منوعات

الثّلاثاء 26 أغسطس 2025 12:58 صباحًا - بتوقيت القدس

تغير المناخ يجبر الملاويين على النزوح بحثاً عن المياه

أجبر تغير المناخ والجفاف ملايين الأشخاص في ملاوي على ترك منازلهم والنزوح نحو مناطق جديدة في رحلة للبحث عن مصادر للمياه، التي لا يمكن للحياة أن تستمر من دونها. وفقاً لتقرير منشور، فإن تغير المناخ قد زاد من معاناة السكان، وعرّض البلاد للكوارث والأعاصير التي زادت نسبتها في السنوات الأخيرة بشكل لافت.

يُصنّف البنك الدولي دولة ملاوي كرابع أفقر بلد في العالم من حيث نصيب الفرد من الدخل، حيث بلغ متوسطه سنوياً نحو 508 دولارات فقط في عام 2024. ويعمل أكثر من 80% من السكان في الزراعة، بينما يعتمد 90% من النشاط الزراعي على الأمطار دون أنظمة ري، مما يزيد من هشاشة الوضع.

تشهد ملاوي، الواقعة في قلب جنوب القارة الأفريقية، إعصارات متكررة، حيث أودى إعصار في عام 2023 بحياة أكثر من ألف شخص. ومنذ عام 2019، تسببت الأعاصير في نزوح حوالي 930 ألف شخص إلى قرى وبلدات بعيدة عن أماكنهم الأصلية.

الجفاف يهدد سبل العيش واستمرار الحياة، حيث أدى إلى نزوح 400 ألف شخص في العام الماضي وحده، وفقاً لأرقام صادرة من المنظمة الدولية للهجرة. ويحذّر البنك الدولي من أن 216 مليون شخص على مستوى العالم قد يجبرون على النزوح الداخلي بحلول عام 2050 نتيجة التغير المناخي البطيء.

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن متوسط درجات الحرارة في ملاوي بين عامي 2015 و2024 كان أعلى بمقدار 0.63 درجة مئوية مما كان عليه قبل قرن من الزمان، كما أن ارتفاع عدد السكان ساهم في زيادة الضغط، حيث ارتفع إلى 21.6 مليون نسمة في 30 عاماً.

في مناطق مثل مانغو تشي ونتشيو، يتحدث المزارعون عن تقلّص مصادر المياه وانخفاض المحاصيل، مما جعل بعضهم يضطر إلى الانتقال مراراً. وتقول اليونيسيف إن 37% من سكان المناطق الريفية في ملاوي يسيرون لمسافات طويلة لجلب المياه.

في العام 2019، قدّرت اليونيسيف أن البلاد تحتاج إلى 97 مليون دولار سنوياً لتأمين وصول كل المواطنين إلى المياه بحلول 2030، إضافة إلى 259 مليون دولار أخرى لتوفير مياه نظيفة في المنازل، لكن بسبب تراجع المساعدات الدولية لم يتحقق ذلك.

بسبب شحّ المياه، تنتقل الكثير من العائلات لمسافات طويلة بحثاً عن الآبار الصالحة للشرب، وفي بعض الأحيان يمنعون من السقي في النهار، وينتظرون حتى ساعات من الليل. بالنسبة للمزارعين الذين كانوا يعتمدون في الماضي على الزراعة الموسمية، فقد دمّر الجفاف كل شيء وجعلهم من دون عمل محصورين في أراض قاحلة.

دلالات

شارك برأيك

تغير المناخ يجبر الملاويين على النزوح بحثاً عن المياه

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.