محتويات وسم "الامم المتحدة-12-22"

شعث لـ" القدس": عدم تنفيذ إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة يمنحنا الفرصة لطلب إلغاء عضويتها فيها

لن نمل من تكرار محاولات الحصول على العضوية الكاملة في الهيئة الدوليةبديل حل الدولتين هو الدولة الواحدة ثنائية القومية.. وسحب الاعتراف بإسرائيل واردتجميد التنسيق مستمر ويأتي ضمن مراجعة شاملة لاتفاق أوسلوترامب متفهم لمطالبنا لكنه لم يقدم شيئا خلال لقائه بالرئيسلا فيتو أمريكي على المصالحة وفتح مستعدة للانتخابات وستقبل نتائجهاترتيبات المجلس الوطني قائمة والفرصة الآن مؤاتية أكبر لمشاركة حماسرام الله- "القدس" دوت كوم- أمجد سمحان- قال الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، إن طلب العضوية في الأمم المتحدة لن يتوقف، وأن المحاولات ستتكرر ، وأن عدم اعتراف إسرائيل بالدولة الفلسطينية قد يؤدي إلى سحب الاعتراف الفلسطيني بها، ويدفع نحو حل الدولة الواحدة ثنائية القومية.وأكد شعث في مقابلة اجرتها معه "القدس"دوت كوم، ان التنسيق الأمني مع إسرائيل ما زال مجمدا، ولن يعود إلى سابق عهده إلا ضمن مراجعة شامل لبنود كثيرة في اتفاق أوسلو خرقتها إسرائيل، وقال "السلطة قد تذهب الى مزيد من الخطوات وتجمد العمل ببنود أخرى خرقتها إسرائيل".قضايا كثيرة تحدث عنها شعث لـ"القدس" منها المصالحة الفلسطينية والموقف من سلاح حركة حماس، وتفاصيل اللقاء الذي جمع الرئيس عباس بنظيره الأمريكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة، بما في ذلك، ما تردد عن تغيرات طرأت على الخطاب في اللحظة الاخيرة بسبب ضغوط أمريكية، وما هي الكلمات التي سمعها ترامب من الرئيس عباس.وفيما يلي تفاصيل الحوار الذي اجرته "القدس" دوت كوم مع الدكتور شعث:س: كيف ستتحول أقوال الرئيس عباس أمام الأمم المتحدة إلى أفعال؟ج: الرئيس في خطابه يقود تحركنا الخارجي للسنة المقبلة، هذا التحرك يمثل الضلع الثاني لنضالنا المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي ومشروعه الاستيطاني الصهيوني. الضلع الأول هو التحرك الداخلي المتمثل بالحراك الشعبي والمقاومة السلمية، وآخرها كانت انتفاضة القدس التي افشلت مخططات إسرائيل في المسجد الأقصى، وحققت انتصارا بالجباه التي تصلي على الاسفلت، والتي أدت إلى انسحاب إسرائيل واسوارها الالكترونية وكاميراتها الخفية، وكذلك الحراك نحو الوحدة الوطنية التي انطلقت برعاية مصرية.نحن حققنا انتصارات في الخارج مثل انضمامنا الأخير للانتربول، ونجحنا في افشال مشروع القمة الإسرائيلية الافريقية في توغو. الرئيس تحدث بداية بموضوع وعد بلفور، فالقضية بدأت بوعد بلفور، وبكل أمانة أرى ان وعد بلفور والمحرقة الالمانية ينبعان من منبع واحد. أوروبا بدلاً من حل ديمقراطي للمشكلة اليهودية في أوروبا قررت التخلص من اليهود حينها، فقررت بريطانيا ارسالهم الى فلسطين ووعدت باعطائهم وطناً في بلادنا. من لا يملك أعطى لمن لا يستحق. لذلك بدأ الرئيس بوعد بلفور خصوصا وأن الحكومة البريطانية تقول إنها ستحتفل به. تحتفل بالوعد الذي اعطي ليؤدي إلى القضاء على الشعب الفلسطيني!!