محتويات وسم "أوسلو-13-34"

[فيديو] قريع لـ "القدس": اتفاق أوسلو لم يكن خديعة ولا أرى حلًا قريبًا للقضية

الوحدة والشراكة هي المفتاح.. لستُ مع حلّ السلطة، ولا بديل عنهارام الله - "القدس" دوت كوم - أمجد سمحان - في مثل هذا اليوم قبل أربعة وعشرين عامًا، وقّعت منظمة التحرير اتفاقًا تاريخيًا مع إسرائيل، في العاصمة النرويجية "اوسلو" التي حمل اسمها، اتفاق لم يطبّق منه إلّا القليل، ولم يحقق الفلسطينيون من خلاله حلمهم بإقامة الدولة المستقلة.بعد نحو ربع قرن، على توقيع الاتفاق تحاور "القدس" أحمد قريع أبو علاء، أحد أبرز مهندسي الاتفاق، وأحد المفاوضين الفلسطينيين على تطبيقه، والذي يرى أن الاتفاق كان مرحليًا وبضمانة دولية، وصولًا لإقامة الدولة الفلسطينية، لكن الإسرائيليين انقلبوا عليه باغتيال اسحق رابين. ليس خديعةس: 24 عامًا على اتفاق أوسلو، هل كان الاتفاق خديعة كبرى؟ج: اتفاق أوسلو ليس خديعة، لا شكّ أنّه كاتفاق مرحلي لو استتبع بما يتوجب حسب نص الاتفاق، لكانت الأمور مختلفة، الاتفاق بالطريقة التي وقّعناها كان معقولًا وجيّدًا. ففي تلك الفترة وقّعنا اتفاقًا مرحليًا مؤقتًا بمدة زمنية محددة وهي خمس سنوات، تقود إلى الوضع النهائي الدائم، لكن مع الأسف الشديد إسرائيل هي التي غيّرت وتغيّرت، ويبدو أنّها ندمت على الاتفاق، فقامت بكل شيء لتدميره، أكرر أن الاتفاق في تلك الفترة كان انتقاليًا، ولفترة محددة، وكان إنجازًا، وللعلم نحن أمضينا ليلة كاملة ونحن في أوسلو وكنا على اتصال مع الأخ أبو عمار والاخ أبو مازن ومع شمعون بيريز، ورابين الذين كانوا حينها في ستوكهولم، حتى نصل إلى جملة واحدة وهي أن مدة هذا الاتفاق لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ تأسيس المجلس التشريعي الفلسطيني.س: ماذا بقي من الاتفاق ؟ج: يجب أن نسترجع ما حدث بعد توقيع الاتفاق. أولًا تم اغتيال رابين، لأنّه وقع الاتفاق، تلاه خسارة بيريز للانتخابات، ثم جاء نتنياهو الذي كان معاديًا للاتفاق. أنا التقيت مع نتنياهو خلال فترة رئاسته الحكومة من 96 وحتى 98، أكثر من 15 مرّة، خرجنا بنتيجة أنّه لا يريد أن ينفّذ الاتفاق. ذهبنا معه في مفاوضات إلى أمريكا، بمشاركة وفدين كبيرين منّا ومنهم، وحينها ضغط كلينتون عليهم للوصول إلى تفاهم، حول بعض الإجراءات في المرحلة الانتقالية، ولتنفيذ الاتفاق الانتقالي. لكنّ نتنياهو بمجرّد أن وصل مطار بن غريون تراجع وتنصّل من كل شيء. كنت أقول للراحل أبو عمار أنّ نتنياهو لا يريد توقيع أي اتفاقات، وأنّه يرواغ وكان يقول لي حرفيًا" إلحق العيار لباب الدار".ما أريد قوله أنهم تراجعوا عن الاتفاق وهو في المرحلة الانتقالية، حتى باراك أيضًا الذي قيل إنّه كان يسعى لاتفاق، لو كان جديًا لنفّذ الاتفاق الانتقالي بالتوازي مع الحديث عن قضايا الحلّ النهائي. لكنّه رفض قائلًا: "أنا أريد الذهاب إلى النهائي فورًا".س: ألم يكن لديكم خطة (ب) لمواجهة أي تراجع أو تنصل إسرائيلي حينها؟ج: حين وقّعنا اتفاقًا في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي الذي وقّع عليه شخصيًا، وبحضور 40 وفدًا من دول العالم على مستوى عال، أظن أنّ هذه شهادة تؤكد أنّ هذا الاتفاق للتنفيذ. لكن كل هذا لم يتم.