محتويات وسم "اقتصاد دولي-30-47"

الأسواق المالية تشهد ضغوطًا وسط مخاوف من موجة ثانية لفيروس كورونا

رام الله - "القدس" دوت كوم - أثارت المخاوف من حدوث موجة ثانية من عدوى فيروس كورونا حالة من القلق والتوتر في الأسواق العالمية، خاصة بعدما أعلنت بكين عن حالات اصابة جديدة بفيروس كوروناوارتفاع حالات الإصابة في بعض الولايات الأمريكية، مما أدى إلى تلاشي الآمال في التعافي السريع من الركود الاقتصادي الناجم عن الوباء ودفع الطلب على عملات الملاذ الآمن مثل الدولار والين الياباني.وتعرضت أسواق تداول الأسهم والنفط لضغوطمنذ منتصف شهر حزيران/ يونيو الماضي مع ظهور بوادر موجة ثانية من الوباء، ليتوافد المستثمرون نحوالملاذاتالآمنة متجنبين الاستثمار في الأصول الخطرة.الأسواق تتعافي منذ انهيارها في منتصف مارسومنذ نهاية شهر آذار/ مارس حققت الأسواق المالية العالمية انتعاشًا مدفوعة بالتدابير التحفيزية والحوافز المالية التي أقرتها البنوك المركزية العالمية، بالإضافة إلىتفاؤل المستثمرين بشأن تعافي الاقتصادات الرئيسية التي تقوم بالتخفيف التدريجي لعمليات الإغلاق التي تم تنفيذها لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.وعلى الرغم من ذلك حذر عدد من المحللين من احتمال وجود انفصال بين توقع حدوث ركود عالمي شديد والتفاؤل في أسواق الأسهم، حيث سجل مؤشر ناسداك ارتفاعات قياسية على الرغم من ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة.يقول الخبراء أن الاقتصاد الأمريكي قد يستغرق عامًا أو عامين حتى يعود إلى مستويات ما قبل الوباء، ومن المتوقع أنيتقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في عام 2020وستظل معدل البطالة عند حوالي 9% بحلول نهاية العام، ويعتقدوا أن ارتفاع معدلات الإصابة في بعض الولايات الأمريكية يدعو للقلق العميق، حيث ستضطر بعض الولايات إلى عمليات إغلاق صغيرة وإجراءات عزل صارمة للسيطرة على انتشار الفيروس.إن معظم الاقتصاديين يعتقدون أن فيروس كورونا سوف يثقل كاهل الاقتصاد حتى يكون هناك لقاح والذي ربما يكون بعد عامًا على الأقل، وحتى ذلك الوقت من المؤكدأن هناك شركات ستخرج من العمل وقد ينتهي الأمر بتسريح العمال لشهور.ومع ذلك، من الضروري أن نأخذ في الاعتبار أن العالم مجهز بشكل أفضل للتعامل مع الموجة الثانية إذا كانت هناك موجة، التوقعات بشأن فرص إغلاق الاقتصاد العالمي بأسره كما كانت من قبل لا تزال ضئيلة، على الرغم من قلق المستثمرين من أن ذلك قد يحدث، وجود أخبار جيدة عن فاعلية لقاح لفيروس كورونا من المرجح أن تدفعأسواق الأسهم عاليًا.الصين تتعافي بمعدل أسرع من المتوقعأظهرت البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخرًا عن الاقتصاد الصيني أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم في طريقه للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي زاد من التفاؤل بأن الاقتصاد قد ينمو بشكل أسرع وأقوى من المتوقع.حقق الانتاج الصناعي في الصين خلال شهر مايو ارتفاعًا إلى جانب الانتعاش في العديد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، وذلك عقب تخفيف قيود الإغلاق المرتبطة بتفشي فيروس كورونا، لكن المخاطر ترتفع مع الموجة الثانية لفيروس كورونا التي تلوح في الأفق.هل ستنهار أسواق الأسهم مرة أخرى في حال موجة ثانية من الفيروس؟لم يكن تفشي جائحة فيروس كورونا بالوتيرة السريعة في العالم هو السبب في تراجع أسواق الأسهم العالمية، لكن الإغلاق الكامل للاقتصاد لدول العالم الذي تم تقريبًا في نفس الوقت ولمدة زادت عن ثلاثة أشهر كان السبب الأساسي في انهيار الأسواق، حيث تم اغلاق أغلب الشركات والمصانع مما أدى إلى حالة شلل شبه كاملة للاقتصاد العالمي.كان هناك تأثير شديد وملحوظ على الاقتصاد العالمي وأسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم التي هوت بشكل كبير في منتصف مارس تقريبًا، ولكن مع ظهور بوادر موجة ثانية لفيروس كورونا محتملة من المتوقع أن يكون تأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق الأسهم العالمية خطيرًا، بسبب المخاوف القوية من حجم التداعيات والأضرار على الاقتصادات الرئيسية.
  • منذ 1 شهور
  • 1 - 30 من 1946