يتعرض حي الزيتون، أحد أكبر أحياء مدينة غزة، لعملية عسكرية مستمرة منذ عدة أيام، حيث يقوم جيش الاحتلال بقصف ونسف المنازل، مما أسفر عن تهجير ومجازر بحق العائلات الفلسطينية التي ما زالت بداخلها.
الحي الواقع في المنطقة الجنوبية الشرقية لمدينة غزة، شهد قصفًا إسرائيليًا مكثفًا على مدار 22 شهرًا، مما أدى إلى تدمير مناطق سكنية واسعة. كما احتل جيش الاحتلال أجزاء منه، خاصة في المنطقة الشرقية، ضمن ما يسميه بـ'المناطق العازلة'.
يستمر جيش الاحتلال في استهداف المنازل التي تتجاوز خمسة طوابق، مما بث الرعب في نفوس قاطنيها وأجبر بعضهم على النزوح. عمليات الاستهداف تتم دون تحذير مسبق، مما يزيد من معاناة السكان.
وفقًا لمتحدث الدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، فقد دمر جيش الاحتلال خلال الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 300 منزل في حي الزيتون، حيث ارتكب مجازر بحق عدد من العائلات الفلسطينية.
يستخدم جيش الاحتلال قنابل شديدة الانفجار لتدمير محيط المنزل المستهدف، مما يؤدي إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر. كما يمنع دخول طواقم الدفاع المدني لإنقاذ الجرحى وانتشال جثامين الشهداء، مما يفاقم الوضع الإنساني.
الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ عدة أيام عملية عسكرية مركّزة في حي الزيتون، تخللها أعمال قصف ونسف مركزة للمنازل.
تأتي هذه الاعتداءات بعد أن أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما أثار احتجاجات داخلية في إسرائيل.
الخطة تتضمن احتلال مدينة غزة عبر تهجير المواطنين، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يرتكب الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلاً النداءات الدولية لوقف هذه الجرائم.
الإبادة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 61 ألفًا و722 فلسطينيًا، وإصابة 154 ألفًا و525، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.





شارك برأيك
العدوان الإسرائيلي المكثف يدمر 300 منزل في حي الزيتون بغزة