أعرب جنود احتياط إسرائيليون عن إحباطهم المتزايد من الاستدعاءات المتكررة للخدمة العسكرية في قطاع غزة، حيث يشعرون بالإرهاق في ظل التوترات المتصاعدة. تأتي هذه المشاعر في وقت تسعى فيه دولة الاحتلال لشن هجوم جديد على المدينة، في إطار العدوان المستمر الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من 22 شهرًا.
جاءت هذه التصريحات بعد أن وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على خطة جديدة لمهاجمة مدينة غزة واحتلالها، تحت اسم "عربات جدعون 2". ومن المتوقع أن يصدق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هذه الخطة، رغم جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تظهر التقارير أن جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم مرة أخرى يعبرون عن وجهات نظر متباينة حول الوضع القاسي الذي يواجهونه. حيث يواجه عشرات الآلاف منهم واقعًا جديدًا منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، مما يؤثر سلبًا على حياتهم المهنية والشخصية.
أحد الجنود، الذي يعمل في سلاح المدفعية، أشار إلى أن صناع القرار ينظرون إلى جنود الاحتياط كبيادق يمكن تحريكها كما يشاؤون. وأكد أن الجنود ليسوا مجرد موارد، بل لديهم حياة شخصية تتضمن الأسرة والدراسة والعمل.
جنود الاحتياط ليسوا موردًا لا ينضب، فلديهم حياة شخصية تشمل الأسرة والعلاقات.
جندي آخر، خدم أكثر من 380 يومًا في الاحتياط، عبر عن شعوره بالإحباط عندما يتلقى إشعار استدعاء جديد، حيث يتعين عليه ترك دراسته وعائلته. وأكد أن هذه الاستدعاءات تعيده إلى نفس النقطة، مما يزيد من شعوره بالإرهاق.
جندي احتياط ثالث، الذي خدم 250 يومًا في قطاع غزة، أشار إلى صعوبة الانتقال بين فترات الخدمة الطويلة وروتين الحياة العادي. وناشد الحكومة بسن قانون تجنيد حقيقي، مشددًا على ضرورة استيعاب عدد أكبر من المجندين.
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الوسطاء، مثل مصر وقطر، جهودهم للتوصل إلى وقف إطلاق نار وتبادل أسرى في قطاع غزة، بينما تستمر دولة الاحتلال في تنفيذ عملياتها العسكرية.
منذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 156 ألف آخرين، مما يثير قلق المجتمع الدولي حول الوضع الإنساني المتدهور في المنطقة.





شارك برأيك
إسرائيل.. جنود مُحبطون من الاستدعاءات المتكررة إلى غزة