عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

المأزق العربي يتفاقم مع دخول الحرب على إيران يومها السابع واستهداف القواعد الأمريكية بالخليج

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي يومها السابع، وسط تصعيد ميداني غير مسبوق شمل استهداف القواعد الأمريكية في منطقة الخليج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأفادت مصادر بأن دول مجلس التعاون الخليجي، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي والأردن، أصدرت بيانات تدين ما وصفته بالهجمات الإيرانية المتهورة، في حين أكدت طهران أن عملياتها تأتي رداً على العدوان الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي وأسفر عن استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين بارزين.

وفي ظل هذا التأزم، برزت مواقف خليجية تعكس حجم المأزق الجيوسياسي، حيث أعلنت الإمارات تعرضها لأكثر من ألف هجمة دون تغيير موقفها الدفاعي، بينما لوحت السعودية وقطر والكويت باتخاذ إجراءات لحماية سيادتها. ويرى مراقبون أن هذه الدول تجد نفسها في قلب صراع لم تطلبه، حيث تُدار العمليات العسكرية بمنطق يقدم أمن إسرائيل على استقرار المنطقة، مما يهدد البنى التحتية والاقتصادات الخليجية التي باتت في مرمى النيران المتبادلة بين واشنطن وطهران.

على الصعيد الدولي، بدأت ملامح انقسام في المعسكر الغربي تظهر بوضوح، إذ أعلنت إسبانيا والبرتغال رفضهما القاطع لاستخدام قواعدهما العسكرية كمنطلق للهجمات ضد الأراضي الإيرانية. كما فضل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المسار التفاوضي على المشاركة العسكرية، في وقت رصدت فيه منصات تتبع الملاحة الجوية تحركات مكثفة لطائرات التزويد بالوقود الأمريكية المتجهة نحو الشرق الأوسط عبر مسارات بديلة في شمال أوروبا.

اقتصادياً، تسببت الحرب واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز بفقزة هائلة في أسعار الطاقة العالمية بلغت 25%، مما دفع الكرملين للإعلان عن زيادة الطلب على الطاقة الروسية. وتعاني الميزانية الأمريكية من استنزاف حاد بتكلفة تصل إلى مليار دولار يومياً، بالتزامن مع خسائر فادحة للاقتصاد الإسرائيلي تقدر بمليارات الشواكل أسبوعياً، وسط تقارير تتحدث عن نفاد تدريجي في مخزونات الذخائر الاستراتيجية لدى قوات الاحتلال والولايات المتحدة.

ويرى محللون أن الأهداف العميقة لهذه الحرب تتجاوز الملف النووي الإيراني لتصل إلى محاولة تصفية القضية الفلسطينية وإخضاع المنطقة لهيمنة إسرائيلية كاملة. وتخشى العواصم العربية من أن يؤدي القضاء على النظام الإيراني إلى اختلال موازين القوى بشكل يمنح حكومة نتنياهو المتطرفة ضوءاً أخضر لتوسيع نفوذها الجغرافي والسياسي، مما يضع الدول العربية أمام خيارات صعبة بين الانخراط في الصراع أو تحمل كلفة الحياد الباهظة.

دلالات

شارك برأيك

المأزق العربي يتفاقم مع دخول الحرب على إيران يومها السابع واستهداف القواعد الأمريكية بالخليج

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.