مساوئ استمرار حرب غزة طويلة جدا

تتزايد الانتقادات داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه قرار الحكومة بمواصلة العدوان على أحياء غزة، حيث يعتبر العديد من الخبراء أن هذا القرار يتعارض مع المصالح الوطنية لإسرائيل. البروفيسور يديديا شتيرن، رئيس معهد سياسات الشعب اليهودي، أشار إلى أن الحلول السياسية يجب أن تكون بديلة عن التوسع العسكري، محذرًا من أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع.

شدد شتيرن على أن إنهاء الحرب هو مصلحة استراتيجية عليا لإسرائيل، حيث أن الفوائد المحتملة لاستمرارها ضئيلة. وأكد أن الأوهام المتعلقة بإمكانية تحويل غزة إلى وطن لليهود أو إعادة تثقيف الفلسطينيين لا تعكس الواقع، بل هي مجرد خيالات بعيدة عن المنطق.

في مقاله، أشار شتيرن إلى أن الافتراض بأن الاحتلال الكامل يمكن أن يكون مفيدًا من حيث الردع هو خطأ في التقدير. وأوضح أن الردع يعتمد على الوعي والتفسير الصحيح للحقائق، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تتجاهل المصلحة الوطنية من خلال ربط النصر بمصير كتائب حماس.

كما حذر من أن استمرار العدوان على غزة سيزيد من معاداة إسرائيل في الغرب، حيث أن العديد من الشباب في الأحزاب الأمريكية يفضلون الفلسطينيين على الإسرائيليين. وأكد أن هذا الاتجاه يشكل تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل إسرائيل، خاصة مع تزايد الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية.

أضاف شتيرن أن الاحتلال الكامل لقطاع غزة قد يؤدي إلى حكم عسكري، مما سيضع عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على الدولة. وقد أشار إلى أن وزير المالية لم يقدم تقديرات دقيقة لتكاليف هذا الاحتلال، رغم أن التقديرات تشير إلى مبالغ ضخمة.

كما تناول الجوانب الاجتماعية، حيث أشار إلى أن الإسرائيليين منقسمون حول قضايا المختطفين، وأن استمرار الحرب يثير تساؤلات أخلاقية حول قتل المدنيين الفلسطينيين. وأكد أن هذه القضايا قد تؤثر على الروح المعنوية للجيش.

في الختام، أكد شتيرن أن جميع هذه المعطيات تشير إلى أن الاستمرار في التوغل في غزة هو خطأ استراتيجي يتعارض مع مصالح الدولة، داعيًا إلى إعادة النظر في السياسات الحالية.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 4:31 صباحًا - بتوقيت القدس

سفير الاحتلال الإسرائيلي بواشنطن: ندرس اتفاقا جزئيا في غزة

أكد سفير دولة الاحتلال في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن الحكومة الإسرائيلية تدرس خيارات مرتبطة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، بما في ذلك احتمال التوصل إلى اتفاق جزئي مع حركة حماس. وأشار لايتر إلى أن أي اتفاق لن ينهي الحرب إلا إذا استسلمت الحركة أو تم تدميرها بالكامل، وفقًا لزعمه.

في مقابلة مع شبكة أمريكية، أشار لايتر إلى وجود نقاشات حول إمكانية التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، لكنه أكد أن الحرب لن تنتهي إلا بانتهاء حماس. وعبّر عن قلقه من الإفراج الجزئي عن الأسرى، محذرًا من أن ذلك قد يعني التخلي عن من تبقى في الأسر.

هاجم لايتر الوسطاء العرب، مثل مصر وقطر، مشيرًا إلى أنهم لم يمارسوا الضغط الكافي على حماس. كما تساءل عن استمرار تواجد قيادات الحركة في قطر وتركيا دون تدخل المجتمع الدولي، مما يعكس عدم ارتياح الاحتلال من هذه العلاقات.

زعمت تصريحات لايتر أن حماس أعادت بناء قوتها العسكرية خلال فترات التهدئة السابقة، حيث قدرت عدد مقاتليها بين 25 و30 ألف مقاتل. ورغم ذلك، أكد أن الاحتلال لا يستطيع ضمان عودة جميع الأسرى قريبًا، لكنه سيبذل كل ما بوسعه لتحقيق ذلك.

على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا في الأسابيع الأخيرة رفضهم لفكرة الاتفاق الجزئي، مؤكدين أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل الإفراج عن جميع الأسرى، إلا أن هناك انقسامًا داخل الحكومة بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.

رئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، أشار إلى أن أعضاء الحكومة يخشون فقدان مناصبهم، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتهرب من إبرام اتفاق مع حماس، رغم تأييد الأغلبية للتوصل إلى صفقة بشأن قطاع غزة المحاصر.

أفاد آيزنكوت بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر 'الكابينيت' يجتمع لاتخاذ قرار مصيري يتعلق بإما تخليص الأسرى في غزة أو التخلي عنهم، مما يعكس حجم الضغوط التي تواجه الحكومة الإسرائيلية.

تقدّر سلطات الاحتلال وجود 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، بينما تحتجز أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني في سجونها، حيث يتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أودى بحياة العديد منهم وفقًا لتقارير حقوقية.

ذكرت صحيفة عبرية أن نتنياهو لم يرد على مقترح الصفقة، فيما تشير مصادر مقربة منه إلى أنه يركز على التفاوض لإعادة جميع الأسرى ضمن ترتيب أوسع لإنهاء الحرب، وليس عبر صفقة جزئية.

آيزنكوت أضاف أن نتنياهو يتهرب من توقيع اتفاق، رغم تأييد أغلبية الشعب والكنيست، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 3:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولة دولية تصف لمجلس الأمن احتضار أطفال غزة البطيء جراء الجوع

أكدت رئيسة منظمة أنقذوا الأطفال إنغر آشينغ أمام مجلس الأمن الدولي أن أطفال غزة الجائعين وصلوا إلى نقطة الانهيار، مشيرة إلى أن المجاعة التي أعلنتها الأمم المتحدة ليست مجرد مصطلح تقني بل واقع مؤلم يعيشه الأطفال يومياً.

وصف التقرير الذي قدمته إنغر آشينغ كيف أن الأطفال في غزة يعانون من احتضار بطيء، حيث لم يعد لديهم القدرة على البكاء أو الكلام، بل يرقدون هزلى، أجسادهم الصغيرة تغلبها الجوع والمرض.

أضافت إنغر آشينغ أن المجاعة تعني أن الجسم يستهلك نفسه، مما يؤدي إلى موت الأطفال ببطء وألم، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك بشكل عاجل لوقف هذه الفظائع.

من جانبها، أكدت جويس مسويا نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن إنهاء هذه الأزمة يتطلب تصرفاً إنسانياً يتجاوز الحدود، حيث يجب أن نتخيل أن أحد أفراد عائلتنا يعاني في غزة.

رحبت مسويا بزيادة طفيفة في المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى قطاع غزة، لكنها أوضحت أن هذه التطورات لن توقف المجاعة التي تعصف بالمنطقة.

في بيان مشترك، أعرب 14 من أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم العميق إزاء المجاعة في غزة، مؤكدين على ضرورة وقف استخدام التجويع كأداة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي.

حذّر الأعضاء من أن المجاعة في غزة يجب أن تتوقف فوراً، مشيرين إلى أن أكثر من نصف مليون شخص يواجهون جوعاً كارثياً، وهو أعلى مستوى من التصنيف الغذائي.

في 22 أغسطس/آب، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً حالة المجاعة في غزة، حيث أشار تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن المجاعة قد تنتشر في مناطق أخرى من القطاع بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.

طالبت إسرائيل بسحب التقرير الذي وصفه رئيس وزرائها بأنه كذب صريح، مما يعكس التوترات السياسية المحيطة بالأزمة الإنسانية في غزة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 2:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تعزز قواتها على حدود قطاع غزة.. وتحذر من سيناريو "الاقتحام"

حذرت القاهرة من العواقب الوخيمة لأي هجوم واسع على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوضع قد يتفاقم كما حدث في مدينة خان يونس. ووفقًا لمصادر مصرية، فإن الجيش المصري أبلغ الجانبين الإسرائيلي والأمريكي بنيته تعزيز وجوده العسكري في المنطقة 'ج' من الأراضي المصرية المحاذية لغزة.

