محتويات وسم "ادلب-14-53"

هجوم النظام السوري لاستعادة إدلب سيدفع "الجهاديين" إلى تركيا

رام الله - "القدس" دوت كوم - كريستينا جوفانوفسكي- (ميديا لاين)- لا تكف أنقرة عن الإعراب عن خشيتها من أن يفرّ إليها أعضاء تنظيم "داعش" عبر الحدود التي يسهل اختراقها، إثر هجوم قد يشنّه النظام السوري لاستعادة محافظة إدلب شمالي سورياالتقرير من اعداد ورأى محللون في حديثهم لموقع "ميديا لاين" أنّ قوات هيئة تحرير الشام التابعة لتنظيم القاعدة، المعروفة سابقًا باسم "جبهة النصرة"، قد عززت سيطرتها على معظم إدلب في كانون الثاني/ يناير الماضي، ما يجعل هجوم الجيش السوري أمرًا واردًا. ويقول غاريث جينكينز، وهو محلل مخضرم للشؤون التركية في حديث مع "ذا ميديا لاين" إن هناك احتمالًا واردًا بأن يقوم عدد كبير من المقاتلين بدخول تركيا في حال قام النظام السوري بمهاجمة إدلب، مضيفًا أن من شبه المؤكد أمن يقوم عناصر من قوات هيئة تحرير الشام بدخول تركيا، لكنّه استعبد أن يشنّوا هجمات في الأراضي التركية.وفي الوقت الذي شددت فيه أنقرة رقابتها بشكل كبير على الحدود مع سوريا منذ عام 2017، إلا أنه لا تزال هناك طرق لاجتياز الحدود. وقال آرون شتاين، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية، إن الحكومة التركية تخشى من عودة المقاتلين، وتعمل على مراقبة تحركاتهم، مشيرًا إلى أنّ هناك دائمًا تقارير تفيد بأنه لا يزال يوجد شبكات تهريب يمكنك الاتصال بها من خلال هذه الأماكن، ويمكنك أن تجد طريقًا عبر الأراضي الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" للوصول إلى الأراضي التي تسيطر عليها تركيا بشكل أساسي. وكانت وكالة الأنباء التركية الرسمية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الشرطة احتجزت أحد كبار المشتبه بهم من تنظيم داعش في غرب تركيا. وفي نيسان/ أبريل الماضي، أوردت ذات الوكالة أنّ السلطات ألقت القبض على أربعة أفراد يشتبه بأنهم من عناصر "داعش" بينهم شخص يعتقد أن له علاقات وثيقة مع زعيم التنظيم؛ أبو بكر البغدادي.وكتب الصحفي التركي، دوجو ايروغلو، الذي نشر كتابًا بعنوان "شبكات داعش" أنّ الحكومة التركية زادت من مراقبة مقاتلي التنظيم منذ عام 2017، بعد سلسلة هجمات، وذلك لمعرفة طرق التنظيم في تمويل الجنود ونقلهم، وصلات التنظيم بالتنظيمات الأخرى.وقال ايروغلو في حديث مع "ذا ميديا لاين" إنه ومع اشتداد حدة الهجوم ضد "داعش" في سوريا عام 2015، تمكن معظم المواطنين الأتراك من العودة إلى ديارهم"، مضيفًا أنّ من غير المحتمل أن يشنوا هجمات في الأراضي التركية، لكن يرى ايروغلو أنهم سيشكلون عبئًا كبيرًا في المستقبل. وأضاف: "في هذا الجو الفوضوي، أعتقد أن بعض المقاتلين الذين عادوا إلى وجهاتهم النهائية عبر تركيا ربما البعض منهم بقي في تركيا، لكن هذا أمر صعب للغاية على الحكومة أن تمنعه".وأشار ايروغلو إلى عمليات المراقبة في المطارات ومحطات الحافلات، حيث تقوم الشرطة بالتحقق من هويات الأشخاص، ما أدى لإلقاء القبض على بعض المشتبه بهم على قائمة الاشخاص المطلوبين.وبالعودة إلى غاريث جينكينز، فقد حذّر من أنه إذا ما انتهت الحرب في سوريا، فإن المقاتلين المتطرفين قد يركزون هجماتهم المستقبلية على أوروبا لأنهم لا يستطيعون القتال في مكان آخر".ورأى المحللون الذين تحدّثوا لـ "ميديا لاين" أن خطر هجمات "الذئاب المنفردة" من قبل متطرفين في أوروبا ربما يكون أكبر من خطر الإرهاب الذي يقوم به "جهاديون" عائدون إلى أوطانهم مثل تركيا.ويعتقد أحمد يايلا، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في الشرطة، والأستاذ الجامعي والباحث في الشأن التركي في جامعة ديسايلز "أن نحو 8 آلاف إلى 10 آلاف مقاتل تركي انضموا إلى تنظيمات داعش والقاعدة في سوريا".وقال إن الحكومة التركية ركزت على ضبط حدودها مع سوريا، والسيطرة الفعلية على طول بحر إيجه، وأيضًا على شبكات المهربين التي تساعد في تهريب الناس إلى خارج البلاد، مضيفًا أن المخابرات تستطيع معرفة من يريد أن يغادر البلاد، رغم أن الكثير من هذه الجهود تركز على المعارضين السياسيين الذين يحاولون الفرار من تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشل".
  • منذ 2 شهور
  • 1 - 30 من 101