نظم العشرات من الأشخاص وقفة احتجاجية أمام سجن منوبة في العاصمة التونسية، وذلك تضامناً مع شيماء عيسى، القيادية في "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة، والمعتقلة على خلفية قضية "التآمر على أمن الدولة".
تأتي هذه الوقفة استجابة لدعوة من "تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين"، وذلك تضامناً مع شيماء عيسى التي دخلت يومها الثالث عشر في إضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالها في القضية المذكورة.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن المتهمين في هذه القضية تجري محاكمتهم بتهم جنائية وفقاً للقانون، بينما ترى قوى معارضة، من بينها "جبهة الخلاص الوطني"، أن القضية ذات طابع سياسي وتستخدم لتصفية الخصوم السياسيين.
وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت في 28 نوفمبر الماضي حكماً على شيماء عيسى بالسجن لمدة 20 عاماً وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار (حوالي 16.6 ألف دولار) في قضية "التآمر"، وذلك برفقة نحو 40 متهماً آخرين.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، التي شهدت حضوراً أمنياً مكثفاً، رفع المشاركون شعارات تطالب بإطلاق سراح شيماء عيسى، والتأكيد على حريتها.
وعلى هامش الوقفة، صرحت منية إبراهيم، عضوة "تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين"، بأن الوقفة تأتي لمساندة شيماء عيسى، تزامناً مع ذكرى ميلادها.
وأكدت منية إبراهيم أن التحركات والاحتجاجات ستتواصل، وأن الملف لا يزال مفتوحاً، معتبرة أن الأحكام الصادرة بحق المعتقلين جائرة، حيث لم يتم الاستماع إليهم أو السماح لمحاميهم بالترافع، بالإضافة إلى وجود خروقات إجرائية كبيرة.
تحركاتنا واحتجاجاتنا ستتواصل، والملف ما يزال مفتوحا، لأننا نعتبر الأحكام على المعتقلين جائرة.
يأتي توقيف شيماء عيسى بعد إصدار محكمة الاستئناف في تونس أحكاماً بالسجن تتراوح بين 10 و45 سنة بحق المتهمين الموقوفين في قضية "التآمر".
ومن بين الأحكام الصادرة، حكم بالسجن لمدة 20 سنة بحق شيماء عيسى، و12 سنة بحق رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، الذي جرت محاكمته في القضية وهو في حالة سراح.
تعود القضية إلى شهر فبراير 2023، عندما تم إيقاف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين في المجتمع المدني، ووجهت إليهم تهم تتعلق بـ "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
ووجهت إلى الموقوفين تهم مختلفة، من بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان"، إلا أن محامي المتهمين ينفون صحة هذه الاتهامات.
ومن بين أبرز الشخصيات المشمولة في القضية: القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام لـ "الحزب الجمهوري" عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى من "جبهة الخلاص الوطني".
وكانت محكمة ابتدائية قد أصدرت أحكاماً أولية في القضية، شملت السجن لمدد تراوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهماً، بينهم 22 حضورياً و15 غيابياً.
وبعد صدور أحكام الاستئناف الأخيرة، يتبقى أمام المتهمين درجة تقاضٍ واحدة للطعن أمام محكمة التعقيب، قبل أن تصبح الأحكام نهائية.





شارك برأيك
وقفة احتجاجية في تونس تضامناً مع شيماء عيسى المضربة عن الطعام