شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الإيرانية، محذراً من الانزلاق نحو سيناريوهات الفوضى. وأوضح ميرتس خلال تصريحات أدلى بها في مدينة ميونيخ أن استقرار مؤسسات الدولة في طهران يعد ضرورة دولية، معتبراً أن غياب النظام العام هناك سيخلق أزمات تتجاوز حدود المنطقة لتصل تداعياتها المباشرة إلى القارة الأوروبية.
وأشار المستشار الألماني إلى أن برلين تبذل جهوداً ديبلوماسية مكثفة مع شركائها الدوليين للتوصل إلى صيغة مشتركة تهدف إلى وقف العمليات القتالية الجارية. وأكد على أهمية استمرار الدولة الإيرانية في تقديم الخدمات الأساسية لمواطنيها وضمان تدفق الاحتياجات الحيوية، وذلك لتفادي انهيار اقتصادي شامل قد يؤدي إلى موجات هجرة غير منضبطة باتجاه الدول الغربية.
وفي سياق الحلول السياسية، لفت ميرتس إلى أن المجتمع الدولي قد يتجه نحو رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران وتقديم حزم مساعدات فنية ومالية. واشترط المستشار الألماني لتحقيق ذلك استيفاء الجانب الإيراني لمجموعة من الشروط اللازمة التي تضمن التهدئة والالتزام بالمعايير الدولية، بما يساهم في نزع فتيل الانفجار الشامل في الشرق الأوسط.
إن انهيار الدولة الإيرانية أو اندلاع صراعات بالوكالة على أراضيها ليس في مصلحة أحد، ومثل هذه السيناريوهات قد تحمل عواقب بعيدة المدى على أوروبا.
تأتي هذه التحذيرات الألمانية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بدأ منذ نهاية فبراير الماضي، إثر الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة شملت قيادات عليا في الهرم السياسي الإيراني. وقد أدى هذا التطور إلى دخول المنطقة في دوامة من الردود العسكرية المتبادلة، حيث استخدمت طهران الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف مواقع مختلفة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها البالغ إزاء تسارع الأحداث، منددة بالهجمات التي طالت مرافق مدنية ومنشآت حيوية في المنطقة. وطالبت العواصم الخليجية بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف التصعيد العسكري فوراً، لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية.





شارك برأيك
ميرتس يحذر من تداعيات انهيار الدولة الإيرانية ويدعو للحفاظ على سلامة أراضيها