س: إذن ما الذي حصل؟ج: إسرائيل أدارت الظهر، وأمريكا جاملت وسايرت. الاتفاق لم يكن ثنائيًا، كان اتفاقًا دوليًا بحضور ممثلين عن أربعين دولة من العالم، بشهادة دولية والمفروض بضمانة دولية، الذي حدث أن إسرائيل بدأت باستفزاز الحالة الفلسطينية وبدأت تقوم باعتداءات علينا وتتهرب من الاتفاق، وأوصلت الناس حينها إلى حالة اليأس، ما نتج عنه الانتفاضة الثانية، والتي انتهت بإعادة احتلال كل الضفة الغربية. فبالتالي اجتاحوا كل شيء. ودمروا كل شيء أمام العالم الذي أدى شهادة الزور، كان هناك اتفاق، وكان هناك قيادة معترف بها دوليًا، لكن أين عملية الوفاء، العالم أدان وشجب، ولكن لم يفعل شيئًا، بل البعض لامنا، ولم يقدّروا كل ما يعانيه الشعب الفلسطيني. لست نادمًاس: ما هي أبرز خطايا أوسلو برأيك؟ج: لم يكن هناك خطايا، أكرر الاتفاق كان اتفاقًا مرحليًا لمرحلة انتقالية مؤقتة لا تزيد عن خمس سنوات، وبالتالي هو ليس اتفاقًا دائمًا، لو كان كذلك فمعناها أنّه كله خطايا، لكن هذا اتفاق انتقالي وهذا لم يحدد علينا فقط في أوسلو وفي واشنطن، منذ السبعينات ومنذ بدأ الحديث عن حل، كان دومًا الرأي الأمريكي والإسرائيلي، يتحدث عن اتفاق انتقالي من أجل "اختبار الفلسطينيين" على حد تعبيرهم.س: أنت من مهندسي الاتفاق. بعد 24 عامًا.. هل أنت نادم على توقيعه؟ج: لا. لست نادمًا. لو كان الاتفاق نهائيًا، كنت سأنتحر. لا لست نادمًا. هذا اتفاق مؤقت لمرحلة مؤقتة لا تزيد عن خمس سنوات؛ هذا نص؛ وكنا أخبرنا الجميع حينها أننا لن نوقّع الاتفاق إذا لم يكن هناك نص واضح يحدد مدته وهي خمس سنوات؛ وهذا كان واضحًا من اللحظة الأولى، فكل القوى الإسرائيلية المعارضة لحزب العمل حينها وقفت ضد الاتفاق، وتم مهاجمة رابين في الكنيست؛ نحن أيضًا كانت لدينا معارضة لم تقبل بالاتفاق ولكنها لم تخلق مشكلة، ولم تحمل السيف ولم يكن هناك معارضة فلسطينية مسلّحة ضد الاتفاق.س: هل تعتقد أن هذا الاتفاق ما زال صالحًا، ما زال مؤهلًا لكي ينقلنا إلى الدولة؟ ج: لا لا. أنت الآن تقول إني أريد الحل النهائي، ما هي متطلباتك للحل النهائي. أنا شخصيًا جاهز لأفاوض لكن على أي أساس؟ على أساس أن لا يبنى حجر في مستوطنة، لأن هذا الموضوع مرفوض، أنت تبني وأنا أفاوضك. فمعناها أنا مُقرٌ بالمستوطنات، يجب أن يكون هناك وقف كامل للاستيطان، المفاوضات يجب أن تكون على قضايا مفاوضات الوضع الدائم، القدس مثلًا، هم حاولوا أن يتهرّبوا منها، كانوا يرفضون إدراجها على جدول المفاوضات في كل الجولات، كانوا يتهربون من البحث في موضوع القدس. حين كنت أفاوض تسيبي ليفني كانت تقول لي أجّل موضوع القدس، لأنّ عليها خلاف، كنت أقول لها كيف ذلك؟ عليها خلاف لأننا لم نربط كل المفاوضات بها، وكذلك قضايا اللاجئين والحدود والعلاقات مع الآخرين، والأمن، كل هذه الملفات هي التي يجب أن تُبحث.اتفاق أوسلو عمليًا سهّل العبور إلى الحديث عن مفاوضات الوضع الدائم. لكن مع الأسف إسرائيل لا تريد حلًا، تريد كسب الوقت لزيادة الاستيطان، وبالتالي إسرائيل أصبحت تدير الظهر لكل شيء يتعلق بالوصول إلى اتفاق عادل مع الشعب الفلسطيني.س: يُقال إنّ الاتفاق كان ممرًا إجباريًا.. لماذا؟ هل تعرضتم لضغوط؟ج: بالعكس لا. من السبعينيّات لم يكن مطروحًا على الإطلاق دوليًا إلّا حلٌّ انتقالي. أو حل مع طرف آخر غير الفلسطينيين. مثلًا في مفاوضات واشنطن كان هناك وفد أردنيٌّ فلسطيني مشترك. لكن في أوسلو كان هناك وفد فلسطيني مقابل وفد إسرائيلي. وهذا شيء ذوو معنا. من تنكر وما يزال ويزداد تنكرًا هم الإسرائيليون.لا أخفيك أننا مررنا بظروف صعبة على المستوى الفلسطيني الداخلي والعالمي، وهي أدت إلى اتفاق مؤقت مدته خمس سنوات، يؤدي إلى اتفاق دائم، هم تنصلوا من الاتفاق الانتقالي، وبالتالي لم نصل إلى أهدافنا بتحقيق الاتفاق الدائم.س: كان الزعماء الإسرائيليون كلهم يراوغون وليس باراك وحده.. من كان أكثرهم رغبة بالحل؟ج: رابين كان أكثرهم صلابة، كان قاسيًا، عسكريًا، شديدًا، كما تعلم كُنّا نسميه "كاسر عظام الأطفال" لكن كانت الكلمة عنده كلمة، إذا وعد أوفى. مثلًا رابين لم يكن يعلم بالمفاوضات في أوسلو والتي كانت تجري سرًّا فيما كان هناك وفد فلسطيني آخر في واشنطن. عرف بها بعد ثلاثة أشهر. أنا طلبت من بيريس أنّه إذا لم يكن رابين في الصورة لن يكون هناك قبول بشيء. فذهب إليه وأخبره. طلب رابين حينها مدة أسبوع للتفكير ليقنع نفسه، وبعدها يتمكّن من إقناع الناس. وفعلًا بعد أسبوع وافق، لكن أرسل لنا 40 سؤالًا فرفضت الإجابة عليها. وقلت لهم لماذا أجيب على أسئلته؟ لدينا 200 سؤال لكي تجيبوا عليها، أخذت الورقة إلى "أبو عمار"، وقلت له يريدون الإجابة عليها، قال لي هل هذه أسئلة من رابين؟ إذًا دخل رابين الآن في الموضوع، وبالتالي القناة السريّة ذات مصداقية. وبالفعل منذ ذلك التاريخ أصبح "أبو عمار" يهتم أكثر من قبل.س: اليوم.. وبعد 24 عامًا ما هو الحصاد؟ج: ليس الخطأ في الاتفاق، الاتفاق بصفته الانتقالية المؤقتة لمرحلة انتقالية مؤقتة، مهّد الطريق لمفاوضات وضع دائم، وهذه تنكرت إسرائيل لها، كان لدينا أخطاء بلا شك، لكن هم ارتكبوا جرائم في كل شيء، المرحلة الانتقالية انتهت وإسرائيل لم تنفّذ أي شيء. باراك قال لنا تعالوا فورًا إلى قضايا الحلّ الدائم، ودعونا من اتفاق أوسلو. كانوا لا يريدون تطبيقه، لأنهم يعرفون أن تطبيقه يعني حصولنا على ما نريد في مفاوضات الوضع الدائم.س: لماذا بعد هذه المرواغة وهذا التنصل الإسرائيلي، لم تقوموا بالمقابل بخطوات ماثلة... التنصل من كل شيء؟ج: هذا قرار لا يؤخذ بالمزاج، هذا قرار يؤخذ بالحساب والتقديرات.س: لماذا تركت الأمور حتى وصلنا هذه المرحلة؟ج: الموضوع لا يجب أن يكون ضعفًا أو استسلامًا، الاستراتيجية لا تتغيّر، لكن السؤال هو: ما هو الممكن في المرحلة؟ ما حصل أننا دخلنا في حروب فرضتها علينا إسرائيل. الانتفاضة لماذا حصلت؟ حصلت للقيام بالمزيد من العدوان، وللتنصل من تنفيذ الاتفاق.س: ألم يكن خيار حلّ السلطة حينها قويًا ومؤثرًا، ألم يكن خيارًا مطروحًا؟ج: لم تُناقش المسألة جديًا، لأن السؤال الكبير: ما هو البديل. حتى اليوم أسالك ما هو البديل. لو حللنا السلطة فما البديل؟ ما النتيجة ماذا نستفيد ؟س: قلت في مقالة نشرتها "القدس" قبل أيام يجب تعديل دفة السفينة. كيف؟