محتويات وسم "قروض-11-48"

"القدس" تحاور مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد

علي فرعون: البنوك ملتزمة بشكل كامل بتعليمات سلطة النقدالشيكات المعادة معفية من الرسوم وتم إيقاف تصنيفهالا صحة لاتهام البنوك بالتعامل مع تعليمات سلطة النقد كـ" شيكات بدون رصيد"رام الله - "القدس" دوت كوم - مقابلة خاصّة - نفى مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد علي فرعون عدم التزام البنوك بتعليمات سلطة النقد إزاء كيفية التعامل مع قروض موظفي القطاع العام والشيكات المرتجعة.وأشار فرعون خلال مقابلة خاصة مع "القدس"دوت كوم، إلى أن سلطة النقد أوقفت تصنيف الشيك المعاد، وعملت على إعفائه من الرسوم بما ينسجم مع قيمة الراتب موضحًا أن سلطة النقد لا تتدخل بعمل البنوك بما يتعلق بمنح القروض أو جدولتها أو تأجيلها، لأنها قرارات إئتمانية. وتأتي المقابلة بناءً على طلب من سلطة النقد التي سبق وأن رفضت الإجابة على أسئلة تحقيق "القدس" الذي نشر أمس تحت عنوان: "سلطة النقد بلا سلطة" والذي تضمّن انتقادات من قبل بعض المستطلعة آراؤهم في التحقيق إزاء طريقة تعاملها مع القروض. وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:س: الناس تتهم سلطة النقد بعدم متابعة تعليماتها للبنوك؟ج: نحن تابعنا مع البنوك قبل تحويل الرواتب من وزارة المالية، وعقدت اجتماعات حثيثة مع المدراء العامين والإقليميين للبنوك حتى توافقنا على التعليمات، وآلية الخصم، وكذلك التزام كافة البنوك ومؤسسات الإقراض بالتعليمات، والآلية الجديدة التي تنص على أنّ الخصم يكون 50% من الدفعة المحوّلة أو القسط أيهما أقل. وبالتالي من خلال متابعاتنا مع البنوك ومؤسسات الإقراض، بشكل يومي حتى ساعات متأخرة من الليل، فإننا نؤكد أن البنوك التزمت بشكل كامل في موضوع الخصومات من رواتب موظفي القطاع العام.وخلال هذه الفترة وردتنا شكاوى، وتم التعاطي معها بشكل حثيث، حتى إن إدارات البنوك افتتحت قاعة استقبال بهذا الشأن.س: ما طبيعة الشكاوى التي وصلتكم؟ج: الشكاوى الواردة بعد قضية الخصومات تنقسم إلى ثلاث فئات؛ الفئة الأولى ناتجة عن جهل بعض المواطنين بالتعليمات، والفئة الثانية هم مقترضون بموجب مصادر دخل أخرى، والفئة الثالثة تحولت رواتبهم بالكامل، بما يتعلق بالفئتين الثانية والثالثة لا تنطبق عليهم التعليمات فهم مستثنون من التعمليات الصادرة عن سلطة النقد، وكذلك يتم استثناء من هو محول راتبه بالكامل ألفي شيكل وما دون لأنهم لم يتأثروا بالأزمة.وفيما يتعلق بالفئة الأولى من الشكاوى، فكان هناك لبس بالتعليمات حول آلية الخصم، فالخصومات لهذا الشهر اختلفت عن الشهر السابق، لعدم تمكننا من الحصول على بيانات من وزارة المالية عن نسب التحويل على مستوى الموظف، لأن الآلية في الشهر السابق كانت على نسبة وتناسب من الراتب المحول للموظف وكان هناك صعوبة بنسبة التحويل، وتم تعديل الآلية إلى 50% على القسط أو الراتب المحول أيهما أقل لصالح الموظف في القطاع العام.البنوك لم تقف عند هذا الحد للتعامل مع الأزمة، وتعاملت معها بشكل إيجابي، وأطلقت منتجات أخرى، وتم التوافق على إيجاد جاري مدين دوار للموظفين، وبالتالي مسموح للموظف أن يحصل على المنتج لتغطية الأقساط، وتقوم البنوك مستقبلاً بتحصيل هذا المنتج أو هذا التسهيل من مستحقات الموظفين عند التحويل، وبإمكان الموظف جدولة الأقساط أو جدولة القروض إلى فترة زمنية لاحقة، وأيضًا بعض البنوك قدمت سلفًا للمقترضين، وقامت بمبادرات إيجابية، فهي جزء من هذا الوطن وعماد اقتصاده.