فلسطين

السّبت 25 أكتوبر 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

فرنسا ترسل 3 عسكريين لمركز المراقبة الأمريكي لهدنة غزة.. وتضع شروطا للمشاركة المستقبلية

أنشأت القيادة المركزية الأمريكية "مركز تنسيق مدني عسكري" (CMCC) في مدينة كريات جات. باريس تسعى من خلال هذه المشاركة إلى "استعادة حضورها الدبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط".

أكد مصدر دبلوماسي أوروبي أن 3 عسكريين فرنسيين، بينهم عقيد واحد على الأقل، يشاركون حاليا في بعثة المراقبة الدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

تأتي هذه المشاركة الفرنسية، التي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الأخيرة، في إطار البعثة التي تقودها الولايات المتحدة انطلاقا من مركز التنسيق المدني العسكري المنشأ حديثا في أراضي الاحتلال.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب في قطاع غزة، والذي رعته الولايات المتحدة وتم تثبيته في "قمة شرم الشيخ للسلام".

ولضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبة الهدنة الهشة، أنشأت القيادة المركزية الأمريكية "مركز تنسيق مدني عسكري" (CMCC) في مدينة كريات جات.

أعلنت واشنطن في وقت سابق أن هذا المركز، الذي بدأ عمله الأولي، يضم نحو 200 جندي أمريكي من ذوي الخبرة في مجالات النقل والتخطيط والهندسة والأمن.

اليوم، يتأكد أن هذا المركز ليس أمريكيا خالصا، بل يضم أيضا عناصر بريطانيين وكنديين، وينضم إليهم الآن الفريق الفرنسي الجديد.

أوضحت محطة "فرانس إنفو" الفرنسية أن باريس تسعى من خلال هذه المشاركة إلى "استعادة حضورها الدبلوماسي والعسكري في الشرق الأوسط"، ولكن ضمن "حدود دقيقة".

يعمل العسكريون الفرنسيون الثلاثة جنبا إلى جنب مع نظرائهم الأمريكيين والبريطانيين والكنديين داخل مقر المركز في كريات جات.

وبحسب مصادر دبلوماسية في بروكسل، فإن الفريق الفرنسي انضم حديثا إلى بعثة التنسيق.

نتيجة لحداثة انضمامهم، "لم يسند إليه بعد دور محدد" ضمن مجموعات العمل الخمس التي تديرها الولايات المتحدة.

تشير المصادر إلى أن هذا الانخراط الفرنسي الحذر يهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين أساسيين: دعم المبادرة الأمريكية الحالية التي ترمي إلى تثبيت الهدنة في غزة ومنع انهيارها.

الهدف الثاني، هو "تموضع استراتيجي" يمكن فرنسا لاحقا من المشاركة بفاعلية في أي "قوة دولية محتملة" لإعادة الاستقرار إلى القطاع.

تؤكد المصادر الدبلوماسية أن هذا التموضع الفرنسي للمشاركة في أي قوة دولية مستقبلية، مرهون بشرطين واضحين تضعهما باريس.

الشرط الأول: أن يتم أي انتشار مستقبلي ضمن تفويض رسمي صادر عن مجلس الأمن الدولي.

الشرط الثاني: ألا يشمل هذا الانتشار إرسال قوات فرنسية مقاتلة "على الأرض" داخل قطاع غزة.

بهذا، تمثل مشاركة العقيد الفرنسي وزميليه خطوة رمزية هامة تعلن عودة فرنسا إلى الانخراط المباشر في الترتيبات الأمنية بالشرق الأوسط.

ويرتبط المسار العام للدور الفرنسي الآن بمدى تطور الأوضاع الميدانية في غزة، وبنتائج المفاوضات الجارية حول تشكيل القوة الدولية الدائمة.

شارك برأيك

فرنسا ترسل 3 عسكريين لمركز المراقبة الأمريكي لهدنة غزة.. وتضع شروطا للمشاركة المستقبلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.