عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات لترامب بشن الحرب على إيران للتغطية على فضائح 'ملفات إبستين'

فجّر النائب أندريه كارسون، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، مفاجأة مدوية بربطه بين التصعيد العسكري الأخير ضد إيران وبين محاولات الإدارة الأمريكية التغطية على ملفات قضائية شائكة. وأكد كارسون أن قرار الحرب لم يستند إلى تهديدات أمنية حقيقية أو وشيكة كما روج البيت الأبيض، بل كان مناورة سياسية مدروسة.

وأوضح النائب الديمقراطي في تصريحات صحفية أن مراجعة البيانات الاستخباراتية المتاحة لا تقدم أي مبرر منطقي لشن هجوم بهذا الحجم. وأشار إلى أن التوقيت المتزامن مع ظهور تفاصيل جديدة في قضية جيفري إبستين يثير شكوكاً عميقة حول الدوافع الحقيقية وراء إشعال فتيل الصراع في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية دولية عن وثائق سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي تم الإفراج عنها مؤخراً تحت ضغوط سياسية مكثفة. تتضمن هذه الوثائق شهادات صادمة لامرأة مجهولة الهوية، تدعي تعرضها للاعتداء الجسدي والجنسي من قبل دونالد ترامب عندما كانت في سن المراهقة خلال فترة الثمانينيات.

وتشير الشهادات المسربة إلى أن الضحية المفترضة تم اقتيادها بواسطة الملياردير الراحل جيفري إبستين إلى أحد عقارات ترامب في نيويورك. ووفقاً للمحاضر الرسمية، فإن الحادثة شهدت عنفاً جسدياً بعد رفض الفتاة الانصياع لطلبات غير أخلاقية، مما أدى إلى تعرضها للضرب واللكم من قبل الرئيس الحالي.

الوثائق التي كانت مصنفة كـ 'مفقودة' من ملفات التحقيق مع إبستين، أظهرت أن الضحية تلقت تهديدات هاتفية مجهولة لسنوات طويلة لإجبارها على الصمت. وتزعم المرأة أن إبستين استخدم صوراً فاضحة لوالدتها لابتزاز عائلتها، مما دفع الأم لارتكاب جرائم مالية لتسديد مبالغ الابتزاز قبل سجنها لاحقاً.

من جانبه، سارع البيت الأبيض إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بالافتراءات التي تفتقر إلى الأدلة المادية الموثوقة. وقالت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت إن هذه الروايات صادرة عن شخصية ذات سجل إجرامي، معتبرة أن عدم تحرك وزارة العدل سابقاً يثبت براءة الرئيس.

وعلى الصعيد الميداني، أدت الغارات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني، مما أدخل المنطقة في أتون حرب إقليمية شاملة. وانخرطت دول خليجية في الصراع وسط مخاوف من انهيار أمني واسع قد يمتد ليشمل مصالح دولية حيوية في الممرات المائية.

وحذر النائب كارسون من أن تداعيات هذا الهجوم قد لا تقتصر على الساحة الإيرانية، بل قد تؤدي إلى موجة من الحروب الأهلية داخل إيران. كما أعرب عن قلقه البالغ من احتمالية وقوع عمليات انتقامية داخل الأراضي الأمريكية تنفذها خلايا مرتبطة بمنظمات تعتبر الهجوم اعتداءً غير قانوني.

ويقود الديمقراطيون في الكونجرس حالياً تحقيقاً موسعاً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حجب هذه الوثائق الحساسة عن الرأي العام لفترة طويلة. ويتهم مشرعون وزارة العدل بمحاولة حماية شخصيات نافذة عبر إخفاء مواد تتضمن مزاعم اعتداء جنسي خطيرة ضد رأس الهرم السياسي في واشنطن.

ورغم نفي ترامب المتكرر لأي تورط في أنشطة إبستين غير القانونية، إلا أن ظهور هذه الوثائق في ذروة الحرب يضع مصداقية الإدارة على المحك. ويرى مراقبون أن الكشف عن هذه التفاصيل 'المقرفة' يهدف إلى ممارسة ضغط شعبي وقانوني قد يغير مسار التطورات السياسية الداخلية.

المصادر الاستخباراتية التي نقل عنها كارسون تشير إلى أن الرسائل المتغيرة الصادرة عن البيت الأبيض بشأن أهداف الحرب تعزز فرضية 'صرف الانتباه'. فبينما يتم الحديث عن 'الدفاع عن النفس'، تظهر الوثائق القضائية كظلال تطارد صانع القرار في المكتب البيضاوي وتكشف عن أزمات أخلاقية عميقة.

وتتضمن مذكرات مكتب التحقيقات الفيدرالي تفاصيل دقيقة حول كيفية تعرف الضحية على إبستين وترامب من خلال صور قديمة. ووصفت الضحية لقاءها بترامب في 'مبنى شاهق جداً'، حيث طلب من الحاضرين المغادرة قبل أن يبدأ في ممارسة سلوكيات عدوانية تجاهها بسبب مظهرها.

وتشير التقارير إلى أن نشر هذه الملفات خارج الإطار الزمني المعتاد للنشر يثير تساؤلات قانونية حول استقلالية القضاء الأمريكي في ظل الصراعات الكبرى. ويخشى قانونيون من أن يتم تسييس ملفات إبستين بشكل أكبر لاستخدامها كأدوات في تصفية الحسابات السياسية خلال فترات الحروب.

يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث تتداخل أصوات المدافع في الشرق الأوسط مع أصداء الفضائح القانونية في واشنطن. وبينما تستمر الحرب في حصد الأرواح، تظل 'ملفات إبستين' لغزاً يهدد بتقويض أركان الإدارة الأمريكية وكشف المستور في علاقات النخبة السياسية.

دلالات

شارك برأيك

اتهامات لترامب بشن الحرب على إيران للتغطية على فضائح 'ملفات إبستين'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.