فلسطين

الأربعاء 24 أغسطس 2022 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

"القانوب" ..خربة شرق بلدة سعير في مرمى الاستهداف الاستيطاني

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي-  كان الحاج محمد عبد الفتاح الشلالدة (75 عامًا)، شاباً يافعاً حين ترك له والده خيمة في خربة "القانوب"  الواقعة أقصى شرق بلدة سعير شمال شرق الخليل، قبل 55 عاماً ، لكن الخربة باتت في مرمى الاستهداف الاستيطاني.


محاصرون بالبؤر الاستيطانية

يسكن الحاج الشلالدة برفقة مائة من أبناء عمومته على أرض توارثوها منذ مئات السنين، تركها له والده، وهي خيمة لا تقي قيظ الصيف ولا برد الشتاء، بل وتحاصرهم عدة بؤر استيطانية، ولم تشفع له تلك الخيمة عندما هاجمه مجموعة من مستوطني مستوطنة "اصيفر"، وانهالوا عليه ضرباً.


هجمة المستوطنين تلك طرحت بالحاج الشلالدة على سرير الشفاء لتلقي العلاج، إثر إصابته برضوض وكسور في الرأس واليد، في محاولاتهم لثنيهم عن مرابطتهم على أجزاء واسعة من أراضيهم التي تقدر بنحو ثلاثين ألف دونم، وتهجيرهم قسرياً، ضمن مخططات ممنهجة، تهدف للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.


بداية المعاناة
بدأت معاناة خربة "القانوب" وسكانها، منذ عام 1967م، عندما صدرت أوامر عسكرية إسرائيلية، بوضع اليد على أراضيها تحت مسمى "أملاك الغائبين"، أو بحجة كونها أراضي أميرية، لم تسجل بأسماء أصحابها ومالكيها، وواصل الاحتلال ومستوطنوه ضغوطاتهم ومضايقاتهم، ومنع الأهالي من البناء أو التوسع، والحد من مساحات رعي مواشيهم، التي يعتاشون منها، بهدف توسيع رقعة الاستيطان، من خلال إرغامهم على الرحيل.


يقول الحاج محمد الشلالدة لـ"القدس": "إن المستوطنين استولوا على حوالي 11 دونمًا من الأرض، كان الاحتلال يستخدمها كمنطقة تدريب، ثم وضعوا بيوتًا متنقلة فيها (كرفانات) خلسة، تحت جنح الظلام، ليشاهدوها صباحاً مدينة أشباح موجودة أمام أنظارهم.


يعيش الشلالدة وعائلته معاناة كبيرة من الاحتلال والمستوطنين، وقسوة الظروف، رغم أن حياتهم بسيطة وبدائية، لمنعهم من بناء البيوت وإن كانت من الصفيح، فيعانون من الهدم والإخطارات، لكنهم صامدون ومتشبثون بأراضيهم، التي يملكون فيها أوراقاً تثبت ملكيتهم قبل الاحتلال، إلا أن الاحتلال يحاول إفراغ المنطقة التي ورثها الشلالدة وعائلته عن آبائهم وأجدادهم، لإرغامهم على الرحيل، ولكن الشلالدة يؤكد أن "ذلك لن يكون".


خطر يتهدد حياتهم

يتهدد الخطر حياة الشلالدة وعائلته، إذ يبين أن "القانوب" محاصرة بمستوطنات "كيسان" و"ميساد" و"جبرائيل" و"اصيفر"، إضافة إلى معسكر لجيش الاحتلال، يعتبر المنطقة عسكرية ومنطقة تدريب، ما يشكل خطراً عليهم، ويتهدد حياتهم، لقد كان يسكن الخربة حوالي 500 مواطن، قبل أن يغادرها العديد منهم بحثاً عن لقمة العيش بعيداً عن ضغوطات الاحتلال ومضايقاته.


ويشير الشلالدة إلى أن الاحتلال ومستوطنيه، يحرمهم أبسط حقوقهم الإنسانية، مثل: البناء، وحرية الحركة، ورعي مواشيهم، ويعتدى عليهم، ويتم اعتراضهم من المستوطنين وجنود الاحتلال، فيما يلفت الشلالدة إلى أن آثار اعتدائهم على عمه المسن لا زالت موجودة، ورغم ذلك فإن يؤكد على عدم تفريطه وعائلته بذرة تراب من أرضهم، ويقول: "لو نموت هنا، فنحن موجودين قبل الاحتلال، وهم في نهاية المطاف إلى زوال". 

دلالات

شارك برأيك على "القانوب" ..خربة شرق بلدة سعير في مرمى الاستهداف الاستيطاني

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الأحد

8- 17

الإثنين

10- 17

الثّلاثاء

9- 16
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.41 بيع 3.39
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.78
  • يورو / شيكل شراء 3.58 بيع 3.57

الأحد 04 ديسمبر 2022 7:16 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً