أعلنت شبكة أطباء السودان عن وقوع مجزرة في مخيم أبو شوك للنازحين بمدينة الفاشر، حيث أسفر قصف مدفعي لقوات الدعم السريع عن استشهاد 31 شخصًا، بينهم 7 أطفال وامرأة حامل، وإصابة 13 آخرين. هذا الهجوم يأتي في وقت يعاني فيه النازحون من ظروف إنسانية وصحية مزرية.
في بيانها، أكدت الشبكة أن المصابين يتلقون العلاج في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين في المخيمات يعد جريمة بشعة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي. كما أضافت أن الهجوم يأتي في ظل نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية والغذاء بسبب الحصار المفروض على مدينة الفاشر.
غرفة طوارئ مخيم أبو شوك أفادت بأن الناحية الشمالية من المخيم تعرضت صباح السبت لقصف مدفعي عنيف، مما أسفر عن مقتل نازحين وإصابة ما لا يقل عن 20 شخصًا. ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على تلك الاتهامات، مما يزيد من حالة الغموض حول الوضع في المخيم.
الأمم المتحدة أعربت عن صدمتها إزاء الهجمات الواسعة على مدينة الفاشر، بما في ذلك استهداف مخيم أبو شوك الذي يؤوي آلاف العائلات النازحة. وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح نحو 500 شخص من المخيم إلى مواقع أخرى داخل الفاشر نتيجة القصف.
استهداف المدنيين داخل المخيمات جريمة بشعة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
لجان المقاومة بالفاشر وغرفة طوارئ المخيم أكدت أن المخيم تعرض لهجمات متكررة من قوات الدعم السريع، مما أسفر عن استشهاد 40 نازحًا وإصابة 19 آخرين. في الوقت نفسه، أعلنت قوات الدعم السريع أنها حققت تقدمًا ميدانيًا دون التطرق إلى الاتهامات بقتل المدنيين.
حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أكد أن الجيش السوداني، بدعم من قوات الحركات المسلحة، تمكن من صد هجوم كبير لقوات الدعم السريع على الفاشر. الوضع في السودان يزداد تعقيدًا منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، حيث تشهد البلاد حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وفقًا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، أسفرت هذه الحرب عن استشهاد أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا. بينما قدرت دراسة لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.





شارك برأيك
عشرات القتلى في قصف الدعم السريع مخيما للنازحين بدارفور