عربي ودولي

الإثنين 06 أبريل 2026 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

تعثر جهود الوساطة الدولية لعقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران

كشفت تقارير صحفية دولية اليوم الإثنين عن تعثر الجهود الدبلوماسية التي يقودها وسطاء من تركيا ومصر وباكستان، والرامية إلى دفع إيران للجلوس على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتهدف هذه التحركات المكثفة إلى التوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب القائمة أو يضمن على الأقل وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت مرونة محتملة حيال التنازل عن بعض مطالبها السابقة في سبيل إحراز تقدم في المسار التفاوضي. ومع ذلك، لا تزال هذه المحاولات تواجه عقبات كبيرة نتيجة تمسك الأطراف بمواقفها المبدئية، مما يجعل الوصول إلى تفاهمات ملموسة أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون مطلعون بأن الجانب الإيراني رفض بشكل قاطع مقترحاً يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي مقابل إعلان وقف مؤقت للعمليات القتالية. وترى طهران أن المطالب الأمريكية الحالية لإنهاء الحرب غير مقبولة ولا تلبي الحد الأدنى من شروطها السياسية والأمنية.

وأبلغت طهران الوسطاء الدوليين بأنها غير مستعدة لعقد أي لقاءات مع مسؤولين أمريكيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا الموقف الإيراني المتصلب في ظل قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن واشنطن ليست جادة في الوصول إلى صيغة لوقف دائم وشامل لإطلاق النار.

من جانبه، شدد مسؤول إيراني رفيع المستوى على أن بلاده لن ترضخ لسياسة الإنذارات النهائية أو الضغوط الخارجية الرامية لانتزاع تنازلات ميدانية. وأكد أن مقترح فتح مضيق هرمز لا يمكن مقايضته بتهدئة مؤقتة، مشيراً إلى أن طهران تدرس حالياً إطاراً قدمته باكستان لكنها لن تتسرع في اتخاذ القرار.

وعلى صعيد المبادرات الدبلوماسية، أعدت باكستان إطاراً متكاملاً لإنهاء الأعمال القتالية جرى تسليمه لكل من طهران وواشنطن خلال الساعات الماضية. ويعتمد هذا المقترح على نهج يتألف من مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، تليها مرحلة ثانية لصياغة اتفاقية نهائية وشاملة.

وتشير المصادر إلى أن باكستان تعمل حالياً كقناة اتصال وحيدة ومباشرة بين الطرفين في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجنب مزيد من التصعيد العسكري. ويسعى الوسطاء إلى التوصل لاتفاق حول كافة العناصر الأساسية للمبادرة في أسرع وقت ممكن لصياغتها في مذكرة تفاهم رسمية.

ورغم تسلم الطرفين للخطة الباكستانية، إلا أن الشكوك لا تزال تحوم حول إمكانية دخولها حيز التنفيذ الفعلي بسبب غياب الثقة المتبادلة. وتصر المصادر المطلعة على أن نجاح أي مبادرة يتطلب توافقاً كاملاً على كافة التفاصيل التقنية والسياسية قبل الإعلان عن أي تهدئة ميدانية.

وتراقب العواصم الإقليمية والدولية بحذر نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، خاصة في ظل التأثيرات الكبيرة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية. ويبقى الرهان حالياً على قدرة الوسطاء في إيجاد صيغة وسط تضمن وقف القتال دون المساس بالخطوط الحمراء التي وضعها كل طرف.

دلالات

شارك برأيك

تعثر جهود الوساطة الدولية لعقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.