سنطرق ابواب القضاء البريطانيس:هل لديكم إجراءات عملية في هذا السياق ؟ج:نحن نحضر حاليا للذهاب إلى محاكم بريطانية ودولية ضد الحكومة البريطانية، لكي نقول لبريطانيا من انت لتعطي ما لا تملكين (وهو وطن الشعب الفلسطيني) لمن لا يستحق اي لليهود الأوروبيين. هذا الموضوع فيه مسؤولية تاريخية وعليها أن تتحملها.س: محاكم ضد بريطانيا؟ج:طبعا طبعا، هي ذهبت إلى الأمم المتحدة وأخذت حق الانتداب باسم الامم المتحدة على فلسطين، وبدل أن تنفذ ميثاق الأمم المتحدة وقتها، قامت بتنفيذ مشروع التطهير العرقي ضد الفلسطينيين.س:ماذا سيفيد هذا ؟ج:انت حين تريد أن تتصدى دولياً لإسرائيل لا تتوقع أنك تستطيع الوصول الى مرادك بخطوة واحدة، انت تراكم إنجازات لتضع امام إسرائيل عقبات تعرضها لضغوطات، وفي النهاية نحن لسنا على قدر المواجهة المسلحة مع إسرائيل. كان ذلك ممكنا قديما حين كانت هناك قواعد آمنة على حدود فلسطين للانطلاق منها بعمليات فدائية على قاعدة اضرب واهرب، ولكن اليوم هذا غير واقعي لعدم تكافؤ القوة. لم يعد بالإمكان المقاومة الا من خلال المقاومة الدبلوماسية والشعبية، وبالتالي تستطيع أن تواجه الاحتلال الاسرائيلي بعدالة قضيتك من خلال أدوات العمل الشعبي الداخلي والحراك الدولي الخارجي الذي يضغط على إسرائيل.لن نمل من المحاولةس: تذهبون لطلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وانتم تعرفون أن الفيتو بانتظاركم؟ج: هذه تكتيكات ضمن استراتيجية الحراك الدولي للضغط على إسرائيل، وهذه التكتيكات تشمل بعض القضايا مثل الاعتراف بدولة فلسطين والتي هي في جزء كبير منها، شيء رمزي في ظل عدم وجود سيادة فلسطينية حتى الآن على كامل التراب الفلسطيني، لكن نحن نقول للناس أنه من حقنا أن نقيم دولة مستقلة على أرضنا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة التي تم احتلالها عام 1967، وعليكم أن تتصرفوا على هذا الأساس، انتم تتحدثون عن حل الدولتين ولكنكم تعترفون بدولة واحدة فقط، فالاعتراف بنا يجب أن يكون الآن، ويجب أن لا تتنظروا ما تحاول إسرائيل فرضه علينا، ونريدكم أن تعترفوا الآن بما يجسد حقنا ويعطينا قدرة على التحرك الدولي.س:ما أهمية هذا الاعتراف بعيدا عن الرمزية ؟ج:هذا الاعتراف يأتي على حدود محددة نقبل بها، والعالم يقبل بها، وإسرائيل لا تقبل بها وهي حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، نحن نطالب بالاعتراف ونعرف أنه لا يصدر إلا من مجلس الأمن، وعلى الأرجح ان تستخدم أمريكا الفيتو ضدنا، واذكر أن هذا الفيتو مثلا استخدمه الاتحاد السوفيتي ضد الاعتراف بالأردن مرات عديدة، وظلت الأردن تحاول حتى حصلت على العضوية، والأمر ذاته بالنسبة لنا، سنعيد طلب العضوية في الجمعية العامة للتوصية، ثم في مجلس الامن للاقرار بذلك، وإن استخدمت أمريكا الفيتو، سنذهب مرة ثالثة ورابعة وخامسة، ومن الممكن أن نذهب في السنة الواحدة ثلاث واربع مرات لتحقيق مزيد من الازعاج والضغط السياسي على أمريكا وإسرائيل حتى نحقق مرادنا.س: ثمة من يقول بان كل هذه القرارات هي حبر على ورق ولن تجد طريقها للتنفيذ ؟ج: هناك خطوات عديدة أخرى فالرئيس في خطابه تطرق إلى قرار التقسيم، وقال إن الامم المتحدة أصدرت قرارات دون تنفيذها، وذكّر الأمم المتحدة بأن إسرائيل لم تقبل كعضو بالأمم المتحدة إلا بربط ذلك بتنفيذ قراري مجلس الأمن 181 و194 أي قرار التقسيم الذي حصتنا فيه 44%، وإسرائيل لم تنفذه وسرقت بقية الأرض وصار لديها 78٪ من الأرض. نقول للأمم المتحدة أنت ربطت عضوية إسرائيل بتنفيذها لهذه القرارات ولم تفعل واذا إسرائيل لم تنفذ هذه القرارات فان هذا يتيح لنا الفرصة لكي نطلب منك إنهاء عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، وهذا سيشكل ضغطاً إضافياً.الدولة الواحدة... نريدها ديموقراطية لا طائفية وبمساواة كاملةس: المح الرئيس عباس في خطابه إلى فكرة حل الدولة الواحدة .. هل يعني ذلك حل السلطة ؟ج: الرئيس قال للأمم المتحدة إذا لم تستطيعوا أن تجبروا إسرائيل على حل الدولتين، فنحن مستعدون لحل الدولة الواحدة على كامل التراب الفلسطيني التاريخي، وبذلك هو عاد إلى المشروع الفلسطيني الذي أطلق في الستينيات، وبالمناسبة انا من اطلقه في العام 1969 ثم أقره المجلس الوطني، دولة ديمقراطية لا طائفية على كامل الأرض الفلسطينية بمساواة كاملة بين المواطنين أياً كان دينهم.س: هل هذا أمر واقعي ؟ج: نحن نقول لهم لا يوجد سوى حلين، إذا لم يتم تنفيذ حل الدولتين، فلا خيار إلا حل الدولة الواحدة، الرئيس يتحدث للعالم، لأن ذلك هو نموذج الدولة الديمقراطية اللا طائفية الواحدة، هو النموذج الذي فرضه العالم على نظام الابارتهايد العنصري في جنوب افريقيا، ما حصل هو أن الضغط العالمي والمقاطعة الشاملة لجنوب افريقيا التي تمت بناء على حراك عظيم قاده مانديلا من سجنه حينها، هو الذي اجبر العالم على فرض حل الدولة الواحدة الديمقراطية التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات. الآن الفلسطينيون في فلسطين التاريخية أكبر من عدد اليهود الاسرائيليين، وبالتالي نحن نقول لهم أن الديمقراطية تتطلب المساواة، وتتخذ القرارات بالأغلبية على أساس أن لكل مواطن صوت واحد، كما أنها تكفل الحرية الكاملة للعبادة، النظام الديمقراطي يفصل بين الدين والدولة ويحكم بالانتخاب الحر، نريد دستوراً يحمي الحريات ويحمي الأقليات ومساواة كاملة بين الشعبين، والرئيس يدرك أن إسرائيل لن تقبل، لكن معنى الدولة الواحدة هو انهاء المشروع الصهيوني، الذي يقول "نحن لنا الحق في ملكية هذه الدولة على اساس ديني" وهذا كله اساطير لا علاقة لها بالدين، فلا يوجد دين يعطي أتباعه الحق في إبادة شعب آخر باسم الدين. نحن مستعدون لتقبلهم في دولة ديمقراطية لليهود والمسلمين والمسيحين يتساوي فيها الجميع في الحقوق، مع حفظ حرية العبادة. ببساطة إما أن تقبلوا حل الدولتين أو نذهب إلى حل الدولة الواحدة، نحن نعلم أن هذا الحل لا يمكن تنفيذه الآن، لكنه أمر يضع العالم أمام مسؤولياته: ما الخيار ؟ هل تقبلون بمشروع صهيوني يريد اغتصاب ارض الفلسطينيين؟احتلال بدون كلفةس:قال الرئيس لن نقبل سلطة بدون سلطة واحتلال بدون كلفة فما الذي يعنيه ؟ج: هذا لا يعني بالضرورة حل السلطة. هذا أيضا يأتي في ذات السياق. انت تقول للعالم أن بديل عدم الحل هو انتهاء السلطة، هذا خيار لا نريده لكنه خيار قد يفرض نفسه. نعلم أن هناك مئات المشاكل الناجمة عن حل أوسلو الذي أنشأ السلطة، لكن السبب هو عدم تنفيذ إسرائيل للاتفاق والأمريكيون الذين رعوا عملية السلام، لم يفرضوا على إسرائيل شيئا لتطبيقه، وهناك مشاكل داخلية ارتكبت مثل الانقسام، ونحن الآن في الطريق الى انهائه، لكن هذه السلطة لها إنجازات، لدينا الآن مؤسسات دولة، لدينا اعتراف دولي ما كان ليتحقق لولا وجود السلطة، لدينا اقتصاد فلسطيني رغم الاحتلال، لدينا الآن نواة دولة، الآن نحن من فوق أرضنا نستطيع أن نثبت للعالم ما يجري من انتهاكات إسرائيلية بحقنا، وللسلطة إنجازات كثيرة أخرى فهي ساهمت في عودة نحو 650 ألف لاجئ، وهم تكاثروا في فلسطين وساهموا في رفع عددنا إلى 6.5 مليون نسمة. على العموم ما نقوله للعالم أنه إذا استمرت إسرائيل في اغتصاب هذه السلطة فإننا سنتوقف عمليا عن القيام بمهامنا وعلى إسرائيل ان تتحمل المسؤولية والكلفة .س: لكن كيف يمكن استخدام فكرة "وقف المهام" كسلاح يحرج اسرائيل ؟ج: نحن الآن جمدنا التنسيق الأمني الذي كان مهما بالنسبة لإسرائيل، وما زال مجمدا، ونستطيع أن نمضي بمزيد من الاجراءات التي ستزعج إسرائيل وتزيد من كلفة احتلالها لفلسطين، وقلنا لهم إننا لن نقوم بإعادة التنسيق الأمني إلا اذا تم مناقشة اتفاق أوسلو في هذا السياق، لأن هناك عدة أمور في الاتفاق تخالفها إسرائيل، أهمها اقتحام المناطق المصنفة (أ) والتي حــُرم دخولها بموجب الاتفاق، وبالتالي هذا أمر بحاجة لإعادة نقاش. ثانيا، المطاردة الساخنة ممنوعة، حسب الاتفاق يمنع ملاحقة أي فلسطيني داخل مناطق (أ)، أنا المسؤول عنها وليس انت. هناك كثير من التفاصيل الأخرى، سنراجع أداء إسرائيل في هذه الأمور، نريد العودة للاتفاق، لمناقشة كل شيء بما فيها اتفاقية باريس وغيرها من الأمور.سحب الاعترافس: هل سحب الاعتراف بإسرائيل امر ممكن الحدوث ؟ج: طبعا ممكن على أساس التوضيح للعالم ما معنى الاعتراف المتبادل. نحن اتفقنا على اعتراف متبادل واعترفنا بإسرائيل بالكامل كدولة على حدود 67 لكنها (اسرائيل) اعترفت فقط بالمنظمة ولم تعترف بالدولة. الآن لا يجري الحديث عن "دولة منظمة" وانما عن مشروع الدولتين، وبالتالي اذا اردنا ان نستمر في الاعتراف بدولة إسرائيل لا بد ان تعترف هي بدولة فلسطين، وعلى نفس الحدود، هذا التهديد سيبقى قائما، لكن السؤال متى نستخدمه، هذا يأتي ضمن تفكير استراتيجي في كل القضايا، وتفحص إمكانية النجاح، وتفحص الظروف المناسبة لاستخدام هذه الأداة.ترامب لم يقدم شيئاس:حدثنا عما جرى في لقاء الرئيس مع ترمب على هامش اعمال الجمعية العامة؟ج:ببساطة عندما يستمع الرئيس ترمب لما يقوله الرئيس حول عملية السلام يوافقه الرأي، لكن هناك لديهم من يقول إنهم لا يستطيعون القبول بهذا وإلا ستمتنع إسرائيل عن الانخراط بعملية السلام. هم يدافعون بذلك عن وجهة نظر نتنياهو، عموما ترامب كان ايجابيا لكن في النتيجة ان أمريكا لم تقترح شيئاً واضحاً حتى الآن.س:ماذا قال له الرئيس؟ج: الرئيس كان واضحا تمام الوضوح. هذه المرة وكل المرات السابقة، وهو ما قاله لكوشنير وجرينبلات قبل ذلك. أولا: يجب أن نحدد هدف التفاوض، فنحن لا نريد أن نعود للمفاوضات لاضاعة المزيد من الوقت في التفاوض. نريد مفاوضات لها هدف واضح هو انهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية لاقامة دولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية.ثانيا: اذا اتفقتا على ذلك، بما فيه ترسيم الحدود النهائية بشكل واضح، ننتقل إلى كل القضايا التي كانت قد أُجلت للحل النهائي ولم يتم تنفيذها، وعلى رأسها موضوع عودة اللاجئين. بعد ذلك نذهب إلى الحل الإقليمي الذي تتحدث عنه مبادرة السلام العربية. ثالثا: هذه الأمور بحاجة إلى مرجعية واضحة وهي تبدأ بما اتفق عليه في اتفاق أوسلو كمرحلة انتقالية، وتستند إلى قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ومثياق الأمم المتحدة. رابعا: نريد تحديد الوقت الذي نحتاجه اذا كان ذلك الوقت مقبولا حينها يمكن الحديث عن استئناف عملية السلام. خامسا: وبعد الاتفاق على كل ما ذكر على إسرائيل أن توقف الاستيطان بالكامل، نحن لن نذهب إلى مفاوضات وخلال ذلك تقوم إسرائيل ببلع الأرض، ولا تبقي شيء للفلسطينين.س:ماذا كان رد ترامب على ذلك ؟ج: خلال اللقاء فان ترامب لم يعارض وانما كان يقول " نريد صيغة لنبدأ بها لكي تقبل بها إسرائيل. لا نريدها ان تهرب" هذا المنطق الذي كان يتحدث به، وهذا المنطق الذي تحدث به فريقه، دائما في رأسهم المشروع الصهيوني الذي يطرحه نتنياهو، وهذا من المستحيل أن يكون بينه وبين السلام الحقيقي أي تطابق، سواء كان على أساس حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة.الأمور واضحة، تريدون العودة للمفاوضات فعلى أساس الاتفاقات التي رعتها الولايات المتحدة سابقاً، وعلى أساس قرارات الامم المتحدة الموجودة في نيويورك، وعلى أساس السلام الذي فرضتموه على جنوب افريقيا وعلى العالم، ولكم الخيار، دولتان أو دولة ثنائية واحدة.س: هل تعرض الرئيس لضغوط لتغير بعض النصوص في خطابه امام الجمعية العامة ؟ج: كل ما طلبه ترامب هو عدم تصعيب الأمور، وطلب فرصة ووقتا، الرئيس قال له هناك أمور يمكن تأجيلها وأخرى لا يمكن تأجيلها، خطاب الرئيس لم يتغير، واحتوى على البنود الأساسية التي تضغط على إسرائيل والعالم، مثلا بعد خطاب الرئيس انضممنا إلى الانتربول، وواصلنا العمل من اجل وقف القمة الأفريقية الإسرائيلية في توغو.الحلول البديلة س:نسمع عن حلول كثيرة مقترحة، فمرة يطلرحون كونفدرالية وأخرى الحكم الذاتي وثالثة الحل الاقليمي!!