يتفق محللان عسكريان على أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ التخطيط للهجوم على مدينة غزة كمرحلة أولى لتنفيذ خطة احتلالها بالكامل. وقد أشارا إلى أن العملية ستستغرق وقتًا في حال قرر الاحتلال إخراج المدنيين من المنطقة المستهدفة، محذرين من أن عدم القيام بذلك سيعني ارتكاب إبادة جماعية بحقهم.
الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي أكد أن جيش الاحتلال يقوم باستكمال عملية الهجوم على مدينة غزة، مشيرًا إلى أن اجتماع القيادات العسكرية يتركز على مستوى قيادة المنطقة الجنوبية المسؤولة عن القطاع. ولفت إلى أن هناك خططًا لتطويق المدينة من ثلاث جهات، حيث تعمل الفرقة 99 في المحور الجنوبي باتجاه حي الزيتون.
كما أضاف الفلاحي أن الفرقة 162 النظامية تعمل في المحور الشرقي، بينما توجد قطاعات إسرائيلية أخرى في شمال القطاع، بما فيها لواء غفير، والتي يمكن أن تضغط باتجاه منطقتي التفاح والدرج. وأكد أن الهجوم على المدينة سيستغرق وقتًا في حال تم إخراج المدنيين.
تدمير أحياء غزة يكشف عن الأهداف المعلنة لنتنياهو في السيطرة على المدينة.
عدم إخراج المدنيين يعني أن الاحتلال يريد ارتكاب إبادة جماعية بحقهم.
من جهته، قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن القادة العسكريين الإسرائيليين تم تكليفهم بإعداد خطة شاملة لما يسمى المناورة، والتي تتعلق بكيفية الدخول إلى المدينة. وأوضح أن جيش الاحتلال يعتمد على وحدات متخصصة في الأنفاق والدبابات، التي تعمل على تحضير الأرضية من خلال تدمير البنية التحتية.
وأشار حنا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي خصص حوالي 5 ألوية لتنفيذ مهمة الدخول إلى مدينة غزة والذهاب بعدها إلى مخيمات وسط القطاع، حيث يعتقد الاحتلال أن أسرى إسرائيليين محتجزين هناك. ورغم ذلك، أكد حنا أن الاحتلال لن ينفذ خطة إعادة احتلال غزة بالكامل في الوقت القريب.
كما أشار إلى أن تهجير الغزيين إلى جنوب القطاع يتطلب وقتًا، وأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد صدق على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال القطاع بالكامل، مما أثار احتجاجات داخلية اعتبرت العملية بمثابة حكم بالإعدام على الأسرى الإسرائيليين في غزة.





شارك برأيك
خبيران عسكريان: احتلال غزة خطة مبهمة ويُحضّر لها بالقصف والتدمير