أصدرت مؤسسة "القدس الدولية" تقريرها السنوي الـ 19 بعنوان "عين على الأقصى"، مشيرة إلى أن المسجد الأقصى يعيش واحدة من أخطر فتراته بسبب الاعتداءات المتزايدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي. التقرير يأتي في الذكرى السادسة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى، حيث وثق الانتهاكات التي طالت المسجد خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025.
خلال المؤتمر الذي عُقد في بيروت، أكد المدير العام للمؤسسة ياسين حمود أن الاحتلال الإسرائيلي يتبع ثلاثة مسارات رئيسية: إبادة الشعب الفلسطيني، القضاء على المقاومة، وإخضاع المنطقة العربية والإسلامية لهيمنة الاحتلال. هذه السياسات تعكس قناعة الاحتلال بأن الوقت قد حان لحسم الصراع نهائيًا.
التقرير أشار إلى أن حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو توفر غطاءً للاعتداءات على المسجد الأقصى، حيث تواصل قوات الاحتلال تنفيذ مخططات تهويدية تهدف إلى تغيير الهوية الإسلامية للمسجد. وقد شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد المقتحمين للمسجد، حيث بلغ عددهم نحو 38,875 مقتحمًا، بزيادة 36% عن العام الماضي.
كما تناول التقرير التطورات السلبية في المستويات السياسية والأمنية والدينية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تؤدي إلى تهويد المسجد الأقصى بشكل متزايد. وأوضح أن الاحتلال لم يكتفِ بالاقتحامات، بل تجاوز ذلك إلى تنظيم حفلات ورقص وغناء داخل الساحات، مما يهدد الهوية الإسلامية للمسجد.
نعيش في أحد أصعب الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية.
من جهة أخرى، كشف التقرير عن محاولات الاحتلال المستمرة لتشويه رمزية المسجد من خلال توسيع نطاق الحفريات في محيطه والاستيلاء على أراضٍ ومبانٍ في البلدة القديمة. هذه الأنشطة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، حيث أسفرت الغارات عن مقتل أكثر من 62 ألف فلسطيني، مما يضاعف من معاناة الشعب الفلسطيني. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال.
تؤكد مؤسسة القدس الدولية أن الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى تأتي ضمن مساعٍ مكثفة لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد، وطمس هويتها العربية والإسلامية. الفلسطينيون يتمسكون بالقدس كعاصمة لدولتهم المنشودة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.





شارك برأيك
"القدس الدولية": الأقصى يعيش أخطر فتراته بسبب انتهاكات إسرائيل