تقترب حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر من نهاية عامها الثاني، بينما تتعرض الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس لاعتداءات ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد. في هذا السياق، تسعى السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات إصلاحية، مثل الدعوة لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، في محاولة للاستجابة للضغوط العربية والدولية.
تتزايد الضغوط على القيادة الفلسطينية، حيث تبرز تساؤلات حول جدوى هذه الإصلاحات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي. يتفق الخبراء على أن السلطة تمتلك خيارات عدة لمواجهة التحديات، ولكنها تفضل سياسة النأي بالنفس، مما يثير تساؤلات حول مشروعية بقائها.
يعتبر تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية أحد الخيارات الأساسية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، حيث يسعى الاحتلال لشطب القضية الفلسطينية برمتها. ومع ذلك، فإن السلطة الفلسطينية تبدو عالقة بين انسداد الأفق السياسي والضغوط الدولية، مما يجعل خياراتها غير فعالة.
تأتي الدعوة لإجراء انتخابات المجلس الوطني في ظل ظروف صعبة، حيث يعتقد البعض أن هذه الانتخابات ليست سوى محاولة لإرضاء الضغوط الدولية، وليس لها علاقة حقيقية بالواقع الفلسطيني. يتساءل الكثيرون عن إمكانية إجراء انتخابات حقيقية في ظل الاحتلال.
خبراء أكدوا أن السلطة الفلسطينية لديها مجموعة من الخيارات لمواجهة الضغوط الدولية ووقف التصعيد في غزة.
مواجهة التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم والاحتلال يجب أن تكون أولوية للسلطة وفقاً لآراء عدد من السياسيين.
ما يجري اليوم ليس حربًا على غزة، بل محاولة علنية لإعادة تعريف القضية الفلسطينية.
حل السلطة الفلسطينية نفسه يبقى خيارا للضغط على المجتمع الدولي، لكنه يحمل في طياته مخاطر كبيرة.
تتطلب المرحلة الحالية إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني، وليس فقط الحفاظ على الكيان الإداري للسلطة. يجب أن يتحول الاهتمام إلى استنهاض أدوات الفعل الوطني، وتفعيل المقاومة الشعبية، وتدويل الجرائم الإسرائيلية.
تظل الوحدة الفلسطينية شرطًا أساسيًا لمواجهة التفكيك الذي تتعرض له القضية، ويجب أن تكون هناك جهود حقيقية لتحقيق ذلك. السلطة الفلسطينية بحاجة إلى تغيير وظائفها، والتركيز على الجوانب الخدمية، بعيدًا عن الدور السياسي الذي يجب أن يكون من اختصاص منظمة التحرير.
في خضم هذه التحديات، يجب أن تكون الأولوية لوقف العدوان على غزة، وإغاثة الشعب الفلسطيني، والعمل على مواجهة التوسع الاستيطاني ومشاريع الضم. يتطلب ذلك تفعيل الحركة الجماهيرية وتنظيم فعاليات موحدة في جميع المحافظات.
لا يمكن التعويل على السلطة كفاعل رئيسي في مواجهة الاحتلال، بل يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لما بعد السلطة، مع ضرورة بناء بديل جامع يعيد ترتيب الصف الوطني. إن أي دعوة للإصلاح يجب أن تكون نابعة من الإرادة الوطنية الفلسطينية، وليس خضوعًا للاشتراطات الخارجية.
خبراء يرون أن إجراء انتخابات للمجلس الوطني في القدس وغزة غير ممكن في الوقت الراهن.





شارك برأيك
السلطة الفلسطينية وجدوى الإصلاح في ظل الإبادة والضم