ج: الهدف من كل هذه التسريبات هو الغاء المشروع الفلسطيني. حين يطرح تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية بدون الحل، يعني ذلك قبول العرب بإسرائيل كما هي. ولو حصل هذا فكيف سيكون شكل الموقف العربي من الصراع ضد الإسرائيلي، هنا يأتي دور الأمريكيين في الأمر. الموقف الذي قاله ترامب خلال قمته في الرياض، حين قال للعرب إن عدوكم هو إيران وليس إسرائيل، وانتم بتحالفكم مع إسرائيل تستطيعون مواجهة إيران، ذلك هو ما يقلب القضية تماما الى قضية بعيدة تماما عن القضية الفلسطينية.س:هل هناك تجاوب عربي مع هذا ؟ج: هناك أخطار، هناك تردد في بعض الأماكن، لكن حتى الآن الموقف العربي لم يتغير، القمة العربية الأخيرة رفضت التطبيع قبل إنها الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية. الرئيس أبو مازن حين التقى بالرئيس السيسي، والتقى جلالة الملك عبد الله، وخلال اجتماعاته على هامش اعمال الجمعية العامة، في كل لقاءاته وجد أن الموقف العربي الرسمي لم يتغير رسميا، لكن هناك همهمات صوتها أعلى من السابق، وعلينا أن نواجهها في كل مكان. المصالحة هذه المرةس:بالنسبة للمصالحة التي فشلت في كل المرات السابقة ما الذي يضمن نجاحها هذه المرة؟ ما الذي تغير؟ج:انا لا أؤمن بالحتمية التاريخية، ولكن على كل شعب أن يحلل التطورات العربية والدولية التي تحيط به قبل أن يفسر التصرفات الداخلية، وعليه أن يقرر خطة تحركه، مثلاً، القانون الدولي يمنحنا حق الكفاح المسلح، لكن هل ننفذ ذلك في هذه المرحلة ؟ هناك حسابات إقليمية ودولية تخبرنا أن الكفاح المسلح سيكلفنا أكثر بكثير مما يدفعك للبحث عن بدائل أخرى. ما نقوله أن حماس ادركت الموقف في المنطقة فقررت التغيير، هناك أشياء حصلت، أولها استعادة مصر لدورها الإقليمي، هذا الدور الذي كان إيجابيا هذه المرة في المصالحة حيث استخدمت ثقلها من أجل إتمام المصالحة وأن هذه الحدود المشتركة لا يمكن ان تستمر إلا تحت إطار وجود فلسطيني موحد، يضمن عدم تقديم معونة للإرهاب الحاصل في سيناء، وبالتالي نحن نريد مصلحتنا ومصلحتكم طويلة الأمد، وحل مشكلة الحدود بيننا يأتي من بوابة المصالحة والوحدة الفلسطينية. ان ما حصل في الخليج، وبعد الحصار المفروض على قطر، قلص دورها وكذلك دعمها لحماس، وإيران غارقة في المشكلة السورية. كل هذه العوامل لعبت دورا هاما، وهناك عناصر أخرى بدون شك وهي ان الوضع الدولي اصبح اكثر خطورة بوجود ترامب، والوضع الإسرائيلي أكثر خطورة باستشراس نتنياهو. في النهاية اخوتنا في حماس وطنيون، ولديهم حسبة، وهم يعلمون أنه بدون الوحدة ستضيع الضفة وستضيع غزة.س: هل حماس تغيرت أخيرا ؟ج: نحن نقرأ ما يقولون الآن، لقد عادت مصر الجار العزيز، وعادت مصر الحليف العزيز، وهذا كله جيد، أصلا الاتفاق الوحيد الذي وصلنا اليه هو الذي حصل في2011 في القاهرة. والخطوات المقترحة مصريا نحن قابلون بها، ويا ليت حماس قبلتها من قبل، ومع ذلك، هذا كله إيجابي، وأن يعطى الدور الأساس لمصر أيضا أمر إيجابي. الظروف في المنطقة تغيرت بدرجة تقوي دفة الإخوة الإيجابيين في حماس الذين يريدون الوحدة، هذا إلى جانب المعاناة الكبيرة لأهلنا في قطاع غزة، حيث أن حماس لم تعد قادرة على حل المشكلات الناجمة عن الانقسام.