ج: أولًا لا يجوز أن يكون الشعب تحت الاحتلال منقسمًا، ومع الأسف الانقسام البشري والجغرافي مؤلم؛ ثانيًا لا يجوز ألا يكون لشعب تحت الاحتلال وحدة كاملة، وشراكة واسعة في اتخاذ القرار حتى يكون الجميع شريكًا في إطار منظمة التحرير التي هي المظلة الأساسية والضمانة، ثم بعد ذلك أن لا "ننام على حرير"، علينا أن نواجه مخططات الاحتلال وسياساته ونواجه ما يقوم به على الأرض، ونكون موجودين في الميدان، يجب أن لا نجعل إسرائيل تظن أننا نتناسى، ليس معنى ذلك أن هناك من يتناسى لكن الشراكة والعمل الجماعي من الكل الفلسطيني ستكون فعالة وأقوى.س: ما المقصود بالمشاركة الواسعة؟ج: شراكة الكل الفلسطيني، بدون استثناء. لماذا يكون بيننا خلافات واختلافات وكل واحد في طريق، ومزايدات على بعضنا البعض. يجب أن يكون بيننا شراكة كاملة.س: هل الشراكة التي تتحدثون عنها وتطالبون بها الآن كانت موجودة حين تم وقعتم اتفاق أوسلو قبل 24 سنة؟ج: لم يكن هناك أحد رافع السيف. حين وقع الاتفاق هناك من اعترض وهاجم، وهذا حقّهم أن يقولوا رأيهم. لكن لم يكن هناك معارضة مسلّحة للأمر على سبيل المثال. والكثير من الأطراف رغم أنها كانت معارضة، كانت تقول "خلينا نشوف ونجرب". المطلوب الآن أن نجلس جميعًا دون استثناء، ونتفاهم ماذا نريد أن نفعل.س: نفعل ماذا.. ما هو الحل برأيك. كيف نخرج من النفق؟ج: أنا لا أرى أن هناك حلًا في المرحلة الحالية. وفي الظروف الحالية. إذًا ما هو الواجب. هو أن يتحد الفلسطينيون على موقف واحد. وأن يديروا شؤونهم سوية. بالشراكة. وأن يديروا مفاوضاتهم إذا كان هناك مفاوضات أو مواقف سياسية على قاعدة فهم مشترك. قد لا يكون هناك توافق مئة بالمئة. لكن هناك الحد الأدنى المتفق عليه. بمثل هذه الشراكة، نحقق موقفًا عربيًا داعمًا أكثر، نحقق موقفًا دوليًا متفهمًا وداعمًا أكثر. حين يتحد الفلسطينيون بأنّ هذه هي مواقفنا وهذه هي سياساتنا، وهذه هي برامجنا، وهذا هو فهمنا، اعتقد أن الأمور حينها ستكون أفضل. الاجماع مهم. نريد دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. حين نتوافق على ذلك ونضع خططًا وبرامج، لكيفيّة مواجهة إسرائيل، وكيف نتحدث في الإعلام، وكيف نطوّر علاقاتنا مع العالم رغم أنّها جيّدة، كل هذا يكون بالشراكة والاتحاد.س: في ظل الوضع الإقليمي الصعب. هناك مساع فلسطينية للبقاء في الساحة عبر المواجهة الدبلوماسية وتدويل القضية. كيف ترى ذلك؟ج: بلا شك أنّ هذا عمل جيّد. وما تحقق في الحركة السياسيّة جيّد. ولكن هذا بحاجة لكي يكون لديه قاعدة وطنية موحدة تحمله.س: ألا يوجد عندنا قرار التقسيم أين هو؟ أليس هناك قرار 242 أين هو؟ أليس لدينا قرارات من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن ضد الاستيطان أين هي؟ج: يبقى كل ذلك في قاعدة النضال العريضة ومهامها الكبيرة إنجاز، وهذا قد يسهّل علينا تحقيق أهدافنا، لكن يجب أن تكون في إطار موحّد، فتح تكون موحدة وقوية، أن تكون العلاقة مع قوى المنظمة شفافة وواضحة. وكذلك الحال مع القوى الأخرى مثل حماس والجهاد. إذا حصل ذلك، فهذا رافعة للعمل، لكن دونه يبقى لديك ضعف.س: كل الإدارات الأمريكية كانت دائمًا تتبنى حلّ الدولتين إلا هذه الإدارة. كيف تقيّم هذه الاستدارة الأمريكية الحادة؟