عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران في حالة صدمة: تأكيد اغتيال خامنئي ومظاهرات غاضبة تجتاح طهران

أقرت السلطات الإيرانية رسمياً، فجر اليوم الأحد، بنبأ اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في حادثة هزت الأوساط السياسية والشعبية. وفور صدور التأكيدات الرسمية، سادت حالة من الذهول والصدمة في الشارع الإيراني، بينما بدأت وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري بنشر تفاصيل أولية حول الواقعة التي تفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة لمستقبل البلاد.

وشهدت العاصمة طهران تدفقاً لمئات المواطنين نحو ساحة الثورة، التي تحمل رمزية تاريخية كبرى لدى أنصار النظام، تعبيراً عن الحزن والاحتجاج على عملية الاغتيال. وأظهرت المشاهد القادمة من قلب العاصمة حالة من الغضب العارم، حيث ردد المشاركون شعارات تطالب بضرورة الرد العسكري الفوري والحاسم على الجهات التي تقف وراء الهجوم، محملين إسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية المباشرة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن التجمعات امتدت لتشمل ساحة فلسطين القريبة من المربع الأمني الحساس، الذي يضم المكاتب السيادية ومقر إقامة المرشد والرئاسة الإيرانية. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالعدوان، وسط استنفار أمني مكثف من قبل قوات الباسيج والأجهزة الشرطية التي حاولت تنظيم حركة الحشود الغاضبة وتأمين المنشآت الحيوية في المنطقة.

وتصاعدت في الأوساط الإيرانية تساؤلات جوهرية حول الإجراءات الأمنية التي كانت متبعة، حيث استغرب مراقبون بقاء المرشد في مكان عمله المعتاد بدلاً من الانتقال إلى الملاجئ الحصينة أو المواقع البديلة الآمنة. وتثير هذه التطورات نقاشاً واسعاً حول طبيعة التقديرات الاستخباراتية التي سبقت العملية، وما إذا كان هناك سوء تقدير لحجم التهديدات الوشيكة التي كانت تحيط بالقيادة العليا.

من جانبه، سارع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى عقد اجتماع طارئ لإدارة الأزمة، حيث أعلن عن اتخاذ سلسلة من التدابير العاجلة لضمان استقرار الأوضاع الداخلية. وتضمنت القرارات الجديدة تفعيل خطط الطوارئ التي تضمن استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، مع التأكيد على أن مؤسسات الدولة ستواصل عملها وفق نظام خاص يراعي الظروف الاستثنائية الراهنة.

وشملت التوجيهات الرسمية الصادرة عن السلطات توصية السكان في المدن الكبرى بضرورة توخي الحذر، مع إمكانية مغادرة المراكز الحضرية المكتظة كإجراء احترازي. كما تقرر تقليص الدوام في المؤسسات الحكومية إلى نصف الطاقة الاستيعابية، مع استثناء القطاعات الصحية والصيدليات والمرافق الخدمية التي وضعت في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تداعيات ميدانية قد تطرأ.

وعلى الصعيد السياسي، بدأت ملامح المرحلة الانتقالية تلوح في الأفق مع إشارة المصادر إلى وجود لجنة ثلاثية ستشرف على إدارة شؤون البلاد في الفترة القادمة. وتترقب الدوائر الدولية والإقليمية طبيعة الرد الإيراني المحتمل، في ظل الضغوط الشعبية المتزايدة على القوات المسلحة للقيام بعملية انتقامية تعيد التوازن لميزان الردع الذي تعرض لضربة قاسية جراء هذا الاغتيال.

دلالات

شارك برأيك

إيران في حالة صدمة: تأكيد اغتيال خامنئي ومظاهرات غاضبة تجتاح طهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.