س: تقصد القرارات الأخيرة التي اتخذت ضد الموظفين كالتقاعد وغيره ؟ج: بالرغم من أن قلوبنا كانت تتمزق على أهلنا في غزة، لكن الخطوات كان لها دور إيجابي. المقصود أننا لا نريد ان نعذب أهلنا في غزة، لكن نحن نقول أننا لا نستطيع أن نستمر في تمويل الانقسام. ما دمت مصمما على الانقسام فكيف تريد مني ان استمر في تمويلك. أما اذا أردت العودة الى الوحدة فأنا جاهز لتقديم كل ما هو متاح لدعم غزة وأهلنا في غزة.س:متى سيتم التراجع عن هذه الخطوات ؟ج:هناك مجموعة من العناصر والخطوات الواضحة لكي تسير الأمور بسلاسة، وهذه الخطوات يمكن تنفيذها بوضوح وبالتوالي. أولا: حل اللجنة الإدارية وهذا تم. الخطوة الثانية، ذهاب الحكومة إلى غزة وهذا أمر سيحصل، وعند ذهابها سنرى تمكينها على الأرض، وهل ستمارس مهامها وعملها، وقد بدأت تشكيل اللجان لحل المشكلات، وتخصيص الأموال لتخفيض الفقر والبطالة لإعادة بناء غزة؟. هناك خطوات تمت، وأخرى ستتم، وكلها واضحة المعالم، وبعد كل ذلك ستبدأ خطوة الانتخابات، وبالتالي خلال ستة اشهر ستتضح الصورة. هناك أيضاً خطوة الاعداد لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة عام 2011 وهذا سيكون خلال مفاوضات ستتم في القاهرة، وبعدها ستكون هناك لجان داخلية كثيرة بما فيها اللجنة الخاصة بالمجلس الوطني الفلسطيني. اذاً الموضوع مبرمج، وهذه البرمجة واقعية، ونحن راضون عنها بالكامل، وأتمنى أن تستمر هذه الروح الإيجابية. الآن الروح المعنوية ارتفعت في غزة، وحين تبدأ الحكومة عملها سترتفع اكثر واكثر، وحين تعود الكهرباء إلى طبيعتها، وكذلك الخدمات الصحية وغيره، كل هذا سيجعل من الصعب جدا التراجع عن المصالحة.س: قيل ان الامريكيين رفعوا الفيتو عن المصالحة ؟ج: هذه المرة لم يضعوا أي فيتو لأنهم خائفون من نتائج استمرار الانفصال، والسبب برأيي هو تخوف الأمريكيين من انفجار الأمور في غزة في حال لم تحدث المصالحة، لأنهم يعلمون أن ذلك سيؤدي إلى انفجار اكبر ويتحول إلى انفجار فلسطيني اسرائيلي. س: تحدثتم عن الانتخابات .. هل فتح جاهزة لها؟ج: الديمقراطية لا تتم في العالم بدون إطار دستوري، أنا لست خائفا ممن سيحكم، اذا كان الذي سيحكم سيستند إلى الدستور واذا كان هناك إطار تشريعي وقضائي قوي، يستطيع ان يشرف على الأداء التنفيذي، وانا قابل بالديمقراطية وكذلك شعبنا مستعد تماماً للقبول بها، وأيضا أنا لست قلقا من أن فتح لن تنتصر في هذه الانتخابات. التنبؤات الجديدة والاستطلاعات كلها تدل على أن فتح ستنجح، كما أن هناك مؤشرات أخرى تدل على أن فتح ستنجح، منها أن حماس خسرت كثيرا بعد حكمها لغزة، وتعرضت لمشكلات كثيرة كنا نواجهها نحن حين حكمنا غزة. جزء من خسارة فتح لانتخابات 2006 أنها كانت تحكم، وأي خطأ كان ينسب لها، وأهم هذه الأخطاء كان عدم قدرتها على تنفيذ عملية السلام. حماس جربت الحكم ونحن جربنا، والآن الشعب لديه فرصة القرار على أساس الإنجازات وليس على مجرد أوهام ووعود.