الحقيقة أنني تابعت شخصيًا الشكاوى خلال الأيام السابقة، ووصلنا إلى مرحلة أن كنا نطلب كشف حساب الموظف المشكتي ومدى التزام البنك في التعامل بتعليمات سلطة النقد والخصم من حسابات موظفي القطاع العام، لقد كانت آلية ساعدتنا، لكن لفت انتباهي في كشف الحساب للموظفين أن كان بعضهم لديه فواتير خدمات والبنك ليس لديه صلاحيات أن لا يخصم فواتير الخدمات، نحن نناشد قطاعات الخدمات الأخرى أن تبادر مثلما بادرت به البنوك بمراعاة هذه الظروف إلى أن يتم تحسن الظروف وانتهاء الأزمة عن قريب.س: من الناس من يقول إن البنوك تتعامل مع تعميمات سلطة النقد كشيكات بلا رصيد، ما ردكم؟ج: هذا الكلام مردود، لأن الجهاز المصرفي قائم في فلسطين وهو عماد الاقتصاد الفلسطيني، ولو أن البنوك لم تتعامل مع تعليمات سلطة النقد، لما وصلت سلطة النقد إلى أعلى مستوى في التعامل مع البنوك المركزية العربية والعالمية، ونحن لنا مكانتنا العالمية والإقليمية بين البنوك المركزية والعالمية، ولما وصلنا إلى موضوع الاستقرار المالي والحفاظ على جهاز مصرفي آمن وسليم، ونحن أبناء هذا البلد، لقد مررنا بأزمات عديدة، ولو لم يتم التعاطي مع هذه الأزمات بطرق مهنية ومعايير دولية لما كان الجهاز المصرفي يقف على رجليه حتى الآن.إن الجهاز المصرفي جهاز متين، وهناك علاقة تكاملية بين سلطة النقد والبنوك، التي تلتزم بتعميمات سلطة النقد كما ترد إلى الإدارات العامة والإقليمية. من يتحدث بهكذا حديث لنسأله أين أموالك؟ سيجيب هي في البنوك، إذًا البنوك تكون فيها ودائع المواطنين، وتمر المخاطر السياسية والاقتصادية ونحن مطمئنون ونتعامل معها ومدخراتنا في البنوك وأننا مطمئنون ونعيش بأمن وسلام، لقد بادرت سلطة النقد بتأسيس مؤسسة ضمان الودائع، حتى تحافظ على ودائع المواطنين وودائع الجمهور، وبالتالي هذا الأمر عزز من الاستقرار المالي.سلطة النقد عمرها نحو 25 عامًا، ولكننا استطعنا أن نقطع أشواطًا مقارنة مع دول الجوار، والحمد لله أقول: "لا تقلقوا، والأزمة ليست أزمة موظف قطاع عام، وهي ليست أزمة مواطن، بل هي أزمة وطن، والجهاز المصرفي آمن وسليم، والأزمة إن شاء الله لن تطول". س: هل كل الشكاوى الموجودة فيها سوء فهم من الناس، هل حديث الناس كله تهويل؟ج: بالتأكيد، أنا شخصيًا تعمدت أن أتابع ملف الشكاوى، والمتابعة مع المدراء العامين والمدراء الإقليميين حول الشكاوى الواردة إلى قاعة الجمهور والدائرة، وحتى عبر وسائل الإعلام، وأية شكوى تتم معالجتها، تستغرق نصف ساعة، وهذا دليل أن البنوك فرغت كوادر لأجل ذلك، وتم التعامل بإيجابية بهذا الشأن بما يتعلق بالخصم من موظفي القطاع العام.س: ما حجم الشكاوى التي وصلتكم؟نحن ننظر إلى الشكاوى بنظرة إيجابية، وهي قد تقودنا إلى تعديل سياساتنا وإجراءات عملنا، لذلك بادرت سلطة النقد إلى فتح قاعتين أمام الجمهور في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا أعرف العدد، لا أريد أن أقلل من العدد، لكنه حوالي 50-60 شكوى من الشكاوى التي وصلتنا بشكل مباشر وهم 3 فئات كما أسلفنا القول، وتمت معالجتها.س: هل توجد تعميمات على البنوك، بما يتعلق بالشيكات المعادة؟ج: منذ بداية الأزمة تم التعميم على البنوك بعدم اقتطاع عمولة الشيك المعاد والتي قيمتها 60 شيكلاً لموظفي القطاع العام لعدم كفاية الرصيد، وقد التزمت البنوك بذلك، ثم أوقفنا تصنيف الشيك المعاد من القائمة، وفرضنا على البنوك استقطاعًا على تحويل الرواتب لمرة واحدة فقط بغض النظر عن عدد مرات التحويل.وهناك بعض المؤسسات شبه الحكومية والتي تتقاضى رواتبها من الحكومة تم التعامل معها كأنها قطاع عام، إضافة إلى أن التعليمات شملت المنتجات المصرفية التي قدمتها البنوك لموظفي القطاع العام وهي خدمات الجاري والمدين والدوار أو جدولة الديون.س: ما هي الآلية المتبعة الشهر القادم بشأن اقتطاع البنوك من قيمة الرواتب المحوله؟ج: بما يتعلق بنسبة الاقتطاع وآلية الاقتطاع، فإننا بعد انتهاء فترة تسديد الرواتب واقتراب فترة استحقاق الراتب الجديد، سنعقد اجتماعات لمناقشة الوضع بشكل عام، وقد تتغيّر أو لا تتغيّر الآلية، ولا يوجد تصور واضح، لقد اتبعنا الشهر الماضي آلية النسبة والتناسب، ثم هذا الشهر نصف الراتب أو القرض أيهما أقل وهو أمر لمصلحة المواطن، وسيتم التعامل مع المواطن بشكل إيجابي خاصة أننا مقبلون على رمضان وعلى العيد، وبالتالي توقعاتنا أن يكون هناك مبادرات من البنوك في تأجيل الأقساط، وليس استقطاع جزء منها، ويتم التعامل مع الموضوع بشكل إيجابي بما يخدم مصلحة المواطن.س: لقد تسببت الآلية الجديدة بأزمة لدى الموظفين فبعض البنوك خصمت نصف قيمة القسط من رواتب الشهر الماضي ثم خصمت القسط كاملاً هذا الشهر، فما ردكم؟ج: لقد تعاملنا مع خمس حالات، وقد حدثت في أحد البنوك الذي قدم منتجًا جاريًا مدينًا دوارًا، وأخذ الموظفون هذا المنتج، لقد استقطع البنك ما تبقى من قسط الشهر الماضي والشهر الحالي من جاري مدين دوار، وحينما اتصل الموظفون بنا تواصلنا مع البنك وأعاد الآلية، بإعادة الأقساط لهم والتي تمت خلافا للتعميم.لقد قمنا كسلطة نقد بإضافة شرط واضح بناء على طلبنا، فإن كنت تريد جاري مدين دوار، بأن يتم الحصول على المستحق من الشهر السابق، على أن يتم استحقاق تسديد كامل الأقساط عند تحويل كامل مستحقات الموظف من وزارة المالية، وتقريبًا الحالات التي وصلتنا تم التعاطي معها بإيجابية وإعادة الموضوع إلى نصابه حسب التعليمات.س: هناك اقتراح بتأجيل قيمة أقساط القروض إلى حين انفراج الأزمة، هل يمكن الاستجابة لهذا الاقتراح؟ج: موضوع الجدولة والتأجيل ومنح القرض هي قرارات ائتمانية لا نتدخل فيها بشكل مباشر، لكن كما جرت العادة تقوم البنوك في المناسبات وخاصة رمضان والأعياد والمدارس ووقت الأزمات بطرح تأجيل أقساط القروض إلى نهاية القرض سواء بفوائد أو بدون، وهي مبادرات ستقوم بها البنوك قبل رمضان والعيد فهي تحصيل حاصل.س: هل قدمتم مقترحات للبنوك بتأجيل الأقساط بلا فائدة؟ج: يجري مناقشة هذه المقترحات بحيث يتم التأجيل حسب سعر الفائدة التي يتم الاقتراض عليها، وحين تأجيل القسط يجري تأجيل فائدته معه، ولا توجد فائدة على الفائدة، ولا توجد فائدة متراكمة.الآن يجري النقاش حول هذا الموضوع بأن يتم المقترح قبل رمضان أو قبل استحقاق دفعة الرواتب القادمة، وحسب توقعاتنا فسيكون هناك مبادرات إيجابية من الجهاز المصرفي بهذا الخصوص.س: ما هي آلية التعامل مع المقترضين ومن لديهم استحقاقات شيكات شهرية؟ج: هذا تم تنظيمه بالتعميمات الصادرة وهو موضوع شائك، لكنني أستطيع القول: إنه "يوجد لدينا مشكلة الإفراط في الاستدانة لموظفي القطاع العام والخاص، فيتم الاقتراض من البنك حتى يصل للسقف المسموح به وهو 50% من قيمة دخله الشهري، لكن بعض الموظفين يتملكون سلعًا بموجب شيكات مؤجلة، بحيث إن بعضهم يكون راتبه 4 آلاف شيكل وتوجد عليه قروض، ويصدر شيكات بقيمة 8 آلاف شيكل فهنا توجد حالة الإفراط في الاستدانة".وتم تنظيم هذه الحالة في التعميمات الصادرة عن سلطة النقد، من خلال إعفاء الموظف من رسوم الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، والتي أصدرها خلال الشهر بما يعادل راتبه، أما الزائد عن قيمة راتبه فيجري دفع رسومها، ولا تخضع لتعميمات سلطة النقد، وهذه السياسة والآلية نتبعها طيلة فترة الأزمات. كما أننا أوقفنا تصنيف المعادة شيكاتهم على نظام الشيكات المعادة، وبالتالي لا يصنفوا على النظام.
  • منذ 4 شهور
  • 1 - 30 من 54