أقلام وأراء

الأربعاء 20 أبريل 2022 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاقات "نفتالي بينيت" قد تؤدي الي استقالة حكومته

بقلم: مُعزز الحُسيني


لقد اصبحت اسرائيل الان تسعى للاتفاق مع حركة حماس، تطلب منها الوصول الى اتفاق بعدم الرد بصواريخهاالمتواضعة على ما يجري من احداث في المسجد الاقصى. هذا ما ورد مؤخرا من اخبار حول الاتفاق بين حماس والاحتلال بواسطة مصرية على أن تفرج اسرائيل عن جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم في الايام الماضية في المسجد الاقصى مقابل عدم حدوث تصعيد من قبل الفصائل في قطاع غزة.


فاجأني هذا الخبر ، واعتقدت في بادئ الأمر أن هناك خطأ فيه ، فمن باب أولى أن تقوم الحكومة المصرية بالوساطة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس معا مع الكيان المحتل الاسرائيلي على هذا الاتفاق ، على أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي السلطة الشرعية لفلسطين ، فهل اصبحت الأن القوة هي من تملك الإتفاق!

وأين دور المملكة الهاشمية الاردنية الوصي الوحيد على المسجد الاقصى، في السعى للإتفاق مع حكومة الاعتداء بوقف اعتداءاتها على المقدسات بدلا من الاستنكار لما يحدث من انتهاكات للمصلين في المسجد الاقصى !

لكنني سرعان ما تذكرت ما قامت به القوة العسكرية لحركة حماس والفصائل في غزة في رمضان الماضي، من مؤازرة الحراك الشعبي الفلسطيني في القدس والداخل ، وكذلك في الضفة الغربية. والتي اسفر في نهاية المطاف إلى قصف الفصائل في غزة للكيان الغاشم، تلبية نداء اهل القدس لنصرة المسجد الاقصى. الأمر الذي ادى إلى بلبلة الشارع الاسرائيلي والحاق الخسائر المادية، بالاضافة إلى زعزعة المنصة الأمنية في عقول الشعب الاسرائيلي، والتي كان لها التأثير الكبير في اسقاط حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ورغم الخسائر الفادحة (البشرية والمادية) التي تكبدتها غزة جراء العدوان الاسرائيلي عليها في العام المنصرم، إلا أن المقاومةالفلسطينية العسكرية قد اثبتت نجاعتها في تهديد أمن وسلامة اسرائيل، الامر الذي دفع برئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي"نفتالي بينيت " اللجوء الي عقد اتفاق مع حماس من خلال الوساطه المصرية بعدم قيام الفصائل الفلسطينية في غزة بالرد على ما يحدث الأن من احداث في مدينة القدس قبل أن تسقط حكومته هو أيضًا .

إن ما تقوم به السلطة الفلسطينة من مفاوضات واتفاقيات مع الكيان الصهوني اثبت بالفعل فشله ، فما اخذ بالقوة لا يسترد بالمفاوضات، فلم تجن هذه المفاوضات حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامه والحرية في العبادة على ارضه.

إن حكومة الاحتلال بغطرستها ترى أن القوة فقط في فصائل غزة العسكرية ، على انه يمكن السيطرة على ابناء القدس والضفة وكذلك ابناء ال 48، فهي لا تعي أن ما اربك الشارع الاسرائيلي كان في بادئ الأمر بفعل الاعمال الفردية التي يقوم بها ابناء فلسطين المستقلين دون تدخل من حماس أو أي فصيل.

لاشك أن اسرائيل تعول على آلة القمع العسكرية في السيطرة على الغضب الفلسطيني كعادتها. فيجب ان تدرك بأن الفلسطيني قد مل و سئم من هذا الوضع المهين ، فلم يعد يحتمل ان تستباح كرامته في اليوم الف مرة سواء بالعمل أو على الطرق أو حتى في المعاملات الحكومية، فماذا ينتظر هذا الكيان من شعب ارهقه التفكير بالحفاظ على هويته وبيته وابنائه ! .

إن الاوضاع في الاراضي المحتلة واقصد هنا بجميع ارض فلسطين التي اصبحت هدفا للقناص الاسرائيلي من شمالها الى جنوبها، ما هي الا بداية ولادة لانتفاضة تطالب بحقوق الفلسطيني للعيش بكرامة، الا انها ولادة متعسرة تحتاج لمخلصين لقضيتهم ودينهم. إن القوة الحقيقية للقضية الفلسطينية التي لا تريد ان تدركها اسرائيل تكمن في الشعب نفسه ، بوجوده راسخا في وطنه، بايمانه بعقيدته ، وحبه لاقصاه وعشقه للحريه.

ان سياسة القمع والترهيب التي تتبعها اسرائيل سوف تولد مزيد من الانفجارات فهذا شعب لا يعرف معنى للاستسلام.

شارك برأيك على اتفاقات "نفتالي بينيت" قد تؤدي الي استقالة حكومته

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الجمعة

11- 18

السّبت

8- 15

الأحد

8- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.41 بيع 3.39
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.79 بيع 4.78
  • يورو / شيكل شراء 3.59 بيع 3.58

السّبت 03 ديسمبر 2022 7:05 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً