تطرح قضية صمت الأنظمة العربية عن الجرائم الصهيونية في غزة تساؤلات عديدة حول مسؤولية الشعوب في هذا الصمت. يرى البعض أن غياب الحراك الشعبي يعود إلى القمع الذي تمارسه الأنظمة، مما يجعل الشعوب تبدو كبيادق بلا إرادة.
تاريخياً، كانت الشعوب العربية تلعب دوراً مهماً في صناعة الحياة، حيث شهدت فترات من الحراك الشعبي الذي أجبر الأنظمة على الاستجابة لمطالبها. لكن اليوم، يبدو أن هناك فجوة بين وعي الشعوب وقدرتها على التأثير.
في الخمسينيات والستينيات، كانت الأنظمة العربية تستجيب لمتطلبات الشعب، لكن مع مرور الوقت، زادت وسائل القمع، مما أدى إلى تراجع الحراك الشعبي. ومع ذلك، يجب أن نتساءل: هل فقدت الشعوب قدرتها على التأثير؟
تظهر وسائل التواصل الاجتماعي كأداة قوية بيد الجماهير، ولكن السؤال يبقى: هل استخدمها الشعب العربي بشكل فعّال لنصرة قضايا الأمة؟ المقارنة بين عدد المتابعين لمحتوى تافه وعدد المتابعين للقضايا المهمة تكشف عن تراجع الوعي الجماهيري.
هل وحده النظام الرسمي العربي من امتلك وسائل أقوى من قبل للتأثير على الشعب؟
تسجل الأحداث العالمية، مثل ثورات سريلانكا وبنغلاديش، نجاحات شعبية في مواجهة الفساد والظلم. فكيف يمكن للشعوب العربية أن تبقى صامتة أمام الاحتلال الذي يجوع أهلنا في غزة؟
إذا كانت الأنظمة تمتلك وسائل قمعية، فإن الشعوب أيضاً تمتلك وسائل مضادة، ولكن يجب أن تستثمر هذه الوسائل بشكل صحيح. الوعي التاريخي للشعوب هو ما يمكنها من تغيير الواقع.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل العلة في الحاكم، المحكوم، أم في كليهما؟ يجب على الشعوب أن تعيد تقييم دورها وواجباتها في مواجهة الاحتلال.





شارك برأيك
هل الشعوب شريكة في صمت الأنظمة عن جريمة غزة؟