عربي ودولي

السّبت 30 يوليو 2022 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الأمن العراقية تطلق مسيل للدموع على متظاهرين مناصرين للتيار الصدري

بغداد- (أ ف ب) -أطلقت القوات الأمنية العراقية الغاز المسيل للدموع السبت على آلاف من المتظاهرين المناصرين لزعيم التيار الصدري الذين حاولوا اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، بعد ثلاثة أيام من دخولهم مبنى البرلمان، فيما الأزمة السياسية تزداد تعقيداً في البلاد.


وبعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، يشهد العراق شللاً سياسياً تاماً إذ لا تزال البلاد من دون رئيس جديد للجمهورية وحكومة جديدة.


وسط هذا المأزق السياسي، يشنّ رجل الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر، حملة ضغط على خصومه السياسيين رافضاً اسم مرشحهم لرئاسة الحكومة.


ورفع غالبية المتظاهرين السبت الأعلام العراقية فيما حمل آخرون صوراً لمقتدى الصدر، مرددين شعارات مؤيدةً له. وقد تجمّعوا على جسر واحد على الأقلّ يؤدّي إلى المنطقة الخضراء التي تضمّ مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، وجرى تحصينه بحواجز اسمنتية، كما شاهد أحد مراسلي وكالة فرانس برس.


وردّد المتظاهرون عبارة "كل الشعب ويّاك سيّد مقتدى".


وتسلّق المتظاهرون الذين انطلقوا من ساحة التحرير، الحواجز الاسمنتية التي تمنع عبور جسر الجمهورية وقاموا بإسقاط بعضها. وقد تمكن عشرات منهم من الوصول إلى بوابة تؤدي إلى منطقة الخضراء، كما ظهر في مشاهد بثّها التلفزيون العراقي الرسمي.


وتجمّع المتظاهرون عند بوابة وزارة التخطيط المؤدية إلى الخضراء بينما حاولت القوات الأمنية منعهم من تخطّيها برشّ الماء وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع، كما أفاد مراسل فرانس برس ومصدر أمني.


وقال المتظاهر حيدر اللامي لفرانس برس "خرجنا ثورةً للإصلاح ... ونصرة للسيد القائد مقتدى الصدر". واضاف "لن نبقي على الفاسد، والمجرّب لا يجرّب. هؤلاء لا ينفعون بشيء، لقد تسببوا لنا بالأذى منذ العام 2003، ولم نرَ منهم نتيجة، سرقونا".


وجدد المتظاهرون كذلك رفضهم لاسم محمد شياع السوداني الذي رشّحه الخصوم السياسيون للصدر لهذا المنصب في الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.


ترقّباً لتظاهرات السبت، شدّدت السلطات الاجراءات الأمنية، ورفعت حواجز اسمنتية على الطرقات المؤدية إلى المنطقة الخضراء.


واقتحم الآلاف من مناصري التيار الصدري الأربعاء مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق البالغ من العمر 52 عاماً محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.


ويذكّر الصدر، اللاعب الأساسي في المشهد السياسي العراقي، خصومه باستمرار بأنه لا يزال يحظى بقاعدة شعبية واسعة، ومؤثرا في سياسة البلاد رغم أن تياره لم يعد ممثلاً في البرلمان. فقد استقال نواب التيار الصدري الـ73 في حزيران/يونيو الماضي من البرلمان، بعدما كانوا يشغلون ككتلة، أكبر عدد من المقاعد فيه.



وليل الجمعة، قام مؤيدون للصدر بمهاجمة مكاتب محلية في بغداد تابعة لحزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، ومكاتب لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، المنضوي في الإطار التنسيقي، كما أفاد مصدر أمني.


وقال زعيم تيار الحكمة في مقابلة مع بي بي سي عربي الخميس "كنا نتمنى أن ينتظروا لتشكيل الحكومة و ثم يقيموا اداءها إن كان جيدا فيعطوها فرصة وإن كان اداؤها شيئاً آخر، ليعترضوا عليها"


وأضاف الحكيم "التيار الصدري لديه ملاحظة أو اشكالية في أن الإطار يقوم بتشكيل الحكومة. واليوم الإطار هو الكتلة الاكبر وهي مكلفة بتشكيل الحكومة، إن لم يرشح السيد السوداني سيرشح شخصاً ثانياً أو ثالثاً و قد يكون هناك اعتراضات عليه كذلك".


لم يتمكّن العراق من الخروج من الأزمة السياسية، حيث لم تفضِ المحاولات والمفاوضات للتوافق وتسمية رئيس للوزراء بين الأطراف الشيعية المهيمنة على المشهد السياسي في البلاد منذ العام 2003، إلى نتيجة.


وغالبا ما يكون المسار السياسي معقدا وطويلا في العراق، بسبب الانقسامات الحادة والأزمات المتعددة وتأثير مجموعات مسلحة نافذة.


ومن شأن أحداث الأربعاء أن تزيد من عرقلة المشهد السياسي ومضي خصوم الصدر السياسيين في عقد جلسة برلمان لانتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثمّ تسمية رئيس الحكومة، كما يقتضي الدستور. 

دلالات

شارك برأيك على قوات الأمن العراقية تطلق مسيل للدموع على متظاهرين مناصرين للتيار الصدري

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الجمعة

11- 18

السّبت

8- 15

الأحد

8- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.41 بيع 3.39
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.77
  • يورو / شيكل شراء 3.58 بيع 3.57

الجمعة 02 ديسمبر 2022 8:06 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا في استضافتها لكأس العالم؟

27

72

(مجموع المصوتين 991)

الأكثر تعليقاً