عربي ودولي

الجمعة 06 مارس 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

الكرملين: الحرب في إيران ترفع الطلب على الطاقة الروسية وتحذيرات دولية من ارتهان أوروبا لموسكو

أفادت مصادر رسمية في الكرملين، اليوم الجمعة، بأن العمليات العسكرية الدائرة في إيران ساهمت بشكل مباشر في زيادة الطلب العالمي على موارد الطاقة الروسية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط والغاز حالة من الارتباك الشديد نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأبرز لنقل إمدادات الطاقة حول العالم.

وجاءت التصريحات الروسية عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن منح إعفاء استثنائي لمدة 30 يوماً يسمح للهند باستلام شحنات من النفط الروسي كانت عالقة في عرض البحر. وتعكس هذه الخطوة الأمريكية تراجعاً مؤقتاً في الضغوط التي مارستها واشنطن على نيودلهي لخفض مشترياتها من موسكو، وذلك لتأمين احتياجات السوق العالمية المتضررة من الصراع.

ودخل العدوان العسكري على إيران يومه السابع، حيث تسبب استهداف المنشآت الحيوية وإغلاق الممرات البحرية في تعطل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الدولية. وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف أن بلاده تلاحظ زيادة كبيرة في الطلب على مواردها، مشدداً على أن روسيا تظل مورداً موثوقاً للغاز عبر الأنابيب والغاز المسال.

وأشار بيسكوف في تصريحات للصحفيين إلى أن موسكو ملتزمة بالوفاء بكافة التزاماتها التعاقدية تجاه شركائها الدوليين، رغم العقوبات والضغوط السياسية. ورفض المتحدث تحديد الكميات الدقيقة التي قد تتدفق نحو الهند بموجب الإعفاء الأمريكي الجديد، مكتفياً بالتأكيد على استمرارية عمليات التسليم المتعاقد عليها دون انقطاع.

في المقابل، أطلق مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة عودة الدول الأوروبية للاعتماد على الغاز الروسي. ووصف بيرول أي توجه من هذا القبيل بأنه سيمثل خطأً اقتصادياً وسياسياً فادحاً، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها سوق الطاقة العالمي نتيجة الأزمات المتلاحقة.

وجاءت تحذيرات بيرول عقب اجتماع رفيع المستوى في بروكسل ضم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومفوضي الاتحاد الأوروبي. وأوضح بيرول أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط أعادت طرح تساؤلات حول أمن الطاقة، مؤكداً أن الاعتماد المفرط على مصدر وحيد كان من أكبر الأخطاء التاريخية للقارة العجوز.

وتشير البيانات الإحصائية إلى تراجع حاد في حصة الغاز الروسي داخل السوق الأوروبية، حيث انخفضت من 40% قبل عام 2022 إلى نحو 6% فقط في العام الماضي. ويأتي هذا التراجع نتيجة سعي الاتحاد الأوروبي لفك الارتباط الطاقي مع موسكو عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، والبحث عن بدائل أكثر استقراراً.

وعلى الصعيد الميداني، تشير التقارير إلى أن الحرب التي بدأت بضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير الماضي، أدت إلى استشهاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وردت طهران بقصف مكثف استهدف القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، بما في ذلك قاعدة العديد، باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، مما زاد من حدة التوتر في الممرات الملاحية.

وأدت هذه التوترات العسكرية إلى قفزة في أسعار النفط والغاز عالمياً بنسبة وصلت إلى 25%، وسط مخاوف من استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية والإسرائيلية. كما كشفت تقارير اقتصادية عن خسائر فادحة يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي تقدر بنحو 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً، بينما تبلغ تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية مليار دولار يومياً.

وتواجه شركة غازبروم الروسية، المملوكة للدولة، تحديات هيكلية رغم زيادة الطلب الحالية، حيث تراجعت قيمتها السوقية بشكل حاد خلال العقدين الماضيين. فبعد أن كانت الشركة تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بقيمة تتجاوز 330 مليار دولار في عام 2007، تقدر قيمتها الحالية بنحو 40 مليار دولار فقط، مما يعكس حجم التحولات في قطاع الطاقة العالمي.

دلالات

شارك برأيك

الكرملين: الحرب في إيران ترفع الطلب على الطاقة الروسية وتحذيرات دولية من ارتهان أوروبا لموسكو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.