اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الأميركية بانتهاك حقوق الإنسان من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المهاجرين والمتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين. يأتي هذا الاتهام في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات ضد الحرب في قطاع غزة المحاصر، مما يسلط الضوء على القمع المتزايد الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الفلسطينيين.
وقالت إيريكا غيفارا-روساس، المديرة العامة للبحوث في العفو الدولية، إن نشر الحكومة الأميركية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار برنامج ترحيل جماعي وقمع التعبير المؤيد لفلسطين هو أمر مقلق للغاية. وأشارت إلى أن هذه التقنيات تؤدي إلى انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، مما يثير مخاوف جدية حول تأثيرها على الحريات المدنية.
ذكرت المنظمة أن الأدوات الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركتا 'بالانتير' و'بابل ستريت'، اللتين لديهما عقود مع الحكومة الأميركية، تستخدم لمراقبة الطلاب الأجانب واللاجئين وطالبي اللجوء بشكل غير مسبوق. هذه الأدوات لديها قدرات مؤتمتة تمكن من المتابعة والمراقبة والتقييم بشكل جماعي ومستمر.
أوضحت منظمة العفو الدولية أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يؤدي إلى توقيفات غير قانونية وعمليات ترحيل جماعي، مما يخلق مناخا من الخوف لدى المهاجرين والطلاب الدوليين في المدارس والجامعات. هذا المناخ يعكس تصاعد القمع ضد أي تعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية.
منذ عودته إلى البيت الأبيض، شن دونالد ترامب حملة واسعة ضد الجامعات، متهمًا إياها بالسماح لحركات داعمة للفلسطينيين بالازدهار في حرمها. وقد أوقف ترامب منحًا مخصصة للبحوث للعديد من المؤسسات التعليمية وهدد بترحيل المتظاهرين المؤيدين لفلسطين.
استخدام الحكومة الأميركية تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي يؤدي إلى انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان.
تشير التقارير إلى أن العديد من الطلاب الأجانب أصبحوا مترددين في القدوم للدراسة في الولايات المتحدة بسبب مخاوفهم من التفاعل مع منشورات مؤيدة لفلسطين. هذا التردد يعكس تأثير السياسات القمعية التي تتبناها الحكومة الأميركية ضد أي تعبير عن الدعم للقضية الفلسطينية.
أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن برنامج 'بابيل إكس' سيسمح بمسح مواقع التواصل الاجتماعي بحثًا عن محتوى مرتبط بالإرهاب. ومع ذلك، فإن التقنيات المحتمل استخدامها لاستنتاج نوايا الأفراد تنطوي على هامش خطأ كبير وغالبًا ما تكون تمييزية، مما يؤدي إلى تشويه المحتوى المؤيد للفلسطينيين.
في 27 مارس/آذار، صرح وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بأنه ألغى تأشيرات 300 طالب وزائر على الأقل منذ يناير/كانون الثاني. تشير التقارير إلى إلغاء تأشيرات آلاف الطلاب، مما يثير تساؤلات حول الأسس القانونية لهذه الإجراءات.
وفقًا لدعوى قضائية رُفعت بالنيابة عن طالبين في كاليفورنيا، استُهدف الطلاب بسبب خلفياتهم الأفريقية والعربية والآسيوية والشرق أوسطية والمسلمة. هذا الاستهداف يعكس سياسة تمييزية تتبناها الحكومة الأميركية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء.
وثقت منظمة العفو الدولية سابقًا استخدام وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لنظام إدارة القضايا الموحدة من شركة بالانتير، مما يسهل انتهاكات حقوق الإنسان. هذه التقنيات تساهم تاريخيًا في تنفيذ سياسات ضارة تستهدف المهاجرين وطالبي اللجوء، مما يستدعي ضرورة مراجعة هذه السياسات.





شارك برأيك
أمنستي: واشنطن تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستهداف المهاجرين والمدافعين عن حقوق الفلسطينيين