محتويات وسم "مسلسلات-33-5"

الفنان إسماعيل الدباغ: مسلسل باب العامود يفتح نافذة على كنوز القدس العظيمة

القدس- "القدس" دوت كوم- رأى الفنان المقدسي اسماعيل الدباغ أن مسلسل باب العامود 3 الذي يحمل عنوان "الخلاص" في جزئه الثالث يفتح نافذة للناس في الوطن العربي وفي كل مكان لمعرفة حقيقة المدينة المقدسة والكنوز التي تزخر بها وتشجيعهم على الحضور وزيارتها، واكتشاف هذه الكنوز الأثرية والدينية، كالأقصى وكنيسة القيامة، وكنوز أثرية أُخرى كثيرة يكاد يطمرها النسيان، إلى جانب التفاعل مع حياة أهل القدس اليومية التي تضج بالعراقة والأصالة والصمود والرباط في مختلف نواحي الحياة الإنسانية.وقال الدباغ في لقاء لصالون القدس الثقافي إن المسلسل يفتح آفاقاً واسعة للوقوف على خبايا القدس الساحرة والبلدة القديمة وحاراتها وأزقتها وتراثها المملوكي والأُموي والروماني والعثماني، وهو يشكل وثيقة تاريخية ترصد واقع المدينة وقطعة حية من حياة المقدسيين، فهو تأريخي وتوثيقي جميل يرسم هوية القدس العربية الفلسطينية بجدارة واستحقاق. والمسلسل يغوص في شعاب القدس القديمة وحواريها، ويمزج في عناصره البشرية كل موزاييك وفسيفساء القدس، متطلعاً إلى خلق حالة جذب سياحي مستدامة وفعالة. اتركونا وحدنا!ويعتقد الفنان الدباغ أن المسلسل في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة عليه استعداداً لعرضه على الشاشات العربية خلال الأشهر المقبلة، خاصة بعد أن شهد الجزءان الأول والثاني منه ترحيباً كبيراً من المشاهدين محلياً وعربياً وفي الشتات. ويروي المسلسل حكاية القدس القديمة بما تحويه من تفاصيل حياتية وهموم بلا مواربة، ويُشّخّص حالة أهل القدس المرابطين على ثغور المدينة وحدهم، كما يظهر من خلال تدفق الأحداث التي يصورها ببراعة وسلاسة تحمل في طياتها كوميديا الموقف والحالات الدرامية الصعبة في تصوير صمود المقدسيين الذين يقفون وحيدين بلا معين، ولا نصير حقيقياً على الأرض، إلى درجة يكاد يصرخ فيها العمل الفني "لا نريد منكم شيئاً.. فقط اتركونا وحدنا نتدبر أمرنا". كما يعالج المسلسل قضايا حساسة فيما يتعلق بظاهرة الحرب على ملكية العقارات التي تحتدم في الآونة الأخيرة، ويتناول أجواء رمضان الصاخبة والمثيرة، ويعرّج على بعض السلبيات فيما يخص توزيع المؤن من الخبز على بعض الأهالي بطريقة تمس كرامتهم، ورفض هذا الأسلوب الفج، وكذلك إقدام شركة الكهرباء أحياناً على وقف الخدمة عن بعض المنازل بحجج واهية وغير مقنعة في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الصمود والرباط! فهل المقدسي بحاجةٍ إلى ربطة خبز وكأنه مقيم في مدن الصفيح، فيما يحرم من نور الكهرباء والزيت الذي يسرج في قناديل الاقصى.. يا أدعياء الدعم والصمود.ما هو الحل؟ويضيف الفنان الدباغ: "المسلسل .. يضعنا أمام معضلة.. ويتساءل: ما هو الحل؟ ويحكي بلسان الإنسان المقدسي البسيط الذي كان أول من أوصل تيار الكهرباء إلى ميكروفونات الأقصى ليصدح الآذان وكلمة الله اكبر في سماء القدس وضواحيها، ليجد هذا الانسان نفسه مهملاً، لا أحد يلتفت إليه، فينطوي على نفسه ويعتكف في منزله ويكاد يصاب بالجنون..! ولسان حاله يقول: المطلوب منكم "حلوا عنا واتركونا بحالنا". ثم يتطرق المسلسل الى الافارقة الذين جاءوا عبر التاريخ من قارة أفريقيا السمراء لحماية الأقصى وأصبحوا سدنته وخُدامه، وسجلوا موقفاً تاريخياً لدى زيارة إمبراطور ألمانيا ويلهلم الثاني المسجد الأقصى نهاية القرن التاسع عشر، وعوقبوا بالسجن أيام الدولة العثمانية".وقال الدباع: "هذا هو علم القدس .. هذه هي راية القدس .. بتكاتف جميع ابنائها من مختلف المشارب والاصول والمنابت في كتلة واحدة من مسيحيين ومسلمين ومن مختلف المناطق، فالقدس تجمع الكل وهي تلم "جميع أبنائها في حضنها الحنون" ويشكلون جميعاً هويتها المتميزة النادرة باصولهم ولهجاتهم وغنى المدينة بتراث أهلها وتنوعه في الطعام وصناعة الكعك وفن بناء البيوت القديمة واساليب العيش والحياة.. مجموع هذه الجماليات تشكل هويتنا المقدسية الثرية النادرة".. وهكذا تبنى الاوطان بالتنوع والاختلاف واحترام هذه الميزة المهمة.. وبهذا المكون الفريد والروحية والخلفية العجيبة ننهض من جديد، فمتى نصحو وندرك اهمية وغنى هويتنا الوطنية الجامعة؟وين الملايين؟!ويعالج المسلسل بأُسلوبه النقدي مشاكل التعليم والمدارس في القدس، وما تعانيه من تحدي الأسرلة وطمس الهوية الوطنية، في حين نسمع بالملايين التي يرصدها العرب لأهل القدس، لكنها لا تصل أبداً وكأنها سراب في الصحراء البعيدة.. فلم نسمع، ولو مرةً واحدة، أن قام أحد بقرع باب مواطن مقدسي "مخنوق "من اعباء الحياة بسبب إجراءات الاحتلال وقدم له المساعدة أو المساهمة في دفع جزء من ضريبة الحياة التي تثقل كاهله في القدس العتيقة..! فأين سياسات وشعارات تعزيز صمود المقدسيين التي يُصدّعون بها رؤوسنا ليل نهار؟ وعندما يتعرض فرّان يعمل في فرنه الذي ورثه عن أجداده منذ العهد المملوكي والتهديد بإزالة "داخون" فرنه لا يجد إلا أن يوكل محامياً، لعله يستطيع كسب الوقت، لعل الله يأتي بالفرج. ومسلسل باب العامود "الخلاص" الجزء الثالث 30 حلقة من إخراج الفنان إسماعيل الدباغ، والسيناريو والحوار للكاتب السوري من أصل فلسطيني محمد الأحمد، والموسيقى للموسيقار السوري سمير كويفاتي، وبمشاركة كوكبة من الفنانين المعروفين، من بينهم عدنان أبو اسنينة ومحمود أبو الشيخ ومايا أبو الحيات ورامي مسلم وعامر خليل وإبراهيم الخطاري، ومديرة الإنتاج عبير النابلسي.
  • منذ 10 أيام
  • منذ 1 سنة
  • 1 - 30 من 55