عربي ودولي

الجمعة 17 أبريل 2026 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

ضغوط أمريكية على تل أبيب لإنهاء ملف لبنان: تباين الرؤى بين ترامب ونتنياهو

أفادت مصادر إعلامية بوجود حالة من التوتر المكتوم بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية على خلفية مسار التفاوض المتعلق بالجبهة اللبنانية. ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض حالة من الاستقرار النسبي في المنطقة لتمكينه من إدارة ملفات دولية أوسع نطاقاً، في حين يبدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكاً صارماً بالحفاظ على حرية العمل العسكري ورفض أي صيغة قد تُفسر على أنها تراجع أو استسلام.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التباين في وجهات النظر لم يصل بعد إلى مرحلة المواجهة العلنية، إلا أن الفجوات لا تزال عميقة بين الطرفين. وقد فشل الاجتماع المباشر الأخير الذي عُقد في واشنطن بين ممثلين عن الجانبين الإسرائيلي واللبناني في تحقيق أي اختراق ملموس، حيث غابت الاتفاقات الواضحة والجداول الزمنية المحددة لإنهاء الصراع الدائر.

من جانبه، سارع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى وصف تلك المحادثات بأنها مجرد بداية لعملية سياسية طويلة الأمد. وترى الدوائر السياسية في واشنطن أن مجرد جلوس الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة يعد الإنجاز الوحيد الممكن الإشارة إليه في الوقت الراهن، بالنظر إلى تعقيدات المشهد الميداني والسياسي.

وقد برز التباين في الرؤى بوضوح عقب انتهاء الاجتماع، حيث خرج كل طرف بتصور يخدم أجندته الخاصة أمام جمهوره. فبينما ركزت تل أبيب على الإشادة بالأجواء الإيجابية وفتح قناة تفاوض مباشرة، تمسكت بيروت بمطلبها الأساسي والوحيد المتمثل في الوقف الفوري والشامل للحرب على الأراضي اللبنانية.

وتزداد الصورة تعقيداً في ظل غياب حزب الله، الذي يوصف بأنه اللاعب الأكثر مركزية في الساحة، عن طاولة المفاوضات الرسمية. ويثير هذا الغياب تساؤلات جوهرية حول جدوى أي أوراق قد يتم التوقيع عليها، ومدى قدرة الحكومة اللبنانية على فرض الالتزامات والتعهدات على أرض الواقع في ظل النفوذ العسكري والسياسي للحزب.

وتمثل الوساطة الأمريكية في هذا الملف جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تهدئة التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة مع إيران والاضطرابات في مضيق هرمز. وتعتبر واشنطن أن الضغط على إسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار هو ركيزة أساسية لمنع انزلاق المنطقة نحو انفجار شامل قد يضر بالمصالح الاقتصادية والأمنية الدولية.

وفي المقابل، تظل طهران حاضرة بقوة في خلفية المشهد التفاوضي رغم عدم مشاركتها الرسمية، حيث تعتبر حزب الله ركيزة استراتيجية لا يمكن التفريط بها. ويؤكد مراقبون أن أي محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي في لبنان دون مراعاة نفوذ طهران وحلفائها ستصطدم بعقبات ميدانية كبرى تجعل من الاستقرار الدائم أمراً بعيد المنال.

دلالات

شارك برأيك

ضغوط أمريكية على تل أبيب لإنهاء ملف لبنان: تباين الرؤى بين ترامب ونتنياهو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.