أكد السفير الإسرائيلي السابق إيلان مور في مقال له أن ألمانيا لا تفكر في التراجع عن التزامها تجاه الاحتلال الإسرائيلي، بل تسعى للوفاء به بمسؤولية. وأشار إلى أن العلاقات بين الطرفين ليست على وشك الانكسار، لكنها تدخل مرحلة جديدة من الحذر المتبادل.
أوضح مور أن الاعتراف المحتمل بدولة فلسطينية يعد اختبارا لعلاقة ألمانيا مع الاحتلال، معربا عن أمله في أن تكون أسس هذه العلاقة قوية بما يكفي لتحمل الخلافات الحالية. وأكد أن ألمانيا لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، معتبرة أن الخطوة يمكن أن تُتخذ بعد مفاوضات.
في بداية الشهر الجاري، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن وقف صادرات المعدات العسكرية إلى الاحتلال، وذلك ردا على خطة الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة. وأكد ميرتس أن ألمانيا ستواصل دعمها للاحتلال، لكن ليس على حساب دعم كل قرار تتخذه الحكومة الإسرائيلية.
تلقى قرار ميرتس انتقادات من داخل حزبه، حيث اعتبر البعض أن حظر الأسلحة يتعارض مع المبادئ الأساسية للحزب. ويشير المتتبعون إلى أن نبرة ميرتس تجاه الاحتلال شهدت تشددا مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
ألمانيا لم تعد تمنح الدعم التلقائي لإسرائيل، وهذا يشكل زلزالا سياسيا وعسكريا.
أوضح السفير السابق إيلان مور أن على تل أبيب متابعة رسائل برلين بقلق، مشددا على ضرورة أن تتجنب ألمانيا خطوات أحادية قد تزعزع استقرار المنطقة. ومع استمرار الحرب على غزة، تصاعد الضغط في ألمانيا ضد الاحتلال.
أشارت الكاتبة الإسرائيلية أنطونيا يمين إلى أن قرار ألمانيا بحظر إرسال أسلحة للاحتلال يبعث برسالة مفادها أن ذكرى الهولوكوست لم تعد تمنح الحصانة التلقائية للاحتلال. ويشكل هذا القرار تحولا حاسما في السياسة الألمانية تجاه الاحتلال.
ألمانيا تُعد المورد الثاني لأجهزة الجيش الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة، ولها دور محوري في الدعم الأمني والسياسي للاحتلال داخل أوروبا. هذا التحول في السياسة الألمانية قد يؤثر بشكل كبير على العلاقات بين البلدين في المستقبل.





شارك برأيك
هل يشهد موقف ألمانيا من إسرائيل تحولا تدريجيا بسبب غزة؟