المصادر أكدت أن القوات المصرية ستدخل بأسلحتها الكاملة، وسيكون انتشارها على طول الشريط الحدودي بهدف تأمينه ومنع أي محاولات اختراق. تأتي هذه الخطوة في ظل توقعات مصرية بوجود تهديدات حقيقية على الحدود في حال اقتحام مدينة غزة وتهجير سكانها.

تشير التقديرات إلى أن عدد سكان غزة الذين قد يتعرضون للتهجير يتجاوز نصف مليون نسمة، مما قد يؤدي إلى تدفق موجات بشرية نحو الحدود مع مصر. وقد بدأت الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاستقبال وحدات عسكرية جديدة في المنطقة الحدودية.

هذه ليست المرة الأولى التي تعزز فيها مصر وجودها العسكري في المنطقة، حيث تضاعف عدد القوات المصرية أربع مرات على الأقل منذ عملية طوفان الأقصى في أكتوبر 2023. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال عملياتها العسكرية في غزة.

في الوقت نفسه، أبلغت حكومة نتنياهو الوسطاء بأنها لا تعتزم التعامل مع أي صفقة جزئية لوقف إطلاق النار في غزة. وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل وجرح أكثر من 370 فلسطينيًا في القطاع.

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 62,895 شهيدًا و158,927 مصابًا منذ بداية العدوان. وأكدت الوزارة أن 76 شهيدًا و298 مصابًا وصلوا إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة استمرار المجازر.

كما أكدت الوزارة وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب نقص المعدات واستمرار الهجمات.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 1:21 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد اجتماع البيت الأبيض.. ما مخططات أميركا وإسرائيل تجاه قطاع غزة؟

تزايدت الضغوط الدولية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما أثار تساؤلات حول جدية المساعي الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة. جاء ذلك بعد رفض واشنطن التوقيع على بيان مجلس الأمن الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود. هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لإيجاد حلول للأزمة المستمرة منذ أشهر.

عقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث 'اليوم التالي' في قطاع غزة، حيث حضر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بارزون. تم التركيز خلال الاجتماع على وضع خطة شاملة لإدارة القطاع بعد انتهاء الحرب، مما يثير الشكوك حول النوايا الحقيقية للأطراف المعنية. المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، توماس ووريك، اعتبر أن الاجتماع لم يكن مفاجئا وأن المشاركين فيه يسعون لإنهاء الحرب سريعا.

ووريك أشار إلى أن موقف الرئيس الأميركي واضح بعدم إمكانية 'لعب' حركة حماس دورا في حكم غزة، مما يطرح تساؤلات حول من سيحكم القطاع وكيف. وأكد أن كافة الأزمات تجتمع في نقطة واحدة، إذ حاولت دولة الاحتلال منع المساعدات الإنسانية، مما خلق أزمة إنسانية حادة تتطلب حلا شاملا.

من جهة أخرى، يطرح الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة رؤية مختلفة، حيث يربط الاجتماع بمحاولات إيجاد صيغة لإدارة قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. حضور رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، يشير إلى وجود نقاشات حول إمكانية تعيينه مندوبا ساميا بغطاء أميركي إسرائيلي للإشراف على إدارة القطاع.

كما أن وجود جاريد كوشنر، المستشار السابق لترامب، في الاجتماع يدل على النية لتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية دولية تحت إشراف إسرائيل والولايات المتحدة. كوشنر معروف بسعيه لاستثمار قطاع غزة اقتصاديا، بما في ذلك استغلال الغاز على شواطئ القطاع وإنشاء قناة بن غوريون كبديل لقناة السويس.

على النقيض من هذه التفسيرات، يرى الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، إيهاب جبارين، أن هناك عدم وضوح في مدى جدية البيت الأبيض في تنفيذ ما يجري نقاشه. ويشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، لا يستطيع القيام بالمناكفات السابقة مع الإدارة الأميركية الحالية.

هذا الوضع يدفع نتنياهو إلى انتهاج سياسة المراوغة للحصول على الغطاء السياسي للعمليات العسكرية. ويؤكد جبارين وجود إجماع إسرائيلي على ضرورة السيطرة على قطاع غزة، مع اختلاف حول الآلية، سواء عبر الصفقة أو الحرب الميدانية.

التصور الإسرائيلي يقوم على ضرورة الاحتلال المباشر للقطاع، بهدف محو حماس كحركة عسكرية ومنع أي تهديد مستقبلي. في الوقت نفسه، تواجه حركة حماس تحديات معقدة في التعامل مع الوضع القائم، خاصة مع عدم وجود رد إسرائيلي واضح على مقترحات المفاوضات المطروحة.

عربي ودولي

الخميس 28 أغسطس 2025 1:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائر: إسرائيل تقتل الصحفيين لإخفاء الواقع المرير في غزة

أكد الممثل الدائم للجزائر لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد قتل الصحفيين الفلسطينيين لإخفاء الواقع المرير في قطاع غزة. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن خصص لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن حصيلة الشهداء من الصحفيين ارتفعت إلى 246 شهيدًا منذ 23 شهرًا، بعد استشهاد 6 صحفيين في هجوم على مستشفى ناصر، بالإضافة إلى شهيد آخر في منطقة المواصي بخان يونس.

استهداف جيش الاحتلال للصحفيين يعد الثاني خلال أقل من شهر، حيث استهدف في 10 أغسطس 6 صحفيين، بينهم 5 من قناة الجزيرة. وأشار بن جامع إلى أن أكثر من 245 صحفيًا فقدوا حياتهم نتيجة استهداف الاحتلال لهم.

قال بن جامع إن المعاناة في غزة وصلت إلى مستويات لا يمكن تصورها، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعمل على إخفاء الواقع المرير من خلال حظر دخول الصحفيين الدوليين واستهداف الصحفيين الفلسطينيين.

في 10 أغسطس، استشهد 6 صحفيين لم يكونوا مسلحين، بل كانوا يحملون الكاميرات فقط، ومع ذلك لم يتحرك العالم ومجلس الأمن لوقف هذه الانتهاكات.

أشار بن جامع إلى استشهاد الصحفية مريم أبودقة، التي كانت تبلغ من العمر 33 عامًا، حيث استشهدت أثناء تغطيتها للأحداث في مستشفى ناصر. رفع بن جامع صورتها وقرأ رسالتها المؤثرة التي كتبتها لابنها قبل استشهادها.

أمام تفاقم الوضع في غزة، دعا بن جامع إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وغير مشروط كسبيل لإنهاء الاحتلال. وأكد أن الوضع في غزة لا يمكن وصفه إلا بالجحيم، محذرًا من تفاقم المجاعة التي يسببها الاحتلال.

خلال جلسة مجلس الأمن، دعا الأعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إنهاء المجاعة في غزة، مطالبين الاحتلال بوقف الحرب والتراجع عن توسيع عملياته العسكرية.

منذ 2 مارس، أغلقت دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. ورغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود، فإن الكميات التي تدخل لا تلبي احتياجات المواطنين.

نتيجة لذلك، ارتفعت حصيلة الوفيات في غزة بسبب سوء التغذية والمجاعة إلى 313 فلسطينيًا، بينهم 119 طفلًا. كما أن جيش الاحتلال بدأ عملية عسكرية لاحتلال مدينة غزة، مما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.

منذ أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة على سكان قطاع غزة، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب. وقد أسفرت هذه الحرب عن استشهاد 62 ألفًا و895 فلسطينيًا، وإصابة 158 ألفًا و927 آخرين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 12:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: تدمير 1500 منزل بحي الزيتون وأوضاع قاسية بجباليا

أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن جيش الاحتلال دمر أكثر من 1500 مبنى سكني بالكامل في حي الزيتون منذ بداية أغسطس الجاري. هذا التدمير يأتي في إطار العدوان المستمر على القطاع، حيث استخدم جيش الاحتلال الحفارات والآليات الثقيلة بالإضافة إلى الروبوتات المفخخة.

وأشار بصل إلى أن الأوضاع في بلدة جباليا شمال القطاع لا تختلف كثيراً عن تلك التي في حي الزيتون، حيث تتعرض المنطقة لقصف مدفعي وغارات جوية متواصلة. وقد أدى ذلك إلى نزوح نحو 80% من سكان حي الزيتون إلى مناطق أخرى في غزة.

