عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة ترمب تدرس خيارات عسكرية للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني

كشفت مصادر مطلعة عن توجه داخل الإدارة الأمريكية لدراسة خيارات عسكرية نوعية تستهدف البرنامج النووي الإيراني بشكل مباشر. وتتضمن هذه الخيارات إرسال وحدات من العمليات الخاصة لتنفيذ مهام تهدف إلى الاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب وتأمينه.

وذكرت تقارير نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن النقاشات داخل البيت الأبيض تركزت على مسارين رئيسيين للتعامل مع المواد النووية. المسار الأول يقضي بإخراج كامل المخزون من الأراضي الإيرانية، بينما يقترح الثاني إرسال خبراء لتخفيف نسبة التخصيب في المواقع ذاتها.

ومن المرجح أن تضم القوة المكلفة بهذه المهمة عناصر من النخبة في القوات الخاصة الأمريكية إلى جانب علماء نوويين متخصصين. كما قد يتم الاستعانة بخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان التعامل التقني السليم مع المواد المشعة والحساسة.

وتواجه هذه الخطط تحديات ميدانية ولوجستية معقدة، أبرزها تحديد المواقع الدقيقة التي يتم فيها تخزين اليورانيوم المخصب. وتبرز الصعوبة في الوصول إلى هذه المواد داخل منشآت محصنة تحت الأرض والسيطرة عليها فعلياً في بيئة معادية.

وبعيداً عن الملف النووي، تداولت أروقة الإدارة الأمريكية مقترحات للسيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية في الخليج العربي. وتكتسب هذه الجزيرة أهمية قصوى كونها المسؤولة عن تصدير نحو 90% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية إلى الخارج.

ويرى مراقبون أن الحديث عن تدخل بري أمريكي بدأ يتصاعد مع استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق حسم واضح ضد النظام الإيراني. ومع ذلك، تظل هذه الخطوات محفوفة بمخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة النطاق لا يرغبها ترمب.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر إعلامية إلى أن الرئيس دونالد ترمب لم يستبعد خيار التدخل البري المحدود، واصفاً إياه بالممكن في حال وجود دوافع قوية. ويعد امتلاك إيران ليورانيوم مخصب بنسبة 60% أحد أبرز هذه الدوافع التي تثير قلق واشنطن.

وكانت المفاوضات السابقة التي جرت في سلطنة عُمان قد شهدت طرح واشنطن لمسألة نقل المخزون أو تخفيفه كشرط أساسي للتهدئة. ويبدو أن تعثر المسارات الدبلوماسية دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن بدائل عملياتية أكثر حزماً على الأرض.

وبرزت مؤشرات عسكرية تعزز فرضية التحضير لعملية خاصة، منها إلغاء مناورات كانت مقررة للفرقة 82 المحمولة جواً. وتُعرف هذه الفرقة بقدرتها العالية على الانتشار السريع والتدخل في مسارح العمليات المعقدة خلف خطوط العدو.

يذكر أن الفرقة 82 تمتلك سجلاً حافلاً في العمليات النوعية بالشرق الأوسط، كان أبرزها المشاركة في تصفية القائد الإيراني قاسم سليماني. ويربط محللون بين إلغاء تدريباتها الحالية وبين احتمالية استدعائها لتنفيذ مهام طارئة داخل العمق الإيراني.

وتتزامن هذه التحركات مع تقارير حول احتمال إرسال حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط لتعزيز الوجود العسكري. وتعكس هذه الاستعدادات رغبة واشنطن في امتلاك أوراق ضغط ميدانية قادرة على شل قدرات طهران النووية والنفطية.

وعلى الرغم من هذه الاستعدادات، يظل موقف ترمب المعلن يتسم بالحذر تجاه التورط في حروب طويلة الأمد تستنزف الجنود الأمريكيين. ويبقى الهدف الأساسي المعلن هو تفكيك هيكل القيادة الإيراني ومنع وصول طهران إلى العتبة النووية بأي ثمن.

دلالات

شارك برأيك

إدارة ترمب تدرس خيارات عسكرية للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.