س:ماذا لو فازت حماس مرة أخرى ؟ج: لو ان الحركة فازت ضمن إطار القانون والدستور، وعلى أساس قبولها بالبرنامج السياسي أكيد ليس لدينا أي مانع، حينها سنواصل نضالنا الديمقراطي من خلال الشعب، وليس من خلال أي شيء آخر. حماس كانت طالبت بحكومة وحدة وطنية، وقالت إنها لا تريد اقصاء فتح من الحكم. عموما نحن دائما مستعدون للوحدة، واعتقد ان أي حكومة وحدة وطنية جديدة يجب أن لا تنتج إلا عن انتخابات، وتبقي حكومة الوحدة الوطنية، أكيد لا مانع لدينا.س:عودة السلطة إلى غزة في كل الأحول ستواجه بملف "سلاح حماس" ما هو موقفكم من هذا السلاح ؟ج: في النهاية استكمال الوحدة الوطنية يعني توحيد كل شيء، الامن والإدارة والاقتصاد وكل شيء. نحن بدأنا بالاسهل وهو من الحكومة التي ستبدأ بالقضايا الإدارية والاقتصادية والتنمية وحل المشكلات وبعدها سنذهب إلى الانتخابات، التي ستحدد رأي الشعب في الجميع، وبالتالي فكل هذه الأمور ستحل. لم يعد بالإمكان أن يكون هناك سلاح مستقل لحماس، يجب أن تكون هناك وحدة، وفي كل الأحوال نحن راضون بنتيجة أي انتخابات مقبلة، وحماس شريك أساسي، وهناك دائما ترحيب بها، ووجودها في الحكم يتطلب أن تكون هناك وحدة إدارية ووحدة سلاح. حكومة واحدة لا حكومتان، سلاح واحد لا سلاحان، جيش واحد لا جيشان. كيف يمكن للديمقراطية أن تستمر دون ذلك. لا بد في النهاية عندما تتحقق الوحدة بخطواتها الكاملة، ان نصل فعلا إلى الدولة الفلسطينية التي نريد، دولة واحدة قوية، نحن الآن نصل إلى ذلك تدريجيا من خلال كسب الثقة، خطوة تلو خطوة والهدف هو مصلحة الشعب الفلسطيني وليس مصلحة فتح أو حماس.س: في ظل الأجواء الجديدة للمصالحة اين وصلت التحضيرات لعقد المجلس الوطني ؟ج: ما زالت هناك رغبة في عقد المجلس الوطني القائم حماية للمشروع الوطني الفلسطيني، لأن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير، ونحن راغبون أيضا في تحقيق الوحدة في إطار منظمة التحرير. لاحظ أن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تمثل الشعب الفلسطيني إلا داخل فلسطين، بينما المنظمة تمثل الداخل والخارج، ولكن الآن هناك خطوات على طريق الوحدةو وبالتالي لا بد من استشارة حماس في إطار جديد ترى نفسها فيه. نحن أصلا شاورناهم فيما سبقو وقلنا لهم تعالوا إلى المجلس عبر نوابكم في المجلس التشريعي، واضافة اعداد منكم في اللجنة التحضرية للمجلس، لكنهم لم يكونوا مستعدين. نحن الآن نريد تنفيذ اتفاق 2011 ومستعدون لمزيد من التفاهم مع حماس لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، اذا وجدنا أن عقد المجلس الحالي اسرع ، ثم التقدم بعد ذلك الى الانتخابات لانتخاب مجلس وطني جديد فسنسعى لذلك، لأن المجلس الجديد بحاجة ليس فقط لانتخابات وانما لتوافق على الأماكن التي لا يمكن اجراء انتخابات فيها، وهذا كله بحاجة لإجراءات. نحن مع الوحدة الكاملة للشعب الفلسطيني بين غزة والضفة وبين الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والداخل والشتات.
  • منذ 1 شهور
  • 1 - 30 من 539