محتويات وسم "كابول-53-37"

مقتل واصابة 10 اشخاص في تفجير انتحاري مع وصول دوستم الى افغانستان

كابول- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -قتل واصيب 10 اشخاص على الاقل الاحد عند مدخل مطار كابول الدولي الاحد، بحسب مسؤولين تزامنا مع تجمع العشرات لاستقبال نائب الرئيس الافغاني عبد الرشيد دوستم الذي عاد الى البلاد بعد اكثر من عام في المنفى.وكان عشرات من كبار المسؤولين في الحكومة والزعماء السياسيين وانصار دوستم تجمعوا في المطار لاستقبال زعيم الحرب النافذ المتحدر من اتنية اوزبكية.واكد المتحدث باسم دوستم بشير احمد تايانج ان نائب الرئيس، الذي كان يرتدي بزة غربية ونظارتين شمسيتين، كان في عربة مصفحة ولم يصب في الانفجار.وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية "نستطيع تأكيد ان عشرة اشخاص قتلوا او جرحوا في التفجير الذي نفذه انتحاري راجل"، بدون اي تفاصيل اضافية.ولقي دوستم، الذي يرتبط اسمه بانتهاكات لحقوق الانسان في افغانستان، استقبالا حافلا اثناء نزوله من طائرة مستأجرة آتيا من تركيا حيث كان يعيش منذ ايار/مايو 2017.وتأتي عودته، التي كانت محل تكهنات، وسط احتجاجات عنيفة في العديد من الولايات في مناطق شمال افغانستان التي تعتبر قاعدته التقليدية.وفي الاسابيع الاخيرة خرج الاف من انصار دوستم الى الشوارع وحطموا مكاتب انتخابية وحكومية واغلقوا اجزاء من الطرق السريعة مطالبين بالافراج عن زعيم ميليشيا موالية للحكومة ومطالبين بعودة دوستم.ولم تفلح التوقعات بعودته في وقف الاحتجاجات، حيث توعد المحتجون الاحد بمواصلة التظاهر حتى يطلب منهم دوستم التوقف.وقال احسان الله كوانش زعيم المحتجين في ولاية فارياب لوكالة فرانس برس "نحن لا نثق بالحكومة. وسنواصل احتجاجاتنا حتى يأمرنا الجنرال دوستم بالتوقف".وكرر كوانش الدعوات للافراج عن نظام الدين قيصاري قائد الشرطة المحلية وزعيم ميليشيا من آلاف العناصر والمقرب من دوستم، والذي اعتقل في بداية تموز/يوليو. واتهم بشتم وتهديدات بالقتل تجاه السلطات ونقل الى كابول ما تسبب بسلسلة تظاهرات في ولاية فاراه.وقال محتج اخر يدعى مسعود خان الاحد "نحن في الشارع منذ 20 يوما والحكومة تحاول اسكات صوتنا لكننا سنواصل حتى يأتي دوستم ويطلب منا التوقف" عن الاحتجاج.يقول مراقبون ان الرئيس اشرف غني وهو من اتنية الباشتون، اعطى الضوء الاخضر لعودة دوستم، لاحلال الاستقرار في شمال افغانستان وضمان دعم ابناء الاتنية الاوزبكية له قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل والتي يتوقع ان يشارك فيها.ودوستم الستيني ينتمي الى اتنية الاوزبك كان عرف لعقود كزعيم حرب لا يتورع عن اقتراف ابشع الممارسات ومن ذلك قتل الفين من عناصر طالبان اختناقا بعد حبسهم في حاويات في 2001.وغادر افغانستان في ايار/مايو 2017 بعد اتهامه بارتكاب جريمة اغتصاب وتعذيب ضد منافس سياسي له.الا انه نفى تلك التهم وقال انه غادر البلاد لاجراء فحوص طبية ولاسباب عائلية.وفي 2009 وصفه غني بانه "قاتل معروف" الا انه اختاره نائبا له في انتخابات الرئاسة في 2014 في انعكاس للتوازنات الهشة في السلطة.وصرح هارون شاخانسوري المتحدث باسم الرئاسة السبت ان دوستم "عولج" وسيستأنف واجباته عند عودته.ودين سبعة من حراس دوستم الشخصيين بالاعتداء الجنسي والسجن غير القانوني لمنافسه السياسي احمد ايشجي وهو حاكم سابق كان حينها عمره 63 عاما.ورفض شاخانسوري الرد على اسئلة حول ما اذا كان دوستم سيواجه تهماً بشأن هذا الحادث وقال "القضاء هو جهاز مستقل، والحكومة لا تتدخل في قراراته".ودوستم هو ثاني زعيم حرب يعود الى كابول مكرما.ففي 2017 عاد قلب الدين حكمتيار الملقب ب"جزار كابول" بعد قصفها بلا رحمة في تسعينات القرن الماضي، الى العاصمة الافغانية بعد 20 عاما من الغياب اثر اتفاق بين حكومة غني يضمن له الافلات من العقاب.وتجد الحكومة الافغانية نفسها في وضع حرج في الشمال مع تنامي حضور مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في ولاية جوزجان معقل دوستم وايضا مع تقدم طالبان في ولاية فاراه.ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تشرين الاول/اكتوبر 2018 والرئاسية المقررة في 2019، يحتاج اشرف غني الى الحد الادنى من الاستقرار في البلد علما بان عروض السلام على طالبان بقيت حتى الان بلا نتيجة.
  • منذ 4 شهور
  • 1 - 30 من 66