منذ بداية العملية البرية الإسرائيلية في 6 أغسطس، شهد حي الزيتون عمليات نسف للمنازل باستخدام الروبوتات المفخخة، مما زاد من حجم الدمار. كما أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر خطة لإعادة احتلال غزة بالكامل، مما يزيد من المخاوف بين السكان.

تظهر التحليلات أن ما لا يقل عن 36 ألف مبنى في مدينة غزة قد دمر بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان. وقد تمثل هذه الأرقام 80% من إجمالي المباني في المدينة.

في جباليا، أكد بصل أن المشهد لا يقل قسوة عن حي الزيتون، حيث تتواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي. وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة كارثية، مع نقص حاد في الخدمات الصحية والإغاثية.

كما تساءل بصل عن ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة للنازحين، مشيراً إلى استهداف مستشفى ناصر ومخيمات النازحين، مما يجعل من الصعب على السكان العثور على ملاذ آمن.

تستمر موجة النزوح القسري في شمال غزة، حيث غادرت عشرات العائلات منازلها في منطقة جباليا النزلة تحت وطأة القصف المتزايد. وقد أعلن جيش الاحتلال عن تأسيس كتيبة هندسية جديدة لتعزيز عملياته العسكرية في المنطقة.

تحذر المنظمات الإنسانية من أن الهجوم على مدينة غزة سيضاعف معاناة الفلسطينيين، حيث تشير الإحصائيات إلى أن العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 62 ألف فلسطيني، مما يعكس حجم الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 12:37 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تأثرت قوة حماس مع توسع أهداف نتنياهو العسكرية؟.. تقرير أمريكي يُجيب

يواصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة المحاصر، وسط دمار شامل ومجاعة أعلنت عنها الأمم المتحدة. هذا التوسع العسكري يثير تساؤلات حول تأثيره على قوة حركة حماس الميدانية، حيث تشير التقارير إلى أن الحركة قد تكون في وضع ضعيف، ولكنها لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات هجومية.

في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، تطرقت الباحثة ليلى ستيوارت إلى كيفية قبول حماس لاتفاقية وقف إطلاق النار في أغسطس، والتي لم تطلب فيها أي تعديلات. وقد فسر العديد من المراقبين هذه الموافقة السريعة على أنها علامة ضعف، لكن ستيوارت ترى أنها قد تكون استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف الحركة.

على الرغم من الدمار المتزايد في غزة، أظهرت حماس قوة متزايدة من خلال تصعيد هجماتها على القوات الإسرائيلية. منذ بداية عام 2025، نفذت الحركة هجمات واسعة النطاق، بما في ذلك هجوم على قاعدة إسرائيلية في أغسطس، مما يدل على قدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة.

تتوقع حماس أن تؤدي العمليات العسكرية إلى استجابة جماعية من الفلسطينيين في المنطقة، كما حدث في مايو 2021. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لم تحقق النجاح المتوقع، حيث لم تتمكن من جذب الدعم الإقليمي بشكل فعال.

تواجه حماس تحديات كبيرة، بما في ذلك فقدان عدد من قادتها البارزين، ولكنها لا تزال قادرة على تجديد قوتها البشرية. على الرغم من الضغوط المتزايدة، تمكنت الحركة من الحفاظ على وجودها في المجتمع الفلسطيني.

تسعى إسرائيل إلى تفتيت النسيج الاجتماعي في غزة من خلال دعم ميليشيات معارضة لحماس، مما يهدف إلى إضعاف الحركة وزرع الفوضى. هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

تعتبر شبكة الأنفاق التي تمتلكها حماس عاملاً حاسماً في قدرتها على البقاء، حيث لم تتمكن القوات الإسرائيلية من تدميرها بشكل كامل. هذه الأنفاق تتيح لحماس مواصلة عملياتها العسكرية وتخزين الأسلحة.

تستمر حماس في التأكيد على مشروعها التحريري، مستفيدة من تاريخ اللاجئين الفلسطينيين في غزة. الحرب الحالية تُعتبر جزءًا من هذا التقليد، حيث يسعى الفلسطينيون إلى استعادة حقوقهم المسلوبة.