أكد الممثل الدائم للجزائر لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد قتل الصحفيين الفلسطينيين لإخفاء الواقع المرير في قطاع غزة. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن خصص لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة.
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن حصيلة الشهداء من الصحفيين ارتفعت إلى 246 شهيدًا منذ 23 شهرًا، بعد استشهاد 6 صحفيين في هجوم على مستشفى ناصر، بالإضافة إلى شهيد آخر في منطقة المواصي بخان يونس.
استهداف جيش الاحتلال للصحفيين يعد الثاني خلال أقل من شهر، حيث استهدف في 10 أغسطس 6 صحفيين، بينهم 5 من قناة الجزيرة. وأشار بن جامع إلى أن أكثر من 245 صحفيًا فقدوا حياتهم نتيجة استهداف الاحتلال لهم.
قال بن جامع إن المعاناة في غزة وصلت إلى مستويات لا يمكن تصورها، مشيرًا إلى أن الاحتلال يعمل على إخفاء الواقع المرير من خلال حظر دخول الصحفيين الدوليين واستهداف الصحفيين الفلسطينيين.
في 10 أغسطس، استشهد 6 صحفيين لم يكونوا مسلحين، بل كانوا يحملون الكاميرات فقط، ومع ذلك لم يتحرك العالم ومجلس الأمن لوقف هذه الانتهاكات.
أشار بن جامع إلى استشهاد الصحفية مريم أبودقة، التي كانت تبلغ من العمر 33 عامًا، حيث استشهدت أثناء تغطيتها للأحداث في مستشفى ناصر. رفع بن جامع صورتها وقرأ رسالتها المؤثرة التي كتبتها لابنها قبل استشهادها.
المعاناة في غزة وصلت إلى مستويات البربرية التي لا يمكن أن يتصورها العقل نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
أمام تفاقم الوضع في غزة، دعا بن جامع إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم وغير مشروط كسبيل لإنهاء الاحتلال. وأكد أن الوضع في غزة لا يمكن وصفه إلا بالجحيم، محذرًا من تفاقم المجاعة التي يسببها الاحتلال.
خلال جلسة مجلس الأمن، دعا الأعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، إلى إنهاء المجاعة في غزة، مطالبين الاحتلال بوقف الحرب والتراجع عن توسيع عملياته العسكرية.
منذ 2 مارس، أغلقت دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. ورغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود، فإن الكميات التي تدخل لا تلبي احتياجات المواطنين.
نتيجة لذلك، ارتفعت حصيلة الوفيات في غزة بسبب سوء التغذية والمجاعة إلى 313 فلسطينيًا، بينهم 119 طفلًا. كما أن جيش الاحتلال بدأ عملية عسكرية لاحتلال مدينة غزة، مما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.
منذ أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حرب إبادة على سكان قطاع غزة، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب. وقد أسفرت هذه الحرب عن استشهاد 62 ألفًا و895 فلسطينيًا، وإصابة 158 ألفًا و927 آخرين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.





شارك برأيك
الجزائر: إسرائيل تقتل الصحفيين لإخفاء الواقع المرير في غزة