تحدث جيش الاحتلال مساء السبت عن تجهيزات لتهجير الفلسطينيين من مدينة غزة إلى المناطق الجنوبية، وذلك ضمن خطة تهدف لإعادة احتلال المدينة بالكامل. وقد أثارت هذه الخطة انتقادات دولية واسعة، حيث اعتبرها الكثيرون خطوة غير إنسانية في ظل الظروف الراهنة.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في بيان له، أنه اعتباراً من يوم غدٍ الأحد، سيتم تجديد توفير الخيام ومعدات المأوى للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم نتيجة العدوان المستمر على القطاع. هذه الخطوة تأتي في إطار تحضيرات جيش الاحتلال لنقل السكان المدنيين إلى مناطق أكثر أماناً.
أدرعي أشار إلى أن نقل هذه المعدات سيتم عبر منظمة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية، وذلك من خلال معبر كرم أبو سالم، بعد خضوعها لعمليات تفتيش دقيقة. لكن لم يصدر أي تعقيب فوري من الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة حول هذا الموضوع.
في سياق متصل، ادعت هيئة البث العبرية أن جيش الاحتلال يستعد لتسريع العملية العسكرية التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة، حيث بدأت الفرقة 99 عملها في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة. هذه التطورات تشير إلى تصعيد محتمل في العمليات العسكرية.
الصحف العبرية ذكرت أن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بالاستعداد لاجتياح ما تبقى من مدينة غزة، مع استبعاد تنفيذ هذه الخطوة قبل حلول شهر أيلول/ سبتمبر المقبل. هذا التأخير قد يكون نتيجة الضغوط الدولية المتزايدة.
نقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة حفاظا على أمنهم.
الأربعاء الماضي، صدّق رئيس الأركان إيال زامير على الخطة المركزية لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بما في ذلك الهجمات على منطقة الزيتون. هذه الخطة تأتي بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية لاقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أثار انتقادات عالمية.
الخطة تتضمن تهجير الفلسطينيين، البالغ عددهم نحو مليون نسمة، إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. هذه الإجراءات قد تؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية في القطاع.
المرحلة الثانية من الخطة تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي تعرضت لتدمير واسع خلال العدوان المستمر منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. هذه الخطوات تثير مخاوف كبيرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
قطاع غزة المحاصر منذ 18 عاماً، يضم حالياً نحو 2.4 مليون فلسطيني، وقد شهد احتلالاً إسرائيلياً دام 38 عاماً بين عامي 1967 و2005. هذه الخلفية التاريخية تجعل من الصعب على الفلسطينيين تحمل المزيد من المعاناة.
الانتقادات الرسمية والشعبية من مختلف أنحاء العالم تتزايد تجاه نوايا تل أبيب لإعادة احتلال قطاع غزة، مع تحذيرات من مزيد من الضحايا الفلسطينيين نتيجة العدوان المستمر وسياسة التجويع الممنهجة.





شارك برأيك
جيش الاحتلال يتحدث عن تجهيزات لتهجير الفلسطينيين من مدينة غزة