استشهد الشقيقان محمود وحنان الضبة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد سنوات من المعاناة مع المرض، حيث تفاقمت حالتهما بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر. محمود، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا، عانى من شلل دماغي منذ ولادته، بينما كانت شقيقته حنان، البالغة من العمر 25 عامًا، تعاني من اضطراب في كهرباء الدماغ.
خلال الأشهر الأخيرة، أدى نقص الأدوية والغذاء الناتج عن الحصار الإسرائيلي إلى تدهور سريع في صحة الشقيقين، حيث استشهد كلاهما في يوم واحد بفارق ساعة ونصف. وقد التقطت عدسات الكاميرا صورًا لجثمانيهما، حيث بدت أضلاعهما بارزة، مما يعكس آثار سوء التغذية الحاد.
بعد لف جثمانيهما بالأكفان، حملهما ذووهما إلى ساحة المستشفى لأداء صلاة الجنازة، حيث تجمع عدد من أهالي غزة في أجواء من الحزن. وبعد الصلاة، شيع الفلسطينيون الجثمانين إلى مقبرة المدينة، حيث وُوريا الثرى جنبًا إلى جنب.
عمتهما، أم محمود السرساوي، تحدثت عن معاناة الشقيقين، مشيرة إلى أن ظروف الحصار وغياب الرعاية الطبية كانت السبب المباشر في وفاتهما. وأكدت أن والدتهما استشهدت قبل ثلاثة أشهر نتيجة قصف إسرائيلي.
استشهاد محمود وحنان جاء نتيجة مباشرة لغياب الرعاية الطبية والغذائية بسبب الحصار الإسرائيلي.
تصف السرساوي حالة الشقيقين في أيامهما الأخيرة بالقول: "كانا هيكلين عظميين"، مما يعكس الوضع المأساوي الذي عاشاه بسبب الحصار. يأتي هذا في وقت تعاني فيه مستشفيات قطاع غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
في وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن حصيلة وفيات التجويع الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 251 فلسطينيًا، بينهم 108 أطفال. ومنذ بداية مارس، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية.
تحذر منظمات دولية، مثل برنامج الأغذية العالمي، من أن ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ عدة أيام، مما يفاقم من أزمة المجاعة في القطاع. وتستمر دولة الاحتلال في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في غزة، متجاهلة النداءات الدولية لوقف العدوان.





شارك برأيك
محمود وحنان.. شقيقان أنهت إسرائيل حياتهما حصارا وتجويعا في غزة