ج: الموقف الأمريكي الحالي غير مرضي، منحاز، هو منحاز بشكل أكبر من أي وقت مضى. الموقف الأمريكي حسب رؤيتي في الإدارة الحالية، منحاز تمامًا، هم يتحدثون فقط عن شؤون إدارية. حكم ذاتي دائم. إبقاء الوضع كما هو على الأرض، هو أمر واقع يجب التعايش معه. هذا تقريبًا هو فهم الإدارة الأمريكية الحالية للوضع. جاء مبعوثان أمريكيان إلينا ليستطلعا، ماذا يريدون أن يستطلعوا؟ بعد كل هذا الزمن يأتون إلينا للاستطلاع؟! العالم من قبل التسعينات وهو يعرف القضية الفلسطينية ويعرف مطالب الفلسطينيين، الآن تقولون استطلاع؟ كل الإدارات السابقة ومن بعد أوسلو أقرّت بضرورة قيام الدولة الفلسطينية. لماذا هذه الإدارة لا تريد ذلك؟س: إذًا ما العمل؟ج: أنا لا أقول أن نرفع السيف على أمريكا. لكن على الأقل أن يتم الحوار معهم، ويجب أن يقول العرب والأوروبيون ودول أخرى لأمريكا أنّ هذا موقف خطير، ويغيّر الوضع، وقد يكون له تداعيات على المنطقة ككل. أنت الآن تنكر الحق الفلسطيني أو تتجاهله أو تريد تجزئته أو تمدده إلى أجل غير معلوم. حين لا تعلن صراحة أنّك تريد دولة فلسطينية ما الحل لديك، حكم ذاتي، الفلسطيني لن يقبل، والمفروض الأصدقاء في العالم لا يقبلون.س: هل تعتقد أنّ حلم الدولة الفلسطينية انتهى واقعيًا؟ج: لا لم ينته؛ لا حلم الدولة ولا الحلم الفلسطيني؛ لا يمكن أن ينتهي، ونحن الأصل، باقون على هذه الأرض.س: لكن الاستيطان يبتلع كل شيء؟ج: في التاريخ صلاح الدين جاء من كردستان بعد مئة سنة وحرر القدس. وأخرج "الفرنجة". فبالتالي الحق الفلسطيني لا يموت. هذه قضية شعب وتاريخ لا يمكن أن تنتهي.س: ما هي نصيحتك للخروج من النفق المعتم؟ج: لا شيء يبدأ قبل أن نبدأ بالذات. السؤال الكبير: كيف أنا؟ الذات الفلسطينية بحاجة للتوحّد والتنسيق بالعمل وإزالة التباينات فيما بيننا حتى لو كان الأمر صعبًا. ثانيًا يجب أن تحظى حركة فتح بمزيد من الاهتمام، هي العمود الفقري وهي العنوان. إذا صلحت أمور فتح، يصلح أمور العمل الوطني الفلسطيني. يجب أن نعزز علاقاتنا الدولية، ويجب أن نشرك العرب معنا رغم الظروف الصعبة. الأهم يجب أن نكون متواجدين على الأرض. يجب أن نقاوم بطريقة، تعود علينا بالنتائج لا الخسائر، مع العلم أنّه لا يجوز أن نسقط أي شكل من أشكال المقاومة. ما هي الوسائل والأساليب التي يجب أن تتبعها في كل مرحلة. أنت الآن في مرحلة تحاول الوصول إلى حل من خلال الحوار والمفاوضات والمجتمع الدولي، هذا جيّد. لكن يجب أن تجعل مع دعائك "قليل من القطران". الشعوب لا تخوض معارك نضالية على سرير هزاز، وإنما هناك مصاعب وتعب. حين ذهب أول وفد فلسطيني إلى بكين كان ماو تسي تونغ، واستمع لهم وقال: أنتم تخوضون أصعب ثورة في التاريخ، لأنها أولًا على آبار النفط، ولأنها مع ابنة الولايات المتحدة. فاحذروا، ولتعلموا أنّ ثورتكم عظيمة. س: أنت الآن بعيد عن المشهد السياسي.. لماذا؟ج: نحن ملتزمون بهذه المسيرة، بدأناها مع من بدأوا. ولا زلنا ملتزمين، ولم نخرج عن المسار، لا شك أن هناك في القلب غصة، لكن مع ذلك نحن مستمرون في العمل، نحن لا نعمل لحساب شخصي ولا لأحد، الوضع الحالي صعب جدًا يحتاج إلى مشاركة الجميع.
  • منذ 3 شهور
  • منذ 1 سنة
  • 1 - 11 من 11