عربي ودولي

الأربعاء 08 أبريل 2026 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ترهن مشاركتها في محادثات إسلام آباد بوقف العدوان على لبنان وتهدد بإغلاق مضيق هرمز

كشفت تقارير صحفية دولية عن إبلاغ طهران للوسطاء الدوليين بأن حضورها في محادثات إسلام آباد المرتقبة يوم الجمعة المقبل بات مرهوناً بوقف العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي يشنها الاحتلال، والتي وصفتها المصادر بالوحشية والمستهدفة للمدنيين بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر أن الجانب الإيراني لوح بورقة استراتيجية تتمثل في التراجع عن التعهدات السابقة المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ويرى مراقبون أن هذا التهديد يرفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة، نظراً للأهمية الحيوية للمضيق في إمدادات الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، وجهت طهران تحذيرات شديدة اللهجة بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار استهداف لبنان أو العمق الإيراني، مؤكدة عزمها مواصلة الهجمات ضد أهداف إسرائيلية في المنطقة. هذا الموقف يعكس ترابط الجبهات العسكرية والسياسية في المواجهة الحالية بين الأطراف الإقليمية.

ميدانياً، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من المجازر المروعة في العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق متفرقة في الجنوب والبقاع خلال ساعات النهار. وقد تركزت الغارات الجوية على أحياء سكنية ومنشآت مدنية في وقت الذروة، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

وأفاد متحدث باسم وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة العدوان الأخير بلغت 89 شهيداً ونحو 700 مصاب، مشيراً إلى أن من بين الضحايا 12 مسعفاً قضوا في غارات استهدفت طواقم الإغاثة جنوبي البلاد. وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج للقطاعات الحيوية والإنسانية في لبنان.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ ما وصفها بـ 'الضربة الأكبر' منذ مطلع مارس الماضي، حيث استهدفت طائراته نحو 100 موقع خلال عشر دقائق فقط. وادعى الاحتلال أن الهجمات طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية تابعة لحزب الله، في محاولة لتبرير الكثافة النيرانية المستخدمة.

إلا أن شهادات العيان من المناطق المستهدفة دحضت رواية الاحتلال، حيث أكد السكان أن القصف طال مناطق ذات غالبية سنية تقع خارج النطاق الجغرافي المعتاد لعمليات حزب الله. وأشار الشهود إلى أن الدمار الواسع لحق بمبانٍ وشقق سكنية مأهولة، مما تسبب في حالة من الذعر والنزوح الواسع.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي لم يستثنِ الشوارع الرئيسية والمرافق العامة، مما أدى إلى شلل تام في الحركة في عدة مدن لبنانية. هذا التصعيد يأتي في وقت كانت فيه الجهود الدبلوماسية تسعى لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

ويرى محللون سياسيون أن الربط الإيراني بين مسار المفاوضات في إسلام آباد والوضع الميداني في لبنان يضع الوسطاء أمام تحديات معقدة. فالمطالب الإيرانية بوقف إطلاق النار الفوري تضع ضغوطاً إضافية على القوى الدولية الفاعلة للتدخل ووقف آلة الحرب الإسرائيلية.

وفي ظل هذا المشهد المتفجر، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الساعات القادمة، سواء على الصعيد العسكري الميداني أو في أروقة الدبلوماسية الدولية. وتظل التهديدات المتعلقة بالممرات المائية الدولية عاملاً حاسماً قد يدفع القوى الكبرى للتحرك السريع لتفادي أزمة اقتصادية وأمنية عالمية.

دلالات

شارك برأيك

إيران ترهن مشاركتها في محادثات إسلام آباد بوقف العدوان على لبنان وتهدد بإغلاق مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.