طالبت فلسطين، الخميس، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" بتحمل مسؤولياتها في حماية المواقع الأثرية الفلسطينية من مخاطر التهويد والضم الإسرائيلي. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية، حيث أكدت أن هذا الطلب يأتي في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لسياساته الاستعمارية.
أشارت وزارة الخارجية إلى أن إعلان سلطات الاحتلال تصنيف 63 موقعا في الضفة الغربية المحتلة كمواقع تاريخية وأثرية إسرائيلية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. وأوضحت أن هذا الإعلان يأتي ضمن مخطط استعماري للسيطرة على 2400 موقع أثري وتاريخي بقوة الاحتلال في عموم الضفة الغربية.
أكدت الوزارة أن هذا الإعلان يعكس الإيديولوجيا الاستعمارية التي تتبعها حكومة الاحتلال، والتي تهدف إلى تعميق جرائم الضم التدريجي للضفة وتغيير معالمها وهويتها. واعتبرت أن الاستيلاء على تلك المواقع هو من أكبر جرائم القرصنة وسرقة الأرض الفلسطينية لأغراض استيطانية.
أضافت الوزارة أن الاحتلال يستخدم حججًا وذرائع واهية لا يوجد أي دليل تاريخي موثق على صحتها، مما يجعل هذا الفعل جريمة تزوير علنية للتاريخ والحاضر. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة الوجه الآخر لجميع أشكال الاستيطان التي تستهدف حضارة الشعب الفلسطيني ومواقعه الأثرية.
إعلان سلطات الاحتلال تصنيف 63 موقعا في الضفة الغربية كمواقع تاريخية وأثرية إسرائيلية، انتهاك صارخ للقانون الدولي.
طالبت الوزارة المجتمع الدولي، وخاصة منظمة اليونسكو، بسرعة التحرك لفضح هذه الجريمة ومواجهة الرواية الإسرائيلية التي تسوقها لتكثيف تواجد المستوطنين. وأشارت إلى أن غالبية المواقع المستهدفة تقع في قلب المدن والبلدات الفلسطينية، مما يزيد من خطورة الوضع.
كما أكدت الوزارة أن هذه المخططات تستهدف فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتهويد تلك المواقع وطمس هويتها. يأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع غزة المحاصر تصعيدًا عسكريًا كبيرًا من قبل الاحتلال، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
أوضحت التقارير أن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" قد ذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن 63 موقعًا أثريًا فلسطينيًا في الضفة الغربية كمواقع أثرية إسرائيلية. من بين هذه المواقع، 59 تقع في محافظة نابلس، و3 في محافظة رام الله، وموقع واحد في محافظة سلفيت.
تأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية ضمن تصعيد متزامن مع حرب الإبادة في قطاع غزة، حيث تشير المعطيات إلى أن الاحتلال ارتكب مجازر بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1015 فلسطينيًا وإصابة نحو 7000 آخرين.





شارك برأيك
فلسطين تطالب اليونسكو بحماية المواقع الأثرية الفلسطينية من التهويد