أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تقترب من لحظة حاسمة في صراعها مع طهران، مشيراً إلى إمكانية إعلان ما وصفه بـ 'النصر الكامل' على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تداعيات مواجهة عسكرية بدأت في أواخر فبراير الماضي، وشملت ضربات متبادلة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأوضح ترمب، خلال اتصال هاتفي مع تجمع سياسي داعم للسيناتور ليندسي غراهام أن الإدارة الأمريكية تخوض حالياً مفاوضات مع الجانب الإيراني، واصفاً رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق بأنها قوية جداً. وبحسب الرئيس الأمريكي، فإن الإيرانيين أبدوا استعداداً لتقديم تنازلات واسعة تشمل التخلي الكامل عن طموحاتهم النووية مقابل إبرام صفقة مرضية للطرفين.
وتوقع الرئيس الأمريكي أن يؤدي هذا الإعلان المرتقب إلى تغييرات كبرى في الأسواق العالمية، لاسيما في قطاع الطاقة، حيث رجح أن تنهار أسعار النفط فور تثبيت أركان هذا 'النصر'. واعتبر ترمب أن المعركة الحالية قد حُسمت فعلياً لصالح واشنطن، وأن الأيام القليلة القادمة ستكون مجرد إجراءات رسمية لإعلان النتائج النهائية للضغوط الأمريكية.
من جانبه، رسم جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، ملامح السياسة الخارجية لإدارة ترمب تجاه الملف الإيراني، مؤكداً أن معيار التحرك الأساسي هو 'المصالح الأمريكية أولاً'. وأشار فانس إلى أن واشنطن قد تتخذ مسارات تختلف عن الرؤية الإسرائيلية إذا رأت أن ذلك يخدم أمنها القومي وأهدافها الاستراتيجية في المنطقة.
وشدد فانس، في تصريحات صحفية، على أن الهدف الجوهري والوحيد للولايات المتحدة هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي تحت أي ظرف. وأوضح أن الإدارة عملت على مدار العام ونصف العام الماضيين لتهيئة الأرضية المناسبة لتسوية دائمية وشاملة تنهي التهديد النووي الإيراني بشكل جذري.
أعتقد أننا فزنا في تلك المعركة، لكنكم ستفوزون بها حقاً خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل.
وفيما يخص التنسيق مع تل أبيب، أقر فانس بوجود مصالح مشتركة واسعة مع إسرائيل، لكنه لفت إلى أن أولويات الطرفين قد تتباين في بعض الملفات المعقدة. وأكد أن واشنطن ستواصل السعي لتحقيق رؤيتها الخاصة بالاستقرار الإقليمي، سواء حظي ذلك بقبول إسرائيلي كامل أم لا، انطلاقاً من المسؤولية التي انتُخب الرئيس لأجلها.
وفي سياق متصل، كشف ترمب عن كواليس تواصله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه له تحذيراً مباشراً من مغبة التمادي في التصعيد العسكري ضد إيران. وأبلغ ترمب نتنياهو بأن الاستمرار في تطوير الهجوم قد يؤدي إلى فقدان الدعم الأمريكي المباشر، مما قد يترك إسرائيل في مواجهة منفردة مع طهران.
ونقلت مصادر إعلامية عن ترمب قوله لنتنياهو: 'من الأفضل أن تكون حذراً جداً فيما تفعله، لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً'. وتعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في كبح جماح أي تصعيد إقليمي قد يخرج عن السيطرة أو يعرقل مسار المفاوضات التي أشار إليها الرئيس الأمريكي في حديثه عن 'النصر القريب'.
وتأتي هذه التطورات السياسية على وقع توتر ميداني متصاعد، حيث شهدت الساعات الماضية جولة جديدة من التصعيد بين إيران وإسرائيل. وجاء هذا التوتر عقب غارات إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، مما دفع طهران للرد والتلويح بمزيد من العمليات ضد أهداف وصفتها بأنها مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية والأمريكية.
يُذكر أن النزاع العسكري المباشر كان قد اندلع في 28 فبراير الماضي، وشهد هجمات إيرانية طالت مواقع مختلفة رداً على العمليات العسكرية المشتركة. ورغم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في أبريل، إلا أن التصريحات الأخيرة لترمب تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنها وصلت إلى مرحلة فرض الشروط النهائية لإنهاء الصراع.





شارك برأيك
ترمب يتوقع إعلان 'النصر الكامل' على إيران خلال أسبوعين ويحذر نتنياهو من الانفراد بالتصعيد