قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن الهجوم الذي نفذته كتائب القسام في خان يونس يمثل نموذجاً مصغراً لهجوم طوفان الأقصى الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقد وصف حنا العملية في ذلك اليوم بأنها كانت كبيرة جداً، حيث استخدمت فيها المقاومة جميع أنواع الأسلحة، بما في ذلك الجوية والبرية والبحرية، في ما يعرف بالقتال المشترك.
وأشار حنا إلى أن الهجوم جاء بعد فترة طويلة من المفاجأة والخداع الاستراتيجي الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان يتوقع المقاومة تحت الأرض بينما كانت العملية تجري فوقها. وهذا يعكس قدرة المقاومة على التخطيط والتنفيذ بشكل فعّال.
كما أشار العميد حنا إلى أن القاسم المشترك بين الهجومين هو اعتماد جيش الاحتلال على التكنولوجيا، حيث قام بنصب كاميرات مراقبة ضمن منظومة عسكرية. ومع ذلك، تمكنت المقاومة الفلسطينية من ضرب هذه الأنظمة وتعطيلها، مما يبرز فشلاً إسرائيلياً جديداً.
وأوضح حنا أن اعتماد جيش الاحتلال على التكنولوجيا يعود إلى كونه جيشاً صغيراً، بالإضافة إلى النقص الكبير في عدد الجنود في ظل واقع ميداني واقتصادي واجتماعي ضاغط داخل دولة الاحتلال.
الهجوم في خان يونس يعد نموذجا مصغرا من هجوم طوفان الأقصى، حيث استخدمت المقاومة كل أنواع الأسلحة.
في وقت سابق، كشف جيش الاحتلال عن نتائج تحقيقه في الهجوم الذي نفذته كتائب القسام على مقر عسكري تابع للواء كفير. وقد جاء هذا الهجوم بعد 22 شهراً من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث شارك فيه 15 مسلحاً فلسطينياً، وفقاً لبيانات الاحتلال.
وأفادت كتائب القسام أن العملية تمت بقوة قوامها فصيل مشاة، حيث خرج المسلحون من نفق يبعد نحو 40 متراً عن الموقع العسكري، وقاموا بتقسيم أنفسهم إلى ثلاث خلايا، كل منها مكلفة بمهمة محددة قبل بدء العملية.
بدأت العملية باستهداف الكاميرات وأبراج المراقبة، مما أدى إلى تعطيل أنظمة الرصد والمراقبة في الموقع. وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، نفذت القسام هجوماً كبيراً على قواعد وثكنات ومستوطنات غلاف غزة، مما أسفر عن مقتل مئات من الجنود والضباط وأفراد الشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى أسر ما لا يقل عن 240 إسرائيلياً.





شارك برأيك
ما القاسم المشترك بين "طوفان الأقصى" وهجوم القسام بخان يونس؟