تستمر الهجمات الإسرائيلية على الجهود الدولية الرامية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث يعتبر الاحتلال أن هذه الجهود تشكل تهديدًا لأمنه. يبرز هذا الموقف في تصريحات كوبي ميخائيل، الباحث في المركز الإسرائيلي للاستراتيجية الكبرى، الذي أشار إلى مؤتمر عُقد في الأمم المتحدة بمبادرة من فرنسا والسعودية، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
في المؤتمر الذي عُقد في تموز/ يوليو الماضي، شاركت 19 دولة، وكان الهدف المعلن هو تعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/ سبتمبر المقبل. ومع ذلك، يرى ميخائيل أن البيان الختامي للمؤتمر يعكس انفصالًا عن الواقع، ويعتبره إنجازًا لحركة حماس التي تُفسر عودة القضية الفلسطينية إلى الأجندة الدولية كنتيجة لهجوم الطوفان في السابع من أكتوبر.
يشير ميخائيل إلى أن الدول المشاركة في المؤتمر لديها دوافع مختلفة، حيث تسعى فرنسا إلى تعزيز دورها ونفوذها في الشرق الأوسط، ولديها التزام تاريخي تجاه الفلسطينيين. كما تضمن البيان الختامي الإشارة إلى القرار 194 الذي يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، مما يعكس موقفًا نقديًا تجاه الاحتلال.
الإعلان الختامي للمؤتمر هو وثيقة مؤيدة للفلسطينيين، ومعادية للاحتلال بشكل واضح.
انتقد الكاتب أيضًا التوصيات التي دعت إلى إنشاء قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، معتبرًا أنها تتجاهل الفشل التاريخي لتجارب قوات حفظ السلام في المنطقة منذ عام 1967. ويعتبر أن هذه التوصيات لا تعزز من مستقبل قطاع غزة أو إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية.
في النهاية، يرى ميخائيل أن الوثيقة الناتجة عن المؤتمر تعبر عن انفصالٍ مقلق عن الواقع، حيث تتجاهل الدروس التاريخية وتتمسك بروح الضحية الفلسطينية. ويعتبر أن التوصيات بنشر قوات حفظ سلام وتكليفها بمسؤولية تأمين الحدود هي مسامير في نعش المبادرة، مما يعني أنها قد ماتت عند ولادتها.





شارك برأيك
الاحتلال يهاجم دعوات إقامة الدولة الفلسطينية بزعم تجاهلها لمخاوفه الأمنية